شدّدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في ستراسبورغ، الثلاثاء، على وجوب زيادة الاتحاد الأوروبي إنفاقه العسكري بشكل كبير، وأكدت أن «زمن الأوهام ولّى».
وقالت فون دير لاين أمام البرلمان الأوروبي: «نحن بحاجة إلى زيادة سريعة للغاية في القدرات الدفاعية الأوروبية. ونحن بحاجة إليها الآن».
وأكدت في معرض تقديمها نتائج القمة الأوروبية الأخيرة للدول الـ27 المخصصة للدفاع عن القارة، أنه «حان الوقت لإنشاء دفاع مشترك».
في هذا الخصوص، رحبت فون دير لاين بإجماع دول الاتحاد الأوروبي على ضرورة تعزيز القدرات الدفاعية للتكتل.
ولفتت إلى أن «ذلك لم يكن وارداً على الإطلاق قبل بضعة أسابيع فقط».
وكان لتبدل الموقف الأميركي حيال الالتزام في أوروبا وتجاه أوكرانيا بعد عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض وقع الصدمة.
وقالت رئيسة المفوضية إن «النظام الأمني الأوروبي اهتز وسقط كثير من أوهامنا».
ورأت في هذا السياق أن على أوروبا «تحمل مزيد من المسؤولية في تأمين دفاعها».
وقدّمت المفوضية الأوروبية خطة «لإعادة تسليح أوروبا» يفترض أن تسمح بحشد نحو 800 مليار على مدى أربع سنوات، من ضمنها نحو 150 مليار يورو في شكل قروض يتم توفيرها للدول السبع والعشرين.
أعطى قادة دول الاتحاد الضوء الأخضر للخطة، ومن المقرر أن تقدم المفوضية الآن مقترحات ملموسة قبل انعقاد قمة أوروبية الأسبوع المقبل.
في هذه المناسبة، وعد رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا بأن القادة الأوروبيين «سيواصلون العمل على بناء ردعنا لتعزيز أمن قارتنا».
وفي المناقشة التي تلت ذلك، دعا نواب إلى اتخاذ إجراءات مالية من خلال إطلاق قرض أوروبي، وفق آلية تم تفعيلها سابقاً خلال جائحة «كوفيد - 19»، كما أشارت النائبة الفرنسية في البرلمان الأوروبي فاليري هاير، زعيمة كتلة «رينيو» (تجديد) الوسطية في ستراسبورغ.
لكن رئيسة المفوضية الأوروبية أظهرت تحفظاً حتى الآن حيال مثل هذه المبادرة.

