الحكومة الفرنسية الجديدة تخطو خطواتها الأولى بصعوبة

في ضوء تعرضها لانتقادات والتهديد بحجب الثقة عنها

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وسط عدد من الوزراء خلال أول اجتماع للوزراء في الإليزيه الاثنين (أ.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وسط عدد من الوزراء خلال أول اجتماع للوزراء في الإليزيه الاثنين (أ.ب)
TT

الحكومة الفرنسية الجديدة تخطو خطواتها الأولى بصعوبة

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وسط عدد من الوزراء خلال أول اجتماع للوزراء في الإليزيه الاثنين (أ.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وسط عدد من الوزراء خلال أول اجتماع للوزراء في الإليزيه الاثنين (أ.ب)

خطت الحكومة الفرنسية الجديدة خطواتها الأولى بصعوبة، الاثنين، في ضوء تعرضها لانتقادات والتهديد بحجب الثقة عنها بعد شهرين ونصف شهر من الانتخابات التشريعية المبكرة التي لم تنتج أغلبية وأسهمت في تأخير وضع موازنة 2025.

رئيس الوزراء الفرنسي الجديد ميشال بارنييه لدى مغادرته الإليزيه بعد أول اجتماع للحكومة الاثنين (إ.ب.أ)

ووعد رئيس الوزراء ميشال بارنييه، بحكومة «جمهورية وتقدمية وأوروبية» أمام وزرائه الـ39 الذين التقوا للمرة الأولى حول مأدبة فطور دامت لأكثر من ساعتين، الاثنين، في ماتينيون مقر إقامة رئيس الوزراء.

وبدأت الجلسة الأولى لمجلس الوزراء عصر الاثنين، بحضور الرئيس إيمانويل ماكرون. وطلب المفوض الأوروبي السابق المسؤول عن ملف «بريكست» من وزرائه ومعظمهم من اليمين والحركة الليبرالية للرئيس ماكرون، «التواضع واحترام جميع الأحزاب السياسية»، بينما يواجه فريقه توترات.

وأعرب أنصار ماكرون عن قلقهم من وجود وزراء محافظين في الحكومة وطالبوا بضمانات بشأن القوانين المجتمعية مثل الإجهاض وقانون حكومة الاشتراكي فرنسوا هولاند الذي سمح للأزواج المثليين بعقد القران.

وقال بارنييه، مساء الأحد، على قناة «فرنس 2»، بعد أن عينه ماكرون رئيساً للوزراء في 5 سبتمبر (أيلول)، إنه «سيتم الحفاظ على القوانين الرئيسية» الخاصة بـ«التقدم الاجتماعي أو المجتمعي». وأعلن وزير الداخلية الجديد برونو روتايو أن أولويته هي «عودة النظام».

وزير الخارجية الفرنسي الجديد جان نويل بارو خلال الاجتماع الحكومي الاثنين (إ.ب.أ)

من جانبه وعد وزير الخارجية الجديد الوسطي جان نويل بارو بأن «وزارته ستدافع بضراوة في أوكرانيا والشرق الأوسط وهايتي ومنطقة البحيرات الكبرى وبحر الصين عن القانون الدولي لخدمة السلام العادل».

السعي إلى الطمأنة

ويعد وضع ميزانية 2025، التي تأخرت كثيراً أصلاً، الأولوية القصوى. وتعهد بارنييه بعدم «زيادة الضرائب على الفرنسيين». وحذر من أن «على الأغنياء أن يسهموا في جهود التضامن» دون الإعلان مباشرة عن إعادة فرض ضريبة على الثروة التي يطالب بها اليسار. وأضاف: «جزء كبير من ديوننا يصدر في الأسواق الدولية الخارجية. علينا الحفاظ على مصداقية فرنسا».

وتخضع فرنسا، إلى جانب الكثير من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، لإجراءات أوروبية بسبب العجز المفرط. وأكد بارنييه أيضاً أنه «سيأخذ الوقت الكافي لتحسين» إصلاح نظام التقاعد المثير للجدل، من دون تقديم تفاصيل.

ضمانات غير كافية

واعتبر اليسار أن هذه الضمانات غير كافية وتعهد بحجب الثقة عن الحكومة الجديدة. ويعتزم الائتلاف اليساري للجبهة الشعبية الجديدة، الذي احتل المركز الأول في الانتخابات التشريعية التي جرت في 30 يونيو (حزيران) و7 يوليو (تموز) من دون الحصول على الأغلبية، صوغ اقتراح لحجب الثقة عن الحكومة. وسيقدم النص الاشتراكيون (الذين هم جزء من الجبهة الشعبية الجديدة) بعد الخطاب الذي سيلقيه بارنييه في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) لإعلان خطوط السياسة العامة وفقاً لرئيس الحزب الاشتراكي أوليفييه فور.

وخصصت الحكومة حيزاً كبيراً لحزب «النهضة» الرئاسي وحيزاً لا بأس به لحزب الجمهوريين اليميني الذي ينتمي إليه بارنييه، رغم تراجعهما الكبير في الانتخابات التشريعية التي نجمت عن قرار ماكرون حل الجمعية الوطنية.

ولتمرير مذكرة حجب الثقة، يجب أن تحصل على أصوات التجمع الوطني، حزب اليمين المتطرف الذي تتزعمه مارين لوبن، وهو أمر مستبعد حالياً باعتراف فور نفسه.

وأكد نائب رئيس حزب التجمع الوطني سيباستيان شينو، الاثنين، أن حزبه لن يحجب الثقة عن الحكومة «قبل الاطلاع على الموازنة». وأضاف: «سنضغط على هذه الحكومة وسنتحمل مسؤولياتنا» إذا لزم الأمر. وكانت كتلته قد حلت في المركز الثالث في الانتخابات التشريعية بعد كتلة الوسط التي حققت تقدماً كبيراً.



ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
TT

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تصيّد احتيالي إلكتروني» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وعلمت «وكالة الصحافة الفرنسية» من مصدر حكومي أن «الحكومة الفيدرالية تفترض أن حملة التصيّد الاحتيالي التي استهدفت خدمة المراسلة (سيغنال) كانت تُدار على الأرجح من روسيا». وأضاف المصدر أن الحملة قد أُوقفت.

كان المدّعون العامّون الألمان قد بدأوا، الجمعة، تحقيقاً في قضية «تجسس إلكتروني» بعد هجمات يزعم أنها استهدفت نواباً من عدّة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون. وأفادت مجلة «دير شبيغل» الألمانية بأن هجمات التصيد هذه طالت أيضاً مسؤولين في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأكدت متحدثة باسم مكتب المدعي العام لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، الجمعة، أن أعلى سلطة قضائية في ألمانيا تولت التحقيق في القضية منذ منتصف فبراير (شباط).

وتواجه ألمانيا، أكبر مُقدّم للمساعدات العسكرية لكييف، موجةً من الهجمات الإلكترونية، بالإضافة إلى عمليات التجسس والتخريب، منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أيٍّ من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على إرسال رسائل تدّعي أنها من «الدعم الفني» لتطبيق «سيغنال».

ويُطلب من الضحايا تقديم معلومات حساسة عن حساباتهم، ما يُمكّن المهاجمين من الوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل الخاصة بهم.

وعند نجاح عملية الاحتيال، يتمكن المخترقون من الوصول إلى الصور والملفات المُشاركة على «سيغنال»، كما يُمكنهم انتحال شخصية صاحب الحساب المُخترق.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، انتقل الكثيرون من تطبيق «واتساب» إلى تطبيق «سيغنال» في السنوات الأخيرة بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية، بعد أن صرح «واتساب» بأنه سيشارك بعض بيانات المستخدمين مع الشركة الأم «ميتا»، التي تمتلك أيضاً «فيسبوك» و«إنستغرام».


مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)
TT

مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)

أدى هجوم كبير شنته روسيا على أوكرانيا خلال الليل إلى مقتل سبعة أشخاص وإصابة العشرات؛ إذ أطلقت موسكو أكثر من 660 من الطائرات المسيرة والصواريخ في وابل من القصف استهدف مدينة دنيبرو جنوب شرق أوكرانيا وعدداً من المناطق الأخرى.

وانهار جزء كبير من مبنى سكني في دنيبرو، بعد أن لحقت به أضرار خلال الهجوم. وقال حاكم المنطقة إنه جرى انتشال أربع جثث من تحت الأنقاض.

وأفادت السلطات بتعرض الموقع لهجوم آخر خلال النهار، بينما كان رجال الإنقاذ يؤدون عملهم هناك، مشيرة إلى أنه أسفر عن مقتل شخص وإصابة سبعة آخرين.

عناصر الشرطة في كييف (رويترز)

وتشن روسيا هجمات بعشرات الطائرات المسيَّرة كل ليلة على أوكرانيا، تتخللها من حين لآخر هجمات واسعة النطاق تُستخدم فيها مئات الطائرات المسيرة وعشرات الصواريخ.

وشوهدت أعمدة كثيفة من الدخان، صباح اليوم، بينما حذرت وسائل إعلام محلية سكان المدينة من تلوُّث الهواء.

وقال مراسل لـ«رويترز» إنه شاهد إسقاط طائرة مسيرة روسية فوق سماء المبنى السكني المدمر بينما كان رجال الإنقاذ يعملون بين الأنقاض. وأفاد مسؤولون بإصابة أكثر من 30 شخصاً في المدينة.

وقالت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو: «تتعمد روسيا إطالة أمد إرهابها ضد شعبنا، وتواصل استهداف البنية التحتية الحيوية والمباني السكنية».

وذكر حاكم منطقة تشيرنيهيف أن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة تسببت في مقتل شخصين وإصابة سبعة آخرين في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: «لا بد أن يُذكّر كل هجوم من هذا القبيل شركاءنا بضرورة اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة، وتعزيز دفاعاتنا الجوية بشكل سريع».

وتكثف أوكرانيا في الآونة الأخيرة هجماتها بالطائرات المسيرة على الأراضي الروسية. وقالت السلطات في مدينة يكاترينبورج الروسية، اليوم (السبت)، إن طائرة مسيرة أوكرانية سقطت على مبنى سكني بالمدينة، مما أسفر عن تعرض أشخاص لإصابات طفيفة.

وذكر سلاح الجو الأوكراني في بيان نُشر على تطبيق «تيليغرام» أن هجوم روسيا على أوكرانيا اليوم تم باستخدام 619 طائرة مسيرة و47 صاروخاً، مضيفاً أنه تمكن من إسقاط 580 طائرة مسيرة و30 صاروخاً.

وفي سياق متصل، أعلنت رومانيا عن تحطّم طائرة مسيّرة على أراضيها؛ ما اضطرّها لإجلاء أكثر من 200 شخص. وقالت وزارة الدفاع في بيان: «صباح السبت 25 أبريل، استأنفت القوات الروسية هجمات بالطائرات المسيّرة ضدّ أهداف مدنية وبنى تحتية في أوكرانيا قرب النهر الحدودي مع رومانيا في مقاطعة تولتشيا».

من جهتها، أفادت فرق الطوارئ في بيان منفصل بأن «طائرة مسيّرة تحطّمت في منطقة مأهولة بالسكان»، مشيرة إلى وجود «حمولة متفجرة محتملة». ومنذ انطلاق الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022، شهدت رومانيا العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مراراً انتهاك مجالها الجوي وسقوط حطام طائرات مسيّرة على أراضيها.

ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)

لكن وسائل إعلام محلية قالت إن هذه هي المرّة الأولى التي يتسبّب فيها حطام طائرات مسيّرة روسية بأضرار مادية داخل الأراضي الرومانية. وفي حين لم تُسجَّل إصابات بشرية، تضرر عمود كهرباء ومنزل، وفق السلطات التي قرّرت قطع إمدادات الغاز في المنطقة كإجراء احترازي.

وأفادت وزارة الخارجية في بيان بأن الوزيرة أويانا تسويّو استدعت السفير الروسي. وفي عام 2025، أقرّت رومانيا قانونا يجيز لها إسقاط الطائرات المسيّرة التي تنتهك مجالها الجوي، إلا أنه لم يتم تطبيق هذا الإجراء إلى الآن.


الرئيس الصربي يشبّه أوروبا بالإمبراطورية الرومانية قبل سقوطها

الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
TT

الرئيس الصربي يشبّه أوروبا بالإمبراطورية الرومانية قبل سقوطها

الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)

وجّه الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، اليوم السبت، من باريس انتقادات لاذعة لأوروبا التي وصفها بأنها «متأخرة» على الصعيد العالمي لكنها تعتقد أنها لا تزال تتمتع «بنوع من التفوق الأخلاقي»، مشبّهاً إياها بالإمبراطورية الرومانية الغربية قبل سقوطها.

وقال خلال مداخلة في المؤتمر الدولي للسياسات الذي ينظمه المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية في شانتيي قرب باريس: «نحن نعتقد، عن خطأ، أن لدينا نوعاً من التفوق الأخلاقي والديمقراطي على الآخرين، وهذا أمر خاطئ تماماً. أعتقد أن الأمر يشبه ما حدث مع الإمبراطورية الرومانية الغربية التي لم تكن تفهم ما كان يجري على حدودها، ولم تكن تريد الاعتراف بذلك، وانتهى بها الأمر إلى الانهيار».

وأضاف: «لا أعتقد أن أوروبا ستنهار. هذا لن يحدث أبداً»، لكنه تابع قائلاً: «نحن، كأوروبيين، نخسر جميعاً الكثير من المعارك المهمة، ومع ذلك ما زلنا نعتقد أننا الأذكى... ولدينا ميل دائم إلى الانتقاص من الآخرين والإقلال من شأنهم».

ورأى أن الأوروبيين «متأخرون عن بقية مناطق العالم، ليس فقط عن الولايات المتحدة، في مجال الذكاء الاصطناعي والروبوتات، بل كذلك عن الصين».

إلا أنه جدّد تأكيد رغبة صربيا التي يبلغ عدد سكانها 6.6 مليون نسمة في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وفق ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.