روسيا تُعلن استعادة البلدة ما قبل الأخيرة الخاضعة لسيطرة أوكرانيا في كورسك

كييف تُطالب برلين بتسليمها صواريخ «تاوروس» فوراً

عنصر أمن أوكراني يعاين مكان ضربة روسية في خاركيف أمس (أ.ف.ب)
عنصر أمن أوكراني يعاين مكان ضربة روسية في خاركيف أمس (أ.ف.ب)
TT

روسيا تُعلن استعادة البلدة ما قبل الأخيرة الخاضعة لسيطرة أوكرانيا في كورسك

عنصر أمن أوكراني يعاين مكان ضربة روسية في خاركيف أمس (أ.ف.ب)
عنصر أمن أوكراني يعاين مكان ضربة روسية في خاركيف أمس (أ.ف.ب)

أعلنت موسكو أنها استعادت البلدة ما قبل الأخيرة الخاضعة لسيطرة أوكرانيا في إقليم كورسك الروسي. وقالت وزارة الدفاع الروسية على «تلغرام»: «خلال العمليات الهجومية، قامت وحدات من مجموعة قوات الشمال بتحرير قرية أوليشنيا في منطقة كورسك». وبعد طرد القوات الأوكرانية من هذه القرية الحدودية الصغيرة، لم يعد أمام الجيش الروسي سوى قرية أخيرة، وهي قرية جورنال لاستكمال استعادة السيطرة على منطقة كورسك.

رجال إنقاذ أوكرانيون يعملون على إخماد حريق اندلع في مصنع خياطة إثر هجوم صاروخي في خاركيف (أ.ف.ب)

وذكرت وكالة أنباء «تاس» أن روسيا لا تزال تُقاتل لإخراج القوات الأوكرانية من قرية جورنال، على بُعد نحو 7 أميال (11 كيلومتراً) جنوب أوليشنيا. ونقلت الوكالة عن أجهزة الأمن الروسية قولها: «لم يتمكن الجيش الروسي بعد من طرد القوات المسلحة الأوكرانية من جورنال... لتحرير منطقة كورسك بالكامل. وتدور معارك ضارية في البلدة».

ولم يصدر أي تعليق من كييف على هذه التطورات الميدانية، ولم يكن من الممكن التأكد بشكل مستقل من صحة الأخبار.

وتقاتل روسيا لطرد القوات الأوكرانية من كورسك منذ أن أرسلت كييف قواتها لشن هجوم مباغت عبر الحدود في صيف 2024. إذ شن الجيش الأوكراني هجوماً في منطقة كورسك، ففاجأ القوات الروسية، واحتل أكثر من ألف كيلومتر مربع. وتمكَّنت القوات الروسية من استعادة مساحات كبيرة من المنطقة خلال مارس (آذار)، ولا سيما بلدة سودجا التي كان الأوكرانيون يعتمدونها قاعدة رئيسية لعملياتهم في المنطقة.

الوفدان الأميركي والأوكراني مجتمعان في باريس الخميس (أ.ف.ب)

وتنتشر القوات الروسية الآن على الحدود، ما يُشكل تهديداً لمنطقة سومي الأوكرانية المقابلة لمنطقة كورسك؛ حيث قامت بالفعل بتوغلات في الأسابيع الأخيرة. والسبت، كتب حاكم المنطقة ألكسندر كينشتاين على «تلغرام» أن ضربة نفذتها طائرة مسيرة أوكرانية على سيارة في منطقة كورسك أسفرت عن مقتل امرأة وإصابة رجل وطفل.

وشنَّت القوات الروسية هجمات جديدة بطائرات مسيرة على مدينة خاركيف في شرق أوكرانيا خلال الليل، واستهدفت مناطق سكنية، حسبما قال عمدة المدينة إيهور تيريخوف السبت. وجاء الهجوم بعد يوم من هجوم صاروخي روسي على المدينة الجمعة أسفر عن مقتل رجل وإصابة ما لا يقل عن 50 شخصاً آخرين، حسب تقارير عدة وكالات أنباء.

كما تعرَّضت مدينة زابوريجيا أيضاً لهجوم بمسيّرات روسية خلال الليل. وقال الحاكم الإقليمي إيفان فيديروف على تطبيق «تلغرام» إن الهجوم تسبب في اندلاع حريق، وإن خدمات الطوارئ تتعامل معه.

واتهمت وزارة الدفاع الروسية أوكرانيا، السبت، بمهاجمة منشآت طاقة روسية 10 مرات خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

وتوسطت الولايات المتحدة في مارس الماضي في اتفاق بين أوكرانيا وروسيا لوقف تبادل الهجمات على البنى التحتية للطاقة لمدة 30 يوماً، ويتبادل الطرفان منذ ذلك الحين الاتهامات بانتهاك الاتفاق.

بدورها، قالت القوات الجوية الأوكرانية، السبت، إن روسيا أطلقت 8 صواريخ و87 طائرة مسيرة في هجوم الليلة الماضية على أوكرانيا، ما تسبب في أضرار في 5 مناطق بالبلاد. وأضافت أن وحدات الدفاع الجوي أسقطت 33 طائرة مسيرة روسية، وأعادت توجيه 36 أخرى باستخدام تقنيات الحرب الإلكترونية. ولم تذكر تفاصيل عن مصير الصواريخ. وأوضحت أن الأضرار وقعت في 5 مناطق في الجنوب والشمال الشرقي والشرق.

وردّاً على سؤال عمّا إذا كان تعليق قصف منشآت الطاقة انتهى، قال دميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين، الجمعة، إن شهراً مضى بالفعل لكن لم تصدر أوامر من الرئيس فلاديمير بوتين بتغيير الموقف الروسي. لكن نقل التلفزيون الروسي بياناً، السبت، أعلن فيه بوتين إيقافاً مؤقتاً لإطلاق النار خلال فترة أعياد عيد الفصح.

وفي سياق متصل، حثَّ السفير الأوكراني السابق لدى ألمانيا، أندري ميلنيك، المستشار الألماني المستقبلي فريدريش ميرتس على الموافقة فوراً على تسليم صواريخ «تاوروس» الجوالة إلى أوكرانيا. وفي رسالة مفتوحة نشرتها صحيفة «فيلت آم زونتاج» تنشرها في عدد الأحد، دعا ميلنيك المستشار المستقبلي إلى الإعلان عن تسليم فوري لـ150 صاروخ «تاوروس» إلى أوكرانيا في البرلمان الاتحادي (بوندستاغ) في 6 مايو (أيار) المقبل، وهو اليوم الذي من المقرر أن ينتخب فيه مستشاراً من قبل البرلمان، مطالباً أيضاً بتسليم سريع لهذه الصواريخ.

وصف ميلنيك، المقرر أن يتولَّى منصب سفير أوكرانيا لدى الأمم المتحدة في نيويورك، عملية تسليم الصواريخ بأنها ضرورية لوقف تقدم روسيا وتغيير ديناميكيات الحرب. وكتب ميلنيك أنه ينبغي تسليم الأسلحة «دون أي شروط مسبقة»، مضيفاً أنه لا حاجة في ذلك إلى إجراء مشاورات مع الشركاء، أو توجيه إنذارات نهائية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

ويستخدم سلاح الجو الألماني نظام «تاوروس» منذ عام 2005، وتبلغ تكلفة الصاروخ الواحد نحو مليون يورو. وكان زعيم الحزب المسيحي الديمقراطي، ميرتس، أعلن يوم الأحد الماضي استعداده لتسليم صواريخ «تاوروس» إلى أوكرانيا.

وقال ميرتس في تصريحات لمحطة «إيه آر دي» الألمانية التلفزيونية: «الأمر لا يتعلّق بالتدخل في هذه الحرب بأنفسنا، بل بتزويد الجيش الأوكراني بمثل هذه الأسلحة»، مضيفاً في الوقت نفسه أنه قال دائماً إنه لن يفعل هذا إلا بالتنسيق مع الشركاء الأوروبيين. وعقب هذه التصريحات، أعلنت الحكومة الروسية أن ألمانيا يمكن بذلك أن تصبح طرفاً في الحرب.

ويرفض المستشار المنتهية ولايته المنتمي للحزب الاشتراكي الديمقراطي، أولاف شولتس، تسليم صواريخ «تاوروس» لأوكرانيا لأنه يخشى أن يؤدي ذلك إلى جر ألمانيا إلى الحرب.

كما حثَّ ميلنيك حكومة ميرتس المستقبلية، حسبما نقلت عنه الوكالة الألمانية، على تسليم 30 في المائة من مخزون سلاح الجو الألماني لأوكرانيا -بما في ذلك نحو 45 مقاتلة من طراز «يوروفايتر» و30 أخرى من طراز «تورنادو»- لضمان كفاءة نظام «تاوروس».

وفي رسالته، ناشد ميلنيك المستشار المستقبلي الشعور بالمسؤولية التاريخية، وكتب: «لا يعتمد مستقبل ألمانيا فقط على نجاحك بصفتك مستشاراً، بل يعتمد أيضاً على مصير أوكرانيا - وأوروبا بأكملها»، مضيفاً أن لميرتس «فرصة تاريخية لجعل ألمانيا أهم منارة في العالم الديمقراطي الحر».

وقد تتيح صواريخ «تاوروس»، التي تصل مداها إلى 500 كيلومتر، لأوكرانيا بضرب أهداف عسكرية بعيدة خلف خط المواجهة، بما في ذلك داخل الأراضي الروسية. وقد زودت الولايات المتحدة أوكرانيا بصواريخ «أتاكمز»، التي يصل مداها إلى 300 كيلومتر، في حين زودتها فرنسا والمملكة المتحدة بصواريخ «كروز» بمدى يقارب 250 كيلومتراً.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بممارسة «الإرهاب النووي»، وذلك مع إحياء بلاده، الأحد، الذكرى السنوية الأربعين لكارثة تشيرنوبل النووية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الاقتصاد ناقلة نفط ترسو بالقرب من محطة «كوزمينو» في خليج ناخودكا الروسي (رويترز)

الهند تسد فجوة نقص النفط مع انخفاض الإمدادات من الشرق الأوسط

أفاد محللون بأن الهند كثّفت مشترياتها من النفط الروسي وأعادت تنشيط مصادر وطرق بديلة من أفريقيا وإيران وفنزويلا؛ لتخفيف حدة النقص في نفط الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (مومباي)
أوروبا جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)

3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

أسفرت ضربات روسية في أنحاء أوكرانيا عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 4 على الأقل بجروح.

«الشرق الأوسط» (كييف)
آسيا رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، أن رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين، الحليف المقرب للرئيس فلاديمير بوتين، وصل إلى كوريا الشمالية اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز) p-circle

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تجسس» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق «سيغنال».

«الشرق الأوسط» (برلين)

فرنسا تنقذ 119 مهاجراً خلال محاولتهم عبور قناة المانش إلى بريطانيا

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

فرنسا تنقذ 119 مهاجراً خلال محاولتهم عبور قناة المانش إلى بريطانيا

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت السلطات الفرنسية أنها أنقذت أكثر من مائة مهاجر أثناء عبورهم قناة المانش للوصول إلى بريطانيا خلال عطلة نهاية الأسبوع، في حين تم نقل أحدهم إلى المستشفى، وفق ما أفاد مسؤولون الأحد.

وفي إطار عمليات عدة جرى تنفيذها السبت، تمكنت فرق الإغاثة على الساحل الشمالي لفرنسا من إنقاذ 119 شخصا حاولوا عبور القناة، وفق ما ذكرت سلطات السواحل الفرنسية «بريمار» المسؤولة عن المنطقة.

ونُقل مهاجر وهو فاقد الوعي بواسطة مروحية لتلقي العلاج في مستشفى بمدينة بولون على الساحل الشمالي.

والخميس، وقعت بريطانيا وفرنسا اتفاقية جديدة مدتها ثلاث سنوات لوقف قوارب المهاجرين غير الشرعيين عبر القناة، حيث زادت لندن من مساهمتها لتمويل العمليات الفرنسية.

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، لقي 29 مهاجرا مصرعهم عام 2025 خلال محاولتهم العبور من الساحل الشمالي لفرنسا إلى الساحل الجنوبي لبريطانيا.

وحتى الآن هذا العام، سُجل مصرع ستة أشخاص خلال قيامهم بهذه الرحلة البحرية المحفوفة بالمخاطر.


بوتين يعتزم لقاء وزير الخارجية الايراني

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
TT

بوتين يعتزم لقاء وزير الخارجية الايراني

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

أكد الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيلتقي الاثنين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الذي يزور روسيا، في ظل استمرار تعثر محادثات السلام الإيرانية الأميركية، وفق ما أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء.

وكانت وزارة الخارجية الإيرانية أعلنت في بيان أن عراقجي غادر إسلام آباد متوجها إلى روسيا الأحد.

وكان عراقجي عاد الأحد إلى باكستان التي تقود جهود الوساطة بين طهران وواشنطن، بعدما توجه إلى مسقط ضمن جولة يعرض خلالها المستجدات المتعلقة بالمحادثات مع الولايات المتحدة.

وكتب السفير الإيراني لدى روسيا كاظم جلالي على منصة «إكس» أن عراقجي سيلتقي بوتين في سان بطرسبرغ «في إطار مواصلة الجهاد الدبلوماسي دفاعا عن مصالح البلاد وفي ظل التهديدات الخارجية».

واعتبر جلالي في منشوره أن إيران وروسيا تشكلان «جبهة موحدة» في مواجهة «القوى المهيمنة عالميا التي تعارض الدول الطامحة إلى عالم خال من الأحادية والهيمنة الغربية».

وكانت وكالة أنباء الطلاب الايرانية «إيسنا» قد نقلت عن جلالي قوله أن عراقجي «سيتشاور مع المسؤولين الروس بشأن آخر مستجدات المفاوضات ووقف إطلاق النار والتطورات المحيطةر.


قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
TT

قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)

أعلن قصر بكنغهام، اليوم الأحد، أن الزيارة التي سيقوم بها الملك تشارلز ملك بريطانيا وقرينته كاميلا إلى الولايات ‌المتحدة لمدة أربعة ‌أيام ستجري ‌كما هو مقرر لها، وذلك عقب واقعة إطلاق نار حدثت خلال حفل عشاء حضره الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال ‌متحدث ‌باسم القصر، وفقاً لوكالة «رويترز»: «بعد ‌مناقشات جرت على ‌جانبي المحيط الأطلسي طوال اليوم، وبناء على نصيحة الحكومة، ‌يمكننا تأكيد أن الزيارة الرسمية لجلالتيهما ستجري كما هو مخطط لها».

وأضاف: «الملك وقرينته ممتنان للغاية لجميع الذين عملوا بسرعة لضمان استمرار ذلك، ويتطلعان إلى بدء الزيارة غداً».

ويبدأ الملك تشارلز الثالث زيارة إلى الولايات المتحدة الاثنين تشمل مهمة دبلوماسية حساسة وهي تخفيف التوترات بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس الوزراء كير ستارمر، مع تجنّب «قضية إبستين» التي تعد شوكة في خاصرة العائلة المالكة.

رسمياً يُقدّم قصر باكنغهام هذه الزيارة التي تستغرق أربعة أيام، وتم تنظيمها بناء على طلب الحكومة البريطانية، بوصفها فرصة «للاحتفال بالروابط التاريخية» بين البلدين لمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة. لكن نادراً ما أثارت زيارة ملكية كل هذا الجدل. فمع أن دونالد ترمب نجل سيدة اسكوتلندية ومعجب كبير بالعائلة المالكة، ووصف الملك بأنه «رجل رائع» الخميس على شبكة «بي بي سي»، إلا أنه كثّف هجماته على حلفائه البريطانيين منذ نهاية فبراير (شباط)، عندما أبدت لندن لأول مرة تحفظاتها بشأن الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وهاجم الرئيس الأميركي رئيس الوزراء العمالي كير ستارمر مطلع مارس (آذار)، قائلاً: «نحن لا نتعامل مع ونستون تشرشل». كما سخر من الجيش البريطاني وقلّل من شأن مساهمته في التحالف الدولي الذي خاض الحرب ضد «طالبان» في أفغانستان.

ودفعت تلك الهجمات بعض أعضاء البرلمان، مثل زعيم الديمقراطيين الليبراليين إد ديفي، إلى المطالبة بتأجيل الزيارة. وقد أيّد هذا الرأي 48 في المائة من البريطانيين، وفقاً لاستطلاع رأي أجرته مؤسسة «يوغوف» في بداية أبريل (نيسان).