​الأوروبيون يسعون إلى التوافق على خطة عمل تحفظ مصالحهم بعد التقارب الأميركي - الروسي

مشاورات موسعة شملت 21 دولة بعد قمة الـ8 المصغرة في الإليزيه بمبادرة من ماكرون

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مرحباً بالرئيس الروماني إيلي بولوجان لدى وصوله إلى قصر الإليزيه للمشاركة باجتماع حول الحرب في أوكرانيا والأمن الأوروبي (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مرحباً بالرئيس الروماني إيلي بولوجان لدى وصوله إلى قصر الإليزيه للمشاركة باجتماع حول الحرب في أوكرانيا والأمن الأوروبي (إ.ب.أ)
TT

​الأوروبيون يسعون إلى التوافق على خطة عمل تحفظ مصالحهم بعد التقارب الأميركي - الروسي

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مرحباً بالرئيس الروماني إيلي بولوجان لدى وصوله إلى قصر الإليزيه للمشاركة باجتماع حول الحرب في أوكرانيا والأمن الأوروبي (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مرحباً بالرئيس الروماني إيلي بولوجان لدى وصوله إلى قصر الإليزيه للمشاركة باجتماع حول الحرب في أوكرانيا والأمن الأوروبي (إ.ب.أ)

أوروبا قلقة من سياسة الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومن تقاربه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، لما لذلك من انعكاسات على أمنها الخاص، وعلى مصير الحلف الأطلسي الذي وفر لها الطمأنينة منذ انطلاقه في عام 1949، فضلاً عن تخوفها من التنازلات التي يبدو أن ترمب عازم على تقديمها لموسكو من أجل وضع حد للحرب الروسية - الأوكرانية التي ستدخل الاثنين عامها الرابع.

ولأن أوروبا ترى أنها ستكون «الخاسر الأكبر»، فإنها في حالة «غليان سياسي»، وقد أكثر قادتها من الاتصالات الثنائية والجماعية. وآخرها مساء الأربعاء، حيث نظّم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اجتماعاً موسعاً عبر تقنية الفيديو، الذي جاء بعد يومين فقط على «قمة» تشاورية ضمت ثماني دول، أي تلك التي تعد رئيسة في أوروبا، والمعنية بالحرب الدائرة شرق القارة. ولأن الذين استثنتهم الرئاسة الفرنسية في المناسبة الأولى قد أبدوا «انزعاجاً» من تجاهلهم، فقد عجّل ماكرون في الدعوة إلى مشاورات أوسع لإرضائهم، بحيث ضمت 21 دولة بما فيها فرنسا.

صورة مركبة للرئيسين الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي اللذين تباعد بينهما مواقف الأول بشأن الحرب في أوكرانيا وتقاربه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

والدول المشاركة كلها أوروبية باستثناء كندا الأطلسية وعلى رأسها دول شمال أوروبا والبلطيق إضافة إلى رومانيا وكرواتيا وبلجيكا واليونان والتشيك. واللافت أن الإليزيه استبعد دولتين عضوين في الاتحاد الأوروبي هما المجر وسلوفاكيا المعروفتان بقربهما من موسكو. واللافت أيضا أن فنلندا تمثلت برئيسي جمهوريتها وحكومتها. كذلك دعيت آيسلندا إلى المشاركة ولا يفهم، صراحة، سبب دعوتها؛ نظراً لابتعادها تماماً عن ملف الحرب مع أوكرانيا من جهة، ومن جهة أخرى كونها غير عضو في الاتحاد الأوروبي.

ماكرون الناطق باسم أوروبا

ماكرون متوسطاً رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين مساء الاثنين في قصر الإليزيه (رويترز)

مرة أخرى، يفرض ماكرون نفسه ناطقاً باسم أوروبا. واستبق اجتماع الأربعاء بالتنديد بروسيا التي عدّ، في حديث لمجموعة من الصحف المحلية الأربعاء، أنها تمثل «تهديداً وجودياً للأوروبيين». ويدفع الرئيس الفرنسي باتجاه تعزيز الدفاع الأوروبي وصولاً إلى ما يسميه بـ«الاستقلالية الاستراتيجية» الأوروبية، التي يراها كثير من قادتها أنها أصبحت «ملحة أكثر من أي يوم مضى»، بالنظر لانعدام اليقين بخصوص مستقبل السياسة الأميركية تجاه الحلف الأطلسي. وتكاثرت في الأيام الأخيرة الدعوة لزيادة الإنفاق الدفاعي الأوروبي، فيما تدعو إدارة ترمب شركاء أميركا من الأوروبيين إلى «تحمل عبء الدفاع عنهم» بعد عقود من الاتكاء على المظلة الأميركية - الأطلسية والنووية بشكل خاص. بيد أن المسألة الملحة للأوروبيين اليوم عنوانها الحرب الأوكرانية، وما يريده الأوروبيون ألا يأتي الحل على حسابهم، وعلى حساب الأوكرانيين.

الرئيس ماكرون مرحباً بالمستشار الألماني أولاف شولتس قبل بدء أعمال قمة الإليزيه (أ.ف.ب)

الضمانات الأمنية

تُشكل الضمانات الأمنية الورقة الأوروبية الرابحة للتعلق بقطار المفاوضات المرتقبة لوضع حد للحرب الروسية - الأوكرانية. وبعد أن تملك الخوف الأوروبيين من استبعادهم منها، وفق ما أكد مبعوث ترمب للملف الأوكراني كيث كيلوغ الأسبوع الماضي في بروكسل، جاءت تصريحات وزير الخارجية ماركو روبيو لتعيد لهم بعض الطمأنينة؛ إذ أعلن أن الأوروبيين «سينضمون إلى طاولة المفاوضات في الوقت المناسب» وهو ما أكده أيضاً نظيره الروسي سيرغي لافروف.

وسعى روبيو إلى طمأنة نظرائه الأوروبيين، وذلك في الاتصال الجماعي الذي أجراه مساء الثلاثاء مع وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا، ومسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس. وأكد روبيو لنظرائه أن «الأطراف كافة ستكون حاضرة على طاولة المفاوضات». ومن جهة أخرى، أراحت كلمة ترمب، في مؤتمره الصحافي في فلوريدا، الثلاثاء، الأوروبيين عندما شجعهم على توفير الضمانات الأمنية لـكييف، وإرسال قوة لضمان السلام... لكن هذا التشجيع بقي في حده الأدنى؛ لأنه أعقبه بتأكيد أن بلاده «بعيدة» عن أوكرانيا بعكس الأوروبيين ما يعني أنها لن ترسل قوة عسكرية إلى أوكرانيا، وأنها لن تكون، بالتالي، جزءاً من توفير الضمانات. وسبق لوزير الدفاع الأميركي، بيتر هيغسيث، أن قال علنا إن القوة الأوروبية لن تذهب إلى أوكرانيا باسم الحلف الأطلسي بل باسم الاتحاد الأوروبي، أو باسم كل دولة مشاركة على حدة.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مستقبلاً رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عند مدخل الإليزيه الاثنين (رويترز)

رفض روسي لنشر أي قوة غربية في أوكرانيا

بيد أن الصدمة الكبرى جاءت من روسيا التي أعلن وزير خارجيتها أنها ترفض وجود قوات تابعة لحلف شمال الأطلسي على الأرض في أوكرانيا. وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف هذا الأسبوع إن موسكو ترى «تهديداً مباشراً» في فكرة وجود قوات تابعة للحلف هناك حتى لو كانت تنتشر تحت علم مختلف.

وقال الكرملين، الخميس، إن أي خطة بريطانية لإرسال قوات إلى أوكرانيا في إطار مهمة حفظ سلام محتملة ستكون غير مقبولة بالنسبة لروسيا، مضيفاً أنه يتابع بقلق تصريحات رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الذي قد قال إنه «مستعد وراغب» في نشر قوات بريطانية على الأرض في أوكرانيا بوصفه ضماناً أمنياً في حالة التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين موسكو وكييف. وذكرت صحيفة «تلغراف» أن ستارمر يخطط لطرح خطة على الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإرسال أقل من 30 ألف جندي أوروبي إلى أوكرانيا مقابل الحماية الأميركية للقوات. وذكر المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف للصحافيين في إفادة يومية الخميس: «هذا يثير قلقنا لأننا نتحدث عن إرسال وحدات عسكرية، عن إرسال محتمل في نهاية المطاف لوحدات عسكرية من دول حلف شمال الأطلسي إلى أوكرانيا». وأضاف: «هذا الأمر له معنى مختلف تماماً من منظور أمننا. ونحن نراقب هذا الأمر من كثب». كما يبدو واضحاً أن ملف تشكيل قوة أوروبية يواجه كثيراً من العقبات. أولاها أن الدول الأوروبية منقسمة على نفسها بين من يؤيد ومن يعارض، كما أن هناك ضبابية حول كيفية استخدامها، والغرض المفترض أن تؤديه.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يرافق رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني عقب انتهاء «قمة الإليزيه» ليل الاثنين - الثلاثاء (أ.ب)

وكان ماكرون واضحاً بقوله إن الأوروبيين يريدون دعماً من واشنطن «كون روسيا دولة تملك قدرة نووية، وهذا أمر رئيس بالنسبة إلى الشركاء الأوروبيين».

والمهم أن الأوروبيين متفقون على أن قوتهم المشتركة «التي لن تكون محمية بمعاهدة الحلف الأطلسي» ستكون محدودة المهمات. وقال ماكرون إن من بين الحلول التي توفر ضمانات أمنية لكييف في إطار اتفاق سلام محتمل مع موسكو، إمكان «إرسال خبراء أو قوات محدودة العدد خارج أي منطقة نزاع بهدف طمأنة الأوكرانيين (...) هذا ما نفكر فيه مع البريطانيين». وفي أي حال، فإن باريس، بحسب رئيسها «لا تستعد لإرسال قوات مقاتلة في نزاع على الجبهة».

ويبدو اليوم أن أوروبا تبحث عن طريقها، وتسعى إلى الحفاظ على مصالحها، والنظر في كيفية توفير الأمن لدولها في الفترة التي تلي انتهاء الحرب الأوكرانية. وبكلام أوضح، تريد أوروبا التأكد من أن بوتين الذي يعد أحد الرابحين من عودة ترمب للبيت الأبيض، لن يقوم بمغامرات عسكرية لاحقة بعد أوكرانيا تستهدف الأمن الأوروبي. ولتدارك هذا الاحتمال، فإنهم يعمدون إلى تسريع تسلحهم تحسباً من انفكاك الحلف الأطلسي. من هنا، فإن كيفية انتهاء الحرب الأوكرانية ستكون بالغة التأثير على المستقبل الأوروبي للعقود المقبلة.


مقالات ذات صلة

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

أوروبا جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن روسيا لن تنشر معدات عسكرية في العرض العسكري لهذا العام الذي يحيي ذكرى مرور 81 عاما على انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا  القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)

القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا ستغادر منصبها

نقلت صحيفة فايننشال تايمز عن مصادر لم تسمّها، أن جولي ديفيس تشعر بإحباط متزايد بسبب عدم دعم إدارة ترمب لأوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - تل أبيب)
أوروبا شرطي أوكراني (يمين) ويساعده رجل آخر يحملان كيساً بلاستيكياً يحتوي على حطام طائرة مسيّرة بموقع غارة روسية بطائرة مسيّرة في كييف 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

طائرات مسيّرة روسية تنفّذ ضربة نهارية نادرة على العاصمة الأوكرانية كييف

دوّت انفجارات قوية في كييف، الثلاثاء، بعد وقت قصير من إنذار بالعاصمة من ضربة جوية. وأشارت السلطات إلى هجوم بطائرات مسيّرة روسية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
آسيا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

كشف الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، عن ممارسات مثيرة للجدل تتبعها قوات بلاده المشاركة في الحرب الروسية - الأوكرانية لتجنّب الوقوع في الأسر...

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)
جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)
TT

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)
جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع الروسية الثلاثاء أن روسيا لن تنشر معدات عسكرية في العرض العسكري لهذا العام الذي يحيي ذكرى مرور 81 عاما على انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية.

ومن المقرر إقامة هذا الحدث الذي عادة ما يتميز باستعراض ضخم للقوة العسكرية كل عام، في 9 مايو (أيار) في الساحة الحمراء في موسكو.

وقالت الوزارة على تلغرام إن العديد من المدارس العسكرية ومن فرق التلاميذ العسكريين «بالإضافة إلى رتل المعدات العسكرية، لن تشارك في العرض العسكري لهذا العام بسبب الوضع العملياتي الحالي».

وأوضحت أنه يتوقع أن يضم العرض العسكري ممثلين لكل فروع القوات المسلحة، كما ستعرض مقاطع فيديو تظهر أفرادا عسكريين «يؤدون مهاما في مجال العمليات العسكرية الخاصة»، في إشارة إلى الحرب في أوكرانيا.

وسيتضمّن كذلك عرضا جويا.

وقالت الوزارة «خلال الجزء الجوي من العرض، ستحلق طائرات فرق الاستعراض الجوي الروسية فوق الساحة الحمراء، وفي ختامه، سيقوم طيارو طائرات سوخوي-25 بتلوين سماء موسكو بألوان علم روسيا الاتحادية».


نواب كوسوفو يفشلون في انتخاب رئيس ما يدفع البلاد إلى انتخابات جديدة

أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)
أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)
TT

نواب كوسوفو يفشلون في انتخاب رئيس ما يدفع البلاد إلى انتخابات جديدة

أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)
أعضاء برلمان كوسوفو بعد فشلهم في انتخاب رئيس جديد يوم أمس (رويترز)

فشل برلمان كوسوفو ليل الثلاثاء في انتخاب رئيس جديد للبلاد، ما يمهد الطريق أمام انتخابات تشريعية جديدة، ستكون الثالثة في غضون ما يزيد قليلا عن عام.

وقالت رئيسة البرلمان ألبولينا هاكسيو للنواب «شهدت هذه الدورة نهاية هذه الهيئة التشريعية. ستتم الدعوة إلى الانتخابات في غضون المهلة الدستورية» البالغة 45 يوما.

ورغم تصدر حزب «فيتيفيندوسيه» أو «تقرير المصير» اليساري الوسطي الذي يتزعمه رئيس الوزراء ألبين كورتي نتائج الانتخابات العامة العام الماضي، واجه صعوبة في تعيين مرشحين للمناصب العليا بسبب حالة الجمود البرلماني.

وقد ترك ذلك الدولة الواقعة في البلقان من دون برلمان فعال طوال معظم العام 2025.

ورغم تجاوز تلك العقبة في نهاية المطاف، أدى خلاف حاد بين النواب إلى ترك البلاد من دون رئيس على مدى أسابيع بعد انتهاء ولاية فيوزا عثماني التي استمرت خمس سنوات رسميا مطلع أبريل (نيسان)، ما دفعها إلى تسليم مهامها موقتا لهاكسيو.

وأنهى مجلس النواب الذي كان في جلسة دائمة خلال الأيام القليلة الماضية، اجتماعه قبل منتصف ليل الثلاثاء بقليل، عندما انتهت المهلة لانتخاب رئيس جديد، ما يدفع البلاد إلى إجراء انتخابات مبكرة.

وقاطعت المعارضة الجلسة ولم يحضرها إلا نواب حزب «فيتيفيندوسيه» الحاكم والأقليات.

لكن ذلك لم يكن كافيا لتحقيق أغلبية الثلثين المطلوبة من أعضاء البرلمان لتحقيق النصاب القانوني وتمكين التصويت لانتخاب رئيس.

وتشهد البلاد أزمة سياسية منذ الانتخابات العامة غير الحاسمة التي جرت مطلع العام الماضي وأدت في النهاية إلى إجراء انتخابات مبكرة في ديسمبر (كانون الأول).

ورغم فوز حزب كورتي في تلك الانتخابات، افتقر إلى المقاعد المطلوبة لانتخاب الرئيس الذي يختاره.


القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا ستغادر منصبها

 القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)
القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)
TT

القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا ستغادر منصبها

 القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)
القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا جولي ديفيس (أرشيفية - رويترز)

ستغادر القائمة بالأعمال الأميركية في أوكرانيا والتي عُيِّنت قبل أقل من عام، منصبها، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية الثلاثاء، في حين يضغط الرئيس دونالد ترمب على كييف من أجل التوصل إلى اتفاق مع روسيا.

ونقلت صحيفة فايننشال تايمز عن مصادر لم تسمّها، أن جولي ديفيس تشعر بإحباط متزايد بسبب عدم دعم إدارة ترمب لأوكرانيا. لكن وزارة الخارجية نفت وجود أي خلاف وأشارت إلى أن ديفيس ستتقاعد.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية تومي بيغوت «من الخطأ التلميح إلى أن السفيرة ديفيس ستستقيل بسبب خلافات مع دونالد ترمب». وأضاف أنها «ستواصل بكل فخر الترويج لسياسات الرئيس ترمب حتى مغادرتها كييف رسميا في يونيو (حزيران) 2026 وتقاعدها».

وعيّنت إدارة ترمب ديفيس التي لا تحمل رتبة سفيرة معتمدة من مجلس الشيوخ، في مايو (أيار) العام الماضي بعد استقالة سلفها بريدجيت برينك التي كانت قد احتجت على ما اعتبرته «سياسة استرضاء» ينتهجها ترمب تجاه روسيا.

وكان ترمب وعد بإنهاء الحرب في أوكرانيا التي بدأت بغزو روسي في العام 2022، بسرعة، لكنه فشل في التوصل إلى اتفاق.