لندن تطلق خطة سرية لإعادة توطين أكثر من 33 ألف مواطن أفغاني

تسريب عرضي لتفاصيل شخصية عن نحو 19 ألفاً من مقدمي الطلبات

صورة دون تاريخ للافتة وزارة الدفاع في لندن... حيث صرّح وزير الدفاع السابق عن حزب المحافظين السير بن والاس بأنه «لا يعتذر» من تقديمه طلباً للحصول على «أمر قضائي» يمنع نشر معلومات بشأن تسريب بيانات عن الأفغان الذين دعموا القوات البريطانية (د.ب.أ)
صورة دون تاريخ للافتة وزارة الدفاع في لندن... حيث صرّح وزير الدفاع السابق عن حزب المحافظين السير بن والاس بأنه «لا يعتذر» من تقديمه طلباً للحصول على «أمر قضائي» يمنع نشر معلومات بشأن تسريب بيانات عن الأفغان الذين دعموا القوات البريطانية (د.ب.أ)
TT

لندن تطلق خطة سرية لإعادة توطين أكثر من 33 ألف مواطن أفغاني

صورة دون تاريخ للافتة وزارة الدفاع في لندن... حيث صرّح وزير الدفاع السابق عن حزب المحافظين السير بن والاس بأنه «لا يعتذر» من تقديمه طلباً للحصول على «أمر قضائي» يمنع نشر معلومات بشأن تسريب بيانات عن الأفغان الذين دعموا القوات البريطانية (د.ب.أ)
صورة دون تاريخ للافتة وزارة الدفاع في لندن... حيث صرّح وزير الدفاع السابق عن حزب المحافظين السير بن والاس بأنه «لا يعتذر» من تقديمه طلباً للحصول على «أمر قضائي» يمنع نشر معلومات بشأن تسريب بيانات عن الأفغان الذين دعموا القوات البريطانية (د.ب.أ)

أطلقت الحكومة البريطانية خطة سرية لإعادة توطين أكثر من 33 ألف مواطن أفغاني؛ مما أثار جدلاً واسع النطاق ومخاوف.

وكشفت تقارير إعلامية بريطانية عن أن الحكومة البريطانية بدأت بشكل سري خطة لإعادة توطين أكثر من 33 ألف مواطن أفغاني بالمملكة المتحدة.

جنود بريطانيون يغادرون أفغانستان عام 2021 (رويترز)

وطبقاً لتفاصيل كشفت عنها صحيفة «مترو» البريطانية، فإن هؤلاء الأفراد، الذين تعاونوا مع القوات البريطانية خلال وجودها في أفغانستان، يواجهون مخاطر «الانتقام المهدد للحياة» من قبل «طالبان».

صورة لوزارة الدفاع بلندن في بريطانيا يوم 15 يوليو 2025 حيث نُقل آلاف الأفغان الذين ساعدوا بريطانيا خلال الحرب في أفغانستان إلى المملكة المتحدة بموجب مخطط سري بعد أن سرّب الجيش البريطاني بياناتهم عن طريق الخطأ (إ.ب.أ)

وبدأت الخطة في أعقاب التسريب العرضي لتفاصيل شخصية لنحو 19 ألفاً من مقدمي الطلبات الأفغان في فبراير (شباط) 2022. ودفع هذا التسريب، الذي تضمن أسماء ومعلومات الاتصال الخاصة بهؤلاء، الذين قدموا طلبات إلى «برنامج إعادة التوطين والمساعدة الحكومة البريطانية» إلى اتخاذ إجراء.

يذكر أن نحو 4500 شخص نُقلوا إلى المملكة المتحدة حتى الآن، ويتواصل برنامج «مسار الاستجابة الأفغانية» لمزيد من إعادة التوطين.

وتكلف البرنامج حتى الآن نحو 400 مليون جنيه إسترليني، ومن المتوقع أن تزيد التكلفة إلى 850 مليون جنيه إسترليني.

وأظهرت وثائق قضائية، الثلاثاء، أن بريطانيا وضعت خطة سرية لنقل آلاف الأفغان إلى المملكة المتحدة بعد الكشف عن بياناتهم الشخصية في عملية تسريب بيانات؛ مما يُعرضهم لأعمال انتقامية من حركة «طالبان» التي عادت إلى السلطة في أفغانستان عام 2021.

ودفعت المخاوفُ من استهداف «طالبان» هؤلاء الأفراد حكومةَ حزب المحافظين السابقة إلى وضع خطة النقل، التي شملت آلاف الأشخاص وقُدرت تكلفتها بنحو ملياري جنيه إسترليني (2.7 مليار دولار).

وقدم وزير الدفاع البريطاني، جون هيلي، اعتذاره من تسرب البيانات التي تضمنت تفاصيل عن أعضاء في البرلمان، وضباط جيش كبار، دعموا طلبات لمساعدة الجنود الذين عملوا مع الجيش البريطاني وأسرهم على الانتقال من أفغانستان إلى المملكة المتحدة.

وقال هيلي للنواب في مجلس العموم: «ما كان ينبغي لهذه الواقعة الخطيرة المتعلقة بالبيانات أن تحدث». وأضاف: «ربما حدثت قبل 3 سنوات خلال ولاية الحكومة السابقة، لكنني أقدم اعتذاراً صادقاً لكل من تعرضت بياناتهم للخطر».

وقال هيلي إن هناك نحو 4500 متضرر «صاروا موجودين في بريطانيا أو في طريقهم إليها... بتكلفة تُقدر بنحو 400 مليون جنيه إسترليني».

لكنه أضاف أنه لن يُعرض على أي شخص آخر من أفغانستان اللجوء بسبب تسرب البيانات.

وتأتي أنباء تسرب البيانات بالتزامن مع ضائقة مالية عامة في بريطانيا، وتصدُّر حزب «الإصلاح» اليميني المناهض للهجرة استطلاعات الرأي.

وزير الدفاع السابق عن حزب المحافظين السير بن والاس الذي صرّح بأنه «لا يعتذر» من تقديمه طلباً للحصول على «أمر قضائي» يمنع نشر تقارير عن تسريب بيانات تتعلق بالأفغان الذين دعموا القوات البريطانية (أرشيفية - د.ب.أ)

وانتشرت قوات بريطانية لأول مرة في أفغانستان عام 2001 عقب هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 على الولايات المتحدة، ولعبت دوراً رئيساً في العمليات القتالية هناك حتى عام 2014.

وتواجه الحكومة دعاوى قضائية من المتضررين من الاختراق، مما يزيد من التكلفة النهائية للواقعة.

رفع «الأمر القضائي»

وأظهرت مراجعة أجريت بتكليف من وزارة الدفاع بشأن اختراق البيانات، ونُشر ملخص لها الثلاثاء أيضاً، أن أكثر من 16 ألف شخص متضرر قد نُقلوا إلى المملكة المتحدة منذ مايو (أيار) من هذا العام.

وظهرت التفاصيل بعد رفع حكم قانوني يُعرف باسم «الأمر القضائي». صدر هذا «الأمر» عام 2023 بعد أن جادلت وزارة الدفاع بأن الكشف العلني عن الاختراق قد يُعرّض الناس لخطر القتل خارج نطاق القضاء أو أعمال عنف خطيرة من قبل «طالبان».

واحتوت قاعدة البيانات معلومات شخصية عن نحو 19 ألف أفغاني تقدموا بطلبات للانتقال إلى بريطانيا، بالإضافة إلى عائلاتهم.

أحد أفراد أمن «طالبان» يقود دراجة نارية بمخيم مؤقت في كابل للاجئين الأفغان المرحَّلين من إيران... يوم 16 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

وذكرت المحكمة العليا في ملخص حكمها برفع «الأمر القضائي» أن البيانات «احتوت معلومات شخصية عن أكثر من 33 ألف متقدم».

ونُشرت البيانات عن طريق الخطأ في أوائل عام 2022، قبل أن تكتشف وزارة الدفاع الاختراق في أغسطس (آب) 2023، عندما نُشر جزء من قاعدة البيانات على «فيسبوك».

وحصلت حكومة حزب المحافظين السابقة على «الأمر القضائي» في الشهر التالي.

وأطلقت حكومة رئيس الوزراء، كير ستارمر، المنتمية إلى يسار الوسط والتي انتُخبت في يوليو (تموز) الماضي، مراجعة بشأن «الأمر القضائي» والخرق وخطة إعادة التوطين، التي وجدت أنه على الرغم من أن أفغانستان لا تزال خطرة، فإن الأدلةَ على نية «طالبان» شن حملة انتقامية ضئيلةٌ.

من جانبه، قال وزير الدفاع، جون هيلي، إن هناك مجموعة بيانات تشمل المعلومات الشخصية لنحو 19 ألف أفغاني ممن تقدموا بطلبات للهجرة إلى بريطانيا بعد سيطرة «طالبان» على أفغانستان، سُرِّبت عن طريق الخطأ في عام 2022، ثم نُشرت مقتطفات منها على الإنترنت في وقت لاحق.

ورُفع «الأمر القضائي» الثلاثاء، بالتزامن مع قرار حكومة حزب العمال البريطانية الحالية الكشف عن البرنامج. وقالت إن مراجعة مستقلة وجدت أدلة قليلة على أن البيانات المسربة من شأنها أن تعرض الأفغان لخطر أكبر من الانتقام من جانب «طالبان».

ونُقل نحو 4500 شخص (900 متقدم ونحو 3600 من أفراد أسرهم) إلى بريطانيا بموجب البرنامج السري، ومن المتوقع أن يُعاد توطين نحو 6900 شخص بحلول موعد إغلاقه، بقيمة إجمالية قدرها 850 مليون جنيه إسترليني (1.1 مليار دولار). ونُقل نحو 36 ألف أفغاني آخر إلى المملكة المتحدة بموجب طرق إعادة التوطين الأخرى.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بممارسة «الإرهاب النووي»، وذلك مع إحياء بلاده، الأحد، الذكرى السنوية الأربعين لكارثة تشيرنوبل النووية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الخليج عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)

السعودية تدين الهجمات الإرهابية والانفصالية التي استهدفت مالي

أدانت السعودية  وأعربت عن استنكارها بأشد العبارات الهجمات الإرهابية والانفصالية التي وقعت في عاصمة مالي باماكو ومدن أخرى فيها.

أفريقيا مشهد عام لمدينة غاو في شمال مالي (أ.ف.ب)

معارك في مالي بين الجيش و«جماعات إرهابية» وأخرى مسلحة... وواشنطن تطالب رعاياها بـ«الاحتماء»

معارك جارية في باماكو ومناطق أخرى في مالي بين الجيش و«جماعات إرهابية» وأخرى مسلحة، وأميركا تنصح رعاياها بـ«الاحتماء».

«الشرق الأوسط» (باماكو)
أفريقيا الكابتن إبراهيم تراوري قائد المجلس العسكري الحاكم في بوركينا فاسو وحوله عدد من الجنود (رويترز) p-circle

بوركينا فاسو ستجنِّد 100 ألف مدني في الجيش احتياطياً

أعلن وزير الحرب في بوركينا فاسو، السبت، أن بلاده ستجند 100 ألف مدني بحلول نهاية عام 2026، لتعزيز قواتها الاحتياطية، ودعم الجيش في حربه ضد الجماعات الإرهابية.

«الشرق الأوسط» (أبيدجان)
أوروبا وحدة من قوات الشرطة تجوب شوارع مينا في نيجيريا (أ.ب)

الجيش النيجيري يعلن القضاء على 24 مقاتلاً من «بوكو حرام»

الجيش النيجيري يعلنُ القضاء على 24 مقاتلاً من «بوكو حرام»، بعد أن حاول عشرات المقاتلين من التنظيم الهجوم على قرية كوكاريتا.

الشيخ محمد (نواكشوط)

فرنسا تنقذ 119 مهاجراً خلال محاولتهم عبور قناة المانش إلى بريطانيا

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

فرنسا تنقذ 119 مهاجراً خلال محاولتهم عبور قناة المانش إلى بريطانيا

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت السلطات الفرنسية أنها أنقذت أكثر من مائة مهاجر أثناء عبورهم قناة المانش للوصول إلى بريطانيا خلال عطلة نهاية الأسبوع، في حين تم نقل أحدهم إلى المستشفى، وفق ما أفاد مسؤولون الأحد.

وفي إطار عمليات عدة جرى تنفيذها السبت، تمكنت فرق الإغاثة على الساحل الشمالي لفرنسا من إنقاذ 119 شخصا حاولوا عبور القناة، وفق ما ذكرت سلطات السواحل الفرنسية «بريمار» المسؤولة عن المنطقة.

ونُقل مهاجر وهو فاقد الوعي بواسطة مروحية لتلقي العلاج في مستشفى بمدينة بولون على الساحل الشمالي.

والخميس، وقعت بريطانيا وفرنسا اتفاقية جديدة مدتها ثلاث سنوات لوقف قوارب المهاجرين غير الشرعيين عبر القناة، حيث زادت لندن من مساهمتها لتمويل العمليات الفرنسية.

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، لقي 29 مهاجرا مصرعهم عام 2025 خلال محاولتهم العبور من الساحل الشمالي لفرنسا إلى الساحل الجنوبي لبريطانيا.

وحتى الآن هذا العام، سُجل مصرع ستة أشخاص خلال قيامهم بهذه الرحلة البحرية المحفوفة بالمخاطر.


بوتين يعتزم لقاء وزير الخارجية الايراني

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
TT

بوتين يعتزم لقاء وزير الخارجية الايراني

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

أكد الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيلتقي الاثنين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الذي يزور روسيا، في ظل استمرار تعثر محادثات السلام الإيرانية الأميركية، وفق ما أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء.

وكانت وزارة الخارجية الإيرانية أعلنت في بيان أن عراقجي غادر إسلام آباد متوجها إلى روسيا الأحد.

وكان عراقجي عاد الأحد إلى باكستان التي تقود جهود الوساطة بين طهران وواشنطن، بعدما توجه إلى مسقط ضمن جولة يعرض خلالها المستجدات المتعلقة بالمحادثات مع الولايات المتحدة.

وكتب السفير الإيراني لدى روسيا كاظم جلالي على منصة «إكس» أن عراقجي سيلتقي بوتين في سان بطرسبرغ «في إطار مواصلة الجهاد الدبلوماسي دفاعا عن مصالح البلاد وفي ظل التهديدات الخارجية».

واعتبر جلالي في منشوره أن إيران وروسيا تشكلان «جبهة موحدة» في مواجهة «القوى المهيمنة عالميا التي تعارض الدول الطامحة إلى عالم خال من الأحادية والهيمنة الغربية».

وكانت وكالة أنباء الطلاب الايرانية «إيسنا» قد نقلت عن جلالي قوله أن عراقجي «سيتشاور مع المسؤولين الروس بشأن آخر مستجدات المفاوضات ووقف إطلاق النار والتطورات المحيطةر.


قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
TT

قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)

أعلن قصر بكنغهام، اليوم الأحد، أن الزيارة التي سيقوم بها الملك تشارلز ملك بريطانيا وقرينته كاميلا إلى الولايات ‌المتحدة لمدة أربعة ‌أيام ستجري ‌كما هو مقرر لها، وذلك عقب واقعة إطلاق نار حدثت خلال حفل عشاء حضره الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال ‌متحدث ‌باسم القصر، وفقاً لوكالة «رويترز»: «بعد ‌مناقشات جرت على ‌جانبي المحيط الأطلسي طوال اليوم، وبناء على نصيحة الحكومة، ‌يمكننا تأكيد أن الزيارة الرسمية لجلالتيهما ستجري كما هو مخطط لها».

وأضاف: «الملك وقرينته ممتنان للغاية لجميع الذين عملوا بسرعة لضمان استمرار ذلك، ويتطلعان إلى بدء الزيارة غداً».

ويبدأ الملك تشارلز الثالث زيارة إلى الولايات المتحدة الاثنين تشمل مهمة دبلوماسية حساسة وهي تخفيف التوترات بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس الوزراء كير ستارمر، مع تجنّب «قضية إبستين» التي تعد شوكة في خاصرة العائلة المالكة.

رسمياً يُقدّم قصر باكنغهام هذه الزيارة التي تستغرق أربعة أيام، وتم تنظيمها بناء على طلب الحكومة البريطانية، بوصفها فرصة «للاحتفال بالروابط التاريخية» بين البلدين لمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة. لكن نادراً ما أثارت زيارة ملكية كل هذا الجدل. فمع أن دونالد ترمب نجل سيدة اسكوتلندية ومعجب كبير بالعائلة المالكة، ووصف الملك بأنه «رجل رائع» الخميس على شبكة «بي بي سي»، إلا أنه كثّف هجماته على حلفائه البريطانيين منذ نهاية فبراير (شباط)، عندما أبدت لندن لأول مرة تحفظاتها بشأن الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وهاجم الرئيس الأميركي رئيس الوزراء العمالي كير ستارمر مطلع مارس (آذار)، قائلاً: «نحن لا نتعامل مع ونستون تشرشل». كما سخر من الجيش البريطاني وقلّل من شأن مساهمته في التحالف الدولي الذي خاض الحرب ضد «طالبان» في أفغانستان.

ودفعت تلك الهجمات بعض أعضاء البرلمان، مثل زعيم الديمقراطيين الليبراليين إد ديفي، إلى المطالبة بتأجيل الزيارة. وقد أيّد هذا الرأي 48 في المائة من البريطانيين، وفقاً لاستطلاع رأي أجرته مؤسسة «يوغوف» في بداية أبريل (نيسان).