الرئيس القبرصي وزعيم القبارصة الأتراك يتعهّدان إحياء عملية السلام في الجزيرة

مبعوثة الأمم المتحدة ماريا أنجيلا هولغوين تتوسط رئيس جمهورية قبرص نيكوس خريستودوليدس وزعيم «جمهورية شمال قبرص التركية» توفان إرهورمان (أ.ف.ب)
مبعوثة الأمم المتحدة ماريا أنجيلا هولغوين تتوسط رئيس جمهورية قبرص نيكوس خريستودوليدس وزعيم «جمهورية شمال قبرص التركية» توفان إرهورمان (أ.ف.ب)
TT

الرئيس القبرصي وزعيم القبارصة الأتراك يتعهّدان إحياء عملية السلام في الجزيرة

مبعوثة الأمم المتحدة ماريا أنجيلا هولغوين تتوسط رئيس جمهورية قبرص نيكوس خريستودوليدس وزعيم «جمهورية شمال قبرص التركية» توفان إرهورمان (أ.ف.ب)
مبعوثة الأمم المتحدة ماريا أنجيلا هولغوين تتوسط رئيس جمهورية قبرص نيكوس خريستودوليدس وزعيم «جمهورية شمال قبرص التركية» توفان إرهورمان (أ.ف.ب)

قالت الأمم المتحدة إن الرئيس القبرصي وزعيم القبارصة الأتراك تعهّدا في اجتماع عقد الخميس في المنطقة العازلة في الجزيرة المتوسطية المقسّمة، إحياء عملية السلام المتوقفة منذ زمن.

اللقاء هو الأول بين رئيس جمهورية قبرص المعترف بها دوليا نيكوس خريستودوليدس وزعيم «جمهورية شمال قبرص التركية» المعلنة من طرف واحد توفان إرهورمان الذي انتُخب في أكتوبر (تشرين الأول).

عُقد الاجتماع بحضور مبعوثة الأمم المتحدة ماريا أنجيلا هولغوين في مجمّع الأمم المتحدة في نيقوسيا، وجاء في أعقاب قمة عُقدت في مارس (آذار) في جنيف حقق فيها قادة القبارصة أول تقدّم ملموس منذ سنوات. علما بأن القمة حضرها عن «جمهورية شمال قبرص التركية»، زعيمها آنذاك إرسين تتار.

وجاء في بيان أصدرته الأمم المتحدة عقب المحادثات أن خريستودوليدس وإرهورمان تعهّدا المضي قدما في عملية السلام، ووافقا على المشاركة في اجتماع غير رسمي أوسع نطاقا سيعقده الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي استضاف قمة مارس (آذار).

وأشار البيان إلى أن الرجلين «تعهّدا مواصلة العمل في هذه الأثناء في قبرص لتحقيق نتائج ملموسة لصالح القبارصة اليونانيين والقبارصة الأتراك، ولضمان نجاح الاجتماع غير الرسمي المقبل». وأضاف بيان الأمم المتحدة «لهذه الغاية، أعربا عن استعدادهما للاجتماع كلما دعت الحاجة«، لافتا إلى أن إجراءات بناء الثقة «ليست بديلا عن التوصل إلى حل لمشكلة قبرص».

وقبرص مقسّمة منذ عام 1974 إثر غزو تركي لشمال الجزيرة عقب انقلاب في نيقوسيا بدعم من المجلس العسكري اليوناني آنذاك. وأُعلنت جمهورية شمال قبرص التركية عام 1983 لكن لا تعترف بها سوى أنقرة. وانهارت آخر جولة رئيسية من محادثات السلام في كران مونتانا في سويسرا في يوليو (تموز) 2017.

وجمهورية قبرص عضو في الاتحاد الأوروبي، وهي تبسط سلطتها على الشطر الجنوبي من الجزيرة (نحو ثلثيها) حيث الغالبية من القبارصة اليونانيين، فيما «جمهورية شمال قبرص التركية» مقامة في الشطر الشمالي، بما ذلك أجزاء من العاصمة نيقوسيا، والغالبية فيها من القبارصة الأتراك.

ويدعو إرهورمان إلى إعادة توحيد الجزيرة ضمن دولة فدرالية، وهو طرح تدعمه الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.



بريطانيا تسمح للجيش باعتلاء ناقلات «أسطول الظل» الروسي

«أسطول الظل» يمكّن روسيا من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية (إ.ب.أ)
«أسطول الظل» يمكّن روسيا من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا تسمح للجيش باعتلاء ناقلات «أسطول الظل» الروسي

«أسطول الظل» يمكّن روسيا من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية (إ.ب.أ)
«أسطول الظل» يمكّن روسيا من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية (إ.ب.أ)

قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الأربعاء، إنه منح الجيش الإذن بالصعود على متن سفن روسية واحتجازها تقول حكومته إنها جزء من شبكة ناقلات تمكّن موسكو من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، يأتي هذا القرار في وقت تكثف فيه دول أوروبية أخرى جهودها لتعطيل ما يُسمى بـ«أسطول الظل» الروسي الذي تستخدمه موسكو لتمويل حربها المستمرة منذ أربع سنوات ضد أوكرانيا.

وقال ستارمر إنه وافق على اتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد تلك الناقلات لأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من المرجح أنه «يسعد» بالارتفاع الحاد في أسعار النفط الناجم عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران.

وأضاف ستارمر في بيان: «لهذا السبب نلاحق أسطول الظل بقوة أكبر، ليس فقط للحفاظ على أمن بريطانيا بل لحرمان آلة الحرب التي يقودها بوتين من الأرباح القذرة التي تمول حملته الوحشية في أوكرانيا».

وقالت الحكومة البريطانية إن المسؤولين العسكريين ومسؤولي إنفاذ القانون يتأهبون لاعتلاء السفن الروسية المُسلحة أو التي لا تستسلم أو التي تستخدم أساليب مراقبة شاملة عالية التقنية لتجنب احتجازها.

وأضافت أنه بمجرد الصعود على متن الناقلات، قد تُرفع دعاوى جنائية ضد المالكين والمشغلين وأفراد الطاقم لانتهاكهم تشريعات العقوبات.

وتمكنت روسيا باعتمادها على «أسطول الظل» من مواصلة تصدير النفط دون الامتثال للقيود الغربية المفروضة بعد غزوها الشامل لأوكرانيا في عام 2022.

وتعرّضت الجهود الأوروبية لمواصلة الضغط على روسيا للتقويض هذا الشهر عندما منحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الدول إعفاء لمدة 30 يوماً لشراء المنتجات الروسية الخاضعة للعقوبات والعالقة في البحر حالياً، وذلك بهدف تهدئة أسواق الطاقة العالمية التي اضطربت بسبب حرب إيران.

وفرضت بريطانيا عقوبات على 544 سفينة ضمن «أسطول الظل» الروسي. وتمر هذه السفن أحياناً عبر القنال الإنجليزي الفاصل بريطانيا وفرنسا.

وتقدّر بريطانيا أن نحو ثلاثة أرباع النفط الخام الروسي يتم نقله بواسطة هذه السفن.


أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)
جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)
TT

أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)
جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لوكالة «رويترز» للأنباء ​في مقابلة، الأربعاء، إن الولايات المتحدة جعلت عرضها تقديم الضمانات الأمنية اللازمة لاتفاق سلام مشروطاً بتنازل كييف عن منطقة دونباس في شرق البلاد بالكامل لروسيا.

وأضاف أن ‌الولايات المتحدة ‌تركّز الآن ​على ‌صراعها ⁠مع ​إيران، ويضغط الرئيس ⁠الأميركي دونالد ترمب على أوكرانيا، في محاولة لوضع حد سريعاً للحرب المستمرة منذ أربع سنوات التي بدأت بغزو روسيا في 2022.

جندي أوكراني يطلق النار من مدفع «هاوتزر» باتجاه القوات الروسية على خط المواجهة في منطقة زابوريجيا بأوكرانيا - 18 مارس 2026 (أ.ب)

وقال ⁠لوكالة «رويترز»: «من المؤكد أن الشرق الأوسط ‌يؤثر على الرئيس ترمب، وأعتقد ​أنه يؤثر ‌على خطواته التالية. للأسف، ‌في رأيي، لا يزال الرئيس ترمب يختار استراتيجية ممارسة المزيد من الضغط على الجانب الأوكراني».

وأضاف: «الأميركيون مستعدون ‌لوضع اللمسات الأخيرة على هذه الضمانات على مستوى ⁠رفيع ⁠بمجرد أن تكون أوكرانيا مستعدة للانسحاب من دونباس»، محذّراً من أن مثل هذا الانسحاب من شأنه أن يعرّض أمن أوكرانيا، وبالتالي أوروبا، للخطر، لأنه سيتنازل عن المواقع الدفاعية القوية في المنطقة لروسيا.


زيلينسكي: روسيا سعت لابتزاز أميركا في مسألة إمداد إيران بالمعلومات الاستخباراتية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي: روسيا سعت لابتزاز أميركا في مسألة إمداد إيران بالمعلومات الاستخباراتية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قال الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، إن روسيا سعت إلى ‌ابتزاز الولايات ‌المتحدة ​من ‌خلال ⁠عرضها ​التوقف عن ⁠تزويد إيران بالمعلومات الاستخباراتية العسكرية، مقابل توقف واشنطن ⁠عن إمداد ‌كييف بالمعلومات ‌الاستخباراتية.

وأضاف ​زيلينسكي، ‌متحدثاً ‌من مجمع الرئاسة في كييف، أن ‌بعض الطائرات الإيرانية المسيّرة التي استخدمت ⁠لمهاجمة ⁠الأصول العسكرية للولايات المتحدة وحلفاء واشنطن خلال الحرب في الشرق الأوسط تحتوي على ​مكونات ​روسية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.