«الوضع أشبه بالفرن»... موجة حرارة غير مسبوقة في أوروبا (صور)

إغلاق مدارس ومعالم سياحية... والأمم المتحدة تصف الحر بـ«القاتل الصامت»

صبي يبرّد جسده في روما (رويترز)
صبي يبرّد جسده في روما (رويترز)
TT

«الوضع أشبه بالفرن»... موجة حرارة غير مسبوقة في أوروبا (صور)

صبي يبرّد جسده في روما (رويترز)
صبي يبرّد جسده في روما (رويترز)

تجتاح أوروبا موجة حرّ غير مسبوقة في بداية موسم صيف 2025، وتثير مخاوف واسعة وسط تحذيرات من السلطات الصحية والأرصاد الجوية في دول عدة. وسُجّلت درجات حرارة قياسية في إنجلترا، وإسبانيا، والبرتغال، وألمانيا، وفرنسا، وإيطاليا؛ حيث بلغ متوسط الحرارة في بعض المناطق أكثر من 40 درجة مئوية، متجاوزة الأرقام القياسية السابقة لشهر يونيو (حزيران).

وتزامنت هذه الموجة مع حوادث مؤلمة، مثل وفاة شخصَيْن في فرنسا، وآخرَيْن بينهما طفل في إسبانيا، ووفاة امرأة في إيطاليا يُرجح أنها بسبب ضربة شمس. واندلعت حرائق غابات في كاتالونيا والبرتغال، وأُجبر آلاف السكان على ملازمة منازلهم. من جهتها، أعلنت فرنسا إغلاق أكثر من 1300 مدرسة كلياً أو جزئياً، وفرضت قيوداً على الحركة والنشاطات الخارجية.

وأُطلقت تنبيهات من الحرّ الشديد الذي وصفته الأمم المتحدة بـ«القاتل الصامت»، يوم الثلاثاء، في البرتغال واليونان وكرواتيا، وصولاً إلى ألمانيا والنمسا وسويسرا، بعد أن حطّم شهر يونيو الذي كان شديد الحرارة، الأرقام القياسية، متجاوزاً المتوسط الطبيعي ليوليو (تموز) وأغسطس (آب)، وكذلك الرقم القياسي السابق لشهر يونيو البالغ 22.8 درجة مئوية والمسجل عام 2017.

يظهر مقياس حرارة ضخم مثبت على جدار مقر اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ درجة حرارة 39 مئوية خلال موجة حر في جميع أنحاء أوروبا ببون في ألمانيا (رويترز)

وفي سياق متصل، ذكرت هيئة «كوبرنيكوس» المعنية بتغير المناخ والتابعة للاتحاد الأوروبي، أن أوروبا أسرع قارات العالم ارتفاعاً في درجات الحرارة؛ إذ ترتفع درجة حرارتها بمثلَي المتوسط العالمي، في حين تحدث موجات الحر الشديدة في وقت مبكر من العام وتستمر لأشهر لاحقة.

ظاهرة «القبة الحرارية»

تُعزى هذه الموجة الحادة إلى ظاهرة «القبة الحرارية» التي تحبس الهواء الساخن فوق القارة الأوروبية، وإلى ارتفاع درجات حرارة سطح البحر الأبيض المتوسط بشكل غير اعتيادي. وقد حذّرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية من أن هذه الظواهر ستصبح أكثر تواتراً وحدّة بفعل التغير المناخي الناتج عن النشاط البشري، مما يستدعي التأهب والتكيّف طويل الأمد.

وأكد الخبير في علم المناخ بجامعة سانت أندروز في اسكوتلندا، مايكل بيرن، أن ظاهرة القباب الحرارية -عندما يُحبس الهواء الدافئ في الغلاف الجوي- ليست بالأمر الجديد. وأضاف لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «الجديد هو درجات الحرارة التي تُحدثها القباب الحرارية. فالحرارة في أوروبا أعلى بدرجتَيْن مئويتَيْن مما كانت عليه في العصر ما قبل الصناعي؛ لذا عندما تحدث قبة حرارية تتسبّب بموجة حر أشد».

رجل يساعد كلبه لتبريده بسبب درجات الحرارة المرتفعة في فيينا (أ.ف.ب)

ووسط هذه الظروف، شدّدت وكالات الأرصاد على أهمية التحذيرات المبكرة وخطط الطوارئ، في حين كثّفت فرق الإغاثة الأوروبية جهودها لمساعدة الفئات الأكثر هشاشة. ويجمع الخبراء على أن موجات الحر هذه تمثّل مؤشراً مقلقاً لتسارع التغير المناخي في القارة الأوروبية.

إنجلترا

شهدت إنجلترا شهر يونيو الأكثر حرّاً منذ بدء تدوين درجات الحرارة اليومية سنة 1884، مع متوسّط حرارة بلغ 34 درجة مئوية، بعد ربيع كان الأكثر دفئاً، وفق ما أعلنت هيئة الأرصاد الجوية أمس (الثلاثاء).

سيدة تتناول المثلجات في لندن (إ.ب.أ)

وجاء في بيان صادر عن الهيئة أن شهر يونيو الثاني الأكثر حرّاً في عموم بريطانيا منذ 2023 «مع موجتي حرّ وحرارة مرتفعة في نهاية الشهر».

صورة لدرجات الحرارة في إنجلترا كما نشرها مكتب الحكومة البريطانية

وواجهت معظم أنحاء إنجلترا تحذيرات من ارتفاع شديد في درجات الحرارة هذا الأسبوع؛ حيث شهد يوم الاثنين أعلى بداية مُسجّلة لبطولة ويمبلدون؛ إذ ارتفعت درجات الحرارة إلى 33.1 درجة مئوية في هيثرو، و32.9 درجة مئوية في حدائق كيو، وفق صحيفة «إندبندنت».

الحر يقتل في إسبانيا

وأعلنت فرق الإطفاء الإسبانية، أمس (الثلاثاء)، العثور على جثتَيْن إثر حريق اندلع في مقاطعة لاردا بإقليم كاتالونيا (شمال شرق) في خضمّ موجة حر شديدة تشهدها البلاد. وقالت خدمات الإطفاء والطوارئ، في بيان، إنّ «فرق الإطفاء عثرت على شخصَيْن ميتَيْن» بالقرب من بلدة كوسكو.

وفي منشور على منصة «إكس»، عبّر رئيس حكومة إقليم كاتالونيا، سلفادور إيلا، عن «استيائه» من مصرع هذَيْن الشخصَيْن.

وكان الإقليم شهد أيضاً وفاة طفل يبلغ من العمر عامَيْن، بعدما تُرك ساعات عدة في سيارة مركونة تحت أشعة الشمس في مدينة فالس، شمال تاراغونا. وأمرت سلطات الإقليم، الثلاثاء، نحو 14 ألف شخص بملازمة منازلهم بسبب هذا الحريق، وحريق آخر اندلع في الوقت نفسه تقريباً في مقاطعة لاردا.

وفي العاصمة الإسبانية مدريد، «الوضع أشبه بالفرن»، على حدّ قول الصحافية دانييلا دافيلا التي أصلها من أليكانتي.

البرتغال

سجلت البرتغال حراً قياسياً لشهر يونيو؛ إذ بلغت الحرارة 46.6 درجة مئوية في مورا، على بُعد نحو 100 كيلومتر شرق لشبونة، وفقاً لبيانات أعلنتها أمس (الثلاثاء) الهيئة الوطنية للأرصاد الجوية.

وقال المعهد البرتغالي للبحار والغلاف الجوي، إن الرقم القياسي السابق سُجل عام 2017 في الكاسير دو سال (جنوب غرب)، مضيفاً أن 37 في المائة من محطات الأرصاد الجوية التابعة له سجلت درجات حرارة أعلى من 40 درجة مئوية يوم الأحد.

سائحون على شاطئ في مدينة لشبونة بالبرتغال (أ.ف.ب)

وُضعت مناطق عدة، بما في ذلك المناطق المحيطة بالعاصمة لشبونة، في حالة تأهب قصوى في اليومَيْن الماضيَيْن، بسبب موجة الحر التي اجتاحت معظم أنحاء أوروبا.

وظلّت ثماني مناطق داخلية لدى البرتغال في ثاني أعلى مستوى من التأهب، مع أعلى خطر لاندلاع حرائق غابات، خصوصاً مناطق الغابات في وسط البلاد وشمالها.

ألمانيا... أعلى درجة حرارة هذا العام

وفي ألمانيا، سجلت خدمة الأرصاد الجوية أعلى درجة حرارة في البلاد هذا العام حتى الآن؛ حيث بلغت 37.8 درجة مئوية مساء يوم الثلاثاء في مدينة كيتسينغن بولاية بافاريا، وفقاً لقياسات أولية، حسب ما صرح به متحدث باسم الهيئة. وبذلك تجاوزت هذه الدرجة الرقم القياسي السابق المسجل هذا العام في منطقة بورباخ بمدينة زاربروكن، الذي بلغ 36.2 درجة مئوية في 22 يونيو، حسبما أفادت «وكالة الأنباء الألمانية».

يستخدم الناس مراوح يدوية في أثناء مرورهم أمام كاتدرائية كولونيا خلال يوم صيفي حار بكولونيا في ألمانيا (رويترز)

وأشار المتحدث إلى أن درجات الحرارة ستبقى مرتفعة في الوقت الحالي، مضيفاً أن الرقم القياسي المسجل في كيتسينغن قد يتم تجاوزه بالفعل اليوم (الأربعاء)؛ حيث يُتوقع أن ترتفع الحرارة أكثر قليلاً. وقال: «حينها سنصل إلى الذروة، ومن الممكن جداً أن نصل محلياً إلى نحو 40 درجة مئوية».

وحسب خدمة الأرصاد، من المتوقع أن تشهد بعض مناطق الجنوب بعد ظهر اليوم (الأربعاء) عواصف رعدية متفرقة، في حين ستتزايد العواصف الرعدية مصحوبة بأمطار غزيرة وبرد ورياح عاتية بدءاً من ساعات المساء في الشمال الغربي وبعض مناطق الشمال. ومن المتوقع أن تبدأ درجات الحرارة الانخفاض الطفيف بدءاً من يوم الخميس، مع تحذيرات محلية من سوء الأحوال الجوية، خصوصاً بسبب هطول أمطار غزيرة.

فرنسا... إغلاق المدارس وبرج إيفل

وفي فرنسا، تُوفي شخصان «نتيجة أمراض مرتبطة بالحر»، حسبما أفادت وزيرة الانتقال البيئي أنييس روناشير، يوم الأربعاء، وقالت روناشير: «تمّ نقل أكثر من 300 شخص إلى الرعاية الطارئة من قبل عناصر الإطفاء، وتُوفي اثنان نتيجة أمراض مرتبطة بالحر».

ومنذ ظهر أمس (الثلاثاء)، باتت باريس المعروفة بكثافتها الحضرية وقلّة المساحات الخضراء فيها في حالة تأهّب قصوى من الدرجة الحمراء، وذلك للمرّة الأولى منذ خمس سنوات. ومع حرارة متوقّعة بحدود 38 درجة، حُظر استخدام السيّارات الملوّثة، وأُغلق الجزء العلوي من برج إيفل، وباتت المتنزّهات مفتوحة في الليل أيضاً.

مواطنون يبرّدون أجسادهم بسبب موجة الحرارة غير المسبوقة في فرنسا (أ.ف.ب)

ولم تنخفض الحرارة، يوم الاثنين، دون 27 درجة في شوارع باريس، وذكرت هيئة الأرصاد الجوية (ميتيو فرانس) أنه من المتوقع أن تبلغ درجات الحرارة ذروتها، يوم الثلاثاء، إذ ستتراوح بين 40 و41 درجة مئوية في بعض المناطق وبين 36 و39 درجة مئوية في مناطق أخرى عديدة. وتتخذ 16 مقاطعة أعلى مستوى من التأهب ابتداء من الظهيرة، في حين تتخذ 68 مقاطعة ثاني أعلى مستوى.

وأعلنت وزارة التعليم الفرنسية أن نحو 1350 مدرسة ستُغلق كلياً أو جزئياً بسبب الحر، بزيادة ملحوظة عن نحو 200 مدرسة يوم الاثنين.

مواطنون يبرّدون أجسادهم أمام برج إيفل في فرنسا (إ.ب.أ)

وأُغلق الطابق العلوي من برج إيفل يوم الثلاثاء، وكذلك يوم الأربعاء، مع التنبيه على الزوار بشرب كميات كافية من المياه.

وأدت الحرارة الشديدة أيضاً إلى زيادة خطر اندلاع حرائق الحقول تزامناً مع حصاد المزارعين في فرنسا محصول هذا العام. وفرنسا أكبر منتج للحبوب في الاتحاد الأوروبي.

سائحة تستخدم قبعة شمسية صغيرة لحماية نفسها من الشمس خلال موجة حر في ساحة تروكاديرو قرب برج إيفل (أ.ف.ب)

ولتجنّب الحصاد خلال ذروة درجات الحرارة بعد الظهيرة، عمل الكثير من المزارعين طوال الليل. وحظرت السلطات العمل في الحقول بين الساعة الثانية ظهراً والسادسة مساء في منطقة إندر وسط فرنسا التي شهدت موجة من حرائق الحقول منذ أواخر يونيو.

إلى ذلك، قالت شركة السكك الحديدية الوطنية الفرنسية إن رحلات القطارات بين فرنسا وإيطاليا توقفت «لأيام عديدة على الأقل» بعد العواصف العنيفة أول من أمس (الاثنين)، حسبما ذكرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

إيطاليا تقلص العمل في الخارج

حظرت مناطق إيطالية عدة العمل في الهواء الطلق خلال ساعات النهار الأشد حرارة، وفي الوقت نفسه، أصدرت إيطاليا تحذيرات من الموجة الحارة في 17 مدينة، من بينها ميلانو وروما.

عامل يأخذ استراحة في أثناء عمله بموقع بناء طريق في ميلانو الإيطالية وسط درجات حرارة مرتفعة بشكل غير مسبوق في أوروبا (أ.ب)

وفي صقلية، أفادت وكالات أنباء بأن امرأة (53 عاماً) تعاني من مرض في القلب تُوفيت في أثناء سيرها بمدينة باجيريا، ومن المحتمل أن يكون ذلك بسبب ضربة شمس.

أُغلق متجر في وسط فلورنسا بسبب انقطاع مفاجئ للتيار الكهربائي نتيجة موجة الحر في إيطاليا (إ.ب.أ)

وأفادت التقارير بغرق رجل يبلغ من العمر 70 عاماً في منتجع سياحي بالقرب من تورينو؛ حيث أدت الحرارة الشديدة إلى عواصف وسيول مفاجئة، حسبما نقلت صحيفة «الغارديان» البريطانية.

سيدة تغطّي وجهها من موجة الحرارة الشديدة في روما (رويترز)

وارتفعت حالات دخول وحدات الطوارئ في المستشفيات في أجزاء من إيطاليا بنسبة 15-20 في المائة خلال الأيام الأخيرة. وغالبية المرضى من كبار السن الذين يعانون من الجفاف.

هولندا وبلغاريا

وفي هولندا، أغلقت المدارس في روتردام وبربنت أبوابها ظهراً، مع توقّع بلوغ الحرارة 38 درجة، وهو مستوى غير معهود في البلد.

وفي بروكسل، أغلق معلم الأتوميوم الشهير بعد ظهر الثلاثاء ولغاية الأربعاء، بسبب اشتداد حرارة كراته المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ.

معلم الأتوميوم الشهير في بروكسل (د.ب.أ)

وتعرّض موجة الحرّ هذه «ملايين الأوروبيين لإجهاد حراري شديد»، حسب «بورغيس» التي تقرّ بتكيّف المدن مع هذه الظاهرة، لكن بوتيرة بطيئة جدّاً. وتقول سامانتا بورغيس، عالمة المناخ في مرصد «كوبيرنيكوس» الأوروبي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «هذا الحدث غير اعتيادي... فهو يأتي في فترة مبكرة جدّاً من الصيف وفاقمه التغيّر المناخي على الأرجح».

وتلفت سامنتا بورغيس إلى أن «الحرارة في أوروبا ترتفع بوتيرة أسرع من المعدّل العالمي» بسبب قرب القارة من أركتيكا التي تشتدّ حرارتها بوتيرة أسرع بواقع 3 إلى 4 مرّات، لكن أيضاً للمفارقة بسبب تحسّن نوعية الهواء إثر التشريعات البيئية المعتمدة. فانخفاض الهباء الجوّي الملوّث الذي يعود بالنفع على الأوروبيين يعني أيضاً أن «السماء باتت أكثر انقشاعاً»، مما يسفر عن مزيد من الحر، حسب العالمة.

تركيا

وأجبرت موجة الحر عشرات الآلاف من الناس على إخلاء منازلهم في تركيا بسبب حرائق الغابات.

مواطنون ورجال إطفاء خلال اندلاع حريق في إزمير التركية (أ.ف.ب)

واشتعلت الحرائق، يوم الأحد، حول إزمير بسبب ارتفاع درجات الحرارة، وحذّر وزير الزراعة والغابات التركي من ازدياد شدة الرياح في الأيام المقبلة. وأشار إلى أن ستة حرائق لا تزال مشتعلة في البلاد، تغذّيها رياح قوية من المرجح أن تشتد في الأيام المقبلة، لا سيما في منطقتي هاتاي وأنطاكيا (جنوب)، «الأكثر إشكالية»، حسب الوزير.

تشهد تركيا التي بقيت في الأيام الأخيرة بمنأى عن ارتفاع الحرارة الذي ضرب جنوب أوروبا، موجات جفاف متكررة بسبب تغير المناخ.


مقالات ذات صلة

موجات الحر الشديدة تهدد غذاء أكثر من مليار شخص حول العالم

يوميات الشرق أشخاص يحملون مظلاتٍ احتماءً من الشمس في نيويورك (أ.ب)

موجات الحر الشديدة تهدد غذاء أكثر من مليار شخص حول العالم

أفاد تقرير جديد بأن موجات الحر الشديدة تدفع النظم الغذائية الزراعية العالمية إلى حافة الانهيار؛ مما يهدد سبل عيش وصحة أكثر من مليار شخص.

«الشرق الأوسط» (روما )
آسيا رجل يسير على طول طريق غمرتها المياه بينما تتسبب الأمطار الغزيرة بفيضانات في بيشاور بباكستان (أ.ف.ب)

عواصف تحصد 188 قتيلاً في باكستان وأفغانستان

أفادت وكالات إدارة الكوارث في أفغانستان وباكستان، الثلاثاء، بمقتل نحو 188 شخصاً جراء أمطار غزيرة وفيضانات وثلوج تضرب البلدين منذ أكثر من أسبوعين.

«الشرق الأوسط» (كابل - إسلام آباد)
أوروبا الضباب يُغطي المحيط الهادئ بالقرب من حي بارانكو في ليما (أ.ب)

«الأمم المتحدة»: الأرض احتبست حرارة قياسية في 2025

حذرت الأمم المتحدة اليوم (الاثنين) من أن كميّة الحرارة المحتبسة في الأرض بلغت مستويات قياسية عام 2025.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
العالم طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

كشفت السلطات المحلية اليوم الثلاثاء أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
يوميات الشرق الشتاء في فنلندا يستمر ما بين مائة ومائتي يوم (رويترز)

حيث لا يذوب الجليد: ما أكثر دول العالم برودة؟

تشهد ولايات عدة في شمال شرقي الولايات المتحدة حالياً عاصفة ثلجية قوية، دفعت السلطات إلى إصدار تحذيرات لأكثر من 40 مليون نسمة، بسبب سوء الأحوال الجوية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
TT

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تصيّد احتيالي إلكتروني» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وعلمت «وكالة الصحافة الفرنسية» من مصدر حكومي أن «الحكومة الفيدرالية تفترض أن حملة التصيّد الاحتيالي التي استهدفت خدمة المراسلة (سيغنال) كانت تُدار على الأرجح من روسيا». وأضاف المصدر أن الحملة قد أُوقفت.

كان المدّعون العامّون الألمان قد بدأوا، الجمعة، تحقيقاً في قضية «تجسس إلكتروني» بعد هجمات يزعم أنها استهدفت نواباً من عدّة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون. وأفادت مجلة «دير شبيغل» الألمانية بأن هجمات التصيد هذه طالت أيضاً مسؤولين في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأكدت متحدثة باسم مكتب المدعي العام لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، الجمعة، أن أعلى سلطة قضائية في ألمانيا تولت التحقيق في القضية منذ منتصف فبراير (شباط).

وتواجه ألمانيا، أكبر مُقدّم للمساعدات العسكرية لكييف، موجةً من الهجمات الإلكترونية، بالإضافة إلى عمليات التجسس والتخريب، منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أيٍّ من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على إرسال رسائل تدّعي أنها من «الدعم الفني» لتطبيق «سيغنال».

ويُطلب من الضحايا تقديم معلومات حساسة عن حساباتهم، ما يُمكّن المهاجمين من الوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل الخاصة بهم.

وعند نجاح عملية الاحتيال، يتمكن المخترقون من الوصول إلى الصور والملفات المُشاركة على «سيغنال»، كما يُمكنهم انتحال شخصية صاحب الحساب المُخترق.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، انتقل الكثيرون من تطبيق «واتساب» إلى تطبيق «سيغنال» في السنوات الأخيرة بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية، بعد أن صرح «واتساب» بأنه سيشارك بعض بيانات المستخدمين مع الشركة الأم «ميتا»، التي تمتلك أيضاً «فيسبوك» و«إنستغرام».


مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)
TT

مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)

أدى هجوم كبير شنته روسيا على أوكرانيا خلال الليل إلى مقتل سبعة أشخاص وإصابة العشرات؛ إذ أطلقت موسكو أكثر من 660 من الطائرات المسيرة والصواريخ في وابل من القصف استهدف مدينة دنيبرو جنوب شرق أوكرانيا وعدداً من المناطق الأخرى.

وانهار جزء كبير من مبنى سكني في دنيبرو، بعد أن لحقت به أضرار خلال الهجوم. وقال حاكم المنطقة إنه جرى انتشال أربع جثث من تحت الأنقاض.

وأفادت السلطات بتعرض الموقع لهجوم آخر خلال النهار، بينما كان رجال الإنقاذ يؤدون عملهم هناك، مشيرة إلى أنه أسفر عن مقتل شخص وإصابة سبعة آخرين.

عناصر الشرطة في كييف (رويترز)

وتشن روسيا هجمات بعشرات الطائرات المسيَّرة كل ليلة على أوكرانيا، تتخللها من حين لآخر هجمات واسعة النطاق تُستخدم فيها مئات الطائرات المسيرة وعشرات الصواريخ.

وشوهدت أعمدة كثيفة من الدخان، صباح اليوم، بينما حذرت وسائل إعلام محلية سكان المدينة من تلوُّث الهواء.

وقال مراسل لـ«رويترز» إنه شاهد إسقاط طائرة مسيرة روسية فوق سماء المبنى السكني المدمر بينما كان رجال الإنقاذ يعملون بين الأنقاض. وأفاد مسؤولون بإصابة أكثر من 30 شخصاً في المدينة.

وقالت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو: «تتعمد روسيا إطالة أمد إرهابها ضد شعبنا، وتواصل استهداف البنية التحتية الحيوية والمباني السكنية».

وذكر حاكم منطقة تشيرنيهيف أن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة تسببت في مقتل شخصين وإصابة سبعة آخرين في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: «لا بد أن يُذكّر كل هجوم من هذا القبيل شركاءنا بضرورة اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة، وتعزيز دفاعاتنا الجوية بشكل سريع».

وتكثف أوكرانيا في الآونة الأخيرة هجماتها بالطائرات المسيرة على الأراضي الروسية. وقالت السلطات في مدينة يكاترينبورج الروسية، اليوم (السبت)، إن طائرة مسيرة أوكرانية سقطت على مبنى سكني بالمدينة، مما أسفر عن تعرض أشخاص لإصابات طفيفة.

وذكر سلاح الجو الأوكراني في بيان نُشر على تطبيق «تيليغرام» أن هجوم روسيا على أوكرانيا اليوم تم باستخدام 619 طائرة مسيرة و47 صاروخاً، مضيفاً أنه تمكن من إسقاط 580 طائرة مسيرة و30 صاروخاً.

وفي سياق متصل، أعلنت رومانيا عن تحطّم طائرة مسيّرة على أراضيها؛ ما اضطرّها لإجلاء أكثر من 200 شخص. وقالت وزارة الدفاع في بيان: «صباح السبت 25 أبريل، استأنفت القوات الروسية هجمات بالطائرات المسيّرة ضدّ أهداف مدنية وبنى تحتية في أوكرانيا قرب النهر الحدودي مع رومانيا في مقاطعة تولتشيا».

من جهتها، أفادت فرق الطوارئ في بيان منفصل بأن «طائرة مسيّرة تحطّمت في منطقة مأهولة بالسكان»، مشيرة إلى وجود «حمولة متفجرة محتملة». ومنذ انطلاق الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022، شهدت رومانيا العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مراراً انتهاك مجالها الجوي وسقوط حطام طائرات مسيّرة على أراضيها.

ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)

لكن وسائل إعلام محلية قالت إن هذه هي المرّة الأولى التي يتسبّب فيها حطام طائرات مسيّرة روسية بأضرار مادية داخل الأراضي الرومانية. وفي حين لم تُسجَّل إصابات بشرية، تضرر عمود كهرباء ومنزل، وفق السلطات التي قرّرت قطع إمدادات الغاز في المنطقة كإجراء احترازي.

وأفادت وزارة الخارجية في بيان بأن الوزيرة أويانا تسويّو استدعت السفير الروسي. وفي عام 2025، أقرّت رومانيا قانونا يجيز لها إسقاط الطائرات المسيّرة التي تنتهك مجالها الجوي، إلا أنه لم يتم تطبيق هذا الإجراء إلى الآن.


الرئيس الصربي يشبّه أوروبا بالإمبراطورية الرومانية قبل سقوطها

الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
TT

الرئيس الصربي يشبّه أوروبا بالإمبراطورية الرومانية قبل سقوطها

الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)

وجّه الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، اليوم السبت، من باريس انتقادات لاذعة لأوروبا التي وصفها بأنها «متأخرة» على الصعيد العالمي لكنها تعتقد أنها لا تزال تتمتع «بنوع من التفوق الأخلاقي»، مشبّهاً إياها بالإمبراطورية الرومانية الغربية قبل سقوطها.

وقال خلال مداخلة في المؤتمر الدولي للسياسات الذي ينظمه المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية في شانتيي قرب باريس: «نحن نعتقد، عن خطأ، أن لدينا نوعاً من التفوق الأخلاقي والديمقراطي على الآخرين، وهذا أمر خاطئ تماماً. أعتقد أن الأمر يشبه ما حدث مع الإمبراطورية الرومانية الغربية التي لم تكن تفهم ما كان يجري على حدودها، ولم تكن تريد الاعتراف بذلك، وانتهى بها الأمر إلى الانهيار».

وأضاف: «لا أعتقد أن أوروبا ستنهار. هذا لن يحدث أبداً»، لكنه تابع قائلاً: «نحن، كأوروبيين، نخسر جميعاً الكثير من المعارك المهمة، ومع ذلك ما زلنا نعتقد أننا الأذكى... ولدينا ميل دائم إلى الانتقاص من الآخرين والإقلال من شأنهم».

ورأى أن الأوروبيين «متأخرون عن بقية مناطق العالم، ليس فقط عن الولايات المتحدة، في مجال الذكاء الاصطناعي والروبوتات، بل كذلك عن الصين».

إلا أنه جدّد تأكيد رغبة صربيا التي يبلغ عدد سكانها 6.6 مليون نسمة في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وفق ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.