فيضانات قاتلة تجتاح إسبانيا تودي بحياة أكثر من 95 شخصاً (صور)

الحكومة تعلن الحداد 3 أيام

TT

فيضانات قاتلة تجتاح إسبانيا تودي بحياة أكثر من 95 شخصاً (صور)

امرأة تنظر من شرفتها بينما تُحاصر مياه الفيضانات السيارات في الشارع بفالنسيا (أ.ب)
امرأة تنظر من شرفتها بينما تُحاصر مياه الفيضانات السيارات في الشارع بفالنسيا (أ.ب)

لقي 95 شخصاً على الأقل مصرعهم في شرق إسبانيا، بعد أن جرفت الفيضانات المفاجئة السيارات وحوّلت شوارع القرى إلى أنهار، وعطّلت خطوط السكك الحديدية والطرق السريعة، في أسوأ كارثة طبيعية تضرب الدولة الأوروبية في الذاكرة الحديثة.

وأعلنت الحكومة الإسبانية، اليوم، الحداد 3 أيام على ضحايا الفيضانات المدمرة.

وأكدت خدمات الطوارئ في منطقة فالنسيا الشرقية حصيلة القتلى 95 شخصاً، الأربعاء. وأضاف المكتب المركزي للحكومة لمنطقة كاستيا لا مانشا أنه تم العثور على امرأة تبلغ من العمر 88 عاماً ميتة في مدينة كوينكا، حسب «وكالة أسوشييتد برس».

رجل يسير في شوارع غمرتها المياه في فالنسيا بإسبانيا (أ.ب)

وتسببت العواصف الممطرة، الثلاثاء، في حدوث فيضانات في مساحة واسعة من جنوب وشرق إسبانيا، تمتد من ملقة إلى فالنسيا.

وتسببت فيضانات المياه في انقلاب المركبات في الشوارع، بينما عامت قطع الخشب في الماء مع الأدوات المنزلية.

واستخدمت الشرطة وخدمات الإنقاذ طائرات الهليكوبتر لرفع الناس من منازلهم والقوارب المطاطية للوصول إلى السائقين المحاصرين على أسطح السيارات.

أشخاص يسيرون في شوارع غمرتها المياه في فالنسيا بإسبانيا (أ.ب)

وقال الرئيس الإقليمي، كارلوس مازون، لصحافيين، إن الكهرباء والاتصالات الهاتفية انقطعت عن أجزاء من منطقة فالنسيا، كما عُزلت بعض الأماكن؛ بسبب مياه الفيضانات، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، إن عشرات البلدات غمرتها المياه. وصرّح سانشيز في خطاب متلفز: «بالنسبة لأولئك الذين يبحثون عن أحبائهم، فإن إسبانيا بأكملها تشعر بألمكم. أولويتنا هي مساعدتكم. نحن نضع كل الموارد اللازمة حتى نتمكن من التعافي من هذه المأساة».

وأُبلغت السلطات بكثير من المفقودين في وقت متأخر من يوم الثلاثاء، ولكن في صباح اليوم التالي جاء الإعلان المروع عن العثور على عشرات القتلى.

امرأة تحمل كراسي قابلة للطي ملطخة بالطين بعد أن تسببت الأمطار الغزيرة بحدوث فيضانات في لا ألكوديا بفالنسيا (رويترز)

وأظهرت مقاطع مصوّرة سيولاً من المياه تفيض في الشوارع وتجرف السيارات، في حين تعطّلت حركة السكك الحديدية والنقل الجوي بشكل كبير.

وقال ريكاردو غابالدون، عمدة بلدة أوتيل في فالنسيا، لقناة «آر تي في إي» التلفزيونية الوطنية: «كان أمس أسوأ يوم في حياتي».

وأضاف أن عدة أشخاص ما زالوا في عداد المفقودين في بلدته.

وتابع: «كنا محاصرين مثل الفئران. كانت السيارات وحاويات القمامة تتدفق في الشوارع. وكان منسوب المياه يرتفع إلى 3 أمتار».

ووقف البرلمان الإسباني دقيقة صمت، الأربعاء؛ تكريماً للضحايا، قبل جلسة أسئلة عادةً ما تكون صاخبة للحكومة.

وتم نشر أكثر من 1000 جندي من وحدات الاستجابة للطوارئ الإسبانية في المناطق المدمرة. كما هرعت خدمات الإنقاذ شرقاً من أجزاء أخرى من إسبانيا. وشكّلت الحكومة المركزية الإسبانية لجنة أزمة للمساعدة في تنسيق جهود الإنقاذ.

أفراد من الجيش الإسباني وخدمات الطوارئ ينقذون أشخاصاً محاصرين في منازلهم بعد الفيضانات في ليتور ألباسيتي بإسبانيا 29 أكتوبر 2024 (أ.ب)

وقد تم إنقاذ زوجين مسنّين من الطابق العلوي من منزلهما بواسطة وحدة عسكرية باستخدام جرافة، برفقة 3 جنود في المجرفة الضخمة.

وأظهرت تقارير تلفزيونية مقاطع فيديو، صوّرها سكان مذعورون، توثق كيف غمرت المياه الطوابق الأرضية من الشقق، وتفجرت الجداول على ضفافها، وانهيار الجسور.

تظهر الصورة الملتقطة في بيكانيا بالقرب من فالنسيا شرق إسبانيا في 30 أكتوبر 2024 سيارات متكدسة في شارع بعد الفيضانات (أ.ف.ب)

وشهدت إسبانيا عواصف خريفية مماثلة في السنوات الأخيرة. ومع ذلك، لا شيء يقارن بالدمار الذي حدث خلال اليومين الماضيين، والذي يذكّر بالفيضانات في ألمانيا وبلجيكا في عام 2021، التي أسفرت عن مقتل 230 شخصاً، حسب تقرير «أسوشييتد برس».

ومن المرجح أن يرتفع عدد القتلى مع عدم الإبلاغ عن ضحايا في مناطق أخرى واستمرار جهود البحث في المناطق التي يصعب الوصول إليها.

يحمل أحد أفراد الحماية المدنية طفلاً في شارع مغطى بالطين في منطقة غمرتها الفيضانات في بيكانيا بالقرب من فالنسيا شرق إسبانيا في 30 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

وفي قرية ليتور في منطقة كاستيا لا مانشا، قال عمدة القرية سيرجيو مارين سانشيز، إن 6 أشخاص في عداد المفقودين.

ولا تزال إسبانيا تتعافى من الجفاف الشديد، وتستمر في تسجيل درجات حرارة قياسية مرتفعة في السنوات الأخيرة. ويقول العلماء إن زيادة حالات الطقس المتطرف من المرجح أن تكون مرتبطة بتغير المناخ.

وأطلقت العواصف عاصفة بَرَد غير عادية أحدثت ثقوباً في نوافذ السيارات، بالإضافة إلى إعصار نادر الحدوث.

السكان يسيرون بين الحطام على مسار للسكك الحديدية بعد الفيضانات في بيكانيا بالقرب من فالنسيا شرق إسبانيا 30 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

وتأثر النقل أيضاً بالعاصفة، فقد خرج قطار فائق السرعة على متنه ما يقرب من 300 شخص عن مساره بالقرب من ملقة، على الرغم من أن سلطات السكك الحديدية قالت إنه لم يصب أحد بأذى. وتعطلت خدمة القطارات فائقة السرعة بين مدينة فالنسيا ومدريد، وكذلك كثير من خطوط الركاب.

وحثّ رئيس منطقة فالنسيا، كارلوس مازون، الناس على البقاء في منازلهم، حيث أصبح التنقّل عبر الطرق صعباً بالفعل بسبب الأشجار المتساقطة والمركبات المحطمة.

وحذّرت السلطات من أن الخطر لم ينتهِ بعد مع هطول مزيد من الأمطار.

سكان يسيرون بالقرب من السيارات المكدسة بعد الفيضانات في بيكانيا بالقرب من فالنسيا شرق إسبانيا في 30 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

ومع انخفاض منسوب المياه، غطّت طبقات سميكة من الطين الشوارع. وقال كريستيان فيينا، صاحب حانة في قرية باريو دي لا توري في فالنسيا، عبر الهاتف: «لقد دمر الحي، وكل السيارات بعضها فوق البعض، لقد تحطمت (السيارات) حرفياً».

وأضافت: «كل شيء حطام كامل، كل شيء جاهز للتخلص منه. يبلغ عمق الطين نحو 30 سنتيمتراً».

خارج الحانة، غامر الناس بالخروج لرؤية ما يمكنهم إنقاذه. كانت السيارات متراكمة والشوارع مليئة بكتل من الفروع المغمورة بالمياه.

سكان يعبرون شارعاً غمرته المياه في سيدافي بمقاطعة فالنسيا شرق إسبانيا 30 أكتوبر 2024 (إ.ب.أ)

وتقع فالنسيا جنوب برشلونة على ساحل البحر المتوسط، وهي وجهة سياحية معروفة بشواطئها وبساتين الحمضيات وموطن طبق أُرز الباييلا الإسباني. ومثل بعض المناطق الأخرى في إسبانيا، يوجد في فالنسيا وديان ومجاري أنهار صغيرة تقضي معظم العام جافة تماماً ولكنها تمتلئ بالمياه بسرعة عندما تمطر. ويمر كثير منها عبر مناطق مأهولة بالسكان.

وانحسر المطر في فالنسيا بحلول أواخر صباح الأربعاء. لكن من المتوقع حدوث مزيد من العواصف حتى يوم الخميس، وفقاً للخدمة الوطنية للأرصاد الجوية في إسبانيا.


مقالات ذات صلة

عواصف تحصد 188 قتيلاً في باكستان وأفغانستان

آسيا رجل يسير على طول طريق غمرتها المياه بينما تتسبب الأمطار الغزيرة بفيضانات في بيشاور بباكستان (أ.ف.ب)

عواصف تحصد 188 قتيلاً في باكستان وأفغانستان

أفادت وكالات إدارة الكوارث في أفغانستان وباكستان، الثلاثاء، بمقتل نحو 188 شخصاً جراء أمطار غزيرة وفيضانات وثلوج تضرب البلدين منذ أكثر من أسبوعين.

«الشرق الأوسط» (كابل - إسلام آباد)
آسيا صورة لأضرار ناجمة عن الفيضانات المفاجئة في لوغار بأفغانستان يوم 30 مارس 2026 (إ.ب.أ)

45 قتيلاً على الأقل جراء أمطار وعواصف في أفغانستان وباكستان

قضى 45 شخصاً على الأقل منذ الأربعاء في أفغانستان وباكستان جراء أمطار غزيرة وعواصف شديدة، وفق ما أفادت أجهزة الإسعاف في البلدين.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «أناضول» لغمر المياه بلدة تل حميس شمال شرقي الحسكة نتيجة الأمطار الغزيرة المتزايدة منذ السبت الماضي

سوريا تحذر من منخفض جوي مصحوب بأمطار غزيرة ورياح قوية

فتح ممرات مائية وسحب مياه الأمطار المتجمعة في المنازل والأقبية والمحلات التجارية، إضافة إلى التعامل مع حالات انهيار في الشوارع والأبنية وحوادث طرق

«الشرق الأوسط» (دمشق - لندن)
العالم طرق مغطاة بالطين في جنوب شرقي البرازيل بعد هطول أمطار غزيرة (د.ب.أ)

مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء أمطار غزيرة في البرازيل

كشفت السلطات المحلية اليوم الثلاثاء أن ما لا يقل عن 22 شخصاً لقوا حتفهم بعد هطول أمطار غزيرة على ولاية ميناس جيرايس جنوب شرقي البرازيل.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)
شمال افريقيا بستان من أشجار الحمضيات يغمره الفيضان في منطقة سيدي قاسم (أ.ف.ب)

بعد 7 سنوات عجاف... فيضانات المغرب تغمر آلاف الهكتارات وتكبّد المزارعين خسائر كبيرة

تحولت حقول في شمال غربي المغرب إلى بحيرات شاسعة بعد فيضانات سببتها أمطار استثنائية طال انتظارها، ما ألحق خسائر كبيرة بالمزارعين.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

الملك تشارلز ممازحاً ترمب: لولا البريطانيون «لكنتم تتكلمون الفرنسية»

الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)
الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)
TT

الملك تشارلز ممازحاً ترمب: لولا البريطانيون «لكنتم تتكلمون الفرنسية»

الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)
الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ)

ردّ الملك تشارلز الثالث بالمِثل على تصريحات سابقة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، فقال ممازحاً، خلال مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض، الثلاثاء، إنه لولا البريطانيون لكان الأميركيون يتكلمون الفرنسية.

وبينما تبادل الملك البريطاني والرئيس الأميركي النكات، خلال كلمتيهما في حفل العشاء، أشار تشارلز إلى تصريحات سابقة لترمب استهدفت الحلفاء الأوروبيين الذين يتهمهم بالاعتماد على بلاده في الدفاع منذ الحرب العالمية الثانية.

وقال ممازحاً: «لقد قلتَ مؤخراً سيادة الرئيس، إنه لولا الولايات المتحدة لكانت الدول الأوروبية تتكلم الألمانية. أجرؤ على القول إنه لولانا، لكنتم تتكلّمون الفرنسية».

وكان الملك يقصد بذلك مواقع ذات أصول بريطانية وفرنسية في أميركا الشمالية شهدت صراعاً بين القوتين الاستعماريتين المتنافستين السابقتين للسيطرة على القارة قبل استقلال الولايات المتحدة قبل 250 عاماً.

وكان ترمب قد أعلن، خلال قمة دافوس في يناير (كانون الثاني) الماضي، إنه لولا المساعدة التي قدمتها الولايات المتحدة في الحرب العالمية الثانية، «لكنتم تتكلمون الألمانية وقليلاً من اليابانية».

لكن كلمة تشارلز الثالث عكست أجواء ودية، إذ أثنى، على غرار ترمب نفسه، على «العلاقة الخاصة» بين لندن وواشنطن، رغم التوترات المرتبطة بالحرب في إيران.

كما لفت الملك البريطاني ممازحاً إلى أنه لاحظ «التعديلات» في الجناح الشرقي للبيت الأبيض، الذي أزاله قطب العقارات السابق لإقامة قاعة حفلات عملاقة بتكلفة 400 مليون دولار.

وأضاف: «يؤسفني أن أقول إننا نحن البريطانيين، بالطبع، قمنا بمحاولتنا الخاصة لإعادة تطوير البيت الأبيض عقارياً في عام 1814»، عندما أحرق الجنود البريطانيون المبنى.

وتابع أن المأدبة تُظهر «تحسناً كبيراً، مقارنة بحادثة حفلة شاي بوسطن»، عندما قام مستوطنون في عام 1773 بإلقاء شحنات كبيرة من الشاي البريطاني الخاضع لضرائب فادحة، في البحر.

أما ترمب، وهو من أشد المعجبين بالعائلة الملكية البريطانية، والذي تنحدر والدته من أسكوتلندا، فاستهدف بنِكاته خصومه المحليين.

وقال: «أودّ أن أهنئ تشارلز على خطابه الرائع، اليوم، في الكونغرس»، مضيفاً: «لقد استطاع أن يُجبر الديمقراطيين على الوقوف، وهو أمر لم أستطع فعله قط».

وحمل الملك في زيارته هدية لترمب، بعدما انتقد الرئيس الأميركي بشدةٍ رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر؛ لرفضه تقديم المساعدة ضد إيران.

وقدّم تشارلز للرئيس جرس الغواصة البريطانية «إتش إم إس ترمب»، التي وُضعت في الخدمة عام 1944 خلال الحرب العالمية الثانية.

وقال الملك، وسط تصفيق الحضور: «ليكن هذا الجرس شاهداً على تاريخنا المشترك ومستقبلنا المشرق. وإذا احتجتم يوماً للتواصل معنا، فلا تترددوا في أن (ترنّوا) لنا».


تسجيل درجات حرارة أعلى من المتوسط في معظم أوروبا خلال 2025

شهدت أوروبا موجة حر تاريخية بدول الشمال وتقلصاً في الأنهار الجليدية (أ.ف.ب)
شهدت أوروبا موجة حر تاريخية بدول الشمال وتقلصاً في الأنهار الجليدية (أ.ف.ب)
TT

تسجيل درجات حرارة أعلى من المتوسط في معظم أوروبا خلال 2025

شهدت أوروبا موجة حر تاريخية بدول الشمال وتقلصاً في الأنهار الجليدية (أ.ف.ب)
شهدت أوروبا موجة حر تاريخية بدول الشمال وتقلصاً في الأنهار الجليدية (أ.ف.ب)

قال علماء من الاتحاد الأوروبي والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، اليوم الأربعاء، إن معظم أنحاء أوروبا شهدت درجات حرارة أعلى من المعدل المتوسط في عام 2025، وهو العام الذي حطم الأرقام القياسية في حرائق الغابات ودرجات حرارة البحر وموجات الحرارة مع تفاقم تغير المناخ.

وذكرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية وبرنامج خدمة «كوبرنيكوس»، المعنيّ بتغير المناخ والتابع للاتحاد الأوروبي، في تقريرهما السنوي عن المناخ في أوروبا أن 95 في المائة على الأقل من القارة شهد درجات حرارة أعلى من المتوسط، بينما التهمت حرائق الغابات أكثر من مليون هكتار من الأراضي، وهي مساحة أكبر من قبرص وأكبر إجمالي سنوي مسجل.

وتوضح النتائج كيف أن تغير المناخ له عواقب متزايدة الخطورة في أوروبا، في وقت تسعى فيه بعض الحكومات إلى تخفيف سياسات خفض الانبعاثات بسبب مخاوف اقتصادية، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعهّد الاتحاد الأوروبي بالالتزام بأهدافه البيئية، لكنه خفّف بعض القواعد المناخية للسيارات والشركات، العام الماضي، بعد ضغوط من القطاع لمساعدة الشركات المتعثرة.

وأوروبا هي القارة الأسرع ارتفاعاً في درجات الحرارة بالعالم. وذكرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية وبرنامج «كوبرنيكوس» أن أكثر من نصف أوروبا تعرَّض لظروف الجفاف في مايو (أيار) 2025، وكان العام إجمالاً من بين أكثر ثلاثة أعوام جفافاً من حيث رطوبة التربة منذ عام 1992، إذ يفرض المناخ الدافئ ظروفاً أكثر قسوة على المزارعين.

وسجلت درجة حرارة سطح البحر في أوروبا، بشكل عام، أعلى مستوى سنوي لها، وعانى 86 في المائة من المنطقة موجات حر بحرية قوية.

وقالت سامانثا برجيس، المسؤولة في المركز الأوروبي للتنبؤات الجوية متوسطة المدى، إن التقرير أظهر أن «تغير المناخ ليس تهديداً مستقبلياً، بل هو واقعنا الحالي». وأضافت: «تتطلب وتيرة تغير المناخ اتخاذ إجراءات أكثر إلحاحاً».

وعبّرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية وبرنامج «كوبرنيكوس» عن قلق خاص بشأن التغيرات في أبرد مناطق أوروبا، حيث يُعد الغطاء الثلجي والجليدي أمراً أساسياً للمساعدة في إبطاء تغير المناخ، من خلال عكس أشعة الشمس إلى الفضاء.

وتقلّ هذه الظاهرة، المعروفة باسم «تأثير البياض»، إذا تسببت درجات الحرارة الأكثر دفئاً في مزيد من الذوبان. ويتسبب فقدان الجليد أيضاً في ارتفاع مستوى سطح البحر.

وجاء في التقرير أن النرويج والسويد وفنلندا، الواقعة في المنطقة شبه القطبية الشمالية، شهدت أشد موجة حرارة مسجلة في تاريخها خلال يوليو (تموز) الماضي، واستمرت ثلاثة أسابيع متتالية، وتجاوزت درجات الحرارة داخل الدائرة القطبية الشمالية 30 درجة مئوية. وسجلت أيسلندا ثاني أكبر فقْد للجليد في عام 2025 منذ بدء تسجيل البيانات.


روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)
جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)
TT

روسيا لن تنشر معدات عسكرية في عرض 9 مايو

جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)
جانب من استعراض عسكري سابق في شوارع موسكو بمناسبة «عيد النصر» - 9 مايو (رويترز)

أعلنت وزارة الدفاع الروسية الثلاثاء أن روسيا لن تنشر معدات عسكرية في العرض العسكري لهذا العام الذي يحيي ذكرى مرور 81 عاما على انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية.

ومن المقرر إقامة هذا الحدث الذي عادة ما يتميز باستعراض ضخم للقوة العسكرية كل عام، في 9 مايو (أيار) في الساحة الحمراء في موسكو.

وقالت الوزارة على تلغرام إن العديد من المدارس العسكرية ومن فرق التلاميذ العسكريين «بالإضافة إلى رتل المعدات العسكرية، لن تشارك في العرض العسكري لهذا العام بسبب الوضع العملياتي الحالي».

وأوضحت أنه يتوقع أن يضم العرض العسكري ممثلين لكل فروع القوات المسلحة، كما ستعرض مقاطع فيديو تظهر أفرادا عسكريين «يؤدون مهاما في مجال العمليات العسكرية الخاصة»، في إشارة إلى الحرب في أوكرانيا.

وسيتضمّن كذلك عرضا جويا.

وقالت الوزارة «خلال الجزء الجوي من العرض، ستحلق طائرات فرق الاستعراض الجوي الروسية فوق الساحة الحمراء، وفي ختامه، سيقوم طيارو طائرات سوخوي-25 بتلوين سماء موسكو بألوان علم روسيا الاتحادية».