زيلينسكي يدعو ترمب إلى الاستثمار في المعادن الأوكرانية النادرة

الكرملين يعدها مقايضة تجارية وينصحه بالابتعاد عنها لأن ذلك لا يساهم في إنهاء الصراع

عمال طوارئ أوكرانيون يعملون على إخماد نيران عقب قصف روسي أصاب مصنعاً في مدينة خاركيف الأحد (إ.ب.أ)
عمال طوارئ أوكرانيون يعملون على إخماد نيران عقب قصف روسي أصاب مصنعاً في مدينة خاركيف الأحد (إ.ب.أ)
TT

زيلينسكي يدعو ترمب إلى الاستثمار في المعادن الأوكرانية النادرة

عمال طوارئ أوكرانيون يعملون على إخماد نيران عقب قصف روسي أصاب مصنعاً في مدينة خاركيف الأحد (إ.ب.أ)
عمال طوارئ أوكرانيون يعملون على إخماد نيران عقب قصف روسي أصاب مصنعاً في مدينة خاركيف الأحد (إ.ب.أ)

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء، أن بلاده مستعدة لاستقبال «استثمارات من الشركات الأميركية» في معادنها النادرة التي تُستخدم على نطاق واسع في الإلكترونيات، وبدا أن دونالد ترمب يطالب بالوصول إليها مقابل المساعدة الأميركية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وتسعى أوكرانيا، التي تعتبر واشنطن الداعم الرئيسي لها في مواجهة الغزو الروسي منذ 3 سنوات، إلى ضمان استمرار المساعدات الأميركية.

موقف ترمب الذي عاد إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) غير واضح تماماً، لكنه أكد أنه يريد نهاية سريعة للحرب وانتقد في الماضي الإنفاق الكبير لمساعدة كييف.

وقال الرئيس الأميركي، الاثنين، إنه يريد التفاوض على «اتفاق» مع أوكرانيا بحيث تقدم معادنها النادرة «ضماناً».

وأضاف: «نتطلع للتوصل إلى اتفاق مع أوكرانيا بحيث يضعون ما لديهم من معادن نادرة وأشياء أخرى كضمان مقابل ما نقدمه لهم».

وسأل صحافي: «هل تريد من أوكرانيا أن تقدم معادنها النادرة للولايات المتحدة؟».

وأجابه ترمب: «نعم، أريد ضمانات بشأن المعادن النادرة».

ورد فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء، خلال مؤتمر صحافي: «أود أن تقوم الشركات الأميركية (...) بتطوير هذا القطاع هنا».

وأضاف: «نحن منفتحون على إمكانية تطوير هذا الأمر مع شركائنا الذين يساعدوننا في حماية أراضينا»، معتبراً ذلك اتفاقاً «منصفاً».

وأضاف أن أوكرانيا تمتلك «ما يكفي» من المعادن النادرة، مشدداً على أن «جزءاً من مواردنا المعدنية» في المنطقة المحتلة. وتسيطر روسيا على نحو 20 في المائة من أراضي أوكرانيا.

وأوضح فولوديمير زيلينسكي أنه قال لدونالد ترمب خلال اجتماع في أكتوبر (تشرين الأول) أن بلاده «منفتحة» على هذا النوع من الاستثمار الأميركي.

وأضاف أنه إذا كانت هذه المعادن تحت سيطرة روسيا فيمكن لدول مثل «إيران وكوريا الشمالية» الوصول إليها.

وفي خطة السلام التي تم الكشف عنها في أكتوبر، اقترح زيلينسكي، من دون ذكر المعادن تحديداً، «اتفاقية خاصة» مع شركاء بلاده، تسمح بـ«حماية مشتركة» و«استثمار مشترك للموارد الاستراتيجية» لبلاده.

وذكر على سبيل المثال «اليورانيوم والتيتانيوم والليثيوم والغرافيت وغيرها من الموارد الاستراتيجية ذات القيمة العالية».

تعتبر المعادن النادرة مثل اليوروبيوم أو السيريوم، ضرورية لاقتصاد الغد وخصوصاً بالنسبة لتقنيات تحول الطاقة الرئيسية.

ويمكن إيجادها في مسيّرة أو توربينة رياح أو قرص صلب أو محرك سيارة كهربائية أو عدسة تلسكوب أو مقاتلة.

وتخشى أوكرانيا أن يقرر ترمب خفض مساعدة بلاده أو دفعها إلى طاولة المفاوضات مع موسكو.

كذلك تخشى أن تضطر إلى التنازل عن الأراضي التي تحتلها روسيا.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قال نهاية يناير إنه من دون المساعدات الغربية فإن الحرب في أوكرانيا ستنتهي «خلال شهر ونصف شهر أو شهرين».

ردود فعل وتساؤلات

أثار «العرض» الذي قدمه ترمب، بمبادلة المساعدات العسكرية الأميركية بـ«المعادن النادرة» الغنية بها أوكرانيا، ردود فعل وتساؤلات عدة عن الأسباب التي تقف وراءه في هذه اللحظة بالذات. وفيما عده البعض جزءاً من الضغوط على روسيا، قبيل الاجتماع المتوقع مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، رأى آخرون أنه قد يكون جزءاً من سياساته المعروفة بعقد «الصفقات» حتى ولو كانت على حساب التضحية بشعاره عن «إنهاء الحروب»، عندما يتعلق الأمر بمصالح أميركا.

يأتي ذلك بعدما كشفت مصادر أميركية، يوم الاثنين، عن أن شحنات الأسلحة الأميركية إلى أوكرانيا توقفت لفترة وجيزة في الأيام القليلة الماضية، واستؤنفت مطلع الأسبوع، بعدما ناقشت إدارة ترمب سياستها تجاه كييف.

مصافحة بين بوتين وترمب في هلسنكي بفنلندا... 16 يوليو 2018 (رويترز)

المعادن النادرة مقابل المساعدات

وقال ترمب خلال توقيعه عدداً من الأوامر التنفيذية في البيت الأبيض: «نحن نستثمر مئات المليارات من الدولارات. لديهم معادن نادرة عظيمة، وأريد أمن المعادن النادرة»، مضيفاً أن أوكرانيا «مستعدة للقيام بذلك».

ورد مسؤول روسي كبير، الثلاثاء، على اقتراح ترمب، موجهاً له تحذيراً بالابتعاد عن «المعادن النادرة لأوكرانيا». وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين: «إذا أطلقنا على الأشياء اسماً، فهذا اقتراح لشراء المساعدة، بمعنى آخر، ليس تقديمها دون شروط، أو لأسباب أخرى، ولكن على وجه التحديد لتقديمها على أساس تجاري». وأضاف: «من الأفضل بالطبع عدم تقديم المساعدة على الإطلاق؛ لأن ذلك من شأنه أن يساهم في إنهاء هذا الصراع»، في إشارة إلى الحرب التي بدأتها روسيا.

بوتين مع الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف (أرشيفية - رويترز)

احتياطات وخبرات أوكرانية هائلة

وتمتلك أوكرانيا بالفعل احتياطيات استراتيجية من التيتانيوم والليثيوم والغرافيت واليورانيوم، وهو أمر بالغ الأهمية لاستقرارها الاقتصادي في المستقبل، وقد يكون جزءاً من الحسابات في موازنة المساعدات الفورية مع السيادة طويلة الأجل على مواردها. وفي حين توجد بعض المعادن المهمة في مناطق تحتلها روسيا حالياً، فإن معادن ثمينة أخرى موجودة في مناطق أخرى آمنة نسبياً، على الرغم من الهجمات الروسية التي تستهدف مناطق عدة من البلاد.

وكشف تقرير في «نيويورك تايمز» عن أن الخبراء والمخططين العسكريين يولون أهمية للإمكانات التكنولوجية الهائلة التي تختزنها أوكرانيا منذ عقود طويلة، والتي تصاعدت في الآونة الأخيرة، مع التطور الهائل الذي حققته خاصة في صناعة المسيّرات، التي يعتقد أنها ستكون «نجمة» كل الحروب المستقبلية التي يمكن أن تخوضها الجيوش في العالم.

مقاتلة أوكرانية تحلق في سماء دونيتسك أمس (إ.ب.أ)

ويؤكد جون هاردي، في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، وهي مؤسسة بحثية محسوبة على الجمهوريين، أن كييف اقترحت التعاون مع الولايات المتحدة، في مجال الموارد الطبيعية في أوكرانيا، من خلال «خطة النصر» التي قدمها زيلينسكي للاستثمار المشترك في الموارد الطبيعية الأوكرانية مقابل توفير الدفاع الجوي للمرافق الرئيسية. وأضاف هاردي قائلاً، لـ«الشرق الأوسط»، ترى كييف أن هذا الاقتراح، إلى جانب أفكار أخرى مثل عرض استبدال قوات أوكرانية ببعض القوات الأميركية في أوروبا بعد الحرب، قد يكون حافزاً لإدارة ترمب لمواصلة المساعدات الأميركية.

جنود أوكرانيون خلال تدريب في منطقة قريبة من دونيتسك (أ.ب)

ترمب «أناني للغاية»

وانتقد المستشار الألماني أولاف شولتس اقتراح ترمب، واصفاً إياه بأنه «أناني للغاية، ومتمركز للغاية حول منافعه الذاتية»، وجادل بأن أوكرانيا ستحتاج إلى مواردها الطبيعية لتمويل إعادة البناء بعد الحرب. وكان البيت الأبيض قد تراجع عن تقييمه الأولي بوقف جميع المساعدات لأوكرانيا، وقال مسؤول أميركي إن هناك أجنحة داخل الإدارة لها آراء مختلفة بشأن المدى الذي يجب أن تذهب إليه الولايات المتحدة في مواصلة دعم جهود كييف الحربية بالأسلحة من المخزونات الأميركية، حسب «رويترز». ومن شأن وقف تدفق الأسلحة الأميركية أن يعيق قدرة كييف على القتال ويضعف موقفها في محادثات السلام. ومنذ تولي ترمب منصبه لم يتم الإعلان عن أي شحنات، ولكن يعتقد أن الشحنات التي أذن بها الرئيس السابق، جو بايدن، استمرت في التدفق وستستمر لأشهر مقبلة.

مسيّرات أوكرانيا ضرورة لـ«الناتو»

نقل تقرير «نيويورك تايمز» عن مسؤول في شركة أوكرانية، تستثمر في تقنيات الدفاع التطبيقية، أن أوكرانيا قامت العام الماضي بتجميع نحو مليوني طائرة من دون طيار في ورش عمل سرية متفرقة. وقال إنه لم يفعل أي شريك آخر في حلف شمال الأطلسي ذلك من قبل. وأضاف: «إن خبرتهم في مجال هذه المنتجات لا مثيل لها، وهناك آلاف المهندسين في أوكرانيا الذين لديهم أصدقاء على الخطوط الأمامية، والذين يفهمون كيف تُخاض الحروب».

وقال مارك كانسيان، العقيد المتقاعد في سلاح مشاة البحرية الأميركية والمستشار الأول في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، إنه من المعقول أن نعتقد أن الأوكرانيين الآن يقودون العالم في إنتاج طائرات رباعية المراوح تمنح المشغلين أعيناً فوق وداخل ساحة المعركة.

وقال رافائيل لوس، الزميل في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، إن الخبرة التي اكتسبتها أوكرانيا بشق الأنفس في صناعة الطائرات من دون طيار ومكافحتها، تدفع الدول الأوروبية بالفعل إلى التفكير في شراء أنظمة دفاع من الشركات الأوكرانية، إما الآن أو بعد انتهاء الحرب. وقال إن الاهتمام يأتي من تقدير مدى سرعة دورة الابتكار، فالأمر قد يستغرق أقل من شهر حتى يتم مواجهة طائرة من دون طيار جديدة في أوكرانيا بشكل متكيف من الحرب الإلكترونية في روسيا التي تعطلها. وفيما تكافح الولايات المتحدة والأوروبيون لمواكبة ذلك، قد يستغرق الأمر سنوات من قبل شركات الدفاع الغربية لتطوير سلاح جديد، بما في ذلك الطائرات من دون طيار، وحتى وقتاً أطول لاختباره في ساحة المعركة. وقال لوس: «لهذا السبب يجب على حلفاء (الناتو) البناء على ما تعلمته أوكرانيا من خلال تعميق شراكتهم مع قطاع الدفاع الأوكراني».

مجنّدان أوكرانيان يشاركان في تدريب عسكري بكييف... 30 يناير (أ.ف.ب)

ورغم الصعوبات التي لا تزال تفرض على أوكرانيا شراء بعض المكونات من الخارج، في ظل القيود التي تفرضها الصين على تصدير بعض المكونات الرئيسية، والقصف الروسي، فإن الدول الأوروبية اتخذت خطوة في الاتجاه الصحيح العام الماضي عندما اشترت أسلحة بقيمة مليار دولار تقريباً للجيش الأوكراني من شركات أوكرانية من خلال برنامج يسمى «حرية التصنيع». ورغم أن الولايات المتحدة لم تتبرع بعد للبرنامج، فإن إدارة بايدن قامت سراً باستثمار كبير منفصل في صناعة الطائرات من دون طيار في أوكرانيا.

إلى ذلك، أفادت وكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية «وكالة الصحافة الفرنسية»، الثلاثاء، بأن الجنود الكوريين الشماليين المتمركزين في منطقة كورسك الروسية لم يشاركوا في أي قتال منذ منتصف يناير، بعد أن زعمت كييف انسحابهم من خط المواجهة لتكبدهم خسائر فادحة. وقال جهاز الاستخبارات الوطني الكوري الجنوبي: «منذ منتصف يناير، يبدو أن الجنود الكوريين الشماليين المنتشرين في منطقة كورسك في روسيا لم يشاركوا في أي قتال»، مضيفاً أنه من المحتمل أن يكون ذلك مرتبطاً بسقوط عدد كبير من القتلى في صفوفهم.

إطفائيون يخمدون حريقاً سببه قصف على مبنى سكني في بولتافا بأوكرانيا... 1 فبراير (أ.ف.ب)

من جهة أخرى، قال مسؤولون، الثلاثاء، إن 5 مدنيين قتلوا وأصيب أكثر من 30 في هجوم روسي على بلدة إيزيوم بمنطقة خاركيف شمال شرقي أوكرانيا. وأسفر الهجوم عن إلحاق دمار جزئي بمبنى مجلس البلدة. وذكر أوليه سينيهوبوف حاكم منطقة خاركيف على «تلغرام» أنه استناداً إلى المعلومات الأولية فإن القوات الروسية هاجمت المنطقة المركزية من البلدة باستخدام صاروخ باليستي. فيما أعلنت القوات الجوية الأوكرانية، في بيان عبر تطبيق «تلغرام»، الثلاثاء، أن الدفاعات الجوية الأوكرانية أسقطت 37 من أصل 65 طائرة مسيّرة معادية أطلقتها روسيا على الأراضي الأوكرانية الليلة الماضية.

آثار القصف الروسي على مبنى سكني في أوكرانيا (أ.ف.ب)

غروسي يزور كييف

وتفقد رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، محطة لتوزيع الكهرباء بعد وصوله إلى كييف، الثلاثاء، وحذر من خطر وقوع حادث نووي بسبب الهجمات على شبكة الكهرباء في أوكرانيا أو تعطل الإمدادات. وكتب غروسي على منصة «إكس»: «أنا في محطة كييفسكا للكهرباء، وهي جزء مهم من شبكة الطاقة في أوكرانيا وضروري للسلامة النووية». وقال: «قد يقع حادث نووي نتيجة هجوم مباشر على المحطة أو بسبب انقطاع إمدادات الطاقة أيضاً».


مقالات ذات صلة

طائرة وزير الدفاع البريطاني تتعرض للتشويش خلال تحليقها قرب مقاطعة روسية

أوروبا وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)

طائرة وزير الدفاع البريطاني تتعرض للتشويش خلال تحليقها قرب مقاطعة روسية

تعرضت طائرة تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني كانت تقل وزير الدفاع جون هيلي، لتشويش الكتروني هذا الأسبوع أثناء تحليقها بالقرب من مقاطعة روسية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)

ماكرون يحذِّر بيلاروسيا من التورُّط في الحرب على أوكرانيا

حذَّر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشنكو (حليف روسيا) اليوم (الأحد)، من التورُّط في حرب موسكو ضد أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
أوروبا الهجوم الروسي الذي استهدف كييف بصواريخ من طراز «أوريشنيك» الباليستي الفرط صوتي (رويترز)

ماكرون وكالاس ينددان باستخدام روسيا صاروخ «أوريشنيك» في أوكرانيا

ندد الرئيس الفرنسي ومسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس بالهجوم الروسي الذي استهدف العاصمة ‌الأوكرانية كييف ‌خلال الليل.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا امرأة تسير في شارع مُغطى بالحطام عقب غارة صاروخية روسية شُنّت ليلاً وسط الهجوم الروسي على كييف (رويترز)

صاروخ «أوريشنيك» فرط صوتي يهزّ كييف ويختبر دفاعاتها

تعرّض مقر إقامة السفير الألباني للقصف خلال الهجوم الروسي الواسع على العاصمة الأوكرانية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
مبنى يشتعل بعد هجوم روسي على كييف اليوم الأحد (ا.ب)

أوكرانيا تتعرض لهجوم روسي ضخم

تتعرض كييف لقصف كثيف، الأحد، بعد أيام قليلة من هجوم أوكراني دامٍ على كلّية في منطقة تحتلها روسيا توعد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين برد عسكري عليه.

«الشرق الأوسط» (كييف)

«أوريشنيك» الروسي يختبر دفاعات كييف

إطفائي يحاول إخماد نيران في مبنى سكني  بكييف جراء قصف روسي أمس (د.ب.أ)
إطفائي يحاول إخماد نيران في مبنى سكني بكييف جراء قصف روسي أمس (د.ب.أ)
TT

«أوريشنيك» الروسي يختبر دفاعات كييف

إطفائي يحاول إخماد نيران في مبنى سكني  بكييف جراء قصف روسي أمس (د.ب.أ)
إطفائي يحاول إخماد نيران في مبنى سكني بكييف جراء قصف روسي أمس (د.ب.أ)

استخدمت روسيا صاروخ «أوريشنيك» الباليستي الفرط صوتي خلال هجوم واسع بالطائرات المسيّرة والصواريخ على كييف أمس، في ثالث استخدام لهذا السلاح القادر على حمل رأس نووي خلال الحرب المستمرة منذ أربع سنوات.

وشكّل الهجوم الجوي الواسع، الذي أطلقت فيه روسيا صواريخ باليستية و600 طائرة مسيّرة وأسفر عن مقتل شخصين على الأقل، اختباراً لدفاعات كييف الجوية، وأثار إدانات أوروبية واسعة.

وأقرّ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالفشل في اعتراض جميع الصواريخ الباليستية، ما أبرز النقص المزمن لدى أوكرانيا في صواريخ الدفاع الجوي. وتعتمد كييف بشكل كبير على منظومات «باتريوت» الأميركية لاعتراض هذا النوع من الأسلحة، لكن مخزون الصواريخ الاعتراضية لا يزال محدوداً، ويُعدّ من أكثر مطالب أوكرانيا إلحاحاً من حلفائها الغربيين.


طائرة وزير الدفاع البريطاني تتعرض للتشويش خلال تحليقها قرب مقاطعة روسية

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
TT

طائرة وزير الدفاع البريطاني تتعرض للتشويش خلال تحليقها قرب مقاطعة روسية

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)

تعرضت طائرة تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني كانت تقل وزير الدفاع جون هيلي، لتشويش الكتروني هذا الأسبوع أثناء تحليقها بالقرب من مقاطعة روسية، وفق ما كشفت صحيفة «التايمز» الأحد.

وأفادت الصحيفة أنه أثناء عودة هيلي من استونيا الخميس بعد زيارته القوات البريطانية المنتشرة هناك، «انقطع اتصال طائرته الحكومية بإشارة الأقمار الصناعية"، مشيرة إلى وجود مستشارين عسكريين وسياسيين ومراسل لصحيفة التايمز على متن الطائرة.

ولم تتمكن الهواتف وأجهزة الكمبيوتر على الطائرة من الاتصال بالإنترنت، واضطر الطيارون بعد تعطل نظام تحديد المواقع العالمي «جي بي إس» إلى استخدام وسائل بديلة لتحديد موقع طائرة الـ«فالكون 900 ال اكس» خلال رحلة العودة التي استغرقت ثلاث ساعات.

ولفتت الصحيفة إلى أن استعادة الاتصال بالقمر الصناعي يستوجب إيقاف الطائرة ثم إعادة تشغيلها، وهو أمر مستحيل أثناء تحليقها، في حالة وصفها أحد طياري الطائرة البريطانية بأنها نادرة ولم يشهدها «منذ زمن طويل».

ووفقا للصحيفة، يُشتبه في أن روسيا تقف وراء حادث التشويش الذي لا يعد الأول من نوعه.

ففي عام 2024، تعرضت طائرة وزير الدفاع البولندي آنذاك، غرانت شابس، أيضا لتشويش مماثل على نظام تحديد المواقع العالمي أثناء تحليقها بالقرب من مقاطعة كالينينغراد الروسية في بحر البلطيق.

وأشار مكتب رئاسة الوزراء البريطانية إلى أن هذا النوع من التشويش ليس بالأمر غير المألوف بالقرب من المقاطعة الروسية.


ماكرون يحذِّر بيلاروسيا من التورُّط في الحرب على أوكرانيا

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)
TT

ماكرون يحذِّر بيلاروسيا من التورُّط في الحرب على أوكرانيا

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)

حذَّر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشنكو (حليف روسيا) اليوم (الأحد)، من التورُّط في حرب موسكو ضد أوكرانيا، حسبما أفاد مصدر مقرَّب من ماكرون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاء هذا التحذير خلال أول مكالمة هاتفية بين الرئيسين، منذ الأيام الأولى لبدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، والذي انطلق جزئياً من الأراضي البيلاروسية.

وقال المصدر الذي اشترط عدم الكشف عن هويته، إنَّ ماكرون «حذَّر من مخاطر السماح لبيلاروسيا بالانجرار إلى العدوان الروسي على أوكرانيا».

وأضاف أن الرئيس الفرنسي «حث أيضاً ألكسندر لوكاشنكو على اتخاذ الخطوات اللازمة لتحسين العلاقات بين بيلاروسيا وأوروبا».

من جانبها، أكدت الرئاسة البيلاروسية في بيان موجز على موقعها، أنَّ الرئيسين «ناقشا المشكلات الإقليمية، إضافة إلى علاقات بيلاروسيا بالاتحاد الأوروبي وبفرنسا خصوصاً». وأضاف البيان أنَّ المحادثة جرت «بمبادرة من الجانب الفرنسي».

وفي وقت سابق من مايو (أيار)، أمر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بتعزيز قوات بلاده على الحدود مع بيلاروسيا في الشمال؛ مشيراً إلى أنَّ موسكو كانت تحضِّر لهجوم جديد من هذه المنطقة، الأمر الذي نفاه الكرملين.

وأجرت روسيا وحليفتها بيلاروسيا تدريبات مشتركة شملت أسلحة نووية في 18 مايو، وذلك في وقت صعَّدت فيه كييف هجماتها بطائرات من دون طيار على روسيا.

ونشر الجيش الروسي صاروخ «أوريشنيك»، وهو أحدث صواريخه الفرط صوتية، والقادر على حمل رأس نووي، العام الماضي، في بيلاروسيا المحاذية لثلاث دول أعضاء في الحلف الأطلسي (ناتو) والاتحاد الأوروبي، هي بولندا وليتوانيا ولاتفيا، فضلاً عن أوكرانيا.

واستخدمت روسيا، اليوم، هذا الصاروخ للمرة الثالثة منذ اندلاع الحرب، وذلك في إطار هجوم واسع النطاق بالصواريخ والمُسيَّرات على كييف ومناطق أخرى، أسفر حسب السلطات الأوكرانية عن مقتل 4 أشخاص.