صواريخ «ستورم شادو»... ماذا نعرف عنها؟ وما أهميتها لأوكرانيا؟

صاروخ «ستورم شادو» يظهر في باريس (أ.ب)
صاروخ «ستورم شادو» يظهر في باريس (أ.ب)
TT

صواريخ «ستورم شادو»... ماذا نعرف عنها؟ وما أهميتها لأوكرانيا؟

صاروخ «ستورم شادو» يظهر في باريس (أ.ب)
صاروخ «ستورم شادو» يظهر في باريس (أ.ب)

ظهرت مؤشرات قوية أخيراً على أن الولايات المتحدة وبريطانيا تفكران في رفع القيود المفروضة على استخدام أوكرانيا الصواريخ بعيدة المدى ضد أهداف داخل روسيا.

ولكن لم يأتِ أي تأكيد عن ذلك الموضوع من المحادثات بين الرئيس الأميركي جو بايدن، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في واشنطن، أمس (الجمعة).

تمتلك أوكرانيا بالفعل إمدادات من هذه الصواريخ، لكنها مقيدة بإطلاقها على أهداف داخل حدودها. وتطالب كييف منذ أسابيع برفع هذه القيود حتى تتمكّن من إطلاق النار على أهداف داخل روسيا.

وهنا، يتساءل كثيرون حول أسباب هذا التردد من جانب الغرب، وما الفرق الذي يمكن أن تحدثه هذه الصواريخ في الحرب، وفقاً لتقرير نشرته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

ما هو «ستورم شادو»؟

«ستورم شادو» عبارة عن صاروخ «كروز» إنجليزي - فرنسي، يبلغ مداه الأقصى نحو 250 كيلومتراً (155 ميلاً). يطلق عليه الفرنسيون اسم «سكالپ».

أرسلت بريطانيا وفرنسا بالفعل هذه الصواريخ إلى أوكرانيا، ولكن مع التحذير من أن كييف لا يمكنها إطلاقها إلا على أهداف داخل حدودها.

يتم إطلاق الصاروخ من الطائرات، ثم يطير بسرعة قريبة من سرعة الصوت، قبل أن يسقط وينفجر رأسه الحربي شديد القوة.

يعدّ «ستورم شادو» سلاحاً مثالياً لاختراق المخابئ المحصنة ومخازن الذخيرة، مثل تلك التي تستخدمها روسيا في حربها ضد أوكرانيا.

لكن كل صاروخ يكلف نحو مليون دولار أميركي، لذلك يتم إطلاقه بصفته جزءاً من موجة مخطط لها بعناية مع الطائرات دون طيار الأرخص بكثير، التي يتم إرسالها مسبقاً لإرباك واستنزاف الدفاعات الجوية للعدو، تماماً كما تفعل روسيا مع أوكرانيا.

لقد تم استخدام هذه الصواريخ بفعالية كبيرة، حيث ضربت مقر البحرية الروسية في البحر الأسود في سيفاستوبول، وجعلت شبه جزيرة القرم بأكملها غير آمنة للبحرية الروسية.

يقول جاستن كرومب، وهو محلل عسكري وضابط سابق في الجيش البريطاني ومدير تنفيذي لشركة «سيبيلين» الاستشارية، إن «ستورم شادو» كان سلاحاً فعالاً للغاية بالنسبة لأوكرانيا، حيث يضرب بدقة أهدافاً محمية جيداً في الأراضي المحتلة.

ليس من المستغرب أن تضغط كييف من أجل استعماله داخل روسيا، خصوصاً لاستهداف المطارات المستخدَمة لشنِّ هجمات بالقنابل الانزلاقية التي أعاقت أخيراً جهود الخطوط الأمامية الأوكرانية، كما يوضح المحلل.

مبنى متضرر جراء القصف الروسي المستمر لأوكرانيا (رويترز)

لماذا تريد أوكرانيا استخدامه الآن؟

تتعرّض مدن أوكرانيا وخطوطها الأمامية لقصف يومي من روسيا.

يتم إطلاق عديد من الصواريخ والقنابل التي تسبب الدمار في المواقع العسكرية والمباني السكنية والمستشفيات بواسطة طائرات روسية بعيدة داخل روسيا نفسها.

تشكو كييف من أن عدم السماح لها بضرب القواعد التي تنطلق منها هذه الهجمات يشبه إجبارها على خوض هذه الحرب بذراع مقيدة خلف ظهرها.

في منتدى الأمن «Globsec»، الذي عُقد في براغ هذا الشهر، قال البعض إن القواعد الجوية العسكرية الروسية محمية بشكل أفضل، مقارنة مع تعرّض المدنيين الأوكرانيين للقصف؛ بسبب القيود.

تقول كييف إن صد الضربات الجوية الروسية يتطلب صواريخ بعيدة المدى، بما في ذلك «ستورم شادو»، وأنظمة مماثلة بما في ذلك صواريخ «أتاكمز» الأميركية، التي يبلغ مداها الأكبر 300 كيلومتر.

ما الفارق الذي قد تحدثه هذه الصواريخ؟

قد تحدث هذه الصواريخ فارقاً في الحرب، ولكن ربما يكون هذا مجرد فارق ضئيل ومتأخر للغاية. فقد ظلت كييف تطلب استخدام الصواريخ الغربية بعيدة المدى داخل روسيا لفترة طويلة، حتى إن موسكو اتخذت بالفعل الاحتياطات اللازمة في حالة رفع القيود، وفقاً لتقرير «بي بي سي».

لقد نقلت القاذفات والصواريخ وبعض البنية الأساسية التي تحافظ عليها إلى أماكن أبعد، بعيداً عن الحدود مع أوكرانيا وخارج مدى صاروخ «ستورم شادو».

وقد حدد معهد دراسة الحرب «ISW» نحو 200 قاعدة روسية ستكون في مدى صاروخ «ستورم شادو»، الذي يُطلَق من أوكرانيا. وسوف تدخل بعض القواعد الإضافية الأخرى في المدى إذا وافقت الولايات المتحدة على استخدام صواريخ «أتاكمز» في روسيا.

ولكن مسؤولاً أميركياً سابقاً قال لـ«هيئة الإذاعة البريطانية»، إن هناك تشككاً في البيت الأبيض والبنتاغون حول مدى الفارق الذي قد يحدثه استخدام صواريخ «ستورم شادو» داخل روسيا في جهود الحرب الأوكرانية.

بدوره، يقول جاستن كرومب من «سيبيلين» إنه في حين تطور الدفاع الجوي الروسي لمواجهة تهديد «ستورم شادو» داخل أوكرانيا، فإن هذه المهمة ستكون أصعب بكثير نظراً لنطاق أراضي موسكو التي قد تتعرض الآن للهجوم.

ويتابع: «هذا سيجعل من الصعب تقديم الخدمات اللوجيستية العسكرية والقيادة والسيطرة والدعم الجوي، وحتى إذا انسحبت الطائرات الروسية بعيداً عن حدود أوكرانيا لتجنب التهديد الصاروخي، ستظل هناك معاناة من زيادة في الوقت والتكاليف لكل رحلة إلى خط المواجهة».

بايدن وستارمر يتجنبان اتخاذ قرار

أرجأ الرئيس الأميركي جو بايدن، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اتخاذ قرار بشأن السماح لأوكرانيا باستخدام صواريخ بعيدة المدى تلقتها من الغرب ضد روسيا، وهي خطة دفعت موسكو إلى التهديد بأن ذلك قد يدفعها إلى مواجهة مع دول حلف شمال الأطلسي.

وقال ستارمر للصحافيين، في البيت الأبيض، إنه أجرى «نقاشاً واسعاً بشأن الاستراتيجية» مع بايدن، موضحاً أن هذا اللقاء «لم يكن اجتماعاً يتعلق بقدرات معينة».

وقبل الاجتماع، قال مسؤولون إن ستارمر سيضغط على بايدن لدعم خطته لإرسال صواريخ «ستورم شادو» البريطانية إلى أوكرانيا لضرب العمق الروسي مع ازدياد قلق الحلفاء بشأن الوضع في ساحة المعركة.

لكن زعيم «حزب العمال»، أشار إلى أنه وبايدن سيناقشان الخطة الآن خلال انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في الأسبوع ما بعد التالي «مع مجموعة أوسع».


مقالات ذات صلة

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

العالم صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في كييف (أ.ف.ب)

خلاف أوكراني - إسرائيلي بشأن حبوب صدّرتها روسيا

تبادلت أوكرانيا وإسرائيل الانتقادات الدبلوماسية، إذ استنكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ما قال إنها مشتريات حبوب من أراضٍ أوكرانية محتلة «سرقتها» روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف - تل أبيب)
أوروبا شرطي أوكراني (يمين) ويساعده رجل آخر يحملان كيساً بلاستيكياً يحتوي على حطام طائرة مسيّرة بموقع غارة روسية بطائرة مسيّرة في كييف 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

طائرات مسيّرة روسية تنفّذ ضربة نهارية نادرة على العاصمة الأوكرانية كييف

دوّت انفجارات قوية في كييف، الثلاثاء، بعد وقت قصير من إنذار بالعاصمة من ضربة جوية. وأشارت السلطات إلى هجوم بطائرات مسيّرة روسية.

«الشرق الأوسط» (كييف)
آسيا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (رويترز)

لتفادي الأسر... كيم جونغ أون يكشف عن لجوء مقاتليه للانتحار في أوكرانيا

كشف الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، عن ممارسات مثيرة للجدل تتبعها قوات بلاده المشاركة في الحرب الروسية - الأوكرانية لتجنّب الوقوع في الأسر...

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)
أوروبا الدخان والنيران يتصاعدان من مصفاة توابسي النفطية في أعقاب هجوم بطائرة مسيّرة أوكرانية وقع الأسبوع الماضي (رويترز)

انفجارات في كييف بعد ساعات من هجوم أوكراني على مصفاة روسية

دوّت انفجارات في سماء كييف اليوم (الثلاثاء)، بينما حثّ مسؤولون أوكرانيون سكان العاصمة على الاحتماء بسبب تهديد بشنّ هجوم روسي بطائرات مسيّرة.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شؤون إقليمية تعدّ روسيا وأوكرانيا من أكبر مصدّري الحبوب في العالم (أرشيفية - رويترز)

توتر دبلوماسي بين أوكرانيا وإسرائيل بسبب شحنات حبوب «مسروقة»

استُدعي السفير الإسرائيلي لدى أوكرانيا، صباح الثلاثاء، بعد وصول شحنة إلى ميناء حيفا محملة، بحسب كييف، بحبوب أوكرانية «مسروقة» من قبل روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)

بريطانيا تحقق في إضرام نار بجدار تذكاري في لندن

جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)
جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)
TT

بريطانيا تحقق في إضرام نار بجدار تذكاري في لندن

جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)
جدار تذكاري مخصص لضحايا هجمات 7 أكتوبر في إسرائيل والإيرانيين الذين قتلوا في الاحتجاجات الأخيرة في بلادهم بلندن (رويترز)

كشفت الشرطة في بريطانيا، اليوم الثلاثاء، أنها تحقق فيما يشتبه أنه ​هجوم متعمد بإضرام النار في جدار تذكاري في منطقة بشمال لندن يقطنها عدد كبير من اليهود، وسط سلسلة من الوقائع الأخيرة التي شهدتها العاصمة البريطانية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وذكرت شرطة العاصمة لندن ‌أن التحقيق ‌تقوده وحدة ​مكافحة الإرهاب، ‌لكن ⁠لا ​يتم التعامل ⁠مع الواقعة على أنها إرهابية. وأكدت الشرطة أنه لم يجر إلقاء القبض على أي شخص حتى الآن.

وقع الحادث يوم الاثنين في موقع جدار ⁠تذكاري مخصص لضحايا إيران الذين ‌سقطوا في ‌حملة قمع دموية ​أعقبت احتجاجات ‌مناهضة للحكومة اجتاحت البلاد في يناير (‌كانون الثاني). وأكدت الشرطة أن الجدار التذكاري لم يتضرر.

وقال كبير المحققين لوك وليامز في بيان: «ندرك أن ‌هذه الواقعة ستزيد من المخاوف في منطقة جولدرز جرين، حيث ⁠شهد ⁠السكان بالفعل سلسلة من الهجمات».

وخلال الشهر الماضي، ألقى مسؤولو مكافحة الإرهاب القبض على أكثر من 24 شخصاً على ذمة التحقيقات في الهجمات التي استهدفت مواقع مرتبطة باليهود، من بينها إضرام النار في سيارات إسعاف تابعة لخدمة الطوارئ التطوعية (هاتزولا) ​في جولدرز ​جرين في 23 مارس (آذار).


البرلمان الأوروبي يدعو لاقتراح يعتمد تعريفاً أوروبياً مشتركاً للاغتصاب

أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
TT

البرلمان الأوروبي يدعو لاقتراح يعتمد تعريفاً أوروبياً مشتركاً للاغتصاب

أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)
أعضاء البرلمان الأوروبي يجلسون في قاعة الجلسات العامة لمبنى البرلمان في ستراسبورغ بفرنسا 22 أكتوبر 2025 (د.ب.أ)

دعا البرلمان الأوروبي المفوضية الأوروبية لاقتراح تشريع من أجل اعتماد تعريف جنائي موحد للاغتصاب على أن يكون مبنياً على غياب الموافقة.

وأيد 447 نائباً في الاتحاد الأوروبي الدعوة في تصويت، الثلاثاء، بينما رفضها 160 آخرون، وامتنع 43 نائباً عن التصويت، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وجاء في بيان صحافي: «يقول البرلمان إن الصمت وانعدام المقاومة وغياب كلمة (لا) والموافقة السابقة والسلوك الجنسي السابق، أو أي علاقة حالية أو سابقة لا بد أن يتم تفسيرها بوصفها موافقة».

وأضاف: «لا بد أن يتم تقييم الموافقة في السياق، بما في ذلك في الحالات التي تتضمن عنفاً أو تهديدات أو إساءة استغلال السلطة أو الخوف أو التخويف أو فقدان الوعي أو السكر أو الإخضاع بمادة كيميائية أو النمو أو المرض أو الإعاقة أو الضعف».

وأضاف البيان: «لا يمكن ضمان الوصول إلى العدالة إلا من خلال تشريعات اغتصاب قائمة على مبدأ الموافقة».

ورغم أن بعض دول الاتحاد الأوروبي، مثل فرنسا، طبقت بالفعل تعريفاً مبنياً على الموافقة، فلا تطلب دول أخرى، مثل ألمانيا، موافقة صريحة لكنها تتبع نهجاً يعاقب فيه القانون على الأعمال الجنسية المرتكبة خارج الإرادة سهلة التمييز للشخص.

وناقشت دول الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي بالفعل تعريفاً للاغتصاب على مستوى التكتل في 2024، لكنها فشلت في التوصل لاتفاق، ويشار إلى أن القانون الجنائي يُعد بشكل عام مسألة تخص الدول الأعضاء في الاتحاد.


تحرك برلماني بريطاني للتحقيق مع ستارمر بشأن تعيين ماندلسون وصلاته بـ«إبستين»

صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

تحرك برلماني بريطاني للتحقيق مع ستارمر بشأن تعيين ماندلسون وصلاته بـ«إبستين»

صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
صورة من مقطع فيديو يظهر أعضاء البرلمان البريطاني وهم يشاركون في مناقشة حول إحالة رئيس الوزراء البريطاني إلى لجنة الامتيازات للتحقيق فيما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن التدقيق في سفير المملكة المتحدة السابق لدى الولايات المتحدة بيتر ماندلسون... في مجلس العموم بلندن 28 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

بدأ أعضاء البرلمان البريطاني، الثلاثاء، مناقشة اقتراح بشأن ما إذا كان ينبغي إخضاع رئيس الوزراء كير ستارمر لتحقيق برلماني، على خلفية المستجدات المرتبطة بتعيين بيتر ماندلسون سفيراً للمملكة المتحدة في واشنطن، رغم صلاته بجيفري إبستين المدان بجرائم جنسية، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويتّهم عدد من النواب ستارمر بالكذب على مجلس النواب عندما أكد اتباع الإجراءات القانونية الواجبة خلال عملية تعيين ماندلسون، ويواجه دعوات من المعارضة لاستقالته.

وبانتظار تصويت النواب على المقترح، الثلاثاء، هاجمت كيمي بادينوك زعيمة المعارضة المحافظة، ستارمر من على منصة مجلس العموم، مؤكدة أنّ تصريحاته في المجلس بشأن تعيين بيتر ماندلسون «غير صحيحة».

ومن المتوقع أن يستمر النقاش خلال فترة ما بعد الظهر، على أن يتبعه تصويت.

ودعت بادينوك نواب حزب العمال الذي يتزعّمه ستارمر، إلى عدم التصرف «كقطيع» والموافقة على اقتراح إخضاع رئيس الحكومة لتحقيق برلماني. وبحسب معلومات أوردتها صحيفة «ذي غارديان» في 16 أبريل (نيسان)، وأكدتها الحكومة لاحقاً، منحت وزارة الخارجية ماندلسون تصريحاً أمنياً لمنصب السفير في يناير (كانون الثاني) 2025، رغم تقييم سلبي أعطته من الجهة المسؤولة عن التدقيق الأمني.

وقال ستارمر الذي أعلن في ديسمبر (كانون الأول) 2024 نيته تعيين ماندلسون سفيراً في واشنطن، إنه لم يُبلَّغ بالتقييم السلبي.

وكان رئيس الوزراء الذي طرد بيتر ماندلسون في سبتمبر (أيلول) 2025، اتهمه بـ«الكذب بشكل متكرر» على الحكومة بشأن نطاق علاقاته بجيفري إبستين.

وأضعفت هذه القضية ستارمر، الذي يواجه انتقادات منذ أشهر بسبب قراره تعيين صديق لإبستين في أحد أكثر المناصب المرموقة في الدبلوماسية البريطانية.