فرنسا تُخطّط لشراكة دفاعية واسعة مع أوكرانيا

زيلينسكي وماكرون يبحثان في باريس خطط إنشاء «قوة دولية» تدعم وقف إطلاق النار

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يستقبل نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قبل اجتماع بقصر الإليزيه في باريس، يوم 3 سبتمبر (أ.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يستقبل نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قبل اجتماع بقصر الإليزيه في باريس، يوم 3 سبتمبر (أ.ب)
TT

فرنسا تُخطّط لشراكة دفاعية واسعة مع أوكرانيا

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يستقبل نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قبل اجتماع بقصر الإليزيه في باريس، يوم 3 سبتمبر (أ.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يستقبل نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قبل اجتماع بقصر الإليزيه في باريس، يوم 3 سبتمبر (أ.ب)

رغم أزمتها السياسية الداخلية وتدهور مالية الدولة، ما زالت باريس عازمة على أن تكون القوة الدافعة باتجاه توفير الدعم العسكري لأوكرانيا فيما الحرب تقترب من الدخول في عامها الرابع، في غياب أي مؤشرات على اقتراب الطرفين الروسي والأوكراني من هدنة أو وقف الأعمال العدائية. كذلك، لا تبدو في الأفق أي وساطة مع فشل مساعي الرئيس الأميركي لوضع حد لهذه الحرب في تحقيق أي نتيجةٍ تُذكر.

وفي هذا السياق، يحلّ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الاثنين، ضيفاً، للمرة التاسعة، على الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في إطار جولة أوروبية تحمله الثلاثاء إلى إسبانيا، وربما لاحقاً إلى عواصم أخرى.

ومنذ يوم الجمعة، استبق الإليزيه الزيارة بعرض محطاتها الثلاث المختلفة عن الزيارات السابقة، في جانبين أساسيين: الأول، أنها ستدور صباحاً في مطار «فيلاكوبليه» العسكري القائم جنوب باريس. وخلال هذه المحطة، سيتم التركيز على «اتساع مروحة التعاون بين باريس وكييف في مجالَي الدفاع والتسليح، وعلى الوسائل المتاحة لمواصلة تعزيزه. ولكن أيضاً الاستمرار في التقريب بين القواعد الصناعية والتكنولوجية والدفاعية ودمجها».

وتؤكد المصادر الرئاسية على أهمية «تحديث الجيش الأوكراني والاقتراب أكثر فأكثر من معايير (الحلف الأطلسي)».

أما المحطة الثانية للزيارة، فستكون في «مقر قيادة القوة متعددة الجنسيات لأوكرانيا»، التي تسعى باريس ولندن لإنشائها، بانتظار توصل الطرفين المتحاربين إلى اتفاق لوقف إطلاق النار. وسبق للعاصمتين أن اتفقتا على استضافة هذا المقر بالتناوب.

قوة متعددة الجنسيات

ويضم ما يُسمَّى «تحالف الراغبين»، من الناحية المبدئية، 34 دولة، غالبيتها أوروبية، لكنها ليست جميعها معنية بتوفير عناصر عسكرية للقوة الدولية المذكورة. وحتى اليوم، عبّر عدد قليل من الدول عن استعدادهم للمشاركة بوحدات عسكرية، فيما الدول الأخرى ستلتزم بتقديم مساهمات متنوّعة، مثل التدريب والتسليح والدعم.

زيلينسكي مع ماكرون عقب اجتماع في قصر الإليزيه يوم 4 سبتمبر (رويترز)

والعقبة الرئيسية أمام هذه القوة عنوانها تمسُّك دول رئيسية بالحصول على «غطاء» أميركي، حتى لا تُترك وحيدة بوجه القوات الروسية، في حال معاودة الأعمال القتالية. وفي أي حال، فإن القوة سوف تُنشر، وفق باريس: «خلف خطوط القتال»، وستكون ثلاثية المهمات. أولها: دعم الجيش الأوكراني باعتباره «خط الدفاع الأول» بمواجهة روسيا. وثانيها: «توفير الضمانات» الأمنية المستقبلية لكييف حتى لا تكون لاحقاً هدفاً لروسيا. وثالثها: تأمين الأجواء الأوكرانية، وإزالة الألغام في البحر الأسود، وتسهيل وتأمين حركة الملاحة فيه.

وبحسب باريس، فإن هيئة الأركان «تواصل العمل والتخطيط لتشكيل ونشر القوة متعددة الجنسيات»، حين تتوفر الظروف. وتنتهي الزيارة في قصر الإليزيه بغداء مغلق بين الرئيسين، يليه مؤتمر صحافي.

تريد باريس، بشكل رئيسي، «تجديد التأكيد على التزام فرنسا إلى جانب أوكرانيا على المدى الطويل». ويتناغم هذا الهدف مع الرغبة في التقريب بين الصناعات الدفاعية في البلدين، وتمكين الشريك الأوكراني من الاستفادة من «التميُّز» الفرنسي في قطاع التسلح، والاستعداد لمساعدة أوكرانيا لتعظيم قدراتها الدفاعية، والحصول على الأنظمة الدفاعية التي تحتاج إليها للدفاع عن أراضيها وعن أجوائها.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يصلان إلى قمة «تحالف الراغبين» الداعم لكييف في قصر الإليزيه بباريس 4 سبتمبر (إ.ب.أ)

وقالت مصادر الإليزيه إن باريس «تستشعر المسؤولية في دوام الوقوف إلى جانب أوكرانيا، نظراً لاستمرار الحرب بوتيرة عالية، وغياب أفق لوقف إطلاق النار». من هنا الحاجة لـ«زخم جديد» للتعاون بين باريس وكييف.

ولا يُستبعَد الإعلان، خلال الزيارة، عن مساعدات جديدة؛ خصوصاً في مجال التسلح. وينظر الفرنسيون بإعجاب إلى ما حقّقته أوكرانيا في هذا المجال، وليس فقط في قطاع تصنيع المسيرات التي أخذت تحتلّ مركزاً رئيسياً في الحرب الدائرة بين الطرفين المتقاتلين.

ويركز الرئيس زيلينسكي على حاجة بلاده لحماية أجوائها، في الوقت الذي تسعى فيه روسيا، بشكل رئيسي، لضرب منشآت الطاقة الأوكرانية، وذلك قبل حلول الشتاء.

إشكالية التمويل

بعد أن أعلنت إدارة الرئيس الأميركي أنها ستوقف تمويل أوكرانيا، بعكس ما دأبت عليه إدارة الرئيس الأسبق جو بايدن، وجد الأوروبيون أنفسهم في وضع دقيق، واستشعروا أن ثقل الحرب سيقع على كاهلهم.

قادة أوكرانيا والاتحاد الأوروبي وفرنسا و فنلندا وألمانيا خلال اجتماع مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض يوم 18 أغسطس (أ.ف.ب)

من هنا الانتقال من الاستفادة من عائدات الأصول المالية الروسية المحجوزة في البنوك الأوروبية؛ خصوصاً في بروكسل، إلى الاستفادة من هذه الأصول مباشرة من خلال آلية معقدة. وتحتفظ مؤسسة «يوروكلير»، الموجودة في بروكسل، بأصول روسية تصل إلى 191 مليار يورو، فيما مجمل الأصول في الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك في لوكسمبورغ وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، يتراوح، وفق المصادر المختلفة، ما بين 210 و260 مليار يورو.

وقالت مصادر رئاسية فرنسية إن باريس تنتظر المقترحات العملية التي ستقدمها المفوضية الأوروبية في الاجتماعات المقبلة. وتجدر ملاحظة أن الدول الأوروبية التي كانت تعارض اللجوء إلى استخدام الأصول الروسية، ومنها فرنسا وألمانيا وبلجيكا، أخذت بتبديل موقفها. ويتلخص الموقف الفرنسي، راهناً، كما شرحته المصادر الرئاسية، بثلاث نقاط: الأولى: أن يكون تعامل الاتحاد الأوروبي «متوافقاً مع ما ينُصّ عليه القانون الدولي»، بحيث لا يُعدّ استخدام الأصول الروسية استحواذاً عليها. والنقطة الثانية: التركيز على المسؤولية الجماعية عن الإقدام على هذه الخطوة أكان على المستوى الأوروبي، أو في إطار «مجموعة السبع»، لتوفير جميع الضمانات التي تطلبها بلجيكا. والنقطة الثالثة أن تذهب الأموال لضمان استراتيجية طويلة الأمد لتمويل أوكرانيا، وضمان حصولها على الأنظمة الدفاعية التي تحتاج إليها، وتدعيم القاعدة الصناعية والتكنولوجية للدفاع الأوروبي.

والمقترح الرئيسي المتعلق باستخدام الأصول الروسية المجمّدة، يقوم على منح أوكرانيا «قروضاً» متتالية بقيمة 140 مليار يورو من هذه الأصول، التي لن يتوجب على كييف تسديدها إلا بعد أن تكون موسكو قد دفعت تعويضات حربها على أوكرانيا. وبما أنه من شبه المؤكد أن روسيا لن تفعل، فإن أوكرانيا لن تُسدّد أي قرض.


مقالات ذات صلة

توقف أكبر ميناءين لتصدير النفط الروسي على بحر البلطيق

الاقتصاد صورة أقمار اصطناعية تُظهر منشآت نفطية في ميناء نوفوروسيسك الروسي (رويترز)

توقف أكبر ميناءين لتصدير النفط الروسي على بحر البلطيق

أفاد مصدران في قطاع النفط الروسي، بأن ميناءي «بريمورسك» و«أوست لوغا» على بحر البلطيق، وهما أكبر منفذين لتصدير النفط الروسي، قد أوقفا صادرات النفط الخام والوقود.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جندي أوكراني من اللواء 127 يطلق مسيَّرة للبحث عن مسيَّرات هجومية روسية في الجبهة الأمامية بمنطقة خاركيف 13 مارس 2026 (أ.ب)

الجبهة الأمامية في أوكرانيا... مسرح اختبار لابتكار الطائرات المسيَّرة

تنتشر فرق تضم عدداً صغيراً من الجنود في أنحاء أوكرانيا مهمتها التصدي للمسيَّرات الروسية وإسقاطها. وقد حقق نجاحات ملحوظة في هذا المجال.

«الشرق الأوسط» (خاركيف (أوكرانيا))
أوروبا نظام الهجوم بالطائرات المسيرة انتشر على نطاق واسع بين الوحدات العسكرية الأوكرانية (إ.ب.أ)

هجوم بطائرات مسيرة طال ميناءً روسياً قرب الحدود الفنلندية

أفادت السلطات الروسية فجر الاثنين باندلاع حريق في ميناء بريمورسك الروسي إثر هجوم بطائرات مسيرة على منطقة لينينغراد، قرب الحدود الفنلندية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جنديان أوكرانيان يجهزان لإطلاق مسيرة استطلاعية على جبهة خاركيف (أ.ب)

زيلينسكي: روسيا تحاول تكثيف الهجمات على الجبهة

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأحد إن الجيش الروسي يحاول «تكثيف» هجماته على الجبهة وإن أوكرانيا تكبّده خسائر فادحة.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة جماعية للقادة المشاركين في القمة الأوروبية ببروكسل... يوم 19 مارس الحالي (إ.ب.أ)

تصاعد حدة القتال تزامناً مع توجه وفد أوكراني إلى ميامي

تصاعد حدة القتال تزامناً مع توجه وفد أوكراني إلى ميامي، وكييف تطلق 300 مسيّرة وتعطّل بعض المطارات الروسية، وطائرات موسكو تتسبب بقطع التيار الكهربائي في الشمال.

«الشرق الأوسط» (لندن)

لندن تستدعي السفير الإيراني

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)
TT

لندن تستدعي السفير الإيراني

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)

استدعت وزارة الخارجية البريطانية، أمس، السفير الإيراني في لندن، منتقدةً ما وصفته بـ«أعمال طهران المتهورة والمزعزعة للاستقرار» في المملكة المتحدة وخارجها.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية إن استدعاء السفير جاء بعد توجيه اتهامات إلى مواطن إيراني وآخر يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية «للاشتباه بتقديمهما مساعدة» لإيران.

ومثُل شخصان أمام المحكمة في لندن، الخميس، بتهمة التجسس على المجتمع اليهودي لصالح طهران، بما في ذلك استطلاع أهداف محتملة مثل كنيس يهودي.

وبين التاسع من يوليو (تموز) و15 أغسطس (آب) من العام الماضي، وُجهت تهمة التورط في اتصالات يُحتمل أن تساعد جهاز استخبارات أجنبياً، إلى نعمت الله شاهسافاني (40 عاماً)، وهو مواطن إيراني بريطاني، وعلي رضا فراساتي (22 عاماً) وهو مواطن إيراني.


لندن تستدعي سفير إيران بسبب «أعمال مزعزعة للاستقرار»

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)
TT

لندن تستدعي سفير إيران بسبب «أعمال مزعزعة للاستقرار»

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال اجتماعه مع وزراء ورئيس «مجلس نواب اليهود البريطانيين» عقب إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية في لندن الاثنين (رويترز)

استدعت وزارة الخارجية البريطانية، الاثنين، السفير الإيراني في لندن سيد علي موسوي، منتقدة ما وصفته بـ«أعمال طهران المتهورة والمزعزعة للاستقرار» في المملكة المتحدة وخارجها. وجاء هذا تزامناً مع إعلان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن بلاده أرسلت المزيد من أنظمة الدفاع الجوي إلى منطقة الخليج، خصوصاً البحرين، لحماية حلفائها من الهجمات الصاروخية الإيرانية.

«مساعدة جهاز استخبارات أجنبي»

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية إن استدعاء السفير الإيراني «يأتي عقب توجيه اتهامات مؤخراً إلى شخصين، أحدهما مواطن إيراني والآخر يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية، بموجب قانون الأمن القومي، للاشتباه في تقديمهما مساعدة لجهاز استخبارات أجنبي». ومثُل إيرانيان أمام المحكمة في لندن، الخميس، لاتهامهما بالتجسس على المجتمع اليهودي في العاصمة البريطانية لصالح طهران، بما في ذلك عبر القيام بعمليات استطلاع لأهداف محتملة مثل كنيس يهودي.

وكثيراً ما حذرت الشرطة البريطانية وجهاز الاستخبارات الداخلية (إم آي 5) وأعضاء البرلمان من تهديدات متزايدة من إيران التي تخوض حالياً حرباً مع الولايات المتحدة وإسرائيل. وبين التاسع من يوليو (تموز) و15 أغسطس (آب) من العام الماضي، وُجهت تهمة التورط في اتصالات من المحتمل أن تساعد جهاز استخبارات أجنبياً، إلى نعمت الله شاهسافاني (40 عاماً) وهو مواطن إيراني بريطاني، وعلي رضا فراساتي (22 عاماً) وهو مواطن إيراني. وقالت المدعية العامة لويز أتريل للمحكمة، الأسبوع الماضي، إن الرجلَين «يُشتبه في مساعدتهما جهاز الاستخبارات الإيراني عبر إجراء مراقبة عدائية لمواقع وأفراد مرتبطين بالمجتمع الإسرائيلي واليهودي». وقالت الشرطة، السبت، إنه تم توجيه تهمة لرجل إيراني، إلى جانب امرأة رومانية، لمحاولتهما دخول قاعدة تابعة للبحرية الملكية تتمركز فيها الغواصات النووية البريطانية. وأُلقي القبض عليهما لمحاولتهما اختراق قاعدة «فاسلاين» في اسكوتلندا، الخميس، التي تضم نظام الردع النووي «ترايدنت» التابع للمملكة المتحدة، والمكوّن من 4 غواصات مسلّحة بصواريخ «ترايدنت» البالستية. ويأتي ذلك في ظل مخاوف من أن تكون البلاد مستهدفة لدورها في الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

«دعم الشركاء»

وأعلن ستارمر، الاثنين، أن المملكة المتحدة أرسلت مزيداً من أنظمة الدفاع الجوي إلى منطقة الخليج، خصوصاً البحرين، لحماية حلفائها من الهجمات الصاروخية الإيرانية. وقال ستارمر أمام لجنة برلمانية: «نعمل مع قطاع الصناعات الدفاعية البريطانية لتوزيع صواريخ الدفاع الجوي على شركائنا في الخليج، ونعمل بسرعة لنشر أنظمة دفاع جوي قصيرة المدى في البحرين»، مضيفاً أن هذه «برزت كمسألة ملحة في اليومين الماضيين». وتابع قائلاً: «نفعل الشيء نفسه مع الكويت والمملكة العربية السعودية».

منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) بعد الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران التي ردت بضرب أهداف في دول المنطقة، أرسلت لندن طائرات لدعم حلفائها، كما سمحت المملكة المتحدة للولايات المتحدة باستخدام قاعدتين جويتين تابعتين لها لتنفيذ عمليات «دفاعية» ضد إيران توسعت في الأيام الأخيرة لتشمل ضربات على مواقع إيرانية يتم منها استهداف السفن في مضيق هرمز.

وأعلنت وزارة الدفاع البريطانية أن وزير الدفاع لوك بولارد عقد، الأسبوع الماضي، اجتماعاً مع شركات الدفاع البريطانية وممثلين لدول الخليج لمناقشة سبل مساهمة هذه الشركات في تعزيز دعمها لهذه الدول. وفي الوقت نفسه، أعلنت الحكومة البريطانية عزمها على شراء مزيد من صواريخ «LLM» قصيرة المدى، التي تصنعها مجموعة «تاليس»، لتعزيز دفاعاتها الجوية.


زيلينسكي: لدينا «أدلة دامغة» على تقديم الروس معلومات استخباراتية لإيران

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في مدينة ميونيخ الألمانية 14 فبراير 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في مدينة ميونيخ الألمانية 14 فبراير 2026 (د.ب.أ)
TT

زيلينسكي: لدينا «أدلة دامغة» على تقديم الروس معلومات استخباراتية لإيران

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في مدينة ميونيخ الألمانية 14 فبراير 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في مدينة ميونيخ الألمانية 14 فبراير 2026 (د.ب.أ)

أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الاثنين، أن لدى الاستخبارات الدفاعية الأوكرانية أدلة قاطعة على أن الروس ما زالوا يزودون النظام الإيراني بالمعلومات الاستخباراتية.

وأوضح في منشور على منصة «إكس»، أن هذه المعلومات تأتي وفق تقرير لرئيس الاستخبارات الدفاعية الأوكرانية، أوليغ إيفاشينكو.

وأضاف زيلينسكي أن روسيا تستخدم قدراتها الخاصة في مجال استخبارات الإشارات والاستخبارات الإلكترونية، بالإضافة إلى جزء من البيانات التي تحصل عليها من خلال التعاون مع شركاء في الشرق الأوسط، في إشارة منه إلى إيران.

وأشار الرئيس الأوكراني إلى أن الاستخبارات الدفاعية الأوكرانية تقدّم بانتظام تقييمات للوضع على خط المواجهة، فضلاً عن معلومات روسية داخلية تتعلق بالعمليات الميدانية في أوكرانيا.

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أن الولايات المتحدة وإيران «أجرتا خلال اليومين الماضيين محادثات جيّدة جداً ومثمرة في ما يتعلّق بالحل الشامل والكامل للأعمال العدائية بيننا في الشرق الأوسط».