أوروبا تدفع بـ«خطّة بديلة» لإنهاء الحرب في أوكرانيا

تشمل ضمانات «شبه أطلسية» وتفاوضاً حول الأراضي

 روبيو ويرماك يتحدّثان مع الصحافيين عقب جولة محادثات في جنيف يوم 23 نوفمبر (أ.ب)
روبيو ويرماك يتحدّثان مع الصحافيين عقب جولة محادثات في جنيف يوم 23 نوفمبر (أ.ب)
TT

أوروبا تدفع بـ«خطّة بديلة» لإنهاء الحرب في أوكرانيا

 روبيو ويرماك يتحدّثان مع الصحافيين عقب جولة محادثات في جنيف يوم 23 نوفمبر (أ.ب)
روبيو ويرماك يتحدّثان مع الصحافيين عقب جولة محادثات في جنيف يوم 23 نوفمبر (أ.ب)

اجتمع مسؤولون من أوروبا والولايات المتحدة وأوكرانيا في جنيف، الأحد، لمناقشة مسودة خطة قدمتها واشنطن لإنهاء الحرب في أوكرانيا، بعد أن عبرت كييف وحلفاؤها عن قلقهم إزاء ما عدوها تنازلات كبيرة لصالح روسيا.

وشارك في المحادثات مستشارو الأمن القومي من بريطانيا وفرنسا وألمانيا؛ جوناثان باول وإيمانويل بون وغونثر ساوتر، ومدير مكتب الرئيس الأوكراني أندريه يرماك، ووزيرا الخارجية الأميركي ماركو روبيو والجيش دانيال دريسكول، والمبعوث الرئاسي ستيف ويتكوف.

وأمهل الرئيس الأميركي دونالد ترمب نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حتى يوم الخميس للموافقة على الخطة المكونة من 28 نقطة، التي تدعو كييف إلى التنازل عن أراضٍ، وقبول فرض قيود على جيشها، والتخلي عن طموحاتها في الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو). وبالنسبة لكثير من الأوكرانيين، فإن مثل هذه الشروط تعني الاستسلام بعد ما يقرب من أربع سنوات من القتال في أعنف صراع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

كما انتقد ترمب في منشور على منصّة «تروث سوشال» الرئيس الأوكراني، وقال إن كييف «لم تُعبّر عن امتنانها للجهود الأميركية المتعلقة بالحرب مع روسيا، حتى مع استمرار تدفق الأسلحة الأميركية، في حين تواصل أوروبا شراء النفط الروسي». وسارع زيلينسكي للرّد على ترمب، وقال إنه ممتنّ له «شخصياً». وجاء في منشور لزيلينسكي على منصة «إكس» إن «أوكرانيا ممتنة للولايات المتحدة، ولكل قلب أميركي، وللرئيس ترمب شخصياً على المساعدة التي... أنقذت أرواح أوكرانيين».

خطّة بديلة

طرحت الدول الأوروبية خطّة معدّلة ترفض القيود المقترحة على القوات المسلحة الأوكرانية والتنازلات المرتبطة بالأراضي.

ونقلت وكالة «رويترز» عن وثيقة المقترح الأوروبي، التي أُعدّت للمحادثات بشأن الخطة في جنيف، أن يكون الحد الأقصى للقوات المسلحة الأوكرانية 800 ألف جندي «في وقت السلم»، بدلاً من الحد الأقصى الشامل البالغ 600 ألف الذي اقترحته الخطة الأميركية. وتنص الوثيقة أيضاً على أن «المفاوضات بشأن تبادل الأراضي ستبدأ من خط التماس»، بدلاً من التحديد المُسبق بضرورة الاعتراف بمناطق معينة «بحكم الأمر الواقع» كما تقترح الخطة الأميركية. كما تقترح الخطّة الأوروبية حصول أوكرانيا على ضمانة أمنية من الولايات المتحدة، على غرار بند المادة الخامسة من ميثاق حلف شمال الأطلسي.

أندريه يرماك يتوسّط الوفد الأوكراني بمحادثات جنيف يوم 23 نوفمبر (أ.ب)

وقال مصدر مطلع على الوثيقة إن القوى الأوروبية الثلاث، بريطانيا وفرنسا وألمانيا، هي صاحبة الاقتراح المقابل، الذي يتخذ من المقترح الأميركي أساساً.

من جانبه، قال الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب إن كثيراً من الخطط طُرحت، متضمنة أشكالاً مختلفة من المساهمات. وأضاف في تصريح لـ«رويترز»، من جوهانسبرغ في ختام أعمال «قمة العشرين»: «هذا يعني أن لدينا قدراً وافراً من المواد التي تتيح لنا بلورة خطة سلام تقود إلى سلام مستدام وعادل».

ولم يتّضح بعد ما إذا كانت كييف تدعم الخطّة الأوروبية البديلة. واكتفى المفاوض الأوكراني رستم عمروف، الأحد، بالقول إن المسوّدة الجديدة للخطة الأميركية لإنهاء الحرب في أوكرانيا تتضمّن معظم «الأولويات الأساسية» لكييف، وذلك بعد عقد بضع جولات تفاوض في جنيف. وتابع أن «النسخة الحالية من الوثيقة، رغم أنها ما زالت في مراحل الموافقة النهائية، تعكس بالفعل معظم الأولويات الأساسية لأوكرانيا». وإذ وصف التعاون مع الولايات المتحدة بأنه «بنّاء»، رحّب «بالاهتمام الذي تظهره بملاحظات» الأوكرانيين.

من جانبه، عبّر مسؤول أميركي عن أمل واشنطن في «تسوية التفاصيل النهائية... لصياغة اتفاق مفيد لهم (للأوكرانيين)»، مؤكّداً أنه لن يتم الاتفاق على أي شيء حتى يجتمع الرئيسان معاً، في إشارة إلى ترمب وزيلينسكي.

ارتباك أميركي

ساد ارتباك كبير منذ إعلان الخطة يتعلق بالجهات المشاركة في صياغتها، وقال حلفاء أوروبيون لأوكرانيا إنه لم تجر مشاورتهم.

وقبل التوجه إلى جنيف، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في منشور على منصة «إكس» إن واشنطن هي من وضعت الخطة، وذلك عقب تصريحات من بعض أعضاء مجلس الشيوخ تشكك في ذلك. وقال السيناتور المستقل أنغوس كينغ، إن روبيو أبلغ أعضاء مجلس الشيوخ بأن الخطة لا تمثل موقف الإدارة الأميركية، بل إنها «تُشكّل عملياً قائمة الأمنيات الخاصة بالروس». واستدرك السيناتور الجمهوري مايك راوندز تشكيك زملائه، وقال في منشور على «إكس»: «أُقدّر للوزير روبيو إحاطته لنا في وقت سابق اليوم حول جهودهم لإحلال السلام بالاعتماد على مقترحات من كلٍّ من روسيا وأوكرانيا للتوصل إلى اتفاق نهائي».

وكتب روبيو على مواقع التواصل الاجتماعي في ساعة متأخرة السبت إن «خطة السلام صاغتها الولايات المتحدة»، مضيفاً أنها «تُقدم بوصفها إطار عمل لمفاوضات جارية، وهي تستند إلى إسهامات من الجانب الروسي، كما أنها تستند إلى إسهامات سابقة وأخرى مستمرة من أوكرانيا».

لحظة حرجة

تتضمن مسودة الخطة الأميركية كثيراً من مطالب روسيا الرئيسية، ولا تقدم لأوكرانيا سوى تطمينات «بضمانات أمنية قوية»، وذلك في خضم لحظة حرجة تمر بها البلاد. وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الأحد، إنه لا يمكن تغيير حدود أوكرانيا بالقوة، ولا يمكن ترك جيشها عرضة للهجوم، مشيرة إلى ضرورة أن يكون للاتحاد الأوروبي دور محوري في أي اتفاق سلام في أوكرانيا. وقال مسؤولون غربيون وأوكرانيون إن روسيا حققت مكاسب على بعض جبهات القتال، وإن كان ذلك بوتيرة بطيئة، لكنهم أشاروا إلى أن هذه المكاسب جاءت بتكلفة بشرية باهظة للغاية.

جانب من المحادثات الأميركية - الأوكرانية في جنيف يوم 23 نوفمبر (أ.ب)

وسيطرت القوات الروسية جزئياً على مركز النقل في بوكروفسك، فيما يقول القادة الأوكرانيون إنهم ليس لديهم ما يكفي من الجنود لوقف التوغلات المحدودة والمتواصلة. وتعرّضت منشآت الكهرباء والغاز في أوكرانيا لسلسلة من الهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ، ما أدى إلى حرمان ملايين المواطنين من المياه والتدفئة والكهرباء لساعات يومياً. ويواجه زيلينسكي نفسه ضغوطاً داخلية بعد الكشف عن فضيحة فساد كبرى ضمت بعض الوزراء والأشخاص من الدائرة المقربة منه. واستمدت كييف دفعة معنوية خلال الأسابيع القليلة الماضية، بعد أن شدّدت الولايات المتحدة العقوبات على قطاع النفط الروسي، وهو المصدر الرئيسي لتمويل الحرب، بينما ألحقت هجماتها بالطائرات المسيّرة والصواريخ بعيدة المدى أضراراً كبيرة بقطاع الطاقة الروسي.

روبيو وويتكوف شاركا في محادثات جنيف يوم 23 نوفمبر (أ.ب)

لكن مسودة خطة السلام تعيد الأفضلية الدبلوماسية إلى موسكو على ما يبدو. وقبل المحادثات، حذّر زيلينسكي من أن أوكرانيا تخاطر بفقدان كرامتها وحريتها أو خسارة دعم واشنطن بسبب الخطة. وتعتمد أوكرانيا بدرجة كبيرة على معلومات المخابرات والأسلحة الأميركية لمواصلة حربها ضد روسيا.

في المقابل، وصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخطة بأنها أساس لحل النزاع، لكن موسكو قد تعترض على بعض المقترحات الواردة في الخطة، التي تتطلب انسحاب قواتها من بعض المناطق التي سيطرت عليها.


مقالات ذات صلة

الكرملين يعلن عدم تلقي «مبادرة واضحة» بشأن «هدنة الفصح»

أوروبا صورة قمر اصطناعي لنيران في مستودعات تخزين للنفط في مرفأ أوست - لوغا على بحر البلطيق الذي استهدف مراراً بغارات أوكرانية (رويترز)

الكرملين يعلن عدم تلقي «مبادرة واضحة» بشأن «هدنة الفصح»

علَّق ‌الكرملين اليوم الثلاثاء بشكل فاتر على مقترح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بشأن ​تعليق الهجمات على منشآت الطاقة خلال عيد القيامة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماعه برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في البيت الأبيض العام الماضي (رويترز) p-circle

هل يضيق سقف الأهداف الأميركية فيما ترفع إيران كلفة التحدي؟

ترمب بين إنهاء الحرب وترك هرمز مغلقاً: هل يضيق سقف الأهداف الأميركية فيما ترفع إيران كلفة التحدي؟

إيلي يوسف (واشنطن)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

روسيا تتوعد بالرد إذا استخدمت أوكرانيا المجال الجوي لدول أخرى لمهاجمة موانئها بالبلطيق

قال الكرملين، اليوم (الثلاثاء)، إنَّ روسيا ستردُّ إذا سمحت دول أخرى لأوكرانيا باستخدام مجالها الجوي لشنِّ هجمات بطائرات مسيّرة على الموانئ الروسية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث في مؤتمر صحافي في كييف أمس (أ. ب)

عرض أوكراني لروسيا بتحييد بنى الطاقة

أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أمس، أن بعض حلفاء بلاده أرسلوا «إشارات» بشأن إمكانية تقليص الضربات بعيدة ​المدى على قطاع النفط الروسي في ظل الارتفاع

رائد جبر (موسكو)
العالم عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة متخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لشراء المسيّرات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مقتل 29 شخصا بتحطم طائرة نقل عسكرية روسية في القرم

طائرة نقل عسكرية روسية من طراز «أنتونوف-26» (أرشيفية)
طائرة نقل عسكرية روسية من طراز «أنتونوف-26» (أرشيفية)
TT

مقتل 29 شخصا بتحطم طائرة نقل عسكرية روسية في القرم

طائرة نقل عسكرية روسية من طراز «أنتونوف-26» (أرشيفية)
طائرة نقل عسكرية روسية من طراز «أنتونوف-26» (أرشيفية)

ذكرت وكالات أنباء روسية نقلا عن وزارة الدفاع أن طائرة نقل عسكرية روسية من طراز «أنتونوف-26» سقطت في شبه جزيرة القرم، ما أودى بحياة 29 شخصا كانوا على متنها.

وأفاد التقرير بأن فريق إنقاذ عثر على حطام الطائرة، وأن 23 راكبا وستة من أفراد الطاقم لقوا حتفهم. وأشار التقرير إلى أن الحادث نجم عن عطل فني على ما يبدو. ولم يعثر على أي دليل لتأثير خارجي على حطام الطائرة، وفقا للمصدر نفسه الذي ذكر أن سبب التحطم المرجح في هذه المرحلة هو عطل تقني. وقالت تاس «تحطمت طائرة أنتونوف-26، ‌التي انقطع الاتصال بها في وقت سابق، إثر اصطدامها ⁠بمنحدر ⁠صخري».

وقالت وكالة ريا نوفوستي للأنباء، استنادا إلى تقييم أولي، إن أعطالا فنية يعتقد أنها سبب التحطم. ولم ترد وزارة الدفاع الروسية بعد على ​طلب ​للتعليق خارج ساعات العمل الرسمية.


قتيلان وعشرات الجرحى بانفجار كبير بمصنع كيمياويات في روسيا

رجال إطفاء يُخمدون حريقاً بعد انفجار في خط أنابيب وقود في مصنع ستيرليتاماك للبتروكيماويات في ستيرليتاماك... روسيا 19 أغسطس 2024 (رويترز)
رجال إطفاء يُخمدون حريقاً بعد انفجار في خط أنابيب وقود في مصنع ستيرليتاماك للبتروكيماويات في ستيرليتاماك... روسيا 19 أغسطس 2024 (رويترز)
TT

قتيلان وعشرات الجرحى بانفجار كبير بمصنع كيمياويات في روسيا

رجال إطفاء يُخمدون حريقاً بعد انفجار في خط أنابيب وقود في مصنع ستيرليتاماك للبتروكيماويات في ستيرليتاماك... روسيا 19 أغسطس 2024 (رويترز)
رجال إطفاء يُخمدون حريقاً بعد انفجار في خط أنابيب وقود في مصنع ستيرليتاماك للبتروكيماويات في ستيرليتاماك... روسيا 19 أغسطس 2024 (رويترز)

قُتل شخصان وأصيب 72 آخرون في انفجار هائل في أكبر مصنع للكيمياويات في روسيا نجم عن عطل في المعدات، حسبما أعلنت شركة «سيبور» مالكة المصنع.

وهرع عشرات من عناصر الإطفاء لإخماد الحريق في المصنع الواقع في مدينة نيجنيكامسك الصناعية بغرب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

دخان يتصاعد مع اشتعال النيران في مصنع البتروكيماويات في نيجنيكامسك... روسيا 31 مارس 2026... في هذه الصورة التي تم الحصول عليها من وسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)

وقالت «سيبور» في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي: «لقي شخصان حتفهما جراء الحادث في مصنع نيجنيكامسك نيفتيخيم، ونُقل ثمانية أشخاص إلى المستشفى».

وأضافت: «تم احتواء الحريق الذي نجم عن عطل في المعدات».

وأوضحت أن «64 شخصاً آخرين تلقوا العلاج من إصابات طفيفة».

وأكدت «سيبور» عدم وجود أي انبعاثات خطرة تهدد الصحة العامة، ومواصلة مراقبة جودة الهواء.

وقال رئيس بلدية نيجنيكامسك، رادمير بيليايف، إن الانفجار تسبب في تحطم نوافذ بعض المباني في المدينة.

وأظهرت مقاطع مصورة غير موثقة على مواقع التواصل الاجتماعي تصاعد سحابة ضخمة من الدخان الأسود الكثيف من المصنع، مع ظهور كرة نارية عند قاعدته.

وباشر الفرع المحلي للجنة التحقيق الروسية المختصة بالجرائم الكبرى، تحقيقاً لتحديد أي انتهاك للوائح السلامة الصناعية.

و«نيجنيكامسك نيفتيخيم» أكبر مصنع في روسيا للمطاط والبلاستيك الصناعي، ويموّن قطاعات صناعية متنوعة من السيارات إلى البناء، ومن الأدوية إلى الزراعة.


فرنسا «مندهشة» من انتقاد ترمب حظر باريس الرحلات الجوية العسكرية الأميركية

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال فعالية بشرق باريس 27 مارس 2026 (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال فعالية بشرق باريس 27 مارس 2026 (رويترز)
TT

فرنسا «مندهشة» من انتقاد ترمب حظر باريس الرحلات الجوية العسكرية الأميركية

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال فعالية بشرق باريس 27 مارس 2026 (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال فعالية بشرق باريس 27 مارس 2026 (رويترز)

عبّرت فرنسا عن «الدهشة» من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي انتقد عدم سماح باريس للطائرات المتجهة إلى إسرائيل بالتحليق فوق أراضيها، مؤكدة أن هذا هو موقفها الرسمي منذ بداية الحرب على إيران، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال مكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: «نحن مندهشون من هذا المنشور. لم تُغيّر فرنسا موقفها منذ اليوم الأول (للصراع)، ونؤكد هذا القرار».

وكتب ترمب، على منصته «تروث سوشال»، أن فرنسا «لم تكن متعاونة مطلقاً»، وأن الولايات المتحدة «ستتذكر» ذلك.

وقال الجيش الفرنسي، في الخامس من مارس (آذار) الحالي، إن فرنسا لن تسمح للطائرات الأميركية باستخدام القواعد الفرنسية إذا شاركت في هجمات على إيران، لكنها ستسمح بذلك «بشكل مؤقت» إذا كانت لدعم الدفاع عن حلفاء فرنسا في المنطقة.