«الرد لم يأت بعد»... ترجيحات أميركية بهجوم روسي كبير على أوكرانيا خلال أيام

بعد ضربة نفذتها كييف ضد قواعد جوية في عمق روسيا

النيران والدخان يتصاعدان من موقع سقوط صاروخ روسي على منطقة سكنية في خاركيف (أ.ب)
النيران والدخان يتصاعدان من موقع سقوط صاروخ روسي على منطقة سكنية في خاركيف (أ.ب)
TT

«الرد لم يأت بعد»... ترجيحات أميركية بهجوم روسي كبير على أوكرانيا خلال أيام

النيران والدخان يتصاعدان من موقع سقوط صاروخ روسي على منطقة سكنية في خاركيف (أ.ب)
النيران والدخان يتصاعدان من موقع سقوط صاروخ روسي على منطقة سكنية في خاركيف (أ.ب)

ذكر مسؤولون أميركيون لوكالة «رويترز» للأنباء أن الولايات المتحدة تعتقد أن التهديد الذي وجهه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالانتقام من أوكرانيا رداً على هجومها بالطائرات المُسيَّرة في مطلع الأسبوع الماضي، لم ينفذ بعد، ورجَّحوا أن يكون الرد كبيراً ومتعدد الجوانب.

وذكر أحد المصادر أن توقيت الرد الروسي لا يزال غير واضح، ولكنه متوقع خلال أيام. وأوضح مسؤول أميركي ثانٍ أن الضربة الروسية المرتقبة من المتوقع أن تشمل استخدام وسائل هجومية مختلفة، مثل الصواريخ والطائرات المُسيَّرة.

وتحدث المسؤولون شريطة عدم الكشف عن هوياتهم، ولم يذكروا تفاصيل عن أهداف الهجوم الروسي المحتمل أو الجوانب المخابراتية للأمر. وقال المسؤول الأول إن الضربة الروسية ستكون «غير متماثلة»، أي أن طبيعتها وأهدافها ستختلف عن الهجوم الأوكراني الذي استهدف قاذفات روسية في الأسبوع الماضي.

وأطلقت روسيا وابلاً مكثفاً من الصواريخ والطائرات المُسيَّرة على العاصمة الأوكرانية كييف، يوم الجمعة، وقالت وزارة الدفاع الروسية إن الهجوم على أهداف عسكرية وأخرى لها صلة بالجيش كان رداً على ما وصفته بأنه «أعمال إرهابية» أوكرانية ضد روسيا. ولكن المسؤولَين الأميركيين يعتقدان أن الرد الروسي الكامل لم يأتِ بعد.

رجال الإطفاء يتعاملون مع حريق اندلع بعد هجوم روسي على مبنى سكني في خاركيف (أ.ب)

وقال مصدر دبلوماسي غربي إنه في حين أن الرد الروسي ربما يكون قد بدأ، فإنه من المرجح أن يزداد حدة بضربات ضد أهداف أوكرانية لها قيمة رمزية، مثل المباني الحكومية، بهدف توجيه رسالة واضحة إلى كييف.

وتوقع دبلوماسي غربي آخر رفيع المستوى هجوماً مدمراً آخر من قبل موسكو. وقال: «سيكون هجوماً ضخماً وشرساً وبلا هوادة. ولكن الأوكرانيين شعب شجاع».

ولم ترد السفارتان الروسية والأوكرانية في واشنطن والبيت الأبيض، حتى الآن، على طلبات للتعليق.

وقال مايكل كوفمان، الخبير في الشؤون الروسية في «مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي»، إنه يتوقع أن موسكو قد تسعى إلى معاقبة جهاز الأمن الداخلي الأوكراني، لدوره في هجوم مطلع الأسبوع الماضي. وأضاف أن روسيا قد تستخدم صواريخ باليستية متوسطة المدى في الهجوم لتوجيه رسالة.

وقال كوفمان: «على الأرجح، سيحاولون الانتقام من مقر جهاز الأمن الداخلي أو مقرات مخابرات محلية أخرى»، مضيفاً أن روسيا قد تستهدف أيضاً مراكز الصناعات التحويلية الدفاعية الأوكرانية.

ومع ذلك، أشار كوفمان إلى أن خيارات روسيا للانتقام قد تكون محدودة؛ لأنها تستخدم بالفعل كثيراً من قوتها العسكرية في أوكرانيا.

وتابع: «بشكل عام، فإن قدرة روسيا على تصعيد الضربات بشكل كبير عما تقوم به بالفعل وتحاول القيام به خلال الشهر الماضي محدودة للغاية».

عملية «شبكة العنكبوت»

تقول كييف إن الهجوم الجريء الذي وقع يوم الأحد، استخدمت فيه 117 طائرة مُسيَّرة تم إطلاقها من عمق الأراضي الروسية، في عملية أطلق عليها اسم «شبكة العنكبوت».

وتشير تقديرات الولايات المتحدة إلى أن ما يصل إلى 20 طائرة حربية أصيبت، أي نحو نصف العدد الذي قدره الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وتم تدمير نحو 10 طائرات.

ونفت الحكومة الروسية يوم الخميس تدمير أي طائرات، وقالت إن الأضرار سيتم إصلاحها، ولكن المدونين العسكريين الروس تحدثوا عن خسائر أو أضرار جسيمة لحقت بنحو 12 طائرة، بما في ذلك تلك القادرة على حمل أسلحة نووية.

ووجهت الضربات التي تم إعدادها على مدى 18 شهراً ونفذتها طائرات مُسيَّرة تم تهريبها بالقرب من القواعد في شاحنات، ضربة رمزية قوية لروسيا التي دأبت طوال الحرب الأوكرانية على تذكير العالم بقوتها النووية.

وأبلغ بوتين نظيره الأميركي دونالد ترمب، في اتصال هاتفي يوم الأربعاء، أن موسكو ستضطر للرد على الهجوم، حسبما قال ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي.

وفي وقت لاحق، قال ترمب للصحافيين: «على الأرجح لن يكون الأمر لطيفاً».

وأضاف معلقاً على اتصاله الهاتفي مع بوتين: «لا يعجبني ذلك. قلت: لا تفعل ذلك. يجب ألا تفعل ذلك. يجب أن تتوقف عن ذلك».

وتابع: «لكن، مرة أخرى، هناك كثير من الكراهية».


مقالات ذات صلة

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

أوروبا مضخات نفط خارج مدينة ألميتيفسك في جمهورية تتارستان بروسيا 4 يونيو 2023 (رويترز)

اندلاع حريق في محطة نفط روسية بعد هجوم مسيّرات أوكرانية

قال مصدر مطلع في جهاز الأمن الأوكراني، إن طائرات مسيّرة أوكرانية هاجمت محطة نفط وموقع تخزين في مدينة سامارا بمنطقة الفولغا الروسية، مما أدى إلى اندلاع حريق.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا صورة من شريط فيديو لإطلاق راجمة الصواريخ الروسية «أوراغان» باتجاه هدف في أوكرانيا الثلاثاء (إ.ب.أ)

موسكو تعلن السيطرة على أراض واسعة في أوكرانيا هذا العام

قال رئيس هيئة الأركان العامة الروسية فاليري غيراسيموف: «منذ بداية هذا العام صار تحت سيطرتنا 80 منطقة سكنية إجمالاً وأكثر من 1700 كيلومتر ⁠مربع من الأراضي»

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
العالم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يتهم مبعوثَي الولايات المتحدة بعدم احترام أوكرانيا

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مبعوثي الولايات المتحدة ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بإظهار نقص في الاحترام تجاه أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جانب من لقاء وزيري الخارجية التركي هاكان فيدان والأوكراني أندريه سيبيها على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي» السبت (الخارجية التركية)

أوكرانيا تطلب من تركيا عقد لقاء بين بوتين وزيلينسكي

طلبت أوكرانيا من تركيا السعي لعقد اجتماع بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي وسط ترحيب فاتر من روسيا باستئناف محادثات السلام.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

بريطانيا: دول معادية وراء أخطر الهجمات السيبرانية ضد المملكة المتحدة

قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
TT

بريطانيا: دول معادية وراء أخطر الهجمات السيبرانية ضد المملكة المتحدة

قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)
قال هورن إن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع»  (رويترز)

ينتظر أن يقول رئيس المركز الوطني للأمن السيبراني في المملكة المتحدة في خطاب اليوم الأربعاء إن أخطر الهجمات السيبرانية في بريطانيا تنفذ الآن من قبل دول «معادية»، من بينها روسيا وإيران والصين.

وسيحذر ريتشارد هورن، رئيس المركز التابع لوكالة الاستخبارات الإشارية البريطانية من أن بريطانيا تعيش «أكثر تحول جيواستراتيجي زلزالي في التاريخ الحديث». ويضيف، وفقا لمقتطفات من خطابه تمت مشاركتها مع الصحافيين، أن على الشركات البريطانية الاستعداد للدفاع ضد الهجمات السيبرانية، لأن البلاد قد تصبح هدفا «على نطاق واسع» إذا تورطت في صراع دولي. وفي الأشهر الماضية، حذرت السلطات في السويد وبولندا والدنمارك والنرويج من أن قراصنة مرتبطين بروسيا استهدفوا البنية التحتية الحيوية لديها، بما في ذلك محطات الطاقة والسدود.

ومن المتوقع أن يقول هورن إن المركز الوطني للأمن السيبراني يتعامل حاليا مع نحو أربع حوادث سيبرانية «ذات أهمية وطنية» أسبوعيا، مشيرا إلى أن الأنشطة الإجرامية مثل هجمات الفدية لا تزال المشكلة الأكثر شيوعا، إلا أن أخطر التهديدات تأتي من هجمات إلكترونية تنفذها دول أخرى بشكل مباشر أو غير مباشر.


مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
TT

مخططون عسكريون يناقشون في لندن إعادة فتح مضيق هرمز

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)

قالت الحكومة البريطانية إن مخططين عسكريين من أكثر من 30 دولة سيعقدون محادثات ​تستمر يومين في لندن ابتداء من اليوم (الأربعاء)، بهدف المضي قدما في مهمة لإعادة فتح مضيق هرمز ووضع خطط تفصيلية. وأكدت أكثر من 10 دول الأسبوع الماضي استعدادها للانضمام إلى مهمة دولية ‌بقيادة بريطانيا ‌وفرنسا لحماية الملاحة ​في ‌مضيق ⁠هرمز ​عندما تسمح الأوضاع ⁠بذلك.

لقطة من فيديو لجندي أميركي على متن مروحية وهو يوجه تحذيراً إلى سفينة إيرانية قرب مضيق هرمز أمس (سنتكوم)

وجاء هذا الالتزام بعد مشاركة حوالي 50 دولة من أوروبا وآسيا والشرق الأوسط في مؤتمر عبر الفيديو يهدف إلى إرسال رسالة إلى واشنطن بعد أن قال ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب ‌إنه لا ‌يحتاج إلى مساعدة الحلفاء.

وقالت وزارة ​الدفاع البريطانية ‌في بيان إن الاجتماع الذي ‌سيعقد الأربعاء سيبني على التقدم الذي أحرز في محادثات الأسبوع الماضي.

وقال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي «المهمة، اليوم وغدا، ‌هي ترجمة التوافق الدبلوماسي إلى خطة مشتركة لحماية حرية ⁠الملاحة ⁠في المضيق ودعم وقف إطلاق نار دائم».

وأضاف «أنا واثق من إمكانية إحراز تقدم حقيقي خلال اليومين المقبلين».

وقالت بريطانيا إن المحادثات ستعزز الخطط العسكرية الرامية لإعادة فتح مضيق هرمز بمجرد أن تسمح الظروف بذلك، عقب وقف إطلاق نار مستدام. ومن المتوقع أن يناقش المشاركون ​في الاجتماع ​القدرات العسكرية وترتيبات القيادة والتحكم وكيفية نشر القوات في المنطقة.


شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

شبكة تهريب في ألمانيا تستخدم تصاريح إقامة لاجئين سوريين

الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)
الشرطة خلال مهمة بمدينة لايبزيغ الألمانية 21 أبريل 2026 (د.ب.أ)

أطلقت الشرطة الألمانية، الثلاثاء، عملية واسعة لتفكيك شبكة يُشتبه في استغلالها تصاريح إقامة تعود إلى لاجئين سوريين بهدف إدخال آخرين إلى البلاد بشكل غير قانوني، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد مكتب الشرطة الفيدرالية في هاله قرب لايبزيغ، بأنه تم نشر نحو ألف عنصر لتنفيذ عمليات دهم طالت أكثر من 50 موقعاً سكنياً وتجارياً في محيط لايبزيغ بشرق البلاد.

وتشتبه السلطات في أن الشبكة استخدمت تصاريح إقامة أصلية مُنحت للاجئين سوريين في ألمانيا، أُرسلت لاحقاً إلى أشخاص في سوريا يشبهون أصحابها، لاستخدامها في الدخول إلى الأراضي الألمانية.

ويُشتبه في أن غالبية الأشخاص المستهدفين بعمليات الشرطة، سمحوا باستخدام وثائقهم ضمن هذا المخطط، فيما يُشتبه في تورط عدد أقل منهم في تنظيم عمليات التهريب.

وخلال عمليات الدهم، صادرت الشرطة أدلة عدة، بينها هواتف وتصاريح إقامة وتذاكر سفر، إضافة إلى ما لا يقل عن 93 ألف يورو نقداً.

كما رصدت السلطات «مخالفات لقوانين المخدرات والمتفجرات»، مشيرة إلى وجود مؤشرات على ارتباط بعض المشتبه بهم بالجريمة المنظمة. وشملت الإجراءات تحديد هوية 44 مشتبهاً بهم.

وأوضحت الشرطة أن حالات احتيال عدة كُشفت عبر «مستشارين للوثائق والتأشيرات» يعملون في مطارات عدة.

ومنذ عام 2024، نشرت ألمانيا 71 من هؤلاء المستشارين خارج الاتحاد الأوروبي لدعم خدمات التأشيرات في سفاراتها وقنصلياتها، وكذلك شركات الطيران في المطارات الدولية الرئيسية.