ليو الرابع عشر يأسف لتراجع الإيمان أمام «المال والسلطة»

روبرت بريفوست... فاز متغلباً على الحظر التقليدي ضد رئيس للكنيسة الكاثوليكية من الولايات المتحدة

البابا ليو الرابع عشر برفقة البابا بنديكتوس السادس عشر الراحل (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر برفقة البابا بنديكتوس السادس عشر الراحل (رويترز)
TT

ليو الرابع عشر يأسف لتراجع الإيمان أمام «المال والسلطة»

البابا ليو الرابع عشر برفقة البابا بنديكتوس السادس عشر الراحل (رويترز)
البابا ليو الرابع عشر برفقة البابا بنديكتوس السادس عشر الراحل (رويترز)

أسف البابا الجديد ليو الرابع عشر، الجمعة، لتراجع الإيمان لحساب «يقينيات أخرى مثل التكنولوجيا والمال والنجاح والسلطة واللذة»، وذلك خلال قُداسه الأول رئيساً للكنيسة الكاثوليكية في الفاتيكان. وقال البابا، في عظةٍ ألقاها بالإيطالية أمام الكرادلة: «لهذا السبب بالضبط، فإن المهمة مُلحة (...) لأن الافتقار إلى الإيمان يؤدي غالباً إلى مآسٍ».

ليو الرابع عشر، المُبشّر روبرت بريفوست، المولود في شيكاغو، الذي أمضى حياته الكنسية كاهناً في البيرو، وقاد مكتب تعيين الأساقفة ذا النفوذ في الفاتيكان، فاجأ العالَم، الخميس، عندما ظهر على شُرفة كنيسة القديس بطرس بوصفه البابا رقم 267، متغلباً على الحظر التقليدي ضد بابا من الولايات المتحدة.

ليو الرابع عشر في أول ظهور له بعد انتخابه. سبع مرات كرر «السلام» في كلمته (رويترز)

وفي اليوم الثاني من التئام مَجمع الكرادلة، أجمعت غالبية الثلثين على اسمه؛ أي أنه حصد 89 صوتاً على الأقلّ. لكنْ نظراً للسرية المطلقة المحيطة بالمجمع المغلق، لا يفصح عن تفاصيل العملية الانتخابية. ويؤشر انتخاب بريفوست، الذي عُيّن كاردينالاً في عام 2023، إلى رغبة في الاستمرار على نهج البابا فرنسيس، وإن كان يرجّح أن البابا الرابع عشر سيلتزم أكثر من البابا الراحل ببروتوكول الفاتيكان وبالتقاليد التي كان فرنسيس متمرّداً عليها.

وفي أول ظهورٍ له للعالم، ارتدى البابا (69 عاماً) العباءة الحمراء التقليدية للبابوية - والتي تجنَّبها البابا فرنسيس عند انتخابه في عام 2013 - مما يشير إلى العودة إلى درجةٍ ما من اتباع القواعد بعد حبرية فرنسيس غير التقليدية. ويُعد روبرت بريفوست مستمعاً جيداً ويصنَّف بين المعتدلين. له خبرة في العمل بين الناس على الأرض خلال وجوده في البيرو، وداخل الفاتيكان. وقال فرنسوا مابيي، مدير مرصد الأديان الجيوسياسي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن اختياره «يجمع في وقت واحد بين تعارض مع الحكومة الأميركية وأخذ للمعايير الجيوسياسية في الحسبان».

وكان بريفوست مرشحاً بارزاً لولا جنسيته. وكان هناك حظر، منذ أمد بعيد، على تولّي أميركي منصب البابا؛ نظراً للقوة الجيوسياسية التي تحظى بها الولايات المتحدة في المجال الدنيوي. ووجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب تهنئته إلى البابا، واصفاً ذلك بأنه «شرف عظيم» لبلاده. وقال ترمب، في منشور على منصته الاجتماعية «تروث سوشال»: «تهانينا للكاردينال روبرت فرنسيس بريفوست، الذي أُعلن بابا للتوّ. إنه لشرفٌ كبير أن نُدرك أنه أول بابا أميركي. يا لَلحماسة ويا له من شرف عظيم لبلدنا!». وأضاف: «أتطلع إلى لقاء البابا. ستكون لحظة بالغة الأهمية». وقال، في تصريحات مقتضبة: «أن يكون البابا من أميركا شرف عظيم. أيُّ شرف أعظم من هذا؟ نحن متفاجئون بعض الشيء، لكننا سعداء جداً». وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وهو كاثوليكي محافظ، في بيان، إن الولايات المتحدة «تتطلع» إلى بناء علاقة عمل مع البابا الجديد.

الآلاف يستمعون لأول كلمة من البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

لكن يوجد عدد من المنشورات على حساب روبرت بريفوست، اسم البابا قبل أن يتولى البابوية، على منصة «إكس» يرفض فيها سياسات القادة الجمهوريين. وأثارت هذه المنشورات انتقادات من أنصار ترمب المحافظين، ومن بينهم الناشطة لورا لومر. ولم يعلِّق مسؤولو البيت الأبيض على الانتقادات الواردة في حساب بريفوست. وأعاد بريفوست نشر مقال بعنوان «جي دي فانس مخطئ: يسوع لا يطلب منا تقييم حُبنا للآخرين»، في فبراير (شباط) الماضي. وعندما التقى ترمب رئيس السلفادور نجيب أبو كيلة، في أبريل (نيسان) الماضي لمناقشة سجن مَن نُقلوا جواً من الولايات المتحدة للاشتباه في أنهم أعضاء، أعاد بريفوست نشر تعليق يقول: «ألا ترى المعاناة؟ ألا يؤنّبك ضميرك؟».

وقلّل فانس من شأن هذه الخلافات بعدما التقى البابا فرنسيس في الفاتيكان، قبل يوم من وفاته، رغم أنها كانت خلافات كبيرة. ووصف فرنسيس سياسات ترمب المتعلقة بالهجرة بأنها عار. وأبدى أنصار حركة ترمب «لنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى» استياءهم من انتخاب ليو. وكتبت لومر، على منصة «إكس»: «إنه مُناهض لترمب، ومناهض لحركة (لنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى)، ومؤيد لفتح الحدود، إنه ماركسيّ تماماً مثل البابا فرنسيس». وكتب الناشط اليميني تشارلي كيرك: «البابا ليو الرابع عشر: هل هو جمهوري مسجل في شيكاغو ومحارب مناهض للإجهاض، أم هو من دُعاة فتح الحدود العالمية وجرى تنصيبه لمواجهة ترمب؟». وقال فانس، وهو كاثوليكي، إنه متأكد من أن ملايين الكاثوليك الأميركيين وغيرهم من المسيحيين سيصلُّون من أجل نجاح ليو. وكتب، على منصة «إكس»، يقول: «فليباركه الرب!».

البابا ليو الرابع عشر برفقة البابا بنديكتوس السادس عشر الراحل (رويترز)

لكن بريفوست كان مؤهلاً أيضاً لأنه مواطن بيروفي، وأقام في البيرو لسنوات، مبشراً أولاً ثم رئيس أساقفة. وكان البابا فرنسيس يتابع بريفوست بوضوح، وكان يراه وريثاً له في نواحٍ عدة. وأحضره إلى روما، في عام 2023، لتولي رئاسة اللجنة البابوية لأميركا اللاتينية. في هذه الوظيفة ظلّ على اتصال منتظم مع التسلسل الهرمي الكاثوليكي في ذلك الجزء من العالم الذي يضم معظم الكاثوليك.

ومنذ وصوله إلى روما، ظل بريفوست بعيداً عن الأضواء، لكنه كان معروفاً جيداً للرجال البارزين. وبشكلٍ ملحوظ، ترأس بريفوست أحد أكثر الإصلاحات ثورية التي أجراها فرنسيس، عندما أضاف ثلاث نساء إلى كتلة التصويت التي تُقرر ترشيحات الأساقفة التي يجب تقديمها إلى البابا. وفي أوائل عام 2025، أظهر فرنسيس تقديره لبريفوست، مرة أخرى، من خلال تعيينه في أعلى مرتبة من مراتب الكرادلة.

أعلن الفاتيكان، الجمعة، أن قداس التنصيب الرسمي للبابا الجديد سيقام في ساحة القديس بطرس، يوم الأحد 18 مايو (أيار) الحالي، وسيُجري الحبر الأعظم أول لقاء له مع الجمهور في 21 مايو.

الدخان الأبيض يتصاعد من مدخنة كنيسة سيستينا بالفاتيكان (إ.ب.أ)



خاطب البابا ليو الرابع عشر الكرادلة بالإنجليزية قائلاً: «لقد دعوتموني لأحمل الصليب وتحلّ علي البركة». وطلب مساعدتهم لنشر المذهب الكاثوليكي. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يُدلي فيها بتصريحات علنية باللغة الإنجليزية، بعد أن تحدّث بالإيطالية والإسبانية فقط في تعليقاته الأولى للعالم من شُرفة كاتدرائية القديس بطرس، الخميس. وأضاف، باللغة الإيطالية، في أول تعليقاته للعالم: «يجب علينا معاً أن نحاول اكتشاف كيفية أن نكون كنيسة تبشيرية، كنيسة تبني الجسور، وتؤسس للحوار، وتكون دائماً مفتوحة وقادرة على استقبال - كما هي الحال في هذه الساحة بأذرع مفتوحة - كل من يحتاج إلى صداقتنا، وحضورنا، والحوار والحب».

وأضاف متأثراً: «شكراً للبابا فرنسيس»، الذي تُوفي في 21 أبريل (نيسان) الماضي عن 88 عاماً، كما شكر زملاءه الكرادلة على انتخابه. وعند خروجه إلى شُرفة بازيليك القديس بطرس، استقبلته حشود المؤمنين والسياح بالتصفيق الحارّ، في حين قُرعت أجراس الكاتدرائية لأكثر من ساعة، بعد تصاعد الدخان الأبيض من المدخنة التي وُضعت على سطح كنيسة سيستينا.

لكنْ عندما أطلق على نفسه اسم ليو؛ نسبة إلى البابا المصلح والداعم للعدالة الاجتماعية في القرن التاسع عشر، وبالإشارة إلى بعض أولويات فرنسيس، ربما كان البابا الجديد يريد أيضاً الإشارة إلى خط قوي من الاستمرارية: كان هناك ليو آخر في تاريخ الكنيسة وهو الأخ ليو، الراهب الذي عاش في القرن الثالث عشر وكان رفيقاً عظيماً للقديس فرنسيس الأسيزي، الذي سُمي البابا الراحل باسمه.

وذكر الفاتيكان أن البابا ليو طلب من جميع رؤساء مكاتب الفاتيكان، الذين فقدوا وظائفهم عملياً بوفاة البابا فرنسيس، أن يعودوا لممارسة أعمالهم حتى إشعارٍ آخر. وأضاف الفاتيكان أنه يرغب في أن يكرس بعض الوقت في «التفكير والصلاة والحوار»، قبل أن يتخذ أي قرارات أخرى بشأن المصادقة على تعيينهم بصورة نهائية.

جون بريفوست يشير إلى صورة قديمة لإخوته بمن فيهم البابا ليو الرابع عشر المنتخَب حديثاً (يسار) (أ.ب)

عندما انبعث الدخان الأبيض من كنيسة سيستينا ليعلن اختيار بابا جديد، فتح جون بريفوست التلفاز في ولاية إلينوي الأميركية ونادى على ابنة أخيه ليشاهدا في ترقب إعلان اسم شقيقه. وقال بريفوست، في مقابلة مع وكالة أنباء «أسوشييتد برس»: «بدأت ابنة أخي الصراخ، حيث وقع الاختيار على عمها، وأنا لم أصدِّق أن هذا يمكن أن يحدث، حيث إنه أبعد ما يكون عما توقَّعنا أن يحدث». وأضاف، في المقابلة بمنزله في نيو لينوكس بولاية إلينوي، أنه شعر بإحساس كبير بالفخر بأن شقيقه الكاردينال روبرت بريفوست صار الحبر الأعظم رقم 267 لرئاسة الكنيسة الكاثوليكية، فقد أصبح المُبشّر المولود في شيكاغو أول بابا أميركي.

صورة قديمة لبابا الفاتيكان الجديد (رويترز)

ووصف جون بريفوست شقيقه بأنه يهتم كثيراً بالفقراء ومَن ليس لهم صوت. وفي نقطةٍ ما أثناء المقابلة، أدرك جون بريفوست أنه فاتته عدة مكالمات هاتفية من أخيه، لذلك عاود الاتصال بالبابا الجديد.

وبعد رسالة تهنئة قصيرة ومناقشة قصيرة، تحدّث الاثنان، كأيِّ شقيقين، عن ترتيبات السفر ثم أنهيا المكالمة. وكان ليو الأصغر ضمن ثلاثة أشقاء أولاد.

وقال جون بريفوست، الذي يكبره بعام واحد فقط، إنه يتذكر أن روبرت بريفوست كان جيداً للغاية في المدرسة وهو صغير، وكان يستمتع بلعبة مونوبولي وريسك. وأكد جون بريفوست أنه وشقيقه يتحدثان عبر الهاتف بصفة يومية حالياً، حيث يتصل به روبرت ويتناقش الاثنان في كل الأمور؛ من السياسة إلى الدين، وأشياء أخرى، لكنه قال إنه لا يعلم كم من الوقت سوف يحظى بالتجدث إلى شقيقه بعدما صار بابا الفاتيكان، وكيف سيتواصل الاثنان مستقبلاً.


مقالات ذات صلة

أصيب بابا الفاتيكان به... ما هو سرطان الرئة؟

صحتك أشعة الرئة الخاصة بأحد المصابين بالسرطان (رويترز)

أصيب بابا الفاتيكان به... ما هو سرطان الرئة؟

أعلن الفاتيكان أن البابا ليو الرابع عشر جرى تشخيص حالته على أنها سرطان في الرئة بعد أن استأصل جراحون جزءاً من رئته اليمنى الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
أوروبا البابا ليو الرابع عشر بابا الفاتيكان (رويترز)

البابا يدخل المستشفى الثلاثاء لجراحة في الرئة

أعلن الفاتيكان الاثنين أن البابا لاوون الرابع عشر سيدخل المستشفى الثلاثاء للخضوع لعملية جراحية لاستئصال ورم في رئته مع إلغاء نشاطاته حتى 20 أكتوبر.

«الشرق الأوسط» (الفاتيكان)
أوروبا البابا ليو الرابع عشر بابا الفاتيكان (رويترز)

بابا الفاتيكان سيخضع لجراحة لإزالة عقدة رئوية

قال البابا ليو، بابا الفاتيكان، اليوم الأحد إن الأطباء اكتشفوا عقدة رئوية صغيرة في مرحلة مبكرة للغاية لديه خلال فحص طبي خضع له في الآونة الأخيرة.

«الشرق الأوسط» (روما)
أوروبا البابا ليو الرابع عشر خلال اجتماع «جذور أوروبا من أجل السلام والوحدة» في ميتز بفرنسا يوم 28 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

في ختام زيارته إلى فرنسا... البابا ليو يرفض العنف باسم الدين

رفض البابا ليو الرابع عشر، اليوم (الاثنين)، أي عنف يُرتكب باسم الدين، في أول خطاب له في ميتز، المحطة الثالثة والأخيرة من زيارته إلى فرنسا.

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي سفير المملكة العربية السعودية غازي العنزي (يساراً) بعد تقديم أوراق اعتماده للرئيس السوري أحمد الشرع بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني (حساب الرئاسة)

الشرع يتقبّل أوراق اعتماد سبعة سفراء... بينهم سفير السعودية

تقبّل الرئيس أحمد الشرع، اليوم (الأحد)، أوراق اعتماد سبعة سفراء لدى الجمهورية العربية السورية، خلال مراسم رسمية أُقيمت في قصر الشعب بدمشق، بحضور وزير الخارجية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

نقابات من دول مختلفة تدعو لمظاهرات ضد غلاء المعيشة في جميع أنحاء أوروبا

طلاب مدارس ثانوية يشاركون في مسيرة خلال يوم وطني للاحتجاج على أوضاع المدارس... باريس 3 نوفمبر 2026 (إ.ب.أ)
طلاب مدارس ثانوية يشاركون في مسيرة خلال يوم وطني للاحتجاج على أوضاع المدارس... باريس 3 نوفمبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

نقابات من دول مختلفة تدعو لمظاهرات ضد غلاء المعيشة في جميع أنحاء أوروبا

طلاب مدارس ثانوية يشاركون في مسيرة خلال يوم وطني للاحتجاج على أوضاع المدارس... باريس 3 نوفمبر 2026 (إ.ب.أ)
طلاب مدارس ثانوية يشاركون في مسيرة خلال يوم وطني للاحتجاج على أوضاع المدارس... باريس 3 نوفمبر 2026 (إ.ب.أ)

دعت نقابات وجمعيات معنية بالحق في السكن من 7 دول أوروبية، الثلاثاء، في باريس إلى تنظيم «مظاهرات منسقة في جميع أنحاء أوروبا» احتجاجاً على غلاء المعيشة، وذلك أيام 20 و21 و22 نوفمبر (تشرين الثاني)، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وعقب مظاهرات متفرقة شهدتها دول أوروبية عدة، أعرب ممثلون لمنظمات من إسبانيا وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا والبرتغال واليونان وبلجيكا خلال اجتماع لهم في باريس، عن أملهم في حشد «ملايين» الأشخاص في الشوارع.

وقالت كارمي أركارازو، المتحدثة باسم «اتحاد نقابات المستأجرين الإسبان»، الجهة الداعية لهذا اللقاء، خلال مؤتمر صحافي: «لقد قرّرنا التنسيق في ما بيننا للمضي قدماً بشكل مشترك». وتتمحور المطالب الرئيسية حول «ضمان الحق في السكن» و«ضبط أسعار السكن والمواد الغذائية والطاقة». كما تشمل مطالب اجتماعية وسياسية أوسع نطاقاً، مثل زيادة الأجور ومعاشات التقاعد.

وأوضحت أركارازو أن المطالب تشمل أيضاً «ضمان الخدمات العامة، لا سيما التعليم والصحة والسكن العام»، و«الحق في العمل» من دون «استبعاد المهاجرين»، والدعوة إلى «فرض ضرائب على الأغنياء»، بالإضافة إلى المطالبة بـ«إنهاء سياسات التسلح» ووقف تطوير «الطاقة الأحفورية». وفي إسبانيا، دعت النقابات الرئيسية إلى إضراب عام في 11 نوفمبر، بهدف الدفع بمطالبها المتعلّقة بالسكن والأجور قبل الانتخابات التشريعية المبكرة المقررة في 29 نوفمبر.

من جانبه، قال بنجامان بال، عضو «تنسيقية السترات الصفراء» الذي حضر الاجتماع أيضاً: «سننزل إلى الشوارع بالملايين لنُظهر أن الشعوب هي التي يجب أن تتولى القيادة، لا المليارديرات».

وتندد المنظمات الأوروبية بـ«الارتفاع الجامح في تكاليف المعيشة» وبغياب التدابير الحكومية اللازمة لمواجهة هذا الوضع. وفي إيطاليا، أشارت كيارا كابريتي، من نقابة «يو إس بي» إلى أن الحراك بدأ في صفوف عمال الموانئ، ثم توسع ليُتوج بإضراب عام في 30 أكتوبر (تشرين الأول) شهد خروج مئات الآلاف من الطلاب والعمال في مظاهرات، وقالت: «الحكومة لا تقدّم رداً لأحد».


الملك تشارلز يؤكد تصميمه على إصلاح أخطاء الماضي بعد وصمة «العبودية»

ملك بريطانيا تشارلز يظهر بالقرب من أعلام أنتيغوا وبربودا خلال زيارة إلى القاعدة البحرية التاريخية نيلسونز دوكيارد (رويترز)
ملك بريطانيا تشارلز يظهر بالقرب من أعلام أنتيغوا وبربودا خلال زيارة إلى القاعدة البحرية التاريخية نيلسونز دوكيارد (رويترز)
TT

الملك تشارلز يؤكد تصميمه على إصلاح أخطاء الماضي بعد وصمة «العبودية»

ملك بريطانيا تشارلز يظهر بالقرب من أعلام أنتيغوا وبربودا خلال زيارة إلى القاعدة البحرية التاريخية نيلسونز دوكيارد (رويترز)
ملك بريطانيا تشارلز يظهر بالقرب من أعلام أنتيغوا وبربودا خلال زيارة إلى القاعدة البحرية التاريخية نيلسونز دوكيارد (رويترز)

أخبر الملك تشارلز ملك بريطانيا قادة الكومنولث اليوم (الثلاثاء) بأن فهمه الأعمق ​لفظائع العبودية يجعله أكثر تصميماً على إصلاح أخطاء الماضي، لكنه أشار إلى ضرورة أن يتطلعوا إلى المستقبل ويضمنوا أن «الشر لن تكون له الكلمة الأخيرة»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وهيمنت على الفترة التي سبقت انعقاد اجتماع الدول الأعضاء في الكومنولث، وعددها 56 وتتألف في ‌معظمها من ‌مستعمرات بريطانية سابقة، مناقشات حول ​ما ‌إذا ⁠كان ​ينبغي على ⁠بريطانيا أن تعتذر أو تدفع تعويضات عن الدور الذي قامت به في تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي.

وعلى الرغم من عدم تقديم الملك ولا بريطانيا حتى الآن أي اعتذار من هذا القبيل، أو مناقشة ⁠دفع تعويضات، فقد تحدث الملك تشارلز ‌ورئيس الوزراء الجديد ‌أندي بيرنهام عن الاستفادة ​من الكومنولث لتلبية الاحتياجات ‌المعاصرة، من خلال تقديم الدعم في مجالات ‌تغيّر المناخ والتعليم والصحة.

وذهب بيرنهام إلى أبعد مما ذهب إليه رؤساء الوزراء الآخرون بقوله إنه منفتح على فكرة اعتذار بريطانيا عن العبودية، ‌وإن المسؤولين يجرون محادثات مع القادة الوطنيين في القمة التي تُعقد في ⁠أنتيغوا ⁠وباربودا لمناقشة الشكل الذي قد يتخذه هذا الاعتذار.

وقال الملك تشارلز، رئيس الكومنولث، للقادة في خطابه الافتتاحي: «لا يمكننا تغيير أفعال من سبقونا. لكن بوسعنا التعلم من الماضي».

وأضاف: «لا تزال تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي تلقي بظلالها على هذه الجزر وعلى الدول الأعضاء الأخرى في الكومنولث. وكما قلت من قبل، فإن هذا الفصل ​المخزي من ​التاريخ هو فصل يملأ قلبي بالرعب وروحي بأعمق حزن شخصي».


جميع أطراف محادثات السلام الثلاثية للحرب الأوكرانية تؤكد عقدها الأسبوع المقبل

اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف في سان بطرسبرغ الأربعاء (أ.ب)
اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف في سان بطرسبرغ الأربعاء (أ.ب)
TT

جميع أطراف محادثات السلام الثلاثية للحرب الأوكرانية تؤكد عقدها الأسبوع المقبل

اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف في سان بطرسبرغ الأربعاء (أ.ب)
اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف في سان بطرسبرغ الأربعاء (أ.ب)

أكد جميع الأطراف في محادثات السلام الثلاثية للحرب الأوكرانية أن الجولة المقبلة ستستضيفها أبوظبي الأسبوع المقبل. وقال المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترمب ستيف ويتكوف إن مسؤولين من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة سيعقدون اجتماعاً ثلاثياً في العاصمة الإماراتية، في مسعى لدفع مفاوضات السلام قدماً.

وكتب ويتكوف على «إكس»: «ستتولى الولايات المتحدة التوسط في مفاوضات بين أوكرانيا وروسيا يومي 10 و11 نوفمبر (تشرين الثاني) في أبوظبي (...) وستتمحور المناقشات حول الترتيبات الأمنية لما بعد الحرب، وخفض التصعيد، والجهود الإنسانية، والخطوات المقبلة نحو السلام».

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين خلال مؤتمر عبر الهاتف إن فلاديمير ميدينسكي، أحد مساعدي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، سيكون كبير مفاوضي موسكو في هذه المحادثات.

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف (أ.ب)

ويُعرف ميدينسكي، البالغ 56 عاماً، والذي شغل في الماضي منصب وزير الثقافة بمواقفه القومية فيما يتعلق بالتاريخ الروسي. وساهم ميدينسكي المولود في أوكرانيا في تأليف كتب التاريخ المدرسية الروسية التي تشيد بدور موسكو في أوكرانيا. وشارك في محادثات 2022 الفاشلة بين روسيا وأوكرانيا في بداية الحرب، كما ترأس الوفد الروسي في إسطنبول العام الماضي وفي جنيف هذا العام.

بدوره قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عقب وصوله إلى برلين الثلاثاء، إنه يعتزم بحث المحادثات المقبلة مع روسيا مع المستشار الألماني، إلى جانب تعزيز الدفاع الجوي الأوكراني وتقديم مساعدات لدعم إمدادات الطاقة المتضررة.

زيارة زيلينسكي إلى برلين لم يُعلن عنها مسبقاً، وقال إنه جاء حاملاً معه عدة مطالب ملحة تتعلق بالدفاع الجوي وإمدادات الطاقة والمحادثات مع روسيا والولايات المتحدة. ويسعى زيلينسكي إلى التنسيق مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس بشأن هذه الملفات. وتنسق كييف وواشنطن بشكل وثيق مع الشركاء الأوروبيين في هذا الشأن.

ويسعى المفاوضون الأميركيون إلى تحقيق انفراجة في الحرب التي دخلت عامها الخامس. وكانت آخر محادثات سلام بوساطة أميركية قد جرت في فبراير (شباط)، قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل حرباً على إيران.

وصرح مسؤول أميركي كبير لـ«رويترز» بأن من المتوقع أن يمثل ويتكوف وكبير المفاوضين الأميركيين جاريد كوشنر الولايات المتحدة في مفاوضات أبوظبي.

ووافق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على جولة جديدة من المحادثات الثلاثية بعد لقائه مع ويتكوف في سان بطرسبرغ قبل أسبوعين، في أحدث مسعى أميركي لوقف الصراع الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يتحدث مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف خلال لقائهما في سان بطرسبرغ الأربعاء (أ.ب)

وقال المسؤول الأميركي إن المفاوضين الأميركيين سيعقدون اجتماعات على مستوى العمل هذا الأسبوع في بروكسل مع ممثلين عن فرنسا وألمانيا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي لمناقشة «الضمانات الأمنية لأوكرانيا، والإطار الأمني المستقبلي لأوروبا، والدعم الاقتصادي لإعادة إعمار أوكرانيا».

وأضاف المسؤول أن هذه الاجتماعات تستند إلى أحدث المناقشات بين الأطراف «وتعكس الجهود المستمرة للرئيس ترمب للتوصل إلى اتفاق سلام دائم بين روسيا وأوكرانيا».

ولا تزال أوكرانيا وروسيا متباعدتين جداً فيما يتعلق بشروط أي اتفاق محتمل، رغم أن ترمب قد كثف في الآونة الأخيرة الضغط على أوكرانيا للتوصل إلى نوع من الاتفاق.

وتتزامن زيارة زيلينسكي لبرلين مع مؤتمر حول الأمن والدفاع يلقي الرئيس الليتواني غيتاناس ناوسيدا كلمته الافتتاحية. ويُتوقّع أن يركّز المؤتمر على الحرب في أوكرانيا والمخاوف من تنامي التهديد الذي تشكّله روسيا لأوروبا. وقال زيلينسكي في منشوره: «لدينا اهتمام بالأمن والاستقرار وحماية النظام الدولي القائم على القواعد». وأضاف: «علينا العمل معاً لتحويل هذه المبادئ إلى قرارات ملموسة وأفعال».

تخطط ألمانيا كذلك لاستضافة اجتماع لما يعرف بـ«تحالف الدول الراغبة» الذي يضم مجموعة من أبرز حلفاء وأنصار أوكرانيا، في منتصف نوفمبر، وفق تصريحات صدرت عن ميرتس الأسبوع الماضي.

من اليمين: رئيس الوزراء النرويجي يوناس جار ستوره والرئيس الأوكراني والرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب (إ.ب.أ)

وأشار بيسكوف إلى أن محاولات نظام كييف لمهاجمة البنية التحتية للطاقة الروسية مستمرة. وأضاف بيسكوف، للصحافيين: «لذلك، تستمر العملية العسكرية الخاصة، مع ضربات واسعة النطاق ومخطط لها باستخدام جميع القدرات المتاحة ضد البنية التحتية لنظام كييف. كل هذا يتم لحرمان نظام كييف من القدرة على شن مثل هذه الضربات في المستقبل». وأوضح بيسكوف أن كييف لا تملك أفراداً للتعبئة. وقال: «الأمر التالي واضح: يواجه نظام كييف صعوبات بالغة مع أولئك الذين يرغبون في مواصلة القتال من أجل مصالح هذا النظام».

وبشأن فضحية اكتشاف غرفة تعذيب في مقاطعة كييف، أوضح بيسكوف أن المؤسسات الأوروبية تبذل قصارى جهدها لحماية أوكرانيا من الفضائح، بما في ذلك تلك المتعلقة باكتشاف غرفة تعذيب بالقرب من كييف.

وحول احتمال عقد اجتماع بين الرئيس بوتين، ونظيريه الأميركي ترمب، والصيني شي جينبينغ على هامش قمة «أبيك»، قال بيسكوف إن «هناك تفاهماً عاماً بين المشاركين في هذا الاجتماع المحتمل بأنه سيكون مفيداً للغاية. ويجري العمل حالياً على تنسيق هذا الاجتماع. ونأمل أن يتم الانتهاء منه في الأيام المقبلة».

من جانب آخر، يجري 2800 جندي من 10 دول أوروبية هذا الشهر في بولندا أول تدريب لقوة جديدة متعددة الجنسيات تهدف إلى دعم أوكرانيا، وفق ما أفادت لندن وباريس الثلاثاء.

وليس لدى «القوة المتعددة الجنسيات - أوكرانيا» بقيادة فرنسا والمملكة المتحدة أي مهمة هجومية ولن تنشر إلا بعد التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار ينهي الحرب التي اندلعت إثر الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.

من اليمين: رئيس الوزراء النرويجي والرئيس الأوكراني ونظيره الفنلندي وستيف ويتكوف (أ.ب)

وهذه القوة التي أُنشئت عام 2025 ولديها مقر عملياتي في باريس، ليست تابعة لحلف شمال الأطلسي كما أن مشاركة الولايات المتحدة فيها محدودة، وهي تهدف إلى دعم القوات الأوكرانية، وضمان الأمن في الأجواء الأوكرانية، والسماح باستئناف النشاط الاقتصادي في البحر الأسود.

غير أن نطاق التدريبات ومدتها تنطوي على مخاطرة باستفزاز روسيا، في ظل عدم إبداء موسكو رغبة في القبول بالسلام. وجاء في بيان مشترك أصدرته وزارة الدفاع الفرنسية: «سيتيح هذا التدريب اختبار السرعة والكفاءة التي يمكن من خلالها العديد من الدول نشر قواتها برّاً وبحراً وجوّاً لدعم أوكرانيا بمجرد انتهاء الأعمال العدائية».

ومن المقرر أن يستمر التمرين من 9 إلى 22 نوفمبر في جنوب شرقي بولندا، على مقربة من الحدود الأوكرانية، بمشاركة 2800 جندي معظمهم من فرنسا.

وذكر البيان المشترك أن التدريبات ستشمل قوات من بلجيكا وإستونيا وألمانيا وفرنسا وليتوانيا وهولندا وبولندا وإسبانيا والسويد والمملكة المتحدة، في إطار عمليات جوية وبرية قرب بلدة نوفا ديمبا الواقعة على مسافة نحو 100 كيلومتر غرب الحدود الأوكرانية.

قالت وزارة الدفاع البريطانية إن مئات الجنود البريطانيين وطائرات تابعة لسلاح الجو الملكي سيشاركون في المناورة العسكرية في بولندا، استعداداً لاحتمال إحلال السلام في أوكرانيا.

المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف والمبعوث الرئاسي الروسي كيريل دميترييف خلال لقاء مع الأميركي ستيفن هابارد بعد إطلاق سراحه في سان بطرسبرغ في روسيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)

وسيشارك نحو 300 جندي بريطاني في المناورة، حيث سيتدرب جنود اللواء السابع بالجيش، المعروف باسم «فئران الصحراء»، على تحركات لوجستية أساسية، بينما تنفذ طائرات «تايفون» التابعة لسلاح الجو الملكي وطائرة «فويجر» للتزود بالوقود طلعات جوية في الأجواء. وستحاكي الطائرات كيفية طمأنة حركة الطيران التجاري بمجرد إعادة فتح المجال الجوي الأوكراني.

وقال وزير الدفاع ويس ستريتنج: «تظهر هذه المناورة أن المملكة المتحدة تكثف جهودها، جنباً إلى جنب مع فرنسا وحلفائنا، استعداداً لليوم الذي يحل فيه السلام في أوكرانيا». وأضاف: «هذه ليست خطة افتراضية، بل قوة حقيقية مستعدة لمساعدة أوكرانيا بمجرد توقف القتال».

في غضون ذلك، ستقود تركيا محاكاة بحرية انطلاقاً من إسطنبول بهدف اختبار الجاهزية لعمليات محتملة لإزالة الألغام في البحر الأسود، إلا أن القوات التركية لن تشارك في التدريبات البرية التي ستُجرى في بولندا، بحسب البيان.

لقاء بين ويتكوف وكوشنر والمبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف قبل الاجتماع مع بوتين في موسكو يوم 22 يناير 2026 (رويترز)

وأعلن وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، الثلاثاء، أن ممثلي الغرب «لا يرغبون في أي حوار حول قضايا أوراسيا». وقال لافروف، في مؤتمر صحافي عقب الجلسة العامة لمؤتمر مينسك الدولي الرابع حول الأمن الأوراسي: «لقد فشلت خطة الغرب (في أوكرانيا) لإلحاق هزيمة استراتيجية بنا على يد نظام كييف المسلح من قبل الغربيين. إنهم الآن ببساطة لا يريدون خسارة ماء الوجه، ويجدون صعوبة في تقبّل الواقع الجديد»، بحسب ما ذكرته وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء.

وأضاف: «هم حتى الآن لا يريدون أي حوار حول قضايا أوراسيا، بهدف تحقيق توازن في المصالح بحيث يشعر كل من يعيش في أوراسيا بالأمان، وفي وضع يشجع فرص التنمية لديهم». وأشار لافروف إلى أنه لا يرى في المستقبل المنظور إمكانية لإنقاذ منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، منوهاً إلى أنه بالكاد يمكن وصفها بالمنظمة.

قال زيلينسكي، مساء الاثنين، إن اختراق أوكرانيا لنظام الإنذار بالغارات الجوية الروسي جاء رداً على هجوم سيبراني روسي استهدف تطبيق الإنذار الأوكراني.

وقال زيلينسكي لمحطة «بي بي إس» الأميركية: «نحن لا نفعل سوى الرد على هجماتهم. لقد هاجموا نظامنا. كان هجوماً إلكترونياً»، مضيفاً أن أوكرانيا دافعت عن نفسها بطبيعة الحال.

وتستخدم تطبيقات الإنذار لدى طرفي الحرب لتنبيه السكان إلى الغارات الجوية المحتملة، إلى جانب تهديدات أخرى. وقال زيلينسكي إن روسيا تشن هجمات إلكترونية متكررة على أهداف من شأنها الإضرار بالمدنيين، من بينها البنوك الأوكرانية ونظام المعاشات التقاعدية.

وتعرض تطبيق «إنذار الغارات الجوية» الأوكراني للاختراق في وقت متأخر من مساء الأحد، إذ تلقى المستخدمون تحذيرات زائفة على هواتفهم الذكية، من بينها تنبيهات بشأن هجمات نووية مزعومة. وبعد بضع ساعات، تعرض تطبيق وكالة الدفاع المدني الروسية للاختراق أيضاً صباح الاثنين، وأرسل تنبيهات كاذبة.

واتهمت أوكرانيا روسيا بالوقوف وراء الهجوم السيبراني الذي استهدف تطبيق الإنذار التابع لها.

من جانب آخر، قال البيت الأبيض الثلاثاء إن السيدة الأميركية الأولى ميلانيا ترمب ستستضيف ممثلين عن روسيا وأوكرانيا في البيت الأبيض الخميس، وستدلي بتصريحات بشأن وقف إطلاق النار في مدينة أوليشكي.