محادثات أوكرانية أميركية في جنيف الأحد بشأن خطة ترمب لإنهاء الحرب

مستشارو الأمن القومي الفرنسي والألماني والبريطاني والأميركي يلتقون أيضاً في سويسرا لبحث الملف

من اليسار: كوستا وستارمر وماكرون ورئيس الوزراء الفنلندي ستاب (أ.ف.ب)
من اليسار: كوستا وستارمر وماكرون ورئيس الوزراء الفنلندي ستاب (أ.ف.ب)
TT

محادثات أوكرانية أميركية في جنيف الأحد بشأن خطة ترمب لإنهاء الحرب

من اليسار: كوستا وستارمر وماكرون ورئيس الوزراء الفنلندي ستاب (أ.ف.ب)
من اليسار: كوستا وستارمر وماكرون ورئيس الوزراء الفنلندي ستاب (أ.ف.ب)

في تطور مفاجئ وخلال «محادثات أزمة» للدول الداعمة لأوكرانيا في جوهانسبيرغ بجنوب أفريقيا، على هامش قمة العشرين لمناقشة المبادرة الأميركية التي تهدف إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا، أعلن مسؤول أميركي كبير أن جنيف ستستضيف، الأحد، محادثات بشأن الخطوات التالية لإحلال السلام في أوكرانيا.

وقال المسؤول لـ«رويترز» إن روسيا لن تشارك في محادثات جنيف، لكن أميركا تنوي عقد اجتماعات مع الروس قريباً جداً. وقد وصل وزير الجيش الأميركي دانيال دريسكول، والتوقعات أن يصل الوفد الأوكراني لاحقاً هذه الليلة.

الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين يوم 15 أغسطس 2025 عندما التقيا في ألاسكا (رويترز)

من المقرر أيضاً أن يجتمع مستشارو الأمن القومي الفرنسي والألماني والبريطاني مع نظيرهم الأميركي والأوكراني، صباح الأحد، في جنيف لمناقشة الخطة الأميركية لأوكرانيا، وفق ما أفادت مصادر متطابقة السبت.

وأشار أحد المصادر إلى أن «مستشار الرئيس الفرنسي سيتوجه إلى جنيف غداً برفقة زملائه من مجموعة الدول الأوروبية الثلاث (ألمانيا، فرنسا، بريطانيا)».

وأوضح مصدر آخر أن «النقاش سيُجرى بين الولايات المتحدة ومجموعة الدول الأوروبية الثلاث والأوكرانيين».

ورفض الداعمون الأوروبيون لأوكرانيا خطة الولايات المتحدة لإنهاء الحرب الروسية على أوكرانيا بصيغتها الحالية، وقالوا بعد اجتماع أزمة إن مسودة الخطة تصلح «أساساً» للمباحثات ولكنها تحتاج إلى «عمل إضافي».

وقال مسؤول أميركي لموقع «أكسيوس»: «تفاصيل الاتفاق النهائي قد تختلف عن النسخة الأصلية لخطة ترمب للسلام في أوكرانيا».

وزراء دفاع ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبولندا والمملكة المتحدة ومسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كايا كالاس خلال مؤتمر صحافي عقب اجتماع في برلين (رويترز)

على هامش مشاركته في قمة مجموعة العشرين، أكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس أنه لا يمكن إنهاء الحرب في أوكرانيا دون موافقة أوكرانيا نفسها.

ورداً على خطة السلام الأميركية الجديدة، قال ميرتس الذي يترأس الحزب المسيحي الديمقراطي: «لا يمكن للقوى الكبرى إنهاء الحروب متجاوزة إرادة الدول المعنية. ولا يمكن بالطبع إنهاء الحرب إلا في حال وجود موافقة غير مشروطة من أوكرانيا».

تنظر كييف بقلق بالغ إلى هذه الخطة المؤلفة من 28 نقطة؛ لأنها تتضمن عدة مطالب روسية رئيسية: تنازل أوكرانيا عن أراضٍ، وتقليص حجم جيشها، والتخلي عن فكرة الانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو).

لكن الخطة تقدم أيضاً لكييف ضمانات أمنية غربية لمنع أي هجمات روسية مستقبلاً. رفض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، الخطة التي حثه ترمب على قبولها، مؤكداً أنه سيقترح على الأميركيين «بدائل» منها. وقال حلفاء أوكرانيا الأوروبيون الذين لم يشاركوا في صوغ الاتفاق، إن الخطة «تتطلب مزيداً من العمل»، وذلك خلال اجتماع على هامش قمة مجموعة العشرين في جنوب أفريقيا. وأصدر زيلينسكي مرسوماً يقضي بتشكيل الوفد المُكلّف بالمشاركة في المحادثات مع واشنطن.

بوتين لدى استقباله ويتكوف في موسكو 6 أغسطس (رويترز)

سيقود هذا الوفد مدير مكتبه أندريه يرماك، ويضم رئيس مجلس الأمن الأوكراني رستم عمروف ورؤساء أجهزة الأمن والاستخبارات ورئيس هيئة الأركان العامة للجيش، ما يعطي الوفد طابعاً عسكرياً.

وقال الرئيس الأوكراني: «في الأيام المقبلة، ستجري مشاورات مع الشركاء بشأن الخطوات اللازمة لإنهاء الحرب». وأضاف: «يعرف ممثلونا كيفية الدفاع عن المصالح الوطنية لأوكرانيا وما هو ضروري لمنع روسيا من شن غزو ثالث».

كما أجرى زيلينسكي مكالمات هاتفية مع القادة الأوروبيين، بعدما تعهد بالعمل على مدار الساعة لضمان أن يحمي اتفاق السلام النهائي مستقبل أوكرانيا. وكان رئيس مجلس الأمن الأوكراني رستم عمروف قد أشار في وقت سابق إلى أن المحادثات ستجري في سويسرا. وأضاف عمروف الذي تولى سابقاً حقيبة الدفاع: «هذه مرحلة أخرى من الحوار الجاري في الأيام الأخيرة، وتهدف بالأساس إلى توحيد رؤيتنا للخطوات المقبلة».

وكان عمروف قد قاد بضع جولات من المفاوضات مع روسيا في تركيا، لم تُسفر إلا عن عمليات تبادل للأسرى والجثث. وجاء في مرسوم زيلينسكي أيضاً أن المفاوضات ستشمل «ممثلين لروسيا الاتحادية»، لكن لم يصدر أي تأكيد فوري من روسيا بشأن مشاركتها.

جانب من زيارة زيلينسكي إلى جنود الجبهة الأمامية في زابوريجيا يوم 13 نوفمبر (أ.ف.ب)

قال سيرجي ريابكوف، نائب وزير الخارجية الروسي، إن عقد لقاء جديد بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأميركي دونالد ترمب أمر محتمل.

وفي حديثه لمجلة الشؤون الدولية المملوكة للدولة، قال ريابكوف في مقابلة نشرت السبت: «لا أستبعد شيئاً». وأضاف أنه «يجري إيجاد طريقة للمضي قدماً».

وقال ريابكوف إن الاتصالات بين روسيا والولايات المتحدة لم تتوقف، وإن قنوات الحوار لا تزال مفتوحة. وقال ريابكوف: «نعمل بشكل مستمر. لدينا صيغ وقنوات راسخة. ليست جميعها مرئية أو مسموعة، وليس بالضرورة التحدث علنا عنها جميعاً، لكن الحقيقة تظل هي أن كل شيء يسير جيداً». وذكر أن التقدم المحرز في إقامة حوار بين موسكو وواشنطن «رائع».

صورة تجمع الرئيسين الأميركي ترمب والأوكراني زيلينسكي ونائب الرئيس الأميركي فانس في البيت الأبيض (أ.ب)

وشارك كبار الساسة من دول عدة في «محادثات أزمة» لمناقشة المبادرة الأميركية التي تهدف إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا؛ إذ دعا رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ممثلي كندا وأستراليا واليابان، إلى محادثات على هامش القمة إضافة إلى رؤساء الدول والحكومات الأوروبية المشاركين بالفعل.

قال مكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، السبت، إن مشاورات ستُجرى خلال الأيام القادمة بشأن الخطة الأميركية لإنهاء الحرب مع روسيا.

وأضاف المكتب عبر منصة «إكس»: «نتطلع إلى عمل بناء، ومستعدون للتقدم بأسرع ما يمكن لتحقيق سلام حقيقي، لم ترغب أوكرانيا قط في هذه الحرب، وستبذل قصارى جهدها لإنهائها بسلام يحفظ الكرامة».

صورة مأخوذة من مقطع فيديو وزعته وزارة الدفاع الروسية في 18 نوفمبر 2025 تُظهر جندياً روسياً يطلق قذيفة مدفعية على مواقع للجيش الأوكراني في مكان غير معلوم بأوكرانيا (إ.ب.أ)

وأردف بالقول: «لن تكون أوكرانيا عائقاً أمام السلام، وسيدافع ممثلو الدولة الأوكرانية عن المصالح المشروعة للشعب الأوكراني وأسس الأمن الأوروبي».

وعبر المكتب عن الامتنان «لشركائنا الأوروبيين على استعدادهم للمساعدة».

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أكد، الجمعة، أن وفوداً من أوكرانيا وأميركا وأوروبا ستعمل معاً لبلورة الخطة الأميركية للسلام.

نقلت صحيفة «الغارديان»، السبت، عن مصادر القول إن مسؤولين أميركيين أبلغوا سفراء بلدان بحلف شمال الأطلسي (الناتو) أنهم يتوقعون الضغط على كييف خلال الأيام المقبلة للموافقة على الخطة.

وزراء خارجية أوروبيون خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي في بروكسل... 20 نوفمبر 2025 (إ.ب.أ)

وحسب المصادر، فقد حذر المسؤولون الأميركيون خلال اللقاء من أن أوكرانيا ستواجه اتفاقاً أسوأ بكثير في المستقبل إذا لم توقع على الخطة الأميركية.

ونسبت «الغارديان» لوزير الجيش الأميركي دانيال دريسكول القول أثناء اللقاء: «لا يوجد اتفاق مثالي ولكن يجب إبرامه عاجلاً وليس آجلاً».

وقالت القائمة بالأعمال الأميركية في كييف جولي ديفيس: «ليس أمام أوكرانيا خيار سوى القبول أو مواجهة ما هو أسوأ في المستقبل».


مقالات ذات صلة

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

أوروبا مضخات نفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان بروسيا 4 يونيو 2023 (رويترز)

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

قال مصدر مطلع في جهاز الأمن الأوكراني، إن طائرات مسيّرة أوكرانية هاجمت محطة نفط وموقع تخزين في مدينة سامارا بمنطقة الفولغا الروسية، مما أدى إلى اندلاع حريق.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة من شريط فيديو لإطلاق راجمة الصواريخ الروسية «أوراغان» باتجاه هدف في أوكرانيا الثلاثاء (إ.ب.أ)

موسكو تعلن السيطرة على أراض واسعة في أوكرانيا هذا العام

قال رئيس هيئة الأركان العامة الروسية فاليري غيراسيموف: «منذ بداية هذا العام صار تحت سيطرتنا 80 منطقة سكنية إجمالاً وأكثر من 1700 كيلومتر ⁠مربع من الأراضي»

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
TT

مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)

قالت الحكومة البريطانية إن مخططين عسكريين من أكثر من 30 دولة سيعقدون محادثات ​تستمر يومين في لندن ابتداء من اليوم (الأربعاء)، بهدف المضي قدما في مهمة لإعادة فتح مضيق هرمز ووضع خطط تفصيلية. وأكدت أكثر من 10 دول الأسبوع الماضي استعدادها للانضمام إلى مهمة دولية ‌بقيادة بريطانيا ‌وفرنسا لحماية الملاحة ​في ‌مضيق ⁠هرمز ​عندما تسمح الأوضاع ⁠بذلك.

لقطة من فيديو لجندي أميركي على متن مروحية وهو يوجه تحذيراً إلى سفينة إيرانية قرب مضيق هرمز أمس (سنتكوم)

وجاء هذا الالتزام بعد مشاركة حوالي 50 دولة من أوروبا وآسيا والشرق الأوسط في مؤتمر عبر الفيديو يهدف إلى إرسال رسالة إلى واشنطن بعد أن قال ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب ‌إنه لا ‌يحتاج إلى مساعدة الحلفاء.

وقالت وزارة ​الدفاع البريطانية ‌في بيان إن الاجتماع الذي ‌سيعقد الأربعاء سيبني على التقدم الذي أحرز في محادثات الأسبوع الماضي.

وقال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي «المهمة، اليوم وغدا، ‌هي ترجمة التوافق الدبلوماسي إلى خطة مشتركة لحماية حرية ⁠الملاحة ⁠في المضيق ودعم وقف إطلاق نار دائم».

وأضاف «أنا واثق من إمكانية إحراز تقدم حقيقي خلال اليومين المقبلين».

وقالت بريطانيا إن المحادثات ستعزز الخطط العسكرية الرامية لإعادة فتح مضيق هرمز بمجرد أن تسمح الظروف بذلك، عقب وقف إطلاق نار مستدام. ومن المتوقع أن يناقش المشاركون ​في الاجتماع ​القدرات العسكرية وترتيبات القيادة والتحكم وكيفية نشر القوات في المنطقة.


شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)

أطلقت الشرطة الألمانية، الثلاثاء، عملية واسعة لتفكيك شبكة يُشتبه في استغلالها تصاريح إقامة تعود إلى لاجئين سوريين بهدف إدخال آخرين إلى البلاد بشكل غير قانوني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد مكتب الشرطة الفيدرالية في هاله قرب لايبزيغ، بأنه تم نشر نحو ألف عنصر لتنفيذ عمليات دهم طالت أكثر من 50 موقعاً سكنياً وتجارياً في محيط لايبزيغ بشرق البلاد.

وتشتبه السلطات في أن الشبكة استخدمت تصاريح إقامة أصلية مُنحت للاجئين سوريين في ألمانيا، أُرسلت لاحقاً إلى أشخاص في سوريا يشبهون أصحابها، لاستخدامها في الدخول إلى الأراضي الألمانية.

ويُشتبه في أن غالبية الأشخاص المستهدفين بعمليات الشرطة، سمحوا باستخدام وثائقهم ضمن هذا المخطط، فيما يُشتبه في تورط عدد أقل منهم في تنظيم عمليات التهريب.

وخلال عمليات الدهم، صادرت الشرطة أدلة عدة، بينها هواتف وتصاريح إقامة وتذاكر سفر، إضافة إلى ما لا يقل عن 93 ألف يورو نقداً.

كما رصدت السلطات «مخالفات لقوانين المخدرات والمتفجرات»، مشيرة إلى وجود مؤشرات على ارتباط بعض المشتبه بهم بالجريمة المنظمة. وشملت الإجراءات تحديد هوية 44 مشتبهاً بهم.

وأوضحت الشرطة أن حالات احتيال عدة كُشفت عبر «مستشارين للوثائق والتأشيرات» يعملون في مطارات عدة.

ومنذ عام 2024، نشرت ألمانيا 71 من هؤلاء المستشارين خارج الاتحاد الأوروبي لدعم خدمات التأشيرات في سفاراتها وقنصلياتها، وكذلك شركات الطيران في المطارات الدولية الرئيسية.


هيئة بريطانية تحقق مع «تلغرام» بشأن تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال

تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)
تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)
TT

هيئة بريطانية تحقق مع «تلغرام» بشأن تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال

تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)
تم تلقي أدلة من مركز لحماية الأطفال بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على منصة «تلغرام» (رويترز)

فتحت هيئة تنظيم الاتصالات البريطانية (أوفكوم) تحقيقاً، الثلاثاء، بشأن تطبيق «تلغرام» للمراسلة بعد ظهور أدلة تشير إلى تداول مواد تتضمن اعتداءً جنسياً على أطفال عبر المنصة.

ويأتي هذا التحقيق في إطار الجهود التي تبذلها بريطانيا لمكافحة تعرض الأطفال للأذى عبر الإنترنت دون مساءلة واضحة. وفي حين أن قانون السلامة على الإنترنت لعام 2023 الذي أقرته البلاد قد وضع معايير أكثر صرامة لمنصات التواصل الاجتماعي مثل «فيسبوك» و«يوتيوب» و«تيك توك»، فإن رئيس الوزراء كير ستارمر يريدها أن تذهب إلى أبعد من ذلك، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وتجري الحكومة مشاورات حول حظر محتمل لوسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، والتقى ستارمر، الأسبوع الماضي، بمسؤولين تنفيذيين في شركات التواصل الاجتماعي، حيث طلب منهم تحمل المزيد من المسؤولية.

وذكرت «أوفكوم» أنها تلقت أدلة من المركز الكندي لحماية الطفل بشأن مزاعم مشاركة مواد تتعلق باعتداء جنسي على أطفال على «تلغرام»، وأجرت تقييمها الخاص للمنصة.

وأضافت في بيان: «في ضوء ذلك، قررنا فتح تحقيق لفحص ما إذا كانت (تلغرام) قد أخفقت، أو تخفق، في الامتثال لواجباتها فيما يتعلق بالمحتوى غير القانوني».

وقالت «تلغرام» إنها تنفي «بشكل قاطع» اتهامات «أوفكوم»، مضيفة أنها منذ عام 2018 «قضت فعلياً» على الانتشار العام لمواد الاعتداء الجنسي على الأطفال على منصتها من خلال خوارزميات الكشف.

وأضافت «تلغرام» في بيان: «مندهشون من هذا التحقيق، ونشعر بالقلق من أنه قد يكون جزءاً من هجوم أوسع نطاقاً على المنصات الإلكترونية التي تدافع عن حرية التعبير والحق في الخصوصية».

وتم تغريم «تلغرام» في فبراير (شباط) من قبل هيئة تنظيم السلامة على الإنترنت في أستراليا لتأخرها في الرد على الأسئلة المتعلقة بالإجراءات المتخذة لمنع انتشار مواد الاعتداء على الأطفال والتطرف العنيف.

وقالت مؤسسة مراقبة الإنترنت، وهي منظمة بريطانية غير ربحية تعمل مع «تلغرام» لمساعدة الشركة على تحديد المواد الضارة وإزالتها، إن هناك المزيد الذي يتعين القيام به.

وأضافت في بيان: «نشاطر المخاوف من أن شبكات الفاعلين السيئين تعمل عبر منظومة (تلغرام)، وأنه لا يتم بذل ما يكفي لمنع توزيع الصور المعروفة والمكتشفة التي تتضمن استغلالاً جنسياً للأطفال».

وذكرت «أوفكوم»، الثلاثاء، أنها فتحت أيضاً تحقيقات في تطبيقي «تين تشات» و«تشات أفينيو» لفحص ما إذا كانا يفيان بواجباتهما لمنع تعرض الأطفال لخطر الاستغلال، ولم ترد «تين تشات» و«تشات أفينيو» بعد على طلبات «رويترز» للتعليق.

وقالت «أوفكوم» إنها بعد التواصل مع الشركتين لا تزال غير راضية عما إذا كانتا توفران الحماية الكافية للأطفال البريطانيين من خطر الاستدراج.

وقالت سوزان كاتر المسؤولة في «أوفكوم»: «يجب على هذه الشركات بذل المزيد لحماية الأطفال، وإلا فستواجه عواقب وخيمة بموجب قانون السلامة على الإنترنت». وفرضت «أوفكوم» في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي غرامة قدرها 20 ألف جنيه إسترليني (27020 دولاراً أميركياً) على موقع المنتديات الإلكترونية الأميركي «فورتشان» لمخالفته القواعد الجديدة.