كيف يمكن لشبكة كهرباء أن تنهار في 5 ثوانٍ؟

أشخاص يسيرون في شارع مظلم بمدريد وسط انقطاع كبير للكهرباء في إسبانيا والبرتغال (د.ب.أ)
أشخاص يسيرون في شارع مظلم بمدريد وسط انقطاع كبير للكهرباء في إسبانيا والبرتغال (د.ب.أ)
TT

كيف يمكن لشبكة كهرباء أن تنهار في 5 ثوانٍ؟

أشخاص يسيرون في شارع مظلم بمدريد وسط انقطاع كبير للكهرباء في إسبانيا والبرتغال (د.ب.أ)
أشخاص يسيرون في شارع مظلم بمدريد وسط انقطاع كبير للكهرباء في إسبانيا والبرتغال (د.ب.أ)

قد تكون انقطاعات التيار الكهربائي -مثل تلك التي شهدتها إسبانيا والبرتغال يوم الاثنين- ناجمة عن أسباب كثيرة، ولكن الحدث سلَّط الضوء على «ضعف» كامن في نظام الطاقة الإقليمي في شبه الجزيرة الإيبيرية.

لماذا لم يتم تحديد السبب حتى الآن؟

الشبكة الكهربائية هي نظام معقد من آلاف المكونات المترابطة.

تقول المحللة في شركة «ريستاد إنيرجي» براتيكشا رامداس، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يحتاج مشغلو الشبكة إلى تحليل كميات هائلة من البيانات في الوقت الفعلي بعناية»، مثل تغييرات التردد، وأعطال الخطوط، وحالة محطات توليد الطاقة «من أجل تتبع تسلسل الأحداث».

ما هي الأسباب المعتادة؟

غالباً ما تحدث حالات انقطاع التيار الكهربائي بسبب التوقف المفاجئ لمصدر الإنتاج (محطة الطاقة) بسبب مشكلة فنية، أو نقص في الوقود لتزويد محطات الطاقة الحرارية.

في السنوات الأخيرة، أدت الكوارث الطبيعية -مثل العواصف والزلازل وحرائق الغابات والحرارة أو البرودة الشديدة التي تفاقمت في بعض الأحيان بسبب تغير المناخ - إلى إتلاف البنية التحتية، أو رفع الطلب على التدفئة والتبريد.

وتشمل الأسباب المحتملة الأخرى الحمولات الزائدة على خطوط التوتر العالي، ما يدفع إلى نقل الكهرباء الزائدة إلى خطوط أخرى، والهجمات السيبرانية، وهو احتمال تم استبعاده في إسبانيا والبرتغال في هذه المرحلة، لكنه يشكل تهديداً متنامياً بسبب الشبكات المحوسبة بشكل متزايد.

اختلال التوازن بين العرض والطلب؟

في إسبانيا، أبلغت شركة الكهرباء مساء الاثنين عن «تذبذب قوي في تدفقات الطاقة، مصحوب بخسارة كبيرة جداً في الإنتاج».

ويتم قياس التردد الكهربائي على الشبكة في أوروبا وفقاً لمعيار 50 هرتز. وأي تردد أدنى من هذا المستوى يعني أنه لا يتم إنتاج ما يكفي من الكهرباء مقارنة بالطلب، أما إذا تجاوز هذا المستوى فيعني ذلك أن هناك حاجة إلى إنتاج تيار أقل. ومهمة المشغلين إصدار أوامر لمحطات الطاقة في الوقت الفعلي لزيادة الإنتاج أو تقليله، اعتماداً على الطلب، من أجل الحفاظ على تردد 50 هرتز.

ويؤكد مستشار «مشروع المساعدة التنظيمية» مايكل هوغان، أن «الحفاظ على هذا التردد هو مسألة توازن».

في حال انحراف التردد عن 50 هرتز، يتم تشغيل أنظمة الحماية التلقائية لإيقاف تشغيل أجزاء من الشبكة، وتجنب تلف المعدات.

ويوضح هوغان أنه «بمجرد أن تبدأ محطات الطاقة في التوقف عن العمل لحماية نفسها، يمكن أن يخرج الوضع عن السيطرة بسرعة. ولكن من النادر جداً أن يصل إلى المرحلة التي شهدناها» الاثنين.

ولكن كيف بدأ كل شيء؟

من الصعب تقديم إجابة دقيقة، فحسب الخبير: «من بين العوامل التي ساهمت على الأرجح في عدم الاستقرار كان ضعف الربط بين شبه الجزيرة وبقية شبكة أوروبا الغربية».

لكن قد يكون هذا عاملاً وليس السبب الرئيسي، حسب هوغان الذي يضيف: «من المرجح أن يكون السبب هو فشل واحدة أو اثنتين من منشآت النقل الرئيسية؛ الأمر الذي امتد بعد ذلك إلى أجزاء أخرى متصلة بالشبكة، ولكن سبب هذا الفشل الأَوَّلي لا يزال يتعين تحديده».

ما هو تأثير الطاقات المتجددة؟

تُنتج إسبانيا نحو 40 في المائة من الكهرباء من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح. وبحلول ظهر الاثنين تجاوزت النسبة ذلك، لتصل إلى نحو 70 في المائة.

لكن على عكس محطات الطاقة العاملة بالغاز والتي «تستغرق بضع دقائق لبدء التشغيل»، فإن «طاقة الشمس والرياح لا يمكن التحكم فيها حسب الطلب، وغالباً ما يتعين خفضها»، كما تفيد شركة «ريستاد إنيرجي».

وحذَّرت الهيئة التي تجمع مشغلي أنظمة نقل الكهرباء في أوروبا (إنتوس) في 18 أبريل (نيسان) من مخاطر الإفراط في إنتاج الطاقة الشمسية مع اقتراب الصيف.

وحسب شركة «ريستاد»، يعد انقطاع التيار الكهربائي الاثنين بمنزلة «تحذير»؛ إذ «من دون مرونة أقوى على المستوى الوطني وتنسيق إقليمي أفضل، فإن انقطاعات الشبكة في المستقبل قد يكون لها عواقب أكثر خطورة».

وتوضح براتيكشا رامداس أنه «من دون تدابير مرونة كافية، مثل التخزين، ومحطات التشغيل السريع، والربط القوي، فإن التقلبات الكبيرة في إنتاج الطاقة المتجددة يمكن أن تؤدي إلى زعزعة استقرار الشبكة».

ويعتقد المستشار وأستاذ سياسة الطاقة في كلية «هيرتي» في برلين، ليون هيرث، أنه «من المرجح» أن «النظام الذي لا يعتمد بشكل كبير على توليد الطاقة التقليدي (الطاقة النووية، والغاز، والفحم، والطاقة الكهرومائية...) أكثر عرضة لأن تصبح مثل هذه التذبذبات خارجة عن السيطرة».


مقالات ذات صلة

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

الاقتصاد ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، الخميس، أن الاقتصاد الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5% خلال الربع الأخير.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شعار صندوق النقد الدولي على واجهة مبنى المؤتمرات في شارع بنسلفانيا (د.ب.أ)

صندوق النقد الدولي يتوصل لاتفاق مع سريلانكا لتمويل بـ700 مليون دولار

أعلن صندوق النقد الدولي، يوم الخميس، عن توصله إلى اتفاق على مستوى الخبراء مع سريلانكا، يتيح صرف تمويل يقارب 700 مليون دولار فور اعتماده رسمياً.

«الشرق الأوسط» (كولومبو )
الاقتصاد سفينة تنقل غاز البترول المسال في ميناء مومباي بالهند بعد عبورها مضيق هرمز (رويترز)

«الاتحاد الأوروبي»: أزمة الطاقة بسبب حرب إيران لن تكون قصيرة الأمد

قالت المتحدثة باسم «المفوضية الأوروبية»، آنا كايسا إيتكونن، الأربعاء، إن أزمة الطاقة الناجمة عن حرب إيران لن تكون قصيرة الأمد.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد ناقلات تُفرغ وقوداً في محطة بنزين بالعاصمة اليونانية أثينا (رويترز)

اليونان تفرج عن مليونيْ برميل نفط من احتياطاتها الاستراتيجية

تعتزم اليونان الإفراج عن مليونيْ برميل نفط من احتياطاتها الاستراتيجية، في إطار تدخل منسق من جانب وكالة الطاقة الدولية يهدف إلى استقرار الأسعار العالمية.

«الشرق الأوسط» (أثينا)
الاقتصاد صهاريج لتخزين النفط في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما اليابانية (رويترز)

مصافي النفط اليابانية تعمل بأدنى مستوى لها منذ يونيو 2025

أظهرت بيانات صادرة عن جمعية البترول اليابانية، أن مصافي النفط اليابانية خفضت معدلات تشغيلها إلى 67.7 في المائة من طاقتها التصميمية في الأسبوع المنتهي في 4 أبريل

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

بوتين يعلن وقف إطلاق النار في عيد القيامة ويتوقع المثل من أوكرانيا

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» في موسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» في موسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)
TT

بوتين يعلن وقف إطلاق النار في عيد القيامة ويتوقع المثل من أوكرانيا

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» في موسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين متحدثاً خلال «المؤتمر السنوي لاتحاد الصناعيين ورجال الأعمال الروس» في موسكو يوم 26 مارس 2026 (أ.ب)

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم (الخميس)، وقف إطلاق النار لمدة يومين بمناسبة عيد القيامة عند الأرثوذكس، وقال بيان للكرملين إنه يتوقع من الجانب الأوكراني أن يحذو حذوه.

وجاء في بيان الكرملين: «بمناسبة اقتراب عيد القيامة الأرثوذكسي، يُعلن وقف إطلاق النار من الساعة 16:00 يوم 11 أبريل (نيسان) حتى نهاية يوم 12 أبريل».

وأضاف البيان: «ننطلق من مبدأ أن الجانب الأوكراني سيحذو حذو روسيا الاتحادية».

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف الاثنين (أ.ف.ب)

وجاء ‌في ‌البيان أن وزير ​الدفاع الروسي ‌أندريه بيلوسوف أصدر أمراً ‌لرئيس الأركان العامة فاليري جيراسيموف بـ«وقف العمليات العسكرية في جميع الاتجاهات خلال هذه الفترة». وأضاف ‌البيان: «على القوات أن تكون على أهبة الاستعداد ⁠للتصدي لأي ⁠استفزازات محتملة من جانب العدو، فضلاً عن أي أعمال عدوانية». ولم يصدر أي رد فعل فوري من أوكرانيا. ويقترح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي منذ أكثر من أسبوع وقف إطلاق ​النار خلال ​عيد القيامة.


4 مهاجرين قضوا غرقاً خلال محاولتهم عبور المانش من فرنسا إلى بريطانيا

رجال إطفاء غطاسون يحزمون أمتعتهم بعد تدخلهم إثر محاولة عبور القناة الإنجليزية بشكل غير قانوني تحولت إلى مأساة حيث تم العثور على عديد من المهاجرين في حالة سكتة قلبية بمدينة إيكيهين بلاج الساحلية الشمالية بمنطقة با-دو-كاليه الفرنسية 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رجال إطفاء غطاسون يحزمون أمتعتهم بعد تدخلهم إثر محاولة عبور القناة الإنجليزية بشكل غير قانوني تحولت إلى مأساة حيث تم العثور على عديد من المهاجرين في حالة سكتة قلبية بمدينة إيكيهين بلاج الساحلية الشمالية بمنطقة با-دو-كاليه الفرنسية 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

4 مهاجرين قضوا غرقاً خلال محاولتهم عبور المانش من فرنسا إلى بريطانيا

رجال إطفاء غطاسون يحزمون أمتعتهم بعد تدخلهم إثر محاولة عبور القناة الإنجليزية بشكل غير قانوني تحولت إلى مأساة حيث تم العثور على عديد من المهاجرين في حالة سكتة قلبية بمدينة إيكيهين بلاج الساحلية الشمالية بمنطقة با-دو-كاليه الفرنسية 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
رجال إطفاء غطاسون يحزمون أمتعتهم بعد تدخلهم إثر محاولة عبور القناة الإنجليزية بشكل غير قانوني تحولت إلى مأساة حيث تم العثور على عديد من المهاجرين في حالة سكتة قلبية بمدينة إيكيهين بلاج الساحلية الشمالية بمنطقة با-دو-كاليه الفرنسية 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

قضى رجلان وامرأتان، صباح الخميس، خلال محاولتهم عبور المانش بطريقة غير نظامية من شمال فرنسا إلى بريطانيا، وفق ما أعلنت السلطات الفرنسية.

وأوضح المسؤول المحلي في منطقة با-دو-كاليه الشمالية فرنسوا-كزافييه لوش، خلال إحاطة إعلامية من الموقع، أنهم «حاولوا العبور على متن مركب أجرة» و«جرفهم التيّار».

وأشار إلى أن الحصيلة «أولية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونُقل طفلان إلى المستشفى «احترازياً»، وفق ما أعلنت لاحقاً السلطات المحلية.

وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية إن سلطات المملكة المتحدة «ستواصل العمل بلا هوادة مع الفرنسيين» لوقف عمليات العبور الخطيرة هذه.

وأضاف: «كل وفاة في القناة هي مأساة وتذكير بالمخاطر التي تشكّلها عصابات إجرامية تستغل أشخاصاً ضعفاء لتحقيق أرباح».

ويقوم المهرّبون في إطار ما تعرف بـ«مراكب الأجرة» بانتشال المهاجرين مباشرةً من المياه لتفادي قيام قوى الأمن المتمركزة في البرّ بمنع انطلاق الزوارق من الساحل.

وقدّمت خدمات الإسعاف الرعاية لـ37 شخصاً آخر، حسب لوش.

وواصل المركب رحلته مع نحو ثلاثين راكباً على متنه.

وهو ثاني حادث من هذا النوع يسجّل منذ بداية العام بالقرب من الحدود الفرنسية - البريطانية. ففي الأوّل من أبريل (نيسان)، قضى مهاجران في رحلة مماثلة.

ولفتت أنجيلي فيتوريلو، منسّقة منظمة «يوتوبيا 56» التي تُعنى بمساعدة المهاجرين، إلى أن فرنسا لا تبذل الجهود الكافية في عمليات الإنقاذ.

وقالت في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية: «عندما تكون غالبية الوفيات المسجّلة عند الحدود واقعة ضمن نطاق منطقة الـ300 متر البحرية هذه، علينا أن نطرح تساؤلات بشأن عمليات الإنقاذ. هل هي كافية؟ هل هناك ما يكفي من القوارب القادرة على العمل في المياه الضحلة؟ في الوقت الراهن، لا يبدو أن الأمر كذلك».

ومنذ الأوّل من يناير (كانون الثاني)، وصل إلى بريطانيا نحو 5 آلاف مهاجر على متن هذه المراكب التي غالباً ما تكون بدائية وفوضوية ومساراتها محفوفة بالمخاطر، حسب أرقام وزارة الداخلية البريطانية.

وتشكّل الهجرة غير النظامية من شمال فرنسا إلى إنجلترا إحدى نقاط التوتّر في العلاقات الفرنسية - البريطانية.


فرنسا تلمّح لإمكان تعليق الاتفاق الأوروبي مع إسرائيل بسبب ضرباتها «غير المتناسبة» في لبنان

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو داخل قصر الإليزيه عقب اجتماع مجلس الوزراء بباريس 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو داخل قصر الإليزيه عقب اجتماع مجلس الوزراء بباريس 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

فرنسا تلمّح لإمكان تعليق الاتفاق الأوروبي مع إسرائيل بسبب ضرباتها «غير المتناسبة» في لبنان

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو داخل قصر الإليزيه عقب اجتماع مجلس الوزراء بباريس 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو داخل قصر الإليزيه عقب اجتماع مجلس الوزراء بباريس 8 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

لمّحت فرنسا، الخميس، إلى أن إعادة طرح مسألة تعليق الاتفاق بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل ممكنة، بعد الضربات «غير المتناسبة» التي تُنفذها في لبنان وانتهاكات المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية باسكال كونفافرو: «نظراً لخطورة ما حدث أمس وبالإضافة إلى ذلك، وبالنظر إلى الوضع في الضفة الغربية، لا يمكن استبعاد أن يُعاد فتح النقاش حول تعليق اتفاق الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل، إضافة للعقوبات الوطنية» التي قد تفرضها فرنسا، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف: «لإسرائيل، بالطبع، الحق في الدفاع عن نفسها، لكن أفعالها ليست غير مقبولة فحسب، بل هي أيضاً غير متناسبة وتقود بحكم الأمر الواقع إلى طريق مسدود».

ويتطلب إقرار تعليق هذا الاتفاق الساري منذ عام 2000 إجماع الدول السبع والعشرين الأعضاء.

وكان الاتحاد الأوروبي قد شرعَ، العام الفائت، في إعادة النظر في هذا الاتفاق، في ضوء التصعيد العسكري والأزمة الإنسانية في غزة، وبناء على طلب عدد من الدول الأعضاء؛ ومن بينها هولندا.

وعلّلت هذه الدول طلبها، يومها، بأن إسرائيل تخالف بعدم احترامها حقوق الإنسان والمبادئ الديمقراطية، المادة 2 من هذا الاتفاق الذي يتيح تسهيل الحوار السياسي والتبادلات التجارية بين الطرفين.

وخلص تقريرٌ أصدرته المفوضية الأوروبية لاحقاً إلى أن إسرائيل تنتهك، بالفعل، هذه المادة، في حين اعترضت ألمانيا على أي تعليق شامل أو فسخ للاتفاق.