تنديد أوروبي بالضربات الروسية علي كييف... وعقوبات منتظرة على موسكوhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5180106-%D8%AA%D9%86%D8%AF%D9%8A%D8%AF-%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B6%D8%B1%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%8A-%D9%83%D9%8A%D9%8A%D9%81-%D9%88%D8%B9%D9%82%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%B8%D8%B1%D8%A9-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%83%D9%88
تنديد أوروبي بالضربات الروسية علي كييف... وعقوبات منتظرة على موسكو
فون دير لاين تحدثت مع زيلينسكي وترمب بعد القصف
رجال إنقاذ يُجرون عملية بحث داخل وحول مبنى سكني تضرر بشدة خلال هجوم روسي واسع النطاق بطائرات مُسيَّرة وصواريخ على كييف (أ.ف.ب)
بروكسل:«الشرق الأوسط»
TT
بروكسل:«الشرق الأوسط»
TT
تنديد أوروبي بالضربات الروسية علي كييف... وعقوبات منتظرة على موسكو
رجال إنقاذ يُجرون عملية بحث داخل وحول مبنى سكني تضرر بشدة خلال هجوم روسي واسع النطاق بطائرات مُسيَّرة وصواريخ على كييف (أ.ف.ب)
قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الخميس، إنها أجرت اتصالين هاتفيين مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ثم مع نظيره الأميركي دونالد ترمب بعد الهجوم الروسي الواسع على كييف الليلة الماضية.
وأكدت فون دير لاين عبر منصة «إكس» على ضرورة ضمان حصول أوكرانيا على سلام عادل ودائم وتوفير ضمانات أمنية قوية وموثوقة لكييف لإنهاء الحرب.
Just spoke with President @ZelenskyyUa, then @POTUS Donald Trump, following the massive strike on Kyiv which also hit our EU offices.Putin must come to the negotiating table.We must secure a just and lasting peace for Ukraine with firm and credible security guarantees that...
وشددت رئيسة المفوضية على أنه يجب أن يجلس الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى طاولة المفاوضات، وقالت إن أوروبا ستقوم بدورها كاملاً فيما يتعلق بالضمانات الأمنية لأوكرانيا.
وأعلنت فون دير لاين عن فرض تدابير عقابية جديدة ضد روسيا، وذلك بعدما سقطت الصواريخ الروسية على مقربة مباشرة من مقر البعثة الدبلوماسية للاتحاد الأوروبي في كييف.
وقالت: «سنطرح قريباً الحزمة الـ19 من العقوبات الصارمة». وأضافت: «بالتوازي، نواصل العمل على ملف الأصول الروسية المجمدة للمساهمة في الدفاع عن أوكرانيا وإعادة إعمارها».
بدوره، اتهم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بـ«تخريب الآمال في تحقيق السلام» بأوكرانيا، بعد الهجوم الصاروخي الدامي على كييف ليل الأربعاء - الخميس.
وقال ستارمر إن «بوتين يقتل الأطفال والمدنيين ويخرّب الآمال بتحقيق السلام. يجب أن يتوقف حمام الدم هذا»، مؤكداً أن الضربات التي أسفرت عن مقتل 15 شخصاً على الأقل، حسب السلطات الأوكرانية، أدت كذلك إلى «تضرر» مبنى المجلس الثقافي البريطاني في العاصمة.
وقال وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي إن الضربات الروسية «قتلت مدنيين ودمرت منازل وألحقت أضراراً» بمبانٍ عدة. وأضاف: «استدعينا السفير الروسي. يجب أن يتوقف القتل والتدمير».
من جانبه، ندد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بـ«الترهيب والهمجية» اللذين تمارسهما روسيا في حق أوكرانيا، بعد هجوم جوي واسع على كييف أسفر عن سقوط 14 قتيلاً على الأقل.
وكتب ماكرون على منصة «إكس»: «629 صاروخاً وطائرة مسيَّرة في ليلة واحدة على أوكرانيا: هذه هي إرادة السلام الروسية. ترهيب وهمجية»، مندداً بـ«أشد العبارات بهجمات لا معنى لها ووحشية بشكل بالغ».
629 missiles and drones in a single night over Ukraine: this is Russia’s idea of peace. Terror and barbarism.More than a dozen dead, including children.Residential areas and civilian infrastructures deliberately targeted. The offices of the European Union Delegation...
ودعا وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، إلى وقف الهجمات. وقال: «يجب أن يتوقف هذا. سنزيد الضغط لإنهاء هذه المذبحة».
Les locaux de l’Union européenne à Kyiv ont été soufflés par les frappes de la Russie dont le bilan meurtrier s’élève désormais à 14 morts dont 3 enfants. Cela doit cesser: nous allons accentuer la pression pour mettre fin à ce massacre. pic.twitter.com/ibTrRvGX7F
وقالت السلطات المحلية إن روسيا شنت هجوماً ضخماً بالطائرات المسيَّرة والصواريخ على العاصمة الأوكرانية كييف، بما في ذلك ضربة نادرة في وسط المدينة، صباح الخميس؛ ما أسفر عن مقتل 15 شخصاً على الأقل وإصابة 48 آخرين، وفق «أسوشييتد برس».
يحمل رجال الإنقاذ الأوكرانيون جثة ضحية انتُشلت خلال عملية بحث في موقع مبنى سكني تضرر بشدة جراء هجوم صاروخي روسي بكييف (أ.ف.ب)
ويعدّ هذا أول هجوم روسي كبير مشترك بالطائرات المسيَّرة والصواريخ على كييف منذ أسابيع، في الوقت الذي تواجه فيه جهود السلام التي تقودها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ 3 سنوات صعوبات في تحقيق تقدم.
وقال وزير الداخلية الأوكراني، إيهور كليمنكو، استناداً إلى معلومات أولية، إن من بين القتلى طفلين، متوقعاً ارتفاع الحصيلة.
وأضاف كليمنكو أن فرق الإنقاذ تعمل في الموقع لانتشال أشخاص عالقين تحت الأنقاض.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في منشور عبر منصة «إكس» بعد الهجوم، إن «روسيا تختار الصواريخ الباليستية بدلاً من طاولة المفاوضات. نتوقع رداً من جميع من دعوا إلى السلام في العالم، لكنهم الآن يلتزمون الصمت بدلاً من اتخاذ مواقف مبدئية».
قال الكرملين، اليوم (الخميس)، إن روسيا على اتصال بالولايات المتحدة بشأن عقد جولة جديدة من المحادثات للوصول إلى تسوية سلمية في أوكرانيا عندما تسمح الظروف.
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول في فرنسا (د.ب.أ)
باريس:«الشرق الأوسط»
TT
باريس:«الشرق الأوسط»
TT
ألمانيا: حلف «الناتو» وأميركا يعملان على صياغة موقف مشترك بشأن إيران
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول في فرنسا (د.ب.أ)
قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، اليوم الخميس، إن دول حلف شمال الأطلسي «الناتو» تسعى إلى التوصل لموقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن الحرب على إيران، مضيفاً أنه ينبغي أن تنتهي في أسرع وقت.
وذكر فاديفول، في دير «فو دو سيرناي» قرب باريس، قبيل اجتماع لوزراء خارجية مجموعة السبع: «من المهم، الآن، التوصل إلى موقف مشترك، وبالطبع بالتعاون مع أقرب حلفائنا داخل الحلف، ولا سيما الولايات المتحدة»، وفقاً لوكالة «رويترز».
وأضاف فاديفول أن هناك توافقاً مع فرنسا وبريطانيا في هذا الشأن، وأن المحادثات المقررة مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، غداً الجمعة، لها أهمية خاصة.
وأشار إلى أنه يتعيّن فتح مضيق هرمز، وأنه يجب على القيادة الإيرانية ألا تشكل تهديداً لدول أخرى في المستقبل.
البحرية الفرنسية: محادثات مع دول عدة لتنسيق الإجراءات حول الشرق الأوسطhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5255561-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AD%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D8%AF%D8%AB%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%B9-%D8%AF%D9%88%D9%84-%D8%B9%D8%AF%D8%A9-%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B3%D9%8A%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AC%D8%B1%D8%A7%D8%A1%D8%A7%D8%AA-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B3%D8%B7
حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» أُرسلت إلى شرق المتوسط لتعزيز الدفاع عن جزيرة قبرص العضو في الاتحاد الأوروبي (أ.ف.ب)
باريس:«الشرق الأوسط»
TT
باريس:«الشرق الأوسط»
TT
البحرية الفرنسية: محادثات مع دول عدة لتنسيق الإجراءات حول الشرق الأوسط
حاملة الطائرات الفرنسية «شارل ديغول» أُرسلت إلى شرق المتوسط لتعزيز الدفاع عن جزيرة قبرص العضو في الاتحاد الأوروبي (أ.ف.ب)
قال رئيس أركان البحرية الفرنسية نيكولا فوجور، اليوم (الخميس)، إنه أجرى في الآونة الأخيرة محادثات مع نظراء له من دول أخرى لتبادل التحليلات وتنسيق الإجراءات بشأن الوضع في الشرق الأوسط.
وأضاف أن تبادل الآراء شمل قضايا تتعلق بحرية الملاحة والأمن البحري، وفقاً لوكالة «رويترز».
وأشار فوجور إلى أنَّ الدول المشارِكة في هذه المحادثات شملت بريطانيا، وألمانيا، وإيطاليا، والهند، وإسبانيا، واليابان.
مشرّعون روس يزورون أميركا بعد سنوات من الغياب كجزء من تطبيع العلاقاتhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A3%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7/5255559-%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%91%D8%B9%D9%88%D9%86-%D8%B1%D9%88%D8%B3-%D9%8A%D8%B2%D9%88%D8%B1%D9%88%D9%86-%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%A7-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D8%B3%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%BA%D9%8A%D8%A7%D8%A8-%D9%83%D8%AC%D8%B2%D8%A1-%D9%85%D9%86-%D8%AA%D8%B7%D8%A8%D9%8A%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%A7%D8%AA
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال ترؤسه اجتماعاً في الكرملين أمس (أ.ب)
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
لندن:«الشرق الأوسط»
TT
مشرّعون روس يزورون أميركا بعد سنوات من الغياب كجزء من تطبيع العلاقات
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال ترؤسه اجتماعاً في الكرملين أمس (أ.ب)
وصل وفدٌ من المُشرِّعين الروس إلى الولايات المتحدة؛ لعقد اجتماعات مع نظرائهم الأميركيين، في أول زيارة من نوعها منذ أن وصلت العلاقات بين أكبر قوتين نوويَّتين في العالم إلى أدنى مستوياتها؛ بسبب الحرب في أوكرانيا، في حين أكد المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الخميس، أنَّ موسكو تتطلع إلى استئناف المفاوضات بشأن تسوية الأزمة في أوكرانيا، حالما تسمح الظروف بذلك. وتحسَّنت العلاقات منذ عودة الرئيس دونالد ترمب إلى البيت الأبيض وسعيه لإنهاء الحرب التي دخلت عامها الخامس.
وقالت وسائل إعلام روسية إن من بين المشاركين في الزيارة إلى الولايات المتحدة، التي كانت صحيفة «فيدوموستي» الروسية أول من كشف عنها، فياتشيسلاف نيكونوف وهو مُشرِّع روسي وحفيد فياتشيسلاف مولوتوف وزير الخارجية في عهد جوزيف ستالين.
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» في موسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)
ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن السفارة الأميركية في موسكو قولها، إن المُشرِّعين الروس سيلتقون نظراءهم الأميركيين الخميس، ثم سيلتقون مسؤولين أميركيين، الجمعة.
وقال أليكسي تشيبا، النائب الأول لرئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس النواب الروسي للصحيفة، إن الزيارة «جزء من تطبيع العلاقات مع الولايات المتحدة». وذكرت وسائل إعلام روسية أن طائرة روسية خاصة هبطت في واشنطن، وأنه يُعتَقد أنَّ المُشرِّعين الروس كانوا على متنها.
ويُشكِّل تحسُّن العلاقات بين واشنطن وموسكو مصدر قلق لأوكرانيا وداعميها الأوروبيين، لكنها تلقى ترحيباً من الكرملين. وقال بيسكوف، للصحافيين: «ما زلنا منفتحين، ونحن على اتصال مع الأميركيين، ونتطلع إلى عقد الجولة التالية من المفاوضات حالما تسمح الظروف بذلك»، بحسب ما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء.
المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)
وأكد بيسكوف أن نواب «مجلس الدوما» تلقوا تعليمات رئيسية من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبل رحلتهم إلى الولايات المتحدة، مشيراً إلى أنه «سيتم إطلاع الرئيس بالتفصيل على نتائج الاتصالات التي ستُجرى في الولايات المتحدة». وأضاف بيسكوف، معلقاً على الزيارة: «هذا حوار ضروري للغاية. وهذا مجال مهم للغاية للحوار بين البلدين، والذي تمَّ تجميده بالكامل أيضاً».
وتابع بيسكوف: «في الواقع، خلال الجولات الأخيرة من المفاوضات الثلاثية، تمكَّنَّا من قطع مسافة معينة نحو التوصُّل إلى تسوية». وأوضح بيسكوف أن القضية الإقليمية هي أحد الموضوعات الرئيسية للنقاش خلال محادثات أوكرانيا.
بدوره، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مقابلة مع «رويترز» إن الولايات المتحدة جعلت عرضها تقديم الضمانات الأمنية اللازمة لاتفاق سلام مشروطاً بتنازل كييف عن منطقة دونباس في شرق البلاد بالكامل لروسيا. وأضاف أن الولايات المتحدة تركز الآن على صراعها مع إيران، وأن الرئيس دونالد ترمب يضغط على أوكرانيا في محاولة للإسراع بإنهاء الحرب المستمرة منذ 4 سنوات التي بدأت بغزو روسيا في فبراير (شباط) 2022.
وقال لـ«رويترز»: «من المؤكد أن الشرق الأوسط يؤثر على الرئيس ترمب، وأعتقد أنه يؤثر على خطواته التالية. للأسف، في رأيي، لا يزال الرئيس ترمب يختار استراتيجية ممارسة مزيد من الضغط على الجانب الأوكراني».
ولقي مئات الآلاف حتفهم ودُمِّرت مساحات شاسعة من أوكرانيا في أكثر الصراعات دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية. وقال زيلينسكي مراراً إن الضمانات الأمنية القوية من الشركاء الدوليين ضرورية لضمان ألا تستأنف روسيا الأعمال القتالية في المستقبل بعد التوصُّل إلى أي اتفاق سلام.
وأشار زيلينسكي إلى قضيَّتين أساسيَّتين لم يتم حلهما بعد فيما يتعلق بالضمانات الأمنية، وهما مَن سيساعد في تمويل مشتريات أوكرانيا من الأسلحة للحفاظ على قوتها الرادعة العسكرية؟، وكيف سيستجيب حلفاؤها بالضبط في مواجهة أي عدوان روسي في المستقبل؟ مضيفاً: «الأميركيون مستعدون لوضع اللمسات الأخيرة على هذه الضمانات على مستوى رفيع بمجرد أن تكون أوكرانيا مستعدة للانسحاب من دونباس».
ويتكوف وكوشنر والمبعوث الرئاسي الروسي كيريل دميترييف وأوشاكوف يلتقون قبل الاجتماع مع بوتين في موسكو يوم 22 يناير 2026 (رويترز)
وتصرُّ موسكو على أنَّ السيطرة على دونباس بأكملها عنصر أساسي في أهدافها الحربية، قائلة إن موسكو ستحقِّق هذا الهدف بالقتال إذا لم تتمكَّن من تحقيقه عبر المفاوضات.
لكن وتيرة تقدم روسيا كانت بطيئةً على مدى العامين الماضيين. ويقول محللون عسكريون إن احتلال دونباس بالكامل قد يستغرق وقتاً طويلاً ويتطلب قوات عسكرية كبيرة، إذ تضم المنطقة ما يطلق عليه «حزام الحصون» من المدن التي عزَّزها الجيش الأوكراني بشكل مكثف.
وحذَّر زيلينسكي من أنَّ الانسحاب يهدِّد أمن أوكرانيا، وبالتالي أمن أوروبا، لأنه سيفضي إلى التنازل عن المواقع الدفاعية القوية في المنطقة لروسيا. وقال: «أود جداً أن يفهم الجانب الأميركي أن الجزء الشرقي من بلدنا هو جزء من ضماناتنا الأمنية». ولم يعلِّق البيت الأبيض على تصريحات زيلينسكي.
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي بمقر الاتحاد في بروكسل يوم 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)
أعرب الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب، الذي تربطه علاقات وثيقة بكل من نظيريه الأميركي والأوكراني، عن خشيته من وصول محادثات السلام التي تقودها الولايات المتحدة بشأن أوكرانيا إلى طريق مسدود. وقد أفادت جهات دبلوماسية أخرى مؤخراً بوصول المحادثات بين موسكو وكييف التي تُجرى برعاية الولايات المتحدة، إلى طريق مسدود.
وقال ستوب في مقابلة مع صحيفة «في جي» النرويجية، نُشرت الخميس: «قد يعود ذلك إلى الحرب في إيران التي تُحوِّل الأنظارَ بشكل كبير عن الحرب في أوكرانيا. ولكن من المحتمل أيضاً أن تكون المفاوضات قد وصلت إلى طريق مسدود، ولم تعد تُحرز أي تقدم». وأضاف: «أعتقد أن المفاوضين الأميركيين بذلوا قصارى جهدهم، وأنَّ جوهر المسألة بات يتمحور حول قضية واحدة ترتبط بدونيتسك والأراضي المتنازع عليها. لكن المشكلة الكبرى تكمن في أنني لا أعتقد أن روسيا ترغب في السلام».
بوتين وترمب خلال قمة ألاسكا (أ.ب)
أرسلت أوكرانيا وفداً إلى الولايات المتحدة، في نهاية الأسبوع الماضي، في محاولة لإحياء عملية التفاوض، لكن هذه المبادرة لم تُسفر عن نتائج فورية. وقال زيلينسكي، الثلاثاء، بعد اجتماعه مع فريقه التفاوضي عقب عودته من الولايات المتحدة: «للأسف، لا يزال التقدم غائباً». وأضاف: «روسيا لا ترغب في الالتزام بمسار السلام».
نقلت صحيفة «واشنطن بوست»، الخميس، عن 3 مصادر مطلعة أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تدرس إمكانية تحويل أسلحة مخصصة بالأساس لأوكرانيا إلى الشرق الأوسط، وذلك في ظلِّ استنزاف حرب إيران جزءاً من الذخائر العسكرية الأميركية الأكثر أهمية.
وذكرت الصحيفة أن الأسلحة، التي من المحتمل إعادة توجيهها، تشمل صواريخ اعتراضية للدفاع الجوي جرى شراؤها عبر مبادرة أطلقها حلف شمال الأطلسي العام الماضي، والتي بموجبها تشتري الدول الشريكة أسلحة أميركية لكييف.
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (يمين) يستقبل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمقر رئاسة الوزراء البريطانية في العاصمة لندن يوم 17 مارس 2026 (د.ب.أ)
وميدانياً، قال ألكسندر دروزدينكو، حاكم منطقة لينينغراد الروسية الخميس، إن أضراراً لحقت بمنطقة صناعية قرب واحدة من أكبر مصافي البلاد؛ بسبب هجمات بطائرات مسيّرة أطلقتها أوكرانيا. وذكرت «رويترز»، الأربعاء، أن 40 في المائة على الأقل من طاقة التصدير الروسية للنفط متوقفة؛ بسبب هجمات أوكرانية بطائرات مسيّرة، إضافة لهجوم لم تُعرَف الجهة المسؤولة عنه بعد على خط أنابيب مهم، فضلاً عن الاستيلاء على ناقلات. وأضاف دروزدينكو أن 20 طائرة مسيّرة أُسقطت فوق منطقة لينينغراد شمال البلاد. وقال على «تلغرام»: «نصدُّ هجوماً فوق منطقة كيريشي. هناك أضرار لحقت بالمنطقة الصناعية». لكنه لم يحدِّد أي جزء من المنطقة الصناعية الذي تضرَّر، لكن بلدة كيريشي تضم واحدة من أكبر المصافي الروسية وهي تابعة لشركة «سورغوتنفتيغاز»، واستهدفتها أوكرانيا مرات عدة العام الماضي.
وفي موسكو، قال رئيس البلدية سيرغي سوبيانين إن روسيا اعترضت 17 طائرة مسيّرة أوكرانية ودمَّرتها في أثناء توجهها إلى العاصمة الأربعاء. وقال مسؤولون في أوكرانيا إن هجمات روسية أودت بحياة شخصين في مدينة خاركيف شمال شرقي البلاد والمنطقة المحيطة بها، كما ألحق قصف على ميناء إزمايل على نهر الدانوب أضراراً بمرافق فيه وبنية تحتية للطاقة.
وذكر المدعون العامون في منطقة خاركيف في بيان على «تلغرام»، في وقت مبكر من اليوم (الخميس)، أن امرأة، أصيبت في هجوم على مدينة خاركيف، توفيت متأثرةً بجراحها في المستشفى. وأضافوا أن 9 أشخاص أُصيبوا في غارات على حيَّين بالمدينة، التي تعد هدفاً متكرراً للقوات الروسية، وتقع على بُعد 30 كيلومتراً من الحدود. وقال المدعون العامون أيضاً إن طائرة مسيّرة روسية قتلت رجلاً في سيارته في حي قريب من الحدود.
وقال مسؤولون محليون في إزمايل بجنوب غربي أوكرانيا إن المدينة تعرَّضت لهجوم ألحق أضراراً بالميناء ومنشآت للطاقة. وعلى الجانب الروسي من الحدود، قال فياتشيسلاف جلادكوف حاكم بيلغورود، إن طائرات مسيّرة أوكرانية قتلت شاباً عمره 18 عاماً بينما كان يقود دراجةً ناريةً في قرية قريبة من الحدود، وامرأة في سيارتها في بلدة غرايفورون.
وتتعرَّض بيلغورود لهجمات متكررة من القوات الأوكرانية في الحرب المستمرة منذ 4 سنوات بين كييف وموسكو.
أوكرانيون يتجمعون أمام الكنيسة التاريخية بمدينة لفيف غرب أوكرانيا خلال عمليات إطفاء الحرائق بعد استهدافها بهجوم روسي يوم 24 مارس 2026 (إ.ب.أ)
من جهة أخرى، قالت وزارة الإعلام في زيمبابوي، الأربعاء، إن 15 من مواطنيها قُتلوا في «ساحات قتال أجنبية»، في ظلِّ حملات تجنيد في أفريقيا تقوم بها القوات الروسية لحربها على أوكرانيا.
وقال وزير خارجية كينيا، التي تعدُّ من أكثر الدول تضرراً من هذه الحملات، الأسبوع الماضي إن موسكو وافقت على وقف تجنيد الكينيين. وصرَّح وزير الإعلام، سودا زيمو، لصحافيين: «حتى الآن، قُتل 15 مواطناً زيمبابوياً في ساحات قتال أجنبية بعدما خُدعوا للتجند في حروب أجنبية». وعدّ أنَّ الحملات «خطة معقدة للخداع والاستغلال والاتجار بالبشر، وقد أسفرت عن خسائر في أرواح زيمبابويين».
عناصر إنقاذ يعملون على إخماد حرائق جراء هجوم روسي على مدينة خاركيف الأوكرانية يوم 25 مارس 2026 (أ.ب)
وتشير تقديرات أجهزة الاستخبارات الكينية إلى أن أكثر من ألف كيني أُرسلوا إلى الجبهة في أوكرانيا مرتدين الزي العسكري الروسي. ولم يعد إلا نحو 30 منهم إلى كينيا، ويعتقد أن عدداً كبيراً منهم قُتلوا. كذلك «استُدرج» 272 غانياً إلى الحرب بين روسيا وأوكرانيا، ويعتقد أن 55 منهم تقريباً قُتلوا، وفق أكرا. من جهتها، أعادت بريتوريا 16 مواطناً جنوب أفريقي إلى البلاد، وتعتقد أن اثنين منهم قُتلا.
وأعلن رئيس وزراء بريطانيا، كير ستارمر، أنَّ قوات الكوماندوز البريطانية ستتمكَّن من الصعود على متن سفن أسطول الظلِّ الروسي ووقفها لدى مرورها عبر المياه البريطانية. وذكرت وكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا) أن ستارمر قال إن المملكة المتحدة ستنضم للحلفاء بشمال أوروبا في إيقاف الناقلات، في محاولة «لتعقُّب» السفن التي تكسر العقوبات، «بقوة أكبر».