بريطانيا: محاكمة خلية إرهابية خططت لمهاجمة المساجد والمعابد اليهودية

«نازيون جدد» أعدوا لاستهداف المهاجرين وغير البيض

نشرت الشرطة البريطانية صورة لأسلحة مخزنة لدى بروغان ستيوارت أحد الرجال الثلاثة المدانين بالتحضير لأعمال إرهابية في غرفة نومه بمنزل والدته (شرطة مكافحة الإرهاب - نيويورك تايمز)
نشرت الشرطة البريطانية صورة لأسلحة مخزنة لدى بروغان ستيوارت أحد الرجال الثلاثة المدانين بالتحضير لأعمال إرهابية في غرفة نومه بمنزل والدته (شرطة مكافحة الإرهاب - نيويورك تايمز)
TT

بريطانيا: محاكمة خلية إرهابية خططت لمهاجمة المساجد والمعابد اليهودية

نشرت الشرطة البريطانية صورة لأسلحة مخزنة لدى بروغان ستيوارت أحد الرجال الثلاثة المدانين بالتحضير لأعمال إرهابية في غرفة نومه بمنزل والدته (شرطة مكافحة الإرهاب - نيويورك تايمز)
نشرت الشرطة البريطانية صورة لأسلحة مخزنة لدى بروغان ستيوارت أحد الرجال الثلاثة المدانين بالتحضير لأعمال إرهابية في غرفة نومه بمنزل والدته (شرطة مكافحة الإرهاب - نيويورك تايمز)

حُكم على 3 رجال في محكمة «شيفيلد كراون» بشمال إنجلترا، يوم 22 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، بتهمة التخطيط لأعمال إرهابية. وقال خبراء إن قضيتهم تُبرز التهديد المتصاعد للتطرف اليميني.

«محادثات» لاستهداف المهاجرين والمساجد والمعابد

ففي قضية هزّت الأوساط الأمنية البريطانية، أصدرت محكمة «شيفيلد كراون» أحكاماً بالسجن تراوحت بين 8 سنوات و11 سنة بحق 3 رجال من شمال إنجلترا، أدينوا بتهمة التحضير لأعمال إرهابية ذات دوافع عنصرية.

وكشفت التحقيقات عن أنهم ناقشوا في محادثات سرية خططاً لاستهداف المهاجرين والمساجد والمعابد اليهودية، في إطار نشاط للنازيين الجدد المتشددين.

وكان أحد المدانين، ويدعى بروغان ستيوارت ويلقّب نفسه بـ«الفوهرر» في دردشات مجموعته على تطبيق «تلغرام»، يعلّق على جدار غرفته راية تحمل الصليب المعقوف. وكتب في يناير (كانون الثاني) من العام الماضي، حين كان يبلغ من العمر 24 عاماً: «لقد انتهى وقت الكلام، وسنبدأ الآن التخطيط لمهمة ضد المهاجرين».

وفي مكالمة جماعية لاحقة، اقترح ستيوارت تنفيذ هجوم على مركز تعليمي إسلامي في مدينة ليدز، أو التجوّل بالمنطقة «بحثاً عن ضحايا». وقد أعدّ خرائط للموقع مستخدماً صوراً ملتقطة عبر الأقمار الاصطناعية، دون أن يعلم أن 3 من المشاركين في المكالمة كانوا عملاء متخفّين من شرطة مكافحة الإرهاب و«جهاز الأمن البريطاني (الاستخبارات الداخلية) - إم آي5».

عنصر من الشرطة البريطانية في حالة استنفار (متداولة)

وخلال المحاكمة، التي استمرت شهرين، تبيّن أن ستيوارت ورفيقيه كريستوفر رينغروز (35 عاماً)، وماركو بيتزيتّو (26 عاماً)، خزنوا أكثر من 200 قطعة سلاح، بينها سيوف وسكاكين و«أقواس مستعرضة» وبنادق هواء وفؤوس ومضارب، كما طبع رينغروز جزءاً من بندقية هجومية بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد.

وقال الادعاء إن الرجال الثلاثة لم يكتفوا بالتعبير عن آراء متطرفة، بل تجاوزوها إلى التحضير لعمل عنيف فعلي. وأنكر المتهمون نيتهم ارتكاب أعمال إرهابية، زاعمين أن ما دار بينهم كان مجرد «مزاح صادم».

تهديد متصاعد من التطرف اليميني

أبقى الملف الضوء مسلطاً على التهديد في بريطانيا من الإرهاب اليميني المتطرف، الذي نما على مدى العقد الماضي، ويشكّل الآن نحو خُمس عبء عمل شرطة مكافحة الإرهاب، وفق مسؤولين. كذلك يُظهر كيف أن الإرهاب المحلي يحرض بشكل متصاعد عبر مجموعات مراسلة مشفَّرة بواسطة مجموعات صغيرة من الأشخاص، بدلاً من أن تصدره مجموعات أكبر منظمة، وفق خبراء.

وأبرز هذا الاتجاه كين مكالوم، رئيس «إم آي5»، في خطاب ألقاه الأسبوع الماضي، حين قال إن فرق مكافحة الإرهاب، التي يشرف عليها، تجري «قدراً من التحقيقات يكاد يكون قياسياً»، وفق تقرير من «نيويورك تايمز» الأربعاء.

وأضاف أن المخططات «تميل إلى أن تكون أضيق نطاقاً مما كانت عليه في العادة. وغالباً ما تركز فرق عملي على أفراد ومجموعات صغيرة، بدلاً من شبكات أكبر وأشد رسوخاً».

لا يزال المتطرفون الإسلاميون يشكلون أكبر تهديد إرهابي في بريطانيا، وفق وكالات الاستخبارات وشرطة مكافحة الإرهاب. في وقت سابق من هذا الشهر، هاجم رجل أعلن ولاءه لتنظيم «داعش» الإرهابي معبداً يهودياً في مانشستر؛ ما أسفر عن مقتل شخصين. ونفذ متطرفون يمينيون هجمات عدة مؤخراً أيضاً، من بينهم شخص من «النازيون الجدد» مدان بطعن طالب لجوء عام 2024، ورجل أقدم على الانتحار بعد إلقاء قنبلة حارقة على منشأة لمعالجة طالبي اللجوء في 2022، وهو هجوم قالت شرطة مكافحة الإرهاب عنه إن الدافع وراءه كان «آيديولوجية يمينية متطرفة».

قالت هانا روز، الباحثة البارزة في «معهد الحوار الاستراتيجي»، وهو مركز أبحاث مقرّه لندن، إن هناك «إيقاعاً ثابتاً» من المخططات العنيفة في بريطانيا التي تتضمن «خط إنتاج» من الأفكار اليمينية المتطرفة المنتشرة عبر الإنترنت باتجاه العمل في العالم الواقعي. وقالت روز: «هناك فكرة متجاوزة حدود الوطن مفادها بأن الناس البِيض، والثقافة البيضاء، تتعرض لهجوم من مجموعة متنوعة من (المجموعات الخارجية)؛ سواء أكانوا يهوداً أم مسلمين أم مهاجرين».

أشباح «النازيون الجدد»... مطاردات لا تتوقف حول العالم (متداولة)

نازيون جدد

التقى الثلاثة في البداية عبر مجموعة على «فيسبوك» للأشخاص المهتمين بالاستعداد للكوارث، ثم انضموا لاحقاً، على منصة «تلغرام»، إلى مجموعةٍ صريحةٍ من «النازيون الجدد»، وفق ممثلي الادعاء العام.

وناقش الأعضاء كراهيتهم المسلمين واليهود وغير البِيض والمهاجرين، ومجّدوا العنف ضدّهم، بما في ذلك هجمات 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 التي قادتها «حماس» على إسرائيل. وفي رسائل أُرسلت بعد أسبوع، كتب ستيوارت: «يجب أن نبدأ بمهاجمة المساجد». فجاء الرد السريع من رينغروز: «والمعابد اليهودية أيضاً».

كان هناك في تلك المجموعة على «تلغرام» أيضاً عميل من «إم آي5» عرّف نفسه باسم «بلاك هارت (القلب الأسود)». وأخبر ستيوارت «بلاك هارت» في رسائل أنه يريد إنشاء «وحدة عسكرية» مستوحاة من وحدات «إس إس»؛ الحرس النخبوي للنظام النازي، تكون قادرة على فرض ضرائب على متاجر غير البِيض، و«التعامل» مع المهاجرين الآتين على قوارب صغيرة، والاستعداد لحرب عرقية.

كان ستيوارت، وهو مجند سابق في الجيش البريطاني، عاطلاً عن العمل ويعيش مع والدته. ويظهر في صور غرفة نومه، التي نشرتها الشرطة، الصليب المعقوف على الحائط إلى جانب ورق جدران أطفال عليه رسومات آليات بناء.

وقد عبّر الرجال في نصوص رسائلهم؛ التي أُعدّت للعرض على المحكمة، عن كراهية لمجموعات متعددة، لكنهم ركّزوا بشكل خاص على استهداف المهاجرين، خصوصاً طالبي اللجوء الآتين على قوارب عبر القنال الإنجليزي، والمسلمين. وأشارت روز إلى أن القضية وقعت خلال فترة من «النشر الاستثنائي» لخطاب الكراهية المعادي للمهاجرين والمسلمين من قبل بعض السياسيين وعلى وسائل التواصل الاجتماعي. مع ذلك، فإنها قالت أيضاً إن خلية الإرهاب «اتبعت نمطاً مألوفاً، حيث تواصل الرجال أولاً عبر منصة سائدة - في هذه الحالة (فيسبوك) - قبل دخولهم (أنظمة متطرفة متصاعدة الضرر)».

كانت ثقة ستيوارت في «بلاك هارت» كبيرة، لدرجة أنه عندما أنشأ في يناير من العام الماضي مجموعة أصغر هي «آينزاتس غروب»، في إشارة إلى فرق الإعدام النازية، جعَل الضابط السري في «إم آي5» القائدَ المعاون لها. ووصفها على «تلغرام» بأنها «مجموعة عسكرية الطابع». ونشر ستيوارت بياناً خاصاً بالمهمة يخبر فيه أعضاء المجموعة أن عليهم «التزام آراء وتوقعات الاشتراكية الوطنية». وشملت قائمة «الواجبات الأساسية» التضييق على أي احتجاجات تشمل المسلمين و«مجتمع الميم» والنشطاء من أجل العدالة العرقية، و«عرقلة أنشطة المهاجرين»، و«استهداف المساجد».

«التحضير للعمل»

في المكالمة التي حدثت يوم 5 فبراير (شباط) قال ستيوارت: «يعتقد المهاجرون أنهم بأمان هنا؛ لأنه لا أحد يلمسهم. لا أحد يفعل شيئاً. إن مسؤوليتنا تجاه شعبنا وبلدنا أن نجعل إقامتهم هنا غير مريحة؛ ومخيفة».

وقال في المحكمة إن «بلاك هارت» كان القائد الفعلي للمجموعة شبه العسكرية، مضيفاً: «كنت أقول أشياء أعتقد أنه يريد سماعها».

كين مكالوم المدير العام لـ«جهاز الاستخبارات الداخلية البريطاني - MI5» يتحدث في لندن الأسبوع الماضي... حيث قال إن فرق مكافحة الإرهاب التابعة له «تركز في الغالب على الأفراد والجماعات الصغيرة بدلاً من الشبكات الأكبر والأشد رسوخاً»... (شرطة مكافحة الإرهاب - نيويورك تايمز)

مع ذلك، فإن هيئة المحلفين رفضت ذلك الزعم حين أدانت الرجال في مايو (أيار) الماضي. وفي ملاحظاتها عند إصدار الحكم، قالت القاضية جوانا كاتس إنهم لم يكونوا «يتصرفون بتوجيه» من عملاء متخفين. وأوضحت أنه قبل أن يبدأ ستيوارت محادثاته مع «بلاك هارت» على الإنترنت، كان قد نقش رمزاً نازياً على يده ونشر في دردشة على «تلغرام»: «ينبغي لنا أن نأخذ في الحسبان أساليب (وحدة إس إس) و(آينزاتس غروب). لقد كانوا فعّالين وأرسلوا رسالة».

كذلك نشرت الشرطة صورة لأجزاء مطبوعة بتقنية ثلاثية الأبعاد لبندقية منزلية الصنع غير مكتملة. وقالت القاضية لهم إن أعمالهم قد تجاوزت تبني معتقدات مسيئة إلى «التحضير لعمل ينطوي على عنف شديد». ولفتت إلى أن بيتزيتّو عرض استخدام سيارته في «المهمة» في ليدز وعرض استضافة «يوم تدريب» على أرضه.

وقال جيمس دانكرلي، المفتش الأول في الشرطة رئيس وحدة مكافحة الإرهاب التي حققت في أمر المجموعة، خلال مقابلة، إن الشرطة و«إم آي5» قررا التدخل بمجرد أن بدأ الرجال مناقشة أهداف في العالم الواقعي وحدث «تصعيد» باتجاه العمل الميداني.


مقالات ذات صلة

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

شمال افريقيا وحدات النخبة الليبية التابعة للجيش الوطني خلال مشاركتها في تمرين «فلينتلوك 2026» المقام بمدينة سرت (شعبة الإعلام الحربي)

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، الأربعاء، تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية، بأنه «إشارة تبعث على الأمل».

خالد محمود (القاهرة)
أفريقيا رجال شرطة وسط الأضرار التي لحقت بسوق مدينة مايدوغوري جراء التفجيرات الانتحارية (أ.ب)

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية والجيش قال الضربة دقيقة وليست عشوائية والسوق مركز لوجيستي لـ«داعش» و«بوكو حرام»

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

اقتحم مسلحون متطرفون في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش النيجيري، قرب الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
أوروبا صورة عامة تُظهِر مصنع أسمنت «لافارج» في منطقة الجلبية بشمال سوريا 19 فبراير 2018 (أ.ف.ب)

القضاء الفرنسي يدين شركة «لافارج» بتهمة تمويل متطرفين في سوريا

أدانت محكمة في باريس، الاثنين، شركة الأسمنت الفرنسية «لافارج» بتهمة دفع أموال لتنظيم «داعش» وجماعات متطرفة أخرى لتأمين استمرار العمل في مصنعها في سوريا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
تحليل إخباري شرطي يحرس إحدى المنشآت في وسط القاهرة (رويترز)

تحليل إخباري من المتوسط للمنخفض... ماذا يعني تحسن مصر في خريطة مكافحة الإرهاب؟

تقدم مصري جديد في مكافحة الإرهاب يعكس تحولات لافتة في المشهد الأمني، انعكس في تحسن تصنيفها على المؤشرات الدولية، وانتقالها إلى مستوى منخفض.

محمد محمود (القاهرة )

الشرطة البريطانية توقف شخصين حاولا إضرام النار بكنيس يهودي في لندن

يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)
يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية توقف شخصين حاولا إضرام النار بكنيس يهودي في لندن

يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)
يقف ضباط الشرطة في موقع طوق أمني بالقرب من كنيس فينتشلي (أ.ف.ب)

أعلنت الشرطة البريطانية، أنَّها أوقفت رجلاً وامرأة، الأربعاء؛ للاشتباه في محاولتهما إضرام النار في كنيس يهودي في فينشلي بشمال لندن، عادّةً الحادثة «جريمة كراهية معادية للسامية»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت الشرطة أنَّها قبضت أولاً على امرأة تبلغ 47 عاماً في واتفورد، وهي بلدة تقع في شمال غربي لندن، ثم أوقفت رجلاً يبلغ 46 عاماً في المنطقة نفسها، ووضعتهما قيد الاحتجاز.

وكانت شرطة لندن قالت، في وقت سابق الأربعاء، إنَّها تبحث عن مشتبه بهما «يرتديان ملابس داكنة ويضعان قناعين، ألقيا زجاجتين يبدو أنهما تحتويان على بنزين، بالإضافة إلى طوب» على الكنيس، بعد منتصف ليل الثلاثاء بقليل.

وأوضحت: «كلتا الزجاجتين لم تشتعل، ولم يتم الإبلاغ عن أي أضرار. كما لم تُسجَّل إصابات».

وأعلنت مجموعة غير معروفة كثيراً، ويحتمل أن تكون لها صلات بإيران، مسؤوليتها عن الهجوم، وفقاً لما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن موقع «سايت».

يعمل ضابط الأدلة الجنائية التابع للشرطة خلال تحقيق إثر هجوم وقع الثلاثاء على كنيس فينتشلي الإصلاحي في شمال لندن (أ.ف.ب)

وأعلنت جماعة «حركة أصحاب اليمين (HAYI)»، مسؤوليتها عن هجمات مماثلة في بلجيكا والمملكة المتحدة وهولندا.

وتأتي هذه الحادثة بعد أقل من شهر على حرق 4 سيارات إسعاف تابعة لمؤسسة خيرية يهودية في لندن.

وكانت سيارات الإسعاف متوقفةً قرب كنيس في منطقة غولدرز غرين بشمال غربي لندن، وهي منطقة يقطنها عدد كبير من اليهود.

ولم يسفر الحريق الذي اندلع ليل 23 مارس (آذار)، عن إصابات. ووُجِّهت التهم إلى 3 مشتبه بهم، منهم اثنان مواطنان بريطانيان، وشاب بريطاني باكستاني يبلغ 17 عاماً، مطلع أبريل (نيسان).


ألمانيا توافق على صادرات أسلحة لإسرائيل بقيمة 7.8 مليون دولار خلال حرب إيران

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)
TT

ألمانيا توافق على صادرات أسلحة لإسرائيل بقيمة 7.8 مليون دولار خلال حرب إيران

وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)
وحدة مدفعية إسرائيلية تطلق قذائف باتجاه جنوب لبنان من شمال إسرائيل (أ.ب)

أظهرت بيانات حكومية أنَّ ألمانيا وافقت على صادرات أسلحة إلى إسرائيل بقيمة 6.6 مليون يورو (7.8 مليون دولار) خلال الأسابيع الأولى من الحرب في إيران، رغم أن الحجم ظلَّ منخفضاً نسبياً، وفق ما أوردته «وكالة الأنباء الألمانية».

وشملت الموافقات الفترة من 28 فبراير (شباط)، عندما شنَّت القوات الإسرائيلية والأميركية ضربات على إيران، وحتى 27 مارس (آذار)، وذلك وفق ردود وزارة الاقتصاد على استفسارات من حزب «اليسار».

وبالمقارنة، تم منح تراخيص تصدير بقيمة 166.95 مليون يورو خلال نحو 4 أشهر بعد أن رفعت ألمانيا القيود التي فرضتها خلال حرب غزة في 24 نوفمبر (تشرين الثاني) 2025. ولم تشمل هذه الصادرات أسلحة ثقيلة مثل الدبابات أو المدفعية، بل «معدات عسكرية أخرى».

وتعدُّ صادرات الأسلحة إلى إسرائيل قضيةً حساسةً للحكومة الألمانية. فبعد هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي شنَّته حركة «حماس»، زادت ألمانيا في البداية من الإمدادات؛ دعماً لإسرائيل.

ومع تصاعد الانتقادات لسلوك إسرائيل في غزة، أمر المستشار فريدريش ميرتس في أغسطس (آب) 2025 بوقف صادرات المعدات العسكرية التي يمكن استخدامها في النزاع.

وأثار الحظر الجزئي انتقادات في إسرائيل وداخل المعسكر المحافظ الحاكم في ألمانيا، لكنه رُفع بعد نحو 3 أشهر ونصف الشهر، عقب التوصُّل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل و«حماس». وحتى خلال فترة القيود، تمَّت الموافقة على تراخيص تصدير بقيمة 10.44 مليون يورو، بحسب الوزارة.


موسكو وباكو تتوصلان إلى تسوية بشأن تحطم طائرة أذربيجانية عام 2024

صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)
TT

موسكو وباكو تتوصلان إلى تسوية بشأن تحطم طائرة أذربيجانية عام 2024

صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)
صورة التقطتها طائرة مسيّرة تُظهر متخصصين بحالات الطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة ركاب تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية بالقرب من مدينة أكتاو بكازاخستان 25 ديسمبر 2024 (رويترز)

أعلنت أذربيجان وروسيا الأربعاء أنهما توصلتا إلى تسوية في قضية تحطم طائرة تابعة للخطوط الجوية الأذربيجانية تشمل التعويضات وتقر بمسؤولية الدفاعات الجوية الروسية عن الحادثة.

ويمثل هذا الإعلان خطوة مهمة في تخفيف حدة التوترات بين البلدين بعدما اتهمت باكو موسكو بالمسؤولية عن تحطم الطائرة.

مختصون بالطوارئ يعملون في موقع تحطم طائرة الركاب التابعة لشركة «الخطوط الجوية الأذربيجانية» بالقرب من مدينة أكتاو غرب كازاخستان (أ.ف.ب)

وكانت الطائرة تقوم في 25 ديسمبر (كانون الأول) 2024 برحلة بين باكو عاصمة أذربيجان وغروزني عاصمة جمهورية الشيشان الروسية في القوقاز، عندما تحطمت في الجانب الآخر من بحر قزوين قرب أكتاو في كازاخستان، بعيدا من وجهتها الأصلية، ما أسفر عن مقتل 38 من أصل 67 شخصا كانوا يستقلونها.

وتدهورت العلاقات بين أذربيجان وروسيا، القوة المهيمنة في الحقبة السوفياتية، بعدما طالب الرئيس إلهام علييف موسكو بتحمل مسؤولية إطلاق النار عن طريق الخطأ على الطائرة أثناء محاولتها الهبوط في مطار غروزني.

وأعلنت وزارتا خارجية البلدين الأربعاء في بيان مشترك، أن الحادثة نجمت عن «عمل غير مقصود« لنظام دفاع جوي في المجال الجوي الروسي، وأكدتا الاتفاق على دفع تعويضات. ولم يقدم البيان تفاصيل إضافية.

وجاء في البيان أن هذا الاتفاق جاء عقب محادثات سابقة بين علييف والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.