قادة أوروبا يحثون ترمب على الدفاع عن المصالح الأمنية للقارة خلال لقاء بوتين

الرئيس الأميركي هدّد بعواقب وخيمة على روسيا ما لم تنه الحرب في أوكرانيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمستشار الألماني فريدريش ميرتس يحضران اجتماعاً بالفيديو للقادة الأوروبيين مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الحرب في أوكرانيا... برلين 13 أغسطس 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمستشار الألماني فريدريش ميرتس يحضران اجتماعاً بالفيديو للقادة الأوروبيين مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الحرب في أوكرانيا... برلين 13 أغسطس 2025 (د.ب.أ)
TT

قادة أوروبا يحثون ترمب على الدفاع عن المصالح الأمنية للقارة خلال لقاء بوتين

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمستشار الألماني فريدريش ميرتس يحضران اجتماعاً بالفيديو للقادة الأوروبيين مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الحرب في أوكرانيا... برلين 13 أغسطس 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمستشار الألماني فريدريش ميرتس يحضران اجتماعاً بالفيديو للقادة الأوروبيين مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الحرب في أوكرانيا... برلين 13 أغسطس 2025 (د.ب.أ)

قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس، يوم الأربعاء، إن الزعماء الأوروبيين حثوا الرئيس الأميركي دونالد ترمب في اجتماع عبر الإنترنت على العمل من أجل تحقيق السلام في أوكرانيا، بما يحمي المصالح الأمنية الأوروبية والأوكرانية، وذلك قبل قمة بين الرئيس الأميركي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين مقررة الجمعة في ولاية ألاسكا الأميركية.

وأضاف ميرتس، قبيل اجتماع يوم الجمعة بين ترمب وبوتين، أن أوكرانيا مستعدة للتفاوض بشأن القضايا المتعلقة بالأراضي، لكن «الاعتراف القانوني بالاحتلال الروسي ليس محل نقاش»، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأردف في مؤتمر مشترك مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: «إذا سعت الولايات المتحدة الآن نحو تحقيق السلام في أوكرانيا بما يضمن المصالح الأوروبية والأوكرانية، فيمكنها الاعتماد على دعمنا الكامل في هذا المسعى».

وأكد المستشار الألماني على ضرورة مشاركة أوكرانيا في المفاوضات خلال الاجتماعات المقبلة التي تلي قمة ترمب وبوتين الجمعة في ألاسكا.

وأعلن ميرتس بعد المؤتمر عبر الفيديو مع الرئيس الأميركي، الذي شارك فيه قادة أوروبيون، بالإضافة إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الذي حضر إلى برلين لهذه المناسبة، أن «وقف إطلاق النار» بين موسكو وكييف «يجب أن يأتي أولاً» حتى تتم أي مفاوضات «بالترتيب الصحيح».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا خلال حضورهما مؤتمراً عبر الفيديو بشأن أوكرانيا من مقر إقامة الرئيس في فورت دي بريغانسون في بورم لي ميموزا جنوب فرنسا... 13 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)

«لا يمكن التفاوض» على أراضي أوكرانيا

من جهته، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأربعاء، بعد المحادثة مع ترمب، أن واشنطن ترغب في «التوصل إلى وقف إطلاق نار» في أوكرانيا. وأضاف الرئيس الفرنسي من مقر إقامته الصيفي في قلعة بريغانسون، وإلى جانبه رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، أن «قضايا الأرض التي تعود لأوكرانيا لا يمكن التفاوض عليها، ولن يتفاوض عليها إلا الرئيس الأوكراني» فولوديمير زيلينسكي، مشيراً إلى أنه «لا توجد خطط جدية لتبادل الأراضي مطروحة حالياً».

وأبلغ رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب والزعماء الأوروبيين بأن دعم بريطانيا لأوكرانيا لا يتزعزع، مطالبا بضرورة وجود ضمانات أمنية قوية ضمن أي اتفاق سلام مع روسيا.

وقال مكتب ستارمر في بيان لما جاء في الاتصال بينه وبين الرئيس الأميركي وزعماء أوروبيين: «كان رئيس الوزراء واضحا بأن دعمنا لأوكرانيا لا يتزعزع - يجب عدم تغيير الحدود الدولية بالقوة ويجب أن يكون لدى أوكرانيا ضمانات أمنية قوية وذات مصداقية للدفاع عن وحدة أراضيها ضمن أي اتفاق».

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر خلال الاتصال مع ترمب وقادة أوروبيين من مقره في داونينغ ستريت في لندن... بريطانيا 13 أغسطس 2025 (إ.ب.أ)

وقال الرئيس الأوكراني، الأربعاء، إنه يأمل أن تركز المحادثات بين الرئيسين الأميركي والروسي هذا الأسبوع على وقف إطلاق النار، وحذّر ترمب من أن بوتين «يخادع» بشأن رغبته في إنهاء الحرب.

وأضاف في مؤتمر صحافي مشترك في برلين مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس: «لقد أبلغت الرئيس الأميركي وجميع زملائنا الأوروبيين بأن بوتين يخادع». وأردف: «يحاول (بوتين) الضغط قبل اجتماع ألاسكا على جميع أجزاء الجبهة الأوكرانية. روسيا تحاول إظهار قدرتها على احتلال كامل أراضي أوكرانيا».

وأبدى زيلينسكي رغبته في عقد اجتماع ثلاثي يجمعه بترمب وبوتين، مؤكداً أن أي محادثات بشأن أوكرانيا يجب ألا تستثني كييف.

في السياق، قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، عقب القمة عبر الإنترنت مع ترمب، إن الزعماء الأوروبيين والرئيسين الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي متحدون في عزمهم على إنهاء الحرب على أوكرانيا.

وأضاف روته أن «الكرة الآن في ملعب روسيا». وعبّر عن تقديره «لقيادة الرئيس ترمب وتنسيقه الوثيق مع حلفائه» قبل اجتماعه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في ألاسكا يوم الجمعة.

ووصف روته المحادثات الهاتفية مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وزعماء أوروبيين آخرين، بأنها «رائعة».

من جانبها، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الأربعاء، إن أوروبا والولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي عززوا موقفهم المشترك بشأن أوكرانيا. وكتبت فون دير لاين على منصة «إكس» بعد حضور الاجتماع عبر الإنترنت مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقادة أوروبيين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: «أجرينا مكالمة جيدة للغاية»، وأضافت: «عززت أوروبا والولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي اليوم الأسس المشتركة فيما يتعلق بأوكرانيا. سنواصل التنسيق الوثيق. لا أحد يريد السلام أكثر منا، سلاماً عادلاً ودائماً».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال فعالية في العاصمة واشنطن... 13 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)

«عواقب وخيمة»

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الأربعاء)، إنه أجرى «اتصالا جيد جدا» مع القادة الأوروبيين بشأن أوكرانيا، وإنه سيود عقد اجتماع ثان مع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني فولوديمير زيلينسكي إذا سار اجتماعه الأول مع بوتين على نحو جيد.

وأضاف ترمب للصحافيين: «إذا سار الأول على نحو جيد سنعقد اجتماعا ثانيا قريبا... أود أن أفعل ذلك على الفور تقريبا، وسنعقد اجتماعا ثانيا بين الرئيس بوتين والرئيس زيلينسكي بحضوري إذا كانا يودان وجودي فيه».

وهدّد الرئيس الأميركي روسيا الأربعاء بـ«عواقب وخيمة جدا إ»ذا لم تنهِ الحرب في أوكرانيا.وقال ترمب في مؤتمر صحافي قبل يومين من اجتماعه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في ألاسكا الجمعة «ستكون هناك عواقب وخيمة جدا»، من دون أن يقدم مزيدا من التفاصيل.

وكان موقع «أكسيوس» الإخباري، قال في وقت ستبق اليوم نقلا عن مصدرين مطلعين، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أبلغ نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وزعماء أوروبيين آخرين في الاتصال الهاتفي، اليوم (الأربعاء)، بأن أهدافه من القمة المرتقبة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هي التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أوكرانيا، والحصول على فهم أفضل بشأن إمكانية التوصل لاتفاق سلام كامل.

وأبلغ الرئيس الأميركي القادة الأوروبيين بأنه لا يمكنه اتخاذ أي قرارات نهائية بشأن الأراضي بين أوكرانيا وروسيا، لكنه يعتقد أن تبادلها سيكون ضروريا كجزء من اتفاق سلام مع روسيا.

ويجتمع الرئيس الأميركي مع نظيره الروسي في ألاسكا يوم الجمعة لمناقشة الوضع في أوكرانيا.

وكان ترمب قد قلل في وقت سابق هذا الأسبوع من احتمال تحقيق انفراجة كبيرة في قمة ألاسكا، واصفا إياها بأنها «اجتماع استكشافي».


مقالات ذات صلة

11 طناً من اليورانيوم تعقّد اتفاق ترمب مع إيران

شؤون إقليمية صورة قدمها قمر «ماكسار تكنولوجيز» بتاريخ 1 يوليو 2025 تظهر نشاطاً بالقرب من المبنى المحيط بالمجمع بالإضافة إلى الحفر التي أحدثتها الغارة الجوية الأميركية التي شنت في 22 يونيو على مجمع مصنع فوردو لتخصيب الوقود (أ.ف.ب - أرشيفية)

11 طناً من اليورانيوم تعقّد اتفاق ترمب مع إيران

ترمب يواجه في مفاوضات باكستان إرث انسحابه من الاتفاق النووي، مع مخزون إيراني قد يكفي نظرياً لصنع 100 سلاح نووي.

ويليام جيه برود (واشنطن) ديفيد إي. سانغر (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب) p-circle

ترمب: إلغاء زيارة المبعوثين إلى باكستان لا يعني استئناف الحرب مع إيران

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، السبت، إنه طلب من مبعوثيه إلغاء زيارة إلى باكستان، كانت مرتقبة في إطار استكمال المباحثات مع إيران بوساطة باكستانية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ روبيو وترمب يتحدّثان للصحافة قبل مغادرة البيت الأبيض يوم 20 مارس (نيويورك تايمز)

غياب روبيو عن محادثات إيران يسلّط الضوء على دوره في الداخل

يعكس الجمع بين منصبي وزير الخارجية ومستشار الأمن القومي نفوذ ماركو روبيو لدى الرئيس ترمب، ويُوفّر له سبيلاً للتأثير على سياسات البيت الأبيض.

مايكل كراولي (واشنطن)
المشرق العربي ركاب يقفون عند نقطة تفتيش في مطار بولاية جورجيا الأميركية (إ.ب.أ)

تقرير: إدارة ترمب تأمر برفض منح «غرين كارد» لمنتقدي إسرائيل

أصدرت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب توجيهاتٍ جديدة تقضي برفض منح «غرين كارد» (البطاقة الخضراء) للمهاجرين الذين شاركوا في احتجاجاتٍ مؤيدة للفلسطينيين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

ترمب يحضر عشاء مراسلي البيت الأبيض للمرة الأولى... وتوقعات بـ«التشنّج» بدل الفكاهة

يحضر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مساء اليوم (السبت)، للمرة الأولى عشاء مراسلي وسائل الإعلام المعتمدين في البيت الأبيض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
TT

ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)

اتهم مسؤولون ألمان روسيا، السبت، بالوقوف وراء هجمات الكترونية استهدفت نوابا ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وقال مصدر حكومي: «تفترض الحكومة الفدرالية أن حملة التصيّد الإلكتروني التي استهدفت خدمة التراسل سيغنال كانت تدار على الأرجح من روسيا».

وأضاف المصدر، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أن حملة التصيّد الإلكتروني قد أُوقفت.

وكان مدعون عامون ألمان قد فتحوا الجمعة، تحقيقا بشأن الهجمات التي يُزعم أنها استهدفت نوابا من عدة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديموقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون.

وتواجه ألمانيا، أكبر داعم عسكري لكييف أوروبا، تصاعدا في الهجمات الإلكترونية، فضلا عن مؤامرات تجسس وتخريب منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022.

وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أي من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال»، حيث يطلب منهم تقديم معلومات حساسة يتم استخدامها لاحقا لاختراق الحسابات والوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل والصور الخاصة.

ولم تعلق الحكومة الألمانية حتى الآن على عدد النواب المتضررين.

وفقا لمجلة «دير شبيغل»، فقد تم اختراق ما لا يقل عن 300 حساب لشخصيات سياسية.

كما تُتهم روسيا بتنفيذ العديد من الهجمات الإلكترونية في دول غربية.

واستُهدف مسؤولون ألمان مرارا، بما في ذلك عام 2015 عندما تم اختراق أجهزة كمبيوتر تابعة للبوندستاغ (البرلمان) ومكتب المستشارة آنذاك أنغيلا ميركل.


ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
TT

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تصيّد احتيالي إلكتروني» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وعلمت «وكالة الصحافة الفرنسية» من مصدر حكومي أن «الحكومة الفيدرالية تفترض أن حملة التصيّد الاحتيالي التي استهدفت خدمة المراسلة (سيغنال) كانت تُدار على الأرجح من روسيا». وأضاف المصدر أن الحملة قد أُوقفت.

كان المدّعون العامّون الألمان قد بدأوا، الجمعة، تحقيقاً في قضية «تجسس إلكتروني» بعد هجمات يزعم أنها استهدفت نواباً من عدّة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون. وأفادت مجلة «دير شبيغل» الألمانية بأن هجمات التصيد هذه طالت أيضاً مسؤولين في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأكدت متحدثة باسم مكتب المدعي العام لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، الجمعة، أن أعلى سلطة قضائية في ألمانيا تولت التحقيق في القضية منذ منتصف فبراير (شباط).

وتواجه ألمانيا، أكبر مُقدّم للمساعدات العسكرية لكييف، موجةً من الهجمات الإلكترونية، بالإضافة إلى عمليات التجسس والتخريب، منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أيٍّ من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على إرسال رسائل تدّعي أنها من «الدعم الفني» لتطبيق «سيغنال».

ويُطلب من الضحايا تقديم معلومات حساسة عن حساباتهم، ما يُمكّن المهاجمين من الوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل الخاصة بهم.

وعند نجاح عملية الاحتيال، يتمكن المخترقون من الوصول إلى الصور والملفات المُشاركة على «سيغنال»، كما يُمكنهم انتحال شخصية صاحب الحساب المُخترق.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، انتقل الكثيرون من تطبيق «واتساب» إلى تطبيق «سيغنال» في السنوات الأخيرة بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية، بعد أن صرح «واتساب» بأنه سيشارك بعض بيانات المستخدمين مع الشركة الأم «ميتا»، التي تمتلك أيضاً «فيسبوك» و«إنستغرام».


مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)
TT

مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)

أدى هجوم كبير شنته روسيا على أوكرانيا خلال الليل إلى مقتل سبعة أشخاص وإصابة العشرات؛ إذ أطلقت موسكو أكثر من 660 من الطائرات المسيرة والصواريخ في وابل من القصف استهدف مدينة دنيبرو جنوب شرق أوكرانيا وعدداً من المناطق الأخرى.

وانهار جزء كبير من مبنى سكني في دنيبرو، بعد أن لحقت به أضرار خلال الهجوم. وقال حاكم المنطقة إنه جرى انتشال أربع جثث من تحت الأنقاض.

وأفادت السلطات بتعرض الموقع لهجوم آخر خلال النهار، بينما كان رجال الإنقاذ يؤدون عملهم هناك، مشيرة إلى أنه أسفر عن مقتل شخص وإصابة سبعة آخرين.

عناصر الشرطة في كييف (رويترز)

وتشن روسيا هجمات بعشرات الطائرات المسيَّرة كل ليلة على أوكرانيا، تتخللها من حين لآخر هجمات واسعة النطاق تُستخدم فيها مئات الطائرات المسيرة وعشرات الصواريخ.

وشوهدت أعمدة كثيفة من الدخان، صباح اليوم، بينما حذرت وسائل إعلام محلية سكان المدينة من تلوُّث الهواء.

وقال مراسل لـ«رويترز» إنه شاهد إسقاط طائرة مسيرة روسية فوق سماء المبنى السكني المدمر بينما كان رجال الإنقاذ يعملون بين الأنقاض. وأفاد مسؤولون بإصابة أكثر من 30 شخصاً في المدينة.

وقالت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو: «تتعمد روسيا إطالة أمد إرهابها ضد شعبنا، وتواصل استهداف البنية التحتية الحيوية والمباني السكنية».

وذكر حاكم منطقة تشيرنيهيف أن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة تسببت في مقتل شخصين وإصابة سبعة آخرين في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: «لا بد أن يُذكّر كل هجوم من هذا القبيل شركاءنا بضرورة اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة، وتعزيز دفاعاتنا الجوية بشكل سريع».

وتكثف أوكرانيا في الآونة الأخيرة هجماتها بالطائرات المسيرة على الأراضي الروسية. وقالت السلطات في مدينة يكاترينبورج الروسية، اليوم (السبت)، إن طائرة مسيرة أوكرانية سقطت على مبنى سكني بالمدينة، مما أسفر عن تعرض أشخاص لإصابات طفيفة.

وذكر سلاح الجو الأوكراني في بيان نُشر على تطبيق «تيليغرام» أن هجوم روسيا على أوكرانيا اليوم تم باستخدام 619 طائرة مسيرة و47 صاروخاً، مضيفاً أنه تمكن من إسقاط 580 طائرة مسيرة و30 صاروخاً.

وفي سياق متصل، أعلنت رومانيا عن تحطّم طائرة مسيّرة على أراضيها؛ ما اضطرّها لإجلاء أكثر من 200 شخص. وقالت وزارة الدفاع في بيان: «صباح السبت 25 أبريل، استأنفت القوات الروسية هجمات بالطائرات المسيّرة ضدّ أهداف مدنية وبنى تحتية في أوكرانيا قرب النهر الحدودي مع رومانيا في مقاطعة تولتشيا».

من جهتها، أفادت فرق الطوارئ في بيان منفصل بأن «طائرة مسيّرة تحطّمت في منطقة مأهولة بالسكان»، مشيرة إلى وجود «حمولة متفجرة محتملة». ومنذ انطلاق الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022، شهدت رومانيا العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مراراً انتهاك مجالها الجوي وسقوط حطام طائرات مسيّرة على أراضيها.

ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)

لكن وسائل إعلام محلية قالت إن هذه هي المرّة الأولى التي يتسبّب فيها حطام طائرات مسيّرة روسية بأضرار مادية داخل الأراضي الرومانية. وفي حين لم تُسجَّل إصابات بشرية، تضرر عمود كهرباء ومنزل، وفق السلطات التي قرّرت قطع إمدادات الغاز في المنطقة كإجراء احترازي.

وأفادت وزارة الخارجية في بيان بأن الوزيرة أويانا تسويّو استدعت السفير الروسي. وفي عام 2025، أقرّت رومانيا قانونا يجيز لها إسقاط الطائرات المسيّرة التي تنتهك مجالها الجوي، إلا أنه لم يتم تطبيق هذا الإجراء إلى الآن.