ترمب وبوتين يستعدّان لبحث سبل السلام في اتصال هاتفي هذا الأسبوع

وزيرا الخارجية الأميركي والروسي بحثا «الخطوات التالية» بشأن أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال لقائهما على هامش قمة «مجموعة العشرين» 14 يونيو 2019 (أرشيفية - د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال لقائهما على هامش قمة «مجموعة العشرين» 14 يونيو 2019 (أرشيفية - د.ب.أ)
TT

ترمب وبوتين يستعدّان لبحث سبل السلام في اتصال هاتفي هذا الأسبوع

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال لقائهما على هامش قمة «مجموعة العشرين» 14 يونيو 2019 (أرشيفية - د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال لقائهما على هامش قمة «مجموعة العشرين» 14 يونيو 2019 (أرشيفية - د.ب.أ)

يستعدّ الرئيسان الأميركي دونالد ترمب والروسي فلاديمير بوتين لعقد ثاني اتّصال بينهما منذ الانتخابات الرئاسية الأميركية، هذا الأسبوع. وقال ستيف ويتكوف، مبعوث الرئيس الأميركي، الأحد، إنه يتوقع أن يبحث الاتصال سبل إنهاء الحرب المستمرة منذ 3 سنوات في أوكرانيا.

وفي تصريح له بعد «المحادثات الإيجابية» مع بوتين في موسكو، قال ويتكوف لشبكة «سي إن إن» إنه يأمل في إحراز «تقدّم حقيقي لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا». وقال: «أتوقع إجراء اتصال هاتفي بين الرئيسين هذا الأسبوع، كما نستمر في التواصل والحوار مع الأوكرانيين»، مضيفاً أنه يعتقد أن المحادثات بين ترمب وبوتين ستكون «جيدة وإيجابية حقاً». وذكّر ويتكوف أنه على الرغم من أن الوضع على الأرض معقّد جداً، فإن واشنطن تعمل على «تقريب وجهات النظر بين الجانبين».

الخطوات التالية

وفيما بدا أنه تمهيد للاتّصال بين الرئيسين، بحث وزيرا الخارجية الأميركي والروسي «الخطوات التالية» بشأن التوصل إلى تسوية للحرب في أوكرانيا. وعقد ماركو روبيو ونظيره الروسي سيرغي لافروف مكالمة، السبت، بعد ساعات من اتفاق حلفاء كييف على ضرورة مواصلة الضغط على موسكو، خلال اجتماع عن بعد استضافته لندن.

محادثات جدة بين الوفدين الأميركي والروسي في قصر الدرعية بالرياض - 18 فبراير (رويترز)

ووافقت أوكرانيا هذا الأسبوع على مقترح أميركي لهدنة من 30 يوماً في الحرب، بشرط التزام روسيا بها. في المقابل، أبدى الرئيس الروسي تأييده لمبدأ وقف إطلاق النار، لكنّه شدّد على وجود مسائل عالقة بشأن المقترح تحتاج لتشاور مع الأميركيين. ومنذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني)، كرّر ترمب رغبته في التوصل سريعاً إلى تسوية للحرب التي اندلعت قبل 3 أعوام. وأجرى الرئيس الأميركي الجديد تبديلاً جذرياً في سياسة بلاده بشأن الحرب، وفتح قنوات تواصل مباشرة مع روسيا، كان أبرزها اتصاله الهاتفي مع بوتين، في فبراير.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مصافحاً نظيره الروسي سيرغي لافروف قبيل محادثات الرياض - 18 فبراير (واس)

وأفادت وزارة الخارجية الأميركية، السبت، بأن روبيو ناقش مع لافروف «الخطوات التالية» في المباحثات. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية، تامي بروس، إن الوزيرين «اتفقا على مواصلة العمل نحو استعادة التواصل بين الولايات المتحدة وروسيا». ولم تذكر المتحدثة تفاصيل عن الجولة المقبلة من المباحثات الأميركية - الروسية التي استضافتها السعودية، الشهر الماضي. وكان هذا اللقاء الذي شارك فيه روبيو ولافروف، الأول على هذا المستوى بين البلدين منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في مطلع العام 2022.

من جهتها، أشارت الخارجية الروسية إلى أن الوزيرين تطرّقا إلى «الجوانب الملموسة» لمتابعة محادثات جدة، وأنّهما «اتفقا على إبقاء التواصل قائماً»، دون أي ذكر للاقتراح الأميركي بشأن وقف إطلاق النار.

ضغوط الحلفاء

جاء الإعلان عن الاتصال بين روبيو ولافروف بعد ساعات من تأكيد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن «الكرة في ملعب روسيا»، وأنه يتوقّع أن ينضمّ بوتين إلى طاولة المفاوضات بشأن أوكرانيا «عاجلاً أم آجلاً».

وأبلغ ستارمر 26 من قادة وكبار مسؤولي الدول الحليفة لكييف، أثناء مشاركتهم في محادثة افتراضية استضافها «داونينغ ستريت»، السبت، أن التركيز يجب أن ينصب على تقوية أوكرانيا، وترسيخ أي وقف لإطلاق النار، ومواصلة الضغط على موسكو. ورأى ستارمر أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أظهر أن بلاده هي «الطرف المنادي بالسلام، لأنه وافق والتزم بهدنة غير مشروطة مدتها 30 يوماً»، مضيفاً أن «بوتين هو من يحاول الإرجاء... إذا كان بوتين فعلاً يريد السلام، فالأمر بسيط جداً: عليه وقف هجماته الهمجية ضد أوكرانيا والموافقة على وقف إطلاق النار».

وأشار إلى أن لندن ستستضيف اجتماعاً لقادة عسكريين، الخميس، لمناقشة «المرحلة العملانية» لخطط ضمان وقف إطلاق النار في أوكرانيا.

وكان قادة عسكريون من نحو 30 دولة عقدوا اجتماعاً، بباريس، في 11 مارس (آذار)، لبحث خطط بشأن نشر قوات حفظ سلام في أوكرانيا.

وفي مقابلة مع صحف محلية، نُشرت ليل السبت، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى توحيد خطوات الحلفاء لضمان موافقة روسيا على الهدنة. وقال ماكرون إن «هذه لحظة الحقيقة، لأنه في حال لم تلتزم روسيا جدياً بالسلام، فإن الرئيس ترمب سيشدد العقوبات والرد، وهذا سيغيّر الدينامية بالكامل». وأضاف أن «على روسيا أن ترُدّ بوضوح، والضغط يجب أن يكون واضحاً، بالاتفاق مع الولايات المتحدة، للحصول على وقف إطلاق النار هذا».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يشارك في المؤتمر الافتراضي مع قادة الدول الداعمة لأوكرانيا - 15 مارس (أ.ف.ب)

وجاء في منشور لرئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، على منصة «إكس»، أنه يتعيّن على روسيا أن تُظهر أنها «مستعدة لتأييد وقف لإطلاق النار يؤدي إلى سلام عادل ودائم».

في المقابل، حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من أن الروس «يريدون تحسين وضعهم في ساحة المعركة»، قبل أي وقف محتمل لإطلاق النار.

قضية قوات سلام

زيلينسكي لدى مشاركته في الاجتماع الذي عقدته لندن عن بعد، 15 مارس (أ.ف.ب)

سبق لكلّ من ستارمر وماكرون أن أبديا استعدادهما لنشر قوات بريطانية وفرنسية ضمن جهود حفظ السلام في أوكرانيا. كما لمّحت تركيا إلى أنها قد تساهم في ذلك، لكن دولاً عدة استبعدت هذا الاحتمال، بينما لا تزال مواقف أطراف أخرى غير محسومة.

من جانبها، حذّرت روسيا من نشر قوات أجنبية لحفظ السلام على أراضي جارتها أوكرانيا.

وفي تعليق على هذا الموقف، رأى ماكرون أنه «في حال طلبت أوكرانيا من القوى الحليفة أن تنتشر على أرضها، فإن الموافقة على ذلك من عدمها لا تعود إلى روسيا». وأكد ستارمر ترحيبه بأي نوع من الدعم؛ ما يؤشر إلى إمكان أن توفر دول دعماً لوجستياً أو عبر المراقبة.

كيلوغ مبعوثاً إلى كييف

أعلن ترمب، السبت، تعيين كيث كيلوغ مبعوثاً خاصاً إلى أوكرانيا. وكان هذا المستشار السابق للأمن القومي أثناء الولاية الرئاسية الأولى لترمب يحمل صفة مبعوث إلى روسيا وأوكرانيا عقب بدء ولايته الثانية. لكنه غاب عن المباحثات التي عُقدت مؤخراً في السعودية للبحث عن تسوية للحرب. ونقلت شبكة «إن بي سي» الأميركية عن مسؤول روسي كبير قوله إنه بوتين يعتبر كيلوغ مؤيداً لكييف.

في هذه الأثناء، تتواصل المعارك الميدانية في الحرب المستمرة منذ 3 سنوات. وأعلنت موسكو، السبت، سيطرتها على قريتين إضافيتين في منطقة كورسك الروسية الحدودية؛ حيث تشنّ هجوماً لاستعادة أراضٍ احتلتها قوات أوكرانيا، الصيف الماضي. وأعلن مسؤولون في روسيا أن 3 أشخاص أُصيبوا بجروح، ليل السبت إلى الأحد، جرّاء هجوم بطائرات مُسيّرة أطلقتها أوكرانيا نحو منطقة بيلغورود. وأجلت روسيا 371 مدنياً، معظمهم من المسنّين، من الأراضي التي استعادتها من القوات الأوكرانية في منطقة كورسك، وفق ما أعلن الحاكم ألكسندر خينشتاين عبر منصات التواصل الاجتماعي، الأحد.


مقالات ذات صلة

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

آسيا رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، أن رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين، الحليف المقرب للرئيس فلاديمير بوتين، وصل إلى كوريا الشمالية اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز) p-circle

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تجسس» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق «سيغنال».

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)

مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

أدى هجوم كبير شنته روسيا على أوكرانيا خلال الليل إلى مقتل ​سبعة أشخاص وإصابة العشرات، إذ أطلقت موسكو أكثر من 660 من الطائرات المسيرة والصواريخ 

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جنود في الجيش الأوكراني (أ.ب)

إقالة قائد عسكري أوكراني ترك جنوده يتضورون جوعاً على الجبهة

أعلنت أوكرانيا، الجمعة، إقالة قائد وحدة عسكرية بعد انتشار صور لجنود يعانون من الهزال إثر تركهم يتضورون جوعا لأشهر على الجبهة بدون إمدادات كافية من الطعام.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أفراد من الشرطة الروسية (أ.ف.ب)

روسيا: إحباط مخطط لتفجير يستهدف مسؤولين في قطاع الاتصالات

أعلنت روسيا أنها أحبطت مخطّطاً لتفجير كان يستهدف مسؤولين في هيئة تنظيم الاتصالات الحكومية، في وقت يتصاعد الاستياء داخل البلاد جراء القيود المفروضة على الإنترنت.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
TT

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تصيّد احتيالي إلكتروني» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وعلمت «وكالة الصحافة الفرنسية» من مصدر حكومي أن «الحكومة الفيدرالية تفترض أن حملة التصيّد الاحتيالي التي استهدفت خدمة المراسلة (سيغنال) كانت تُدار على الأرجح من روسيا». وأضاف المصدر أن الحملة قد أُوقفت.

كان المدّعون العامّون الألمان قد بدأوا، الجمعة، تحقيقاً في قضية «تجسس إلكتروني» بعد هجمات يزعم أنها استهدفت نواباً من عدّة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون. وأفادت مجلة «دير شبيغل» الألمانية بأن هجمات التصيد هذه طالت أيضاً مسؤولين في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأكدت متحدثة باسم مكتب المدعي العام لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، الجمعة، أن أعلى سلطة قضائية في ألمانيا تولت التحقيق في القضية منذ منتصف فبراير (شباط).

وتواجه ألمانيا، أكبر مُقدّم للمساعدات العسكرية لكييف، موجةً من الهجمات الإلكترونية، بالإضافة إلى عمليات التجسس والتخريب، منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أيٍّ من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على إرسال رسائل تدّعي أنها من «الدعم الفني» لتطبيق «سيغنال».

ويُطلب من الضحايا تقديم معلومات حساسة عن حساباتهم، ما يُمكّن المهاجمين من الوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل الخاصة بهم.

وعند نجاح عملية الاحتيال، يتمكن المخترقون من الوصول إلى الصور والملفات المُشاركة على «سيغنال»، كما يُمكنهم انتحال شخصية صاحب الحساب المُخترق.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، انتقل الكثيرون من تطبيق «واتساب» إلى تطبيق «سيغنال» في السنوات الأخيرة بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية، بعد أن صرح «واتساب» بأنه سيشارك بعض بيانات المستخدمين مع الشركة الأم «ميتا»، التي تمتلك أيضاً «فيسبوك» و«إنستغرام».


مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)
TT

مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)

أدى هجوم كبير شنته روسيا على أوكرانيا خلال الليل إلى مقتل سبعة أشخاص وإصابة العشرات؛ إذ أطلقت موسكو أكثر من 660 من الطائرات المسيرة والصواريخ في وابل من القصف استهدف مدينة دنيبرو جنوب شرق أوكرانيا وعدداً من المناطق الأخرى.

وانهار جزء كبير من مبنى سكني في دنيبرو، بعد أن لحقت به أضرار خلال الهجوم. وقال حاكم المنطقة إنه جرى انتشال أربع جثث من تحت الأنقاض.

وأفادت السلطات بتعرض الموقع لهجوم آخر خلال النهار، بينما كان رجال الإنقاذ يؤدون عملهم هناك، مشيرة إلى أنه أسفر عن مقتل شخص وإصابة سبعة آخرين.

عناصر الشرطة في كييف (رويترز)

وتشن روسيا هجمات بعشرات الطائرات المسيَّرة كل ليلة على أوكرانيا، تتخللها من حين لآخر هجمات واسعة النطاق تُستخدم فيها مئات الطائرات المسيرة وعشرات الصواريخ.

وشوهدت أعمدة كثيفة من الدخان، صباح اليوم، بينما حذرت وسائل إعلام محلية سكان المدينة من تلوُّث الهواء.

وقال مراسل لـ«رويترز» إنه شاهد إسقاط طائرة مسيرة روسية فوق سماء المبنى السكني المدمر بينما كان رجال الإنقاذ يعملون بين الأنقاض. وأفاد مسؤولون بإصابة أكثر من 30 شخصاً في المدينة.

وقالت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو: «تتعمد روسيا إطالة أمد إرهابها ضد شعبنا، وتواصل استهداف البنية التحتية الحيوية والمباني السكنية».

وذكر حاكم منطقة تشيرنيهيف أن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة تسببت في مقتل شخصين وإصابة سبعة آخرين في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: «لا بد أن يُذكّر كل هجوم من هذا القبيل شركاءنا بضرورة اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة، وتعزيز دفاعاتنا الجوية بشكل سريع».

وتكثف أوكرانيا في الآونة الأخيرة هجماتها بالطائرات المسيرة على الأراضي الروسية. وقالت السلطات في مدينة يكاترينبورج الروسية، اليوم (السبت)، إن طائرة مسيرة أوكرانية سقطت على مبنى سكني بالمدينة، مما أسفر عن تعرض أشخاص لإصابات طفيفة.

وذكر سلاح الجو الأوكراني في بيان نُشر على تطبيق «تيليغرام» أن هجوم روسيا على أوكرانيا اليوم تم باستخدام 619 طائرة مسيرة و47 صاروخاً، مضيفاً أنه تمكن من إسقاط 580 طائرة مسيرة و30 صاروخاً.

وفي سياق متصل، أعلنت رومانيا عن تحطّم طائرة مسيّرة على أراضيها؛ ما اضطرّها لإجلاء أكثر من 200 شخص. وقالت وزارة الدفاع في بيان: «صباح السبت 25 أبريل، استأنفت القوات الروسية هجمات بالطائرات المسيّرة ضدّ أهداف مدنية وبنى تحتية في أوكرانيا قرب النهر الحدودي مع رومانيا في مقاطعة تولتشيا».

من جهتها، أفادت فرق الطوارئ في بيان منفصل بأن «طائرة مسيّرة تحطّمت في منطقة مأهولة بالسكان»، مشيرة إلى وجود «حمولة متفجرة محتملة». ومنذ انطلاق الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022، شهدت رومانيا العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مراراً انتهاك مجالها الجوي وسقوط حطام طائرات مسيّرة على أراضيها.

ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)

لكن وسائل إعلام محلية قالت إن هذه هي المرّة الأولى التي يتسبّب فيها حطام طائرات مسيّرة روسية بأضرار مادية داخل الأراضي الرومانية. وفي حين لم تُسجَّل إصابات بشرية، تضرر عمود كهرباء ومنزل، وفق السلطات التي قرّرت قطع إمدادات الغاز في المنطقة كإجراء احترازي.

وأفادت وزارة الخارجية في بيان بأن الوزيرة أويانا تسويّو استدعت السفير الروسي. وفي عام 2025، أقرّت رومانيا قانونا يجيز لها إسقاط الطائرات المسيّرة التي تنتهك مجالها الجوي، إلا أنه لم يتم تطبيق هذا الإجراء إلى الآن.


الرئيس الصربي يشبّه أوروبا بالإمبراطورية الرومانية قبل سقوطها

الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
TT

الرئيس الصربي يشبّه أوروبا بالإمبراطورية الرومانية قبل سقوطها

الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)

وجّه الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، اليوم السبت، من باريس انتقادات لاذعة لأوروبا التي وصفها بأنها «متأخرة» على الصعيد العالمي لكنها تعتقد أنها لا تزال تتمتع «بنوع من التفوق الأخلاقي»، مشبّهاً إياها بالإمبراطورية الرومانية الغربية قبل سقوطها.

وقال خلال مداخلة في المؤتمر الدولي للسياسات الذي ينظمه المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية في شانتيي قرب باريس: «نحن نعتقد، عن خطأ، أن لدينا نوعاً من التفوق الأخلاقي والديمقراطي على الآخرين، وهذا أمر خاطئ تماماً. أعتقد أن الأمر يشبه ما حدث مع الإمبراطورية الرومانية الغربية التي لم تكن تفهم ما كان يجري على حدودها، ولم تكن تريد الاعتراف بذلك، وانتهى بها الأمر إلى الانهيار».

وأضاف: «لا أعتقد أن أوروبا ستنهار. هذا لن يحدث أبداً»، لكنه تابع قائلاً: «نحن، كأوروبيين، نخسر جميعاً الكثير من المعارك المهمة، ومع ذلك ما زلنا نعتقد أننا الأذكى... ولدينا ميل دائم إلى الانتقاص من الآخرين والإقلال من شأنهم».

ورأى أن الأوروبيين «متأخرون عن بقية مناطق العالم، ليس فقط عن الولايات المتحدة، في مجال الذكاء الاصطناعي والروبوتات، بل كذلك عن الصين».

إلا أنه جدّد تأكيد رغبة صربيا التي يبلغ عدد سكانها 6.6 مليون نسمة في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وفق ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.