زيلينسكي يطالب روسيا بـ«رد واضح» على مقترح الهدنة

بوتين يعلن انفتاح موسكو على محادثات سلام مباشرة مع كييف

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي يطالب روسيا بـ«رد واضح» على مقترح الهدنة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

طالب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الاثنين، روسيا، بـ«رد واضح» على مسألة إن كانت توافق على وقف إطلاق النار على الأهداف المدنية، وهو مقترح أشارت موسكو إلى أنها ستدرسه، وفق ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وقال زيلينسكي: «ما زال مقترح أوكرانيا عدم ضرب البنى التحتية المدنية على الأقل، قائماً. ونتوقع رداً واضحاً من موسكو. نحن على استعداد لأي حوار بشأن كيفية ضمان ذلك».

وأشار زيلينسكي إلى أن المحادثات التي ستجري هذا الأسبوع مع مسؤولين أميركيين وأوروبيين في لندن «لها مهمة أساسية، وهي الضغط من أجل وقف إطلاق نار غير مشروط. يجب أن تكون هذه نقطة البداية».

ومحادثات لندن هي امتداد لاجتماع عُقد في باريس، الأسبوع الماضي، ناقشت فيه الولايات المتحدة والدول الأوروبية سبل إنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من ثلاث سنوات.

واقترح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي يتعرض لضغوط من واشنطن لإظهار الرغبة في إقرار السلام في أوكرانيا، الاثنين، إجراء محادثات ثنائية مع كييف لأول مرة منذ سنوات، وقال إنه منفتح على المزيد من اتفاقات وقف إطلاق النار بعد هدنة استمرت يوماً واحداً بمناسبة عيد القيامة.

وأعلن بوتين استئناف القتال بعد وقف إطلاق النار المفاجئ لمدة 30 ساعة، الذي أعلنه من جانب واحد، السبت. وتبادل الطرفان الاتهام بانتهاك الهدنة، التي وصفتها كييف منذ البداية بأنها مجرد خدعة.

وكانت واشنطن رحبت بتمديد الهدنة. ودعا زيلينسكي إلى تمديد وقف إطلاق النار لمدة 30 يوماً لحماية الأهداف المدنية. وقال إن استمرار الهجمات الروسية خلال وقف إطلاق النار، الأحد، يُظهر عزم موسكو على إطالة أمد الحرب.

وقال بوتين إن روسيا منفتحة تجاه أي مبادرات سلام، وإنه يتوقع موقفاً مماثلاً من أوكرانيا.

ونقلت وكالة «إنترفاكس» للأنباء عن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف قوله: «عندما قال الرئيس إن من الممكن مناقشة مسألة عدم قصف الأهداف المدنية، بما في ذلك على المستوى الثنائي، كان الرئيس يقصد إجراء مفاوضات ومناقشات مع الجانب الأوكراني».


مقالات ذات صلة

زيلينسكي لن يشارك في أعمال «منتدى دافوس»

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)

زيلينسكي لن يشارك في أعمال «منتدى دافوس»

قال موقع «أكسيوس»، الثلاثاء، إن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي سيبقى في كييف ‌بعد وقوع ‌ضربات روسية ‌واسعة النطاق ​خلال ‌الليل، ولن يذهب إلى دافوس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس فولوديمير زيلينسكي (إ.ب.أ) play-circle

زيلينسكي يأمل إبرام اتفاق الضمانات الأمنية مع أميركا الأسبوع المقبل

قال الرئيس الأوكراني، الجمعة، إنه يأمل أن توقع بلاده اتفاقيات مع أميركا، الأسبوع المقبل، بشأن خطة إنهاء الغزو الروسي، وانتقد بشدة بطء وصول الذخيرة من الشركاء.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا شاشة تعرض درجة الحرارة في كييف والتي وصلت إلى 19 تحت الصفر (أ.ف.ب) play-circle

الكرملين منفتح على حوار مع واشنطن حول التسوية ويتهم زيلينسكي بعرقلتها

أكد الكرملين انفتاح موسكو على مواصلة النقاشات مع الإدارة الأميركية لدفع عملية السلام في أوكرانيا.

رائد جبر (موسكو)
أوروبا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يشير بيده خلال حضوره حفل تقديم أوراق الاعتماد من قبل السفراء الأجانب المعينين حديثاً في قصر الكرملين الكبير بموسكو... 15 يناير 2026 (إ.ب.أ)

بوتين: يجب التوصل إلى تسوية سلمية بأوكرانيا في أقرب وقت

دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الخميس، للتوصُّل إلى تسوية سلمية في أوكرانيا «بأسرع وقت ممكن»، لكنه شدَّد على أن روسيا ستواصل السعي لتحقيق أهدافها.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا سيارات تسير في ساحة الاستقلال خلال انقطاع التيار الكهربائي في كييف في 14 يناير 2026 وسط الغزو الروسي لأوكرانيا (أ.ف.ب)

زيلينسكي لإعلان حالة الطوارئ بقطاع الطاقة جراء الضربات الروسية

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، إنه سيتم إعلان «حالة الطوارئ» في قطاع الطاقة، بعد الهجمات الروسية المتواصلة على إمدادات التدفئة والكهرباء.

«الشرق الأوسط» (كييف)

انقطاع وسائل التدفئة والمياه والكهرباء عن برلمان أوكرانيا جراء ضربات روسية

العلم الأوكراني على قبة البرلمان في العاصمة الأوكرانية كييف (رويترز - أرشيفية)
العلم الأوكراني على قبة البرلمان في العاصمة الأوكرانية كييف (رويترز - أرشيفية)
TT

انقطاع وسائل التدفئة والمياه والكهرباء عن برلمان أوكرانيا جراء ضربات روسية

العلم الأوكراني على قبة البرلمان في العاصمة الأوكرانية كييف (رويترز - أرشيفية)
العلم الأوكراني على قبة البرلمان في العاصمة الأوكرانية كييف (رويترز - أرشيفية)

تسببت ضربات شنتها روسيا بعد منتصف الليل على منشآت الطاقة الأوكرانية في انقطاع وسائل التدفئة والمياه والكهرباء عن مبنى البرلمان في كييف، وفق ما أفاد به رئيسه، الثلاثاء.

وقال رسلان ستيفانتشوك عبر الشبكات الاجتماعية: «بعد هجوم جديد بالصواريخ والمسيّرات الروسية، انقطعت الكهرباء والمياه والتدفئة عن مدن أوكرانية. البرلمان الأوكراني حُرم بدوره من هذه الخدمات الحيوية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


فرنسا تدعم تعليق اتفاق التجارة بين الاتحاد الأوروبي وأميركا

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تدعم تعليق اتفاق التجارة بين الاتحاد الأوروبي وأميركا

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)

كشف وزير الخارجية الفرنسي ​جان نويل بارو، اليوم الثلاثاء، أن باريس تؤيد تعليق اتفاق التجارة المبرم بين الاتحاد الأوروبي ‌والولايات المتحدة، ‌الصيف الماضي، ‌مع ⁠اشتداد ​الخلاف ‌على مستقبل غرينلاند، وفقاً لوكالة «رويترز».

وهدَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية أخرى على بعض الدول الأوروبية ⁠لحين السماح للولايات ‌المتحدة بالسيطرة على الجزيرة التابعة للدنمرك.

وقال بارو، أمام البرلمان: «التهديد بالرسوم الجمركية (يُستخدم) وسيلة ابتزاز للحصول على ​تنازلات غير مبرَّرة»، مضيفاً أن المفوضية الأوروبية ⁠لديها «أدوات قوية جداً» للرد على تهديد ترمب.

ويدرس البرلمان الأوروبي تعليق تنفيذ اتفاق التجارة احتجاجاً على تهديد ترمب بالسيطرة على غرينلاند.

أما فيما يرتبط بغزة، فقال وزير الخارجية الفرنسي: «ندعم تنفيذ خطة ترمب للسلام في غزة، لكننا لا ندعم إنشاء منظمة تحل محل الأمم المتحدة».

ويسعى ترمب إلى إنشاء «مجلس سلام» يخضع لإمرته للمساهمة في حلّ النزاعات حول العالم، فيما قد يفضي إلى تشكيل هيئة منافسة للأمم المتحدة، مع اشتراط دفع مليار دولار للحصول على مقعد دائم، وفق «ميثاق» اطّلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية».

كان البيت الأبيض قد أعلن أنه في إطار الخطة المدعومة من واشنطن لإنهاء الحرب في قطاع غزة، سيجري تشكيل «مجلس سلام» يرأسه دونالد ترمب. وكشفت دول عدة، منذ نهاية الأسبوع الماضي، أنها تلقت دعوة للمشاركة فيه، بينها فرنسا وألمانيا وكندا وروسيا والصين.


روسيا سعيدة بالانقسام بين ترمب وأوروبا بشأن غرينلاند رغم مخاوفها الخاصة

صورة نشرها الرئيس ترمب على منصة «تروث سوشيال»
صورة نشرها الرئيس ترمب على منصة «تروث سوشيال»
TT

روسيا سعيدة بالانقسام بين ترمب وأوروبا بشأن غرينلاند رغم مخاوفها الخاصة

صورة نشرها الرئيس ترمب على منصة «تروث سوشيال»
صورة نشرها الرئيس ترمب على منصة «تروث سوشيال»

ترقُب روسيا بسعادة غامرة سعي الرئيس الأميركي دونالد ترمب للاستحواذ على غرينلاند، وهو ما يوسع من الانقسامات مع أوروبا، على الرغم من أن تحركاته قد تكون لها تداعيات أمنية خطيرة على موسكو التي تطمع في الوجود في القطب الشمالي.

الرئيس الأميركي ونظيره الروسي خلال مؤتمر صحافي بقاعدة «إلمندورف ريتشاردسون» المشتركة في أنكوريغ بألاسكا يوم 15 أغسطس 2025 (أ.ف.ب)

وقال الكرملين إن ترمب سيدخل التاريخ إذا سيطر ​على غرينلاند، وهي منطقة دنماركية تتمتع بالحكم الذاتي. وأشاد كيريل ديمتريف، المبعوث الخاص للرئيس فلاديمير بوتين «بانهيار الاتحاد عبر الأطلسي». وتحدث الرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف ساخراً عن أن أوروبا ستصبح أشد فقراً.

وغابت انتقادات موسكو لترمب بشأن غرينلاند بشكل ملحوظ، في وقت تريد فيه روسيا إبقاءه في صفها، لضمان أن تكون أي نهاية للحرب في أوكرانيا وفق شروطها، على الرغم من أن حليفَي روسيا التقليديين (فنزويلا وإيران) في مرمى نيرانه أيضاً.

وقال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، الاثنين: «هناك خبراء دوليون يعتقدون أنه من خلال حل مسألة غرينلاند، سيدخل ترمب التاريخ بالتأكيد. وليس فقط تاريخ الولايات المتحدة، ولكن أيضاً تاريخ العالم». وأضاف: «من ‌الصعب عدم الاتفاق ‌مع هؤلاء الخبراء».

أشخاص يتظاهرون أمام القنصلية الأميركية في نوك احتجاجاً على سياسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تجاه غرينلاند (أ.ب)

فرحة بمعضلة أوروبا

وعبَّرت صحيفة «موسكوفسكي كومسوموليتس» اليومية ‌عن ⁠سعادتها بمشاهدة «​الخسارة التامة» ‌لأوروبا، بعد إعلان ترمب أنه سيفرض رسوماً جمركية أعلى على السلع المستوردة من بعض الدول الأوروبية، حتى يُسمح للولايات المتحدة بشراء غرينلاند. وقال ميدفيديف الذي يشغل حالياً منصب نائب رئيس مجلس الأمن الروسي: «اجعلوا أميركا عظيمة مجدداً، اجعلوا الدنمارك صغيرة مجدداً، اجعلوا أوروبا فقيرة مجدداً. هل استوعبتم هذه الفكرة أخيراً أيها البلهاء؟».

وسخر ديمتريف الذي يشارك في محادثات مع الولايات المتحدة بشأن الحرب في أوكرانيا، من القادة الأوروبيين، في منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي. وقال ديمتريف الذي من المقرر أن يلتقي بمبعوثين أميركيين بشأن أوكرانيا خلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، هذا الأسبوع: «⁠انهيار الاتحاد عبر الأطلسي. أخيراً، شيء يستحق المناقشة بالفعل في دافوس». وكتب ديمتريف على موقع «إكس» قائلاً: «بوتين يتفهم منطق الولايات المتحدة بشأن ‌غرينلاند»؛ مشيراً إلى خطاب قال فيه بوتين إن التمسك الأميركي بغرينلاند له جذور تاريخية عميقة.

جنود دنماركيون يصلون مطار نوك في غرينلاند (أ.ف.ب)

وقال معلقون روس -كما نقلت عنهم وكالة «رويترز»- إن سلوك ترمب يضع ضغطاً غير مسبوق على حلف شمال الأطلسي، ويمكن أن يسبب ألماً اقتصادياً ودبلوماسياً للاتحاد الأوروبي وبريطانيا اللذين تعتبرهما موسكو عقبتين أمامها في أوكرانيا.

وتساءل مقال في مجلة «روسيسكايا» الرسمية التابعة للحكومة الروسية، عما إذا كانت الخلافات حول غرينلاند ستؤدي إلى نهاية حلف شمال الأطلسي. وقال سيرغي ماركوف -وهو مستشار سابق في الكرملين- إنه ينبغي على موسكو أن تساعد ترمب على تحقيق طموحاته «لأن جميع أعداء ترمب تقريباً هم أيضاً أعداء روسيا».

خيط رفيع بالنسبة ​لموسكو

على الرغم من كل ما تشعر به موسكو من ارتياح، فإنها تسير على خيط رفيع؛ إذ قد يكون لتحركات ترمب تأثير على طموحات موسكو في القطب الشمالي الغني ⁠بالموارد الطبيعية، والذي توليه روسيا أهمية استراتيجية.

واستاءت روسيا من تلميح ترمب إلى أن موسكو تشكل تهديداً لغرينلاند، وهو جزء من مبرراته لرغبته في سيطرة واشنطن على الجزيرة، ولكنها تجنَّبت ذكر اسمه في انتقاداتها.

وقالت وزارة الخارجية الروسية، الأسبوع الماضي، إن من غير المقبول أن يستمر الغرب في اتهام روسيا والصين بأنهما تشكِّلان تهديداً لغرينلاند. ولكن لأوكرانيا أولوية أكبر بالنسبة لروسيا من غرينلاند؛ حيث للولايات المتحدة وجود عسكري هناك بالفعل.

مظاهرة حاشدة ضمت ما يقرب من ثلث سكان الجزيرة للاحتجاج على خطط الرئيس الأميركي للاستيلاء على غرينلاند، وذلك في 17 يناير/كانون الثاني 2026 في نوك، غرينلاند. (أ.ف.ب)

وقد يصب الخلاف عبر الأطلسي حول غرينلاند -ويشمل الدول التي موَّلت كييف وسلَّحتها- في مصلحة روسيا، وربما يتسرب إلى مجالات سياسية أخرى، ويلقي بظلاله على الأحداث في أوكرانيا.

وأشار بعض المعلقين الروس إلى أن سلوك ترمب يبشر بنظام عالمي جديد بلا قواعد، وهو أمر قد يفيد موسكو. إلا أن آخرين دقوا ناقوس الخطر من عدم القدرة على التنبؤ بسلوكه، مستشهدين بالقبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في الآونة الأخيرة. وحذروا أيضاً من أن ترمب الذي يقول إن الولايات المتحدة ستعيد تأكيد ‌هيمنتها في نصف الكرة الأرضية الغربي، لم يظهر استعداداً لأن يكون لدول أخرى مناطق نفوذ خاصة بها. وقال ماركوف: «لا يمكن أن يكون لروسيا مجال نفوذ خاص بها إلا من خلال القوة».