الاتحاد الأوروبي يخشى أن تؤدي مفاوضات ويتكوف وبوتين إلى ضغوط على كييف

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بالكرملين في 25 أبريل 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بالكرملين في 25 أبريل 2025 (د.ب.أ)
TT

الاتحاد الأوروبي يخشى أن تؤدي مفاوضات ويتكوف وبوتين إلى ضغوط على كييف

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بالكرملين في 25 أبريل 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف بالكرملين في 25 أبريل 2025 (د.ب.أ)

أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، الاثنين، أن المفاوضات المقررة الثلاثاء بين مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب ستيف ويتكوف، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قد تؤدي إلى ضغوط قاسية على أوكرانيا.

وقالت عقب اجتماع لوزراء دفاع الاتحاد الأوروبي في بروكسل: «أخشى أن يُمارس الضغط كله على الطرف الأضعف، لأن استسلام أوكرانيا هو أسهل سبيل لإنهاء هذه الحرب».

إلى ذلك أعلن قصر الإليزيه أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون عقدا خلال لقائهما في باريس الاثنين محادثات مع ويتكوف والمفاوض الأوكراني رستم عمروف اللذين اجتمعا في فلوريدا.

كايا كالاس

كما تحدّث الرئيسان الفرنسي والأوكراني «على التوالي» مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر و«قادة أوروبيين» من ألمانيا وبولندا وإيطاليا والنرويج وفنلندا والدنمارك وهولندا، بالإضافة إلى رئيس المجلس الأوروبي أنتونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين، والأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته.

وأعلن الكرملين أن ويتكوف سيلتقي بوتين في موسكو، بعد ظهر الثلاثاء، لمواصلة المناقشات حول الخطة الأميركية لإنهاء الحرب في أوكرانيا.

وقال الناطق باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، خلال إيجازه الصحافي اليومي الذي حضرته «وكالة الصحافة الفرنسية»: «من المقرر عقد الاجتماع مع ويتكوف غداً»، مضيفاً أن الاجتماع سيُعقد «بعد الظهر».

تأتي هذه الزيارة إلى روسيا عقب مفاوضات جرت بين الوفدين الأميركي والأوكراني في فلوريدا، الأحد، ووصفها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بأنها «مثمرة». ولكن روبيو أكَّد الحاجة إلى مزيد من العمل للتوصل إلى اتفاق.

واعتبرت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، أن الأسبوع الحالي مهم جداً لجهود إنهاء النزاع، مع استقبال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الاثنين، في باريس.

ويواجه زيلينسكي ضغوطاً عسكرية وسياسية كبيرة، في وقت يعبِّر فيه ترمب عن تفاؤله بشأن حل الصراع الذي أشعلته روسيا قبل نحو 4 سنوات.

وعرضت واشنطن خطة لوضع حد للنزاع الذي بدأ قبل أكثر من 3 سنوات، وتسعى لوضع اللمسات الأخيرة عليها بموافقة موسكو وكييف.

وقال ترمب للصحافيين في الطائرة الرئاسية: «أوكرانيا لديها بعض المشكلات الصغيرة الصعبة»، في إشارة إلى تحقيق الفساد الذي أجبر مؤخراً الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على إقالة مدير مكتبه الذي كان يترأس أيضاً وفد التفاوض. وأضاف: «لكنني أعتقد أن هناك فرصة جيدة للتوصل إلى اتفاق».

ويرأس أمين مجلس الأمن القومي، رستم عمروف، الوفد الأوكراني، بينما يمثِّل الجانب الأميركي روبيو وويتكوف وكوشنر.

من جهته، أشاد عمروف بالمفاوضات، واصفاً إياها أيضاً بأنها كانت «مثمرة وناجحة».

وكتب على موقع «فيسبوك» أنه أطلع زيلينسكي على «التقدم الكبير» الذي تم إحرازه في المحادثات.

وكتب زيلينسكي على منصة «إكس» بعد المحادثات: «من المهم أن تتمتع المحادثات بديناميكية بناءة، وأن تتم مناقشة جميع القضايا بشكل مفتوح، مع التركيز الواضح على ضمان سيادة أوكرانيا ومصالحها الوطنية».

ونصَّت النسخة الأولى للمقترح الواقع في 28 نقطة، والذي تمَّت صياغته من دون أي تدخل من حلفاء أوكرانيا الأوروبيين، على انسحاب القوات الأوكرانية من منطقة دونيتسك (شرق) واعتراف الولايات المتحدة بحكم الأمر الواقع بمناطق دونيتسك والقرم ولوغانسك على أنها روسية. وعدَّلت الولايات المتحدة في المسودة الأصلية بعد انتقادات من كييف وأوروبا؛ لكن الصيغة الحالية ما زالت غير واضحة.

وقال مصدر مقرب من وفد كييف في فلوريدا، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الأحد، إن «العملية ليست سهلة، والبحث مستمر عن صيغ وحلول».

وقال مصدر آخر مطَّلع على مجريات المحادثات، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «الأميركيين يريدون فعلاً أن تُحسم النقاط النهائية (في المحادثات الجارية) ليتمكَّنوا من التوجُّه إلى موسكو».


مقالات ذات صلة

بريطانيا تسمح للجيش باعتلاء ناقلات «أسطول الظل» الروسي

أوروبا «أسطول الظل» يمكّن روسيا من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية (إ.ب.أ) p-circle

بريطانيا تسمح للجيش باعتلاء ناقلات «أسطول الظل» الروسي

قال رئيس الوزراء البريطاني، الأربعاء، إنه منح الجيش الإذن بالصعود على متن سفن واحتجازها تقول حكومته إنها جزء من «أسطول الظل» الذي ينقل النفط الروسي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)

أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

قال الرئيس الأوكراني إن أميركا جعلت عرضها تقديم الضمانات الأمنية اللازمة لاتفاق سلام مشروطا بتنازل كييف عن منطقة دونباس في شرق البلاد بالكامل لروسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)

زيلينسكي: روسيا سعت لابتزاز أميركا في مسألة إمداد إيران بالمعلومات الاستخباراتية

قال الرئيس الأوكراني إن روسيا سعت إلى ‌ابتزاز أميركا ​عبر ⁠عرضها ​التوقف عن ⁠تزويد إيران بالمعلومات الاستخباراتية مقابل توقف واشنطن ⁠عن إمداد ‌كييف بالمعلومات.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أفريقيا جنود من زيمبابوي في وسط مدينة هراري عاصمة البلاد (رويترز-أرشيفية)

مصرع 15 زيمبابوياً في القتال مع روسيا ضد أوكرانيا

أعلنت زيمبابوي، الأربعاء، أن 15 مواطناً لقوا حتفهم بينما كانوا يقاتلون لحساب روسيا في أوكرانيا، لتصبح أحدث دولة أفريقية تعلن عن وفاة مجندين على جبهات القتال.

«الشرق الأوسط» (هراري)
الولايات المتحدة​ أوكرانيون يتجمعون أمام الكنيسة التاريخية بمدينة لفيف غرب أوكرانيا خلال عمليات إطفاء الحرائق بعد استهدافها بهجوم روسي يوم 24 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بعد «هدنة الانشغال» بإيران... روسيا تُصعّد في أوكرانيا

الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، شدد على أن الحرب في إيران تشجع روسيا، وأن حجم القصف الروسي يؤكد غياب أي نية حقيقية لإنهاء الحرب.

إيلي يوسف (واشنطن)

نحو ثلث طالبي اللجوء الإيرانيين في ألمانيا يحصلون على الحماية

لافتة تحمل صورة المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال مسيرة تحت شعار «لا للحرب على إيران... السلام بدلاً من التضخم الناجم عن الحرب» بجانب العلم الإيراني في برلين (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال مسيرة تحت شعار «لا للحرب على إيران... السلام بدلاً من التضخم الناجم عن الحرب» بجانب العلم الإيراني في برلين (إ.ب.أ)
TT

نحو ثلث طالبي اللجوء الإيرانيين في ألمانيا يحصلون على الحماية

لافتة تحمل صورة المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال مسيرة تحت شعار «لا للحرب على إيران... السلام بدلاً من التضخم الناجم عن الحرب» بجانب العلم الإيراني في برلين (إ.ب.أ)
لافتة تحمل صورة المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال مسيرة تحت شعار «لا للحرب على إيران... السلام بدلاً من التضخم الناجم عن الحرب» بجانب العلم الإيراني في برلين (إ.ب.أ)

رغم التصعيد في إيران، فإنه لم يحصل مؤخراً في ألمانيا على الحماية سوى نحو ثلث طالبي اللجوء الإيرانيين.

جاء ذلك في رد وزارة الداخلية الألمانية على طلب إحاطة من النائبة البرلمانية عن حزب «اليسار» كلارا بونجر، الذي اطلعت عليه «وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ)» في برلين.

وَوفق البيانات، فقد بلغت نسبة الطلبات التي وُوفق عليها في يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) الماضيين 35 في المائة من طلبات اللجوء التي بتّ فيها «المكتب الاتحادي الألماني لشؤون الهجرة واللاجئين». ولا تشمل هذه النسبة الحالات التي حُسمت لأسباب شكلية، كأن تكون دولة أخرى في «الاتحاد الأوروبي» مسؤولة عن الطلب. ومع ذلك، فإن نسبة الحماية ارتفعت مؤخراً؛ إذ كانت بلغت في المتوسط خلال عام 2025 نحو 26.8 في المائة.

وكانت احتجاجات على مستوى البلاد قد اندلعت في إيران بنهاية ديسمبر (كانون الأول) 2025؛ بسبب أزمة اقتصادية حادة وانهيار مفاجئ في قيمة العملة المحلية الريال. وتصاعدت الاحتجاجات في 8 و9 يناير 2026 مع وصول الاضطرابات إلى المدن الكبرى، فيما تصدت لها أجهزة الأمن بقبضة شديدة. وفي نهاية فبراير الماضي، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية على إيران، ولا تزال الحرب مستمرة.

وتظهر بيانات الوزارة أيضاً أن الإيرانيين يحققون نجاحاً متكرراً عند الطعن قضائياً في قرارات رفض طلبات اللجوء، حيث نجحوا في أكثر من ثلث الحالات خلال العام الماضي، وذلك مع استبعاد الحالات التي حُسمت لأسباب شكلية.

وعدّت بونجر ذلك مؤشراً على أن «المكتب الاتحادي الألماني لشؤون الهجرة واللاجئين» يتخذ قرارات صارمة أشد من اللازم بشأن طلبات الإيرانيين، وقالت: «تُرفض نسبة 61 في المائة من النساء المتقدمات بطلبات لجوء من إيران، رغم النظام المعادي للمرأة، والقوانين التمييزية، بشكل منهجي... التضامن مع الناس في إيران يجب أن يكون مختلفاً»، مطالبة وزير الداخلية الألماني، ألكسندر دوبرينت، بتغيير نهج اتخاذ القرار في «المكتب الاتحادي لشؤون الهجرة واللاجئين».


ستارمر: القوات البريطانية ستبدأ في مصادرة سفن أسطول الظل الروسي

رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر (أ.ف.ب)
رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر (أ.ف.ب)
TT

ستارمر: القوات البريطانية ستبدأ في مصادرة سفن أسطول الظل الروسي

رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر (أ.ف.ب)
رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر (أ.ف.ب)

أعلن رئيس وزراء بريطانيا، كير ستارمر، أن قوات الكوماندوز البريطانية ستتمكَّن من الصعود على متن سفن أسطول الظلِّ الروسي ووقفها لدى مرورها عبر المياه البريطانية.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) أن ستارمر قال إن المملكة المتحدة ستنضم للحلفاء بشمال أوروبا في إيقاف الناقلات، في محاولة «لتعقب» السفن التي تكسر العقوبات «بقوة أكبر».

وقد منح رئيس الوزراء الموافقة لبدء المملكة المتحدة في مصادرة سفن أسطول الظلِّ، خلال توجهه إلى فنلندا لحضور قمة مع قادة قوة المشاة المشتركة.

وتعدُّ قوة المشاة المشتركة ائتلافاً عسكرياً من 10 دول بشمال أوروبا بقيادة المملكة المتحدة؛ يهدف لمواجهة خروقات روسيا.

وتضم القوة أيضاً الدنمارك وإستونيا وفنلندا وآيسلندا ولاتفيا وليتوانيا وهولندا والنرويج والسويد.

ويتردَّد أن أسطول الظلِّ الروسي يتألف من أكثر من ألف ناقلة متهالكة.

وقال ستارمر: «نحن نعيش في عالم متزايد التقلب والخطورة، ونواجه تهديدات من جبهات مختلفة في أنحاء العالم يومياً».

وأضاف: «بصفتي رئيساً للوزراء، واجبي الأول هو الحفاظ على سلامة البلاد، وحماية المصالح البريطانية هنا وفي الخارج».

وأوضح: «الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يعمل على الاستفادة من الحرب في الشرق الأوسط؛ لأنه يعتقد أن ارتفاع أسعار النفط سوف يعود عليه بالربح الوفير».

وقال: «لذلك سوف نتعقب أسطول الظلِّ بقوة أكبر، ليس فقط من أجل الحفاظ على أمن بريطانيا، ولكن لحرمان آلات حرب بوتين من الأرباح القذرة التي تموِّل حملته البربرية في أوكرانيا».


وزير الدفاع الألماني: جاهزون للمساعدة في ضمان «أي سلام» بين أميركا وإيران

وزير الدفاع الألماني ​بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الألماني ​بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
TT

وزير الدفاع الألماني: جاهزون للمساعدة في ضمان «أي سلام» بين أميركا وإيران

وزير الدفاع الألماني ​بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)
وزير الدفاع الألماني ​بوريس بيستوريوس (أ.ف.ب)

قال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، اليوم (الخميس)، إن بلاده جاهزة للمساعدة في ضمان تنفيذ أي اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران.

وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد ذكر خلال اجتماع مع وزير الدفاع الأسترالي ريتشارد مارلز: «نحن مستعدون لضمان أي سلام».

وأضاف: «إذا وصلنا إلى مرحلة من وقف إطلاق النار، فسوف نناقش كل أنواع العمليات اللازمة لضمان السلام، لا سيما حرية الملاحة في مضيق هرمز»، دون أن يقدم تفاصيل.

وبدا وقف الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، أمس، عالقاً عند حزمة شروط متبادلة بين الجانبين.

وقالت طهران إن إنهاء الحرب سيبقى قراراً إيرانياً خالصاً، مرتبطاً بالشروط التي تحددها هي، لا بالجدول الزمني الذي يطرحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتحدثت مصادر عدة عن طرح ترمب خطة من 15 بنداً تشمل إنهاء الحرب، وإعادة فتح مضيق هرمز. لكن طهران نفت علناً وجود مفاوضات، وأكَّدت أن أي وقف لإطلاق النار لن يكون ممكناً قبل تلبية شروطها، التي تشمل وقف الهجمات، وضمان عدم تكرار الحرب، ودفع التعويضات، وإنهاء القتال على جميع الجبهات، والاعتراف بـ«سيادتها» على مضيق هرمز.