تقرير: إرسال كوريا الشمالية جنوداً إلى روسيا يعقد قمة «بريكس»

بوتين يلقي خطاب القمة (أ.ف.ب)
بوتين يلقي خطاب القمة (أ.ف.ب)
TT

تقرير: إرسال كوريا الشمالية جنوداً إلى روسيا يعقد قمة «بريكس»

بوتين يلقي خطاب القمة (أ.ف.ب)
بوتين يلقي خطاب القمة (أ.ف.ب)

قالت شبكة «إن بي سي» الأميركية إن التقارير عن نشر قوات كورية شمالية في روسيا ألقت بظلالها على جهود الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لتقديم نفسه في قمة «بريكس»، المقامة في روسيا بوصفه زعيماً عالمياً لم تؤثر فيه ردود الفعل الغربية العنيفة بشأن الحرب على أوكرانيا.

وأضافت الشبكة أن الحرب في أوكرانيا جعلت بوتين أقرب إلى الصين وإيران، وأكثر اعتماداً عليهما، فمن دون دعم إيران والصين، فإن روسيا ربما صارت في وضع أسوأ كثيراً في المعركة، ولكن زعيماً آخر أصبح حاسماً بالنسبة للكرملين، وهو زعيم كوريا الشمالية، كيم جونغ أون، الذي أرسل آلاف الجنود إلى روسيا.

وتقول الولايات المتحدة إن هؤلاء الجنود يتدربون في أقصى شرق روسيا، وقد ينتهي بهم الأمر في قتال ضد جنود أوكرانيين.

وذكرت الشبكة أن القوات الكورية الشمالية صغيرة حتى الآن، حيث تقدر بنحو 3000 جندي كما تقول الولايات المتحدة، مقارنة بمئات الآلاف الذين يقدر الغرب أنهم قتلوا في أوكرانيا على الجانبين.

ولكن تلك القوات قد تسمح لروسيا بإعادة تنظيم صفوفها والمضي قدماً، وإذا نجحت فيمكن لكوريا الشمالية إرسال مزيد، فلديها جيش قوي يبلغ قوامه مليون جندي.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، الأربعاء، إن التقارير التي تُفيد بإرسال كوريا الشمالية جنوداً إلى روسيا «زائفة ومبالغ فيها»، حسبما ذكرت وسائل الإعلام الروسية، ومع ذلك، لم ينكر الكرملين هذه التقارير بشكل مباشر.

بوتين وكيم (أرشيفية - رويترز)

وقال القائد الأعلى السابق لقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو)، جيمس ستافريديس: «أنا قلق للغاية، إنها دفعة حقيقية للروس، وأستطيع أن أؤكد لكم أن هؤلاء سيكونون من الجنود المدربين تدريباً جيداً».

وقالت الشبكة إن جنود كوريا الشمالية قد يكون لهم أيضاً تأثير نفسي على القوات الأوكرانية المحاصرة بالفعل، ويبعثون برسالة ضمنية من روسيا هي: «يمكننا الاستمرار في القتال لفترة طويلة».

وأضافت الشبكة أن كل هذا من شأنه أن يُغير من طريقة التفكير في دول أخرى أيضاً، فحرب أوكرانيا تتسع فعلياً لتشمل آسيا، وإذا قُتِل جندي كوري شمالي بأسلحة حلف شمال الأطلسي، فكيف سيستجيب كيم الذي لا يمكن التنبؤ بتصرفاته غالباً؟

وهذا الأسبوع، استدعت كوريا الجنوبية السفير الروسي جورجي زينوفييف، سعياً إلى «الانسحاب الفوري» للقوات الكورية الشمالية من روسيا.

وفي اجتماع مع زينوفييف، حذّر نائب وزير الخارجية الكوري الجنوبي كيم هونغ كيون من أن سيول «سترد بكل التدابير المتاحة».

وذكرت الشبكة أن البعض قد يشعر بتأثير سياسي آخر على الدول التي لها علاقات مع روسيا والغرب، فهذا الأسبوع التقى بوتين زعماء من دول «بريكس»، وكل منهم شريك للولايات المتحدة في التجارة والأمن، ومع تصاعد الصراعات في أوكرانيا والشرق الأوسط، أصبح من الصعب السير على هذا الخط المحايد.

وقال وزير الخارجية البرازيلي، ماورو فييرا، لشبكة «إن بي سي» في مقابلة: «نحن شركاء للولايات المتحدة وشركاء لدول أخرى أيضاً»، وعندما سُئل عما إذا كان قد أثار مع بوتين مخاطر إرسال دولة أخرى قوات لمحاربة أوكرانيا، اعترض: «لم أسمع عن ذلك من قبل. لم يخبرني بذلك. لا أعرف».

وذكرت الشبكة أن استطلاعات الرأي المستقلة القليلة في روسيا تشير إلى أن معظم الناس لا يريدون الخسارة في أوكرانيا، ولكنهم لا يريدون أيضاً مزيداً من الحرب؛ لذا فإن قدرة بوتين على مطالبة مزيد من شعبه بالقتال ربما تتضاءل.

وقد يكون هذا أحد الأسباب التي تجعله يحتاج إلى مساعدة من كوريا الشمالية، ولهذا السبب كانت قمته مع الأصدقاء الدوليين هذا الأسبوع مهمة للغاية بالنسبة له، ولكن حل مشكلة واحدة يمكن أن يخلق المزيد.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بممارسة «الإرهاب النووي»، وذلك مع إحياء بلاده، الأحد، الذكرى السنوية الأربعين لكارثة تشيرنوبل النووية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الاقتصاد ناقلة نفط ترسو بالقرب من محطة «كوزمينو» في خليج ناخودكا الروسي (رويترز)

الهند تسد فجوة نقص النفط مع انخفاض الإمدادات من الشرق الأوسط

أفاد محللون بأن الهند كثّفت مشترياتها من النفط الروسي وأعادت تنشيط مصادر وطرق بديلة من أفريقيا وإيران وفنزويلا؛ لتخفيف حدة النقص في نفط الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (مومباي)
أوروبا جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)

3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

أسفرت ضربات روسية في أنحاء أوكرانيا عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 4 على الأقل بجروح.

«الشرق الأوسط» (كييف)
آسيا رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، أن رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين، الحليف المقرب للرئيس فلاديمير بوتين، وصل إلى كوريا الشمالية اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز) p-circle

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تجسس» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق «سيغنال».

«الشرق الأوسط» (برلين)

فرنسا تنقذ 119 مهاجراً خلال محاولتهم عبور قناة المانش إلى بريطانيا

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

فرنسا تنقذ 119 مهاجراً خلال محاولتهم عبور قناة المانش إلى بريطانيا

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت السلطات الفرنسية أنها أنقذت أكثر من مائة مهاجر أثناء عبورهم قناة المانش للوصول إلى بريطانيا خلال عطلة نهاية الأسبوع، في حين تم نقل أحدهم إلى المستشفى، وفق ما أفاد مسؤولون الأحد.

وفي إطار عمليات عدة جرى تنفيذها السبت، تمكنت فرق الإغاثة على الساحل الشمالي لفرنسا من إنقاذ 119 شخصا حاولوا عبور القناة، وفق ما ذكرت سلطات السواحل الفرنسية «بريمار» المسؤولة عن المنطقة.

ونُقل مهاجر وهو فاقد الوعي بواسطة مروحية لتلقي العلاج في مستشفى بمدينة بولون على الساحل الشمالي.

والخميس، وقعت بريطانيا وفرنسا اتفاقية جديدة مدتها ثلاث سنوات لوقف قوارب المهاجرين غير الشرعيين عبر القناة، حيث زادت لندن من مساهمتها لتمويل العمليات الفرنسية.

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، لقي 29 مهاجرا مصرعهم عام 2025 خلال محاولتهم العبور من الساحل الشمالي لفرنسا إلى الساحل الجنوبي لبريطانيا.

وحتى الآن هذا العام، سُجل مصرع ستة أشخاص خلال قيامهم بهذه الرحلة البحرية المحفوفة بالمخاطر.


بوتين يعتزم لقاء وزير الخارجية الايراني

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
TT

بوتين يعتزم لقاء وزير الخارجية الايراني

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

أكد الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيلتقي الاثنين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الذي يزور روسيا، في ظل استمرار تعثر محادثات السلام الإيرانية الأميركية، وفق ما أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء.

وكانت وزارة الخارجية الإيرانية أعلنت في بيان أن عراقجي غادر إسلام آباد متوجها إلى روسيا الأحد.

وكان عراقجي عاد الأحد إلى باكستان التي تقود جهود الوساطة بين طهران وواشنطن، بعدما توجه إلى مسقط ضمن جولة يعرض خلالها المستجدات المتعلقة بالمحادثات مع الولايات المتحدة.

وكتب السفير الإيراني لدى روسيا كاظم جلالي على منصة «إكس» أن عراقجي سيلتقي بوتين في سان بطرسبرغ «في إطار مواصلة الجهاد الدبلوماسي دفاعا عن مصالح البلاد وفي ظل التهديدات الخارجية».

واعتبر جلالي في منشوره أن إيران وروسيا تشكلان «جبهة موحدة» في مواجهة «القوى المهيمنة عالميا التي تعارض الدول الطامحة إلى عالم خال من الأحادية والهيمنة الغربية».

وكانت وكالة أنباء الطلاب الايرانية «إيسنا» قد نقلت عن جلالي قوله أن عراقجي «سيتشاور مع المسؤولين الروس بشأن آخر مستجدات المفاوضات ووقف إطلاق النار والتطورات المحيطةر.


قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
TT

قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)

أعلن قصر بكنغهام، اليوم الأحد، أن الزيارة التي سيقوم بها الملك تشارلز ملك بريطانيا وقرينته كاميلا إلى الولايات ‌المتحدة لمدة أربعة ‌أيام ستجري ‌كما هو مقرر لها، وذلك عقب واقعة إطلاق نار حدثت خلال حفل عشاء حضره الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال ‌متحدث ‌باسم القصر، وفقاً لوكالة «رويترز»: «بعد ‌مناقشات جرت على ‌جانبي المحيط الأطلسي طوال اليوم، وبناء على نصيحة الحكومة، ‌يمكننا تأكيد أن الزيارة الرسمية لجلالتيهما ستجري كما هو مخطط لها».

وأضاف: «الملك وقرينته ممتنان للغاية لجميع الذين عملوا بسرعة لضمان استمرار ذلك، ويتطلعان إلى بدء الزيارة غداً».

ويبدأ الملك تشارلز الثالث زيارة إلى الولايات المتحدة الاثنين تشمل مهمة دبلوماسية حساسة وهي تخفيف التوترات بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس الوزراء كير ستارمر، مع تجنّب «قضية إبستين» التي تعد شوكة في خاصرة العائلة المالكة.

رسمياً يُقدّم قصر باكنغهام هذه الزيارة التي تستغرق أربعة أيام، وتم تنظيمها بناء على طلب الحكومة البريطانية، بوصفها فرصة «للاحتفال بالروابط التاريخية» بين البلدين لمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة. لكن نادراً ما أثارت زيارة ملكية كل هذا الجدل. فمع أن دونالد ترمب نجل سيدة اسكوتلندية ومعجب كبير بالعائلة المالكة، ووصف الملك بأنه «رجل رائع» الخميس على شبكة «بي بي سي»، إلا أنه كثّف هجماته على حلفائه البريطانيين منذ نهاية فبراير (شباط)، عندما أبدت لندن لأول مرة تحفظاتها بشأن الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وهاجم الرئيس الأميركي رئيس الوزراء العمالي كير ستارمر مطلع مارس (آذار)، قائلاً: «نحن لا نتعامل مع ونستون تشرشل». كما سخر من الجيش البريطاني وقلّل من شأن مساهمته في التحالف الدولي الذي خاض الحرب ضد «طالبان» في أفغانستان.

ودفعت تلك الهجمات بعض أعضاء البرلمان، مثل زعيم الديمقراطيين الليبراليين إد ديفي، إلى المطالبة بتأجيل الزيارة. وقد أيّد هذا الرأي 48 في المائة من البريطانيين، وفقاً لاستطلاع رأي أجرته مؤسسة «يوغوف» في بداية أبريل (نيسان).