39 قتيلاً وعشرات الجرحى في تصادم قطارين بجنوب إسبانيا
أقارب ضحايا تصادم قطارين في جنوب إسبانيا يبحثون عن معلومات عن ذويهم (إ.ب.أ)
ارتفعت حصيلة تصادم قطارين فائقَي السرعة، مساء الأحد، في جنوب إسبانيا إلى ما لا يقل عن 39 قتيلاً، وفق حصيلة جديدة أكدتها وزارة الداخلية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، صباح الاثنين.
وكانت الحصيلة السابقة تشير إلى سقوط 24 قتيلاً، جرّاء الكارثة التي وقعت في منطقة الأندلس على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال مدينة ملقة.
لقطة مأخوذة من مقطع فيديو تُبيّن موقع التصادم (أ.ف.ب)
وأفاد «الحرس المدني»، في وقت سابق، بسقوط 24 قتيلاً، على الأقل، في حين أكدت خدمات الطوارئ في منطقة الأندلس حيث وقع الحادث، إصابة 25 آخرين في تصادم القطارَين اللذَين كانا يُقلان مئات الركاب.
وخرج قطار تابع لشركة «إيريو»، متجهاً من ملقة (جنوب) إلى مدريد، عن سكته قرب أداموث الواقعة على مسافة نحو 190 كيلومتراً شمال ملقة، «وانحرف إلى المسار المجاور»، حيث كان يسير قطار آخر، فاصطدم به وأخرجه عن سكته أيضاً، وفق ما أوضحت إدارة شبكة السكك الحديدية الإسبانية «أديف». وأفادت خدمات الإنقاذ في الأندلس بأن ركاباً ما زالوا عالقين في عربات.
نقل جريح جراء تصادم قطارَين في جنوب إسبانيا إلى مستشفى ميداني بأداموث (أ.ب)
وقالت متحدثة باسم خدمات الطوارئ في المنطقة: «جرى وضع الخدمات الصحية في حال تأهب، وقد نشرت، حتى الآن، خمس وحدات للعناية المركزة»، بالإضافة إلى فِرق الإطفاء. وأظهرت صورٌ بثّتها قناة «تي في إي» العامة القطارَين المتصادمَين وقد أحاط بهما حشد من الأشخاص، فيما انتشرت سيارات الإسعاف، وعملت فِرق الطوارئ لإغاثة الجرحى.
نقل جريح جراء تصادم قطارين في جنوب إسبانيا إلى مستشفى ميداني أقيم بمركز رياضي بأداموث (أ.ب)
وقال مراسل الإذاعة العامة «آر إن إي»، الذي كان يسافر على متن أحد القطارَين، في تصريح لقناة «تي في إي» العامة، إن التصادم كان أَشبه بوقوع «زلزال» هزّ القطار. وتابع أن الركاب أخذوا مطارق الطوارئ لكسر النوافذ والخروج من القطار.
ووفق وسائل إعلام إسبانية، كان قطار إيريو يُقل أكثر من 300 شخص، والقطار الآخر التابع للشركة الوطنية الإسبانية «رينفي» يُقل أكثر من 100 شخص.
سيارة إسعاف تنقل أحد مصابي تصادم قطارين في جنوب إسبانيا إلى مستشفى ميداني بأداموث (أ.ب)
وقال حاكم منطقة الأندلس، خوان مانويل مورينو، على منصة «إكس»: «أرسلنا فِرق طوارئ ودعماً لوجيستياً إلى موقع الحادث لتقديم المساعدة اللازمة».
من جهته، قال رئيس الوزراء، بيدرو سانشيز، إنه «يتابع، باهتمام شديد، الحادث بين القطارَين فائقي السرعة، اللذَين خرجا عن السكة في أداموث». وأضاف: «تعمل الحكومة مع السلطات المختصة وفِرق الطوارئ لمساعدة الركاب».
وتعهّد سانشيز بكشف الحقيقة بـ«شفافية مطلقة» بشأن أسباب حادثة القطار التي أودت بـ39 شخصاً على الأقل، مساء الأحد، في جنوب إسبانيا. وقال سانشيز، في كلمة مقتضبة ألقاها في أداموث، البلدة الأندلسية التي وقع فيها الحادث: «سنكتشف الحقيقة»، متعهداً بـ«شفافية ووضوح مطلقَين». كما أعلن الحداد الوطني لمدة ثلاثة أيام «بدءاً من منتصف ليل اليوم وحتى الخميس».
مصابون في حادث تصادم قطارين بجنوب إسبانيا يتلقون رعاية صحية أولية بمستشفى ميداني في مبنى البلدية بأداموث (رويترز)
وفي محطة أتوتشا للقطارات في مدريد، أعلنت حاكمة منطقة مدريد، إيزابيل دياث أيوسو، أن «فِرق دعم ستُنشر لمساندة عائلات» المتضررين. وعلّقت السلطات المعنية حركة القطارات بين مدريد والأندلس.
Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended
أعلنت وزارة الداخلية الفرنسية، الأحد توقيف أكثر من 770 شخصا خلال احتجاجات عطلة نهاية الأسبوع.
«الشرق الأوسط» (باريس )
فرنسا تحقق في احتمال وقوف قوى أجنبية خلف بلاغات كاذبة عن وجود قنابلhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5338698-%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A7-%D8%AA%D8%AD%D9%82%D9%82-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D8%AD%D8%AA%D9%85%D8%A7%D9%84-%D9%88%D9%82%D9%88%D9%81-%D9%82%D9%88%D9%89-%D8%A3%D8%AC%D9%86%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%AE%D9%84%D9%81-%D8%A8%D9%84%D8%A7%D8%BA%D8%A7%D8%AA-%D9%83%D8%A7%D8%B0%D8%A8%D8%A9-%D8%B9%D9%86-%D9%88%D8%AC%D9%88%D8%AF-%D9%82%D9%86%D8%A7%D8%A8%D9%84
فرنسا تحقق في احتمال وقوف قوى أجنبية خلف بلاغات كاذبة عن وجود قنابل
أشخاص داخل مطار كوبنهاغن الدولي فيما تحقق الشرطة في تهديدات كاذبة بوجود قنابل أربكت الرحلات الجوية (رويترز)
أعلنت النيابة العامة في باريس، السبت، فتح تحقيق في بلاغات كاذبة بوجود قنابل استهدفت طائرات تحلق فوق الأراضي الفرنسية، يبحث خصوصاً في احتمال وقوف قوى أجنبية خلفها.
وقالت النيابة العامة، رداً على استفسار، إن التحقيق «يجري للكشف عن مرسلي الرسائل الإلكترونية التي تضمنت هذه المعلومات الزائفة للإيحاء بوقوع دمار خطير، وعن صلتهم المحتملة بقوى أجنبية».
شهدت أوروبا، الجمعة، سلسلة من بلاغات القنابل الكاذبة، عقب عشرات البلاغات المماثلة هذا الأسبوع، استهدفت رحلات جوية تجارية ومؤسسات إعلامية في آيرلندا، ما استدعى تحرّك قوات الأمن.
طائرة تحلق فوق مدينة دمبوفار المجرية فيما أعلن وزير الدفاع أن مقاتلات تولت حراسة طائرة من بروكسل إلى صوفيا بعد تهديدات بوجود قنابل (رويترز)
واستدعت الإنذارات في أنحاء أوروبا تحويل مسارات طائرات ومرافقتها بمقاتلات وإخلاءها وتفتيشها.
وجرى تحويل مسار طائرة تابعة لشركة «إير لينغوس» إلى مدينة إيفرو إثر تلقي إنذار بوجود قنبلة.
وأعلن مكتب رئيس الوزراء، الجمعة، عن تلقي أربعة إنذارات جديدة تتعلق بطائرات كانت تحلق فوق الأراضي الفرنسية، لافتاً إلى أن فرق إزالة المتفجرات أجرت «عمليات تفتيش أمنية» لها. وأفاد مصدر مطلع بهبوط ثلاث من هذه الطائرات في مطار أورلي، بينما هبطت الرابعة في بوردو، وجميعها هبطت بسلام.
طائرة تقلع من مطار ليوناردو دا فينشي الدولي قرب روما الخميس (أ.ب)
يأتي ذلك فيما يندد مسؤولون أوروبيون منذ أشهر بتصاعد عمليات زعزعة الاستقرار لصالح روسيا وإيران، سواء تمثلت في حملات التضليل، أو أعمال التخريب، أو الهجمات السيبرانية، وغيرها.
صفقة ترمب لأوروبا تصطدم بالحلفاء... وتعثر روسيا الميداني قد يفتح حسابات السلام
لقاء بين ويتكوف وكوشنر والمبعوث الرئاسي الروسي كيريل دميترييف قبل الاجتماع مع بوتين في موسكو يوم 22 يناير 2026 (رويترز)
يصطدم اندفاع الرئيس الأميركي دونالد ترمب نحو اتفاق مع روسيا يتجاوز إنهاء الحرب الأوكرانية إلى إعادة ترتيب الأمن الأوروبي، بتحفظات حلفائه وشكوك كييف في الثمن المطلوب منها. وبينما يمنح فوز الديمقراطيين بالكونغرس الأوكرانيين أملاً بكبح التقارب الأميركي مع موسكو، يكشف التعثر العسكري الروسي أن الكرملين لا يتجه إلى التفاوض من موقع قوة ميدانية متصاعدة، رغم احتفاظه بأدوات ضغط مؤلمة، خصوصاً مع اقتراب الشتاء.
وبحسب موقع «بوليتيكو»، تتقاطع هذه المتغيرات قبيل محادثات مرتقبة في أبوظبي يومَي 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي، وبعد محاولة أميركية لربط هدنة للطاقة باستئناف تدفق الغاز الروسي إلى أوروبا عبر أوكرانيا. لكن تغير موازين واشنطن لا يعني انقلاباً تلقائياً في سياستها. فترمب يملك عامين إضافيين، والأغلبية الديمقراطية المقبلة تستطيع تعقيد صفقاته، من دون أن تمتلك بالضرورة إرادة إعادة الانخراط الأميركي إلى مستوياته السابقة، أو القدرة على فرض ذلك.
زيلينسكي في اليوم الثاني من القمة الأوروبية مع أنطونيو كوستا وأورسولا فون دير لاين (أ.ف.ب)
أوروبا ترفض التهميش
جوهر الاعتراض الأوروبي ليس رفض التفاوض، بل الخشية من أن يتحول إنهاء الحرب إلى مدخل لمنح موسكو نفوذاً على مستقبل القارة. وبحسب «بوليتيكو»، لم يُطلع الحلفاء في «حلف شمال الأطلسي» مسبقاً على المقترح الأميركي، الذي تحدث عنه ترمب عقب لقائه المبعوث الروسي كيريل دميترييف، ووصفه بأنه اتفاق قد يشمل أوروبا كلها.
وكان جاريد كوشنر قد طرح خمسة أهداف تتعلق بالمشاورات الأمنية الدائمة، والاتصالات وقت الأزمات، والشفافية العسكرية، وخفض مخاطر التصعيد، وإطار للاستقرار طويل الأمد. وهي عناوين لا تثير اعتراضاً بذاتها، لكن غموضها يترك سؤالاً مفتوحاً: هل تعزز الترتيبات القائمة، أو تفتح تفاوضاً على ضمانات الحلفاء وموقع أوكرانيا مقابل موافقة روسيا؟
من اليمين: رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب (إ.ب.أ)
لذلك شددت مسؤولة السياسة الخارجية الأوروبية كايا كالاس على وجود بنية أمنية يمثلها «الناتو» والاتحاد الأوروبي، وعلى ضرورة دمج أوكرانيا فيها، ورفض منح بوتين حق الاعتراض على أمن القارة. ولا تعني هذه المواقف إغلاق الباب أمام المبادرة، فقد نقلت «بوليتيكو» استعداداً أوروبياً وأوكرانياً للتفاعل معها، مقروناً بانعدام الثقة تقريباً بنيات روسيا.
ويزيد القلق احتمال ارتباط المبادرة بمراجعة الوجود العسكري الأميركي في أوروبا، المتوقعة في ديسمبر (كانون الأول) المقبل. فالتفاوض على ترتيبات جديدة يصبح أشد حساسية إذا اقترن بتقليص محتمل للمظلة الأميركية؛ عندئذ قد يجد الأوروبيون أنفسهم أمام ضغطين متزامنين: تحمل تكلفة دفاعية أكبر، وقبول تسوية لا يملكون دوراً كافياً في صياغتها.
وفد روسيا يضم رئيس المخابرات العسكرية
قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لوكالة «إنترفاكس للأنباء» إن الوفد الروسي المشارك في المحادثات مع الولايات المتحدة وأوكرانيا هذا الأسبوع سيضم مستشار الكرملين فلاديمير ميدينسكي، بالإضافة إلى نائبَي وزير الخارجية سيرغي ريابكوف وميخائيل جالوزين. وأضاف السبت أن الوفد سيضم أيضاً إيجور كوستيوكوف رئيس جهاز المخابرات العسكرية الروسية، ويوري زيجارلوفسكي أحد كبار ضباط هيئة الأركان العامة، إلى جانب مسؤولين دبلوماسيين وعسكريين كبار آخرين.
والتقى جميع أعضاء الوفد بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجمعة في اجتماع لمجلس الأمن الروسي خُصص جانب منه للمحادثات المرتقبة. وخلال الجزء الذي أذاعه التلفزيون من الاجتماع، قال بوتين إنه يريد مناقشة الاستعدادات للمحادثات مع الفريق الروسي. وعقد معظم الاجتماع خلف أبواب مغلقة؛ إذ عرض الكرملين الدقائق الافتتاحية فقط، على النحو المعتاد في مثل هذه الاجتماعات.
وزيرا الخارجية الأميركي ماركو روبيو والروسي سيرغي لافروف قبيل مؤتمر ترمب وبوتين الصحافي في أنكوريج يوم 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)
الميدان يبدّل الحسابات
تأتي هذه المناقشات في حين تتراجع صدقية الرهان على تقدم روسي متواصل يفرض شروط التسوية. ووفق بيانات «معهد دراسة الحرب» التي نقلتها «وول ستريت جورنال»، بلغت المكاسب الروسية الصافية حتى نهاية أكتوبر (تشرين الأول) نحو 119 كيلومتراً مربعاً، مقابل 4854 كيلومتراً مربعاً خلال 2025. كما خسرت القوات الروسية خلال الشهرين الماضيين أراضي أكثر مما كسبت.
وعزا التقرير التعثر إلى حملة الضربات الأوكرانية المتوسطة المدى التي عطلت الإمدادات الروسية خلف الجبهة. وساعد ذلك في إحباط محاولة تطويق المدن المتبقية تحت سيطرة كييف في دونيتسك، عبر تقدم من محورَي ليمان وبوكروفسك.
وفي منطقة ليمان، قال قائد الفيلق الأوكراني الثالث إن هجوماً مضاداً استعاد نحو 277 كيلومتراً مربعاً و16 بلدة وتجمعاً سكنياً بحلول منتصف أكتوبر. وتبقى هذه أرقاماً من الجانب الأوكراني، لكن التحليل العسكري يشير إلى إخفاق خطة التطويق الروسية، مع استمرار محاولات الاختراق عند دوبروبيليا.
ولا يجعل ذلك النصر الأوكراني قريباً، ولا يعني عجز روسيا عن تحقيق مكاسب محلية. لكنه يضعف حجة أن التنازلات السياسية مطلوبة لتدارك انهيار حتمي للجبهة. وفي المقابل، تستطيع موسكو التعويض عن بطء التقدم باستهداف الطاقة واستنزاف الدفاعات الجوية. لذا قد يدفع التعثر إلى تفاوض أكثر واقعية، أو إلى تصعيد شتوي لتحسين الشروط، من دون حسم هذا الاتجاه مسبقاً.
بوتين مستقبلاً مبعوثَي ترمب جاريد كوشنر وستيف ويتكوف في الكرملين بموسكو يوم 5 سبتمبر (رويترز)
فقد كشف حاكم منطقة ساراتوف الروسية، رومان فيكتوروفيتش بوسارجين، عن وقوع هجوم خلال الليل على المنطقة، لكنه لم يؤكد استهداف مصفاة النفط بها.
وكان مصدر مطلع رفض الكشف عن هويته للوكالة الألمانية، قد ذكر في وقت سابق أن أوكرانيا ضربت مصفاة ساراتوف النفطية في منطقة الفولجا جنوب غرب روسيا.
وسبق لأوكرانيا استهداف منشأة ساراتوف، التي تبلغ طاقتها التكريرية نحو 140 ألف برميل من النفط الخام يومياً، بشكل متكرر؛ إذ توقفت عن العمل عدة مرات بعد ضربات سابقة.
كما استهدفت ضربات روسية «مكثفة» ليل الجمعة/ السبت منشآت للطاقة في أوكرانيا، متسببة في انقطاع التيار في خمس مناطق، على ما أفادت وزارة الطاقة الأوكرانية في بيان. وجاء في البيان أن «التيار مقطوع حالياً عن مستهلكين في مناطق دنيبروبيتروفسك ودونيتسك وكييف وجيتومير وخاركيف»، مؤكداً أن الضربات «ألحقت أضراراً جسيمة بشبكات النقل والتوزيع»، من دون تحديد عدد المنازل المعنية بانقطاع الكهرباء.
بوتين وترمب خلال قمة ألاسكا (أ.ب)
الغاز وثمن الهدنة
توضح مبادرة الغاز الأميركية طبيعة الفجوة بين واشنطن وحلفائها. فقد أفادت «وول ستريت جورنال» بأن المبعوثين كوشنر وستيف ويتكوف طرحا استئناف بيع الغاز الروسي عبر الأنابيب الأوكرانية، باستخدام وسيط أميركي لتجاوز العقوبات الأوروبية، ضمن مسعى لوقف استهداف منشآت الطاقة قبل الشتاء.
تقوم الفكرة على منح موسكو حافزاً اقتصادياً، وكييف إيرادات عبور، وأوروبا إمدادات أقل تكلفة. واقترح مسؤولون أميركيون إيداع العائدات الروسية في حساب ضمان خارج روسيا لمنع استخدامها في تمويل الحرب. لكن الأوروبيين يرون في استعادة الاعتماد على الغاز الروسي إعادة إنتاج لمصدر ضعف استراتيجي حاولوا التخلص منه منذ الغزو.
قوات أمن خارج سكن للمجندين في ضواحي كييف (رويترز)
وبحسب الصحيفة، يصطدم المقترح بمسار أوروبي لإنهاء مشتريات الغاز الروسي بحلول نهاية 2027. ولذلك يتجاوز الخلاف أسعار الطاقة إلى سؤال الثقة: هل يمكن منح موسكو منفذاً اقتصادياً قبل إنهاء الحرب، مقابل هدنة جزئية لا تضمن تسوية مستدامة؟
ومع ذلك، تضغط تكلفة الطاقة ونقص المخزونات على صلابة الموقف الأوروبي، وقد يزيد تأييد كييف لترتيب يوقف تدمير بنيتها التحتية فرص مناقشته. غير أن التجربة الأخيرة لا تساعد واشنطن، فأوكرانيا أوقفت ضرب المصافي الروسية قرابة أسبوعين تحت ضغط ترمب، في حين استمرت الهجمات الروسية على منشآتها، قبل استئناف ضرباتها. والاختبار هنا هو تبادل الالتزامات والتحقق منها، لا جاذبية الحوافز التجارية وحدها.
كونغرس يقيّد ولا يقود
على هذه الخلفية، يبدو التفاؤل الأوكراني بنتائج الانتخابات الأميركية مفهوماً، لكنه محدود. فقد نقلت «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أوكرانيين توقعهم رقابة أشد على المفاوضات والصفقات الاقتصادية مع موسكو، وعلى قرارات مثل تقييد الاتصالات الفضائية المستخدمة في العمليات العسكرية الأوكرانية. غير أن الأغلبية الجديدة لا تبدأ عملها فور انتهاء الاقتراع، ما يترك للإدارة نافذة قبل يناير (كانون الثاني) المقبل لمحاولة تثبيت تفاهمات. وقد ترى موسكو في هذه المهلة فرصة لانتزاع اتفاق، في حين قد تعدّ ضعف ترمب السياسي سبباً للشك في قدرته على تنفيذ التزاماته. والاحتمالان يفسران لماذا لا تكفي الهزيمة الجمهورية وحدها لدفع الكرملين إلى المرونة.
مسيّرة روسية من طراز «جيران 2» تحلّق فوق كييف (أ.ف.ب)
كذلك لا يعني فوز الديمقراطيين استعادة التحالف الداعم لأوكرانيا بصيغته السابقة. وتشير «نيويورك تايمز» إلى خروج شخصيات جمهورية مؤيدة لكييف، وعدم اتضاح مواقف كثير من الأعضاء الجدد. أما رفض التورط في الحرب مع إيران فلا يساوي رفض مساعدة أوكرانيا، لكنه أيضاً لا يثبت استعداداً لتحمل التزامات مفتوحة. والأرجح أن يدور الاختبار حول التمويل والرقابة والعقوبات، أكثر من انخراط عسكري أميركي مباشر. وسيكون معيار تغيّر السياسة الأميركية استعداد الإدارة لربط الحوافز المقدمة لموسكو بالتزامات قابلة للتحقق، وتوفير شروط صمود أوكرانيا. فالكونغرس قد يرفع تكلفة صفقة منحازة لروسيا، لكنه لا يصنع وحده سلاماً تقبله كييف وأوروبا.
وزير خارجية إيطاليا: متسللون إلكترونيون استهدفوني بسبب دعم أوكرانياhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5338652-%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B1-%D8%AE%D8%A7%D8%B1%D8%AC%D9%8A%D8%A9-%D8%A5%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7-%D9%85%D8%AA%D8%B3%D9%84%D9%84%D9%88%D9%86-%D8%A5%D9%84%D9%83%D8%AA%D8%B1%D9%88%D9%86%D9%8A%D9%88%D9%86-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%87%D8%AF%D9%81%D9%88%D9%86%D9%8A-%D8%A8%D8%B3%D8%A8%D8%A8-%D8%AF%D8%B9%D9%85-%D8%A3%D9%88%D9%83%D8%B1%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7
وزير خارجية إيطاليا: متسللون إلكترونيون استهدفوني بسبب دعم أوكرانيا
وزير خارجية إيطاليا أنطونيو تاياني (وكالة الأنباء الإيطالية)
قال وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني، اليوم السبت، إن بياناته الشخصية نُشرت على «الإنترنت المظلم» (الدارك ويب)، بواسطة من وصفهم بأنهم متسللون إلكترونيون مؤيدون لروسيا، مضيفاً أن هذا الاستهداف مرتبط بدعم حكومة روما لأوكرانيا.
وعبرت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني، التي تعد من أقوى الداعمين لأوكرانيا بين القادة الغربيين، عن دعمها لتاياني، وقالت إن بيع معلومات سرية تخص مسؤولين حكوميين «أمر يبعث على قلق بالغ».
ولم تعلق موسكو على الواقعة. وتنفي روسيا باستمرار أي ضلوع لها في هجمات إلكترونية أو عمليات قرصنة في الخارج.
وقال تاياني، الذي يشغل أيضاً منصب نائب رئيس الوزراء، في منشور على منصة «إكس»، إن «دعم حرية واستقلال دولة ذات سيادة بشفافية» جعله هدفاً للهجوم، مضيفاً أن المتسللين الإلكترونيين يسعون للحصول على مزيد من المعلومات عنه وعن أسرته ومستعدون لدفع أموال مقابل ذلك.
وذكر أن الهجمات جاءت أيضاً رداً على جهود وزارة الخارجية في تعزيز الأمن السيبراني.
وأظهرت لقطات شاشة، اطلعت عليها «رويترز»، صورة تاياني ضمن قائمة تضم 18 «مواطناً معادياً لروسيا الاتحادية»، شملت أيضاً خبراء في الأمن السيبراني.
وقال مصدر مقرب من الوزير لـ«رويترز»، إن هذه المواد عثر عليها في قطاع من الإنترنت المظلم يمكن الوصول إليه عبر شبكة «تور»، وذلك في إطار أنشطة المراقبة التي تنفذها سلطات الأمن السيبراني.