روسيا وأوكرانيا تتبادلان الاتهامات بـ«إرجاء» عملية تبادل أسرى الحرب

جنود أوكرانيون يرفعون العلم الوطني فوق نعش جندي يبلغ من العمر 21 عاماً (أ.ف.ب)
جنود أوكرانيون يرفعون العلم الوطني فوق نعش جندي يبلغ من العمر 21 عاماً (أ.ف.ب)
TT

روسيا وأوكرانيا تتبادلان الاتهامات بـ«إرجاء» عملية تبادل أسرى الحرب

جنود أوكرانيون يرفعون العلم الوطني فوق نعش جندي يبلغ من العمر 21 عاماً (أ.ف.ب)
جنود أوكرانيون يرفعون العلم الوطني فوق نعش جندي يبلغ من العمر 21 عاماً (أ.ف.ب)

تبادلت روسيا وأوكرانيا، اليوم (السبت)، الاتهامات بتعطيل عملية تبادل أسرى من المقرر إجراؤها نهاية هذا الأسبوع، عقب ضربات روسية واسعة النطاق طالت خصوصاً خاركيف، ثاني كبرى المدن الأوكرانية.

وقال كبير المفاوضين الروس، فلاديمير ميدينسكي، على منصات التواصل الاجتماعي: «أرجأ الجانب الأوكراني بشكل غير متوقع، ولفترة غير محددة، تسلّم الجثث وتبادل أسرى الحرب».

لكن «الهيئة الأوكرانية لتنسيق معاملة أسرى الحرب»، قالت، في بيان، إنه لم يكن هناك موعد محدد لإعادة الجثث، وإن روسيا لا تلتزم المعايير المتفق عليها لتبادل أسرى الحرب، واتهمت موسكو بممارسة «ألعاب قذرة».

واتفق وفدا موسكو وكييف على تبادل كل الجنود الجرحى، وأسرى الحرب دون سن الـ25.

وكانت هذه النتيجة الملموسة الوحيدة للمباحثات التي رفضت خلالها روسيا دعوات أوكرانيا المتكررة إلى وقف فوري لإطلاق النار.

وأوضح ميدينسكي أن روسيا جلبت جثث 1212 جندياً أوكرانياً قضوا في القتال إلى «منطقة التبادل». ويُشكِّل ذلك الدفعة الأولى من أصل 6 آلاف جثة.

وأكّدت موسكو، السبت، أنها أرسلت لأوكرانيا لائحةً قالت الأخيرة إنها «لا تتوافق» مع شروط الاتفاق.

ومن المفترض الإفراج عن ألف أسير من كل جانب، في أكبر عملية تبادل منذ بدء الحرب قبل أكثر من 3 سنوات.

وأوضح ميدينسكي: «نحث كييف على التزام الجدول الزمني بحذافيره، فضلاً عن كل الاتفاقات المبرمة، وبدء عملية التبادل فوراً».

ولم تعلق كييف فوراً على الاتهام.

بعد مباحثات إسطنبول، قال الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، إن التبادل سيحصل خلال عطلة نهاية الأسبوع، بينما أكدت روسيا أنها جاهزة لأيام السبت والأحد والاثنين.

وفيما يتعلق بجثث الجنود، دعا المفاوض الروسي، فلاديمير ميدينسكي، كييف إلى «استعادة جثث 6 آلاف جندي أوكراني»، من بينها «1212 جثة موجودة في موقع التبادل». وردَّت أوكرانيا بأنه «لم يُحدَّد أي موعد بعد».

استهداف خاركيف

وتأتي تلك الاتهامات بعد ضربات روسية واسعة النطاق، ليل الجمعة السبت، في أوكرانيا، بعدما تعهَّدت موسكو بالرد على تدمير جزء من أسطولها الجوي القتالي.

وأطلقت روسيا وابلاً من الصواريخ والطائرات المسيَّرة على مناطق أوكرانية عدة في وقت مبكر السبت، ما أسفر عن مقتل 5 أشخاص على الأقل.

وتُواصل موسكو تعزيز تقدمها على خط الجبهة، تزامناً مع محادثات سلام في إسطنبول فشلت في التوصُّل إلى وقف لإطلاق النار في الحرب التي بدأت مع الغزو الروسي لأوكرانيا في مطلع عام 2022.

وحضَّ وزير الخارجية الأوكراني، أندري سيبيها، حلفاء بلاده الغربيين على تحميل روسيا تبعات رفضها الهدنة.

وقال: «لوضع حدٍّ للقتل والتدمير الروسيَّين، المطلوب فرض مزيد من الضغط على موسكو، ومزيد من الخطوات لتقوية أوكرانيا».

وأفادت القوات الجوية الأوكرانية بأن روسيا أطلقت، ليل الجمعة السبت، 206 طائرات مسيَّرة و9 صواريخ، مشيرة إلى أن «الهجوم الجوي تمَّ التصدي له من قبل سلاح الطيران، وقوات الدفاع الجوي الصاروخي والحرب الإلكترونية والأنظمة المسيّرة» وغيرها من الوسائل.

وطالت الهجمات الروسية، فجر السبت، خصوصاً خاركيف (شمالي شرق) ثاني كبرى مدن أوكرانيا، وخيرسون (جنوب).

وأفاد رئيس بلدية خاركيف، إيغور تيريخوف، بأن روسيا أطلقت 48 طائرة مسيَّرة وصاروخين و4 قنابل موجهة قبيل فجر السبت، مشيراً إلى أن حجم الهجوم كان غير مسبوق منذ بدء الحرب. وكتب على «تلغرام»: «تشهد خاركيف حالياً أقوى هجوم منذ بداية الحرب الشاملة».

وأفاد تيريخوف بأن القصف أسفر عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 17، متحدثاً عن دوي «ما لا يقل عن 40 انفجاراً في المدينة» خلال ساعة ونصف الساعة. وأوضح حاكم خاركيف، أوليغ سينيبوغوف، أن بين الجرحى طفلين.

وكان ما لا يقل عن 18 شخصاً بينهم 4 أطفال، أُصيبوا في ضربات على خاركيف في شمال شرقي أوكرانيا، تسبَّبت باشتعال النيران في مبنى سكني.

وفي مدينة خيرسون (جنوب)، قُتل شخصان في ضربة استهدفت مبنى، بحسب ما أفاد حاكم المنطقة، أولكسندر بروكودين.

وفي منطقة دنيبرو بوسط أوكرانيا، أفاد الحاكم الإقليمي، سيرهي ليساك، بإصابة امرأتين في الـ45 والـ88 بجروح، مشيراً إلى أن القوات العسكرية اعترضت 27 طائرة مسيَّرة وصاروخين أطلقتها روسيا ليلاً.

وفي لوتسك (غرب) قرب الحدود مع بولندا، عثر عناصر الإنقاذ، السبت، على جثة ضحية ثانية قضت في قصف تعرَّضت له المدينة الجمعة. وأشارت السلطات إلى أن القتيلة شابة في العشرينات.

وبذلك، ارتفعت حصيلة الضربات التي شنّتها روسيا على مناطق أوكرانية عدة ليل الخميس الجمعة، إلى 5 قتلى.

ضربات أوكرانية

من جهتها، أفادت وزارة الدفاع الروسية، السبت، بأنها أسقطت 36 طائرة مسيَّرة أطلقتها كييف نحو مناطق عدة.

وأكدت موسكو، الجمعة، أن النزاع «قضية وجودية» بالنسبة إليها، بعدما شنَّت هجوماً ضخماً خلال الليل، أدرجته في إطار «الرد» على هجمات كييف الأخيرة.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، للصحافيين، الجمعة: «بالنسبة إلينا إنها قضية وجودية، قضية تتعلق بمصلحتنا الوطنية وأمننا ومستقبلنا ومستقبل أطفالنا وبلدنا».

وتعهَّد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بالرد على هجوم أوكراني بطائرات مسيَرة دمَّر قاذفات قادرة على حمل رؤوس نووية، في هجوم على قواعد جوية تبعد مئات الكيلومترات من الحدود.

كذلك، اتهمت موسكو كييف، الثلاثاء، بالوقوف وراء تفجيرات طالت جسوراً في مناطق محاذية للحدود في نهاية الأسبوع الماضي، وتسببت بخروج قطار ركاب وقطار شحن وقطار مراقبة عن السكة، ما أسفر عن مقتل 7 أشخاص، عادة أن هدفها تقويض مباحثات السلام بين البلدين.

وتسعى أوكرانيا إلى التوصُّل لهدنة فورية وغير مشروطة لمدة 30 يوماً، وقدمت آخر مقترحاتها إلى موسكو خلال محادثات السلام في إسطنبول، الاثنين.

لكن روسيا رفضت مراراً الدعوات إلى وقف إطلاق النار. ومنذ بدئها الغزو، قُتل عشرات الآلاف من الأشخاص ودُمِّرت مساحات شاسعة من شرق وجنوب أوكرانيا وأُجبر الملايين على النزوح.

ويشي تصعيد المعارك بابتعاد احتمالات التهدئة بعد أكثر من 3 سنوات على بدء الغزو العسكري الروسي، رغم دعوات أوكرانيا والغرب إلى وقف فوري لإطلاق النار، وضغوط الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإجراء مفاوضات وإنهاء الحرب.

وباتت روسيا تسيطر على نحو 20 في المائة من أراضي أوكرانيا، من بينها شبه جزيرة القرم التي ضمتها في عام 2014.


مقالات ذات صلة

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

جددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية المحملة بالفعل في البحر لمدة شهر تقريباً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يحذر بيلاروسيا من الانزلاق مجدداً إلى الحرب الروسية ضد بلاده

حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أن عليها أن تعتبر بما حلّ بزعيم فنزويلا السابق

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)

روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

تعتزم روسيا تعزيز الدفاعات الجوية في مواقع حسّاسة في منطقة لينينغراد على ساحل بحر البلطيق، وفق ما أعلن الحاكم الإقليمي الجمعة، عقب ضربات أوكرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بوخارست)

تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
TT

تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

نظم اليمين المتطرف في أوروبا، السبت، تجمعاً في ميلانو ضم قادة من أحزابه من مختلف أنحاء القارة، وحشد آلاف الأشخاص بدعوة من نائب رئيسة الوزراء الإيطالية ماتيو سالفيني، وتناول قضايا الهجرة غير النظامية والأمن، وبيروقراطية الاتحاد الأوروبي.

ونظم التظاهرة حزب «وطنيون من أجل أوروبا»، ثالث أكبر كتلة في البرلمان الأوروبي أمام كاتدرائية دومو في ميلانو «رمز المسيحية»، واستمرت ثلاث ساعات، وجرت تحت شعار «دون خوف - في أوروبا أسياد في وطننا!».

وردد المتظاهرون هتافات تدعو إلى إعادة المهاجرين، في إشارة إلى سياسة طرد جماعي للأجانب أو الأشخاص من أصل أجنبي.

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (إ.ب.أ)

واستهل منظم التجمع ماتيو سالفيني، زعيم حزب «الرابطة» القومي الإيطالي، خطابه بالإشارة إلى هزيمة رئيس الوزراء المجري القومي فيكتور أوربان في الانتخابات قائلاً: «عزيزي فيكتور، دافعت عن الحدود وحاربت مهربي البشر وتجار الأسلحة. فلنواصل جميعاً هذا النضال من أجل الحرية والشرعية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال غيرت فيلدرز، زعيم اليمين المتطرف في هولندا، أمام الحشد الذي رفع أعلام إيطاليا: «حالياً، المأساة التي توقعناها أصحبت حقيقة: شعبنا، السكان الأصليون لأوروبا، اجتاحته موجة عارمة من الهجرة الجماعية، والهجرة غير النظامية الآتية في المقام الأول من دول إسلامية».

من جهته، قال رئيس حزب «التجمع الوطني» الفرنسي جوردان بارديلا، متحدثاً باللغة الإيطالية: «جئت إلى ميلانو لأطمئنكم: نصرنا في الانتخابات الرئاسية المقبلة بات وشيكاً. ونحن نستعد لتوديع ماكرون».

وأضاف: «نخوض معركة وجودية لإعادة فرنسا إلى مكانتها كقوة عظمى»، معتبراً أن «انتصار (التجمع الوطني) في فرنسا لن يكون انتصاراً فرنسياً فحسب»، بل انتصاراً «لكل دول أوروبا».

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

وكان بارديلا أكد خلال مؤتمر صحافي قبل التظاهرة أن «الحكومة الإيطالية حكومة صديقة»، وأنه «يأمل أن تتاح لنا فرصة العمل معها في المستقبل».

كما دُعي إلى التجمع زعيم حزب «فوكس» الإسباني اليميني المتشدد سانتياغو أباسكال، ورئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش اللذين خاطبا الحشود عبر الفيديو، والسياسية اليونانية أفروديتي لاتينوبولو.

وقال ماركو (33 عاماً)، وهو متظاهر من فيغيفانو في جنوب ميلانو: «نحن بحاجة إلى إطلاق عملية جادة لإعادة المهاجرين، كما فعل دونالد ترمب في الولايات المتحدة». وأضاف: «لا يوجد اندماج، فهم ليسوا مثلنا ولا يريدون أن يصبحوا مثلنا»، في إشارة إلى المهاجرين من شمال أفريقيا.

وعلى بُعد بضع مئات من الأمتار، احتشد آلاف الأشخاص في تظاهرة مضادة نظمتها عدة جماعات مناهضة للفاشية. ورفع هؤلاء المتظاهرون لافتة كُتب عليها «ميلانو مدينة مهاجرين»، وأعلاماً فلسطينية.

من التظاهرة المضادة التي نظمتها جماعات مناهضة للفاشية (أ.ب)

وضربت الشرطة طوقاً أمنياً واسعاً للفصل بين التظاهرتين. وقال لوكا (42 عاماً) وهو من سكان ميلانو: «لن نمنح الفاشيين أي مساحة». وأضاف: «إنها مجرد حيلة من سالفيني للعودة إلى دائرة الضوء».


شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
TT

شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)

أعلنت الشرطة البريطانية اليوم (السبت) أنها لم تعثر على أي مواد خطرة ضمن الأغراض التي عُثر عليها قرب السفارة الإسرائيلية في لندن، وأنها أعادت فتح حدائق كينزنغتون بعد التحقيق في ادعاء نُشر على الإنترنت يفيد باستهداف الموقع بطائرات مسيّرة.

وكانت جماعة حركة «أصحاب اليمين» المؤيدة لإيران قد نشرت مقطعاً مصوراً تضمن لقطات لطائرات مسيّرة وشخصين يرتديان ملابس واقية، بالإضافة إلى رسالة تفيد باستهداف السفارة الإسرائيلية في لندن، وفق «رويترز».

عناصر من الشرطة قرب السفارة الإسرائيلية في حين تحقق شرطة مكافحة الإرهاب في أغراض وُجدت داخل حدائق كنزينغتون بلندن (إ.ب.أ)

وقال أحد قادة وحدة مكافحة الإرهاب في لندن: «رغم أن السفارة الإسرائيلية لم تتعرض لهجوم، فإننا نواصل العمل عن كثب مع السفارة وفريق أمنها لضمان سلامة الموقع وأمنه».

وأضافت الشرطة: «على الرغم من أن الأغراض التي عُثر عليها وُصفت بأنها غير خطرة، فإننا نواصل التحقيق لمعرفة ما إذا كان لها أي صلة بالفيديو المنشور على الإنترنت».


أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو، مستهدفة في بعض الأحيان مواقع تبعد آلاف الكيلومترات عن الحدود الأوكرانية. وفي المقابل، انتقدت كييف قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات والمنقول بحراً، معتبرةً أنه يعوّض موسكو عن تراجع إجمالي شحناتها اليومية بنحو 880 ألف برميل نتيجة الهجمات الأوكرانية.

وذكر مسؤولون محليون روس خلال الليل ​أن طائرات مسيّرة أوكرانية قصفت مدينتين صناعيتين على ضفاف نهر الفولغا، إضافة إلى ميناء على بحر ‌البلطيق بالقرب ‌من سانت بطرسبرغ ​مخصص ‌لتصدير ⁠المنتجات ​النفطية.

جنود أوكرانيون يحملّون قذيفة من «عيار 152 ملم» لمدفع «هاوتزر» قبل إطلاقها باتجاه القوات الروسية في موقع على خط المواجهة بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 9 أبريل 2026 (رويترز)

وأكد فياتشيسلاف فيدوريشيف، حاكم منطقة ‌سامارا، وقوع هجمات على أهداف صناعية في مدينتي ⁠سيزران ⁠ونوفوكويبيشيفسك، على بُعد نحو 1800 كيلومتر جنوب شرقي فيسوتسك. ولم يذكر أسماء المنشآت، لكن المدينتين تضمان مصافي نفط تعرضت لضربات متكررة خلال الحرب ​في ​أوكرانيا.

وفي منطقة ⁠لينينغراد، قال الحاكم المحلي ألكسندر دروزدينكو إنه جرى إخماد حريق في ميناء فيسوتسك ⁠الذي يضم محطة ‌تديرها ‌شركة «لوك أويل» ​وتتعامل ‌مع تصدير زيت ‌الوقود والنفتا ووقود الديزل وزيت الغاز الفراغي.

وفي بيان نشر على تطبيق «تلغرام»، أقر روبرت بروفدي قائد سلاح الطائرات المسيّرة الأوكرانية بالهجوم على الميناء، قائلاً إن القوات الأوكرانية هاجمت أيضاً مصافي نفط في مدينتي نوفوكويبيشيفسك وسيزران بمنطقة سامارا. وتعرّض الموقعان لهجمات متكررة خلال الحرب الروسية في أوكرانيا. وكتب ساخراً: «لنجعل النفط الروسي عظيماً مجدداً».

كما انتقد بروفدي، كما نقلت عنه عدة وكالات أنباء دولية، قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات المنقول بحراً. إذ مددت وزارة الخزانة الأميركية، الجمعة، وقف فرض عقوبات على شحنات النفط الروسية لتخفيف النقص الناجم عن حرب إيران، بعد أيام من استبعاد وزير الخزانة سكوت بيسنت مثل هذه الخطوة.

رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن (رويترز)

وقال بروفدي إن سلسلة من الهجمات الجوية في الآونة الأخيرة على مستودعات النفط الروسية في بريمورسك وأوست لوغا وشيسخاريس وتوابسي أدّت إلى خفض إجمالي شحنات النفط اليومية بنحو 880 ألف برميل. وأضاف أن مستودعاً نفطياً في سيفاستوبول، التي تحتلها روسيا في شبه جزيرة القرم، تعرض أيضاً لهجوم السبت.

وفي سياق متصل، أعلنت السلطات في منطقة كراسنودار جنوب روسيا، السبت، إخماد حريق اندلع في مستودع نفطي في تيخوريتسك، وآخر في محطة نفطية بميناء توابسي على البحر الأسود، بعد أن كانا قد اشتعلا منذ يوم الخميس. وأكدت السلطات أن الحريقين ناتجان عن غارات بطائرات مسيّرة أوكرانية.

من جانبها، قالت وزارة الدفاع الروسية إنها دمّرت 258 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل فوق 16 منطقة روسية، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمّتها موسكو، فضلاً عن البحرين الأسود وأزوف.

ردود فعل أسرى حرب روس عقب عملية تبادل أسرى ووصولهم إلى قاعدة «جوكوفسكي» العسكرية خارج موسكو (إ.ب.أ)

في المقابل، ذكر مسؤولون أوكرانيون أن الهجمات الروسية ​التي وقعت خلال الليل ألحقت أضراراً بالبنية التحتية لميناء في منطقة أوديسا الجنوبية بأوكرانيا، ‌وتسببت في ‌انقطاع ​التيار الكهربائي ‌عن ⁠380 ​ألف مستهلك ⁠في شمال البلاد. وقال أوليج كيبر، حاكم منطقة أوديسا على تطبيق ⁠«تلغرام» إن طائرات مسيّرة ‌ألحقت ‌أضراراً بمستودعات ​زراعية ‌ومخازن ومبانٍ ‌إدارية. وأضاف أنه لم تقع إصابات. وذكرت الشركة المحلية المسؤولة عن ‌توزيع الكهرباء في منطقة تشيرنيهيف على تطبيق ⁠«تلغرام» ⁠أن القوات الروسية استهدفت أيضاً منشأة للطاقة في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وأضاف مسؤولون أوكرانيون، السبت، أن شخصاً قُتل وأصيب 12 آخرون في هجمات روسية وقعت ليل الجمعة-السبت عبر أوكرانيا. وقال القائد المحلي في مدينة ميكوليفكا، فاديم فيلاشكين، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي إن شخصاً قُتل في غارة على المدينة الواقعة بمنطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا. كما أصيب 26 شخصاً على الأقل في هجمات عبر شمال وشرق أوكرانيا، بما في ذلك قصف استهدف البنية التحتية للموانئ في مدينة أوديسا.

الحدود البيلاروسية البولندية القريبة من مدينة بريست (رويترز)

من جانب آخر، حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنّها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أنه عليها أن تعتبر بما حل بزعيم فنزويلا السابق.

وقال زيلينسكي: «إن طبيعة ما جرى مؤخراً في فنزويلا، وتداعيات الأحداث هناك، ينبغي أن تمنع قيادة بيلاروسيا من ارتكاب أخطاء مماثلة».

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، نفذ الجيش الأميركي عملية عسكرية في فنزويلا، أسفرت عن اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما إلى نيويورك؛ حيث لا يزالان محتجزين حتى الآن، ويواجهان تهماً من بينها التآمر لتهريب المخدرات.

وكشف زيلينسكي أن الاستخبارات الأوكرانية رصدت توسيع بيلاروسيا شبكة طرقها وبناء مواقع مدفعية في مناطق قريبة من الحدود مع أوكرانيا. ولم يُقدّم الرئيس الأوكراني أدلة ملموسة على تلك الأنشطة داخل بيلاروسيا.

وكانت روسيا قد استخدمت أيضاً الأراضي البيلاروسية منطلقاً لغزوها الشامل لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. وأضاف زيلينسكي: «نحن نفترض أن روسيا ستحاول مجدداً جرّ بيلاروسيا إلى حربها» ضد أوكرانيا.

وأوضح أنه كلّف «الجهات المعنية» بتوجيه تحذير إلى مينسك من العواقب المحتملة، مؤكداً أن أوكرانيا مستعدة للدفاع عن أراضيها واستقلالها.

وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مقتل 5 أشخاص على الأقل بعدما فتح مسلّح النار واتّخذ رهائن في متجر بكييف، في حين أكدت السلطات مقتل المشتبه به في أثناء محاولة توقيفه.

وجاء في منشور للرئيس الأوكراني على منصة «إكس»: «حالياً، تأكّد مقتل 5 أشخاص. تعازيّ للعائلات والأحباء. هناك حالياً 10 أشخاص يُعالَجون في المستشفى لإصابتهم بجروح وصدمات»، لافتاً إلى «إنقاذ أربعة رهائن».

وسبق ذلك إعلان وزير الداخلية إيغور كليمنكو أن المشتبه به قُتِل بعدما «اتخذ الناس رهائن وأطلق النار على عناصر الشرطة في أثناء محاولة توقيفه».