ترمب: بوتين وزيلينسكي يتسمان بالعناد

ليندسي غراهام يزور كييف ويعدّ محادثات إسطنبول مجرد «مسرحية روسية»... وقال إن مجلس الشيوخ سيفرض «عقوبات كاسحة» على موسكو

زيلينسكي يتوسط السناتور الجمهوري غراهام والسيناتور الديمقراطي بلومنتال (أ.ف.ب)
زيلينسكي يتوسط السناتور الجمهوري غراهام والسيناتور الديمقراطي بلومنتال (أ.ف.ب)
TT

ترمب: بوتين وزيلينسكي يتسمان بالعناد

زيلينسكي يتوسط السناتور الجمهوري غراهام والسيناتور الديمقراطي بلومنتال (أ.ف.ب)
زيلينسكي يتوسط السناتور الجمهوري غراهام والسيناتور الديمقراطي بلومنتال (أ.ف.ب)

كرر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، رغبته في أن يرى نهاية للحرب في أوكرانيا، لكنه قال إنه يواجه عناداً من طرفي الحرب موسكو وكييف، وانتقد بشدة توجهات روسيا وأوكرانيا إزاء الحرب التي قال عنها مراراً، إنها مدمرة للطرفين. وقال إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، يتسمان بالعناد، وذلك مع سعيه لإنهاء الحرب في أوكرانيا الدائرة منذ 3 سنوات.

ورداً على سؤال من الصحافيين في البيت الأبيض عما إذا كان يعتقد أن بوتين عنيد، قال ترمب إنه فوجئ وخاب أمله بسبب القصف الروسي في أوكرانيا، بينما كان يحاول ترتيب وقف إطلاق النار.

صورة مركبة للرؤساء الروسي فلاديمير بوتين والأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

وعبر ترمب عن إحباطه من تصرفات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أوكرانيا، لكنه أرجأ فرض مزيد من العقوبات، مشيراً إلى أنها قد تلحق الضرر بفرص التوصل إلى اتفاق سلام.

وتريد الولايات المتحدة من روسيا الموافقة على وقف شامل لإطلاق النار لمدة 30 يوماً يشمل البر والجو والبحر والمنشآت الحيوية. وفشلت الجولة الأولى من المحادثات المباشرة بين روسيا وأوكرانيا في 16 مايو (أيار) في التوصل إلى اتفاق هدنة. وقال دبلوماسي أميركي لمجلس الأمن أمس (الجمعة): «نشارك الأعضاء الآخرين في هذا المجلس الشعور بالقلق من أن روسيا قد لا تكون مهتمة بالسلام، بل تصر على تحقيق نصر عسكري».

قادة فرنسا وأوكرانيا وبريطانيا وبولندا وألمانيا خلال الاتصال الهاتفي بالرئيس الأميركي - 10 مايو (أ.ف.ب)

وقال الرئيس زيلينسكي الجمعة، إنه أبلغ نظيره التركي طيب إردوغان، بأن وقف إطلاق النار ضروري للمضي قدماً نحو تسوية تنهي الحرب مع روسيا. وكتب زيلينسكي على تطبيق «تلغرام» عن محادثته مع الرئيس التركي: «يتعين أن يكون هناك وقف لإطلاق النار للمضي قدماً نحو السلام. يجب أن يتوقف قتل الناس».

وأضاف: «إننا نتشارك الرأي بأن هذا الاجتماع لا يمكن... أن يكون بلا جدوى».

وقال زيلينسكي أيضاً إنهما ناقشا إمكانية تنظيم اجتماع رباعي يضم رؤساء أوكرانيا وروسيا وتركيا والولايات المتحدة. وقال إنه بحث مع إردوغان إمكانية عقد اجتماع رباعي يضم رؤساء أوكرانيا وروسيا وأميركا وتركيا.

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يصافح نظيره التركي هاكان فيدان خلال مؤتمر صحافي أعقب محادثاتهما في موسكو الثلاثاء (رويترز)

وقال أندريه يرماك، مدير مكتب الرئيس الأوكراني السبت، إن أوكرانيا مستعدة لوقف إطلاق النار وللحوار، ولعملية جادة تفضي إلى نهاية عادلة للحرب ضد روسيا. وطالب يرماك عبر منصة «إكس»، بإيقاف شحنات الأسلحة من كوريا الشمالية إلى روسيا، وأن يوقف الجانب الروسي فعلياً هجماته، وألا يقتصر الأمر على مجرد بيانات.

وأكد زيلينسكي الأربعاء، الحاجة إلى تعزيز التعاون الدفاعي بين الدول الأوروبية، وكذلك بين أوروبا والولايات المتحدة، في ظل تعويل الرئيس الروسي على الضربات العسكرية بدلاً من المسار الدبلوماسي.

وردت روسيا الجمعة، على لسان سفيرها لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا، الذي قال إن بلاده مستعدة للنظر في وقف إطلاق النار بأوكرانيا لتمهيد الطريق لتسوية دائمة، لكنه أضاف أن موسكو تطالب الدول الغربية بالامتناع عن تسليح كييف خلال أي هدنة، مع توقف أوكرانيا عن حشد القوات. رغم ذلك، قال نيبينزيا لمجلس الأمن الدولي، إن وقف إطلاق النار ليس كافياً لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من 3 سنوات في أوكرانيا.

وأضاف: «لتحقيق تسوية مستدامة ودائمة للأزمة الأوكرانية، نحتاج إلى معالجة أسبابها الجذرية». وأضاف: «ما نقترحه هو عقد جولة ثانية من المحادثات في إسطنبول الاثنين المقبل، حيث يمكننا تبادل المذكرات حول نهج كل من الطرفين في عملية المفاوضات».

وقالت موسكو في البداية إن مهمتها القتالية هدفها «نزع سلاح» أوكرانيا، حتى لا تُشكل تهديداً لها، و«القضاء على النازية» فيها من خلال اجتثاث القادة الذين وصفتهم بالقوميين. وتعتقد الدول الغربية أن الأهداف الأولية الحقيقية لروسيا هي هزيمة الجيش الأوكراني والإطاحة بحكومته الموالية للغرب.

وقال نيبينزيا: «سنواصل القتال طالما كان ذلك ضرورياً... لا تهديدات لحدودنا... ولا تعليم معادياً لروسيا أو نازية جديدة في الدول المجاورة... لن نسمح بحدوث أي من ذلك».

وجدد الرئيس الأوكراني أمله في فرض عقوبات أشد على آلة الحرب الروسية، وذلك خلال لقائه بعضوي مجلس الشيوخ الأميركي ليندسي غراهام وريتشارد بلومنتال في كييف. وقال زيلينسكي في منشور على منصة «إكس»: «أنا ممتن لهذه المبادرة - مشروع قانون العقوبات المقدم من الحزبين الجمهوري والديمقراطي الذي يدعمه بالفعل 82 من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي. وناقشنا هذا المشروع وغيره من الأدوات التي يمكننا استخدامها لإجبار روسيا على السلام. وسنواصل العمل بهذا الصدد معاً».

وقال السيناتور غراهام الجمعة، بعد محادثات مع زيلينسكي، إن من المقرر أن يمضي مجلس الشيوخ الأميركي الأسبوع المقبل، في مشروع قانون لفرض عقوبات على روسيا والدول التي تشتري النفط والسلع الروسية.

المستشار الألماني فريدريش ميرتس مستقبلاً الرئيس الأوكراني في برلين (إ.ب.أ)

واتهم غراهام، وهو جمهوري رافقه في زيارته إلى كييف السيناتور الديمقراطي بلومنتال، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بمحاولة إطالة أمد عملية السلام. وقال إنه يتوقع أن تكون الجولة الثانية من المحادثات المباشرة بين روسيا وأوكرانيا، التي اقترحت موسكو عقدها يوم الاثنين في تركيا، مجرد «مسرحية روسية».

ولم توضح أوكرانيا بعد ما إذا كانت ستشارك في المحادثات، أم لا، وقالت إنها تريد أولاً الاطلاع على مذكرة روسية تحدد مقترحات موسكو للتسوية.

وأيد بلومنتال العقوبات المقترحة التي تحدد رسوماً بنسبة 500 في المائة على السلع المستوردة من دول تشتري النفط والغاز واليورانيوم، ومنتجات أخرى من روسيا.

وقال غراهام إن التشريع الذي يؤيده 82 عضواً، سيفرض «عقوبات كاسحة» على موسكو وزبائنها. ولإقرار مشروع القانون، يجب أن يُقره مجلسا «الشيوخ» و«النواب»، وأن يُوقعه الرئيس دونالد ترمب.

زيلينسكي مع السيناتور الجمهوري غراهام (أ.ف.ب)

ميدانياً وعلى الرغم من الإعلان عن خطط لإجراء جولة ثانية من المفاوضات لإنهاء حرب روسيا ضد أوكرانيا، تواصل القتال طوال الليل وسط خسائر مدنية من الجانبين، كما جاء في تقارير عدة لوكالات أنباء عالمية.

وذكرت وكالة «ريا نوفوستي» الروسية الرسمية للأنباء السبت، نقلاً عن وزارة الدفاع، أن القوات الروسية سيطرت على قريتين في شرق أوكرانيا؛ هما نوفوبيل في منطقة دونيتسك، وفودولاغي في منطقة سومي الأوكرانية، حيث أصدرت السلطات أوامر بإخلاء 11 قرية خشية وقوع هجوم من قوات موسكو. وأفادت وزارة الدفاع الروسية في بيان، بسيطرتها على قرية فودولاغي قرب الحدود الروسية في منطقة سومي، إضافة إلى قرية نوفوبيل في منطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا.

السيناتور الجمهوري غراهام (يمين) مع السيناتور الديمقراطي بلومنتال (أ.ف.ب)

وأصدرت سلطات سومي الواقعة في شمال شرقي أوكرانيا على الحدود مع روسيا السبت، أوامر إخلاء على نحو إلزامي لـ11 قرية، بسبب تعرضها للقصف، والخشية من وقوع هجوم روسي في المنطقة.

وقالت إدارة سومي الإقليمية: «اتُخذ هذا القرار في ضوء التهديد المستمر لأرواح المدنيين جراء قصف البلدات الحدودية»، بعد إعلان روسيا سيطرتها على قرى بالمنطقة في الأسابيع الأخيرة، واتهام الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي موسكو بحشد قواتها على الحدود، استعداداً لهجوم واسع قوامه 50 ألف مقاتل.


مقالات ذات صلة

أوكرانيا تتبنى قصف مصنع في غرب روسيا... وموسكو تعلن سقوط 6 قتلى

أوروبا عمال يصلحون الأسلاك أمام عيادة أطفال متضررة في أعقاب قصف حديث وصفه مسؤولون بأنه ضربة عسكرية أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية (أ.ف.ب)

أوكرانيا تتبنى قصف مصنع في غرب روسيا... وموسكو تعلن سقوط 6 قتلى

أعلن الرئيس فولوديمير زيلينسكي أن أوكرانيا شنت، الثلاثاء، ضربة صاروخية على مصنع عسكري في بريانسك بغرب روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - موسكو)
أوروبا سعر لتر البنزين الخالي من الرصاص ووقود الديزل خارج محطة وقود تابعة لشركة «إيسو» في لوتروورث وسط إنجلترا (أ.ف.ب) p-circle

بوتين على خط الوساطة لإنهاء الحرب... مقترحات روسية لتسوية الأزمة

الرئيس الروسي يتوسط مع نظيره الأميركي لوقف الحرب على إيران بعد مرور يوم واحد على تعهده بمواصلة دعم طهران وتأكيد التزام بلاده بمسار الشراكة بين البلدين

رائد جبر (موسكو )
أوروبا عمال يصلحون أسلاكاً أمام عيادة أطفال تضررت بشدة جراء قصف في منطقة دونيتسك التي يسيطر عليها الروس في أوكرانيا (أ.ف.ب)

تحقيق أممي يتهم روسيا بنقل أطفال أوكرانيين قسراً

قالت لجنة تابعة للأمم المتحدة إن أدلة تثبت أن روسيا نقلت قسراً أطفالاً من أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أوروبا جانب من لقاء جمع ترمب وبوتين على هامش أعمال قمة العشرين في أوساكا بشهر يونيو 2019 (رويترز)

ترمب وبوتين بحثا في مكالمة هاتفية حربَي إيران وأوكرانيا

بحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، في مكالمة هاتفية «صريحة وبناءة» الحرب في كل من إيران وأوكرانيا، حسبما أعلن الكرملين.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا خلال إحياء ذكرى الجنود الأوكرانيين الذين سقطوا في الحرب... في المقبرة العسكرية بخاركيف في أوكرانيا - 24 فبراير 2026 (إ.ب.أ) p-circle

دوي صفارات إنذار أوكرانية مع استهداف روسيا «مجمعات صناعية عسكرية ومنشآت طاقة»

دوي صفارات إنذار أوكرانية مع استهداف روسيا «مجمعات صناعية عسكرية ومنشآت طاقة»... وواشنطن قد ترفع العقوبات عن مزيد من النفط الروسي

«الشرق الأوسط» (لندن)

روسيا تعلن تعرض قنصليتها في أصفهان لأضرار جراء القصف

دخان ونيران تتصاعد من منشأة تابعة لوزارة الدفاع في أصفهان الاثنين (شبكات التواصل)
دخان ونيران تتصاعد من منشأة تابعة لوزارة الدفاع في أصفهان الاثنين (شبكات التواصل)
TT

روسيا تعلن تعرض قنصليتها في أصفهان لأضرار جراء القصف

دخان ونيران تتصاعد من منشأة تابعة لوزارة الدفاع في أصفهان الاثنين (شبكات التواصل)
دخان ونيران تتصاعد من منشأة تابعة لوزارة الدفاع في أصفهان الاثنين (شبكات التواصل)

قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا ​زاخاروفا، إن القنصلية الروسية في مدينة أصفهان الإيرانية تعرضت لأضرار جراء قصف وقع هذا الأسبوع. وأضافت ‌أن الهجوم ‌على ​هيئة ‌تمثيل ⁠دبلوماسية «انتهاك ​صارخ» للاتفاقيات الدولية، ⁠وأن على جميع الأطراف احترام «حرمة المواقع الدبلوماسية».

وأفادت زاخاروفا في بيان على الموقع الإلكتروني ⁠للوزارة بأنه «في الثامن من ‌مارس، ‌في مدينة ​أصفهان ‌الإيرانية، ونتيجة لهجوم ‌على إدارة محافظ المنطقة التي تحمل الاسم نفسه والواقعة في الجوار، تعرضت القنصلية ‌الروسية لأضرار».

وأردفت «تحطمت النوافذ في مبنى المكاتب ⁠والشقق ⁠السكنية.. ولحسن الحظ، لم يسقط قتلى أو تحدث إصابات خطيرة».

وقال الكرملين إن الرئيس فلاديمير بوتين ناقش الصراع مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان اليوم. ودعا ​بوتين ​إلى وقف جميع الأعمال القتالية.


مجموعة السبع تعقد الأربعاء اجتماعاً بشأن الحرب في الشرق الأوسط

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث خلال اجتماع مجلس الدفاع الوطني في قصر الإليزيه في باريس في 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث خلال اجتماع مجلس الدفاع الوطني في قصر الإليزيه في باريس في 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مجموعة السبع تعقد الأربعاء اجتماعاً بشأن الحرب في الشرق الأوسط

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث خلال اجتماع مجلس الدفاع الوطني في قصر الإليزيه في باريس في 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث خلال اجتماع مجلس الدفاع الوطني في قصر الإليزيه في باريس في 10 مارس 2026 (أ.ف.ب)

يعقد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأربعاء، عند الساعة 15.00 (14.00 ت غ) اجتماعاً لرؤساء دول وحكومات مجموعة السبع بشأن «التداعيات الاقتصادية» للحرب في إيران، لا سيما «الوضع في مجال الطاقة» و«إجراءات احتوائها»، وفق ما أعلن قصر الإليزيه الثلاثاء.

وأشار الإليزيه إلى أن الاجتماع «سيكون المناقشة الأولى لأعضاء مجموعة السبع لهذه المسألة. فمسألة التنسيق الاقتصادي أساسية للاستجابة الفاعلة والمفيدة للوضع»، علماً بأن فرنسا تتولى هذا العام رئاسة المجموعة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


أوكرانيا تتبنى قصف مصنع في غرب روسيا... وموسكو تعلن سقوط 6 قتلى

عمال يصلحون الأسلاك أمام عيادة أطفال متضررة في أعقاب قصف حديث وصفه مسؤولون بأنه ضربة عسكرية أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية (أ.ف.ب)
عمال يصلحون الأسلاك أمام عيادة أطفال متضررة في أعقاب قصف حديث وصفه مسؤولون بأنه ضربة عسكرية أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا تتبنى قصف مصنع في غرب روسيا... وموسكو تعلن سقوط 6 قتلى

عمال يصلحون الأسلاك أمام عيادة أطفال متضررة في أعقاب قصف حديث وصفه مسؤولون بأنه ضربة عسكرية أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية (أ.ف.ب)
عمال يصلحون الأسلاك أمام عيادة أطفال متضررة في أعقاب قصف حديث وصفه مسؤولون بأنه ضربة عسكرية أوكرانية في دونيتسك الخاضعة للسيطرة الروسية (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس فولوديمير زيلينسكي أن أوكرانيا شنت، الثلاثاء، ضربة صاروخية على مصنع عسكري في بريانسك بغرب روسيا، فيما قالت السلطات الروسية إن القصف أسفر عن ستة قتلى على الأقل.

وقال زيلينسكي في مداخلته اليومية إن «جنودنا قصفوا أحد أكبر المصانع العسكرية الروسية في بريانسك. هذا المصنع كان ينتج مكونات إلكترونية للصواريخ الروسية»، معتبراً أن هذا الهجوم هو «رد مبرر على المعتدي» الروسي.

وقبيل تصريح الرئيس الأوكراني، أعلن حاكم المنطقة الروسية مقتل ستة مدنيين وإصابة 37 على الأقل في هجوم صاروخي نفذته كييف على بريانسك.

وقال ألكسندر بوغوماز على منصة «تلغرام»: «نتيجة الهجوم الصاروخي الإرهابي، قتل ستة مدنيين وجُرح 37. نقلوا جميعاً إلى مستشفى بريانسك الإقليمي حيث يتلقون العلاج الطبي اللازم».

ولم يحدد المسؤول هدف الضربة في المدينة التي يقطنها نحو 400 ألف نسمة، وتقع على بُعد حوالى 100 كيلومتر من الحدود الأوكرانية.

وأفادت هيئة الأركان في كييف في منشور على «فيسبوك» بأنها استخدمت صواريخ «ستورم شادو» البريطانية لاستهداف مصنع «كريمني إل» في غرب بريانسك. وأرفقت ذلك بمقطع مصوّر من الجو يُظهر وقوع انفجارات قوية تبعها تصاعد أعمدة كثيفة من الدخان.

أضافت: «أصيب الهدف بدقة... ووقعت أضرار جسيمة» في المصنع، مشيرةً إلى أنه ينتج أشباهَ الموصلات والرقائق الإلكترونية الدقيقة المستخدمة خصوصاً في تصنيع صواريخ «اسكندر» الروسية.

ورداً على الضربات الروسية التي تستهدف أراضيها منذ الغزو في فبراير (شباط) 2022، توجّه كييف بانتظام ضرباتٍ إلى منشآت صناعية داخل روسيا.