مغنّ من فرقة «نيكاب» الآيرلندية الشمالية يمثل أمام القضاء بتهمة تأييد «حزب الله»

مو شارا بين مؤيديه خارج المحكمة في لندن (رويترز)
مو شارا بين مؤيديه خارج المحكمة في لندن (رويترز)
TT

مغنّ من فرقة «نيكاب» الآيرلندية الشمالية يمثل أمام القضاء بتهمة تأييد «حزب الله»

مو شارا بين مؤيديه خارج المحكمة في لندن (رويترز)
مو شارا بين مؤيديه خارج المحكمة في لندن (رويترز)

مثُل مغني الراب مو شارا، العضو في فرقة الراب الآيرلندية الشمالية «نيكاب»، أمام المحكمة الأربعاء في لندن بتهمة ارتكاب «انتهاك إرهابي»، بعدما لوّح بعلم «حزب الله» خلال حفلة موسيقية العام الفائت،

وتظهر فرقة الراب التي يتحدر أعضاؤها من بلفاست، والمعروفة بإثارتها الجدل، دعمها صراحة للقضية الفلسطينية.

ويُتّهم أحد أعضائها هو مو شارا، واسمه الحقيقي ليام أوهانا، بالتلويح بعلم «حزب الله» اللبناني الذي تصنّفه المملكة المتحدة «منظمة إرهابية»، خلال حفلة موسيقية أقيمت في 21 نوفمبر (تشرين الثاني) في لندن.

مؤيدون للمغني مو شارا أمام المحكمة (إ.ب.أ)

واعتبرت الشرطة أنّ سلوك المغني «يثير شكوكاً منطقية بأنه يدعم منظمة محظورة هي (حزب الله)»، وهو جرم بموجب القانون البريطاني.

وُجِّهت التهمة إلى مو شارا البالغ 27 عاماً في 21 مايو (أيار). ومثل أمام محكمة ويستمنستر في وسط العاصمة عند الساعة العاشرة صباحاً وسط حشد من مؤيديه الذين رفعوا أعلام فلسطين، ورددوا شعارات مؤيدة لها.

ونفت الفرقة «ارتكابها هذا الجرم»، مؤكدة أنها لا تدعم «حزب الله». ونددت بما اعتبرته قراراً «سياسياً». وقال مو شارا خلال مهرجان في لندن في نهاية مايو: «إنهم يحاولون إسكاتنا، وإلغاء حفلاتنا، وسلب حريتي في السفر».

من الحشود التي تجمعت خارج المحكمة في لندن (رويترز)

وقال موغلاي باب، وهو عضو آخر في الفرقة: «إذا كنتم متفرغين في 18 يونيو (حزيران)... سنتجمع أمام محكمة ويستمنستر لدعمه».

وحققت الفرقة المؤلفة من ثلاثة أعضاء شهرة واسعة عام 2024 مع ألبومها «فاين آرت»، وفيلم وثائقي - روائي يحمل عنوان «نيكاب» نال جائزة في مهرجان «سندانس» السينمائي.

وتدعو الفرقة التي تأسست عام 2017 وتضم بالإضافة إلى مو شارا وموغلاي باب، دي جي بروفاي، إلى توحيد جزيرة آيرلندا، وتدافع عن لغتها باعتبارها صرخة «مناهضة للاستعمار» في وجه القوة البريطانية.

واسم الفرقة، التي تؤدي أغاني بالإنجليزية والآيرلندية، مستوحى من ممارسة جماعات مسلحة كانت تطلق النار على ضحاياها عند مستوى الركبتين خلال حرب آيرلندا الشمالية.

وأثارت «نيكاب» ردود فعل قوية بعد اتهامها إسرائيل بارتكاب «إبادة جماعية في حق الشعب الفلسطيني» في غزة، على خشبة مسرح مهرجان «كواتشيلا» الذي أُقيم في كاليفورنيا خلال أبريل (نيسان) الماضي.

مو شارا يحيي مؤيديه بعد خروجه من المحكمة (إ.ب.أ)

وانتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو من حفلات كثيرة لها، بينها المقطع الذي يلوّح فيه مو شارا بعلم «حزب الله»، وآخر يظهر أحد أعضاء الفرقة وهو يصرخ «هيا يا (حماس)! هيا يا (حزب الله)!». وأعلنت شرطة مكافحة الإرهاب أنها تحقق في عدد من مقاطع الفيديو هذه.

وتقدّمت الفرقة حديثاً باعتذار بعد نشر مقطع فيديو يعود للعام 2023، يظهر فيه أحد أعضائها وهو يدعو إلى قتل نواب في حزب «المحافظين» البريطاني.

في حديث إلى «وكالة الصحافة الفرنسية»، قال ريتش بيبيات، مخرج فيلم «نيكاب»: «سمعت مراراً عبارة: إنها النهاية لنيكاب، بسبب أقوال أعضائها أو أفعالهم، لكن جل ما أدى إليه ذلك هو إعطاؤهم دفعة إلى الأمام».

يقدّم فيلم «نيكاب» لمحة عن حياة شباب بلفاست الذين وُلدوا بعد الصراع الذي استمر حتى العام 1998 بين جمهوريين غالبيتهم من الكاثوليك، ومؤيدين للوحدة مع بريطانيا وهم من البروتستانت بشكل رئيس.

المغني الايرلندي الشمالي مغادرا المحكمة في لندن(إ.ب.أ)

بعد فتح التحقيق، استُبعدت الفرقة من المشاركة في مهرجان في جنوب إنكلتراً، وأُلغيت حفلات كثيرة لها خصوصاً في ألمانيا.

وتلقت دعماً من أسماء بارزة في القطاع الموسيقي، من أمثال ماسيف أتاك، وبالب، وفونتين دي سي، الذين اعتبروا أنّ الفرقة تتعرّض لـ«قمع سياسي» و«محاولة واضحة ومنسقة للرقابة وإلغاء حفلات».

ولا يزال موعد حفلة «نيكاب» في مهرجان «غلاستونبري» الإنجليزي الشهير قائماً في 28 يونيو، رغم دعوات نواب محافظين و«مجلس ممثلي اليهود البريطانيين» لإلغائها.


مقالات ذات صلة

نيجيريا: القضاء على عشرات الإرهابيين بقصف جوي

أفريقيا شرطي نيجيري خارج مسجد الأدوم الجامع بعد يوم من انفجار هزّ المسجد عقب صلاة العشاء قرب سوق غامبورو في مايدوغوري بولاية بورنو بنيجيريا يوم 25 ديسمبر 2025 (رويترز)

نيجيريا: القضاء على عشرات الإرهابيين بقصف جوي

نفذ سلاح الجو النيجيري ضربات جوية ضد معاقل تنظيم «داعش في غرب أفريقيا»، ما أسفر عن مقتل أكثر من 40 إرهابياً.

الشيخ محمد (نواكشوط)
آسيا سيارات تمر إلى جاني المبنى الذي استهدفه التفجير في كابل (أ.ف.ب)

«داعش» يعلن مسؤوليته عن تفجير استهدف فندقاً في كابل وأوقع 7 قتلى

أعلن تنظيم «داعش»، الإثنين، مسؤوليته عن هجوم على مطعم ‌يديره صينيون ‌في ‌فندق ⁠بالعاصمة ​الأفغانية ‌كابل، أسفر عن مقتل 7 أشخاص على الأقلّ.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا لقاء صدام حفتر مع المبعوث الخاص لرئيس فرنسا (الجيش الوطني)

«النواب» الليبي يرفض «أي مساومة» على أموال البلاد المجمدة

أدرجت «اللجنة» زيارتها إلى اليونان ضمن ما وصفته بـ«مسار وطني مؤسسي واضح، للدفاع عن مقدرات الدولة الليبية».

خالد محمود (القاهرة )
أفريقيا رئيس بوركينا فاسو إلى جانب جنود ومتطوعين (إعلام محلي)

بوركينا فاسو: مقتل 7 جنود في هجومين نفذهما «تنظيم القاعدة»

أعلن «تنظيم القاعدة» مسؤوليته عن مقتل 7 من جنود جيش بوركينا فاسو وميليشيات مُوالية له بشمال البلد الواقع غرب أفريقيا

الشيخ محمد (نواكشوط)
الخليج التعاون مستمر بين الجانبين لمكافحة التطرف الرقمي والحد من انتشاره (الشرق الأوسط)

«اعتدال» و«تلغرام» يكافحان التطرف الرقمي بإزالة 97 مليون مادة خلال 2025

أسفرت الجهود المشتركة بين المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف (اعتدال) ومنصة «تلغرام»، في مجال مكافحة التطرف الرقمي، عن إزالة 97.611.787 مادة متطرفة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

فون دير لاين أبلغت وفد الكونغرس الأميركي بضرورة «احترام سيادة غرينلاند»

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين دعت إلى احترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين دعت إلى احترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة (أ.ف.ب)
TT

فون دير لاين أبلغت وفد الكونغرس الأميركي بضرورة «احترام سيادة غرينلاند»

رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين دعت إلى احترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة (أ.ف.ب)
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين دعت إلى احترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة (أ.ف.ب)

شددت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الاثنين، على ضرورة احترام سيادة الدنمارك وغرينلاند التي يلوّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالسيطرة عليها، وذلك خلال لقائها، الاثنين، وفداً من الكونغرس على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

وأكدت فون دير لاين عبر منصات التواصل ضرورة «الاحترام المطلق» لهذه السيادة، معتبرة ذلك «ذا أهمية قصوى للعلاقة عبر الأطلسي. في الوقت عينه، يبقى الاتحاد الأوروبي مستعداً للعمل من قرب مع الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي وحلفاء آخرين، بالتنسيق الوثيق مع الدنمارك، لتعزيز مصالحنا الأمنية المشتركة».

ورأت أن الرسوم الجمركية «تتعارض مع المصالح المشتركة» لواشنطن وبروكسل، وذلك في ظل تهديد ترمب بفرض تعريفات على واردات ثماني دول أوروبية تعارض مساعيه للسيطرة على الجزيرة.


رئيس فنلندا: أخشى أن تؤدي قضية غرينلاند إلى «تسميم» الأجواء في دافوس

الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب يتحدث خلال مقابلة في هلسنكي عاصمة فنلندا - 17 سبتمبر 2024 (رويترز)
الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب يتحدث خلال مقابلة في هلسنكي عاصمة فنلندا - 17 سبتمبر 2024 (رويترز)
TT

رئيس فنلندا: أخشى أن تؤدي قضية غرينلاند إلى «تسميم» الأجواء في دافوس

الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب يتحدث خلال مقابلة في هلسنكي عاصمة فنلندا - 17 سبتمبر 2024 (رويترز)
الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب يتحدث خلال مقابلة في هلسنكي عاصمة فنلندا - 17 سبتمبر 2024 (رويترز)

عبّر الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب، الاثنين، عن خشيته من أن تتسبب قضية غرينلاند في «تسميم» الأجواء بالمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس هذا الشهر، مؤكداً أن النقاش ينبغي أن يتركز حول السلام في أوكرانيا.

ويرغب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في انتزاع السيادة على جزيرة غرينلاند في القطب الشمالي من الدنمارك، بدعوى عدم قدرتها على الدفاع عن الجزيرة في مواجهة روسيا والصين، وهدد بفرض رسوم جمركية بدءاً من أول فبراير (شباط)، على 8 من أعضاء حلف شمال الأطلسي (ناتو)، إلى أن يتم السماح للولايات المتحدة بشراء الجزيرة.

وقال ستوب إن الاتحاد الأوروبي لديه كثير من الأدوات لإجبار ترمب على سحب تهديداته، مؤكداً أن الهدف هو خفض التصعيد مع الولايات المتحدة حول غرينلاند.


الدنمارك وغرينلاند تقترحان إرسال بعثة من «حلف الأطلسي» إلى القطب الشمالي

جنود دنماركيون يهبطون من سفينة بميناء «نوك» في غرينلاند الأحد (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يهبطون من سفينة بميناء «نوك» في غرينلاند الأحد (أ.ف.ب)
TT

الدنمارك وغرينلاند تقترحان إرسال بعثة من «حلف الأطلسي» إلى القطب الشمالي

جنود دنماركيون يهبطون من سفينة بميناء «نوك» في غرينلاند الأحد (أ.ف.ب)
جنود دنماركيون يهبطون من سفينة بميناء «نوك» في غرينلاند الأحد (أ.ف.ب)

قال وزير الدفاع الدنماركي، ‌ترولز ‌لوند ‌بولسن، ​الاثنين، ‌إن بلاده وغرينلاند ناقشتا إمكان وجود ⁠بعثة ‌من «حلف شمال الأطلسي» (ناتو) في غرينلاند ‍والقطب الشمالي.

وكان بولسن يتحدث بعد ​اجتماع مع الأمين العام ⁠لـ«الحلف» مارك روته، ووزيرة خارجية غرينلاند فيفيان موتزفيلت.

وقال مصدر مطلع، الاثنين، إن كندا تدرس ​إمكان إرسال فرقة صغيرة من القوات إلى غرينلاند للمشاركة في مناورات عسكرية لـ«حلف شمال الأطلسي». وكانت شبكة «سي بي سي نيوز» وصحيفة «غلوب آند ميل» الكندية ‌أول من أورد ‌الخبر. وذكر المصدر، ‌الذي ⁠طلب ​عدم ‌نشر اسمه لحساسية الموضوع، أن مسؤولين عسكريين عرضوا على الحكومة خطط العملية، وأنهم ينتظرون قرار رئيس الوزراء مارك كارني.

وتشكل تهديدات ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بالسيطرة ‌على غرينلاند، تحدياً لكارني، الذي يحرص على إظهار التضامن مع الحلفاء الأوروبيين، في حين يحاول إرضاء ترمب الذي سبق أن هدد بضم كندا. وقال كارني لصحافيين في الدوحة، ​الأحد: «نشعر بقلق من هذا التصعيد. لنكن واضحين ⁠تماماً... سندعم دائماً سيادة الدول وسلامة أراضيها أينما كان موقعها الجغرافي».

صورة نشرتها وزارة الدفاع الدنماركية الأحد لجندي خلال تدريبات نُظمت بموقع غير معلَن في غرينلاند (أ.ف.ب)

وأرسلت دول أوروبية أعداداً صغيرة من العسكريين إلى غرينلاند الأسبوع الماضي. وقالت ألمانيا وفرنسا والسويد والنرويج وفنلندا وهولندا إنها سترسل عسكريين إلى الجزيرة لبدء الاستعدادات لتدريبات أكبر في ‌وقت لاحق من العام.

وأصدر رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، يوم الاثنين، بياناً مشتركاً حول غرينلاند أكد أن السلامة الإقليمية والسيادة مبدآن أساسيان في القانون الدولي، وأن «مصلحتنا المشتركة عبر الأطلسي هي في تحقيق السلام والأمن في القطب الشمالي». وشدد البيان المشترك على أن المناورات الدنماركية التي جرت بالتعاون مع الحلفاء لا تشكل تهديداً لأي طرف، وأن الاتحاد الأوروبي يتضامن بشكل كامل مع الدنمارك وشعب غرينلاند. وقال البيان إن فرض رسوم جمركية على الحلفاء يهدد بتدهور الأوضاع وتقويض العلاقات عبر الأطلسي، مع التأكيد على أن أوروبا ستبقى «موحدة ومنسقة وملتزمة بالحفاظ على سيادتها».

وكان كوستا قد أكد، في وقت سابق من اليوم، أن أعضاء الاتحاد الأوروبي ملتزمون بدعم الدنمارك وغرينلاند والتضامن معهما، وذلك في خضم أجواء متوترة بعد إعلان ترمب رغبته في ضم جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك في القطب الشمالي. وقال كوستا في بيان: «أؤكد مع أعضاء الاتحاد استعدادنا للدفاع عن أنفسنا ضد أي شكل من أشكال الإكراه»، وأكد في الوقت نفسه الاستعداد لمواصلة الحوار البنّاء مع الولايات المتحدة بشأن جميع القضايا. وأضاف أن أعضاء الاتحاد يقرون بـ«المصلحة المشتركة عبر الأطلسي في السلام والأمن في القطب الشمالي، ولا سيما من خلال العمل عبر (حلف شمال الأطلسي/ ناتو)». ودعا رئيس المجلس الأوروبي إلى اجتماع طارئ لقادة دول الاتحاد يوم الخميس لمناقشة تهديدات ترمب بفرض رسوم جمركية على أعضاء في «حلف الأطلسي» إلى أن يتم السماح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند.

وكان ترمب قد أعلن في وقت سابق هذا الأسبوع فرض رسوم جمركية بنسبة 10 في المائة على بعض الدول الأوروبية بدءاً من أول فبراير (شباط) المقبل، على أن تزيد إلى 25 في المائة اعتباراً من الأول من يونيو (حزيران) المقبل. وشدد ترمب على سريان الرسوم الجمركية على بعض الدول الأوروبية لحين التوصل إلى اتفاق بشأن غرينلاند، وقال إن الولايات المتحدة تريد بشدة امتلاك الجزيرة.