فرنسا تشدد شروطها لمنح الجنسية

وزير الداخلية الفرنسي برونو روتايو يتحدث في الجمعية الوطنية الفرنسية بباريس في 29 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الفرنسي برونو روتايو يتحدث في الجمعية الوطنية الفرنسية بباريس في 29 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تشدد شروطها لمنح الجنسية

وزير الداخلية الفرنسي برونو روتايو يتحدث في الجمعية الوطنية الفرنسية بباريس في 29 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
وزير الداخلية الفرنسي برونو روتايو يتحدث في الجمعية الوطنية الفرنسية بباريس في 29 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

قدّم وزير الداخلية الفرنسي، الاثنين، تعميماً جديداً وُصف بأنه «اختراق»، يرمي إلى تشديد معايير منح الجنسية للأجانب، في مجال الامتثال للقانون، وإتقان اللغة الفرنسية، والاندماج في سوق العمل.

وأكد وزير الداخلية برونو روتايو خلال زيارته ضاحية كريتاي في جنوب باريس أن «هذا التعميم يشكل اختراقاً»، ولكن «ليس مع قانوننا».

وأرى أنه «يتعين على المرء أن يكون جديراً بأن يصبح فرنسياً، ويجب أن نكون متطلبين للغاية»، وفق ما أفادت به «وكالة الصحافة الفرنسية». وأضاف: «نحن لا نستند في الجنسية الفرنسية والمواطنة الفرنسية إلى النسب فحسب، بل إلى الشعور بالانتماء في المقام الأول».

وكان قد عدّل تعميماً سابقاً في يناير (كانون الثاني) يقضي بتسوية أوضاع الأجانب غير النظاميين في فرنسا.

والاثنين، أوضح المعايير الثلاثة التي سيتم تشديدها للحصول على الجنسية الفرنسية.

وقال إن «الخطوة الأولى تبدو بديهية للغاية، ولكن يجب التذكير بها، وهي احترام قوانيننا... أطلب من المحافظين رفض طلبات الأجانب الذين ربما كانوا في وضع غير نظامي في الماضي».

ثم شدد على ضرورة «معرفة لغتنا ومعرفة تاريخ فرنسا كذلك والتسليم به».

ولهذه الغاية سيتم رفع مستوى امتحان اللغة الفرنسية الشفهي.

وأضاف: «سنخصص امتحاناً في المواطنة بداية من مطلع يناير 2026، سيتيح تقييم معرفة المتقدمين بتاريخنا من خلال معرفتهم بثقافة المواطنة».

وفيما يتعلق بالعمل، قال وزير الداخلية إنه ينبغي للمحافظين التحقق «مما إذا كان لدى المتقدمين موارد كافية تجنب الاعتماد على المساعدة الاجتماعية».

ووزع الوزير، المرشح الرئاسي عن حزب الجمهوريين اليميني والذي ينتهج موقفاً متشدداً بشأن الهجرة، النص الواقع في 5 صفحات مرفقا بميثاق حقوق ومسؤوليات المواطنين الفرنسيين، على جميع المحافظين.

في 2024، تم منح الجنسية الفرنسية بموجب مرسوم وإعلان (الزواج والأصول والأشقاء) لـ66 ألفاً و745 شخصاً، أي بزيادة 8.3 في المائة مقارنة بعام 2023، وعزت وزارة الداخلية ارتفاع العدد إلى التعويض بعد 2023 الذي شهد صعوبات تقنية.


مقالات ذات صلة

سيول: كوريا الشمالية زرعت 960 ألف لغم على الحدود منذ 2024

آسيا جنود كوريون جنوبيون يقومون بدورية قرب المنطقة منزوعة السلاح في باجو بكوريا الجنوبية يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

سيول: كوريا الشمالية زرعت 960 ألف لغم على الحدود منذ 2024

زرعت كوريا الشمالية نحو 960 ألف لغم أرضي على طول حدودها مع كوريا الجنوبية منذ عام 2024، وفقاً لتقديرات الجيش الكوري الجنوبي.

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا متظاهر يلتف بالعلم الإسباني خلال احتجاج أمام البرلمان في مدريد على أزمة الهجرة في سبتة يوم 2 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

أزمة الهجرة في سبتة تزيد الضغوط على سانشيز قبل الانتخابات الإسبانية

تُعزّز أزمة الهجرة في سبتة التأييد لليمين قبل الانتخابات الإسبانية، وتضغط على رئيس الحكومة، فيما يسعى اليسار لتركيز النقاش على الإسكان والحقوق الاجتماعية.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
يوميات الشرق نسرين سكيك (إنستغرام)

من غزة إلى العالم... طفلة فلسطينية تصل إلى نهائيات جوائز صناع المحتوى الرقمي

تأهلت الطفلة الفلسطينية نسرين سكيك إلى نهائيات جوائز صناع المحتوى الرقمي (Digital Creator Awards) لعام 2026، ضمن قائمة تضم ثمانية متنافسين، فماذا تعرف عنها؟

يسرا سلامة (القاهرة)
أوروبا قاذفة أميركية من طراز «بي - 1» تقلع من قاعدة فيرفورد الجوية البريطانية يوم 4 أكتوبر 2026 في لقطة من فيديو منشور على مواقع التواصل الاجتماعي (رويترز) p-circle

بريطانيا تعتقل شخصين مجدداً للاشتباه في مساعدتهما الاستخبارات الإيرانية بواقعة فيرفورد

أعادت الشرطة البريطانية توقيف رجلين للاشتباه في مساعدتهما الاستخبارات الإيرانية، ضمن تحقيق في واقعة بقاعدة فيرفورد الجوية الشهر الماضي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبن خلال مؤتمر صحافي في بروكسل ببلجيكا يوم 14 أكتوبر 2026 (رويترز) p-circle

«التجمع الوطني» بزعامة لوبن يراهن على خطاب الأمن لتعزيز حظوظه لرئاسة فرنسا

يهاجم حزب «التجمع الوطني» الحكومة واليسار بعد عنف الاحتجاجات، مقدّماً نفسه ضامناً للنظام قبيل انتخابات الرئاسة الفرنسية، وسط تحذيرات من استفادته انتخابياً.

«الشرق الأوسط» (باريس)

تمديد توقيف المشتبه بتنفيذه إطلاق النار الدامي بضواحي باريس

الشرطة الفرنسية تنقل جثة الرجل الذي قُتل في حادثة إطلاق النار وسط مدينة «تراب» (إ.ب.أ)
الشرطة الفرنسية تنقل جثة الرجل الذي قُتل في حادثة إطلاق النار وسط مدينة «تراب» (إ.ب.أ)
TT

تمديد توقيف المشتبه بتنفيذه إطلاق النار الدامي بضواحي باريس

الشرطة الفرنسية تنقل جثة الرجل الذي قُتل في حادثة إطلاق النار وسط مدينة «تراب» (إ.ب.أ)
الشرطة الفرنسية تنقل جثة الرجل الذي قُتل في حادثة إطلاق النار وسط مدينة «تراب» (إ.ب.أ)

أعلنت النيابة العامة الفرنسية لمكافحة الإرهاب، السبت، تمديد توقيف رجل يُشتبه في إطلاقه النار في ضواحي باريس الجمعة بدوافع عنصرية؛ ما أسفر عن مقتل شخص، وإصابة 5 آخرين.

وأُوقف الرجل البالغ 39 عاماً والذي قالت النيابة إنه يدعى كيفن تي، الجمعة، وهو يحمل مسدساً رشاشاً وقنابل غاز مسيل للدموع، بعد إطلاق النار على أشخاص من سيارة في مدينتي تراب ولا فيريير في ضواحي العاصمة الفرنسية.

وأفادت النيابة العامة لمكافحة الإرهاب التي تتولى التحقيق في القضية، بتمديد فترة توقيف المشتبه به بعد إخضاعه لاستجواب أوّلي.

وأشارت إلى توقيف ثلاثة من أفراد عائلته وأصدقائه في وقت متأخر، مساء الجمعة.

الشرطة الفرنسية في موقع الحادث عقب حادث إطلاق النار غرب باريس صباح الجمعة (رويترز)

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجمعة، إن إطلاق النار «هجوم إرهابي عنصري» نظراً إلى أن معظم الضحايا من أصول مهاجرة.

وصرّح رئيس بلدية تراب علي رابح أن إطلاق النار كان «هجوماً عنصرياً، وقد يكون مدفوعاً بمعاداة الإسلام»، مضيفاً أنه «قد يكون من أولى محاولات القتل الجماعي ذات الدوافع المعادية للإسلام والعنصرية» في فرنسا.

أسفر الهجوم عن مقتل شاب من أصول أفريقية يبلغ 26 عاماً، وإصابة خمسة آخرين بينهم فتاة في الثانية عشرة تلقت 8 رصاصات، ووصفت حالتها بالحرجة.

وتجمع مئات الأشخاص، السبت، في المكان الذي قُتل فيه الشاب بينغو بوسيو وانغي، رافعين لافتات تطالب بـ«العدالة».

وقال صاحب متجر: «كان يمكن أن يُستهدف أي شخص. لقد أطلق النار على سود وعرب، وكان يعلم أن غالبية سكان تراب مسلمون».

وقعت عملية إطلاق النار في وقت تشهد فيه فرنسا انقسامات حادة قبل 6 أشهر من الانتخابات الرئاسية التي تتصدّر مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبن استطلاعات الرأي فيها.

وحمّل بعض المتظاهرين حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف بزعامة لوبن مسؤولية ترسيخ مناخ من الكراهية.

وقالت النائبة ماتيلد بانو عن حزب «فرنسا الأبية» اليساري الراديكالي خلال التجمع قرب موقع إطلاق النار: «العنصرية تقتل. اليمين المتطرف يقتل».

من جهتها، دعت لوبن إلى إجراء تحقيق «لا هوادة فيه»، معتبرة أن الدافع العنصري، إذا تأكد، سيكون «أمراً مشيناً».


ألمانيا... احتجاجات على ترحيل طالبي اللجوء

مئات يتظاهرون في مطارات ألمانية احتجاجاً على ترحيل طالبي اللجوء (د.ب.أ)
مئات يتظاهرون في مطارات ألمانية احتجاجاً على ترحيل طالبي اللجوء (د.ب.أ)
TT

ألمانيا... احتجاجات على ترحيل طالبي اللجوء

مئات يتظاهرون في مطارات ألمانية احتجاجاً على ترحيل طالبي اللجوء (د.ب.أ)
مئات يتظاهرون في مطارات ألمانية احتجاجاً على ترحيل طالبي اللجوء (د.ب.أ)

تظاهر عدة مئات من الأشخاص في عدد من المطارات الألمانية، خلال يوم احتجاجي على مستوى البلاد، رفضاً لعمليات الترحيل والاحتجاز تمهيداً للترحيل.

وقدرت الشرطة عدد المشاركين بنحو 400 شخص في مدينة لايبتسيج، وبنحو 300 شخص في مطار فرانكفورت، أكبر مطارات ألمانيا، وبنحو 150 شخصاً في مطار العاصمة الألمانية المعروف باسم مطار برلين-براندنبورج «بي إي آر». وأشارت تقديرات الشرطة إلى أن تظاهر نحو 50 شخصاً في كل من مطاري كولونيا/بون ودوسلدورف. وفي المقابل، قدّر التحالف المنظم للاحتجاجات أعداد المشاركين بأرقام أعلى.

مئات يتظاهرون في مطارات ألمانية احتجاجاً على ترحيل طالبي اللجوء (د.ب.أ)

ووفقاً للبيانات، فإن هذه المظاهرات تأتي للإعراب عن الاحتجاج على ترحيل طالبي اللجوء الذين رُفضت طلباتهم، واحتجازهم تمهيداً لترحيلهم، والتوسع في البنية التحتية المخصصة لهذا الغرض، كما تم الإعلان عن تنظيم احتجاجات في مطاري ميونخ وهانوفر. وأعرب المتظاهرون في مدينة لايبتسيج أيضاً عن احتجاجهم على رحلات الترحيل المستأجرة إلى أفغانستان.

مئات يتظاهرون في مطارات ألمانية احتجاجاً على ترحيل طالبي اللجوء (د.ب.أ)

وقالت متحدثة باسم التحالف المنظم للاحتجاجات: «نطالب بوقف فوري لعمليات الترحيل، لأن طالبي الحماية لهم الحق في اللجوء»، ووصفت إقدام الحكومة الألمانية تحديداً بدهس هذا الحق بالأقدام، والتعاون مع حركة طالبان في عمليات الترحيل بأنه أمر مروع.

وكانت السلطات الألمانية نظمت هذا العام عدة رحلات لترحيل أشخاص إلى أفغانستان من مطار لايبتسيج/هاله. وتفيد التصريحات الصادرة من السلطات الألمانية بأن معظم الذين تم ترحيلهم على متن هذه الرحلات هم من مرتكبي الجرائم.

وأفادت شبكة «ويل كوم يونايتد /سنأتي متحدين/»، بأن المظاهرة التي دعت إلى تنظيمها في مطار فرانكفورت بالتعاون مع جهات محلية، تأتي للاحتجاج على إنشاء «مبنى مخصص للترحيل».

مئات يتظاهرون في مطارات ألمانية احتجاجاً على ترحيل طالبي اللجوء (د.ب.أ)

وقالت متحدثة باسم الشبكة إن الأموال التي تُنفق على عمليات الترحيل كان ينبغي استثمارها بدلاً من ذلك في تدابير لدمج اللاجئين في المجتمع. وأضافت: «إننا نناهض جميع أشكال البنية التحتية المخصصة لعمليات الترحيل، ونطالب بحرية التنقل لجميع الناس».


عودة خدمة «ستارلينك» في أوكرانيا لطبيعتها بعد أسبوع من تقييد سرعتها

أحد أجهزة «ستارلينك» التي تستخدمها أوكرانيا قرب باخموت في شرق البلاد (رويترز)
أحد أجهزة «ستارلينك» التي تستخدمها أوكرانيا قرب باخموت في شرق البلاد (رويترز)
TT

عودة خدمة «ستارلينك» في أوكرانيا لطبيعتها بعد أسبوع من تقييد سرعتها

أحد أجهزة «ستارلينك» التي تستخدمها أوكرانيا قرب باخموت في شرق البلاد (رويترز)
أحد أجهزة «ستارلينك» التي تستخدمها أوكرانيا قرب باخموت في شرق البلاد (رويترز)

قالت أوكرانيا، السبت، إن نظام الأقمار الاصطناعية «ستارلينك» ونسخته العسكرية «ستارشيلد» عادا للعمل بكامل طاقتهما بعد أكثر من أسبوع من فرض قيود على الخدمة قوضت عمليات عسكرية، وزادت من التوتر مع الولايات المتحدة.

وجاءت مشكلات أوكرانيا مع النظامين المملوكين لشركة «سبيس إكس» التابعة لإيلون ماسك بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب صفقة لشراء الديزل الروسي، بينما ضغط على أوكرانيا لوقف قصف مصافي النفط الروسية.

وقال مسؤولون أوكرانيون إن القيود، التي حدت سرعة العمليات عند نحو 160 كيلومتراً في الساعة، أضعفت قدرة الجيش على اعتراض الطائرات المسيّرة الهجومية الروسية، وتسببت كذلك في إلغاء عدد من العمليات.

وكتب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على «تلغرام»: «الأمر الأهم اليوم هو أن (ستارلينك) و(ستارشيلد) عادا للعمل بالسرعات التي كانا عليها قبل فرض القيود. السرعات الآن عند المستوى الذي نحتاج إليه».

وقال زيلينسكي إن السرعات بدأت في العودة إلى طبيعتها خلال الليل، وأكدت وزارة الدفاع الأوكرانية، السبت، أن الاتصال ظل مستقراً عند سرعات تجاوزت 400 كيلومتر في الساعة.

صورة ظِلّية لإيلون ماسك تظهر إلى جانب شعار «ستارلينك» (رويترز)

لا تعتمد أوكرانيا على هذين النظامين في تنفيذ عمليات بالطائرات المسيّرة بعيدة المدى داخل الأراضي الروسية، بما في ذلك الهجمات على مصافي النفط.

لكن نظام «ستارلينك» لا غنى عنه للاتصالات على خط المواجهة، وساعد استخدام طائرات مسيرة هجومية متوسطة المدى تعمل عبر نظام «ستارشيلد» أوكرانيا في تعزيز تفوقها في مناطق عدة على أرض المعركة، هذا العام.

أثار فرض هذه القيود غضباً في أوكرانيا، لا سيما أنها تزامنت مع تعطل في تلقي التحذيرات من الحلفاء بشأن هجمات صاروخية روسية. وذكرت كييف في وقت لاحق أنها لا تزال تتلقى معلومات مخابراتية من الولايات المتحدة.

ولم يعترف إيلون ماسك ولا الحكومة الأميركية بالمسؤولية عن الحد من خدمات «ستارلينك» أو «ستارشيلد» في أوكرانيا. وقال كلاهما علناً إن أي قرار من هذا القبيل لا يمكن أن يتخذه سوى الطرف الآخر.

وأفادت «رويترز» بأن الأمر بتقييد خدمة «ستارشيلد» صدر من داخل البيت الأبيض، وذكرت مصادر في وقت سابق أن إدارات أميركية طلبت في مناسبات عدة من «سبيس إكس» تفعيل خدمة «ستارلينك» أو تعطيلها في بلدان مختلفة.

وناقض ترمب، الجمعة، تصريحه السابق بأن الخدمات عادت بالكامل، وقال إن المشكلات إذا استمرت فسيعمل «على حلها».