بريطانيا تحظر مجموعة «بالستاين أكشن» بموجب قانونها لمكافحة الإرهاب

سيُجرّم الحظر الانتماء أو الدعم ويُعاقب عليه بالسجن لمدة تصل إلى 14 عاماً

المئات يتظاهرون في ميدان ترافالغار بوسط لندن دعماً للقضية الفلسطينية (أ.ب.أ)
المئات يتظاهرون في ميدان ترافالغار بوسط لندن دعماً للقضية الفلسطينية (أ.ب.أ)
TT

بريطانيا تحظر مجموعة «بالستاين أكشن» بموجب قانونها لمكافحة الإرهاب

المئات يتظاهرون في ميدان ترافالغار بوسط لندن دعماً للقضية الفلسطينية (أ.ب.أ)
المئات يتظاهرون في ميدان ترافالغار بوسط لندن دعماً للقضية الفلسطينية (أ.ب.أ)

أعلنت وزيرة الداخلية البريطانية إيفيت كوبر الاثنين، أنها ستحظر مجموعة «بالستاين أكشن» أو «العمل من أجل فلسطين»، بعدما اقتحم عدد من ناشطيها أكبر قاعدة جوية بريطانية الأسبوع الماضي.

تظاهر المئات في ميدان ترافالغار قبل الإعلان يوم الاثنين عن حظر المجموعة المؤيدة للفلسطينيين (إ.ب.أ)

وقالت كوبر إن تخريب طائرتين في قاعدة برايز نورتن التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في جنوب إنجلترا الجمعة، أمر «مشين»، مضيفة أن للمجموعة «سجلاً طويلاً من التخريب الإجرامي غير المقبول».

وجاءت تصريحاتها في بيان خطي، بينما تجمع أنصار للمجموعة في وسط لندن، احتجاجاً على القرار الذي ترددت أنباء واسعة النطاق عن إعلانه، الاثنين.

وقالت كوبر في البيان: «في عدة هجمات، ارتكبت (بالستاين أكشن) أعمالاً ألحقت أضراراً جسيمة بممتلكات بهدف دعم قضيتها السياسية والتأثير على الحكومة».

وأضافت أنها ستقدم مشروع قرار إلى البرلمان الاثنين المقبل، وفي حال إقراره، ستُحظر المجموعة بموجب قانون الإرهاب البريطاني لعام 2000.

وذكّرت كوبر بهجمات على مصنع «تاليس» للصناعات الدفاعية في غلاسجو عام 2022، وهجومين العام الماضي ضد شركة «إنسترو بريسيجن» في كينت بجنوب شرقي إنجلترا، وشركة «إلبيت سيستمز يو كيه» في بريستول بجنوب غربي البلاد.

وأضافت كوبر أن «مثل هذه الأحداث لا تمثل احتجاجاً مشروعاً أو سلمياً».

وسيُجرّم الحظر بموجب قوانين الإرهاب الانتماء إلى المجموعة أو دعمها، ويُعاقب عليه بالسجن لمدة تصل إلى 14 عاماً.

وقالت كوبر إنّ «مؤسسة الدفاع البريطانية حيوية للأمن القومي للبلاد، ولن تتهاون هذه الحكومة مع من يعرّض هذا الأمن للخطر».

شارك الناس في احتجاج دعا إليه ائتلاف «أوستن من أجل فلسطين» للمطالبة بإنهاء الحرب على إيران والحرب الإسرائيلية على غزة (د.ب.أ)

وأكدت أن قرارها «يتعلق بمنظمة (بالستاين أكشن) تحديداً، ولا يؤثر على مجموعات الاحتجاج القانونية، وغيرها من المنظمات التي تناضل من أجل قضايا فلسطين أو الشرق الأوسط».

وتُجري شرطة مكافحة الإرهاب تحقيقات في حادثة الجمعة، التي يُتهم فيها اثنان من الناشطين برشّ طلاء أحمر على طائرة أثناء تجولهما في القاعدة على دراجات سكوتر.

والشهر الماضي، أعلنت مجموعة «بالستاين أكشن» مسؤوليتها عن تخريب طائرة عسكرية أميركية في آيرلندا.

ويترتب على هذا القرار أن دعم المنظمة أو الانتماء إليها سيمثل جريمة جنائية، تصل أقصى عقوبة لها إلى السجن لمدة 14 عاماً.

ويأتي هذا في الوقت الذي اشتبك فيه متظاهرون داعمون لمنظمة «فلسطين أكشن» مع الشرطة، خلال مظاهرة في وسط لندن.

وقال مسؤولون إن اثنين من أعضاء المنظمة دخلا قاعدة القوات الجوية الملكية في بريز نورتون الأربعاء، وقاما بتخريب طائرتين بواسطة طلاء أحمر. وأصدرت المنظمة مقاطع فيديو تظهر أحد النشطاء وهو يرش الطلاء داخل محركات الطائرة.

وقالت المنظمة إن بريطانيا تواصل «إرسال شحنات عسكرية وإرسال طائرات تجسس للتحليق فوق غزة، وتزود المقاتلات الأميركية والإسرائيلية بالوقود»، ونددت ببريطانيا باعتبارها «مشاركاً نشطاً في الإبادة الجماعية بغزة، وجرائم الحرب بجميع أنحاء الشرق الأوسط».

وحظر حركة «فلسطين أكشن» يضعها على القائمة ذاتها التي تضم حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) وتنظيمي «القاعدة» و«داعش»، بموجب القانون البريطاني، إذ يحظر على أي شخص الترويج لها أو تنظيم اجتماعات، أو حمل شعارها في الأماكن العامة. وقد يواجه من يخالف هذه القواعد عقوبة تصل إلى السجن 14 عاماً.

ودأبت الحركة على استهداف مواقع بريطانية ذات صلة بشركة الصناعات الدفاعية الإسرائيلية «إلبيت سيستمز»، وغيرها من الشركات في بريطانيا المرتبطة بإسرائيل منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة عام 2023.

واقتحم اثنان من نشطاء حركة «فلسطين أكشن» قاعدة للقوات الجوية الملكية البريطانية في وسط إنجلترا يوم الجمعة، وقاما برش طلاء أحمر على محركات طائرتين طراز «فوياجر»، وأحدثا مزيداً من الأضرار باستخدام عتلات، في أبرز تحرك للحركة حتى الآن.

واجه نحو ألف شخص الشرطة في احتجاج حيوي للدفاع عن حركة فلسطين يوم الاثنين (إ.ب.أ)

وقالت وزيرة الداخلية إيفيت كوبر في بيان للبرلمان الاثنين: «الهجوم المشين على (قاعدة) برايز نورتون... هو الأحدث في تاريخ طويل من الأضرار الإجرامية غير المقبولة التي قامت بها حركة (فلسطين أكشن)».

وأضافت أن «المؤسسة الدفاعية البريطانية حيوية للأمن القومي للبلاد، وهذه الحكومة لن تتسامح مع من يعرضون هذا الأمن للخطر».

وأشارت إلى أن تصرفات الحركة أصبحت أكثر عدوانية، وتسببت في أضرار بملايين الجنيهات. ويمنح القانون البريطاني لوزير الداخلية صلاحية حظر أي جماعة، إذا كان يُعتقد أنها ترتكب الإرهاب أو تشجعه أو «متورطة فيه بأي شكل آخر». وسيُعرض أمر الحظر على البرلمان في 30 يونيو (حزيران)، وسيدخل حيز التنفيذ في حال الموافقة عليه.

ووصفت حركة «فلسطين أكشن» التي تقول إن بريطانيا «شريك فعال» في الصراع بغزة بسبب الدعم العسكري الذي تقدمه لإسرائيل، الحظر بأنه «رد فعل غير متوازن» ستطعن ​​عليه، واتهمت كوبر بتقديم سلسلة من «الادعاءات الكاذبة بشكل قاطع». وقالت في بيان: «الجريمة الحقيقية هنا ليست رش الطلاء الأحمر على هذه الطائرات الحربية».


مقالات ذات صلة

الشرطة النيجيرية تنفي اختطاف 163 مسيحياً من قبل عصابات مسلحة

أفريقيا أشخاص خلف شريط مسرح الجريمة في موقع غارة جوية أميركية شمال غربي جابو بنيجيريا يوم الجمعة 26 ديسمبر 2025 (أ.ب)

الشرطة النيجيرية تنفي اختطاف 163 مسيحياً من قبل عصابات مسلحة

الشرطة النيجيرية تنفي اختطاف 163 مسيحياً من قبل عصابات مسلحة ومسؤول محلي ينفي حصول أي هجوم على كنيستين معنيتين بولاية كادونا

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا شرطي نيجيري خارج مسجد الأدوم الجامع بعد يوم من انفجار هزّ المسجد عقب صلاة العشاء قرب سوق غامبورو في مايدوغوري بولاية بورنو بنيجيريا يوم 25 ديسمبر 2025 (رويترز)

نيجيريا: القضاء على عشرات الإرهابيين بقصف جوي

نفذ سلاح الجو النيجيري ضربات جوية ضد معاقل تنظيم «داعش في غرب أفريقيا»، ما أسفر عن مقتل أكثر من 40 إرهابياً.

الشيخ محمد (نواكشوط)
آسيا سيارات تمر إلى جاني المبنى الذي استهدفه التفجير في كابل (أ.ف.ب)

«داعش» يعلن مسؤوليته عن تفجير استهدف فندقاً في كابل وأوقع 7 قتلى

أعلن تنظيم «داعش»، الإثنين، مسؤوليته عن هجوم على مطعم ‌يديره صينيون ‌في ‌فندق ⁠بالعاصمة ​الأفغانية ‌كابل، أسفر عن مقتل 7 أشخاص على الأقلّ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا لقاء صدام حفتر مع المبعوث الخاص لرئيس فرنسا (الجيش الوطني)

«النواب» الليبي يرفض «أي مساومة» على أموال البلاد المجمدة

أدرجت «اللجنة» زيارتها إلى اليونان ضمن ما وصفته بـ«مسار وطني مؤسسي واضح، للدفاع عن مقدرات الدولة الليبية».

خالد محمود (القاهرة )
أفريقيا رئيس بوركينا فاسو إلى جانب جنود ومتطوعين (إعلام محلي)

بوركينا فاسو: مقتل 7 جنود في هجومين نفذهما «تنظيم القاعدة»

أعلن «تنظيم القاعدة» مسؤوليته عن مقتل 7 من جنود جيش بوركينا فاسو وميليشيات مُوالية له بشمال البلد الواقع غرب أفريقيا

الشيخ محمد (نواكشوط)

روسيا سعيدة بالانقسام بين ترمب وأوروبا بشأن غرينلاند رغم مخاوفها الخاصة

صورة نشرها الرئيس ترمب على منصة «تروث سوشيال»
صورة نشرها الرئيس ترمب على منصة «تروث سوشيال»
TT

روسيا سعيدة بالانقسام بين ترمب وأوروبا بشأن غرينلاند رغم مخاوفها الخاصة

صورة نشرها الرئيس ترمب على منصة «تروث سوشيال»
صورة نشرها الرئيس ترمب على منصة «تروث سوشيال»

ترقُب روسيا بسعادة غامرة سعي الرئيس الأميركي دونالد ترمب للاستحواذ على غرينلاند، وهو ما يوسع من الانقسامات مع أوروبا، على الرغم من أن تحركاته قد تكون لها تداعيات أمنية خطيرة على موسكو التي تطمع في الوجود في القطب الشمالي.

الرئيس الأميركي ونظيره الروسي خلال مؤتمر صحافي بقاعدة «إلمندورف ريتشاردسون» المشتركة في أنكوريغ بألاسكا يوم 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)

وقال الكرملين إن ترمب سيدخل التاريخ إذا سيطر ​على غرينلاند، وهي منطقة دنماركية تتمتع بالحكم الذاتي. وأشاد كيريل ديمتريف، المبعوث الخاص للرئيس فلاديمير بوتين «بانهيار الاتحاد عبر الأطلسي». وتحدث الرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف ساخراً عن أن أوروبا ستصبح أشد فقراً.

وغابت انتقادات موسكو لترمب بشأن غرينلاند بشكل ملحوظ، في وقت تريد فيه روسيا إبقاءه في صفها، لضمان أن تكون أي نهاية للحرب في أوكرانيا وفق شروطها، على الرغم من أن حليفَي روسيا التقليديين (فنزويلا وإيران) في مرمى نيرانه أيضاً.

وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، الاثنين: «هناك خبراء دوليون يعتقدون أنه من خلال حل مسألة غرينلاند، سيدخل ترمب التاريخ بالتأكيد. وليس فقط تاريخ الولايات المتحدة، ولكن أيضاً تاريخ العالم». وأضاف: «من ‌الصعب عدم الاتفاق ‌مع هؤلاء الخبراء».

أشخاص يتظاهرون أمام القنصلية الأميركية في نوك احتجاجاً على سياسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تجاه غرينلاند (أ.ب)

فرحة بمعضلة أوروبا

وعبَّرت صحيفة «موسكوفسكي كومسوموليتس» اليومية ‌عن ⁠سعادتها بمشاهدة «​الخسارة التامة» ‌لأوروبا، بعد إعلان ترمب أنه سيفرض رسوماً جمركية أعلى على السلع المستوردة من بعض الدول الأوروبية، حتى يُسمح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند. وقال ميدفيديف الذي يشغل حالياً منصب نائب رئيس مجلس الأمن الروسي: «اجعلوا أميركا عظيمة مجدداً، اجعلوا الدنمارك صغيرة مجدداً، اجعلوا أوروبا فقيرة مجدداً. هل استوعبتم هذه الفكرة أخيراً أيها البلهاء؟».

وسخر ديمتريف الذي يشارك في محادثات مع الولايات المتحدة بشأن الحرب في أوكرانيا، من القادة الأوروبيين، في منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي. وقال ديمتريف الذي من المقرر أن يلتقي بمبعوثين أميركيين بشأن أوكرانيا خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، هذا الأسبوع: «⁠انهيار الاتحاد عبر الأطلسي. أخيراً، شيء يستحق المناقشة بالفعل في دافوس». وكتب ديمتريف على موقع «إكس» قائلاً: «بوتين يتفهم منطق الولايات المتحدة بشأن ‌غرينلاند»؛ مشيراً إلى خطاب قال فيه بوتين إن التمسك الأميركي بغرينلاند له جذور تاريخية عميقة.

جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)

وقال معلقون روس -كما نقلت عنهم وكالة «رويترز»- إن سلوك ترمب يضع ضغطاً غير مسبوق على حلف شمال الأطلسي، ويمكن أن يسبب ألماً اقتصادياً ودبلوماسياً للاتحاد الأوروبي وبريطانيا اللذين تعتبرهما موسكو عقبتين أمامها في أوكرانيا.

وتساءل مقال في مجلة «روسيسكايا» الرسمية التابعة للحكومة الروسية، عما إذا كانت الخلافات حول غرينلاند ستؤدي إلى نهاية حلف شمال الأطلسي. وقال سيرغي ماركوف -وهو مستشار سابق في الكرملين- إنه ينبغي على موسكو أن تساعد ترمب على تحقيق طموحاته «لأن جميع أعداء ترمب تقريباً هم أيضاً أعداء روسيا».

خيط رفيع بالنسبة ​لموسكو

على الرغم من كل ما تشعر به موسكو من ارتياح، فإنها تسير على خيط رفيع؛ إذ قد يكون لتحركات ترمب تأثير على طموحات موسكو في القطب الشمالي الغني ⁠بالموارد الطبيعية، والذي توليه روسيا أهمية استراتيجية.

واستاءت روسيا من تلميح ترمب إلى أن موسكو تشكل تهديداً لغرينلاند، وهو جزء من مبرراته لرغبته في سيطرة واشنطن على الجزيرة، ولكنها تجنَّبت ذكر اسمه في انتقاداتها.

وقالت وزارة الخارجية الروسية، الأسبوع الماضي، إن من غير المقبول أن يستمر الغرب في اتهام روسيا والصين بأنهما تشكِّلان تهديداً لغرينلاند. ولكن لأوكرانيا أولوية أكبر بالنسبة لروسيا من غرينلاند؛ حيث للولايات المتحدة وجود عسكري هناك بالفعل.

مظاهرة حاشدة ضمت ما يقرب من ثلث سكان الجزيرة للاحتجاج على خطط الرئيس الأميركي للاستيلاء على غرينلاند، وذلك في 17 يناير/كانون الثاني 2026 في نوك، غرينلاند. (أ.ف.ب)

وقد يصب الخلاف عبر الأطلسي حول غرينلاند -ويشمل الدول التي موَّلت كييف وسلَّحتها- في مصلحة روسيا، وربما يتسرب إلى مجالات سياسية أخرى، ويلقي بظلاله على الأحداث في أوكرانيا.

وأشار بعض المعلقين الروس إلى أن سلوك ترمب يبشر بنظام عالمي جديد بلا قواعد، وهو أمر قد يفيد موسكو. إلا أن آخرين دقوا ناقوس الخطر من عدم القدرة على التنبؤ بسلوكه، مستشهدين بالقبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في الآونة الأخيرة. وحذروا أيضاً من أن ترمب الذي يقول إن الولايات المتحدة ستعيد تأكيد ‌هيمنتها في نصف الكرة الأرضية الغربي، لم يظهر استعداداً لأن يكون لدول أخرى مناطق نفوذ خاصة بها. وقال ماركوف: «لا يمكن أن يكون لروسيا مجال نفوذ خاص بها إلا من خلال القوة».


ماكرون: حلف «الناتو» مؤسسة ضعيفة

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال الاجتماع السنوي السادس والخمسين للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا 20 يناير 2026 (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال الاجتماع السنوي السادس والخمسين للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا 20 يناير 2026 (رويترز)
TT

ماكرون: حلف «الناتو» مؤسسة ضعيفة

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال الاجتماع السنوي السادس والخمسين للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا 20 يناير 2026 (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال الاجتماع السنوي السادس والخمسين للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا 20 يناير 2026 (رويترز)

قال الرئيس ‌الفرنسي ‌إيمانويل ماكرون، اليوم الثلاثاء، ‌إن حلف شمال الأطلسي «ناتو» أصبح، الآن، «مؤسسة ‌ضعيفة»، وذلك في ضوء هدف الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب الاستيلاء على جزيرة غرينلاند، وهي إقليم في القطب الشمالي تابع للدنمارك ويتمتّع بحكم ذاتي.

وأعلن ماكرون أنه لا توجد قمة مقرَّرة لـ«مجموعة السبع»، هذا الأسبوع، وذلك بعد أن كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن رسالة تقترح عقد اجتماع بشأن أوكرانيا وغرينلاند.

وقال ماكرون، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في تصريحات مقتضبة، عقب إلقائه كلمة أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا: «لا يوجد اجتماع مقرَّر. الرئاسة الفرنسية مستعدة لعقد اجتماع».


الحكومة البريطانية تقر إنشاء أكبر سفارة صينية في أوروبا رغم الاعتراضات

الموقع المقترح للسفارة الصينية الضخمة في «رويال منت كورت» شرق لندن (رويترز)
الموقع المقترح للسفارة الصينية الضخمة في «رويال منت كورت» شرق لندن (رويترز)
TT

الحكومة البريطانية تقر إنشاء أكبر سفارة صينية في أوروبا رغم الاعتراضات

الموقع المقترح للسفارة الصينية الضخمة في «رويال منت كورت» شرق لندن (رويترز)
الموقع المقترح للسفارة الصينية الضخمة في «رويال منت كورت» شرق لندن (رويترز)

وافقت الحكومة البريطانية، اليوم الثلاثاء، على إنشاء سفارة صينية جديدة «ضخمة» في وسط لندن، رغم الضغوط الكبيرة التي مارسها نواب البرلمان بشأن المخاطر الأمنية المحتملة.

ووقّع ستيف ريد، المسؤول في الحكومة المحلية، رسمياً على خطط بناء السفارة بالقرب من برج لندن، بعد سلسلة من قرارات التأجيل والطعون القانونية. جدير بالذكر أن المنتقدين طالما أعربوا عن مخاوفهم من أن تستخدم السفارة المقترحة - التي ستكون أكبر سفارة صينية في أوروبا - كقاعدة للتجسس، بالإضافة إلى أنها ستشكل تهديداً متزايداً بالمراقبة والترويع للمعارضين الصينيين في المنفى.

متظاهرون يرفعون لافتات وأعلاماً خلال مشاركتهم في احتجاج ضد افتتاح السفارة الصينية الجديدة بلندن (أ.ب)

إلا أن الحكومة أكدت أنها عملت «مع الشرطة، والشركاء المعنيين الآخرين، لضمان دراسة كل جوانب قضايا الأمن القومي المرتبطة بهذا الطلب ومعالجتها».

وكشفت صحيفة «تلغراف» البريطانية، الأسبوع الماضي، رسوماتٍ تُظهر أن غرفة مخفية واحدة، تحت السفارة، ستقع مباشرة إلى جانب كابلات الألياف الضوئية التي تنقل بيانات مالية إلى مدينة لندن، إضافة إلى رسائل البريد الإلكتروني وحركة المراسلة لملايين مستخدمي الإنترنت.

كما أن الغرفة السرّية نفسها مجهّزة بأنظمة لاستخراج الهواء الساخن، ما قد يشير إلى احتمال تركيب مُعدات تُولّد حرارة، مثل حواسيب متقدمة تُستخدم لأغراض التجسس. وتُظهر المخططات أيضاً أن الصين تعتزم هدم وإعادة بناء الجدار الخارجي السفلي للغرفة، مباشرة بمحاذاة كابلات الألياف الضوئية.

وستُعيد هذه الكشوفات إشعال المخاوف من أن بكين ربما تكون تسعى للتجسس على المعلومات التي تمر عبر هذه الشبكة، بما قد يتيح لها الوصول إلى أسرار الدولة والبيانات المالية الحساسة.