روسيا تتوعد بـ«الرد» بعد استهدافها بصواريخ «أتاكمز» الأميركية

تعليق الملاحة الجوية في مطار سانت بطرسبرغ ومساعدات أميركية إضافية لأوكرانيا 

الجيش الأميركي يختبر نظام صواريخ «أتاكمز» في نيومكسيكو (أ.ف.ب)
الجيش الأميركي يختبر نظام صواريخ «أتاكمز» في نيومكسيكو (أ.ف.ب)
TT

روسيا تتوعد بـ«الرد» بعد استهدافها بصواريخ «أتاكمز» الأميركية

الجيش الأميركي يختبر نظام صواريخ «أتاكمز» في نيومكسيكو (أ.ف.ب)
الجيش الأميركي يختبر نظام صواريخ «أتاكمز» في نيومكسيكو (أ.ف.ب)

توعدت روسيا، السبت، بـ«الرد» بعد أن أطلقت أوكرانيا صواريخ «أتاكمز» أميركية الصنع في اتجاه أراضيها، بعدما حذرت من أن استخدام هذه الصواريخ سيواجه برد شديد في حين أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قوات روسية سيطرت على قرية ناديا في منطقة لوهانسك بشرق أوكرانيا.

وقالت إن أنظمة الدفاع الجوي التابعة لها أسقطت أيضاً 10 طائرات مسيرة أوكرانية فوق أراضٍ روسية صباح السبت، ثلاث منها فوق منطقة لينينغراد في الشمال، ما تسبب في إيقاف الملاحة الجوية في مطار بولكوفو في سان بطرسبرغ.

وجاء في بيان للجيش الروسي: «أعمال نظام كييف المدعوم من أوصيائه الغربيين، ستكون موضع رد»، وذلك بعد أن أعلن في وقت سابق أنه اعترض 8 صواريخ من طراز «أتاكمز» أميركية الصنع كانت تستهدف منطقة بيلغورود الروسية.

وأعلنت هيئة النقل الجوي الروسية (روسافياتسيا) تعليق العمليات في مطار سانت بطرسبرغ مؤقتاً لأسباب تتعلق بالسلامة. وقالت هيئة النقل الجوي الروسية، السبت، إنه لن يتم السماح بعمليات إقلاع أو هبوط في الوقت الحالي. وذكرت وزارة الدفاع الروسية أن 16 مسيّرة أوكرانية تم تدميرها خلال الليل فوق مناطق بريانسك وسمولينسك وبيلغورود وبسكوف ولينينغراد وهي المنطقة المحيطة بسانت بطرسبرغ.

«أتاكمز» صاروخ موجَّه بعيد المدى يبلغ مداه نحو 300 كيلومتر (رويترز)

وعلى نحو متكرر، تفرض روسيا قيوداً في مطاراتها على صلة بالهجمات التي تشنها الطائرات الأوكرانية المسيرة. وبسبب نشر قوات الدفاع الروسية، لا تكون عمليات الإقلاع والهبوط ممكنة أحياناً.

وأجازت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن لأوكرانيا في نوفمبر (تشرين الثاني) استخدام هذه الصواريخ البالغ مداها 300 كيلومتر، لضرب أهداف في عمق روسيا، وذلك عقب نشر كوريا الشمالية آلاف الجنود لمساعدة موسكو في الحرب ضد كييف، بحسب الدول الغربية الحليفة لأوكرانيا.

ومنذ ذلك الحين، شنّت كييف ضربات باستخدام «أتاكمز» وغيرها من الصواريخ بعيدة المدى غربية الصنع.

حرب المُسيَّرات من تطبيقات الذكاء الاصطناعي أيضاً (رويترز)

وردّت موسكو على ذلك بشنّ ضربة ضد الأراضي الأوكرانية باستخدام صاروخ «أوريشنيك» الفرط صوتي، وحذّرت من الرد بشدّة في كل مرة تستخدم فيها كييف صواريخ غربية الصنع ضد أراضيها. وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض جون كيربي إنه يتوقع أن تعلن الولايات المتحدة مساعدات أمنية إضافية لأوكرانيا في الأيام المقبلة. وذكر كيربي أن المساعدات المتوقع إعلانها تأتي بعد أن أعلنت واشنطن الأسبوع الماضي عن تقديم 5.9 مليار دولار من المساعدات العسكرية والمالية الإضافية لأوكرانيا، إضافة إلى عقد اجتماع لمجموعة الاتصال الدفاعية الأوكرانية في ألمانيا في التاسع من يناير (كانون الثاني).

بدوره، قال سلاح الجو الأوكراني، السبت، إن أنظمة الدفاع الجوي أسقطت 34 من أصل 81 طائرة مسيرة أطلقتها روسيا خلال الليل. وأضاف أنه جرى تحييد خطر 47 طائرة مسيّرة، وهي إشارة إلى استخدام أوكرانيا أدوات الحرب الإلكترونية في إعادة توجيه الطائرات المسيرة الروسية.

وأصيب شخصان بجروح جراء هجوم بالطيران المسيّر في مدينة شيبيكينو القريبة من الحدود الأوكرانية، بحسب ما أفاد حاكم منطقة بيلغورود الروسية فياتشيسلاف غلادكوف. وأصيب 10 أشخاص على الأقل في ضربة أوكرانية طالت مدينة غورليفكا التي تحتلها روسيا في شرق أوكرانيا، بحسب رئيس البلدية إيفان بريخودو.

وإلى الشمال، أعلنت موسكو السيطرة على بلدة نادييا في مقاطعة لوغانسك الأوكرانية التي ضمّتها في عام 2022، وتسيطر على معظم أنحائها. وفي جنوب البلاد، أصيب 4 أشخاص بجروح في هجوم بمسيّرة روسية، بحسب ما أفاد قائد الإدارة العسكرية لمدينة خيرسون رومان مروتشكو.

وقال الجيش الروسي، في بيان، إن «وسائط الدفاع الجوي أسقطت 8 صواريخ... (أتاكمز) أميركية الصنع و72 طائرة مسيّرة» أطلقتها كييف. ولم يذكر البيان ما إذا كان الهجوم أسفر عن ضحايا أو أضرار مادية.

الجيش الأوكراني يستخدم كشافات البحث لرصد أي طائرات من دون طيار في السماء فوق كييف (رويترز)

في سياق متصل، أوقفت روسيا 4 شبان للاشتباه في تخطيطهم لهجوم «إرهابي» في مدينة يكاترينبورغ بمنطقة الأورال، حسبما ذكرت وكالات أنباء روسية رسمية السبت. وذكرت الوكالات نقلاً عن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي (إف إس بي) أن الشبان الأربعة الذين ولدوا بين عامي 2007 و2008، خططوا لتفجير عبوات ناسفة محلية الصنع في مناطق مزدحمة بالمدينة بدافع «إرهابي» لم تحدده. وأضافت أن 2 من المشتبه بهم متهمان أيضاً بإضرام النار في سيارة شرطة. نشرت وكالة «تاس» الرسمية للأنباء مقطع فيديو يظهر فيه أحد المشتبه بهم وهو يعترف بإشعال النار في سيارة الشرطة بعد اشتراكه في «قنوات للنازيين الجدد على تلغرام». وقال الشخص: «قرأت في القنوات نفسها أنه من الضروري ارتكاب أعمال ضد الشرطة». تشهد روسيا تدهوراً في الأمن الداخلي في السنوات الأخيرة، مع قيام السلطات بتوجيه الموارد إلى اعتقال المشتبه في تعاونهم مع أوكرانيا. ومنذ بدء الهجوم على أوكرانيا، وقعت في روسيا موجة من حوادث الحرق المتعمدة حملت مسؤوليتها إلى كييف، فضلاً عن هجمات دامية تبنتها جماعات جهادية.

تحت شعار «سلوفاكيا هي أوروبا لقد سئمنا من روسيا». تظاهر سلوفاكيون مؤيدون لأوكرانيا في براتيسلافا، الجمعة، ضد رئيس الوزراء روبرت فيكو. وتم تنظيم المظاهرة الاحتجاجية أمام مكتب الحكومة بدعوة من مبادرة المواطنين «السلام من أجل أوكرانيا»، التي تدعو إلى تسليم الأسلحة إلى كييف. وقدر متحدثون باسم المبادرة عدد المشاركين في المسيرة بنحو 4000 شخص، بحسب وسائل الإعلام السلوفاكية. وحمل المتظاهرون لافتات وزعتها مبادرة المواطنين كتب عليها: «خيانة». وعلى الظهر «نحن أوروبا» وأحضر البعض لافتات صنعوها في منازلهم تحمل شعارات ضد فيكو مثل «فيكو، انتقل إلى موسكو». واتهم المنظمون رئيس الوزراء اليساري وشركاءه في الائتلاف الديمقراطي الاشتراكي واليميني الشعبوي بتوجيه سلوفاكيا نحو مسار مؤيد لروسيا. وكان فيكو قد انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مؤخراً لأن أوكرانيا أوقفت نقل الغاز من روسيا إلى سلوفاكيا ودول أوروبية أخرى. وتعتمد سلوفاكيا، وهي عضو في الاتحاد الأوروبي، على الغاز الروسي أكثر من الدول الأوروبية الأخرى.


مقالات ذات صلة

الهند تسد فجوة نقص النفط مع انخفاض الإمدادات من الشرق الأوسط

الاقتصاد ناقلة نفط ترسو بالقرب من محطة «كوزمينو» في خليج ناخودكا الروسي (رويترز)

الهند تسد فجوة نقص النفط مع انخفاض الإمدادات من الشرق الأوسط

أفاد محللون بأن الهند كثّفت مشترياتها من النفط الروسي وأعادت تنشيط مصادر وطرق بديلة من أفريقيا وإيران وفنزويلا؛ لتخفيف حدة النقص في نفط الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (مومباي)
أوروبا جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)

3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

أسفرت ضربات روسية في أنحاء أوكرانيا عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 4 على الأقل بجروح.

«الشرق الأوسط» (كييف)
آسيا رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، أن رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين، الحليف المقرب للرئيس فلاديمير بوتين، وصل إلى كوريا الشمالية اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز) p-circle

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تجسس» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق «سيغنال».

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)

مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

أدى هجوم كبير شنته روسيا على أوكرانيا خلال الليل إلى مقتل ​سبعة أشخاص وإصابة العشرات، إذ أطلقت موسكو أكثر من 660 من الطائرات المسيرة والصواريخ 

«الشرق الأوسط» (كييف)

3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)
جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)
TT

3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)
جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)

أسفرت ضربات روسية في أنحاء أوكرانيا عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 4 على الأقل بجروح، بحسب ما أفاد مسؤولون أوكرانيون، اليوم (الأحد).

وتطلق موسكو مئات المسيّرات باتّجاه جارتها كل ليلة تقريباً منذ الغزو في 2022، بينما تستهدف أوكرانيا منشآت روسية عسكرية وللطاقة.

وفي منطقة سومي الحدودية في شمال شرقي أوكرانيا، أسفر هجوم بمسيّرات روسية عن مقتل مدنيَّين اثنين، بحسب رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية لسومي، أوليغ غريغوروف، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد، في منشور على «تلغرام»، بأن «العدو أصاب مدنيين في مدينة بيلوبيليا... على بعد أقل من 5 كيلومترات عن الحدود مع روسيا الاتحادية»، مشيراً إلى مقتل رجلين يبلغان من العمر 48 عاماً و72 عاماً.

في الأثناء، قُتل شخص وأُصيب 4 بجروح بهجمات بالمسيّرات ونيران المدفعية في مدينة دنيبرو (وسط شرق)، بحسب ما أعلن مسؤول الإدارة العسكرية في المنطقة، ألكسندر غانغا.

وأشار، في منشور على «تلغرام»، إلى تضرر منازل ومركبات.

وفي وقت سابق الأحد، أعلن حاكم سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم التي ضمّتها روسيا والمعيّن من موسكو، ميخائيل رازفوغاييف، أن رجلاً لقي حتفه داخل مركبة عندما أسفر هجوم أوكراني بالمسيّرات عن وقوع أضرار في منازل عدة، ومدرسة للرقص في مختلف أحياء المدينة.

وأفاد المصدر بأن روسيا أسقطت 43 مسيّرة في أثناء الهجوم.

والسبت، أعلنت السلطات الأوكرانية مقتل 8 أشخاص على الأقل في دنيبرو، التي شهدت موجات ضربات روسية على مدى 20 ساعة متتالية.


ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
TT

ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)

اتهم مسؤولون ألمان روسيا، السبت، بالوقوف وراء هجمات الكترونية استهدفت نوابا ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وقال مصدر حكومي: «تفترض الحكومة الفدرالية أن حملة التصيّد الإلكتروني التي استهدفت خدمة التراسل سيغنال كانت تدار على الأرجح من روسيا».

وأضاف المصدر، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أن حملة التصيّد الإلكتروني قد أُوقفت.

وكان مدعون عامون ألمان قد فتحوا الجمعة، تحقيقا بشأن الهجمات التي يُزعم أنها استهدفت نوابا من عدة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديموقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون.

وتواجه ألمانيا، أكبر داعم عسكري لكييف أوروبا، تصاعدا في الهجمات الإلكترونية، فضلا عن مؤامرات تجسس وتخريب منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022.

وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أي من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال»، حيث يطلب منهم تقديم معلومات حساسة يتم استخدامها لاحقا لاختراق الحسابات والوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل والصور الخاصة.

ولم تعلق الحكومة الألمانية حتى الآن على عدد النواب المتضررين.

وفقا لمجلة «دير شبيغل»، فقد تم اختراق ما لا يقل عن 300 حساب لشخصيات سياسية.

كما تُتهم روسيا بتنفيذ العديد من الهجمات الإلكترونية في دول غربية.

واستُهدف مسؤولون ألمان مرارا، بما في ذلك عام 2015 عندما تم اختراق أجهزة كمبيوتر تابعة للبوندستاغ (البرلمان) ومكتب المستشارة آنذاك أنغيلا ميركل.


ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
TT

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تصيّد احتيالي إلكتروني» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وعلمت «وكالة الصحافة الفرنسية» من مصدر حكومي أن «الحكومة الفيدرالية تفترض أن حملة التصيّد الاحتيالي التي استهدفت خدمة المراسلة (سيغنال) كانت تُدار على الأرجح من روسيا». وأضاف المصدر أن الحملة قد أُوقفت.

كان المدّعون العامّون الألمان قد بدأوا، الجمعة، تحقيقاً في قضية «تجسس إلكتروني» بعد هجمات يزعم أنها استهدفت نواباً من عدّة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون. وأفادت مجلة «دير شبيغل» الألمانية بأن هجمات التصيد هذه طالت أيضاً مسؤولين في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأكدت متحدثة باسم مكتب المدعي العام لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، الجمعة، أن أعلى سلطة قضائية في ألمانيا تولت التحقيق في القضية منذ منتصف فبراير (شباط).

وتواجه ألمانيا، أكبر مُقدّم للمساعدات العسكرية لكييف، موجةً من الهجمات الإلكترونية، بالإضافة إلى عمليات التجسس والتخريب، منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أيٍّ من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على إرسال رسائل تدّعي أنها من «الدعم الفني» لتطبيق «سيغنال».

ويُطلب من الضحايا تقديم معلومات حساسة عن حساباتهم، ما يُمكّن المهاجمين من الوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل الخاصة بهم.

وعند نجاح عملية الاحتيال، يتمكن المخترقون من الوصول إلى الصور والملفات المُشاركة على «سيغنال»، كما يُمكنهم انتحال شخصية صاحب الحساب المُخترق.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، انتقل الكثيرون من تطبيق «واتساب» إلى تطبيق «سيغنال» في السنوات الأخيرة بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية، بعد أن صرح «واتساب» بأنه سيشارك بعض بيانات المستخدمين مع الشركة الأم «ميتا»، التي تمتلك أيضاً «فيسبوك» و«إنستغرام».