زيلينسكي يعلن استخدام كييف مقاتلات «إف 16»... ويرى أن «الحرب ستنتهي بالحوار»

قال إن أوكرانيا تريد تعزيز موقفها وستقدم لإدارة بايدن قائمة بالأهداف التي يمكن ضربها داخل روسيا

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي يعلن استخدام كييف مقاتلات «إف 16»... ويرى أن «الحرب ستنتهي بالحوار»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

أعلن الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء، أن كييف استخدمت طائرات مقاتلة من طراز «إف16» تسلمتها من شركائها الغربيين؛ لصد الضربات الجوية الروسية الضخمة الأخيرة. وقال زيلينسكي في مؤتمر صحافي: «دمرنا الصواريخ والطائرات المسيّرة باستخدام طائرات (إف16)»، مكرراً أيضاً أن عدد الطائرات التي تلقتها كييف لم يكن «كافياً»، مضيفاً أن الحرب مع روسيا ستنتهي في نهاية المطاف عبر الحوار، لكن أوكرانيا تريد تعزيز موقفها عبر مكاسبها الميدانية.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (د.ب.أ)

وتواصل كييف الضغط على إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن لرفع القيود المفروضة على الأسلحة الأميركية؛ حتى يتمكن جيشها من شن هجمات داخل روسيا بسهولة أكبر، ودفع القوات الروسية عن الحدود. لكن إدارة بايدن قالت منذ بداية الحرب إنها تخشى أن يؤدي رفع القيود إلى «استفزاز» روسيا لشن هجمات أكثر عدوانية على أوكرانيا. وتؤكد أن هناك ميزة تكتيكية صغيرة بالنظر إلى نقل روسيا أصولها العسكرية خارج نطاق الاستهداف.

ويصل وزير الدفاع الأوكراني، رستم أوميروف، وكبير مستشاري الرئيس زيلينسكي، آندريه يرماك، هذا الأسبوع إلى العاصمة الأميركية واشنطن، حيث يخططان لتقديم قائمة بالأهداف بعيدة المدى في روسيا التي يعتقدون أن الجيش الأوكراني قادر على ضربها إذا رفعت إدارة بايدن قيودها عن الأسلحة الأميركية.

ويستعد المسؤولان الأوكرانيان للقاء كبار مسؤولي الأمن القومي الأميركي؛ لمناقشة مفصلة بالأهداف التي سبق أن قدمت أوكرانيا بعضاً محتملاً منها داخل روسيا. لكن من المفترض أن تكون هذه القائمة أكثر تفصيلاً، في محاولة أخيرة لإقناع واشنطن برفع القيود المفروضة عن استخدام الأسلحة الأميركية داخل روسيا.

رفع القيود لن يُحدث فرقاً

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت منذ أشهر أن رفع القيود لن يحدث فرقاً استراتيجياً في الحرب، بعدما نقلت روسيا أهم أهدافها؛ بما فيها الطائرات، بعيداً عن الحدود وبعيداً عن متناول تلك الأسلحة.

غير أن كييف تقول إنها حددت كثيراً من الأهداف ذات القيمة العالية التي يمكن للصواريخ التي قدمتها الولايات المتحدة أن تصل إليها، وتأمل أن تعزز حملتها لإقناع الرئيس بايدن بتغيير رأيه. وقال زيلينسكي الاثنين: «ينبغي ألا تكون هناك قيود على نطاق الأسلحة لأوكرانيا، في حين أن الإرهابيين ليس لديهم مثل هذه القيود... يجب ألا يواجه المدافعون عن الحياة أي قيود على الأسلحة».

وتأتي زيارة أوميروف ويرماك في وقت تواصل فيه أوكرانيا توغلها في منطقة كورسك الحدودية الروسية، وتواجه هجوماً صاروخياً روسياً ضخماً على العاصمة كييف وشبكة الطاقة في البلاد.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بجوار بطارية «باتريوت» خلال تدريبات عسكرية في ألمانيا يوم 11 يونيو 2024 (أ.ب)

مخزونات الصواريخ محدودة

وتقدر الإدارة أيضاً أن أوكرانيا ليس لديها ما يكفي من أنظمة الصواريخ التكتيكية طويلة المدى التي تريد استخدامها لضرب أهداف عالية القيمة في روسيا. وتستخدم كييف كثيراً من هذه الصواريخ في هجماتها داخل شبه جزيرة القرم، وتقدر إدارة بايدن أنها تسير «على ما يرام بالنسبة إلى أوكرانيا». كما أن لدى الولايات المتحدة مخزوناً محدوداً من صواريخ «أتاكمز» التي يمكن إرسالها لأوكرانيا.

وفي مؤتمر صحافي يوم الاثنين، قال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي، جون كيربي، إنه «لا توجد تغييرات» في سياسة الولايات المتحدة فيما يتعلق بالقيود. وقال: «هذه ليست رغبة جديدة للرئيس زيلينسكي بأي حال من الأحوال». وأضاف: «لكن؛ كما قلت مرات عدة، سنُبقي المحادثات مع الأوكرانيين مستمرة، لكننا سنبقيها خاصة».

ونقلت صحف أميركية عن مسؤولين أوكرانيين قولهم إنهم رأوا دلائل على أن «البعض» في إدارة بايدن يفكرون في رفع القيود في الأيام المقبلة. كما نقلت صحيفة «بوليتيكو» عن عضو كونغرس ديمقراطي مطلع على المحادثات قوله إن الإدارة «تدرس طلب كييف»، على الرغم من أن البيت الأبيض لم يقل إنه يدرس أي خطة لتغيير سياسته.

وأعلن زيلينسكي، الثلاثاء، كما نقلت عنه «وكالة الصحافة الفرنسية»، أن جيشه أجرى أخيراً اختباراً ناجحاً لأول صاروخ باليستي محلي الصنع. وقال زيلينسكي في مؤتمر صحافي عقد في كييف: «أُجريت تجربةٌ إيجابية لأول صاروخ باليستي أوكراني. أهنئ صناعتنا الدفاعية على ذلك»، رافضاً «تقديم تفاصيل إضافية» حول هذا الصاروخ الجديد.

أوكرانيون يحتمون بأنفاق المترو في كييف من الهجمات الروسية أمس (إ.ب.أ)

وقال زيلينسكي الأسبوع الماضي إن قواته استخدمت لأول مرة في العمليات القتالية «صاروخاً مسيّراً» طويل المدى أوكراني الصنع سُمّي «باليانيتسيا». وكانت كييف وقّعت اتفاقات مع شركات غربية لصناعة الأسلحة من أجل إنتاج أسلحة صغيرة وذخيرة.

وقال مسؤولون، الثلاثاء، إن روسيا شنت سلسلة من الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة الليلة الماضية على كييف ومناطق أخرى، وذلك غداة أكبر هجوم من نوعه لموسكو في الحرب على أوكرانيا.

وقال زيلينسكي، الثلاثاء، إن كييف سترد على روسيا بسبب هجماتها. وطلب من الحلفاء النظر في عمليات الدفاع الجوي المشتركة وتوفير أسلحة ذات قدرات بعيدة المدى بعد أن ضربت روسيا بنى تحتية للطاقة في أوكرانيا بأكثر من 200 صاروخ وطائرة مسيّرة أمس الاثنين.

وقال الجنرال أولكسندر سيرسكي، قائد الجيش الأوكراني، الثلاثاء، إن قوات بلاده تواصل التقدم في منطقة كورسك الروسية، لكنه حذر بأن موسكو تعزز قواتها على جبهة بوكروفسك في الشرق حيث تتقدم القوات الروسية. وأضاف سيرسكي، في تعليقات عبر رابط فيديو بثه التلفزيون، أن روسيا تحاول تعطيل خطوط إمداد أوكرانيا إلى الجبهة قرب بوكروفسك، وهي مدينة تتميز بتعدين الفحم ولها قيمة عسكرية استراتيجية بوصفها مركز نقل.

وقال، كما نقلت عنه «رويترز»: «الوضع على جبهة بوكروفسك صعب إلى حد كبير... العدو يستغل تفوقه في الأفراد والأسلحة والمعدات العسكرية، ويستخدم المدفعية والطيران على نحو مكثف». وأضاف أن الهجوم الأوكراني على منطقة كورسك الروسية منذ 3 أسابيع أسفر حالياً عن السيطرة على 100 بلدة. وأشار إلى أن القوات الروسية تحاول شن هجوم مضاد في المنطقة وتطويق القوات الأوكرانية التي تصدت لتلك المحاولات.


مقالات ذات صلة

أوكرانيا: عدد قتلى وجرحى الجيش الروسي بلغ مليون و449 ألفاً منذ بداية الحرب

أوروبا جنود من الجيش الروسي خلال العرض العسكري بمناسبة يوم النصر في موسكو (د.ب.أ)

أوكرانيا: عدد قتلى وجرحى الجيش الروسي بلغ مليون و449 ألفاً منذ بداية الحرب

أعلن الجيش الأوكراني، يوم الأحد، ارتفاع عدد قتلى وجرحى العسكريين الروس منذ بداية الحرب على الأراضي الأوكرانية في 24 يوليو 2022، إلى نحو مليون و449 ألفاً.

«الشرق الأوسط» (كييف - لندن)
أوروبا تدمير مستودع بريدي تابع لشركة «نوفا بوشتا» إثر هجوم روسي على ضواحي مدينة خاركيف الأوكرانية يوم 2 أغسطس (أ.ب) p-circle

الحرب الروسية - الأوكرانية تشهد موجة تصعيد جديدة

دخلت الحرب الروسية - الأوكرانية مرحلة جديدة من التصعيد، الأحد، مع تنفيذ أوكرانيا واحدة من أوسع موجات الهجمات بالطائرات المسيّرة على العمق الروسي، فيما أعلنت…

«الشرق الأوسط» (كييف - موسكو)
أوروبا عناصر من رجال الشرطة في شوارع موسكو (رويترز)

قتيلان في روسيا جراء هجمات أوكرانية بمسيّرات

قال مسؤولون محليون في روسيا، اليوم (الأحد)، إنَّ غارات أوكرانية بطائرات مسيّرة قتلت شخصين على الأقل في مناطق على نهر الفولغا خلال الليل.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا رجال أمن في موقع الانفجار بالقرب من المطعم في وسط موسكو (رويترز)

مقتل 3 أشخاص وإصابة 21 في انفجار بوسط موسكو

أعلنت السلطات الروسية مقتل 3 أشخاص وإصابة ما لا يقل عن 21 آخرين بعد انفجار قنبلة ​يدوية الصنع كانت تحملها امرأة، السبت، بالقرب من مطعم راقي في وسط موسكو.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
تحليل إخباري سقوط جدار برلين... محطة تاريخية ووعد لم يتحقق (أرشيفية - رويترز)

تحليل إخباري أوروبا و«الستار الحديدي» الجديد... انقسام بلا جدار

عندما سقط جدار برلين عام 1989، اعتقد كثيرون أنها «نهاية التاريخ»، كما زعم فرانسيس فوكوياما، مع دخول أوروبا مرحلة من التكامل السياسي والاقتصادي والأمني.

أنطوان الحاج