روسيا تطالب بانسحاب أوكراني من الشرق قبل وقف مؤقت لإطلاق النار

فلاديمير ميدينسكي رئيس الوفد الروسي يتجه للإدلاء بتصريح للصحافة بعد الجولة الثانية من المحادثات المباشرة بين الوفدين الأوكراني والروسي في إسطنبول... 2 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
فلاديمير ميدينسكي رئيس الوفد الروسي يتجه للإدلاء بتصريح للصحافة بعد الجولة الثانية من المحادثات المباشرة بين الوفدين الأوكراني والروسي في إسطنبول... 2 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
TT

روسيا تطالب بانسحاب أوكراني من الشرق قبل وقف مؤقت لإطلاق النار

فلاديمير ميدينسكي رئيس الوفد الروسي يتجه للإدلاء بتصريح للصحافة بعد الجولة الثانية من المحادثات المباشرة بين الوفدين الأوكراني والروسي في إسطنبول... 2 يونيو 2025 (أ.ف.ب)
فلاديمير ميدينسكي رئيس الوفد الروسي يتجه للإدلاء بتصريح للصحافة بعد الجولة الثانية من المحادثات المباشرة بين الوفدين الأوكراني والروسي في إسطنبول... 2 يونيو 2025 (أ.ف.ب)

طالبت روسيا أوكرانيا بسحب قواتها من أربع مناطق أعلنت ضمها إليها قبل أي وقف شامل لإطلاق النار، وذلك وفقاً لمذكرة روسية أُرسلت إلى كييف، الاثنين، ونشرتها وكالات الأنباء الروسية.

وبموجب الوثيقة التي سُلمت للوفد الأوكراني خلال محادثات في إسطنبول، الاثنين، تُطالب موسكو «بانسحاب كامل» للجيش الأوكراني من منطقتي دونيتسك ولوغانسك المحتلتين جزئياً في الشرق، ومن منطقتي زابوريجيا وخيرسون في الجنوب، قبل «تطبيق وقف إطلاق نار لمدة 30 يوماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتحدّد المذكرة مطالب روسيا لإنهاء النزاع في أوكرانيا، بـ«اعتراف قانوني دولي» بهذه المناطق وبشبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو في عام 2014 على اعتبارها أراضي روسية. كما تدعو روسيا في المذكرة إلى رفع العقوبات الاقتصادية عنها، وتخلي كييف عن مطالبها بتعويضات من موسكو التي تشن هجوماً واسع النطاق على أوكرانيا منذ عام 2022. وتشترط المذكرة أيضاً «حياد» أوكرانيا وتخليها عن فكرة الانضمام إلى تحالفات عسكرية، في حين تسعى كييف للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو)، كما تنص على ضرورة الحد من حجم الجيش الأوكراني.

كذلك تشترط الوثيقة المكونة من ثلاث صفحات والتي نشرتها وكالتا «تاس» و«ريا نوفوستي» الرسميتان، وقف شحنات الأسلحة الغربية إلى كييف، وإنهاء تبادل المعلومات الاستخباراتية، بالإضافة إلى حظر نشر الأسلحة النووية في أوكرانيا. كما تطالب روسيا في الوثيقة بأن تُطلق أوكرانيا سراح «السجناء السياسيين» العسكريين والمدنيين لديها، وتلتزم باحترام «حقوق وحريات ومصالح الناطقين بالروسية» على أراضيها. في إطار رغبة روسيا المعلنة بـ«اجتثاث النازية» من أوكرانيا، تنص الوثيقة على حل «الجماعات القومية الأوكرانية» داخل القوات المسلحة.

وزير الدفاع الأوكراني رستم عمروف الذي يرأس الوفد الأوكراني يتحدث خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول... 2 يونيو 2025 (رويترز)

انتهت الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة الرامية إلى التوصل لوقف الحرب بين روسيا وأوكرانيا، التي عُقدت في إسطنبول، الاثنين، وسط هجمات واسعة وعنيفة بين الطرفين المتحاربين، من دون الإعلان عن نتائج مؤثرة أو اتفاق على وقف لإطلاق النار.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية التركية إن المفاوضات بين الوفدين الروسي والأوكراني، بوساطة تركية، استمرت لأكثر من ساعة بقليل، و«لم ينتهِ الاجتماع بصورة سلبية».

وقال رئيس الوفد الأوكراني وزير الدفاع، رستم عمروف، في تصريحات للصحافيين عقب انتهاء المفاوضات، إن بلاده وروسيا وافقتا، خلال هذه الجولة، على تبادل جثث 6 آلاف جندي من كل جانب.

وكان الجانبان نفّذا عقب الجولة الأولى، التي عقدت في إسطنبول يوم 16 مايو (أيار) الماضي، عملية تبادل واسعة للأسرى شملت ألف أسير من كل جانب.

وأضاف عمروف: «اقترحنا على الجانب الروسي عقد اجتماع بين 20 و30 يونيو (حزيران)» الحالي، مضيفاً: «هذا ضروري لدفع عملية التفاوض قدماً».

من جانبه، قال رئيس الوفد الروسي في المفاوضات، فلاديمير ميدينسكي، إن موسكو وكييف اتفقتا على تبادل جميع الأسرى العسكريين الذين تقل أعمارهم عن 25 عاماً، كما اقترحت بلاده على أوكرانيا وقفاً جزئياً لإطلاق النار «ليومين أو ثلاثة» في مناطق معينة من الجبهة، لكن كييف تصر على هدنة كاملة وغير مشروطة.


مقالات ذات صلة

ترمب: روسيا وأوكرانيا اتفقتا على وقف استهداف منشآت الطاقة

أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

ترمب: روسيا وأوكرانيا اتفقتا على وقف استهداف منشآت الطاقة

أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأحد، أن روسيا وأوكرانيا اتفقتا على وقف الضربات المتبادلة التي تستهدف منشآت الطاقة وبناها التحتية لدى كل منهما...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

زيلينسكي: استهداف المصافي الروسية سينتهي إذا أوقفت موسكو هجماتها على منشآت الطاقة

أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، يوم الأحد، استعداد بلاده لوقف استهداف مصافي النفط الروسية إذا أوقفت موسكو هجماتها على منشآت الطاقة الأوكرانية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الاقتصاد روسيا من أكبر منتجي النفط والغاز في العالم (رويترز)

عدّته «صدمة»... أوروبا تستعد للرد على «اتفاق الديزل» بين أميركا وروسيا

حاول «الاتحاد الأوروبي» تذكير الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بانتقاداته اللاذعة لأوروبا حينما كانت تستورد الغاز والنفط من روسيا في بداية حرب أوكرانيا...

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
أوروبا شعار شركة التكنولوجيا الروسية العملاقة «ياندكس» في مقرها بموسكو (رويترز)

هجوم بمسيّرة يعطّل عمليات مركز بيانات لشركة «ياندكس» الروسية

أعلنت شركة التكنولوجيا الروسية العملاقة «ياندكس»، اليوم (الأحد)، أن هجوماً بطائرة مسيّرة أوكرانية ألحق أضراراً بمركز بيانات تابع لها في شرق العاصمة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا جانب من لقاء مع ترمب وزيلينسكي على هامش قمة «الناتو» في أنقرة يوم 8 يوليو (أ.ب)

ترمب يصعّد ضد زيلينسكي ويدعو إلى قيادة أوكرانية جديدة

اتّهم زيلينسكي روسيا بالرّد على اتفاق الديزل بين الرئيسين ترمب وبوتين بتكثيف ضرباتها على المدن الأوكرانية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن) «الشرق الأوسط» (لندن)

ترمب: روسيا وأوكرانيا اتفقتا على وقف استهداف منشآت الطاقة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب: روسيا وأوكرانيا اتفقتا على وقف استهداف منشآت الطاقة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأحد، أن روسيا وأوكرانيا اتفقتا على وقف الضربات المتبادلة التي تستهدف منشآت الطاقة وبناها التحتية لدى كل منهما.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «بمفعول فوري؛ هناك وقف لإطلاق النار على صعيد الطاقة ضمن الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا. لقد وافق الطرفان على ذلك. لا تنتهكوه»، من دون الخوض في تفاصيل إضافية.


زيلينسكي: استهداف المصافي الروسية سينتهي إذا أوقفت موسكو هجماتها على منشآت الطاقة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: استهداف المصافي الروسية سينتهي إذا أوقفت موسكو هجماتها على منشآت الطاقة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، يوم الأحد، استعداد بلاده لوقف استهداف مصافي النفط الروسية إذا أوقفت موسكو هجماتها على منشآت الطاقة الأوكرانية، في ظل انتقادات يوجهها إليه نظيره الأميركي دونالد ترمب.

وحسب «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد تصاعد التوتر بين الرئيسين منذ الجمعة، حين أعلن ترمب التوصل إلى اتفاق يسمح لروسيا بضخ كميات كبيرة من الديزل في أسواق الطاقة العالمية مقابل تخفيف العقوبات المفروضة عليها.

ووصف زيلينسكي الاتفاق بأنه «قرار ضعيف»، معتبراً أنه سيشجع روسيا على مواصلة هجماتها على أوكرانيا، لكن ترمب حمّل، السبت، الضربات الأوكرانية مسؤولية ارتفاع أسعار الوقود.

وارتفعت أسعار البنزين والديزل في محطات الوقود الأميركية بشكل حاد منذ أواخر فبراير (شباط)، مع إغلاق طهران مضيق هرمز الرئيسي لصادرات النفط بعد اندلاع الحرب.

وقال زيلينسكي في منشور على منصة «إكس»: «أوكرانيا مستعدة لوقف استهداف مصافي النفط الروسية إذا أوقفت روسيا استهداف بنيتنا التحتية للطاقة. وأي خطوات لخفض التصعيد يجب أن تكون متبادلة ومدعومة بضمانات فعلية».

وشنّت روسيا موجات من الهجمات على منشآت الطاقة الأوكرانية منذ بدء غزوها في فبراير 2022، ما أدّى إلى انقطاع الكهرباء والتدفئة عن ملايين الأشخاص خلال أشهر الشتاء.

وأعلنت شركة «دي تي إي كيه»، أكبر مزود خاص للطاقة في أوكرانيا، الأحد، عن انقطاعات جديدة للتيار الكهربائي في العاصمة كييف.

ويأتي الخلاف بين زيلينسكي وترمب قبل أسابيع من انتخابات أميركية يُتوقع أن تشهد منافسة حادة تهيمن عليها مخاوف الناخبين بشأن ارتفاع تكاليف المعيشة.


إسبانيا تخلي آخر مخيم كبير للمهاجرين في سبتة قبل زيارة ملكية

الشرطة الإسبانية أثناء قيامها بعملية إخلاء مخيم «إل غوانو» (أ.ف.ب)
الشرطة الإسبانية أثناء قيامها بعملية إخلاء مخيم «إل غوانو» (أ.ف.ب)
TT

إسبانيا تخلي آخر مخيم كبير للمهاجرين في سبتة قبل زيارة ملكية

الشرطة الإسبانية أثناء قيامها بعملية إخلاء مخيم «إل غوانو» (أ.ف.ب)
الشرطة الإسبانية أثناء قيامها بعملية إخلاء مخيم «إل غوانو» (أ.ف.ب)

أخلت السلطات الإسبانية اليوم (الأحد) آخر مخيم كبير للمهاجرين في مدينة سبتة، قبل يومين من زيارة مقرَّرة لملك إسبانيا وزوجته، وفق ما أفاد به مراسلو «وكالة الصحافة الفرنسية» في المكان.

وأقيم المخيم عقب تدفق أكثر من 70 ألف شخص من المغرب المجاور إلى المدينة الخاضعة للسيادة الإسبانية يومي 30 و31 يوليو (تموز).

ورغم عودة معظمهم إلى المغرب خلال أيام، فإنه لا يزال آلاف المهاجرين في سبتة، حيث يبيتون في العراء في الشوارع وعلى الشواطئ.

وأثار هذا التدفق المفاجئ، الذي لقي خلاله عشرات الأشخاص حتفهم، قلقاً في أنحاء الاتحاد الأوروبي، وتسبَّب في أزمة سياسية بمدريد.

ووصلت قوات الشرطة مدعومة بعسكريين بعيد الساعة الثامنة صباح الأحد إلى ساحة «إل غوانو»، حيث كان مئات المهاجرين يقيمون في ملاجئ مؤقتة، بعدما أخلت السلطات تجمعات سابقة لهم على الشواطئ المجاورة، وفق ما شاهد مراسل "وكالة الصحافة الفرنسية".

الشرطة الإسبانية تقوم بإخلاء مخيم «إل غوانو» (أ.ف.ب)

ونُقل المهاجرون في حافلات إلى مراكز استقبال، فيما باشرت فرق التنظيف إزالة المخيم من الساحة والشاطئ.

وفرّ بعض المهاجرين إلى التلال القريبة لتجنب نقلهم بالحافلات.

مهاجرون يتسلقون تلاً هرباً من الإخلاء الذي نفذته الشرطة الإسبانية لمخيم «إل غوانو» (أ.ف.ب)

ومن المقرَّر أن يزور العاهل الإسباني الملك فيليبي السادس والملكة ليتيسيا سبتة الثلاثاء، في زيارة جرى التنسيق بشأنها مع الحكومة.

ويطالب المغرب بالسيادة على سبتة ومليلية، المدينتين الخاضعتين للسيادة الإسبانية في شمال أفريقيا.

عمال يزيلون الأنقاض والمخلّفات بعد إخلاء الشرطة الإسبانية المهاجرين من مخيم «إل غوانو» (أ.ف.ب)

وستكون زيارة الملك فيليبي السادس إلى سبتة، التي ستتبعها زيارة إلى مليلية في 14 أكتوبر (تشرين الأول)، الأولى لعاهل إسباني إلى المدينتين منذ زيارة الملك خوان كارلوس لهما في نوفمبر (تشرين الثاني) 2007، التي أثارت حينها أزمة دبلوماسية مع المغرب.