محامون يصفون حظر بريطانيا لحركة «فلسطين أكشن» بأنه «استبدادي»

متظاهرون يشاركون في احتجاج دعماً لحملة «ديفند أور جوريس» المناهضة لحظر جماعة ««فلسطين أكشن» أمام المحكمة الملكية للعدل في لندن الأربعاء (أ.ف.ب)
متظاهرون يشاركون في احتجاج دعماً لحملة «ديفند أور جوريس» المناهضة لحظر جماعة ««فلسطين أكشن» أمام المحكمة الملكية للعدل في لندن الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

محامون يصفون حظر بريطانيا لحركة «فلسطين أكشن» بأنه «استبدادي»

متظاهرون يشاركون في احتجاج دعماً لحملة «ديفند أور جوريس» المناهضة لحظر جماعة ««فلسطين أكشن» أمام المحكمة الملكية للعدل في لندن الأربعاء (أ.ف.ب)
متظاهرون يشاركون في احتجاج دعماً لحملة «ديفند أور جوريس» المناهضة لحظر جماعة ««فلسطين أكشن» أمام المحكمة الملكية للعدل في لندن الأربعاء (أ.ف.ب)

اعتبر محامون يمثلون واحدة من مؤسسي حركة «فلسطين أكشن» أن قرار الحكومة البريطانية حظر المنظمة وتصنيفها إرهابية يشكل قيداً «استبدادياً» لحق الاحتجاج، في الوقت الذي يسعون فيه لإلغاء الحظر اليوم الأربعاء.

وجرى حظر الحركة في يوليو (تموز) الماضي مما وضعها ضمن التصنيف نفسه مع تنظيمي «داعش» و«القاعدة»، ويجعل الإجراء الانتماء إليها جريمة يعاقب عليها بالسجن لمدة قد تصل إلى 14 سنة. وأُلقي القبض على أكثر من 2000 شخص منذ ذلك الحين لحملهم لافتات مؤيدة للحركة.

واستهدفت الحركة بشكل متزايد الشركات المرتبطة بإسرائيل في بريطانيا من خلال «التحرك المباشر»، إذ كان أفرادها يغلقون مداخل تلك الشركات أو يحطمون نوافذها أو يرشون طلاء أحمر عليها مع التركيز بشكل خاص على شركة أنظمة «إلبيط» وهي أكبر شركة دفاع إسرائيلية.

وتحركت وزارة الداخلية البريطانية لحظر الحركة بعد سلسلة متصاعدة من الوقائع بلغت ذروتها باقتحام قاعدة «برايز نورتون» الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في يونيو (حزيران)، عندما ألحق أفراد من الحركة أضراراً بطائرتين. ووصف ذلك بأنه عمل إرهابي.

لكن محامي هدى عموري، المشاركة في تأسيس الحركة عام 2020، يؤكدون أن الحركة تندرج ضمن تقليد بريطاني طويل من احتجاجات العمل المباشر، واصفاً الحظر بأنه إجراء «متطرف للغاية يجعل بريطانيا حالة شاذة دولياً».

وقال رضا حسين، وهو محام عن هدى عموري، إن هذه هي المرة الأولى التي تُحظر فيها «حركة تعتمد العصيان المدني ولا تدعو إلى العنف» باعتبارها إرهابية.

وقارن حسين رد الحكومة على هذه الحركة باستجابتها لحملات عصيان مدني، مثل احتجاجات روزا باركس، الناشطة الأميركية الراحلة في مجال الحقوق المدنية التي رفضت التخلي عن مقعدها في حافلة لراكب أبيض البشرة عام 1955، وحركة المطالبة بحق المرأة في التصويت في أوائل القرن العشرين.

تصاعد نشاط الحركة في خضم حرب غزة

قال محامو وزارة الداخلية البريطانية في ملفات المحكمة إن الحق في حرية التعبير لا يشمل «التعبير أو النشاط الداعم لمنظمة محظورة تُلحق أضراراً جسيمة بالممتلكات».

وزاد استهداف الحركة لشركات الدفاع الإسرائيلية. وصعدت من تحركاتها خلال حرب غزة. وأُلقي القبض على ستة من أعضائها للاشتباه في تخطيطهم لتعطيل بورصة لندن في يناير (كانون الثاني) 2024.

ومثل ستة آخرون الأسبوع الماضي أمام محكمة بتهم السطو وارتكاب أضرار جنائية واضطرابات عنيفة، على خلفية مداهمة شركة أنظمة «إلبيط» الإسرائيلية، إضافة إلى اتهام أحدهم بإحداث إصابة جسيمة بضرب شرطي بمطرقة ثقيلة. وينكر جميعهم التهم.

وأشار محامو هدى عموري أيضا إلى حالات استجواب الشرطة لمتظاهرين مؤيدين للفلسطينيين في مظاهرات دون التعبير عن دعمهم للحركة.

وتؤكد الحكومة البريطانية أن الحظر يقتصر على دعم الحركة ولا يمنع الناس من الاحتجاج «لصالح الشعب الفلسطيني أو ضد أفعال إسرائيل في غزة».

ومن المقرر أن تختتم القضية الأسبوع المقبل، على أن يصدر الحكم في وقت لاحق.



مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
TT

مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)

قُتل شخصان على الأقل وفقد ثالث وأصيب ثمانية في هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا، وفق ما أعلنت السلطات الإقليمية الخميس.

وكتب رئيس الإدارة الإقليمية في دنيبروبيتروفسك أولكسندر غانجا على تلغرام «قُتل شخصان وأصيب ثمانية (...) وهناك شخص مفقود» في هجوم على المنطقة. وأضاف أنه خلال الهجوم أصيب مبنى سكني ومتجر وسيارة.

وتقع مدينة دنيبرو الصناعية على مسافة أكثر من مئة كيلومتر من خط المواجهة الذي يمتد عبر شرق أوكرانيا وجنوبها. وقد أسفرت ضربة جوية روسية هناك عن مقتل أربعة أشخاص في 14 أبريل (نيسان).

وتوقفت المفاوضات بين كييف وموسكو التي عقدت بوساطة أميركية، منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط.


قمة للقادة الأوروبيين في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف قرض 90 مليار يورو لأوكرانيا

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

قمة للقادة الأوروبيين في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف قرض 90 مليار يورو لأوكرانيا

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

يجتمع القادة الأوروبيون في قمة، مساء الخميس، في قبرص سيحضرها الرئيس فولوديمير زيلينسكي عقب موافقة بروكسل على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) لأوكرانيا.

ومن المتوقع أن يتم التصديق الرسمي على القرض في وقت لاحق من يوم الخميس قبل العشاء الذي سيقام بين رؤساء الدول والحكومات في «آيا نابا مارينا» الفاخر في شرق الجزيرة.

وقالت دبلوماسية أوروبية إن وجود زيلينسكي في قبرص التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، «يحمل أهمية رمزية الآن» بعدما ستتيح أموال الاتحاد الأوروبي دعم أوكرانيا في مواجهة روسيا في عامَي 2026 و2027.

وكان رئيس الوزراء المجري المنتهية ولايته فيكتور أوربان يعرقل ذلك القرض على مدى أشهر بسبب خلاف حاد بشأن خط أنابيب متضرر. وبعد هزيمته في الانتخابات، رفع المجريون الفيتو عن الأموال في انتظار تدفق النفط الروسي عبر خط أنابيب دروجبا، بعدما أعلنت كييف إصلاحه واستئناف العمليات عبره.

ولن تُتخذ قرارات رئيسية في هذا الاجتماع غير الرسمي لقادة الاتحاد الأوروبي. وبعدما شعر رؤساء الدول والحكومات الأوروبية بالارتياح بشأن القرض المقدم لكييف، سيركّزون الآن بشكل رئيسي على الحرب في الشرق الأوسط.

وفي هذا الإطار، يتوقع أن يحضر الجمعة عدد من قادة دول المنطقة للمشاركة في غداء عمل، من بينهم الرئيس اللبناني جوزاف عون، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس السوري أحمد الشرع، وولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد الله.

24 مليار يورو

ورغم نفوذهم المحدود، يروّج الأوروبيين لـ«حوار مكثف» مع دول المنطقة ويرغبون في مناقشة «الوضع في لبنان والمحادثات بين إسرائيل ولبنان»، وفقا لمسؤول.

ويحمل الاجتماع في قبرص بُعدا رمزيا إذ استُهدفت قاعدتان بريطانيتان في الجزيرة بمسيرات إيرانية في بداية الحرب.

ومع إغلاق إيران مضيق هرمز، تكبّد الاقتصاد الأوروبي تبعات وخيمة، إذ ارتفعت فاتورة النفط والغاز الخاصة به بمقدار 24 مليار يورو في سبعة أسابيع.

وفي كل دول أوروبا، تُتخذ تدابير مكلفة لدعم القطاعات الأكثر ضعفا، مثل الصناعات الثقيلة والزراعة والصيد.

ويراقب الاتحاد الأوروبي عن كثب احتمال حدوث نقص في الكيروسين.

وقال مسؤول أوروبي «نحن على استعداد للمساهمة، عندما تسمح الظروف، في إبقاء مضيق هرمز مفتوحا. كل شيء سيتوقف بالطبع على طريقة تطور الأحداث. نأمل بأن يتم احترام وقف إطلاق النار والحفاظ عليه» بين الولايات المتحدة وإيران.

وفي مواجهة الأزمة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، كشفت بروكسل الأربعاء توصياتها للتعامل معها، لكن الاتحاد الأوروبي لم يصدر أي إعلانات مهمة كما لم يقدم أي التزامات مالية.

وبالتالي، فإن الوضع المالي للاتحاد الأوروبي وكذلك الدول الأعضاء ليس في أفضل حالاته.

وفي ما يتعلق بهذا الشق المالي، يتعين على الدول الأوروبية أن تخوض، خلال قمة قبرص، النقاشات الحساسة للغاية بشأن ميزانية الاتحاد الأوروبي المستقبلية للفترة من 2028 إلى 2034 والتي تُقدر بنحو ألفي مليار يورو.

ويتوقع أن تكون المفاوضات صعبة بين باريس التي تفضل المزيد من الاستثمارات الأوروبية، وبرلين التي تتسم بالحذر المالي.


لندن وباريس تتوصلان إلى اتفاق لمحاولة وقف عمليات عبور قناة المانش

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

لندن وباريس تتوصلان إلى اتفاق لمحاولة وقف عمليات عبور قناة المانش

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)

توصلت السلطات الفرنسية والبريطانية إلى اتفاق جديد لمحاولة وقف عمليات عبور قناة المانش بشكل غير قانوني، إلا أن لندن ربطت جزءا من تمويلها بمدى فعالية التدابير المتخذة لردع المهاجرين.

وبعد مفاوضات شاقة استمرت أشهرا، توصل البلدان إلى اتفاق لتجديد معاهدة ساندهيرست لثلاث سنوات. وكان من المقرر أن تنتهي صلاحية الاتفاق الموقع عام 2018 والذي مدد عام 2023، في 2026.

وستقدم بريطانيا تمويلا يصل إلى 766 مليون يورو (897 مليون دولار) لكن نحو ربع هذا المبلغ سيكون مشروطا ولن يدفع إلا إذا نجحت الإجراءات الفرنسية.

وتتنازع لندن وباريس منذ أشهر حول تجديد معاهدة ساندهيرست التي تحدد المساهمة المالية للمملكة المتحدة في الجهود الفرنسية لوقف المهاجرين الذين يحاولون عبور القناة المحفوف بالخطر إلى بريطانيا.

ولطالما اتهمت المملكة المتحدة فرنسا بأنها لا تفعل الكثير لمنع طالبي اللجوء المحتملين من الانطلاق من الشواطئ الفرنسية حيث يخاطر المهربون والمهاجرون بشكل متزايد لتجنب اكتشافهم.

ونتيجة لذلك، أصرت لندن على أنها لن تجدد معاهدة ساندهيرست إلا إذا تمكنت من فرض شروط على طريقة استخدام الحكومة الفرنسية لأموال دافعي الضرائب البريطانيين.

وبحسب الأرقام الرسمية الصادرة عن السلطات البريطانية، وصل 41472 شخصا إلى المملكة المتحدة بطريقة غير نظامية في قوارب صغيرة عام 2025. ويُعد هذا الرقم ثاني أعلى رقم منذ بدء هذه الرحلات عام 2018. ووفقا لإحصاءات وكالة فرانس برس استنادا إلى مصادر فرنسية وبريطانية رسمية، لقي 29 مهاجرا على الأقل حتفهم في البحر عام 2025.