الكرملين: تعليق المساعدات الأميركية لأوكرانيا أفضل مساهمة في السلام

جندي من لواء الهجوم الرابع عشر «تشيرفونا كالينا» التابع للحرس الوطني الأوكراني يحمل قذيفة في أثناء إطلاقه مدفع «هاوتزر» من طراز «OTO Melara» باتجاه القوات الروسية (رويترز)
جندي من لواء الهجوم الرابع عشر «تشيرفونا كالينا» التابع للحرس الوطني الأوكراني يحمل قذيفة في أثناء إطلاقه مدفع «هاوتزر» من طراز «OTO Melara» باتجاه القوات الروسية (رويترز)
TT

الكرملين: تعليق المساعدات الأميركية لأوكرانيا أفضل مساهمة في السلام

جندي من لواء الهجوم الرابع عشر «تشيرفونا كالينا» التابع للحرس الوطني الأوكراني يحمل قذيفة في أثناء إطلاقه مدفع «هاوتزر» من طراز «OTO Melara» باتجاه القوات الروسية (رويترز)
جندي من لواء الهجوم الرابع عشر «تشيرفونا كالينا» التابع للحرس الوطني الأوكراني يحمل قذيفة في أثناء إطلاقه مدفع «هاوتزر» من طراز «OTO Melara» باتجاه القوات الروسية (رويترز)

أعلن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، اليوم (الثلاثاء)، أن وقف المساعدات العسكرية الأميركية لأوكرانيا سيكون أفضل مساهمة في قضية السلام، لكنه حذر من أن روسيا بحاجة إلى توضيح تفاصيل الخطوة التي اتخذها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

ويأتي قرار ترمب في الوقت الذي قلب فيه السياسة الأميركية بشأن أوكرانيا رأساً على عقب من خلال فتح محادثات ثنائية مع موسكو، في محاولة للتوصل إلى حل للصراع.

ودخل قرار تجميد المساعدات المعلن الاثنين، حيز التنفيذ فوراً، ويؤثر على أسلحة بمئات ملايين الدولارات كان من المقرر إرسالها إلى أوكرانيا.

وقال بيسكوف: «إذا أوقفت الولايات المتحدة (الإمدادات العسكرية)، فسيمثّل ذلك على الأرجح أفضل مساهمة للسلام».

وأوضح أن ذلك «حل ينبغي حقاً أن يدفع نظام كييف باتّجاه عملية سلام».

وأضاف: «سنرى كيف يتطور الوضع على الأرض».

وأشار إلى أن الولايات المتحدة كانت المزود الرئيسي لأوكرانيا بالمعدات العسكرية منذ أطلقت موسكو عمليتها العسكرية ضد جارتها في فبراير (شباط) 2023.

وكانت «بلومبرغ» و«فوكس نيوز» قد ذكرتا أن التوقف سيستمر إلى حين أن يقرر ترمب أن زعماء أوكرانيا يُظهرون التزاماً بالسلام. ونقلت «فوكس نيوز» عن مسؤول في إدارة ترمب قوله: «هذا ليس إنهاء دائماً للمساعدات، إنه تعليق». بينما ذكرت «بلومبرغ» نقلاً عن مسؤول كبير في البنتاغون، أن «الوقف يشمل الأسلحة التي في طريقها إلى أوكرانيا، أو تلك الموجودة في بولندا».

وأوضح أنّ قرار التجميد يطول مساعدات عسكرية جرى إقرارها في عهد الرئيس السابق جو بايدن، وسبق لكييف أن تسلّمت جزءاً كبيراً منها، بينما الجزء المتبقّي لم تتسلّمه بعد، وهو يشمل أعتدة وأسلحة.

وفي وقت سابق، أعرب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، أمس (الاثنين)، عن ثقته بأنّ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، سينخرط «في نهاية المطاف» بالعملية السلمية التي أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ورفضتها كييف لخلوّها من ضمانات أمنية تطالب بها.

رفع العقوبات

من جهة أخرى، أكد بيسكوف أن أي تسوية للعلاقات مع الولايات المتحدة ستتطلب رفع العقوبات المفروضة على موسكو.

وذكرت «رويترز» أمس (الاثنين)، أن الولايات المتحدة تعد خطة لتخفيف العقوبات المحتملة على روسيا في الوقت الذي يسعى فيه ترمب إلى استعادة العلاقات مع موسكو ووقف الحرب في أوكرانيا، وفقاً لمسؤول أميركي وشخص آخر مطلع على الأمر.

وقال بيسكوف إنه من السابق لأوانه التعليق على التقرير. لكنه كرر موقف موسكو القائل إن العقوبات ضدها غير قانونية.


مقالات ذات صلة

روبيو: الجمود الحالي في النزاع الروسي الأوكراني «خطير جداً»

أوروبا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي في لشبونة بالبرتغال 8 أكتوبر 2026 (رويترز)

روبيو: الجمود الحالي في النزاع الروسي الأوكراني «خطير جداً»

حذّر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم الخميس، من أن «الجمود» في الحرب بين روسيا وأوكرانيا «خطير جداً» مع احتمال لجوء طرفي النزاع إلى التصعيد لكسره.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا يتفقد عناصر الشرطة الأضرار الناجمة عن هجوم بطائرة مسيَّرة روسية استهدف «الجسر الشمالي» في كييف (أ.ف.ب)

خمسة قتلى على الأقل في ضربة روسية على مبنى في شمال أوكرانيا

قُتل خمسة أشخاص على الأقل وأصيب أكثر من عشرين آخرين (الأربعاء) جراء ضربة روسية أصابت مبنى سكنياً في مدينة بريلوكي بمنطقة تشيرنيهيف

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث إلى وسائل الإعلام في كييف يوم 4 أكتوبر 2026 (أ.ب)

زيلينسكي: معلومات استخبارية عن استعداد روسيا لشن هجوم كبير على أوكرانيا

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء، إن أحدث المعلومات المخابراتية تشير إلى أن روسيا تستعد لشن «هجوم واسع النطاق» على أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم سفن تركية خلال مناورة «نصرت 2025» التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) التي أجريت العام الماضي (وزارة الدفاع التركية)

تركيا: انطلاق تدريبات لـ«ناتو» على مكافحة الألغام بالبحر الأسود وبحر إيجه

انطلقت في تركيا، الثلاثاء، مناورات «نصرت 2026» التابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) للتدريب على مكافحة الألغام البحرية في بحر إيجه والبحر الأسود.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا صورة مركبة للرئيسين الروسي والأميركي (أ.ف.ب)

​ليتوانيا تطلق مساراً لنشر أسلحة نووية والكرملين يحذر من «تصعيد خطير»

ليتوانيا تطلق مساراً لنشر أسلحة نووية والكرملين يحذر من «تصعيد خطير» ولافروف يقول إن موسكو على علم بأن «الأطلسي» وضع خطة حرب.

رائد جبر ( موسكو )

روسيا: لم نرصد أي إصابة لمخالطي امرأة يُشتبه وفاتها بالطاعون

مستشفى للأمراض المعدية في مدينة شيليخوف بمقاطعة إيركوتسك الروسية حيث توفيت موظفة بمعهد إيركوتسك لأبحاث مكافحة الطاعون... 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
مستشفى للأمراض المعدية في مدينة شيليخوف بمقاطعة إيركوتسك الروسية حيث توفيت موظفة بمعهد إيركوتسك لأبحاث مكافحة الطاعون... 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا: لم نرصد أي إصابة لمخالطي امرأة يُشتبه وفاتها بالطاعون

مستشفى للأمراض المعدية في مدينة شيليخوف بمقاطعة إيركوتسك الروسية حيث توفيت موظفة بمعهد إيركوتسك لأبحاث مكافحة الطاعون... 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
مستشفى للأمراض المعدية في مدينة شيليخوف بمقاطعة إيركوتسك الروسية حيث توفيت موظفة بمعهد إيركوتسك لأبحاث مكافحة الطاعون... 7 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

أعلنت روسيا أنها لم ترصد أي مشكلات صحية أو كائنات دقيقة خطيرة بعد تتبع جميع المخالطين لامرأة قالت تقارير إنها توفيت جراء إصابتها بمرض الطاعون، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال حاكم منطقة إيركوتسك في سيبيريا إيغور كوبزيف، عبر منصة التواصل الاجتماعي الروسية «ماكس»: «لقد انتهت المتابعة الطبية لجميع المخالطين... ولم يتم رصد أي مشكلات صحية تتعلق بأمراض معدية».


بريطانيا تُفرج عن مشتبه به سابع أُوقف على خلفية حادثة «فيرفورد»

الشرطة البريطانية تنتشر مع استمرار وجود حواجز الطرق بالقرب من قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني فيرفورد (رويترز)
الشرطة البريطانية تنتشر مع استمرار وجود حواجز الطرق بالقرب من قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني فيرفورد (رويترز)
TT

بريطانيا تُفرج عن مشتبه به سابع أُوقف على خلفية حادثة «فيرفورد»

الشرطة البريطانية تنتشر مع استمرار وجود حواجز الطرق بالقرب من قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني فيرفورد (رويترز)
الشرطة البريطانية تنتشر مع استمرار وجود حواجز الطرق بالقرب من قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني فيرفورد (رويترز)

أعلنت الشرطة البريطانية، الخميس، الإفراج بكفالة عن شخص سابع أُوقف على خلفية حادثة في قاعدة جوية عسكرية بريطانية تستخدمها الولايات المتحدة لشن ضربات ضد إيران.

واعتُقل شاب بريطاني، يبلغ عمره 22 عاماً، في لندن، الثلاثاء، «بشبهة التحضير لأعمال إرهابية»، الشهر الماضي، في قاعدة فيرفورد، التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني.

وذكرت وحدة مكافحة الإرهاب في الشرطة، في بيان، أن الشاب «أُفرج عنه بموجب شروط كفالة صارمة»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضافت: «في المجمل، اعتُقل سبعة رجال، جميعهم في العشرينات من العمر، في إطار التحقيق». وأحدهم يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية، ولم تُوجّه اتهامات لأي منهم.

وجاء الاعتقال بعد يوم من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن واشنطن سحبت جميع قاذفاتها من طراز «بي-1» من قاعدة فيرفورد بسبب «تهديدات» قال إنها مرتبطة بطهران.

وكانت السلطات قد أوقفت ثلاث شاحنات صغيرة مشبوهة بالقرب من القاعدة الواقعة في جنوب غربي إنجلترا، في وقت مبكر من يوم 27 سبتمبر (أيلول) الماضي.

وأعلنت السلطات البريطانية حينها عن «حادثة كبرى»، ما اقتضى إخلاء منازل مجاورة. إلا أن مصدر التهديد وطبيعته لا يزالان غامضين.

ولم يعثر المحققون على أي متفجرات داخل الشاحنات، لكنهم عثروا على كميات من البنزين، وفق مسؤولين.

وكان رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام قد صرح بوجود «مؤشرات قوية على أن إيران لعبت دوراً» في الحادث، وهو ما نفته طهران.

وكانت بريطانيا قد منحت واشنطن، في مارس (آذار) الماضي، إذناً باستخدام قاعدة فيرفورد في «عمليات دفاعية محددة ضد إيران»، وشُوهدت قاذفات وطائرات أميركية أخرى تقلع وتهبط في القاعدة. وتُشدد الحكومة البريطانية على أن القاعدة آمنة.

وكان ترمب، الذي انتقد السلطات البريطانية لإطلاقها سراح المشتبه بهم بكفالة، قد قال، الاثنين: «نحن نعرف الأشخاص الذين يقفون وراء التهديد (...) إنهم مرتبطون بإيران». لكن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو سعى إلى التقليل من شأن أي تهديد محدد.


روبيو: الجمود الحالي في النزاع الروسي الأوكراني «خطير جداً»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي في لشبونة بالبرتغال 8 أكتوبر 2026 (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي في لشبونة بالبرتغال 8 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

روبيو: الجمود الحالي في النزاع الروسي الأوكراني «خطير جداً»

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي في لشبونة بالبرتغال 8 أكتوبر 2026 (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي في لشبونة بالبرتغال 8 أكتوبر 2026 (رويترز)

حذّر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم الخميس، من أن «الجمود» في الحرب بين روسيا وأوكرانيا «خطير جداً» مع احتمال لجوء طرفي النزاع إلى التصعيد لكسره.

وصرّح روبيو، خلال زيارة إلى البرتغال في ختام جولة أوروبية، بأن «أحد الطرفين، أو كليهما، سيكثّفان جهودهما لمحاولة كسر الخصم وإنهاء حالة الجمود، وهذا خطير جداً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال روبيو، لصحيفة يونانية، إن الولايات المتحدة تُدعم مشروع كابل كهرباء ​بحري في شرق البحر المتوسط يحظى بتأييد الاتحاد الأوروبي، وستلجأ لسُبل دبلوماسية لمحاولة إزالة أي عقبات محتمَلة أمام تنفيذه، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتُطوّر شركة «آي بي تي أو»، المُشغِّلة لشبكة الكهرباء في اليونان، المشروع الذي تُقدَّر تكلفته بنحو 1.9 مليار يورو ويهدف إلى ‌ربط البر الأوروبي ‌الرئيسي بقبرص ثم لاحقاً ​بإسرائيل، ‌لكن التقدّم ​اتسم بالبطء بسبب نزاع بين اليونان وتركيا حول المنطقة البحرية التي سيجري تخصيصها لمد الكابل.

وتريد اليونان استئناف مسح قاع البحر لتحديد المسار قريباً، وهي خطوة تقول تركيا إنها تتطلب تنسيقاً مسبقاً بين البلدين؛ لأن هذا المسار يمر عبر منطقة ‌تخضع لاتفاقية بحرية ‌وُقّعت مع ليبيا في ​2019 ترفضها أثينا.

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ووزير الخارجية البرتغالي باولو رانجيل خلال مؤتمر صحافي مشترك بوزارة الخارجية البرتغالية في لشبونة 8 أكتوبر 2026 (رويترز)

وقال ‌روبيو، في مقابلة مع صحيفة «كاثيميريني» ‌نُشرت اليوم الخميس، إن الولايات المتحدة «ملتزمة للغاية» بالمشروع؛ لأنه يعزز تنويع إمدادات الطاقة، وهو أمر قال إنه ضروري بسبب حرب روسيا في ‌أوكرانيا والوضع في مضيق هرمز.

وأضاف: «ندرك وجود بعض العقبات المحتملة، وبعض الأمور التي تقف في طريقنا، ونعتزم استخدام جهودنا الدبلوماسية لتذكير جميع الأطراف بمدى أهمية هذا الأمر لنا وأسباب هذه الأهمية. ويحدوني الأمل في أن نتوصل إلى حلول».

ووقّعت مجموعة «ميريديام» الاستثمارية الفرنسية، في أغسطس (آب) الماضي، اتفاقية لتصبح المساهم الأكبر في المشروع.

وقبرص هي الدولة الوحيدة في الاتحاد الأوروبي التي ليست لها صلة بأسواق ​الكهرباء للأعضاء ​الآخرين، ويهدف الكابل إلى تحسين أمن الطاقة لديها.