الألمان يصوتون في انتخابات شابتها اتهامات بتدخلات خارجية لصالح «البديل»

الحزب اليميني المتطرف يستعد لتحقيق فوز غير مسبوق… واستطلاعات الرأي تتوقع نتائج يصعب فيها تشكيلات ائتلافية حكومية

لافتة انتخابية لزعيمة حزب «البديل من أجل ألمانيا» أليس فيدل في مدينة دورتموند (أ.ف.ب)
لافتة انتخابية لزعيمة حزب «البديل من أجل ألمانيا» أليس فيدل في مدينة دورتموند (أ.ف.ب)
TT

الألمان يصوتون في انتخابات شابتها اتهامات بتدخلات خارجية لصالح «البديل»

لافتة انتخابية لزعيمة حزب «البديل من أجل ألمانيا» أليس فيدل في مدينة دورتموند (أ.ف.ب)
لافتة انتخابية لزعيمة حزب «البديل من أجل ألمانيا» أليس فيدل في مدينة دورتموند (أ.ف.ب)

انشغلت ألمانيا قبل ساعات قليلة من توجه الناخبين الألمان إلى صناديق الاقتراع، بمجموعة من الفيديوهات المزيفة التي انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، خصوصاً منصة «إكس»، تزعم أنه يتم التلاعب بقوائم المرشحين المرسلة عبر البريد وإتلاف تلك التي صوتت لـ«حزب البديل لألمانيا». وسارعت السلطات الألمانية لنفي صحة الفيديوهات والتأكيد على أن مصدرها مجموعات روسية تعمل لصالح الحزب اليميني المتطرف.

وفي أحد الفيديوهات تظهر ورقة اقتراع بريدية بيد شخص من مدينة لايبزيغ في ولاية ساكسونيا التي تعد معقل اليمين المتطرف، وعليها أسماء المرشحين باستثناء مرشحي «البديل من أجل ألمانيا». ويسمع صوت يقول إنه تلقى هذه اللائحة عبر البريد، وإنها لا تحتوي على اسم مرشح حزب «البديل من أجل ألمانيا».

مغلف انتخابي من التي يمكن إرسالها عبر البريد أو إيداعها في مركز البلدية قبل يوم التصويت (إ.ب.أ)

ومع انتشار الفيديو بشكل كبير وحصده ملايين المشاهدات، سارعت السلطات المحلية في مدينة لايبزيغ إلى نفي الخبر والتأكيد على أن هناك «حملة موجهة للتأثير على الانتخابات». وانتشر فيديو آخر كذلك يظهر يداً تفتح الظروف المرسلة بالبريد، وعندما يظهر أن التصويت لصالح «حزب البديل من أجل ألمانيا» يتم تمزيق الورقة في آلة تقطيع. وسارعت سلطات هامبورغ كذلك لنفي صحة الفيديو والتأكيد على أنه مزيف.

ونشر موقع مجلة «دير شبيغل» نقلاً عن مصادر في المخابرات الألمانية، قائلاً إن السلطات لديها الإثباتات بأن هذه الفيديوهات تسربها مجموعة مرتبطة بالمخابرات الروسية معروفة باسم «عاصفة 1516»، والتي حاولت أيضاً التأثير على الانتخابات الأميركية سابقاً. ونقلت المجلة عن وزارة الداخلية الألمانية تأكيدها أن هناك «إشارات تظهر ارتباط هذه الفيديوهات بالمجموعة الروسية». وأضاف متحدث باسم الوزارة: «علينا أن نفترض أن ما يجري هو محاولة للتأثير على نتائج الانتخابات».

أليس فيدل زعيمة حزب «البديل من أجل ألمانيا» (AfD) اليميني المتطرف تتحدث إلى المندوبين خلال مؤتمره 11 يناير 2025 في ريزا شرق ألمانيا (أ.ف.ب)

وتحذر المخابرات الألمانية منذ أشهر، من ازدياد عمليات التجسس الروسية داخل ألمانيا ومحاولات التلاعب بالانتخابات من خلال نشر معلومات مضللة لصالح حزب «البديل من أجل ألمانيا». وقبيل بدء الانتخابات رسمياً يوم الأحد، كانت تشير الاستطلاعات إلى توجه الحزب اليميني المتطرف لتحقيق نتائج غير مسبوقة والفوز بالمرتبة الثانية بنسبة تزيد على 20 في المائة. ولكن رغم ذلك، فإن حظوظ مشاركة الحزب، المدعوم من مالك منصة «إكس» إيلون ماسك، ونائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، في حكومة ائتلافية، معدومة. وترفض كل الأحزاب الألمانية الرسمية التي تعد وسطية، التعامل معه بسبب تاريخ ألمانيا مع النازية، واتفاقها على ما يعرف بـ«جدار الحماية» الذي يحظر التعامل مع أحزاب قد تعيد ألمانيا إلى الماضي.

إيلون ماسك خلال ظهوره عبر دائرة الفيديو أمام تجمع انتخابي لحزب «البديل من أجل ألمانيا» قبل أيام (د.ب.أ)

وأغضب نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، السياسيين الألمان، بدعوتهم إلى تدمير «جدار الحماية» والتعاون مع «البديل من أجل ألمانيا» في كلمته بمؤتمر الأمن الدولي الذي انعقد قبل أيام في ميونيخ بألمانيا. وسارع السياسيون الألمان إلى رفض «تدخلاته في السياسة الألمانية». وبقي الخطاب على الشكل نفسه عشية بدء التصويت، إذ كرر المستشار الألماني أولاف شولتس، زعيم الحرب الاشتراكي الديمقراطي، الذي يتوقع أن يخسر ويحل في المرتبة الثالثة، رفضه تدخلات فانس، الذي وصف ألمانيا بأنها «تقيد حرية الرأي».

وقال شولتس في أحد التجمعات الانتخابية: «في هذا البلد، لا يحق لأي كان أن يهين من يشاء، لا في الواقع ولا على وسائل التواصل الاجتماعي، وسنبقى مصرين على هذه القواعد في أوروبا مثل منع شارات النازيين، وسيبقى الأمر كذلك». ولم يتردد أيضاً فريدريش ميرتس مرشح الاتحاد المسيحي (المكون من الحزب المسيحي الديمقراطي وشقيقه الأصغر الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري)، المتوقع أن يصبح المستشار القادم، بانتقاد الإدارة الأميركية.

أليس فيدل زعيمة حزب «البديل من أجل ألمانيا» داخل البرلمان (إ.ب.أ)

وأعرب ميرتس، عن صدمته من التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الحرب الروسية ضد أوكرانيا. وقال ميرتس في تصريحات لإذاعة «برلين براندنبورغ» الجمعة: «هذا في الأساس قلب كلاسيكي لدور الجاني والضحية... هذه هي الرواية الروسية، وهكذا قدمها بوتين لسنوات، وأنا بصدق مندهش إلى حد ما من أن دونالد ترمب تبناها الآن على ما يبدو باعتبارها روايته الخاصة به». وأضاف ميرتس: «لكن هذا الآن واقع يجب علينا التعامل معه أيضاً». وحذر ميرتس: «نحن نشهد تغييراً في الحكومة... قد يعيد رسم خريطة العالم تماماً». وأكد ميرتس أنه يتعين على ألمانيا أن تتولى مزيداً من المسؤولية في الاتحاد الأوروبي مرة أخرى. وللقيام بذلك، قال إنها تحتاج إلى مزيد من القوة الاقتصادية، وإنهاء الركود المستمر.

وتكتنف استطلاعات الرأي الخاصة بالانتخابات حالة من الغموض بوجه عام، إذ إن هناك عوامل تجعل الأمور أكثر تعقيداً لمؤسسات استطلاعات الرأي، ومن بين هذه العوامل التراجع عن الارتباط بحزب ما، وإرجاء وقت اتخاذ القرار الانتخابي حتى وقت قصير قبل بدء التصويت، مما يجعل من الصعب على معاهد استطلاع الرأي تقدير البيانات المجمعة بشكل صحيح.

الكتلة البرلمانية لحزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف (أ.ف.ب)

وتسعى كذلك الأحزاب الأصغر، مثل حزب الخضر والحزب الليبرالي، إلى تحقيق نتائج جيدة تعطيهما فرصة بالمشاركة في تشكيل الحكومة المقبلة. ورغم أن الخضر يتمتعون بفرضة جيدة لذلك، فإن حظوظ الليبراليين تبدو أقل، وقد لا يدخل الحزب أصلاً للبرلمان في حال فشل بتحقيق 5 في المائة من نسبة الأصوات. ويعدُّ الحزب الليبرالي الحزب المفضل للحزب المسيحي الديمقراطي لتشكيل حكومة ائتلافية كونه الأقرب آيديولوجياً إليه.

وأظهرت نتائج الاستطلاع الذي أجراه معهد «إينزا» لقياس الرأي لصالح صحيفة «بيلد»، أن الاتحاد المسيحي حصل على تأييد 29.5 في المائة من الناخبين الألمان بتراجع بمقدار نصف نقطة مئوية مقارنة بالاستطلاع السابق. ووفقاً للنتائج، لم يطرأ تغيير على مستوى تأييد حزب «البديل من أجل ألمانيا» الذي احتل المركز الثاني بـ21 في المائة، وحزب المستشار الحالي أولاف شولتس الاشتراكي الديمقراطي الذي احتل المركز الثالث بـ15 في المائة. وحصل حزب الخضر على 12.5 في المائة بتراجع بمقدار نصف نقطة مئوية. وحصل حزب اليسار على 7.5 في المائة بارتفاع بمقدار نصف نقطة مئوية.

زعيم الحزب المسيحي الديمقراطي فريدريش ميرتس في تجمع انتخابي عشية التصويت (أ.ف.ب)

وحصل الحزب الديمقراطي الحر على 4.5 في المائة بزيادة بمقدار نقطة مئوية، ولا تزال هذه النسبة أقل من الحد الأدنى لدخول البرلمان والبالغ 5 في المائة، ومن المرجح ألا يكون من الممكن تشكيل أغلبية حكومية إلا من خلال ائتلاف ثلاثي، الأمر الذي يعني أن الاتحاد المسيحي سيحتاج في هذه الحالة إلى شريكين آخرين. ورغم أن النتائج ستبدأ في الظهور فور إغلاق صناديق الاقتراع، فإن شكل الحكومة لن يكون واضحاً قبل أسابيع أو أشهر. فالقانون الانتخابي في ألمانيا لا يفرز حزباً بأغلبية، بل يجبر الأحزاب على التعاون لتشكيل تحالفات قادرة على الحكم.

وحكم الحزبين الكبيرين، الاتحاد المسيحي والحزب الديمقراطي الاشتراكي، في حكومات ائتلافية في معظم السنوات التي تلت نهاية الحرب العالمية الثانية. وفي بعض الأحيان، شارك حزب الخضر أو الليبراليين في الحكومة. ونادراً ما تشكل حكومة من 3 أحزاب مثل الحكومة الأخيرة التي ترأسها الاشتراكيون وشارك فيها الخضر والليبراليون، وعادة تكون حكومات كهذه أقل استقراراً بسبب ازدياد الخلافات بينها. وهذا فعلاً ما حصل مع حكومة شولتس التي انهارت قبل انتهاء ولايتها واضطرت البلاد لإجراء انتخابات مبكرة، عوضاً عن الانتظار لنهاية سبتمبر (أيلول) المقبل. وقد تعاد الكرة هذه المرة أيضاً في حال فشل حزب الخضر أو الاشتراكيين في الحصول على نسبة كافية من الأصوات تخول واحداً منهما تشكيل حكومة ائتلافية مع الحزب المسيحي الديمقراطي.


مقالات ذات صلة

ديمقراطية تفوز بانتخابات خاصة في معقل ترمب بولاية فلوريدا

الولايات المتحدة​ الديمقراطية إميلي غريغوري الفائزة في انتخابات خاصة الثلاثاء في ولاية فلوريدا الأميركية (متداولة) p-circle 01:21

ديمقراطية تفوز بانتخابات خاصة في معقل ترمب بولاية فلوريدا

فازت المرشحة الديمقراطية إميلي غريغوري في انتخابات خاصة جرت الثلاثاء في ولاية فلوريدا الأميركية، لتقلب دائرة تشريعية كانت تُعد معقلاً للجمهوريين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا رئيسة وزراء الدنمارك الاشتراكية الديمقراطية ميته فريدريكسن (أ.ب)

الدنمارك: فريدريكسن «مستعدة» للاستمرار في رئاسة الحكومة رغم تراجع اليسار

قالت الاشتراكية الديمقراطية، ميته فريدريكسن، إنها «مستعدة لتولي» منصب رئيسة وزراء الدنمارك مجدداً.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
أوروبا أشخاص يقفون داخل مركز اقتراع في نوك بغرينلاند (رويترز) p-circle

انتخابات تشريعية في الدنمارك... رئيسة الوزراء ميته فريدريكسن الأوفر حظاً

يُدلي الدنماركيون، اليوم (الثلاثاء)، بأصواتهم في انتخابات برلمانية يُتوقع أن تضمن لرئيسة الوزراء الاشتراكية الديمقراطية ميته فريدريكسن ولاية ثالثة على التوالي.

«الشرق الأوسط» (كوبنهاغن)
أوروبا جان لوك ميلونشون زعيم حزب «فرنسا الأبية» خلال خطاب له في مدينة ليل (شمال) في 19 مارس إبان الحملة الانتخابية (أ.ف.ب)

«الاشتراكي» و«الخضر» يحتفظان بالمدن الرئيسية الثلاث في فرنسا

«الاشتراكي» و«الخضر» يحتفظان بالسيطرة على المدن الثلاث الرئيسية ورشيدة داتي أخفقت في انتزاع باريس من اليسار وتقدم «التجمع الوطني» و«فرنسا الأبية» بقي محدوداً

ميشال أبونجم (باريس)
أوروبا المرشح اليساري إيمانويل غريغوار (48 عاما) الفائز في بلدية باريس (أ.ب)

اليسار يحتفظ ببلديات باريس ومرسيليا وليون في الانتخابات البلدية الفرنسية

تكتسب هذه الانتخابات أهمية إضافية لكونها معيارا لقياس المزاج الشعبي ورصد إمكانات التحالف بين الأحزاب قبل عام من نهاية ولاية الرئيس إيمانويل ماكرون.

«الشرق الأوسط» (باريس)

بريطانيا تسمح للجيش باعتلاء ناقلات «أسطول الظل» الروسي

«أسطول الظل» يمكّن روسيا من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية (إ.ب.أ)
«أسطول الظل» يمكّن روسيا من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا تسمح للجيش باعتلاء ناقلات «أسطول الظل» الروسي

«أسطول الظل» يمكّن روسيا من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية (إ.ب.أ)
«أسطول الظل» يمكّن روسيا من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية (إ.ب.أ)

قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الأربعاء، إنه منح الجيش الإذن بالصعود على متن سفن روسية واحتجازها تقول حكومته إنها جزء من شبكة ناقلات تمكّن موسكو من تصدير النفط على الرغم من العقوبات الغربية.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، يأتي هذا القرار في وقت تكثف فيه دول أوروبية أخرى جهودها لتعطيل ما يُسمى بـ«أسطول الظل» الروسي الذي تستخدمه موسكو لتمويل حربها المستمرة منذ أربع سنوات ضد أوكرانيا.

وقال ستارمر إنه وافق على اتخاذ إجراءات أكثر صرامة ضد تلك الناقلات لأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من المرجح أنه «يسعد» بالارتفاع الحاد في أسعار النفط الناجم عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران.

وأضاف ستارمر في بيان: «لهذا السبب نلاحق أسطول الظل بقوة أكبر، ليس فقط للحفاظ على أمن بريطانيا بل لحرمان آلة الحرب التي يقودها بوتين من الأرباح القذرة التي تمول حملته الوحشية في أوكرانيا».

وقالت الحكومة البريطانية إن المسؤولين العسكريين ومسؤولي إنفاذ القانون يتأهبون لاعتلاء السفن الروسية المُسلحة أو التي لا تستسلم أو التي تستخدم أساليب مراقبة شاملة عالية التقنية لتجنب احتجازها.

وأضافت أنه بمجرد الصعود على متن الناقلات، قد تُرفع دعاوى جنائية ضد المالكين والمشغلين وأفراد الطاقم لانتهاكهم تشريعات العقوبات.

وتمكنت روسيا باعتمادها على «أسطول الظل» من مواصلة تصدير النفط دون الامتثال للقيود الغربية المفروضة بعد غزوها الشامل لأوكرانيا في عام 2022.

وتعرّضت الجهود الأوروبية لمواصلة الضغط على روسيا للتقويض هذا الشهر عندما منحت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الدول إعفاء لمدة 30 يوماً لشراء المنتجات الروسية الخاضعة للعقوبات والعالقة في البحر حالياً، وذلك بهدف تهدئة أسواق الطاقة العالمية التي اضطربت بسبب حرب إيران.

وفرضت بريطانيا عقوبات على 544 سفينة ضمن «أسطول الظل» الروسي. وتمر هذه السفن أحياناً عبر القنال الإنجليزي الفاصل بريطانيا وفرنسا.

وتقدّر بريطانيا أن نحو ثلاثة أرباع النفط الخام الروسي يتم نقله بواسطة هذه السفن.


أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)
جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)
TT

أميركا تربط الضمانات الأمنية بتنازل أوكرانيا عن منطقة دونباس لصالح روسيا

جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)
جنود أوكرانيون يستعدون لإطلاق صواريخ «غراد» باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة تشاسيف يار الواقعة على خط المواجهة في دونيتسك بمنطقة دونباس في أوكرانيا - 15 يناير 2026 (رويترز)

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لوكالة «رويترز» للأنباء ​في مقابلة، الأربعاء، إن الولايات المتحدة جعلت عرضها تقديم الضمانات الأمنية اللازمة لاتفاق سلام مشروطاً بتنازل كييف عن منطقة دونباس في شرق البلاد بالكامل لروسيا.

وأضاف أن ‌الولايات المتحدة ‌تركّز الآن ​على ‌صراعها ⁠مع ​إيران، ويضغط الرئيس ⁠الأميركي دونالد ترمب على أوكرانيا، في محاولة لوضع حد سريعاً للحرب المستمرة منذ أربع سنوات التي بدأت بغزو روسيا في 2022.

جندي أوكراني يطلق النار من مدفع «هاوتزر» باتجاه القوات الروسية على خط المواجهة في منطقة زابوريجيا بأوكرانيا - 18 مارس 2026 (أ.ب)

وقال ⁠لوكالة «رويترز»: «من المؤكد أن الشرق الأوسط ‌يؤثر على الرئيس ترمب، وأعتقد ​أنه يؤثر ‌على خطواته التالية. للأسف، ‌في رأيي، لا يزال الرئيس ترمب يختار استراتيجية ممارسة المزيد من الضغط على الجانب الأوكراني».

وأضاف: «الأميركيون مستعدون ‌لوضع اللمسات الأخيرة على هذه الضمانات على مستوى ⁠رفيع ⁠بمجرد أن تكون أوكرانيا مستعدة للانسحاب من دونباس»، محذّراً من أن مثل هذا الانسحاب من شأنه أن يعرّض أمن أوكرانيا، وبالتالي أوروبا، للخطر، لأنه سيتنازل عن المواقع الدفاعية القوية في المنطقة لروسيا.


زيلينسكي: روسيا سعت لابتزاز أميركا في مسألة إمداد إيران بالمعلومات الاستخباراتية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

زيلينسكي: روسيا سعت لابتزاز أميركا في مسألة إمداد إيران بالمعلومات الاستخباراتية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث من كييف إلى قادة الاتحاد الأوروبي عبر الفيديو خلال قمة للاتحاد الأوروبي في مقر الاتحاد في بروكسل 19 مارس 2026 (أ.ف.ب)

قال الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأربعاء، إن روسيا سعت إلى ‌ابتزاز الولايات ‌المتحدة ​من ‌خلال ⁠عرضها ​التوقف عن ⁠تزويد إيران بالمعلومات الاستخباراتية العسكرية، مقابل توقف واشنطن ⁠عن إمداد ‌كييف بالمعلومات ‌الاستخباراتية.

وأضاف ​زيلينسكي، ‌متحدثاً ‌من مجمع الرئاسة في كييف، أن ‌بعض الطائرات الإيرانية المسيّرة التي استخدمت ⁠لمهاجمة ⁠الأصول العسكرية للولايات المتحدة وحلفاء واشنطن خلال الحرب في الشرق الأوسط تحتوي على ​مكونات ​روسية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.