وسط انقسامات حادة... رئيس الحكومة الفرنسية ينجو من سحب الثقة

«الحزب الاشتراكي» أنقذ لوكورنو مقابل تجميد العمل بقانون التقاعد

رئيس الحكومة سيباستيان لوكورنو وإلى جانبه وزيرة الزراعة آني جينوفار يستمعان الخميس لكلمات النواب في الجمعية الوطنية قبيل تصويت الثقة (رويترز)
رئيس الحكومة سيباستيان لوكورنو وإلى جانبه وزيرة الزراعة آني جينوفار يستمعان الخميس لكلمات النواب في الجمعية الوطنية قبيل تصويت الثقة (رويترز)
TT

وسط انقسامات حادة... رئيس الحكومة الفرنسية ينجو من سحب الثقة

رئيس الحكومة سيباستيان لوكورنو وإلى جانبه وزيرة الزراعة آني جينوفار يستمعان الخميس لكلمات النواب في الجمعية الوطنية قبيل تصويت الثقة (رويترز)
رئيس الحكومة سيباستيان لوكورنو وإلى جانبه وزيرة الزراعة آني جينوفار يستمعان الخميس لكلمات النواب في الجمعية الوطنية قبيل تصويت الثقة (رويترز)

إذا كان سيباستيان لوكورنو، رئيس الحكومة الفرنسية، قد نجا هو وحكومته من سحب ثقة في الجمعية الوطنية، صباح الخميس، فإنه يدين بذلك لكتلة نواب «الحزب الاشتراكي» التي رفضت التصويت لصالح مذكرة حجب الثقة التي تقدم بها «حلفاؤه» في جبهة اليسار، والتي تضم «الحزب الشيوعي»، و«الخضر»، وحزب «فرنسا الأبية».

حصلت المذكرة على 271 صوتاً، وقد لامست العدد المطلوب للوصول إلى الأكثرية المطلقة؛ أي 289 صوتاً. والحال أن «الحزب الاشتراكي» يتمتع بـ69 صوتاً، التزمت أكثريتهم الساحقة بتوصية قيادته مُمثّلة في أمينه العام أوليفيه فور، الذي دعا إلى الامتناع عن التصويت لحجب الثقة. ورغم التوصية، فإن سبعة من نوابه رفضوا الاستجابة؛ ما ضمن لرئيس الحكومة البقاء في منصبه. وما كان لوكورنو ليحظى بـ«عطف» الاشتراكيين لو لم يقدم لهم عدداً من التنازلات، أبرزها إعلانه تجميد العمل بقانون التقاعد الذي أُقرّ في عام 2023، وفرض ضرائب إضافية على الثروات الكبرى والمرتبات العالية في موازنة عام 2026، وإتاحة الفرصة لتكون للبرلمان الكلمة النهائية في تقرير مصير بنود الموازنة التي سيبدأ النظر فيها الأسبوع القادم.

وما كان لدعاة إسقاط لوكورنو أن يجمعوا هذا العدد المهم من الأصوات لو لم ينضم إليهم نواب حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف، مع حليفهم حزب «تحالف اليمين من أجل الجمهورية» بأصواته الـ147، رغم أن لا شيء يجمع بينهما سوى المصلحة «الظرفية» في التخلص من حكومة لوكورنو الثانية. وتجدر الإشارة إلى أن «التجمع الوطني» قدّم، من جانبه، مُذكّرة مماثلة لمذكرة اليسار، إلا أنها لم تحصد سوى 144 صوتاً.

«خشبة الخلاص» الاشتراكية

قطعاً، يمكن اعتبار أن ما حصل الخميس في الجمعية الوطنية «إنجاز» يُحسب لصالح لوكورنو. بيد أن هذا النجاح يبقى بالغ الهشاشة ومؤقتاً؛ فالامتحان الجدي سيبدأ مع انطلاق البحث في إقرار الموازنة. وثمة سيف مسلط فوق رقبة رئيس الحكومة الذي ينتظر منه الاشتراكيون أن يفي بوعوده.

أوليفيه فور أمين عام «الحزب الاشتراكي» أنقذ حكومة لوكورنو من السقوط بعد أربعة أيام من ولادتها (أ.ف.ب)

وأكد أوليفيه فور، مباشرة عقب الإعلان عن نتيجة التصويتين، إنه «إن لم يتم تجميد قانون التقاعد، فإن (الحزب الاشتراكي) سيحجب الثقة عن الحكومة»، مضيفاً أن حزبه «لا يتبنى سياسة الحكومة» في ما يتعلق بالموازنة، وهو سيسعى لتعديلها، خصوصاً ما يتعلق بالزيادات الضريبية التي تطول الفئتين الوسطى والدنيا، وأيضاً مرتبات المتقاعدين التي يتضمنها مشروع الموازنة المذكور.

ولمزيد من الوضوح، نبّه النائب لوران بوميل، متحدثاً باسم الكتلة الاشتراكية، إلى أنه «لن تكون هناك أية حيلة أو مناورة إجرائية» للإفلات من تنفيذ الوعود، مُضيفاً أن «عدم تصويتنا اليوم لصالح نزع الثقة لا يعني بأي حال من الأحوال اتفاقاً على عدم اللجوء إليه مستقبلاً. نحن لا نلتزم بالتصويت (إلى جانب الحكومة) أو التغاضي عن موازنة انكماشية وظالمة قدّمها لنا وزراؤكم».

وباختصار، فإن «الحزب الاشتراكي» وفّر لرئيس الحكومة «خشبة الخلاص» التي حمته من الغرق منذ اليوم الرابع لولادة حكومته، ولكن إلى متى؟

طلاق الحلفاء

المفارقة في ما جرى صباح الخميس في الجمعية الوطنية، أن حلفاء لوكورنو «الطبيعيين» الذين تضمهم حكومته، لم يقفوا إلى جانبه بشكل مطلق؛ فالنائب بول كريستوف، من مجموعة نواب «هورايزون»، انتقد تعليق إصلاح نظام التقاعد، واصفاً إياه بأنه «منفصل تماماً عن الواقعين الديمغرافي والمالي» بسبب الخسائر التي سيحملها للخزينة.

من جانبه، نبّه النائب جان-ديدييه بيرجيه، باسم كتلة حزب «الجمهوريون»، إلى أن كتلته «لن تقبل أي شيء عندما يتعلّق الأمر بإصلاح نظام التقاعد». وتضم حكومة لوكورنو ستة وزراء من حزب «الجمهوريون» الذي يجتاز إحدى أشد أزماته الداخلية. والتجاذب بين برونو روتايو رئيس الحزب ووزير الداخلية السابق، ولوران فوكييز رئيس مجموعته البرلمانية، على أشده؛ فكلاهما طامح للترشح باسم الحزب في الانتخابات الرئاسية القادمة.

من هنا، فإن تموضعهما السياسي يخضع لاعتبارات شخصية، ولا يعكس خطاً سياسياً واضحاً. والحال أن حزب «الجمهوريون» يُشكّل أحد جناحَي «الكتلة المركزية»، إلى جانب الأحزاب الثلاثة الداعمة للرئيس ماكرون؛ عهد «النهضة» الذي يرأسه غبريال أتال، و«هورايزون» بقيادة إدوار فيليب، و«الحركة الديمقراطية» بقيادة فرنسوا بايرو.

والثلاثة رؤساء حكومات سابقون لم يصلوا إلى مناصبهم إلا بقرار من ماكرون. والحال أن الأول لم يعد يتردد في انتقاده مباشرة، في حين أن الثاني يحثه على الرحيل من خلال الاستقالة وتنظيم انتخابات رئاسية مبكرة بعد إقرار الموازنة، أما الثالث فافترق عنه بعد أن كان حليفه الأول. ويتخوف الثلاثة من «تساهل» لوكورنو في مسألتَي تعليق قانون التقاعد وصيغة الموازنة المقترحة؛ ما يؤسس لجدل ومساومات حادة تحت قبة البرلمان في الأسابيع القادمة بالنظر لتضارب المواقف.

لوبن تتوعّد

ثمة نتيجة مباشرة لنجاة لوكورنو من السقوط، وهي ابتعاد شبح حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات مبكرة.

مارين لوبن زعيمة حزب «التجمع الوطني» تلقي كلمتها الخميس في الجمعية الوطنية (أ.ف.ب)

والحال أن نتيجة تصويت الخميس تثلج صدور عدة أحزاب خائفة من العودة إلى صناديق الاقتراع. وفي كلمتها باسم مجموعة حزب «التجمع الوطني»، هاجمت مارين لوبن، المرشحة الرئاسية السابقة، جميع خصومها يميناً ويساراً، وتوجّهت إلى من عارض مذكرتَي حجب الثقة بقولها: «لن تفلتوا من تصويت الفرنسيين. لقد فعلتم كل شيء، وجربتم كل وسيلة، وضحيتم بكل شيء، لتجنب العودة إلى صناديق الاقتراع. لكنكم ستعودون إليها، وستُجبرون على مواجهة ناخبيكم، مطأطئين الرؤوس وبوجوه متجهمة، حاملين عار أولئك الذين يسعون منذ شهور من أجل كسب الوقت فقط».

وهاجمت لوبن مشروع الموازنة، واعتبرت أنه بمثابة «متحف حقيقي لكل الكوارث التي ظلت محشورة لسنوات في أدراج بيرسي (أي وزارة الاقتصاد)». ولم تخفِ رغبتها في حل البرلمان بـ«نفاد الصبر»، مُبدية أسفها لـ«هذا المشهد البائس الذي يُعد سُمّاً لديمقراطيتنا». والغريب أنها عدّت قانون التقاعد «الإصلاح الوحيد الحقيقي الذي قدّمه إيمانويل ماكرون»، والتراجع عنه بمثابة «بتر أحد الأطراف».

والحال أنها قدمت في فبراير (شباط) من عام 2023 مُذكّرة لإسقاط حكومة إليزابيث بورن بسبب إقرار القانون المذكور، وهي اليوم تندد بحكومة لوكورنو بسبب تجميده.

خلافات اليسار

لم يثبط فشل دعاة حجب الثقة همة الساعين لإسقاط الحكومة. لكنه، في المقابل، عمّق الهوة الفاصلة بين «الحزب الاشتراكي» و«حلفائه» السابقين، خصوصاً حزب «فرنسا الأبية». وقالت ماتيلد بانو، رئيسة مجموعته النيابية بُعيد التصويت، إن إدارة «الحزب الاشتراكي» تتحمل «مسؤولية تاريخية» بسبب إنقاذها حكومة لوكورنو. ولم تتردد بانو في دعوة محازبي وناخبي الحزب المذكور إلى «الخروج منه» والانضمام ومساعدة «قطب تيار المقاومة».

ماتيلد بانو رئيسة الكتلة النيابية في البرلمان لحزب «فرنسا الأبية» متحدثة الخميس للصحافة بعد التصويت على مذكرة حجب الثقة التي تقدم بها حزبها (أ.ف.ب)

ومن جانبه، هاجم زعيم حزب «فرنسا الأبية» جان لوك ميلونشون «الحلف القائم بين أوليفيه فور وماكرون»، داعياً إلى اعتماد «المقاومة الشعبية والوحدة ميدانياً». ولم يتردد مسؤولون في حزب «فرنسا الأبية» في اتهام الاشتراكيين بـ«الخيانة». وأفاد الحزب المذكور بأنه سيقدم مقترحاً جديداً لإقالة ماكرون، وسيكون الثالث من نوعه بعد فشل محاولتين سابقتين.

وقالت النائبة عن الحزب، أورور تروفيه، في كلمتها باسم الحزب، إن تعليق نظام التقاعد «ليس سوى خدعة» من ماكرون - لوكورنو. وأضافت: «هناك لحظات يصبح فيها التردد ضرباً من الجبن». وتوجهت إلى النواب الاشتراكيين قائلة: «أنتم جميعاً انتُخبتم من أجل إلغاء قانون إصلاح التقاعد، فهل ستسمحون حقاً بأن تنخدعوا بهذه الصدقة الزائفة؟».

ولم يدلِ لوكورنو بعد التصويت بأي تصريح، لكنه بدا منشرحاً وفضّل الانتقال من مجلس النواب إلى مقر رئاسة الحكومة مشياً على الأقدام. لكنه قبل ذلك حذر النواب من «إدخال البلاد نهائياً في أزمة سياسية؛ لأن التاريخ سيحكم (عليكم) بقسوة شديدة بسبب هذه المناورات». وحثهم على «تحمل المسؤولية»؛ إذ إن اللحظة الراهنة هي «لحظة الحقيقة»، متسائلاً: «هل نريد النظام الجمهوري مع نقاشات تدور في الجمعية الوطنية، أو نريد الفوضى؟».

وختم بالقول: «لا تأخذوا موازنة الأمة وميزانية الضمان الاجتماعي رهينة». ومنذ صباح الخميس، أفادت صوفي بينيه، الأمينة العامة لنقابة «الكونفدرالية العامة للشغل»، بأن المتقاعدين سينزلون إلى الشارع في 6 نوفمبر (تشرين الثاني) القادم احتجاجاً على ما تضمنه مشروع الموازنة بحقهم؛ ما ينبئ بخريف حار لحكومة لوكورنو.


مقالات ذات صلة

ماكرون يدعو إيران إلى «الانخراط بنية حسنة في المفاوضات» لإنهاء الحرب

شؤون إقليمية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)

ماكرون يدعو إيران إلى «الانخراط بنية حسنة في المفاوضات» لإنهاء الحرب

دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، إيران إلى «الانخراط بنيّة حسنة في مفاوضات» تهدف إلى «خفض التصعيد» في الحرب الدائرة بالشرق الأوسط، وذلك عقب محادثة…

«الشرق الأوسط» (باريس )
المشرق العربي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقي خطاباً خلال زيارته لمعرض «جبيل، مدينة لبنان الألفية»، في معهد العالم العربي في باريس 23 مارس 2026 (أ.ب)

ماكرون يحذّر من «احتلال» لبنان خلال افتتاحه معرضاً عن مدينة جبيل الأثرية

أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الاثنين، أن أي «احتلال» لا يضمن «أمن أيّ شخص كان»، محذراً إسرائيل من مخاطر عملياتها البرية في لبنان.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا الرئيس الفرنسي خلال مشاركته في القمة الأوروبية في بروكسل (إ.ب.أ)

ماكرون: مفاوضات لبنان وإسرائيل المباشرة رهن بضوء أخضر إسرائيلي

أكد الرئيس الفرنسي للصحافيين عقب قمة أوروبية في بروكسل أنه «لا يوجد أي مقترح فرنسي على الإطلاق يتضمن» اعتراف لبنان بإسرائيل.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا المستشار الألماني فريدريش ميرتس والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يحضران مؤتمراً صحافياً في برلين ألمانيا 23 يوليو 2025 (رويترز)

ماكرون يلتقي ميرتس في بروكسل الأربعاء عشية قمة للاتحاد الأوروبي

أعلنت الرئاسة الفرنسية أن الرئيس إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس سيلتقيان الأربعاء في بروكسل لتنسيق جهودهما عشية قمة للاتحاد الأوروبي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وزوجته بريجيت بعد اقتراعهما في الانتخابات المحلية بمدينة لو توكيه في شمال فرنسا (أ.ف.ب)

ماكرون: فرنسا غير مستعدة للمشاركة في تأمين مضيق هرمز في الظرف الراهن

أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن فرنسا غير مستعدة للمشاركة في تأمين مضيق هرمز «في الظرف الراهن».

«الشرق الأوسط» (باريس)

ظلوا لـ9 أيام في البحر... غرق 22 مهاجراً قبالة سواحل اليونان

متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (رويترز)
متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (رويترز)
TT

ظلوا لـ9 أيام في البحر... غرق 22 مهاجراً قبالة سواحل اليونان

متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (رويترز)
متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (رويترز)

لقي 22 مهاجراً مصرعهم بعدما بقوا 6 أيام عالقين في قاربهم المطاطي في البحر الأبيض المتوسط، عقب انطلاقهم من ليبيا، حسبما أفاد خفر السواحل اليوناني؛ مشيراً إلى أنّ جثثهم أُلقيت في المياه.

وحسبما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية»، أُنقذ 26 شخصاً لم تُحدد جنسياتهم، بينهم امرأة وقاصر، بواسطة قارب تابع للوكالة الأوروبية لمراقبة الحدود (فرونتكس) قبالة جزيرة كريت اليونانية، وفقاً لبيان مقتضب صادر عن خفر السواحل اليونانيين مساء الجمعة.

ونُقل اثنان من الناجين إلى مستشفى هيراكليون، عاصمة جزيرة كريت.

واستناداً إلى أقوال الناجين، أفاد خفر السواحل بأن القارب غادر منطقة طبرق في شرق ليبيا في 21 مارس (آذار)، متّجها إلى اليونان التي تعدّ بوابة لكثير من المهاجرين الساعين للجوء في الاتحاد الأوروبي.

وأفاد البيان بأنّ «الركاب فقدوا خلال الرحلة اتجاههم، وبقوا في البحر 6 أيام من دون ماء أو طعام».

وأضاف أنّ 22 شخصاً لقوا حتفهم و«أُلقيت جثثهم في البحر، بناء على أوامر أحد المهرّبين».

وأوقفت السلطات شابين من جنوب السودان سِنّهما 19 و22 عاماً، للاشتباه بأنّهما مهرّبان.

وجرت عملية الإنقاذ الخميس، وفق خفر السواحل.


ميرتس: الجيش الألماني يمكن أن يشارك في إزالة الألغام من مضيق هرمز

 المستشار الألماني فريدريش ميرتس (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس (إ.ب.أ)
TT

ميرتس: الجيش الألماني يمكن أن يشارك في إزالة الألغام من مضيق هرمز

 المستشار الألماني فريدريش ميرتس (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس (إ.ب.أ)

قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس، إن القوات المسلحة الألمانية يمكن أن تشارك في إزالة الألغام من مضيق هرمز بمجرد انتهاء الحرب في إيران.

وقال في فعالية نظمتها صحيفة «فرانكفورتر ألجماينه تسايتونج» اليومية في فرانكفورت مساء الجمعة «يمكننا أن نفعل ذلك. وإذا طلب منا ذلك وتم في إطار تفويض أمني جماعي حقيقي - أعني من الأمم المتحدة وحلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي - بقرار من البوندستاج (البرلمان) فهذا خيار».

وأضاف المستشار «يمكننا تحقيق ذلك عسكريا». لدى الجيش الألماني العديد من كاسحات الألغام.

وأشار ميرتس أيضا إلى أن مضيق هرمز حاليا «من الواضح أنه غير ملغوم على الإطلاق». وتابع أنه لا يعرف ما إذا كانت إيران تخطط للقيام بذلك.

وأضاف المستشار «لذلك نحن نناقش هذا الأمر من الناحية النظرية إلى حد ما».


«السبع» تُشدد على حرية الملاحة في «هرمز»

جانب من اجتماع وزراء خارجية "مجموعة السبع"  في فرنسا أمس (د.ب.أ)
جانب من اجتماع وزراء خارجية "مجموعة السبع" في فرنسا أمس (د.ب.أ)
TT

«السبع» تُشدد على حرية الملاحة في «هرمز»

جانب من اجتماع وزراء خارجية "مجموعة السبع"  في فرنسا أمس (د.ب.أ)
جانب من اجتماع وزراء خارجية "مجموعة السبع" في فرنسا أمس (د.ب.أ)

دعا وزراء خارجية «مجموعة السبع» إلى «الوقف الفوري» للهجمات التي تستهدف المدنيين والبنى التحتية المدنية في الشرق الأوسط، معتبرين أن «لا شيء يبرر الاستهداف المقصود للمدنيين أثناء النزاعات المسلحة أو مهاجمة المراكز الدبلوماسية».

كما شدّد وزراء المجموعة، بعد انتهاء اجتماعهم في دير فوـ دوـ سيرني قرب باريس أمس، على «الحاجة المطلقة للعودة إلى حرية الملاحة المجانية والآمنة في مضيق هرمز عملاً بالقرار الدولي رقم (2817)» الصادر عن مجلس الأمن الدولي، وبموجب قوانين البحار.

من جانبه، قال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، إنه أحرز تقدماً مع الحلفاء في معارضة التهديدات الإيرانية بفرض رسوم عبور على السفن التي تمر عبر مضيق هرمز. كما رجّح أن تتمكّن واشنطن من تحقيق أهدافها العسكرية في إيران خلال أسابيع، مؤكداً أن ذلك لا يعتمد بالضرورة على نشر قوات برية.