سبعة قتلى بضربات روسية على لفيف في غرب أوكرانيا

زيلينسكي يدعو الشركاء الغربيين إلى تزويد بلاده بأسلحة بعيدة المدى

TT

سبعة قتلى بضربات روسية على لفيف في غرب أوكرانيا

رجال الإنقاذ يعملون في موقع مبنى سكني بلفيف تضرر جرّاء ضربات روسية (رويترز)
رجال الإنقاذ يعملون في موقع مبنى سكني بلفيف تضرر جرّاء ضربات روسية (رويترز)

أسفرت ضربة روسية على وسط مدينة لفيف التاريخي في غرب أوكرانيا عن مقتل سبعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال، وفق ما أفاد مسؤولون الأربعاء، بعد يوم على هجوم دموي في مدينة بولتافا (وسط) أودى بحياة العشرات. وكثّفت موسكو ضرباتها الجوية بعد العملية العسكرية الأوكرانية في منطقة كورسك الروسية التي باغتت القوات الروسية. وأثارت الهجمات التي وقعت خلال الليل دعوات جديدة من المسؤولين الأوكرانيين للشركاء الغربيين لتقديم دفاعات جوية، بما في ذلك أسلحة بعيدة المدى للرد عبر ضرب أهداف في عمق الأراضي الروسية.

وأفاد وزير الداخلية الأوكراني إيغور كليمنكو عبر تلغرام «بالمجموع، قُتل سبعة أشخاص في لفيف، بينهم ثلاثة أطفال». وأكد بأن عمليات البحث والإنقاذ ما زالت متواصلة في لفيف، المدينة الواقعة في غرب البلاد قرب الحدود البولندية والتي بقيت إلى حد كبير بمنأى عن الحرب على مدى عامين ونصف العام.ودوت صفارات الإنذار في لفيف قبل شروق الشمس الأربعاء، بحسب رئيس البلدية أندريه سادفوي الذي نصح السكان بالتوجّه إلى الملاجئ بينما عملت الدفاعات الجوية على اعتراض وابل من الصواريخ.وأدى الهجوم الصاروخي إلى إصابة أربعين شخصا بجروح، وفق ما أفاد مكتب المدعي العام، وألحق أضرارا بمدارس ومنشآت طبية وأبنية في مركز المدينة التاريخي.

ضابط شرطة وعمال طوارئ يحملون شخصاً مصاباً جرى إنقاذه من مبنى سكني تضرر خلال غارة روسية في لفيف (رويترز)

وأوضح مسؤولون عسكريون أوكرانيون أن روسيا شنّت هجوماً صاروخياً على العاصمة كييف، وهجوماً بطائرات مُسيَّرة على مدينة لفيف في الغرب، والتي لا تبعد كثيراً عن الحدود مع بولندا، العضو في حلف شمال الأطلسي. وأضاف المسؤولون أن وحدات الدفاع الجوي عملت على صدّ الهجمات.

وتقع لفيف في غرب أوكرانيا على بُعد نحو ألف كيلومتر من خطوط الجبهة، وبقيت، إلى حد كبير، في منأى عن الحرب التي اندلعت مع بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. لكن البنى التحتية للطاقة في المدينة ومحيطها تعرضت لأضرار، جراء ضربات عدة منذ بدء الحرب. كما استُهدفت المدينة بضربات دامية باستخدام الطائرات المُسيّرة والصواريخ. وكان كوزيتسكي قد أعلن، في 26 أغسطس (آب)، أن روسيا هاجمت منشآت للطاقة في لفيف، ما تَسبّب بانقطاع جزئي للتيار الكهربائي في المدينة ومنطقتها.

عمال البلدية يتفقدون خط كهرباء في موقع مبنى سكني تضرر خلال غارة روسية بلفيف (رويترز)

إلى ذلك، قال شهود من وكالة «رويترز» للأنباء، إنهم سمعوا دويَّ عدة انفجارات على مشارف كييف، وهو ما يبدو ناجماً عن تشغيل أنظمة الدفاع الجوي. وذكرت القوات الجوية الأوكرانية، عبر تطبيق «تلغرام» للتراسل، أن كل أنحاء أوكرانيا في حالة تأهب لغارات جوية.

على صعيد آخر، أصيب خمسة أشخاص، على الأقل، بجروح في كريفي ريه وسط أوكرانيا، بسبب ضربات روسية، ليل الثلاثاء-الأربعاء، وفق ما أفاد الحاكم المحلي، سيرغي ليساك، عبر «تلغرام».

وتأتي الضربات بعد ساعات من هجوم صاروخي روسي استهدف مدينة بولتافا وسط أوكرانيا، أدى إلى مقتل 51 شخصاً، وإصابة 271 آخرين بجروح، وفق حصيلة رسمية أُعلنت الثلاثاء. وأكد مسؤولون أنها قابلة للارتفاع في ظل مخاوف بأن يكون بعض الضحايا تحت الأنقاض.

صرخات فظيعة

وقالت يليزافيتا (27 عاما) التي تقطن في لفيف وسارعت للاحتماء بقبو منزلها: «سمعت صرخات فظيعة تتجاوز صوت البشر تقول +أنقذونا+». ولم يكن لدى آخرين مثل أناستاسيا غرينكو، وهي نازحة من دنيبرو، ما يكفي من الوقت للوصول إلى مكان آمن. وقالت: «ضرب الصاروخ منزلنا. طار كل شيء عند وقوع الانفجار. كنت بمعجزة في الممر ولذا لم أُصب بجروح بالغة». من جانبه، ندد الرئيس فولوديمير زيلينسكي بما وصفها بـ«الضربات الإرهابية الروسية على المدن الأوكرانية».

رجال الإنقاذ الأوكرانيون يعملون على إخماد حريق في سيارة بعد هجوم صاروخي في لفيف في 4 سبتمبر 2024 (أ.ف.ب)

جاء هجوم لفيف في إطار قصف أوسع على أوكرانيا حيث أطلق 13 صاروخا و29 مسيّرة فوق البلاد، بحسب ما أعلن سلاح الجو.

«رد منصف»

سقط حطام صاروخ تم اعتراضه في مدينة كريفي ريغ (وسط)، وفق ما أعلنت أجهزة الطوارئ الأوكرانية، ليلحق أضرارا بفندق أرينا ويؤدي إلى إصابة خمسة أشخاص بجروح. وقال رئيس بلدية المدينة أولكسندر فيلكوب إن «الفندق تدمّر من الطابق الأول حتى الثالث... الجميع على قيد الحياة». وندد مسؤولون أوكرانيون بالهجمات التي وقعت خلال الليل على بنى تحتية مدنية في لفيف وكريفي ريغ.

مبانٍ سكنية متضررة في أعقاب هجوم صاروخي في لفيف (أ.ف.ب)

وقال رئيس الوزراء الأوكراني دنيس شميغال: «سيدفع العدو ثمن ما قام به». وطالب بمزيد من الدفاعات الجوية والأسلحة بعيدة المدى للرد على روسيا. تترافق الأسلحة التي تتسلّمها أوكرانيا من شركائها الغربيين منذ الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022 عادة مع قيود تحظر استخدامها ضد أهداف تقع داخل الأراضي الروسية. لكن أوكرانيا تضغط لرفع هذه القيود، وهي دعوة كررها شميغال بعد الضربات الأخيرة.

مواطنة اوكرانية تزيل شظايا الزجاج من نافذة مكسورة في شقتها في مبنى سكني في موقع ضربة صاروخية روسية (رويترز)

كما دعا زيلينسكي الشركاء الغربيين إلى تزويد أوكرانيا بأسلحة بعيدة المدى «للرد بشكل منصف على الإرهاب». وقع الهجوم خلال الليل بعد وقت قصير على قصف كان الأكثر دموية منذ بدء الحرب في مدينة بولتافا (وسط). وقتل 53 شخصا وأصيب 271 بجروح في هجوم استهدف مؤسسة تعليمية عسكرية، رغم أن السلطات لم تكشف إن كان الضحايا من المدنيين أو العسكريين. وأعلنت روسيا اليوم (الأربعاء) أن الضربة استهدفت «مركز تدريب» عسكريا، وأنها حققت كل «أهدافها». وأكدت وزارة الدفاع في بيان أن «القوات المسلحة الروسية نفذت ضربة دقيقة على مركز التدريب المشترك الـ179 للجيش الأوكراني في مدينة بولتافا»، مضيفة: «تمت إصابة كل الأهداف المحددة».


مقالات ذات صلة

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

آسيا رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين (رويترز)

مسؤول روسي يزور كوريا الشمالية في ذكرى إرسالها قوات لحرب أوكرانيا

ذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، أن رئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين، الحليف المقرب للرئيس فلاديمير بوتين، وصل إلى كوريا الشمالية اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز) p-circle

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تجسس» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق «سيغنال».

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)

مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

أدى هجوم كبير شنته روسيا على أوكرانيا خلال الليل إلى مقتل ​سبعة أشخاص وإصابة العشرات، إذ أطلقت موسكو أكثر من 660 من الطائرات المسيرة والصواريخ 

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا جنود في الجيش الأوكراني (أ.ب)

إقالة قائد عسكري أوكراني ترك جنوده يتضورون جوعاً على الجبهة

أعلنت أوكرانيا، الجمعة، إقالة قائد وحدة عسكرية بعد انتشار صور لجنود يعانون من الهزال إثر تركهم يتضورون جوعا لأشهر على الجبهة بدون إمدادات كافية من الطعام.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أفراد من الشرطة الروسية (أ.ف.ب)

روسيا: إحباط مخطط لتفجير يستهدف مسؤولين في قطاع الاتصالات

أعلنت روسيا أنها أحبطت مخطّطاً لتفجير كان يستهدف مسؤولين في هيئة تنظيم الاتصالات الحكومية، في وقت يتصاعد الاستياء داخل البلاد جراء القيود المفروضة على الإنترنت.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
TT

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تصيّد احتيالي إلكتروني» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وعلمت «وكالة الصحافة الفرنسية» من مصدر حكومي أن «الحكومة الفيدرالية تفترض أن حملة التصيّد الاحتيالي التي استهدفت خدمة المراسلة (سيغنال) كانت تُدار على الأرجح من روسيا». وأضاف المصدر أن الحملة قد أُوقفت.

كان المدّعون العامّون الألمان قد بدأوا، الجمعة، تحقيقاً في قضية «تجسس إلكتروني» بعد هجمات يزعم أنها استهدفت نواباً من عدّة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون. وأفادت مجلة «دير شبيغل» الألمانية بأن هجمات التصيد هذه طالت أيضاً مسؤولين في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأكدت متحدثة باسم مكتب المدعي العام لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، الجمعة، أن أعلى سلطة قضائية في ألمانيا تولت التحقيق في القضية منذ منتصف فبراير (شباط).

وتواجه ألمانيا، أكبر مُقدّم للمساعدات العسكرية لكييف، موجةً من الهجمات الإلكترونية، بالإضافة إلى عمليات التجسس والتخريب، منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أيٍّ من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على إرسال رسائل تدّعي أنها من «الدعم الفني» لتطبيق «سيغنال».

ويُطلب من الضحايا تقديم معلومات حساسة عن حساباتهم، ما يُمكّن المهاجمين من الوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل الخاصة بهم.

وعند نجاح عملية الاحتيال، يتمكن المخترقون من الوصول إلى الصور والملفات المُشاركة على «سيغنال»، كما يُمكنهم انتحال شخصية صاحب الحساب المُخترق.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، انتقل الكثيرون من تطبيق «واتساب» إلى تطبيق «سيغنال» في السنوات الأخيرة بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية، بعد أن صرح «واتساب» بأنه سيشارك بعض بيانات المستخدمين مع الشركة الأم «ميتا»، التي تمتلك أيضاً «فيسبوك» و«إنستغرام».


مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)
TT

مقتل 7 وإصابة العشرات في هجوم روسي كبير على أوكرانيا 

مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف  (أ.ف.ب)
مضادات جوية أوكرانية تتصدى لمسيّرات روسية فوق كييف (أ.ف.ب)

أدى هجوم كبير شنته روسيا على أوكرانيا خلال الليل إلى مقتل سبعة أشخاص وإصابة العشرات؛ إذ أطلقت موسكو أكثر من 660 من الطائرات المسيرة والصواريخ في وابل من القصف استهدف مدينة دنيبرو جنوب شرق أوكرانيا وعدداً من المناطق الأخرى.

وانهار جزء كبير من مبنى سكني في دنيبرو، بعد أن لحقت به أضرار خلال الهجوم. وقال حاكم المنطقة إنه جرى انتشال أربع جثث من تحت الأنقاض.

وأفادت السلطات بتعرض الموقع لهجوم آخر خلال النهار، بينما كان رجال الإنقاذ يؤدون عملهم هناك، مشيرة إلى أنه أسفر عن مقتل شخص وإصابة سبعة آخرين.

عناصر الشرطة في كييف (رويترز)

وتشن روسيا هجمات بعشرات الطائرات المسيَّرة كل ليلة على أوكرانيا، تتخللها من حين لآخر هجمات واسعة النطاق تُستخدم فيها مئات الطائرات المسيرة وعشرات الصواريخ.

وشوهدت أعمدة كثيفة من الدخان، صباح اليوم، بينما حذرت وسائل إعلام محلية سكان المدينة من تلوُّث الهواء.

وقال مراسل لـ«رويترز» إنه شاهد إسقاط طائرة مسيرة روسية فوق سماء المبنى السكني المدمر بينما كان رجال الإنقاذ يعملون بين الأنقاض. وأفاد مسؤولون بإصابة أكثر من 30 شخصاً في المدينة.

وقالت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو: «تتعمد روسيا إطالة أمد إرهابها ضد شعبنا، وتواصل استهداف البنية التحتية الحيوية والمباني السكنية».

وذكر حاكم منطقة تشيرنيهيف أن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة تسببت في مقتل شخصين وإصابة سبعة آخرين في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي: «لا بد أن يُذكّر كل هجوم من هذا القبيل شركاءنا بضرورة اتخاذ إجراءات فورية وحاسمة، وتعزيز دفاعاتنا الجوية بشكل سريع».

وتكثف أوكرانيا في الآونة الأخيرة هجماتها بالطائرات المسيرة على الأراضي الروسية. وقالت السلطات في مدينة يكاترينبورج الروسية، اليوم (السبت)، إن طائرة مسيرة أوكرانية سقطت على مبنى سكني بالمدينة، مما أسفر عن تعرض أشخاص لإصابات طفيفة.

وذكر سلاح الجو الأوكراني في بيان نُشر على تطبيق «تيليغرام» أن هجوم روسيا على أوكرانيا اليوم تم باستخدام 619 طائرة مسيرة و47 صاروخاً، مضيفاً أنه تمكن من إسقاط 580 طائرة مسيرة و30 صاروخاً.

وفي سياق متصل، أعلنت رومانيا عن تحطّم طائرة مسيّرة على أراضيها؛ ما اضطرّها لإجلاء أكثر من 200 شخص. وقالت وزارة الدفاع في بيان: «صباح السبت 25 أبريل، استأنفت القوات الروسية هجمات بالطائرات المسيّرة ضدّ أهداف مدنية وبنى تحتية في أوكرانيا قرب النهر الحدودي مع رومانيا في مقاطعة تولتشيا».

من جهتها، أفادت فرق الطوارئ في بيان منفصل بأن «طائرة مسيّرة تحطّمت في منطقة مأهولة بالسكان»، مشيرة إلى وجود «حمولة متفجرة محتملة». ومنذ انطلاق الغزو الروسي لأوكرانيا في 2022، شهدت رومانيا العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مراراً انتهاك مجالها الجوي وسقوط حطام طائرات مسيّرة على أراضيها.

ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)

لكن وسائل إعلام محلية قالت إن هذه هي المرّة الأولى التي يتسبّب فيها حطام طائرات مسيّرة روسية بأضرار مادية داخل الأراضي الرومانية. وفي حين لم تُسجَّل إصابات بشرية، تضرر عمود كهرباء ومنزل، وفق السلطات التي قرّرت قطع إمدادات الغاز في المنطقة كإجراء احترازي.

وأفادت وزارة الخارجية في بيان بأن الوزيرة أويانا تسويّو استدعت السفير الروسي. وفي عام 2025، أقرّت رومانيا قانونا يجيز لها إسقاط الطائرات المسيّرة التي تنتهك مجالها الجوي، إلا أنه لم يتم تطبيق هذا الإجراء إلى الآن.


الرئيس الصربي يشبّه أوروبا بالإمبراطورية الرومانية قبل سقوطها

الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
TT

الرئيس الصربي يشبّه أوروبا بالإمبراطورية الرومانية قبل سقوطها

الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)
الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش (أ.ب)

وجّه الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، اليوم السبت، من باريس انتقادات لاذعة لأوروبا التي وصفها بأنها «متأخرة» على الصعيد العالمي لكنها تعتقد أنها لا تزال تتمتع «بنوع من التفوق الأخلاقي»، مشبّهاً إياها بالإمبراطورية الرومانية الغربية قبل سقوطها.

وقال خلال مداخلة في المؤتمر الدولي للسياسات الذي ينظمه المعهد الفرنسي للعلاقات الدولية في شانتيي قرب باريس: «نحن نعتقد، عن خطأ، أن لدينا نوعاً من التفوق الأخلاقي والديمقراطي على الآخرين، وهذا أمر خاطئ تماماً. أعتقد أن الأمر يشبه ما حدث مع الإمبراطورية الرومانية الغربية التي لم تكن تفهم ما كان يجري على حدودها، ولم تكن تريد الاعتراف بذلك، وانتهى بها الأمر إلى الانهيار».

وأضاف: «لا أعتقد أن أوروبا ستنهار. هذا لن يحدث أبداً»، لكنه تابع قائلاً: «نحن، كأوروبيين، نخسر جميعاً الكثير من المعارك المهمة، ومع ذلك ما زلنا نعتقد أننا الأذكى... ولدينا ميل دائم إلى الانتقاص من الآخرين والإقلال من شأنهم».

ورأى أن الأوروبيين «متأخرون عن بقية مناطق العالم، ليس فقط عن الولايات المتحدة، في مجال الذكاء الاصطناعي والروبوتات، بل كذلك عن الصين».

إلا أنه جدّد تأكيد رغبة صربيا التي يبلغ عدد سكانها 6.6 مليون نسمة في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وفق ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية.