وصلت إلى ألبانيا، اليوم (الثلاثاء)، سفينة تابعة للبحرية الإيطالية تحمل 49 مهاجراً، انتُشلوا من المياه الدولية، وسط محاولة جديدة من جانب إيطاليا للمضي قدماً في خطة مثيرة للجدل قانونياً لنقل المهاجرين إلى الدولة المجاورة.
وقال شاهد من وكالة «رويترز» للأنباء إن السفينة الحربية «كاسيوبيا» وصلت بالمهاجرين إلى ميناء شنغن الألباني، في وقت مبكر من صباح اليوم (الثلاثاء). وسيتم فحص هوياتهم في منشأة هناك، ثم نقلهم إلى مركز احتجاز على بُعد نحو 20 كيلومتراً. ولم تقدم البحرية تفاصيل بشأن المهاجرين.
وكانت حكومة رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، قد أنشأت مركزين لاستقبال المهاجرين في ألبانيا، في أول اتفاق من نوعه يتضمَّن قيام دولة عضو في الاتحاد الأوروبي بتحويل المهاجرين إلى دولة خارج الاتحاد، في محاولة للحد من وصول المهاجرين عن طريق البحر إلى أراضيها.
لكن المركزين ظلا دون نزلاء منذ نوفمبر (تشرين الثاني) بعد أن شكَّك قضاة في روما في صحة خطة إعادة التوطين، وأمروا بنقل الدفعتين الأوليين من المهاجرين الذين كانوا محتجزين في ألبانيا إلى إيطاليا.
ويدور الجدل بشأن الخطة، التي تعدّها ميلوني حجر زاوية في هدف حكومتها للحد من الهجرة، حول حكم أصدرته محكمة العدل الأوروبية العام الماضي لم تكن له علاقة بإيطاليا، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.
وقالت المحكمة إنه لا يمكن اعتبار أي دولة أصلية للمهاجر آمنةً إذا كان جزء منها خطيراً، مما يقوِّض فكرة روما بترحيل المهاجرين إلى ألبانيا الذين يأتون من قائمة مختارة من البلدان «الآمنة» بهدف إعادتهم إلى أوطانهم بسرعة.
وانتقدت إيلاريا ساليس، النائبة اليسارية بالبرلمان الأوروبي، أمس (الاثنين)، الحكومة الإيطالية لنقلها قسراً «أناساً أبرياء فارين من الحرب والبؤس» على الرغم من انتهاكات القانون الدولي وحقوق الإنسان.
ومن المقرر أن تقوم المحكمة الأوروبية بمراجعة خطة إيطاليا، في الأسابيع المقبلة، وتوضيح ما إذا كانت متوافقة مع قوانين الاتحاد الأوروبي.
