زلزال سياسي في فرنسا بعد الحكم بسجن مارين لوبن

إبعاد زعيمة اليمين المتطرف عن السباق الرئاسي يعيد خلط الأوراق في البلاد

مارين لوبن لدى خروجها من قاعة المحكمة الاثنين (رويترز)
مارين لوبن لدى خروجها من قاعة المحكمة الاثنين (رويترز)
TT

زلزال سياسي في فرنسا بعد الحكم بسجن مارين لوبن

مارين لوبن لدى خروجها من قاعة المحكمة الاثنين (رويترز)
مارين لوبن لدى خروجها من قاعة المحكمة الاثنين (رويترز)

أحدث الحكم القضائي الذي أصدرته محكمة الجنح في باريس، الاثنين، بحق مارين لوبن، زعيمة حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف، زلزالاً سياسياً في فرنسا، وأعاد خلط الأوراق الانتخابية، وأصاب إرث عائلة لوبن. وسيكون لهذا الحكم تبعات على المستويين الحزبي والشعبي، كما وصلت التداعيات إلى دول الاتحاد الأوروبي، وحتى إلى قصر الكرملين نفسه.

مصدر الزلزال أن المحكمة الفرنسية برئاسة القاضية بنديكت بيرتويس أنزلت حكماً صاعقاً بحق لوبن، إذ قضت بسجنها أربع سنوات، منها سنتان موقوفتا التنفيذ، وسنتان يمكن أن تقضيهما في منزلها، مع إلباسها سواراً إلكترونياً، وتحديد أوقات خروجها من البيت، فضلاً عن إرغامها على دفع 100 ألف يورو. بيد أن الحكم الأشد تمثل في حرمانها من الترشح لأي منصب انتخابي طيلة خمس سنوات على أن يكون هذا الحكم نافذاً فوراً رغم إمكان استئنافه. وعملياً، يعني ذلك أن مارين لوبن التي سبق لها أن ترشحت للانتخابات الرئاسية ثلاث مرات، منها مرتان وصلت خلالهما إلى الجولة الثانية، لن تكون قادرة على المشاركة في انتخابات عام 2027. ومع لوبن، التي تشغل راهناً مقعداً نيابياً في البرلمان، وترأس مجموعة حزبها داخل الجمعية الوطنية، أدين أيضاً ثمانية نواب أوروبيون بأحكام مخففة، لكنهم حرموا جميعهم من الترشح. كما أدانت المحكمة 12 من مساعديهم.

زعيمة اليمين المتطرف الفرنسي مارين لوبن لدى وصولها رفقة محاميها إلى المحكمة في باريس الاثنين (رويترز)

«في قلب نظام فاسد»

لم تنتظر لوبن التي حضرت الجلسة النطق بالحكم، إذ فهمت من الإدانة التي عبرت عنها رئيسة المحكمة أنها لن تنجو من حرمانها من الترشح. وفسرت المحكمة منع الترشيح بقولها إنه «بالإضافة إلى خطر عودة لوبن إلى ارتكاب الجرم (الذي تحاكم بسببه) أخذت المحكمة في الاعتبار التهديد الكبير للنظام العام، وإمكانية أن الشخص المدان في الدرجة الأولى يمكن أن يكون مرشحاً للانتخابات الرئاسية». والتهمة الأولى التي أدينت بها لوبن بها تتناول اختلاس الأموال العامة، والمقصود بها استخدام الأموال التي يوفرها البرلمان الأوروبي لأعضائه لأجل أنشطتهم البرلمانية لغير غرضها، وتحديداً من أجل أنشطة حزبية تخص حزب «التجمع الوطني». وإذا كانت المحكمة قد برأت لوبن من تهمة الإثراء الشخصي، فإنها جعلتها المسؤولة الأولى عن إقامة نظام ممنهج تواصل بين العامين 2004 و2016، ويقوم على ضخ الأموال الأوروبية «نحو ثلاثة ملايين يورو» لدفع رواتب متعاونين مع حزب «التجمع الوطني»، ويعملون لصالحه، ومن غير وجود أي صلة بانتداب النواب في البرلمان الأوروبي. وأخذت المحكمة على لوبن ليس فقط كونها نائبة وقعت وثيقة تنص على منع حرف استخدام الأموال العامة عن أهدافها، بل أيضاً كونها محامية، وبالتالي فإنها ملمة بالقوانين، وتعرف ما هو متاح، وما هو محرم. وبرأيها، فإن ما قامت به لوبن «ينتهك القواعد المعمول بها للأحزاب، وينسف العملية الديمقراطية».

واتهمت المحكمة لوبن بأنها كانت «في قلب» النظام الفاسد الذي أتاح استلاب أموال دافعي الضرائب الأوروبيين. وجاءت الأحكام المنطوق بها مخففة قياساً لما أراده الادعاء العام الذي طلب السجن خمس سنوات والحرمان من الترشح خمس سنوات، مع تغريم لوبن 300 ألف يورو.

وخلال شهري المحاكمة، ثابرت لوبن على نفي الاتهامات الموجهة إليها، والقائلة بأنها كانت على رأس النظام الذي يهدف إلى نهب أموال البرلمان الأوروبي لصالح حزبها الذي قادته، في البرلمان الأوروبي، من عام 2011 إلى عام 2021. كذلك سعت لوبن لثني المحكمة عن إصدار أحكام تمنعها من المنافسة الانتخابية، معتبرة أن ذلك يساوي «موتها السياسي». وقالت في إحدى مداخلاتها إن «هناك 11 مليون شخص صوتوا للحركة التي أمثلها. لذا، من المحتمل أن يرى الملايين والملايين من الفرنسيين أنفسهم محرومين من مرشحهم في الانتخابات غداً». وأول تعليق على الحكم الصادر بحقها جاء من جوردان بارديلا، النائب في البرلمان الأوروبي ورئيس حزب «التجمع الوطني» الذي رأى أن لوبن «تدان ظلماً» وأن الديمقراطية الفرنسية «تعرضت لعملية إعدام». وبعد ظهر الاثنين، أفاد حزب لوبن بأنها ستستأنف على الحكم.

باتريك ميزنوف محامي البرلمان الأوروبي لدى وصوله إلى المحكمة الاثنين (رويترز)

ترشيح البديل

واضح اليوم أن الحكم يمكن أن يقضي على مستقبل لوبن السياسي، وعلى طموحاتها الرئاسية. وكانت الأخيرة تحضر نفسها لتكون رئيسة الجمهورية القادمة، خصوصاً أن إيمانويل ماكرون الذي هزمها مرتين في انتخابات 2017 و2022 لن يكون مرشحاً في العام 2027 بسبب منطوق الدستور الفرنسي. كذلك كانت تراهن على استمرار الموجة الشعبية الدافعة لصالح آيديولوجيتها اليمينية المتطرفة، وللنجاحين اللذين حققهما حزبها في الانتخابات الأوروبية والبرلمانية العام الماضي. ورغم أن لوبن يمكنها استئناف الحكم، فإن مثل هذه الخطوة لن تؤدي إلى تعليق عدم أهليتها للترشح. والسؤال المطروح اليوم يتناول هوية الشخص الذي يمكن أن يكون بديلاً عنها. وثمة، في الواقع، اثنان: جوردان بارديلا «29 عاماً» من جهة، وماريون مارشال ــ لوبن «35 عاماً»، ابنة أختها من جهة ثانية. وكانت ماريون مارشال على خلاف سياسي مع عمتها العام الماضي، والتحقت بحزب «الاسترداد» الذي يقوده أريك زمور، اليميني الأكثر تطرفاً قبل أن تتقارب مجدداً مع مارين لوبن.

ومنذ قراءة نص الحكم تكاثرت ردود الفعل وكانت الأشد إدانة من جانب حلفاء لوبن من عائلة اليمين المتطرف بالمعنى الواسع. بارديلا: أعبر أن من أدين «ليست مارين لوبن وحدها، بل الديمقراطية الفرنسية التي نحرت». وتساءل أريك سيوتي، رئيس حزب «اتحاد اليمين من أجل الجمهورية» وحليف لوبن قائلاً: «هل ما زلنا نعيش في ديمقراطية؟» مضيفاً: «إن ما هو قائم نظام للاستحواذ على السلطة يستبعد بشكل منهجي أي مرشح يميني الهوى ويكون قادراً على الفوز». أما أريك زمور فقد رأى أنه «لا يعود القضاة أن يقرروا لمن يتعين على الناخبين أن يصوتوا». وكتبت ماريون مارشال على منصة «إكس»: «ثمة قضاة يعتبرون أنفسهم فوق الشعب السيد قرروا القضاء في المحكمة على تلك التي عجزوا عن هزيمتها في صناديق الاقتراع»، مضيفة أن «مارين لوبن كانت تقودنا على طريق النصر، وهذه خطيئتها الوحيدة. لذا قرروا إدانتها».

رودولف بوسولوت محامي مارين لوبن متحدثاً للصحافة بعد النطق بالحكم الاثنين (رويترز)

إرباك الأحزاب الفرنسية

بيد أن الحكم أوجد نوعاً من الإرباك داخل الأحزاب السياسية الأخرى. فلوران فوكييز، رئيس حزب «الجمهوريون» رأى أنه «يضع عبئاً ثقيلاً على ديمقراطيتنا»، وأن «السجالات السياسية يجب أن تحسمها صناديق الاقتراع» بمعنى أنها ليست من مهمة القضاء. وفي السياق ذاته، رأى النائب اليميني في البرلمان الأوروبي، فرنسوا كزافيه - بيلامي، أنه «ليس من الصحي استبعاد مرشحة من التنافس الانتخابي». ويساراً، أعلن حزب «فرنسا الأبية» المتشدد أنه «أخذ علماً» بالحكم. إلا أنه أضاف أن «حزبنا لم يتوسل يوماً اللجوء إلى القضاء من أجل التخلص من (التجمع الوطني). نحن نحاربه في صناديق الاقتراع، وفي الشارع، وسنهزمه غداً مهما كان مرشحه أو مرشحته». ومن جانبها، اعتبرت النائبة عن الخضر كليمانتين أوتين أن «اختلاس 2.9 مليون يورو لصالح حزب أمر مدان، غير مقبول أخلاقياً، ويحاسب عليه القانون. إنه سبب للاشمئزاز من السياسة». وقالت زميلتها سيرييل شاتلين: «القانون هو نفسه بالنسبة للجميع، وليس هناك أي عذر لسرقة أموال الشعب الفرنسي». وقال النائب عن «الحزب الاشتراكي» جيروم غيدج «إن العدالة يجب أن تكون واحدة بالنسبة للمسؤولين المنتخبين وغير المنتخبين على حد سواء، بالنسبة للأقوياء والضعفاء».

خارجياً، كان رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان أول المعلقين، إذ كتب على منصة «إكس»: «أنا مارين» فيما يعد تماهياً مع من يعتبرها ضحية سياسية. وأعرب غيرت ويلدرز، رئيس «حزب الحرية» في هولندا، عن «صدمته» من الحكم الذي وصفه بـ«بالغ القساوة»، مؤكداً أنه «مقتنع بأنها ستكسب دعواها أمام محكمة الاستئناف، وستكون الرئيسة القادمة للجمهورية الفرنسية». ومن جانبه، قال ماتيو سالفيني، رئيس حزب «الرابطة» اليميني المتشدد، ونائب رئيسة الوزراء الإيطالية في بيان أن الحكم بمثابة «إعلان حرب من بروكسل» وأنه «فيلم سيئ على غرار ما شهدناه مؤخراً في رومانيا». ووصلت أصداء الحكم إلى موسكو، حيث رأى الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن «المزيد من العواصم الأوروبية يسلك مسارات تنتهك المعايير الديمقراطية».

واضح اليوم أن فرنسا السياسية ولجت مرحلة جديدة، وأن إزاحة لوبن تريح الكثيرين يميناً ويساراً، وتفتح الباب لوصول مرشحين جدد، وأفول نجم آخرين.


مقالات ذات صلة

الجزائر تستعين بتجارب أفريقية ناجحة للخروج من «المنطقة الرمادية»

شمال افريقيا نواب خلال بحث مشروع تعديل قانون مكافحة غسل الأموال (البرلمان)

الجزائر تستعين بتجارب أفريقية ناجحة للخروج من «المنطقة الرمادية»

يوجد وفد جزائري من قطاع المالية، وخبراء في مجال التصدي للجرائم المالية، في السنغال حالياً للاستلهام من تجربة هذا البلد في مغادرة «المنطقة الرمادية»...

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شؤون إقليمية أنصار رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو يواصلون الاحتجاجات في محيط سجن سيليفري حيث تجري محاكمته في قضية الفساد في البلدية (أ.ب)

إمام أوغلو: أواجه محاكمة «سياسية» مبنية على لائحة للتشهير

وصف رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو محاكمته بتهمة الفساد بأنها «قضية سياسية» منذ البداية، عاداً أن لائحة الاتهام فيها ما هي إلا «وثيقة للتشهير»

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تجمع مئات الأتراك بمحيط سجن سيليفري خلال انعقاد الجلسة الأولى لمحاكمة أكرم إمام أوغلو في قضية الفساد بالبلدية مطالبين بإطلاق سراحه (أ.ف.ب)

تركيا: انطلاق محاكمة إمام أوغلو المرتقبة بتهمة الفساد في بلدية إسطنبول

انطلقت في إسطنبول الاثنين المحاكمة المرتقبة لرئيس بلدية إسطنبول المعارض المحتجز أكرم إمام أوغلو في قضية الفساد بالبلدية الأكبر بتركيا وسط أجواء متوترة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية تنطلق محاكمة أكرم إمام أوغلو وسط مطالبات مستمرة بإطلاق سراحه (حساب حزب الشعب الجمهوري على إكس)

تركيا تبدأ محاكمة إمام أوغلو في قضية فساد بإسطنبول

يَمثل رئيس بلدية إسطنبول المحتجز منذ نحو عام، أكرم إمام أوغلو، أمام المحكمة، الاثنين، في أولى جلسات قضية الفساد والرشوة في البلدية الكبرى بتركيا.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية مواطنون أتراك يرفعون لافتات تحمل صور رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو خلال تجمع في إسطنبول الأربعاء للمطالبة بإطلاق سراحه وإجراء انتخابات مبكرة (حساب حزب الشعب الجمهوري في إكس)

تركيا: جدل قبل بدء محاكمة رئيس بلدية إسطنبول بتهمة الفساد

سادت أجواء من الجدل قبل أيام قليلة من انطلاق محاكمة رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو في قضية تتعلق باتهامات فساد ورشوة

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

انفجار يلحق أضراراً بمدرسة يهودية في أمستردام

أمستردام (رويترز)
أمستردام (رويترز)
TT

انفجار يلحق أضراراً بمدرسة يهودية في أمستردام

أمستردام (رويترز)
أمستردام (رويترز)

لحقت أضرار بمدرسة يهودية في ​أمستردام بعد انفجار وقع في وقت مبكر من اليوم (السبت)، وهي حادثة وصفتها رئيسة بلدية المدينة بأنها «هجوم متعمد ضد اليهود». وقالت رئيسة البلدية فمكه هالسيما ‌في بيان ‌صحافي إن ​الانفجار بالمدرسة ‌الواقعة ⁠في ​أحد الأحياء ⁠السكنية الراقية في الجانب الجنوبي من أمستردام، لم يتسبب إلا في أضرار محدودة، وإن الشرطة ورجال الإطفاء وصلوا إلى الموقع ⁠سريعاً، وفقاً لما أوردته وكالة «رويترز». ولم ترد تقارير عن ‌وقوع ‌إصابات.

وشددت السلطات الهولندية ​بالفعل الإجراءات ‌الأمنية في المعابد والمؤسسات اليهودية ‌في العاصمة بعد هجوم بإضرام النار في كنيس في وسط روتردام أمس (الجمعة). وفي بلجيكا ‌المجاورة، تسبب انفجار في اندلاع حريق في كنيس يهودي ⁠في ⁠لييج يوم الاثنين الماضي. وقالت هالسيما: «هذا عمل عدواني جبان ضد السكان اليهود». وأضافت: «يواجه اليهود في أمستردام معاداة السامية بشكل متزايد. وهذا أمر غير مقبول».

وزادت المخاوف من احتمال وقوع هجمات ضد اليهود في ​أنحاء العالم في ​أعقاب الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران.


قلق أوروبي من تخفيف قيود النفط الروسي

رجل يتابع ناقلة نفط روسية لدى مرورها قرب شاطئ ولاية غوجارات بالهند (رويترز)
رجل يتابع ناقلة نفط روسية لدى مرورها قرب شاطئ ولاية غوجارات بالهند (رويترز)
TT

قلق أوروبي من تخفيف قيود النفط الروسي

رجل يتابع ناقلة نفط روسية لدى مرورها قرب شاطئ ولاية غوجارات بالهند (رويترز)
رجل يتابع ناقلة نفط روسية لدى مرورها قرب شاطئ ولاية غوجارات بالهند (رويترز)

أصبح قرار الولايات المتحدة إصدار إعفاء مؤقت يسمح ببيع شحنات النفط الروسي العالقة في البحر لمدة 30 يوماً، مثار قلق لدى الاتحاد الأوروبي الذي يخشى أن يؤدي تخفيف القيود على النفط الروسي إلى تقويض الجهود الرامية إلى تقليص عائدات موسكو النفطية المستخدمة في تمويل الحرب في أوكرانيا.

وبموجب الترخيص الصادر عن وزارة الخزانة الأميركية، يُسمح بتسليم النفط الخام الروسي والمنتجات النفطية التي جرى تحميلها بالفعل على ناقلات في البحر وبيعها خلال الفترة من 12 مارس (آذار) إلى 11 أبريل (نيسان).

وأكد وزير الخزانة سكوت بيسنت أن الإجراء «قصير الأجل ومصمَّم بدقة».


احتجاز أم و3 أبناء للاشتباه في استهدافهم السفارة الأميركية بالنرويج

خبراء الطب الشرعي وضباط شرطة نرويجيون أمام مدخل السفارة الأميركية بأوسلو (أ.ف.ب)
خبراء الطب الشرعي وضباط شرطة نرويجيون أمام مدخل السفارة الأميركية بأوسلو (أ.ف.ب)
TT

احتجاز أم و3 أبناء للاشتباه في استهدافهم السفارة الأميركية بالنرويج

خبراء الطب الشرعي وضباط شرطة نرويجيون أمام مدخل السفارة الأميركية بأوسلو (أ.ف.ب)
خبراء الطب الشرعي وضباط شرطة نرويجيون أمام مدخل السفارة الأميركية بأوسلو (أ.ف.ب)

أصدرت محكمة نرويجية، الجمعة، قراراً يقضي بإيداع ثلاثة أشقاء وأمهم في الحبس الاحتياطي لمدة تصل إلى أربعة أسابيع؛ للاشتباه في تورطهم بتفجير استهدف السفارة الأميركية في أوسلو، الأسبوع الماضي.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، تعرضت السفارة الأميركية لانفجار، يوم الأحد، وأعلنت الشرطة لاحقاً أنها ألقت القبض على المشتبَه بهم، متهمةً إياهم بارتكاب «تفجير إرهابي» بهدف القتل أو إحداث أضرار جسيمة.

وأفادت السلطات النرويجية بأن الانفجار القوي، الذي وقع في الصباح الباكر، جراء انفجار عبوة ناسفة يدوية الصنع، ألحق أضراراً بمدخل القسم القنصلي بالسفارة، لكنه لم يؤدّ إلى وقوع إصابات.

وقال محامي المتهمين إن أحد الرجال اعترف بزرع العبوة الناسفة، بينما نفى المتهمون الثلاثة الآخرون تورطهم في الحادث.