كيلوغ يصف محادثات الاثنين في السعودية بـ«دبلوماسية مكوكية» بين الغرف الفندقية

استهدافات متبادلة للبنى التحتية قبل 48 من المحادثات... وزيلينسكي يتفقد قواته في بوكروفسك الاستراتيجية

محادثات جدة بين الوفدين الأميركي والروسي بقصر الدرعية بالرياض في 18 فبراير (رويترز)
محادثات جدة بين الوفدين الأميركي والروسي بقصر الدرعية بالرياض في 18 فبراير (رويترز)
TT

كيلوغ يصف محادثات الاثنين في السعودية بـ«دبلوماسية مكوكية» بين الغرف الفندقية

محادثات جدة بين الوفدين الأميركي والروسي بقصر الدرعية بالرياض في 18 فبراير (رويترز)
محادثات جدة بين الوفدين الأميركي والروسي بقصر الدرعية بالرياض في 18 فبراير (رويترز)

قبل 48 ساعة على محادثات منفصلة، يجريها مسؤولون أميركيون مع أوكرانيا وروسيا، وتستضيفها السعودية بشأن وقف محتمل لإطلاق النار في الحرب المستمرة منذ 3 سنوات، عبَّر طرفا النزاع عن أملهما في تحقيق تقدم في المفاوضات. وسيلتقي المفاوضون الأميركيون، بشكل منفصل، مع الوفدين الروسي والأوكراني في السعودية، الاثنين، فيما عدّه الموفد الأميركي كيث كيلوغ «دبلوماسية مكوكية» بين غرف الفندق.

كيث كيلوغ المبعوث الأميركي الخاص إلى أوكرانيا وروسيا في كييف... 20 فبراير (أ.ب)

وقالت موسكو إنها تأمل في تحقيق «بعض التقدم» في المحادثات، وفق ما أفاد المفاوض الروسي غريغوري كاراسين لتلفزيون رسمي. وبدوره قال وزير خارجية أوكرانيا أندريه سيبيا، السبت، إن بلاده تسعى إلى السلام أكثر من أي دولة أخرى في العالم، وتعمل مع الشركاء الأميركيين والأوروبيين لتحقيقه.

ورغم الحراك الدبلوماسي والضغط من جانب دونالد ترمب، فإنه يبدو من الصعوبة تحقيق اختراق. وقال كاراسين لقناة «زفيزدا»، التابعة لوزارة الدفاع الروسية: «نأمل في تحقيق بعض التقدم». وأضاف أنه وزميله المفاوض مستشار جهاز الأمن الفيدرالي الروسي سيرغي بيسيدا، يتمتعان بروح «بناّءة وإيجابية» قبل المحادثات.

وقال مسؤول أوكراني لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن كييف تأمل في أن تفضي المحادثات «على الأقلّ» إلى وقف للضربات على منشآت الطاقة والبنى التحتية والمرافق في البحر الأسود من كلا الطرفين.

وأشار كاراسين إلى أن الوفد الروسي سيتوجَّه إلى السعودية، الأحد، على أن يعود الثلاثاء. وكان اختيار روسيا المفاوضَين قد أثار تساؤلات، مع تعيين شخصين من خارج مؤسسات صنع القرار الدبلوماسي التقليدية مثل الكرملين أو وزارتَي الخارجية والدفاع. فكاراسين هو دبلوماسي سابق وسيناتور حالي في مجلس الشيوخ الروسي، في حين أن بيسيدا هو من كوادر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي.

وأقرَّ جهاز الأمن الفيدرالي الروسي في 2014 بأن بيسيدا كان في كييف خلال قمع دموي في العاصمة الأوكرانية وسط الثورة المؤيدة للاتحاد الأوروبي.

قالت وزارة الخارجية في كييف إن المحادثات التي ستُجرى بين ممثلين أوكرانيين وأميركيين في السعودية، يوم الاثنين، ستركز بشكل أساسي على الجوانب التقنية المتعلقة بوقف إطلاق نار محدود محتمل بين روسيا وأوكرانيا. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكراني، هيورهي تايخي، إن «هذا الاجتماع يهدف إلى وضع معايير لمختلف خيارات وقف إطلاق النار المقترحة حالياً على الطاولة».

وأكد تايخي أن أوكرانيا وافقت على المقترح الأميركي لوقف كامل لإطلاق النار لمدة 30 يوماً، وحمَّل مجدداً روسيا مسؤولية الفشل في تنفيذ أي شكل من أشكال وقف إطلاق النار حتى الآن. وأضاف تايخي أن أوكرانيا لا تملك معلومات حول كيفية سير المفاوضات المنفصلة بين الولايات المتحدة وروسيا في السعودية، مشيراً إلى أن أوكرانيا تستعد فقط لإجراء محادثات مع الممثلين الأميركيين.

ولن يتوجَّه وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيا إلى السعودية، لكن من المقرر أن يشارك في المحادثات وزير الدفاع رستم عمروف. ومن المقرر أن تركز المحادثات على المقترح الأميركي لحماية الملاحة في البحر الأسود من خلال تنفيذ وقف محدود لإطلاق النار في المناطق البحرية.

وأضاف سيبيا في حسابه على منصة «إكس»: «يجب أن يكون السلام ضامناً لبقاء دولتنا وشعبنا والأمن طويل الأمد... نعلم جيداً نوايا موسكو تجاه شعبنا إذا لم تكن هناك قوة أو أمن أو حماية بشكل كافٍ، ولن نسمح بحدوث ذلك». وتابع أن سكان الأراضي التي تسيطر عليها روسيا «يتعرَّضون للقمع والقتل الممنهج لمجرد أنهم أوكرانيون»، مشيراً إلى أن الروس يقصفون باستمرار البنية التحتية المدنية في جميع أنحاء أوكرانيا، سعياً لتدمير سبل الحياة فيها.

ورفضت موسكو اقتراحاً أميركيّاً - أوكرانيّا بوقف كامل وغير مشروط لإطلاق النار لمدة 30 يوماً، وعرضت بدلاً عن ذلك وقف الضربات الجوية على منشآت الطاقة.

ورغم المقترح استمرَّ الجانبان في شنِّ هجمات جوية في الأيام القليلة التي تسبق المحادثات.

زيلينسكي لدى مشاركته في الاجتماع الذي عقدته لندن عن بُعد في 15 مارس (أ.ف.ب)

قالت القوات الجوية الأوكرانية، السبت، إن أنظمتها للدفاع الجوي دمَّرت 100 من أصل 179 طائرة مسيَّرة أطلقتها روسيا في هجوم خلال الليل. وأضافت أن 63 طائرة مسيَّرة أخرى «فقدت مواقعها»، وهو ما يكون عادة نتيجة تشويش إلكتروني، وأفادت تقارير بحدوث أضرار في مناطق زابوريجيا وخاركيف وسومي وكييف.

وشاهد مصور من «وكالة الصحافة الفرنسية» في موقع إحدى الضربات عناصر الإنقاذ وهم يبحثون بين ركام مبنى مُدمَّر وسط تصاعد الدخان ليلاً. وقال مدير مكتب الرئاسة الأوكرانية أندريه يرماك إن «روسيا انتهكت مجدداً وقف إطلاق النار، وقتلت طفلة عمرها 14 عاماً في زابوريجيا بواسطة (شاهد)» (المسيَّرة الإيرانية الصنع التي تستخدمها موسكو خلال الحرب). كذلك، شنَّت أوكرانيا هجمات على روسيا بالطيران المسير ليلاً؛ ما أسفر عن إصابة شخصين في مدينة روستوف-نا-دونو الجنوبية.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن 47 مسيّرة «دُمِّرت أو اعتُرضت فوق مناطق فورونيغ وبيلغورود وروستوف وفولفوغراد واستراخان خصوصاً».

في روستوف ألحق هجوم، شُنَّ بواسطة مسيَّرات، أضراراً في شقق؛ ما أدى إلى إصابة شخصين على ما أفاد حاكم المنطقة يوري سليوسار. وفي غورلوفكا الواقعة في دونيتسك في شرق أوكرانيا، قصفت مسيَّرة شاحنة لفرق الإطفاء؛ ما أدى إلى إصابة 4 عناصر، على ما ذكرت وزارة الحالات الطارئة الروسية.

أحدثت الطائرات المسيَّرة نقلةً نوعيةً في الحرب منذ بدء الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022، وسعت أوكرانيا إلى الارتقاء بمستوى وحدات الطائرات المسيَّرة وتعزيز إنتاجها المحلي. وقالت وزارة الدفاع في كييف، هذا الشهر، إنها ستشتري نحو 4.5 مليون طائرة مسيّرة، التي تعمل من منظور الشخص الأول (إف بي في) في 2025، معظمها من منتجين محليين، وهو ما يزيد على مثلي معدل العام الماضي.

زيلينسكي خلال زيارته معهد تدريب عسكري متقدم في مدينة لفيف الأوكرانية (أ.ف.ب)

نقلت وكالة «سبوتنيك» للأنباء عن وزارة الخارجية الروسية قولها، السبت، إن هجمات أوكرانيا على منشآت الطاقة الروسية تثبت عجزها التام عن التفاوض. وأكدت الوزارة أنه إذا استمرّت الهجمات فإن موسكو تحتفظ بحق الرد.

قالت وزارة الخارجية الروسية، السبت، كما نقلت عنها «رويترز»، إن روسيا تحتفظ بحقها في «الرد المتكافئ» على الهجمات الأوكرانية على منشآت الطاقة الروسية. وتبادلت روسيا وأوكرانيا الاتهامات، أمس (الجمعة)، بتفجير محطة روسية لضخ الغاز في منطقة حدودية تنسحب منها القوات الأوكرانية.

وشنَّت روسيا هجمات استهدفت البنية التحتية للطاقة الأوكرانية مراراً خلال القتال المستمر منذ 3 سنوات، في حين استهدفت أوكرانيا منشآت طاقة في روسيا.

وقالت الوزارة: «كما حدث في 2022، هناك استفزازات مجدداً بهدف عرقلة عملية التفاوض. نحذِّر بوضوح من أنه إذا واصل نظام كييف نهجه التدميري، فإن روسيا تحتفظ بحقها في الرد، بما في ذلك الرد المتكافئ».

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (يسار) يتحدث مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر (وسط) والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، السبت، أنه تفقَّد عند خط التماس القوات المدافعة عن مدينة بوكروفسك الاستراتيجية في شرق أوكرانيا، التي تحاول روسيا السيطرة عليها منذ أشهر. وكتب زيلينسكي على وسائل التواصل الاجتماعي: «استمعت إلى تقرير عن بوكروفسك وحول الوضع العملياتي، وتقدم المهام»، وأرفق المنشور بمقطع فيديو يظهره في مركز قيادة عسكري ويسير عبر أنفاق تحت الأرض. وقال «تلقيت تقريراً عن دفاع منطقة بوكروفسك ووضع العمليات وسير المهام. كرَّمت محاربينا بجوائز الدولة».

ولم يحدِّد الرئيس الأوكراني تاريخ هذه الزيارة. أصبحت القوات الروسية على بُعد نحو 6 كيلومترات من بلدة بوكروفسك التي تعدّ مركزاً لوجيستياً في منطقة دونيتسك في شرق أوكرانيا. وتحاول موسكو السيطرة على كامل المنطقة التي أعلنت ضمها في 2022 إلى جانب 3 مناطق أخرى في شرق أوكرانيا وجنوبها.

وتتصدى القوات الأوكرانية منذ أشهر للهجمات الروسية حول المدينة، حيث تتقدم قوات موسكو ببطء في محاولة للسيطرة على المنطقة بأكملها.

ووجَّه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الشكرَ، الجمعة، لألمانيا على حزمة المساعدات الأخيرة التي بلغت قيمتها مليارات اليوروات التي قدَّمتها لمساعدة كييف على مواصلة القتال ضد روسيا. وقال زيلينسكي، في رسالة نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، إن ألمانيا تُقدِّم «بالضبط أكثر ما نحتاج إليه» لإنقاذ الأرواح في أوكرانيا. عبَّر زيلينسكي عن شكره للمستشار أولاف شولتس، وخليفته المحتمل فريدريش ميرتس. وكتب زيلينسكي باللغة الألمانية: «شكراً ألمانيا».

من جانب آخر أعلنت الحكومة البريطانية، الجمعة، أنها جمَّدت أكثر من 25 مليار جنيه إسترليني (32 مليار دولار) من الأصول الروسية منذ بدء الحرب في أوكرانيا قبل 3 سنوات. وأفادت وزارة الخزانة البريطانية أيضاً، في تقرير، بأنها فرضت عقوبات على «2001 كيان وفرد» في الفترة بين بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير 2022 ومارس (آذار) 2024.

وقالت السكرتيرة الاقتصادية في وزارة الخزانة إيما رينولدز: «جمَّدت المملكة المتحدة ما قيمته 25 مليار جنيه من الأصول الروسية، وعبر عملنا مع حلفائنا حرمنا (روسيا) من أكثر من 400 مليار دولار، أي ما يعادل 4 سنوات من الإنفاق العسكري الروسي». وأضافت: «سنواصل فرض عقوباتنا المالية بقوة في جزء من ردنا الأوسع على الغزو الروسي الهمجي لأوكرانيا».

واستضافت بريطانيا، الخميس، مجموعةً من القادة العسكريين؛ لبحث المساعدة في تأمين أي اتفاق لإنهاء القتال في أوكرانيا. ويقود رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر جهوداً إلى جانب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون؛ لتعزيز الدعم لأوكرانيا في حال وقف إطلاق النار، وذلك بعد فتح الرئيس الأميركي دونالد ترمب مفاوضات مباشرة مع روسيا، الشهر الماضي.


مقالات ذات صلة

اتهامات متبادلة بين كييف وواشنطن بشأن الدعم الأميركي والصواريخ الاعتراضية

أوروبا زيلينسكي مع ملك النرويج هاكان (أ.ف.ب) p-circle

اتهامات متبادلة بين كييف وواشنطن بشأن الدعم الأميركي والصواريخ الاعتراضية

زيلينسكي يتحدث مع روبيو بشأن نظام «ستارشيلد» ويلتقي ويتكوف لإصلاح العلاقات مع واشنطن نتيجة الاتهامات المتبادلة بين الطرفين

«الشرق الأوسط» (لندن)
الخليج محمد بن سلمان ورجب طيب إردوغان وشهباز شريف عقب توقيع «اتفاقية مكة» (الرئاسة التركية)

إردوغان يحيل «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» إلى البرلمان للتصديق عليها

أحال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، الثلاثاء، «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» الموقَّعة بين السعودية وتركيا وباكستان في 7 أغسطس (آب) الماضي للبرلمان للتصديق عليها

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد ناقلة نفط راسية بالقرب من محطة كوزمينو بخليج ناخودكا في روسيا (رويترز)

عودة الديزل الروسي إلى الأسواق بعد رفع حظر التصدير

تشير بيانات الشحن الصادرة عن شركتي «كبلر» و«إل إس إي جي» إلى أن شحنات الديزل الروسي بدأت في العودة إلى وجهاتها الرئيسة السابقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سبتمبر الماضي (رويترز)

بعد انتقادات ترمب... زيلينسكي يجتمع مع ويتكوف في أوسلو

أعلنت النرويج أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف سيتوجه إلى أوسلو، الثلاثاء، للمشاركة في محادثات مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وقادة النرويج وفنلندا.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) p-circle

ترمب يتهم أوكرانيا بعدم تقديم أي شيء مقابل الدعم الأميركي

اتهم الرئيس الأميركي أوكرانيا بعدم تقديم أي شيء مقابل الدعم الأميركي، وقال لصحافيين في واشنطن: «لقد قدمنا الكثير لأوكرانيا، لكنها لم تقدم لنا شيئاً. تذكروا ذلك»

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

رئيس وزراء ألبانيا يتهم «أياديَ خفية» بالوقوف خلف أعمال العنف

رئيس الوزراء الألباني إيدي راما (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الألباني إيدي راما (د.ب.أ)
TT

رئيس وزراء ألبانيا يتهم «أياديَ خفية» بالوقوف خلف أعمال العنف

رئيس الوزراء الألباني إيدي راما (د.ب.أ)
رئيس الوزراء الألباني إيدي راما (د.ب.أ)

وضع رئيس الوزراء الألباني إيدي راما، اليوم (الثلاثاء)، أعمال العنف التي تشهدها العاصمة تيرانا خلال الاحتجاجات المستمرة منذ أسبوع في خانة «الحرب المتعددة الوسائل» التي تحيكها أيادٍ خفية، وذلك قبيل انطلاق «مسيرة تضامنية» للطلاب وأساتذة الجامعات، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

ويأتي تصاعد الاضطرابات بعد أشهر من الاحتجاجات السلمية المناهضة للحكومة في الدولة الواقعة في البلقان، التي اندلعت بدايةً على خلفية مشروع مثير للجدل لإقامة منتجع مرتبط بعائلة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وتشهد تيرانا منذ أسبوع مظاهرات عنيفة يشارك فيها آلاف المحتجين المطالبين برحيل راما، احتجاجاً على أوضاع الجامعات وارتفاع الرسوم الدراسية.

متظاهرون يشاركون في احتجاجات مناهضة للحكومة يقودها طلاب في ألبانيا (د.ب.أ)

وخلال اجتماع صباح الثلاثاء مع مديري المدارس الثانوية في العاصمة، أكد رئيس الحكومة أن «حرباً متعددة الأساليب» تحاك في الكواليس بالاستناد إلى «مخاوف حقيقية» حول ارتفاع تكلفة المعيشة وأسعار السكن والمستقبل.

وأضاف راما، وفقاً لبيان صادر عن مكتبه، أن «أياديَ موّلتها جهات خارجية ودربتها (...)، في ظاهرة باتت محط اهتمام كبير في جميع أنحاء أوروبا، هي التي تدير» أعمال العنف، معتبراً أن الهدف هو «عرقلة تقدم البلد (...) وتعطيل مسار مفاوضات الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي».

وأعلن راما عن تدابير عدة للحد من أعمال عنف القاصرين، أبرزها خفض سن المسؤولية الجنائية المحدد حالياً بـ18 عاماً، فضلاً عن حظر استخدام شبكات التواصل الاجتماعي لمن هم دون السادسة عشرة.


إسبانيا توافق على تسهيلات اجتماعية جديدة قبل انتخابات مبكرة

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (رويترز)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (رويترز)
TT

إسبانيا توافق على تسهيلات اجتماعية جديدة قبل انتخابات مبكرة

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (رويترز)
رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز (رويترز)

وافقت الحكومة الإسبانية اليسارية، اليوم الثلاثاء، على تسهيلات اجتماعية جديدة، تشمل زيادة الدعم للأسر التي ترعى أطفالاً يعانون من أمراض خطيرة، وذلك قبل انتخابات مبكرة الشهر المقبل، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتتضمن هذه التدابير أيضاً تمديد فترات الإجازة المرضية المدفوعة للنساء اللواتي يعانين من حالات صحية مرتبطة بسن اليأس، وتوسيع نطاق الاستفادة من معاشات الورثة لتشمل الشركاء غير المتزوجين.

ودافعت المتحدثة باسم الحكومة إلما سايز عن توقيت هذه القرارات، مؤكدة أن الحكومة ملزمة بمواصلة تلبية احتياجات المواطنين.

وقالت في مؤتمر صحافي عقب الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء: «هذه الحكومة تواصل ممارسة مهامها، وعليها الاستمرار في الاستجابة للتحديات التي تواجه المواطنين».

واعتُمدت هذه التدابير بموجب قانون أقرّ بمرسوم ملكي، ما يسمح بدخولها حيز التنفيذ فوراً شرط الحصول على موافقة البرلمان عليها في غضون 30 يوماً.

وأوضحت سايز أن توسيع مظلة الحماية الاجتماعية يتماشى مع الانضباط المالي والمؤشرات الاقتصادية القوية.

ويأتي هذا الإعلان في أعقاب بدء اللجنة الانتخابية الإسبانية إجراءات ضد رئيس الوزراء الاشتراكي بيدرو سانشيز في وقت سابق من الشهر، على خلفية مؤتمر صحافي عقده في قصر مونكلوا غداة دعوته لانتخابات مبكرة في 29 نوفمبر (تشرين الثاني).

وذكرت اللجنة أن سانشيز تجاوز حدود عرض قرارات مجلس الوزراء، إلى الإشادة بسجل حكومته وانتقاد المعارضة والتعبير عن رغبته في الحصول على أغلبية برلمانية أكبر.

وتابعت: «يحق لرئيس الوزراء الدفاع عن موقفه السياسي وانتقاد مواقف الأحزاب الأخرى، لكن لا يمكنه القيام بذلك خلال الفترة الانتخابية عبر استغلال الموارد العامة المتاحة له بحكم منصبه».

لكنها أضافت أن الحملة الانتخابية لا تمنع المؤسسات الدستورية من أداء مهامها المعتادة، بما في ذلك اتخاذ الحكومة للتدابير والإجراءات اللازمة.

وتُظهر معظم استطلاعات الرأي تقدّم حزب الشعب المحافظ، أبرز أحزاب المعارضة، على الاشتراكيين بزعامة سانشيز.


النيابة الفرنسية تطلب سجن النائبة الأوروبية ريما حسن مع وقف التنفيذ ومنع ترشحها لعامين

النائبة الأوروبية الفرنسية الفلسطينية ريما حسن خلال مؤتمر صحافي برفقة محاميها عقب جلسة استماع بمقر الشرطة القضائية في باريس يوم 3 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
النائبة الأوروبية الفرنسية الفلسطينية ريما حسن خلال مؤتمر صحافي برفقة محاميها عقب جلسة استماع بمقر الشرطة القضائية في باريس يوم 3 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

النيابة الفرنسية تطلب سجن النائبة الأوروبية ريما حسن مع وقف التنفيذ ومنع ترشحها لعامين

النائبة الأوروبية الفرنسية الفلسطينية ريما حسن خلال مؤتمر صحافي برفقة محاميها عقب جلسة استماع بمقر الشرطة القضائية في باريس يوم 3 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
النائبة الأوروبية الفرنسية الفلسطينية ريما حسن خلال مؤتمر صحافي برفقة محاميها عقب جلسة استماع بمقر الشرطة القضائية في باريس يوم 3 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

طلبت النيابة العامة في باريس، اليوم الثلاثاء، سجن النائبة الأوروبية عن حزب «فرنسا الأبية» ريما حسن عشرة أشهر مع وقف التنفيذ، وحرمانها من الترشح للانتخابات لمدة عامين، في محاكمتها بتهمة تمجيد الإرهاب، وفق ما نقله موقع «فرانس إنفو».

ريما حسن عضوة البرلمان الأوروبي عن حزب «فرنسا الأبية» تصل إلى المحكمة في باريس يوم 19 أكتوبر 2026 (رويترز)

وتُلاحَق حسن على خلفية منشور على منصة «إكس»، حذفته لاحقاً، تضمّن صورة واقتباساً للياباني كوزو أوكاموتو، أحد منفّذي الهجوم على مطار اللد في تل أبيب عام 1972، الذي أوقع 26 قتيلاً ونُفّذ باسم «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين».

واعتبرت النيابة أن «التهوين من شأن مجزرة» و«تمجيد منفّذ الاعتداء» يشكّلان تمجيداً للإرهاب. ووصفت الجرم بأنه «واضح»، نافيةً أن تكون ملاحقة حسن مرتبطة بآرائها السياسية.

وكانت النائبة الفرنسية الفلسطينية، المتخصّصة في القانون الدولي، قد ندّدت أمام المحكمة، الاثنين، بما وصفته بأنه «محاولة ترهيب» و«إسكات نائبة من المعارضة».

ونشرت حسن، في 26 مارس (آذار) الماضي، صورة أوكاموتو مرفقة باقتباس جاء فيه: «كرّست شبابي للقضية الفلسطينية. ما دام هناك اضطهاد، فلن تكون المقاومة حقاً فحسب، وإنما واجباً».

النائبة الأوروبية الفرنسية الفلسطينية ريما حسن (وسط) تشارك في تجمع بساحة الجمهورية في باريس يوم 8 أكتوبر 2025 تضامناً مع غزة (أ.ف.ب)

وقالت حسن أمام المحكمة إنها «النائبة الأكثر تعرّضاً للملاحقة في الجمهورية الخامسة بسبب مواقفها السياسية»، مشيرة إلى عشرات الشكاوى والبلاغات المقدّمة بحقها.

كما انتقدت رفض القضاء فتح تحقيق قضائي لكشف مصدر تسريبات أفادت خطأً بالعثور على مخدرات في حقيبتها خلال احتجازها على ذمة القضية.