بريطانيا: محاكمة خلية إرهابية خططت لمهاجمة المساجد والمعابد اليهودية

«نازيون جدد» أعدوا لاستهداف المهاجرين وغير البيض

نشرت الشرطة البريطانية صورة لأسلحة مخزنة لدى بروغان ستيوارت أحد الرجال الثلاثة المدانين بالتحضير لأعمال إرهابية في غرفة نومه بمنزل والدته (شرطة مكافحة الإرهاب - نيويورك تايمز)
نشرت الشرطة البريطانية صورة لأسلحة مخزنة لدى بروغان ستيوارت أحد الرجال الثلاثة المدانين بالتحضير لأعمال إرهابية في غرفة نومه بمنزل والدته (شرطة مكافحة الإرهاب - نيويورك تايمز)
TT

بريطانيا: محاكمة خلية إرهابية خططت لمهاجمة المساجد والمعابد اليهودية

نشرت الشرطة البريطانية صورة لأسلحة مخزنة لدى بروغان ستيوارت أحد الرجال الثلاثة المدانين بالتحضير لأعمال إرهابية في غرفة نومه بمنزل والدته (شرطة مكافحة الإرهاب - نيويورك تايمز)
نشرت الشرطة البريطانية صورة لأسلحة مخزنة لدى بروغان ستيوارت أحد الرجال الثلاثة المدانين بالتحضير لأعمال إرهابية في غرفة نومه بمنزل والدته (شرطة مكافحة الإرهاب - نيويورك تايمز)

حُكم على 3 رجال في محكمة «شيفيلد كراون» بشمال إنجلترا، يوم 22 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، بتهمة التخطيط لأعمال إرهابية. وقال خبراء إن قضيتهم تُبرز التهديد المتصاعد للتطرف اليميني.

«محادثات» لاستهداف المهاجرين والمساجد والمعابد

ففي قضية هزّت الأوساط الأمنية البريطانية، أصدرت محكمة «شيفيلد كراون» أحكاماً بالسجن تراوحت بين 8 سنوات و11 سنة بحق 3 رجال من شمال إنجلترا، أدينوا بتهمة التحضير لأعمال إرهابية ذات دوافع عنصرية.

وكشفت التحقيقات عن أنهم ناقشوا في محادثات سرية خططاً لاستهداف المهاجرين والمساجد والمعابد اليهودية، في إطار نشاط للنازيين الجدد المتشددين.

وكان أحد المدانين، ويدعى بروغان ستيوارت ويلقّب نفسه بـ«الفوهرر» في دردشات مجموعته على تطبيق «تلغرام»، يعلّق على جدار غرفته راية تحمل الصليب المعقوف. وكتب في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، حين كان يبلغ من العمر 24 عاماً: «لقد انتهى وقت الكلام، وسنبدأ الآن التخطيط لمهمة ضد المهاجرين».

وفي مكالمة جماعية لاحقة، اقترح ستيوارت تنفيذ هجوم على مركز تعليمي إسلامي في مدينة ليدز، أو التجوّل بالمنطقة «بحثاً عن ضحايا». وقد أعدّ خرائط للموقع مستخدماً صوراً ملتقطة عبر الأقمار الاصطناعية، دون أن يعلم أن 3 من المشاركين في المكالمة كانوا عملاء متخفّين من شرطة مكافحة الإرهاب و«جهاز الأمن البريطاني (الاستخبارات الداخلية) - إم آي5».

عنصر من الشرطة البريطانية في حالة استنفار (متداولة)

وخلال المحاكمة، التي استمرت شهرين، تبيّن أن ستيوارت ورفيقيه كريستوفر رينغروز (35 عاماً)، وماركو بيتزيتّو (26 عاماً)، خزنوا أكثر من 200 قطعة سلاح، بينها سيوف وسكاكين و«أقواس مستعرضة» وبنادق هواء وفؤوس ومضارب، كما طبع رينغروز جزءاً من بندقية هجومية بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد.

وقال الادعاء إن الرجال الثلاثة لم يكتفوا بالتعبير عن آراء متطرفة، بل تجاوزوها إلى التحضير لعمل عنيف فعلي. وأنكر المتهمون نيتهم ارتكاب أعمال إرهابية، زاعمين أن ما دار بينهم كان مجرد «مزاح صادم».

تهديد متصاعد من التطرف اليميني

أبقى الملف الضوء مسلطاً على التهديد في بريطانيا من الإرهاب اليميني المتطرف، الذي نما على مدى العقد الماضي، ويشكّل الآن نحو خُمس عبء عمل شرطة مكافحة الإرهاب، وفق مسؤولين. كذلك يُظهر كيف أن الإرهاب المحلي يحرض بشكل متصاعد عبر مجموعات مراسلة مشفَّرة بواسطة مجموعات صغيرة من الأشخاص، بدلاً من أن تصدره مجموعات أكبر منظمة، وفق خبراء.

وأبرز هذا الاتجاه كين مكالوم، رئيس «إم آي5»، في خطاب ألقاه الأسبوع الماضي، حين قال إن فرق مكافحة الإرهاب، التي يشرف عليها، تجري «قدراً من التحقيقات يكاد يكون قياسياً»، وفق تقرير من «نيويورك تايمز» الأربعاء.

وأضاف أن المخططات «تميل إلى أن تكون أضيق نطاقاً مما كانت عليه في العادة. وغالباً ما تركز فرق عملي على أفراد ومجموعات صغيرة، بدلاً من شبكات أكبر وأشد رسوخاً».

لا يزال المتطرفون الإسلاميون يشكلون أكبر تهديد إرهابي في بريطانيا، وفق وكالات الاستخبارات وشرطة مكافحة الإرهاب. في وقت سابق من هذا الشهر، هاجم رجل أعلن ولاءه لتنظيم «داعش» الإرهابي معبداً يهودياً في مانشستر؛ ما أسفر عن مقتل شخصين. ونفذ متطرفون يمينيون هجمات عدة مؤخراً أيضاً، من بينهم شخص من «النازيون الجدد» مدان بطعن طالب لجوء عام 2024، ورجل أقدم على الانتحار بعد إلقاء قنبلة حارقة على منشأة لمعالجة طالبي اللجوء في 2022، وهو هجوم قالت شرطة مكافحة الإرهاب عنه إن الدافع وراءه كان «آيديولوجية يمينية متطرفة».

قالت هانا روز، الباحثة البارزة في «معهد الحوار الاستراتيجي»، وهو مركز أبحاث مقرّه لندن، إن هناك «إيقاعاً ثابتاً» من المخططات العنيفة في بريطانيا التي تتضمن «خط إنتاج» من الأفكار اليمينية المتطرفة المنتشرة عبر الإنترنت باتجاه العمل في العالم الواقعي. وقالت روز: «هناك فكرة متجاوزة حدود الوطن مفادها بأن الناس البِيض، والثقافة البيضاء، تتعرض لهجوم من مجموعة متنوعة من (المجموعات الخارجية)؛ سواء أكانوا يهوداً أم مسلمين أم مهاجرين».

أشباح «النازيون الجدد»... مطاردات لا تتوقف حول العالم (متداولة)

نازيون جدد

التقى الثلاثة في البداية عبر مجموعة على «فيسبوك» للأشخاص المهتمين بالاستعداد للكوارث، ثم انضموا لاحقاً، على منصة «تلغرام»، إلى مجموعةٍ صريحةٍ من «النازيون الجدد»، وفق ممثلي الادعاء العام.

وناقش الأعضاء كراهيتهم المسلمين واليهود وغير البِيض والمهاجرين، ومجّدوا العنف ضدّهم، بما في ذلك هجمات 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 التي قادتها «حماس» على إسرائيل. وفي رسائل أُرسلت بعد أسبوع، كتب ستيوارت: «يجب أن نبدأ بمهاجمة المساجد». فجاء الرد السريع من رينغروز: «والمعابد اليهودية أيضاً».

كان هناك في تلك المجموعة على «تلغرام» أيضاً عميل من «إم آي5» عرّف نفسه باسم «بلاك هارت (القلب الأسود)». وأخبر ستيوارت «بلاك هارت» في رسائل أنه يريد إنشاء «وحدة عسكرية» مستوحاة من وحدات «إس إس»؛ الحرس النخبوي للنظام النازي، تكون قادرة على فرض ضرائب على متاجر غير البِيض، و«التعامل» مع المهاجرين الآتين على قوارب صغيرة، والاستعداد لحرب عرقية.

كان ستيوارت، وهو مجند سابق في الجيش البريطاني، عاطلاً عن العمل ويعيش مع والدته. ويظهر في صور غرفة نومه، التي نشرتها الشرطة، الصليب المعقوف على الحائط إلى جانب ورق جدران أطفال عليه رسومات آليات بناء.

وقد عبّر الرجال في نصوص رسائلهم؛ التي أُعدّت للعرض على المحكمة، عن كراهية لمجموعات متعددة، لكنهم ركّزوا بشكل خاص على استهداف المهاجرين، خصوصاً طالبي اللجوء الآتين على قوارب عبر القنال الإنجليزي، والمسلمين. وأشارت روز إلى أن القضية وقعت خلال فترة من «النشر الاستثنائي» لخطاب الكراهية المعادي للمهاجرين والمسلمين من قبل بعض السياسيين وعلى وسائل التواصل الاجتماعي. مع ذلك، فإنها قالت أيضاً إن خلية الإرهاب «اتبعت نمطاً مألوفاً، حيث تواصل الرجال أولاً عبر منصة سائدة - في هذه الحالة (فيسبوك) - قبل دخولهم (أنظمة متطرفة متصاعدة الضرر)».

كانت ثقة ستيوارت في «بلاك هارت» كبيرة، لدرجة أنه عندما أنشأ في يناير من العام الماضي مجموعة أصغر هي «آينزاتس غروب»، في إشارة إلى فرق الإعدام النازية، جعَل الضابط السري في «إم آي5» القائدَ المعاون لها. ووصفها على «تلغرام» بأنها «مجموعة عسكرية الطابع». ونشر ستيوارت بياناً خاصاً بالمهمة يخبر فيه أعضاء المجموعة أن عليهم «التزام آراء وتوقعات الاشتراكية الوطنية». وشملت قائمة «الواجبات الأساسية» التضييق على أي احتجاجات تشمل المسلمين و«مجتمع الميم» والنشطاء من أجل العدالة العرقية، و«عرقلة أنشطة المهاجرين»، و«استهداف المساجد».

«التحضير للعمل»

في المكالمة التي حدثت يوم 5 فبراير (شباط) قال ستيوارت: «يعتقد المهاجرون أنهم بأمان هنا؛ لأنه لا أحد يلمسهم. لا أحد يفعل شيئاً. إن مسؤوليتنا تجاه شعبنا وبلدنا أن نجعل إقامتهم هنا غير مريحة؛ ومخيفة».

وقال في المحكمة إن «بلاك هارت» كان القائد الفعلي للمجموعة شبه العسكرية، مضيفاً: «كنت أقول أشياء أعتقد أنه يريد سماعها».

كين مكالوم المدير العام لـ«جهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني - MI5» يتحدث في لندن الأسبوع الماضي... حيث قال إن فرق مكافحة الإرهاب التابعة له «تركز في الغالب على الأفراد والجماعات الصغيرة بدلاً من الشبكات الأكبر والأشد رسوخاً»... (شرطة مكافحة الإرهاب - نيويورك تايمز)

مع ذلك، فإن هيئة المحلفين رفضت ذلك الزعم حين أدانت الرجال في مايو (أيار) الماضي. وفي ملاحظاتها عند إصدار الحكم، قالت القاضية جوانا كاتس إنهم لم يكونوا «يتصرفون بتوجيه» من عملاء متخفين. وأوضحت أنه قبل أن يبدأ ستيوارت محادثاته مع «بلاك هارت» على الإنترنت، كان قد نقش رمزاً نازياً على يده ونشر في دردشة على «تلغرام»: «ينبغي لنا أن نأخذ في الحسبان أساليب (وحدة إس إس) و(آينزاتس غروب). لقد كانوا فعّالين وأرسلوا رسالة».

كذلك نشرت الشرطة صورة لأجزاء مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد لبندقية منزلية الصنع غير مكتملة. وقالت القاضية لهم إن أعمالهم قد تجاوزت تبني معتقدات مسيئة إلى «التحضير لعمل ينطوي على عنف شديد». ولفتت إلى أن بيتزيتّو عرض استخدام سيارته في «المهمة» في ليدز وعرض استضافة «يوم تدريب» على أرضه.

وقال جيمس دانكرلي، المفتش الأول في الشرطة رئيس وحدة مكافحة الإرهاب التي حققت في أمر المجموعة، خلال مقابلة، إن الشرطة و«إم آي5» قررا التدخل بمجرد أن بدأ الرجال مناقشة أهداف في العالم الواقعي وحدث «تصعيد» باتجاه العمل الميداني.


مقالات ذات صلة

السعودية تدين الهجمات الإرهابية والانفصالية التي استهدفت مالي

الخليج عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)

السعودية تدين الهجمات الإرهابية والانفصالية التي استهدفت مالي

أدانت السعودية  وأعربت عن استنكارها بأشد العبارات الهجمات الإرهابية والانفصالية التي وقعت في عاصمة مالي باماكو ومدن أخرى فيها.

أفريقيا مشهد عام لمدينة غاو في شمال مالي (أ.ف.ب)

معارك في مالي بين الجيش و«جماعات إرهابية» وأخرى مسلحة... وواشنطن تطالب رعاياها بـ«الاحتماء»

معارك جارية في باماكو ومناطق أخرى في مالي بين الجيش و«جماعات إرهابية» وأخرى مسلحة، وأميركا تنصح رعاياها بـ«الاحتماء».

«الشرق الأوسط» (باماكو)
أفريقيا الكابتن إبراهيم تراوري قائد المجلس العسكري الحاكم في بوركينا فاسو وحوله عدد من الجنود (رويترز) p-circle

بوركينا فاسو ستجنِّد 100 ألف مدني في الجيش احتياطياً

أعلن وزير الحرب في بوركينا فاسو، السبت، أن بلاده ستجند 100 ألف مدني بحلول نهاية عام 2026، لتعزيز قواتها الاحتياطية، ودعم الجيش في حربه ضد الجماعات الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (أبيدجان)
أوروبا وحدة من قوات الشرطة تجوب شوارع مينا في نيجيريا (أ.ب)

الجيش النيجيري يعلن القضاء على 24 مقاتلاً من «بوكو حرام»

الجيش النيجيري يعلنُ القضاء على 24 مقاتلاً من «بوكو حرام»، بعد أن حاول عشرات المقاتلين من التنظيم الهجوم على قرية كوكاريتا.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شمال افريقيا صورة جماعية لمسؤولي البلدين نشرها الجيش الموريتاني من الاجتماع عبر «فيسبوك»

اجتماع عسكري جزائري - موريتاني للتنسيق الأمني وإدارة الحدود

عقد وفدان عسكريان من الجزائر وموريتانيا اجتماعاً في مدينة تندوف، أقصى جنوب غربي الجزائر، بالقرب من الحدود بين البلدين، بهدف «تطوير التنسيق الأمني المشترك».

الشيخ محمد (نواكشوط)

3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)
جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)
TT

3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)
جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)

أسفرت ضربات روسية في أنحاء أوكرانيا عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 4 على الأقل بجروح، بحسب ما أفاد مسؤولون أوكرانيون، اليوم (الأحد).

وتطلق موسكو مئات المسيّرات باتّجاه جارتها كل ليلة تقريباً منذ الغزو في 2022، بينما تستهدف أوكرانيا منشآت روسية عسكرية وللطاقة.

وفي منطقة سومي الحدودية في شمال شرقي أوكرانيا، أسفر هجوم بمسيّرات روسية عن مقتل مدنيَّين اثنين، بحسب رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية لسومي، أوليغ غريغوروف، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد، في منشور على «تلغرام»، بأن «العدو أصاب مدنيين في مدينة بيلوبيليا... على بعد أقل من 5 كيلومترات عن الحدود مع روسيا الاتحادية»، مشيراً إلى مقتل رجلين يبلغان من العمر 48 عاماً و72 عاماً.

في الأثناء، قُتل شخص وأُصيب 4 بجروح بهجمات بالمسيّرات ونيران المدفعية في مدينة دنيبرو (وسط شرق)، بحسب ما أعلن مسؤول الإدارة العسكرية في المنطقة، ألكسندر غانغا.

وأشار، في منشور على «تلغرام»، إلى تضرر منازل ومركبات.

وفي وقت سابق الأحد، أعلن حاكم سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم التي ضمّتها روسيا والمعيّن من موسكو، ميخائيل رازفوغاييف، أن رجلاً لقي حتفه داخل مركبة عندما أسفر هجوم أوكراني بالمسيّرات عن وقوع أضرار في منازل عدة، ومدرسة للرقص في مختلف أحياء المدينة.

وأفاد المصدر بأن روسيا أسقطت 43 مسيّرة في أثناء الهجوم.

والسبت، أعلنت السلطات الأوكرانية مقتل 8 أشخاص على الأقل في دنيبرو، التي شهدت موجات ضربات روسية على مدى 20 ساعة متتالية.


ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
TT

ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)

اتهم مسؤولون ألمان روسيا، السبت، بالوقوف وراء هجمات الكترونية استهدفت نوابا ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وقال مصدر حكومي: «تفترض الحكومة الفدرالية أن حملة التصيّد الإلكتروني التي استهدفت خدمة التراسل سيغنال كانت تدار على الأرجح من روسيا».

وأضاف المصدر، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أن حملة التصيّد الإلكتروني قد أُوقفت.

وكان مدعون عامون ألمان قد فتحوا الجمعة، تحقيقا بشأن الهجمات التي يُزعم أنها استهدفت نوابا من عدة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديموقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون.

وتواجه ألمانيا، أكبر داعم عسكري لكييف أوروبا، تصاعدا في الهجمات الإلكترونية، فضلا عن مؤامرات تجسس وتخريب منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022.

وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أي من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال»، حيث يطلب منهم تقديم معلومات حساسة يتم استخدامها لاحقا لاختراق الحسابات والوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل والصور الخاصة.

ولم تعلق الحكومة الألمانية حتى الآن على عدد النواب المتضررين.

وفقا لمجلة «دير شبيغل»، فقد تم اختراق ما لا يقل عن 300 حساب لشخصيات سياسية.

كما تُتهم روسيا بتنفيذ العديد من الهجمات الإلكترونية في دول غربية.

واستُهدف مسؤولون ألمان مرارا، بما في ذلك عام 2015 عندما تم اختراق أجهزة كمبيوتر تابعة للبوندستاغ (البرلمان) ومكتب المستشارة آنذاك أنغيلا ميركل.


ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
TT

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تصيّد احتيالي إلكتروني» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وعلمت «وكالة الصحافة الفرنسية» من مصدر حكومي أن «الحكومة الفيدرالية تفترض أن حملة التصيّد الاحتيالي التي استهدفت خدمة المراسلة (سيغنال) كانت تُدار على الأرجح من روسيا». وأضاف المصدر أن الحملة قد أُوقفت.

كان المدّعون العامّون الألمان قد بدأوا، الجمعة، تحقيقاً في قضية «تجسس إلكتروني» بعد هجمات يزعم أنها استهدفت نواباً من عدّة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون. وأفادت مجلة «دير شبيغل» الألمانية بأن هجمات التصيد هذه طالت أيضاً مسؤولين في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأكدت متحدثة باسم مكتب المدعي العام لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، الجمعة، أن أعلى سلطة قضائية في ألمانيا تولت التحقيق في القضية منذ منتصف فبراير (شباط).

وتواجه ألمانيا، أكبر مُقدّم للمساعدات العسكرية لكييف، موجةً من الهجمات الإلكترونية، بالإضافة إلى عمليات التجسس والتخريب، منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أيٍّ من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على إرسال رسائل تدّعي أنها من «الدعم الفني» لتطبيق «سيغنال».

ويُطلب من الضحايا تقديم معلومات حساسة عن حساباتهم، ما يُمكّن المهاجمين من الوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل الخاصة بهم.

وعند نجاح عملية الاحتيال، يتمكن المخترقون من الوصول إلى الصور والملفات المُشاركة على «سيغنال»، كما يُمكنهم انتحال شخصية صاحب الحساب المُخترق.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، انتقل الكثيرون من تطبيق «واتساب» إلى تطبيق «سيغنال» في السنوات الأخيرة بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية، بعد أن صرح «واتساب» بأنه سيشارك بعض بيانات المستخدمين مع الشركة الأم «ميتا»، التي تمتلك أيضاً «فيسبوك» و«إنستغرام».