ألمانيا تفتح باب الترحيل إلى أفغانستان وسوريا وتبعِد 28 مخالفاً إلى كابل

برلين وصفت العملية بأنها «رسالة» لكل طالب لجوء يفكر بارتكاب جرائم

نانسي فايزر وزيرة الداخلية والشؤون الداخلية الألمانية تشارك في الجلسة الخاصة للجنة الشؤون الداخلية في «البوندستاغ» بشأن هجوم السكين في زولينغن وترحيل اللاجئين إلى أفغانستان (د.ب.أ)
نانسي فايزر وزيرة الداخلية والشؤون الداخلية الألمانية تشارك في الجلسة الخاصة للجنة الشؤون الداخلية في «البوندستاغ» بشأن هجوم السكين في زولينغن وترحيل اللاجئين إلى أفغانستان (د.ب.أ)
TT

ألمانيا تفتح باب الترحيل إلى أفغانستان وسوريا وتبعِد 28 مخالفاً إلى كابل

نانسي فايزر وزيرة الداخلية والشؤون الداخلية الألمانية تشارك في الجلسة الخاصة للجنة الشؤون الداخلية في «البوندستاغ» بشأن هجوم السكين في زولينغن وترحيل اللاجئين إلى أفغانستان (د.ب.أ)
نانسي فايزر وزيرة الداخلية والشؤون الداخلية الألمانية تشارك في الجلسة الخاصة للجنة الشؤون الداخلية في «البوندستاغ» بشأن هجوم السكين في زولينغن وترحيل اللاجئين إلى أفغانستان (د.ب.أ)

بدأت تداعيات اعتداء زولينغن الإرهابي في ألمانيا الظهور بخطوات عملية تتخذها الحكومة الألمانية، بعضها قد يكون حتى مثيراً للجدل. فلم تمضِ أيام قليلة على طعن لاجئ سوري كان مفترضاً ترحيله إلى بلغاريا، رواد حفل وقتله ثلاثة منهم، حتى أعلنت الحكومة الألمانية عن ترحيل 28 لاجئاً أفغانياً مدانين بجرائم إلى أفغانستان، في سابقة منذ عودة «طالبان» إلى السلطة عام 2021.

وزيرة الداخلية والشؤون الداخلية الألمانية نانسي فيزر (الثانية من اليمين) تحضر الجلسة الخاصة للجنة الشؤون الداخلية بالبرلمان الألماني في برلين - الجمعة 30 أغسطس 2024 (أ.ب)

ورغم أن عملية الترحيل هذه جاءت بعد أسبوع على عملية زولينغن التي تباناها «داعش»، فإن الحكومة الألمانية كانت تعدّ لها منذ أشهر.

وفتحت برلين مفاوضات عبر قطر مع «طالبان» لاستعادة اللاجئين المدانين بجرائم جنسية بمعظمهم، علماً بأن برلين لا تقيم علاقات مع أفغانستان منذ عودة «طالبان».

ونُقِل المدانون الـ28 من مختلف الولايات الألمانية إلى مطار لايبزغ في شرق ألمانيا، ومنها إلى كابل على طائرة للخطوط الجوية القطرية.

وأُخرج بعض اللاجئين من السجون، حيث كانوا يقضون محكوميات بجرائم ارتكبوها، لترحيلهم. وبحسب وسائل إعلام ألمانية، فقد تلقى كل لاجئ مبلغ 1000يورو للمغادرة. وعلى عكس طائرات الترحيل التي تحمل لاجئين ويرافقهم عناصر من الشرطة الألمانية، فإن الشرطة لم ترافق الأفغان في الطائرة إلى كابل.

ومن بين الذين تم ترحيلهم، أفغاني يقدّر عمره 16 عاماً، اغتصب فتاة ألمانية بعمر 11 عاماً قبل عامين في ماكلنبيرغ، إضافة إلى 5 أفغان من ولاية بادن فورتمبيرغ من بينهم أفغاني مدان بـ160 جريمة. وتم كذلك ترحيل أفغاني اغتصب إلى جانب اثنين من اللاجئين فتاة في سن الـ14، وقضى في السجن قرابة عامين أُطلق سراحه بعد خروجه عام 2022، بحسب ما نقل موقع مجلة «بيلد».

وأصدرت الحكومة الألمانية بياناً أعلنت فيه عن عملية الترحيل من دون تقديم تفاصيل، وقال المتحدث باسم الحكومة شتيفان هيبرشترايت إن الحكومة بذلت في الأشهر الماضية «جهوداً ضخمة لاستئناف إعادة حالات كهذه وطلبت دعماً من الشركاء الإقليميين في تسهيل عمليات الترحيل؛ بسبب الظروف الصعبة للغاية». وأضاف أن الحكومة الألمانية «ملتزمة بتنفيذ عمليات إعادة شبيهة» لأشخاص ليس لديهم الحق في البقاء في ألمانيا وصدرت بحقهم قرارات ترحيل. وأضاف أن «أمن ألمانيا أهم من حماية أشخاص مجرمين وخطيرين».

المستشار الألماني أولاف شولتس يعتمر خوذة أثناء زيارته منتزه تكنولوجيا التعدين وإعادة زراعة مناجم الليغنيت في غروسبويسنا بالقرب من لايبزيغ - شرق ألمانيا 30 أغسطس (أ.ف.ب)

ووصف المستشار الألماني أولاف شولتس عملية ترحيل الأفغان بأنها «إشارة واضحة لأي شخص يريد ارتكاب جرائم»، وأضاف: «لقد أعلنا بأننا سنرحّل مجرمين إلى أفغانستان، وقد حضّرنا لذلك بشكل دقيق من دون أن نتحدث بالأمر كثيراً؛ لأن خططاً كهذه يمكن أن تنجح فقط ببذل جهود وتنفيذها بتكتم، وهذا ما حصل».

وكانت وزيرة الداخلية نانسي فيزر أعلنت قبل يومين أن ألمانيا ستبدأ في تنفيذ عمليات ترحيل «قريباً جداً إلى أفغانستان وسوريا»، من دون أن توضح كيف وحتى قانونية ذلك، علماً أنه لا توجد علاقات بين برلين وحكومتي الدولتين. وأعلنت فيزر في تغريدة على منصة «إكس» عن ترحيل «28 مجرماً مداناً إلى أفغانستان»، بأن «أمننا مهم والحكومة تتصرف» للحفاظ عليه.

ولكن قرار الترحيل إلى أفغانستان أثار انتقادات وتساؤلات حول مدى قانونيته، وجاءت الانتقادات حتى من حزب الخضر المشارك في الحكومة الألمانية، وقال زعيم الحزب أوميد نوريبوري إن الحكومة لن تكون قادرة على إجراء عمليات ترحيل أكبر إلى أفغانستان من دون أن تقيم علاقات مع «طالبان». وقال رغم ترحيبه بترحيل مجرمين مدانين، إن تنفيذ عمليات ترحيل أوسع «سيتطلب تعاوناً مباشراً بين الدولتين، وهو أمر غير ممكن»، مضيفاً: «هذه الرحلة لا يجب أن تؤدي إلى شرعنة (طالبان)».

وطالب حزب المعارضة الرئيسي، الاتحاد المسيحي الديمقراطي، بعمليات ترحيل إضافية لمجرمين إلى أفغانستان وسوريا، وقال رئيس حكومة ولاية هسن بوريس راين: «أتوقع من الحكومة الفيدرالية أن تنفذ عمليات ترحيل إضافية لمجرمين وأشخاص خطيرين بأسرع وقت ممكن».

وقبل يوم، أعلنت الحكومة الألمانية عن مجموعة من الخطوات لتشديد ترحيل اللاجئين المدانين بجرائم، إضافة إلى وقف الإعانات المالية عن اللاجئين غير الشرعيين المرفوضة طلبات لجوئهم وصدرت بحقهم قرارات ترحيل في حال قبول الدولة الأوروبية التي دخلوها أولاً، بحسب اتفاقية دبلن، باستعادتهم. وبحسب اتفاقية دبلن، فإن على طالبي اللجوء تقديم طلب في أول دولة يدخلونها في الاتحاد الأوروبي. ولكن عدداً كبيراً من طالبي اللجوء يكملون إلى ألمانيا رغم تسجيل دخولهم في دول أخرى، بسبب الإعانات المالية المرتفعة التي يحصلون عليها، مقارنة بالدول الأخرى.

الزهور والشموع بالقرب من مكان وقوع هجوم بالسكين في مهرجان مدينة زولينغن. قُتل وأُصيب أشخاص عدة في هجوم بالسكين مساء الجمعة في مهرجان المدينة الذي يحتفل بالذكرى الـ650 لتأسيس مدينة زولينغن (د.ب.أ)

وتتزايد الدعوات منذ عمليات زولينغن بوقف هذه الإعانات والتوقف عن تقديم حوافز مالية للاجئين للقدوم إلى ألمانيا.

وكان اللاجئ السوري الذي نفذ العملية الإرهابية في زولينغن قد صدر بحقه قرار بالترحيل إلى بلغاريا، الدولة الأوروبية الأولى التي دخلها. وحاولت السلطات في ولاية شمال الراين فستفاليا، حيث كان قد تقدم بطلب لجوء، ترحليه مرة واحدة، وعندما لم تعثر عليه لم تحاول مرة جديدة. وبحسب القانون، إذا لم تنجح السلطات بترحيل الأشخاص خلال 6 أشهر، يمكن لهم أن يبقوا في ألمانيا. وقد أثار تصرف سلطات الهجرة تساؤلات كثيرة حول طريقة عملهم والأسباب التي دفعتهم إلى عدم محاولة ترحيله مرة ثانية. وحتى المستشار الألماني قال عندما سئل عن سبب عدم ترحيل السوري: «أنا أيضاً أريد أن أعرف ذلك»، مضيفاً أن على السلطات المحلية في ولاية شمال الراين فستفاليا أن توضح ما الذي حصل «بهدف تعلم العبر وتفادي تكرار ذلك في المستقبل، وليس لتوزيع اللوم». وأضاف شولتس في تصريحات لمجلة «دير شبيغل»: «لا يمكن أن نفسر لأحد لماذا حاولت السلطات مرة واحدة فقط ترحيله، لماذا لم يعودوا عندما لم يعثروا عليه المرة الأولى، ولماذا لم يتقدموا بطلب تمديد الفترة التي يمكن خلالها ترحيله». وأضاف بأنه يتفهم قلق الألمان من هذه الناحية، وقال: «أنا لا أفهم ما حصل أيضاً، لقد خلقنا قواعد لتسهيل عمليات الترحيل كهذه لو تم اتباعها».

وتأتي هذه التطورات في حين تستعد ولايتان في شرق ألمانيا، ساكسونيا وتورنغن، لإجراء انتخابات محلية الأحد المقبل، يتقدم فيها حزب «البديل لألمانيا» اليميني المتطرف. وتتخوف الأحزاب الألمانية الأخرى من استفادة «البديل لألمانيا» المعادي للاجئين والمهاجرين، من عملية زولينغن، لتحقيق مكاسب إضافية. وتأمل الحكومة بأن تساعد الخطوات التي أعلنت عنها لجهة تشديد قوانين ترحيل اللاجئين، بتخفيف الخطاب الشعبوي لدى الحزب المتطرف وتخفيف نقمة الناخبين كذلك.


مقالات ذات صلة

ليبيا تكثّف تحركاتها دولياً لمكافحة «غسل الأموال»

شمال افريقيا اجتماع محافظ مصرف ليبيا المركزي مع مسؤولين في البنك الدولي... الجمعة (المصرف المركزي الليبي)

ليبيا تكثّف تحركاتها دولياً لمكافحة «غسل الأموال»

كثَّفت ليبيا تحركاتها ونقاشاتها مع مسؤولين بصندوق النقد والبنك الدوليَّين أخيراً بشأن متطلبات «مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي صورة نشرتها وكالة «سانا» السورية الرسمية للجيش عند تسلّمه القاعدة (سانا)

دمشق تؤكد تسلّمها كل القواعد التي شغلها الجيش الأميركي في سوريا

أكدت الحكومة السورية، الخميس، أنها تسلّمت كل القواعد العسكرية التي كانت تشغلها قوات أميركية انتشرت في البلاد منذ أعوام في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم «داعش».

«الشرق الأوسط» (دمشق)
شمال افريقيا وحدات النخبة الليبية التابعة للجيش الوطني خلال مشاركتها في تمرين «فلينتلوك 2026» المقام بمدينة سرت (شعبة الإعلام الحربي)

مستشار ترمب يتحدّث عن دور أكبر لليبيا في مكافحة الإرهاب

وصف مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية، الأربعاء، تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي تستضيفه مدينة سرت الليبية، بأنه «إشارة تبعث على الأمل».

خالد محمود (القاهرة)
أفريقيا رجال شرطة وسط الأضرار التي لحقت بسوق مدينة مايدوغوري جراء التفجيرات الانتحارية (أ.ب)

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية

جدل في نيجيريا بعد ضربة جوية استهدفت سوقاً شعبية والجيش قال الضربة دقيقة وليست عشوائية والسوق مركز لوجيستي لـ«داعش» و«بوكو حرام»

الشيخ محمد (نواكشوط)
أفريقيا ضباط من الشرطة والجيش النيجيريين يصلون لحضور فعالية في مدينة مينا النيجيرية يوم 22 ديسمبر 2025 (أ.ب)

مسلحون يهاجمون قاعدة للجيش النيجيري... ويقتلون قائدها و6 جنود

اقتحم مسلحون متطرفون في وقت متأخر من مساء أمس (الأحد) قاعدة للجيش النيجيري، قرب الحدود الشمالية الشرقية للبلاد مع تشاد، ما أسفر عن مقتل قائد القاعدة و6 جنود.

«الشرق الأوسط» (أبوجا)

تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
TT

تجمع لليمين المتطرف الأوروبي في ميلانو بعد هزيمة أوربان (صور)

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)
من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

نظم اليمين المتطرف في أوروبا، السبت، تجمعاً في ميلانو ضم قادة من أحزابه من مختلف أنحاء القارة، وحشد آلاف الأشخاص بدعوة من نائب رئيسة الوزراء الإيطالية ماتيو سالفيني، وتناول قضايا الهجرة غير النظامية والأمن، وبيروقراطية الاتحاد الأوروبي.

ونظم التظاهرة حزب «وطنيون من أجل أوروبا»، ثالث أكبر كتلة في البرلمان الأوروبي أمام كاتدرائية دومو في ميلانو «رمز المسيحية»، واستمرت ثلاث ساعات، وجرت تحت شعار «دون خوف - في أوروبا أسياد في وطننا!».

وردد المتظاهرون هتافات تدعو إلى إعادة المهاجرين، في إشارة إلى سياسة طرد جماعي للأجانب أو الأشخاص من أصل أجنبي.

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (إ.ب.أ)

واستهل منظم التجمع ماتيو سالفيني، زعيم حزب «الرابطة» القومي الإيطالي، خطابه بالإشارة إلى هزيمة رئيس الوزراء المجري القومي فيكتور أوربان في الانتخابات قائلاً: «عزيزي فيكتور، دافعت عن الحدود وحاربت مهربي البشر وتجار الأسلحة. فلنواصل جميعاً هذا النضال من أجل الحرية والشرعية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال غيرت فيلدرز، زعيم اليمين المتطرف في هولندا، أمام الحشد الذي رفع أعلام إيطاليا: «حالياً، المأساة التي توقعناها أصحبت حقيقة: شعبنا، السكان الأصليون لأوروبا، اجتاحته موجة عارمة من الهجرة الجماعية، والهجرة غير النظامية الآتية في المقام الأول من دول إسلامية».

من جهته، قال رئيس حزب «التجمع الوطني» الفرنسي جوردان بارديلا، متحدثاً باللغة الإيطالية: «جئت إلى ميلانو لأطمئنكم: نصرنا في الانتخابات الرئاسية المقبلة بات وشيكاً. ونحن نستعد لتوديع ماكرون».

وأضاف: «نخوض معركة وجودية لإعادة فرنسا إلى مكانتها كقوة عظمى»، معتبراً أن «انتصار (التجمع الوطني) في فرنسا لن يكون انتصاراً فرنسياً فحسب»، بل انتصاراً «لكل دول أوروبا».

من تظاهرة اليمين المتطرف في ميلانو (أ.ف.ب)

وكان بارديلا أكد خلال مؤتمر صحافي قبل التظاهرة أن «الحكومة الإيطالية حكومة صديقة»، وأنه «يأمل أن تتاح لنا فرصة العمل معها في المستقبل».

كما دُعي إلى التجمع زعيم حزب «فوكس» الإسباني اليميني المتشدد سانتياغو أباسكال، ورئيس الوزراء التشيكي أندريه بابيش اللذين خاطبا الحشود عبر الفيديو، والسياسية اليونانية أفروديتي لاتينوبولو.

وقال ماركو (33 عاماً)، وهو متظاهر من فيغيفانو في جنوب ميلانو: «نحن بحاجة إلى إطلاق عملية جادة لإعادة المهاجرين، كما فعل دونالد ترمب في الولايات المتحدة». وأضاف: «لا يوجد اندماج، فهم ليسوا مثلنا ولا يريدون أن يصبحوا مثلنا»، في إشارة إلى المهاجرين من شمال أفريقيا.

وعلى بُعد بضع مئات من الأمتار، احتشد آلاف الأشخاص في تظاهرة مضادة نظمتها عدة جماعات مناهضة للفاشية. ورفع هؤلاء المتظاهرون لافتة كُتب عليها «ميلانو مدينة مهاجرين»، وأعلاماً فلسطينية.

من التظاهرة المضادة التي نظمتها جماعات مناهضة للفاشية (أ.ب)

وضربت الشرطة طوقاً أمنياً واسعاً للفصل بين التظاهرتين. وقال لوكا (42 عاماً) وهو من سكان ميلانو: «لن نمنح الفاشيين أي مساحة». وأضاف: «إنها مجرد حيلة من سالفيني للعودة إلى دائرة الضوء».


شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
TT

شرطة لندن: لا مواد خطرة ضمن أغراض عُثر عليها قرب سفارة إسرائيل

السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)
السفارة الإسرائيلية في لندن (إ.ب.أ)

أعلنت الشرطة البريطانية اليوم (السبت) أنها لم تعثر على أي مواد خطرة ضمن الأغراض التي عُثر عليها قرب السفارة الإسرائيلية في لندن، وأنها أعادت فتح حدائق كينزنغتون بعد التحقيق في ادعاء نُشر على الإنترنت يفيد باستهداف الموقع بطائرات مسيّرة.

وكانت جماعة حركة «أصحاب اليمين» المؤيدة لإيران قد نشرت مقطعاً مصوراً تضمن لقطات لطائرات مسيّرة وشخصين يرتديان ملابس واقية، بالإضافة إلى رسالة تفيد باستهداف السفارة الإسرائيلية في لندن، وفق «رويترز».

عناصر من الشرطة قرب السفارة الإسرائيلية في حين تحقق شرطة مكافحة الإرهاب في أغراض وُجدت داخل حدائق كنزينغتون بلندن (إ.ب.أ)

وقال أحد قادة وحدة مكافحة الإرهاب في لندن: «رغم أن السفارة الإسرائيلية لم تتعرض لهجوم، فإننا نواصل العمل عن كثب مع السفارة وفريق أمنها لضمان سلامة الموقع وأمنه».

وأضافت الشرطة: «على الرغم من أن الأغراض التي عُثر عليها وُصفت بأنها غير خطرة، فإننا نواصل التحقيق لمعرفة ما إذا كان لها أي صلة بالفيديو المنشور على الإنترنت».


أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو، مستهدفة في بعض الأحيان مواقع تبعد آلاف الكيلومترات عن الحدود الأوكرانية. وفي المقابل، انتقدت كييف قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات والمنقول بحراً، معتبرةً أنه يعوّض موسكو عن تراجع إجمالي شحناتها اليومية بنحو 880 ألف برميل نتيجة الهجمات الأوكرانية.

وذكر مسؤولون محليون روس خلال الليل ​أن طائرات مسيّرة أوكرانية قصفت مدينتين صناعيتين على ضفاف نهر الفولغا، إضافة إلى ميناء على بحر ‌البلطيق بالقرب ‌من سانت بطرسبرغ ​مخصص ‌لتصدير ⁠المنتجات ​النفطية.

جنود أوكرانيون يحملّون قذيفة من «عيار 152 ملم» لمدفع «هاوتزر» قبل إطلاقها باتجاه القوات الروسية في موقع على خط المواجهة بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 9 أبريل 2026 (رويترز)

وأكد فياتشيسلاف فيدوريشيف، حاكم منطقة ‌سامارا، وقوع هجمات على أهداف صناعية في مدينتي ⁠سيزران ⁠ونوفوكويبيشيفسك، على بُعد نحو 1800 كيلومتر جنوب شرقي فيسوتسك. ولم يذكر أسماء المنشآت، لكن المدينتين تضمان مصافي نفط تعرضت لضربات متكررة خلال الحرب ​في ​أوكرانيا.

وفي منطقة ⁠لينينغراد، قال الحاكم المحلي ألكسندر دروزدينكو إنه جرى إخماد حريق في ميناء فيسوتسك ⁠الذي يضم محطة ‌تديرها ‌شركة «لوك أويل» ​وتتعامل ‌مع تصدير زيت ‌الوقود والنفتا ووقود الديزل وزيت الغاز الفراغي.

وفي بيان نشر على تطبيق «تلغرام»، أقر روبرت بروفدي قائد سلاح الطائرات المسيّرة الأوكرانية بالهجوم على الميناء، قائلاً إن القوات الأوكرانية هاجمت أيضاً مصافي نفط في مدينتي نوفوكويبيشيفسك وسيزران بمنطقة سامارا. وتعرّض الموقعان لهجمات متكررة خلال الحرب الروسية في أوكرانيا. وكتب ساخراً: «لنجعل النفط الروسي عظيماً مجدداً».

كما انتقد بروفدي، كما نقلت عنه عدة وكالات أنباء دولية، قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات المنقول بحراً. إذ مددت وزارة الخزانة الأميركية، الجمعة، وقف فرض عقوبات على شحنات النفط الروسية لتخفيف النقص الناجم عن حرب إيران، بعد أيام من استبعاد وزير الخزانة سكوت بيسنت مثل هذه الخطوة.

رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن (رويترز)

وقال بروفدي إن سلسلة من الهجمات الجوية في الآونة الأخيرة على مستودعات النفط الروسية في بريمورسك وأوست لوغا وشيسخاريس وتوابسي أدّت إلى خفض إجمالي شحنات النفط اليومية بنحو 880 ألف برميل. وأضاف أن مستودعاً نفطياً في سيفاستوبول، التي تحتلها روسيا في شبه جزيرة القرم، تعرض أيضاً لهجوم السبت.

وفي سياق متصل، أعلنت السلطات في منطقة كراسنودار جنوب روسيا، السبت، إخماد حريق اندلع في مستودع نفطي في تيخوريتسك، وآخر في محطة نفطية بميناء توابسي على البحر الأسود، بعد أن كانا قد اشتعلا منذ يوم الخميس. وأكدت السلطات أن الحريقين ناتجان عن غارات بطائرات مسيّرة أوكرانية.

من جانبها، قالت وزارة الدفاع الروسية إنها دمّرت 258 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل فوق 16 منطقة روسية، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمّتها موسكو، فضلاً عن البحرين الأسود وأزوف.

ردود فعل أسرى حرب روس عقب عملية تبادل أسرى ووصولهم إلى قاعدة «جوكوفسكي» العسكرية خارج موسكو (إ.ب.أ)

في المقابل، ذكر مسؤولون أوكرانيون أن الهجمات الروسية ​التي وقعت خلال الليل ألحقت أضراراً بالبنية التحتية لميناء في منطقة أوديسا الجنوبية بأوكرانيا، ‌وتسببت في ‌انقطاع ​التيار الكهربائي ‌عن ⁠380 ​ألف مستهلك ⁠في شمال البلاد. وقال أوليج كيبر، حاكم منطقة أوديسا على تطبيق ⁠«تلغرام» إن طائرات مسيّرة ‌ألحقت ‌أضراراً بمستودعات ​زراعية ‌ومخازن ومبانٍ ‌إدارية. وأضاف أنه لم تقع إصابات. وذكرت الشركة المحلية المسؤولة عن ‌توزيع الكهرباء في منطقة تشيرنيهيف على تطبيق ⁠«تلغرام» ⁠أن القوات الروسية استهدفت أيضاً منشأة للطاقة في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وأضاف مسؤولون أوكرانيون، السبت، أن شخصاً قُتل وأصيب 12 آخرون في هجمات روسية وقعت ليل الجمعة-السبت عبر أوكرانيا. وقال القائد المحلي في مدينة ميكوليفكا، فاديم فيلاشكين، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي إن شخصاً قُتل في غارة على المدينة الواقعة بمنطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا. كما أصيب 26 شخصاً على الأقل في هجمات عبر شمال وشرق أوكرانيا، بما في ذلك قصف استهدف البنية التحتية للموانئ في مدينة أوديسا.

الحدود البيلاروسية البولندية القريبة من مدينة بريست (رويترز)

من جانب آخر، حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنّها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أنه عليها أن تعتبر بما حل بزعيم فنزويلا السابق.

وقال زيلينسكي: «إن طبيعة ما جرى مؤخراً في فنزويلا، وتداعيات الأحداث هناك، ينبغي أن تمنع قيادة بيلاروسيا من ارتكاب أخطاء مماثلة».

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، نفذ الجيش الأميركي عملية عسكرية في فنزويلا، أسفرت عن اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما إلى نيويورك؛ حيث لا يزالان محتجزين حتى الآن، ويواجهان تهماً من بينها التآمر لتهريب المخدرات.

وكشف زيلينسكي أن الاستخبارات الأوكرانية رصدت توسيع بيلاروسيا شبكة طرقها وبناء مواقع مدفعية في مناطق قريبة من الحدود مع أوكرانيا. ولم يُقدّم الرئيس الأوكراني أدلة ملموسة على تلك الأنشطة داخل بيلاروسيا.

وكانت روسيا قد استخدمت أيضاً الأراضي البيلاروسية منطلقاً لغزوها الشامل لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. وأضاف زيلينسكي: «نحن نفترض أن روسيا ستحاول مجدداً جرّ بيلاروسيا إلى حربها» ضد أوكرانيا.

وأوضح أنه كلّف «الجهات المعنية» بتوجيه تحذير إلى مينسك من العواقب المحتملة، مؤكداً أن أوكرانيا مستعدة للدفاع عن أراضيها واستقلالها.

وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مقتل 5 أشخاص على الأقل بعدما فتح مسلّح النار واتّخذ رهائن في متجر بكييف، في حين أكدت السلطات مقتل المشتبه به في أثناء محاولة توقيفه.

وجاء في منشور للرئيس الأوكراني على منصة «إكس»: «حالياً، تأكّد مقتل 5 أشخاص. تعازيّ للعائلات والأحباء. هناك حالياً 10 أشخاص يُعالَجون في المستشفى لإصابتهم بجروح وصدمات»، لافتاً إلى «إنقاذ أربعة رهائن».

وسبق ذلك إعلان وزير الداخلية إيغور كليمنكو أن المشتبه به قُتِل بعدما «اتخذ الناس رهائن وأطلق النار على عناصر الشرطة في أثناء محاولة توقيفه».