باريس تتعهد بدعم خطة أوكرانيا «للنصر» لإنهاء الغزو الروسي

وزير خارجيتها يحذّر في كييف من أن أي انتصار لموسكو سيجلب «فوضى عالمية»

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (يسار) ونظيره الأوكراني أندريه سيبيها يظهران خلال جولة في كييف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (يسار) ونظيره الأوكراني أندريه سيبيها يظهران خلال جولة في كييف (إ.ب.أ)
TT

باريس تتعهد بدعم خطة أوكرانيا «للنصر» لإنهاء الغزو الروسي

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (يسار) ونظيره الأوكراني أندريه سيبيها يظهران خلال جولة في كييف (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (يسار) ونظيره الأوكراني أندريه سيبيها يظهران خلال جولة في كييف (إ.ب.أ)

تعهد وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، بدعم خطة أوكرانيا للنصر، وإنهاء الحرب المستمرة منذ عامين ونصف العام، مع روسيا، حيث أعرب في العاصمة الأوكرانية كييف، السبت، أنه سيعمل مع مسؤولين أوكرانيين لضمان دعم دول أخرى للاقتراح، وكان الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، قد كشف في وقت سابق، هذا الأسبوع، عما تُسمى «خطة النصر»، التي تهدف إلى إجبار روسيا على إنهاء غزوها لأوكرانيا، من خلال المفاوضات.

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (يسار) ونظيره الأوكراني أندريه سيبيها يظهران خلال جولة في كييف (أ.ب)

كما رأى الوزير الفرنسي ونظيره الأوكراني أندريه سيبيها أن مشاركة قوات من كوريا الشمالية في الغزو الروسي لأوكرانيا ستمثِّل تصعيداً خطيراً للحرب، بينما حث وزير الخارجية البريطاني بكين على عدم دعم روسيا في حربها في أوكرانيا.

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد اتهم كوريا الشمالية، الخميس، بنشر جنود في الأراضي الأوكرانية التي تحتلها روسيا، والاستعداد لإرسال 10 آلاف جندي لدعم جهود موسكو الحربية.

وقال بارو في كييف: «سيكون الأمر خطيراً، وسيصل الصراع إلى مرحلة جديدة، مرحلة أخرى من التصعيد»، مضيفاً أن مثل هذه الخطوة ستعني أن موسكو تواجه صعوبات في الحرب. ووصف نظيره الأوكراني سيبيها خطر التصعيد جراء هذه الخطوة بأنه «هائل». وأضاف: «هذا تهديد هائل بمزيد من التصعيد للعدوان الروسي على أوكرانيا».

وكشفت أجهزة الاستخبارات الكورية الجنوبية عن أن كوريا الشمالية قرّرت إرسال ما يصل إلى 12 ألف جندي لمؤازرة روسيا. ونشرت صوراً تفصيلية مُلتقطة عبر الأقمار الاصطناعية، قالت إنها تظهر أول عملية نشر لجنود تابعين لفرقة النخبة في القوات الخاصة الكورية الشمالية. وتنفي موسكو وبيونغ يانغ الانخراط في عمليات نقل أسلحة. كذلك قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته إنه لا توجد إثباتات أن بيونغ يانغ أرسلت قواتها لمساعدة موسكو في أوكرانيا.

كما أعرب وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي عن قلقه إزاء دعم الصين لروسيا في صراعها ضد أوكرانيا. وخلال اجتماع في بكين حث نظيره الصيني وانغ يي على منع الشركات الصينية من تزويد الجيش الروسي بالأسلحة.

روته يؤكد لزيلينسكي دعم الحلف لأوكرانيا حتى النصر (أ.ف.ب)

وجاءت تصريحات لامي في أول زيارة له إلى الصين بوصفه وزيراً في الحكومة البريطانية منذ تولي حزب العمال السلطة في يوليو (تموز). والتقى بنائب رئيس الوزراء دينغ شيانغ، يوم الجمعة، كما أجرى محادثات مع وزير الخارجية وانغ يي في وقت لاحق من اليوم نفسه.

وتعد الزيارة التي تستغرق يومين محاولة لإصلاح العلاقات مع بكين بعد تدهورها في السنوات الأخيرة بسبب مزاعم تنصُّت ودعم الصين لروسيا في الصراع في أوكرانيا، وقمع الحريات في هونغ كونغ، المستعمرة البريطانية السابقة.

وتأتي زيارة بارو بعد أقل من أسبوع من عرض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي «خطة النصر» ضد روسيا خلال قيامه بجولة أوروبية. وفي هذه الخطة، طالب الرئيس الأوكراني حلفاءه الغربيين من جديد برفع «القيود المفروضة على استخدام الأسلحة بعيدة المدى» الممنوحة لبلاده، لاستهداف المواقع العسكرية الروسية «في كل أنحاء الأراضي الأوكرانية التي تحتلها روسيا وفي الأراضي الروسية»، وبمواصلة تقديم المساعدات العسكرية لتدريب وتجهيز «ألوية احتياط» في القوات المسلحة الأوكرانية.

ويدرس شركاء أوكرانيا الغربيون «خطة النصر». وعنصر مهم في الاقتراح هو توجيه دعوة رسمية للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي(الناتو)، وهو أمر كان الداعمون الغربيون مترددين في دراسته حتى انتهاء الحرب.

وقال بارو في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الأوكراني، أندريه سيبيها إن «فوزاً روسياً سيكون تكريساً لقانون الأقوى، وسيدفع النظام الدولي نحو الفوضى؛ لهذا السبب فإن تبادل وجهات النظر بيننا يسمح لنا بإحراز تقدُّم في خطة النصر للرئيس زيلينسكي، وحشد أكبر عدد ممكن من الدول حولها». وأضاف بارو أن فرنسا سترسل أول دفعة من الطائرات المقاتلة «ميراج 2000» إلى أوكرانيا، في الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2025، مع تدريب الطيارين والميكانيكيين الأوكرانيين على الطيران بها وصيانتها.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يلقي خطابه أمام البرلمان (أ.ب)

يشار إلى أنه منذ غزو عام 2022، كانت فرنسا من أقوى الداعمين العسكريين والدبلوماسيين والاقتصاديين لأوكرانيا في أوروبا. وهي تدرب حالياً وتجهز ما سيصبح لواءً جديداً كاملاً من الجنود الأوكرانيين للانتشار في الخطوط الأمامية.

وقال الوزير الفرنسي في كييف: «من خلال مقاومة الغزاة بشجاعة استثنائية، أنتم لا تقاتلون من أجل سلامة أراضي أوكرانيا، فحسب، لكن تحافظون أيضاً على خط أمامي يفصل أوروبا عن روسيا، التي يتزعمها فلاديمير بوتين، ويفصل أيضاً بين الحرية والقمع».

ميدانياً انطلق دوي الإنذارات الجوية في أجزاء كثيرة من أوكرانيا في الساعات الأولى من السبت، حيث شنت روسيا هجمات جديدة بالمسيّرات والقنابل الانزلاقية وصواريخ «كروز» على البلاد. وكتب الدفاع الجوي الأوكراني عبر تطبيق «تلغرام» أن نحو 15 منطقة تضررت، من بينها ميكولايف في الجنوب، ودنيبروبتروفسك في وسط البلاد.

أحد أفراد الجيش الأوكراني يستخدم الضوء لتفقُّد أثر مسيّرات روسية في كييف (رويترز)

ووفق السلطات الأوكرانية، أصيب 7 أشخاص في هجوم بمسيّرات وقنابل انزلاقية في منطقة سومي القريبة من الجبهة، بشرق البلاد. كما تعرضت أجزاء من البنية التحتية الخاصة بالطاقة لأضرار، وهي التي كثيراً ما هاجمتها روسيا.

ودعت السلطات الأوكرانية السكان إلى الذهاب لملاجئ الحماية من الغارات الجوية، كما ذكرت «وكالة الأنباء الألمانية» في تقريرها، وخلال المساء، أطلقت العاصمة كييف إنذاراً بسبب حدوث غارات جوية.

جنود أوكرانيون يحملون أسلحتهم داخل ناقلة جند مدرّعة أميركية الصنع من طراز «M113» (أ.ف.ب)

ووفق العمدة، فيتالي كليتشكو، أصيبت امرأة عندما هشم حطام مسيّرة جرى إسقاطها نافذة شقتها. ونُقلت المرأة إلى المستشفى، حيث ستخضع لجراحة.

وقالت سلطات الدفاع الجوي في كييف إنه جرى تدمير جميع مسيّرات العدو حول العاصمة.


مقالات ذات صلة

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

زيلينسكي يتهم روسيا بممارسة «الإرهاب النووي» في ذكرى «تشيرنوبل»

اتهم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي روسيا بممارسة «الإرهاب النووي»، وذلك مع إحياء بلاده، الأحد، الذكرى السنوية الأربعين لكارثة تشيرنوبل النووية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
الاقتصاد ناقلة نفط ترسو بالقرب من محطة «كوزمينو» في خليج ناخودكا الروسي (رويترز)

الهند تسد فجوة نقص النفط مع انخفاض الإمدادات من الشرق الأوسط

أفاد محللون بأن الهند كثّفت مشترياتها من النفط الروسي وأعادت تنشيط مصادر وطرق بديلة من أفريقيا وإيران وفنزويلا؛ لتخفيف حدة النقص في نفط الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (مومباي)
أوروبا جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)

3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

أسفرت ضربات روسية في أنحاء أوكرانيا عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 4 على الأقل بجروح.

«الشرق الأوسط» (كييف)
آسيا رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، أن رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين، الحليف المقرب للرئيس فلاديمير بوتين، وصل إلى كوريا الشمالية اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز) p-circle

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تجسس» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق «سيغنال».

«الشرق الأوسط» (برلين)

فرنسا تنقذ 119 مهاجراً خلال محاولتهم عبور قناة المانش إلى بريطانيا

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

فرنسا تنقذ 119 مهاجراً خلال محاولتهم عبور قناة المانش إلى بريطانيا

مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)
مهاجرون يعبرون بحر المانش (القنال الإنجليزي) على متن قارب (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت السلطات الفرنسية أنها أنقذت أكثر من مائة مهاجر أثناء عبورهم قناة المانش للوصول إلى بريطانيا خلال عطلة نهاية الأسبوع، في حين تم نقل أحدهم إلى المستشفى، وفق ما أفاد مسؤولون الأحد.

وفي إطار عمليات عدة جرى تنفيذها السبت، تمكنت فرق الإغاثة على الساحل الشمالي لفرنسا من إنقاذ 119 شخصا حاولوا عبور القناة، وفق ما ذكرت سلطات السواحل الفرنسية «بريمار» المسؤولة عن المنطقة.

ونُقل مهاجر وهو فاقد الوعي بواسطة مروحية لتلقي العلاج في مستشفى بمدينة بولون على الساحل الشمالي.

والخميس، وقعت بريطانيا وفرنسا اتفاقية جديدة مدتها ثلاث سنوات لوقف قوارب المهاجرين غير الشرعيين عبر القناة، حيث زادت لندن من مساهمتها لتمويل العمليات الفرنسية.

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، لقي 29 مهاجرا مصرعهم عام 2025 خلال محاولتهم العبور من الساحل الشمالي لفرنسا إلى الساحل الجنوبي لبريطانيا.

وحتى الآن هذا العام، سُجل مصرع ستة أشخاص خلال قيامهم بهذه الرحلة البحرية المحفوفة بالمخاطر.


بوتين يعتزم لقاء وزير الخارجية الايراني

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
TT

بوتين يعتزم لقاء وزير الخارجية الايراني

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مستقبلاً وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في موسكو 17 أبريل 2025 (أ.ف.ب)

أكد الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيلتقي الاثنين وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الذي يزور روسيا، في ظل استمرار تعثر محادثات السلام الإيرانية الأميركية، وفق ما أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء.

وكانت وزارة الخارجية الإيرانية أعلنت في بيان أن عراقجي غادر إسلام آباد متوجها إلى روسيا الأحد.

وكان عراقجي عاد الأحد إلى باكستان التي تقود جهود الوساطة بين طهران وواشنطن، بعدما توجه إلى مسقط ضمن جولة يعرض خلالها المستجدات المتعلقة بالمحادثات مع الولايات المتحدة.

وكتب السفير الإيراني لدى روسيا كاظم جلالي على منصة «إكس» أن عراقجي سيلتقي بوتين في سان بطرسبرغ «في إطار مواصلة الجهاد الدبلوماسي دفاعا عن مصالح البلاد وفي ظل التهديدات الخارجية».

واعتبر جلالي في منشوره أن إيران وروسيا تشكلان «جبهة موحدة» في مواجهة «القوى المهيمنة عالميا التي تعارض الدول الطامحة إلى عالم خال من الأحادية والهيمنة الغربية».

وكانت وكالة أنباء الطلاب الايرانية «إيسنا» قد نقلت عن جلالي قوله أن عراقجي «سيتشاور مع المسؤولين الروس بشأن آخر مستجدات المفاوضات ووقف إطلاق النار والتطورات المحيطةر.


قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
TT

قصر بكنغهام: زيارة الملك تشارلز إلى أميركا ستجري كما هو مقرر

الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)
الملك البريطاني تشارلز (يمين) والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في مأدبة رسمية بقلعة وندسور (أ.ب)

أعلن قصر بكنغهام، اليوم الأحد، أن الزيارة التي سيقوم بها الملك تشارلز ملك بريطانيا وقرينته كاميلا إلى الولايات ‌المتحدة لمدة أربعة ‌أيام ستجري ‌كما هو مقرر لها، وذلك عقب واقعة إطلاق نار حدثت خلال حفل عشاء حضره الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال ‌متحدث ‌باسم القصر، وفقاً لوكالة «رويترز»: «بعد ‌مناقشات جرت على ‌جانبي المحيط الأطلسي طوال اليوم، وبناء على نصيحة الحكومة، ‌يمكننا تأكيد أن الزيارة الرسمية لجلالتيهما ستجري كما هو مخطط لها».

وأضاف: «الملك وقرينته ممتنان للغاية لجميع الذين عملوا بسرعة لضمان استمرار ذلك، ويتطلعان إلى بدء الزيارة غداً».

ويبدأ الملك تشارلز الثالث زيارة إلى الولايات المتحدة الاثنين تشمل مهمة دبلوماسية حساسة وهي تخفيف التوترات بين الرئيس دونالد ترمب ورئيس الوزراء كير ستارمر، مع تجنّب «قضية إبستين» التي تعد شوكة في خاصرة العائلة المالكة.

رسمياً يُقدّم قصر باكنغهام هذه الزيارة التي تستغرق أربعة أيام، وتم تنظيمها بناء على طلب الحكومة البريطانية، بوصفها فرصة «للاحتفال بالروابط التاريخية» بين البلدين لمناسبة الذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة. لكن نادراً ما أثارت زيارة ملكية كل هذا الجدل. فمع أن دونالد ترمب نجل سيدة اسكوتلندية ومعجب كبير بالعائلة المالكة، ووصف الملك بأنه «رجل رائع» الخميس على شبكة «بي بي سي»، إلا أنه كثّف هجماته على حلفائه البريطانيين منذ نهاية فبراير (شباط)، عندما أبدت لندن لأول مرة تحفظاتها بشأن الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران.

وهاجم الرئيس الأميركي رئيس الوزراء العمالي كير ستارمر مطلع مارس (آذار)، قائلاً: «نحن لا نتعامل مع ونستون تشرشل». كما سخر من الجيش البريطاني وقلّل من شأن مساهمته في التحالف الدولي الذي خاض الحرب ضد «طالبان» في أفغانستان.

ودفعت تلك الهجمات بعض أعضاء البرلمان، مثل زعيم الديمقراطيين الليبراليين إد ديفي، إلى المطالبة بتأجيل الزيارة. وقد أيّد هذا الرأي 48 في المائة من البريطانيين، وفقاً لاستطلاع رأي أجرته مؤسسة «يوغوف» في بداية أبريل (نيسان).