انقطاع كبير للكهرباء في إسبانيا والبرتغال... ومدريد تعلن حالة الطوارئ

توقُّف حركة القطارات والمترو... وتضرر الاتصالات

TT

انقطاع كبير للكهرباء في إسبانيا والبرتغال... ومدريد تعلن حالة الطوارئ

ركاب يتزاحمون لركوب حافلة بعد انقطاع للتيار الكهربائي في لشبونة أدى لتوقف حركة مترو الأنفاق والقطارات بإسبانيا (أ.ب)
ركاب يتزاحمون لركوب حافلة بعد انقطاع للتيار الكهربائي في لشبونة أدى لتوقف حركة مترو الأنفاق والقطارات بإسبانيا (أ.ب)

أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية، اليوم (الاثنين) حالة الطوارئ بعد أن شهد معظم أنحاء شبه الجزيرة الإيبيرية انقطاعاً في التيار الكهربائي.
وأضافت الوزارة أن حالة الطوارئ ستطبق في المناطق التي تستدعي فيها الضرورة ذلك.
وطلبت مدن مدريد والأندلس وإكستريمادورا من الحكومة المركزية تولي مسؤولية النظام العام فيها.

قطارات خارج الخدمة

وقال وزير النقل الإسباني أوسكار بوينتي في وقت سابق إن قطارات المسافات المتوسطة والطويلة في البلاد ستظل خارج
الخدمة، الاثنين، بسبب انقطاع التيار الكهربائي وذلك رغم استعادة الكهرباء في بعض المناطق.

وأضاف بوينتي في منشور له على موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «من غير المتوقع حاليا استئناف الخدمة للمسافات المتوسطة والطويلة اليوم» .

عودة الكهرباء في بعض المناطق

عاد التيار الكهربائي إلى «مناطق عدة في شمال وجنوب وغرب» إسبانيا، وفق ما أعلنت شركة الكهرباء قبيل الساعة 15:00 بتوقيت غرينيتش، يوم الاثنين، بعد انقطاع شامل شهدته البلاد منذ نحو الساعة 10:30 ت غ. وقالت شركة الكهرباء الإسبانية، في بيان، إن «التيار عاد إلى محطات الكهرباء في العديد من مناطق شمال وجنوب وغرب شبه الجزيرة»، لافتة إلى أنها تعمل على تزويد البلاد كلها بالتيار «في شكل تدريجي».

من جهته، صرّح رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا على موقع «إكس»، بأنه لا يوجد في الوقت الحالي دليل على أن انقطاع الكهرباء على نطاق واسع في إسبانيا والبرتغال ناجم عن هجوم إلكتروني. وأضاف كوستا، البرتغالي الجنسية، أن شركات توزيع الكهرباء في البلدين تعمل على معرفة السبب واستعادة إمدادات الكهرباء.

سوق محلية أثناء انقطاع كبير للتيار الكهربائي في فيغو بشمال غرب إسبانيا 28 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

وكان التيار الكهربائي انقطع عن معظم أنحاء إسبانيا والبرتغال، يوم الاثنين، ما أدى إلى انقطاع خدمات الكهرباء عن ملايين الأشخاص.

ونقل موقع «بوليتيكو» عن الشركة الإسبانية المشغلة لشبكة الكهرباء، أن التيار انقطع في أجزاء واسعة من إسبانيا والبرتغال.

وأضاف الموقع أنه تم الإبلاغ عن انقطاع التيار الكهربائي من مدريد إلى لشبونة، وكذلك انقطعت الكهرباء عن أجزاء كبيرة من شبه الجزيرة الإيبيرية.

ركاب يغادرون محطة قطار نفَقي (مترو) بعد انقطاع الكهرباء في مدريد (إ.ب.أ)

وتوقفت معظم إشارات المرور وخدمات الهاتف في وسط مدريد، بسبب انقطاع التيار الكهربائي، كما توقفت معظم القطارات، وفقاً لما ذكرته وكالة «بلومبرغ» للأنباء.

وأكدت شركة «ريد إلكتريكا» الإسبانية أنها بدأت في استعادة خدمات الكهرباء في بعض المناطق. بينما ذكرت شركة «إينا» لإدارة المطارات في إسبانيا، أن مطارات البلاد تعاني «بعض المشكلات» جرَّاء انقطاع الكهرباء.

وأفادت الشركة الوطنية لتشغيل القطارات بتوقف حركة القطارات في جميع أنحاء إسبانيا، جرَّاء انقطاع الكهرباء.

أشخاص يصعدون السلم في لشبونة بعد تعطل السلم الكهربائي نتيجة انقطاع واسع للكهرباء بإسبانيا والبرتغال (أ.ب)

وقدَّرت شركة تشغيل شبكة الكهرباء في إسبانيا، أن الأمر سيستغرق ما بين 6 و10 ساعات لإعادة التيار بعد الانقطاع الشامل، وقال إدواردو برييتو، مدير العمليات في شبكة الكهرباء الإسبانية، لإذاعة «كادينا سير»: «يمكننا الحديث عن تأخير يتراوح بين 6 و10 ساعات، إذا سارت الأمور على ما يرام. وقد تم بالفعل إصلاح بعض نقاط الإمداد».

وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية (آر تي في إي) إن انقطاعاً واسع النطاق للتيار الكهربائي طال عدة مناطق من البلاد، نحو الساعة 12:30 ظهراً بالتوقيت المحلي، ما أدى إلى إظلام غرفة أخبارها، ومقر البرلمان الإسباني في مدريد، ومحطات المترو في جميع أنحاء البلاد، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وتوقفت مصفاة «بترونور» النفطية الإسبانية عن العمل بسبب انقطاع الكهرباء، وفقاً لوكالة «بلومبرغ».

وعقدت الحكومة الإسبانية جلسة طارئة في مونكلوا، لمتابعة تطورات الوضع.

إسبان يغادرون مباراة تنس بعد تعليقها بسبب انقطاع الكهرباء في إسبانيا (رويترز)

البرتغال

وفي البرتغال، أفادت مصادر رسمية لوسائل الإعلام المحلية، بأن الانقطاع الذي بدأ في وقت متأخر من الصباح بالتوقيت المحلي، شمل جميع أنحاء البلاد، في حين وردت تقارير مماثلة من إسبانيا. وانقطع التيار الكهربائي عن مطار باراخاس الدولي في مدريد.

كما تأثرت الاتصالات؛ حيث أفاد سكان في البلدَيْن بعدم قدرتهم على الوصول إلى شبكات الهاتف الجوال. في غضون ذلك، توقفت مطارات أخرى في جميع أنحاء المنطقة.

سيدة تقف أمام متجر بمدريد وتحاول استخدام الجوال بعد أن أدى انقطاع الكهرباء الواسع في إسبانيا للتأثير على شبكة الاتصالات (إ.ب.أ)

وأفادت شبكة «يورونيوز» في البرتغال، بأن كثيراً من الركاب تقطَّعت بهم السبل في أنظمة المترو، في العاصمتَيْن الإسبانية والبرتغالية؛ حيث علقت القطارات في الأنفاق بين المحطات. كما أثر انقطاع التيار الكهربائي على المستشفيات، بما في ذلك مستشفى «لاباز» في مدريد.

من جانبها، أكدت شركة «رين» البرتغالية انقطاع الكهرباء عن جميع أنحاء إسبانيا والبرتغال، وجزء من فرنسا، مضيفة أنها تعمل على تقييم الأسباب المحتملة لانقطاع الكهرباء، وتعمل على استعادة التيار.

كما أفاد سكان أندورا وأجزاء من فرنسا المجاورة لإسبانيا بتعرضهم لانقطاع التيار الكهربائي. ووفقاً لأحدث المعلومات، أُبلغ عن انقطاعات أخرى في مناطق بعيدة، مثل بلجيكا.


مقالات ذات صلة

«جيه بي مورغان» يخفض تصنيف الأسهم الهندية مع تصاعد مخاطر الطاقة وارتفاع التقييمات

الاقتصاد متداول أسهم أثناء مزاولته عمله داخل شركة وساطة مالية في مومباي (رويترز)

«جيه بي مورغان» يخفض تصنيف الأسهم الهندية مع تصاعد مخاطر الطاقة وارتفاع التقييمات

خفّض بنك «جيه بي مورغان» تصنيفه للأسهم الهندية من «مرجح الشراء» إلى «محايد»، مشيراً إلى ارتفاع التقييمات مقارنة بنظيراتها في الأسواق الناشئة.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد لقطة جوية تُظهر حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز وخليج عُمان (أ.ف.ب)

تداعيات الحرب الإيرانية تتسلل بشكل أعمق إلى مفاصل الاقتصاد العالمي

أظهرت استطلاعات رأي رئيسة نُشرت يوم الخميس أن الاقتصاد العالمي يواجه ضغوطاً متزايدة نتيجة الصدمة الطاقية الناجمة عن الحرب الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن، طوكيو )
الاقتصاد عمال يسيرون عبر ساحة كابوت في منطقة كاناري وارف المالية (لندن)

ارتفاع قياسي لتكاليف الإنتاج في بريطانيا وسط ضغوط تضخمية وتداعيات الحرب

أظهر مسح اقتصادي، نُشر يوم الخميس، تسجيل الشركات البريطانية ارتفاعاً قياسياً في تكاليف الإنتاج خلال الشهر الحالي، في إشارة إلى ضغوط تضخمية متزايدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شعار بنك الفلبين المركزي على مبناه الرئيسي في مانيلا (رويترز)

«المركزي الفلبيني» يرفع الفائدة إلى 4.50 % لمواجهة «تضخم الوقود»

قرر البنك المركزي الفلبيني رفع سعر الفائدة الرئيسي إلى 4.50 في المائة يوم الخميس، في خطوة تهدف إلى مكافحة التضخم المتسارع، مدفوعاً بارتفاع أسعار الوقود.

«الشرق الأوسط» (مانيلا )
الاقتصاد رجل يقف أمام لوحة مؤشرات سوق الأسهم في طوكيو (إ.ب.أ)

تراجع الأسهم الآسيوية عن مستوياتها القياسية وسط مخاوف ارتفاع النفط

شهدت الأسهم الآسيوية تراجعاً ملحوظاً عن مستوياتها القياسية يوم الخميس، حيث اتجه المستثمرون لجني الأرباح.

«الشرق الأوسط» (سيول)

روسيا تحذر الدول الأوروبية من نشر قاذفات قنابل نووية فرنسية

ألكسندر غروشكو نائب وزير الخارجية الروسي 12 يناير 2022 (رويترز)
ألكسندر غروشكو نائب وزير الخارجية الروسي 12 يناير 2022 (رويترز)
TT

روسيا تحذر الدول الأوروبية من نشر قاذفات قنابل نووية فرنسية

ألكسندر غروشكو نائب وزير الخارجية الروسي 12 يناير 2022 (رويترز)
ألكسندر غروشكو نائب وزير الخارجية الروسي 12 يناير 2022 (رويترز)

حذرت روسيا، الخميس، من أن أي دولة أوروبية تقبل بنشر قاذفات استراتيجية فرنسية قادرة على حمل أسلحة نووية ستجعل من نفسها هدفاً ​لهجمات قوات موسكو في حالة نشوب صراع.

وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في مارس (آذار)، عن خطط لتوسيع الترسانة النووية للبلاد، وقال إن فرنسا قد تسمح لشركائها الأوروبيين باستضافة طائراتها ذات القدرات النووية في عمليات نشر مؤقتة.

وقال ألكسندر غروشكو، نائب وزير الخارجية الروسي، في مقابلة نشرت، الخميس، إن هذا جزء من «توسع غير منضبط» للقدرات النووية ‌لحلف شمال الأطلسي، مما ‌يشكل تهديداً استراتيجياً لروسيا، وفقاً لوكالة «رويترز».

وشدد على ​قلق ‌موسكو إزاء ​عمليات النشر النووي الفرنسية المحتملة في دول أوروبية أخرى. وقال ماكرون إن باريس تناقش مثل هذه الترتيبات مع بريطانيا وألمانيا وبولندا وهولندا وبلجيكا واليونان والسويد والدنمارك.

وقال غروشكو، لشبكة «روسيا اليوم» الإعلامية الحكومية: «من الواضح أن جيشنا سيضطر إلى إيلاء اهتمام بالغ لهذه المسألة في سياق تحديث قائمة الأهداف ذات الأولوية في حالة نشوب صراع كبير... ونتيجة لذلك، فبدلاً من ‌تعزيز فرنسا المعلن للدفاع ‌عن حلفائها الذين لا تقدم لهم، بالمناسبة، أي ​ضمانات قاطعة، فإن أمن هذه ‌البلدان يضعف في الواقع».

وتأتي مبادرة ماكرون في إطار حملة ‌يقودها الأعضاء الأوروبيون في حلف شمال الأطلسي (الناتو) لتحمل المزيد من المسؤولية عن دفاعهم، بعد الانتقادات المتكررة التي وجهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحلف، وفي ضوء تهديداته بالسيطرة على غرينلاند من الدنمارك، العضو في ‌حلف شمال الأطلسي.

وأدى انتهاء صلاحية آخر معاهدة متبقية للحد من حجم الترسانات النووية الاستراتيجية الروسية والأميركية في فبراير (شباط) إلى خلق فراغ في مجال الحد من التسلح العالمي، في وقت يبلغ فيه التوتر الدولي أعلى مستوياته منذ عقود بسبب حربي أوكرانيا وإيران.

وقال غروشكو إن أي حوار مستقبلي حول الأسلحة النووية يجب أن يأخذ في الاعتبار القدرات المشتركة لحلف شمال الأطلسي، بما في ذلك الترسانات الفرنسية والبريطانية، بالإضافة إلى الترسانة الأميركية.

وانتقد الحلف، هذا الأسبوع، روسيا والصين بسبب سياساتهما المتعلقة بالأسلحة النووية، وحثت البلدين على العمل مع الولايات المتحدة لتحقيق مزيد ​من الاستقرار والشفافية في ​مؤتمر يفتتح في الأمم المتحدة بنيويورك، الأسبوع المقبل، لمراجعة سير عمل معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.


ملك بريطانيا في مهمة لأميركا لتعزيز العلاقة مع ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) والملك تشارلز الثالث يحضران حفل استقبال رسمي في قلعة وندسور بإنجلترا (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) والملك تشارلز الثالث يحضران حفل استقبال رسمي في قلعة وندسور بإنجلترا (أ.ب)
TT

ملك بريطانيا في مهمة لأميركا لتعزيز العلاقة مع ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) والملك تشارلز الثالث يحضران حفل استقبال رسمي في قلعة وندسور بإنجلترا (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) والملك تشارلز الثالث يحضران حفل استقبال رسمي في قلعة وندسور بإنجلترا (أ.ب)

يتوجه الملك تشارلز ملك بريطانيا إلى الولايات المتحدة الأسبوع ‌المقبل في مهمة تهدف إلى تعزيز مستقبل «العلاقة الخاصة» بين البلدين الحليفين، التي دفعتها الحرب مع إيران إلى أدنى مستوياتها منذ 70 عاماً.

وتتزامن هذه الزيارة الرسمية مع الذكرى الـ250 لإعلان استقلال الولايات المتحدة عن الحكم البريطاني، حين قررت المستعمرات الأميركية الثلاث عشرة آنذاك الانفصال عن الملك ​جورج الثالث، جد تشارلز.

وبالنسبة لتشارلز، ستكون هذه الزيارة فرصة للتفكير في كيفية توطيد العلاقات بين بريطانيا والولايات المتحدة منذ ذلك الحين وبناء بعض من أقوى الروابط الأمنية والعسكرية والاقتصادية في العالم، بينما ستكون بالنسبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب فرصة أخرى للتعبير عن حبه للعائلة الملكية البريطانية.

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا 17 سبتمبر 2025 (أ.ف.ب)

أسوأ أزمة منذ أزمة السويس

تأتي هذه الزيارة أيضاً في ظل أسوأ توتر في العلاقات بين البلدين منذ أزمة السويس عام 1956، في ظل انتقادات ترمب المتكررة لرئيس الوزراء كير ستارمر بسبب رفضه الانضمام إلى الهجوم على إيران وتقليله من شأن القدرات العسكرية البريطانية.

ورداً على سؤال من «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي) عما إذا كانت زيارة الملك ستساعد في إصلاح العلاقة، قال ترمب: «بالتأكيد، الإجابة هي نعم».

وقال ‌في مقابلة هاتفية ‌أجرتها معه «بي بي سي»: «أنا أعرفه جيداً، أعرفه منذ سنوات... إنه رجل شجاع، ورجل عظيم».

وعلّق ترمب على مواقف حلفاء بلاده، بما في ذلك بريطانيا، من الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، قائلاً: «كان ينبغي أن يشاركوا»، قبل أن يضيف: «لكنني لم أكن بحاجة إليهم».

وقال ​نايجل ‌شينوالد سفير بريطانيا ​في واشنطن من 2007 إلى 2012، إن الزيارة لا يمكنها، ولا تهدف إلى، إصلاح أي خلافات حالية بين الحكومتين، لكنها ستُظهر روابط أعمق بكثير من أي أفراد.

وقال شينوالد، لوكالة «رويترز»: «هذه الزيارة تتعلق أكثر من أي زيارة أخرى بالمستقبل البعيد. إنها تتعلق بجوهر العلاقة بين شعبينا وبلدينا... إنها لا تتعلق بما يحدث اليوم».

وسيبدأ تشارلز، برفقة زوجته الملكة كاميلا، رحلته التي تستغرق أربعة أيام، يوم الاثنين، باحتساء الشاي على انفراد مع ترمب ثم يلقي كلمة أمام الكونغرس ويحضر مأدبة عشاء رسمية ويقوم بزيارة نيويورك وفرجينيا.

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)

وأعلن قصر بكنغهام أنه لن يلتقي بأي من ضحايا الراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية. وكان أندرو مونتباتن-وندسور الشقيق الأصغر للملك تشارلز قد اعتقل في فبراير (شباط) للاشتباه ‌في تسريبه وثائق حكومية إلى إبستين. ونفى الأمير أندرو السابق ارتكاب أي ‌مخالفة.

وفي بريطانيا، قال بعض السياسيين والمعلقين إنه كان يتعين إلغاء الزيارة بالنظر إلى ​بعض التصريحات الأخيرة التي أدلى بها ترمب. وهناك مخاوف ‌أيضاً من أن يستغل الرئيس الأميركي، المعروف بتقلباته، هذه المناسبة لتوجيه المزيد من الانتقادات، مما قد يحرج الملك.

وقال ‌شينوالد والسفير الأميركي الحالي في لندن وارن ستيفنز إن ذلك سيكون له أثر سلبي. ويقول مستشارون للعائلة الملكية في أحاديث غير رسمية إن ترمب، الذي يصف الملك بأنه «رجل عظيم»، تصرف بشكل مثالي خلال زيارتيه الرسميتين غير المسبوقتين إلى بريطانيا في عام 2019 وفي العام الماضي.

وقال كاتب السيرة الملكية روبرت هاردمان، لوكالة «رويترز»: «إنه (ترمب) من أشد المؤيدين للملكية».

وأضاف: «لديه موقف واحد تجاه الحكومة البريطانية، ‌لكن الملكية البريطانية كيان منفصل تماماً، وهو من أشد المعجبين بها. وكان معجباً بالملكة الراحلة، وهو من أشد المعجبين بالملك. وبالنسبة له، هذه لحظة مهمة».

هل تعيد هذه الزيارة أصداء عام 1957؟

من بعض النواحي، تحمل زيارة تشارلز أصداء الزيارة التي قامت بها والدته الملكة إليزابيث في عام 1957، بعد عام من أزمة السويس التي تسببت في اضطرابات في الشرق الأوسط، حيث اضطرت القوات البريطانية والفرنسية والإسرائيلية إلى إنهاء هجومها على مصر بعد ضغوط من الولايات المتحدة.

ونجحت زيارتها آنذاك في كسب تأييد الرئيس الأميركي دوايت أيزنهاور وتهدئة العلاقات بين الحلفاء.

دونالد وميلانيا ترمب مقابل تشارلز وكاميلا وتنسيق الإطلالتين في «قصر وندسور» (رويترز)

وقال أيزنهاور: «إن الاحترام الذي نكنه لبريطانيا يتجسد في المودة التي نكنها للعائلة الملكية، التي شرفتنا كثيراً بزيارتها لبلادنا».

وهذه ما يطلق عليها «القوة الناعمة» التي سيسعى تشارلز، الذي صقل مهاراته الدبلوماسية على مدى نصف قرن، إلى استخدامها مرة أخرى.

ويتمتع تشارلز بتأثير كبير على الرئيس لدرجة أن هاردمان قال إنه يعلم أن ترمب تراجع عن تعليقاته التي أدلى بها بشأن بقاء القوات البريطانية وقوات حلف شمال الأطلسي الأخرى بعيداً عن الخطوط الأمامية في أفغانستان بعد أن تلقى رسائل خاصة من الملك تفيد بأنه مخطئ.

ويقول دبلوماسيون إن تشارلز سيتمكن مرة أخرى من التحدث ​بصراحة في اجتماعهما الخاص، لكن هاردمان قال إن ​الملك لن يكون هناك «لانتقاد سياسات الرئيس ترمب».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً بينما يستمع إليه الملك تشارلز وكيت أميرة ويلز خلال مأدبة في قلعة وندسور بإنجلترا (أ.ب)

وأضاف: «هذا ببساطة ليس دور الملك، وهو بالتأكيد ليس الغرض من الزيارة الرسمية... سيكون الهدف من هذه الزيارة استعراض جميع تلك الجهود المشتركة بين حليفين عظيمين والتطلع إلى الأمام».


ستارمر: قلقون من هجمات بالوكالة في بريطانيا

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)
TT

ستارمر: قلقون من هجمات بالوكالة في بريطانيا

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (أ.ف.ب)

قال ​رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم الخميس، إنه ‌يشعر «بقلق متفاقم» ‌إزاء ازدياد ​استخدام ‌دول أجنبية ​وكلاء لتنفيذ هجمات في بريطانيا.

وأوضح ستارمر، بعد اجتماعه بأعضاء من المجتمع ‌اليهودي في بريطانيا: «أشعر بقلق متزايد من أن عدداً من الدول تستخدم وكلاء لتنفيذ هجمات في ​هذا البلد».

وتعهّد رئيس الوزراء البريطاني، وفقاً لوكالة «رويترز»، بتقديم تشريع جديد في ‌أعقاب ‌هجمات خلال ‌الآونة ‌الأخيرة.

وألقت ‌شرطة مكافحة الإرهاب في بريطانيا، الأربعاء، ​القبض على شخصين بتهمة التخطيط لتنفيذ هجوم إحراق متعمَّد بموقع مرتبط باليهود في لندن. وأعلنت شرطة العاصمة ‌لندن إطلاق سراح سبعة أشخاص آخرين بكفالة، بعد اعتقالهم في وقت سابق، ‌في إطار التحقيق.

وتُجري الشرطة البريطانية تحقيقات في سلسلة من الهجمات على مواقع مرتبطة باليهود في العاصمة، في إطار تصاعدٍ أوسع نطاقاً في التهديدات المُعادية للسامية والنشاط الإجرامي منذ اندلاع حرب غزة في أكتوبر ​(تشرين ​الأول) 2023.