لندن : اعتقال أكثر من مائة شخص وسط أعمال شغب بعد هجوم ساوثبورت

إصابة العشرات من الشرطة البريطانية في اشتباكات بعد مقتل 3 فتيات طعناً

الناس ينظرون إلى تحيات الأزهار والدببة المحشوة عند تقاطع طريق تيثبارن وشارع هارت تخليداً لذكرى إلسي دوت ستانكومب وبيبي كينغ وأليس داسيلفا أغيار وهم 3 أطفال ضحايا خلال حادث طعن في ساوثبورت - بريطانيا (رويترز)
الناس ينظرون إلى تحيات الأزهار والدببة المحشوة عند تقاطع طريق تيثبارن وشارع هارت تخليداً لذكرى إلسي دوت ستانكومب وبيبي كينغ وأليس داسيلفا أغيار وهم 3 أطفال ضحايا خلال حادث طعن في ساوثبورت - بريطانيا (رويترز)
TT

لندن : اعتقال أكثر من مائة شخص وسط أعمال شغب بعد هجوم ساوثبورت

الناس ينظرون إلى تحيات الأزهار والدببة المحشوة عند تقاطع طريق تيثبارن وشارع هارت تخليداً لذكرى إلسي دوت ستانكومب وبيبي كينغ وأليس داسيلفا أغيار وهم 3 أطفال ضحايا خلال حادث طعن في ساوثبورت - بريطانيا (رويترز)
الناس ينظرون إلى تحيات الأزهار والدببة المحشوة عند تقاطع طريق تيثبارن وشارع هارت تخليداً لذكرى إلسي دوت ستانكومب وبيبي كينغ وأليس داسيلفا أغيار وهم 3 أطفال ضحايا خلال حادث طعن في ساوثبورت - بريطانيا (رويترز)

ألقت الشرطة البريطانية القبض على أكثر من 100 شخص في لندن، بعد خروج المزيد من الاحتجاجات في أنحاء المملكة المتحدة في أعقاب حادث طعن وقع بمدينة ساوثبورت.

ضباط شرطة يقفون بالقرب من لافتة «الطريق مغلقة» عند تقاطع طريق تيثبارن وشارع هارت بالقرب من مكان الحادث حيث تم القبض على مشتبه به مراهق بعد طعن أشخاص في ساوثبورت - بريطانيا (رويترز)

وكانت أعمال العنف قد اندلعت في أنحاء بريطانيا بما في ذلك هارتليبول، ومانشستر والديرشوت. وذكرت وكالة الأنباء البريطانية (إيه بي ميديا) أنه تم إضرام النيران في سيارة تابعة للشرطة خلال أعمال العنف عقب أن احتشدت مجموعة كبيرة في منطقة موراي ستريت في هارتليبول مساء الأربعاء.

بطاقة مكتوب عليها «أفكّر فيك» مصورة في تكريم الأطفال بالقرب من مكان حادث الطعن بشارع هارت حيث تم القبض على مراهق مشتبه به بعد طعن أشخاص في ساوثبورت ببريطانيا 1 أغسطس 2024 (رويترز)

وذكرت صحيفة «مانشستر إيفينج نيوز» أن المتظاهرين احتشدوا بأعداد كبيرة خارج فندق هوليداي إن في منطقة أولدهام رود. واحتشد نحو 40 شخصاً، وقالت الصحيفة إن من بينهم أطفالاً ورجالاً يرتدون أقنعة، خارج منشأة أولدهام رود، حيث قالت الصحيفة إنه يبدو أن المحتجين «كانوا يقفون أمام الفندق، الذي يأوي طالبي لجوء؛ لإظهار معارضتهم لهم».

وقالت شرطة العاصمة لندن: «تم إلقاء القبض على أكثر من 100 شخص لاتهامهم بإثارة الاضطرابات العنيفة والاعتداء على أحد رجال مواجهة الطوارئ وخرق قواعد الاحتجاج»، مضيفة أن بعض رجال الشرطة أُصيبوا بإصابات طفيفة. ويأتي هذا بعد اندلاع أعمال عنف في مدينة ساوثبورت، الثلاثاء، في أعقاب وقفة تأبينية بعد مقتل ثلاث فتيات في هجوم طعن في مدرسة للرقص خلال نشاط للأطفال محوره أعمال النجمة الأميركية تايلور سويفت. وأصيب عدد من رجال الشرطة في ساوثبورت بإصابات خطيرة، عندما تم إلقاء الحجارة والزجاجات عليهم، كما تم إضرام النيران في السيارات.

كما وقعت أعمال عنف بالقرب من مسجد المدينة، بعد تداول إشاعات خاطئة على شبكة الإنترنت بشأن المشتبه به. وقد تم توجيه اتهامات قتل الفتيات الثلاث لمشتبه به (17 عاماً). وكانت الفتيات الثلاث: 9 أعوام و6 أعوام و7 أعوام قد تعرضن للطعن الاثنين الماضي عندما دخل شخص يحمل سكيناً فصلاً للتدريب على الرقص في المدرسة الواقعة في ساوثبورت.

وأصيب ثمانية أطفال آخرين بجروح ناجمة عن الطعن، وصُنّفت حالة خمسة منهم بأنها خطيرة، كما أن هناك مصابَين بالغَين حالتاهما حرجتان أيضاً.

قادة الشرطة يصلون للقاء رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر لمناقشة الاشتباكات التي أعقبت حادث طعن ساوثبورت في داونينغ ستريت بلندن 1 أغسطس 2024 (رويترز)

وأُصيب العشرات من أفراد الشرطة البريطانية في اشتباكات عنيفة في بلدة ساوثبورت الساحلية في وقت متأخر، الثلاثاء، بعد مقتل فتيات صغيرات في حادث طعن استهدف حفلاً راقصاً، الاثنين.

وأضرم محتجون النيران في سيارات الشرطة في ساوثبورت، الواقعة بشمال غرب إنجلترا، وألقوا حجارة على الشرطة وسيارات متوقفة عند مسجد في ظل تكهنات ومنشورات غير موثوقة على وسائل التواصل الاجتماعي بأن المشتبه به وراء الهجوم مسلم مهاجر إلى بريطانيا.

وإضافة إلى قتل ثلاث فتيات تتراوح أعمارهن بين ست وتسع سنوات، طعن منفذ الهجوم ثمانية أطفال آخرين، لا يزال خمسة منهم في حالة حرجة، فضلاً عن شخصين بالغين حاولا حماية الأطفال.

وقالت الشرطة، التي اعتقلت شاباً لم تكشف عن اسمه يبلغ من العمر 17 عاماً للاشتباه في ارتكابه جريمة قتل والشروع في القتل، إن الواقعة لا صلة لها بالإرهاب، وسعت إلى نفي التكهنات حول أصول المشتبه به قائلة إنه وُلِد في بريطانيا.

لكن هذا لم يمنع المحتجين، الذين تعتقد الشرطة أنهم على صلة برابطة الدفاع الإنجليزية اليمينية المناهضة للإسلام، من استهداف مسجد في المدينة والتعدي على أفراد الشرطة الذين حاولوا التصدي لهم. وقالت خدمة الإسعاف في شمال غرب إنجلترا إن 39 شرطياً تلقوا العلاج جراء إصابات، من بينهم 27 نُقلوا إلى مستشفى. وقالت الشرطة إن ثمانية أُصيبوا بجروح خطيرة، من بينها كسور وأُصيب ثلاثة كلاب بوليسية.


مقالات ذات صلة

بنغازي بعد 12 عاماً على مواجهة «داعش»... رحلة التعافي من الحرب

شمال افريقيا جانب من إعادة الإعمار الذي شهدته مدينة بنغازي بعد دحر الإرهاب (القيادة العامة للجيش الوطني)

بنغازي بعد 12 عاماً على مواجهة «داعش»... رحلة التعافي من الحرب

بعد 12 عاماً على اندلاع «معركة الكرامة»، تستعيد بنغازي ذكرى المواجهات مع التنظيمات الإرهابية، وما شهدته من دمار طال مناطق واسعة، قبل أن تنطلق في مسار الإعمار.

جمال جوهر
أوروبا النرويجي يوهانس كونغسنيس ناتلاند المحكوم بالسجن 20 عاماً لتوجّهه إلى إنجلترا لتنفيذ عملية قتل لحساب عصابة دولية مدعومة من إيران في صورة غير مؤرخة وزّعتها شرطة لندن (د.ب.أ)

السجن 20 عاماً لنرويجي خطّط لجريمة قتل مرتبطة بإيران في بريطانيا

قضت محكمة بريطانية بالسجن لمدة 20 عاماً على شاب نرويجي كان يخطط لارتكاب جريمة قتل في بريطانيا بعد تجنيده من قبل جماعة جريمة سويدية مرتبطة بإيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي جنود من القوات الخاصة العراقية يقفون فوق مركبات مدرعة في قرية قرب الموصل بالعراق يوم 25 أكتوبر 2016 (رويترز)

مقتل عسكريَّين عراقيَّين بانفجار عبوة ناسفة قرب كركوك

أفاد الجيش العراقي بأن عبوة ناسفة استهدفت مركبة تابعة للجيش العراقي، مما أسفر عن مقتل عميد وجندي بالقرب من مدينة كركوك شمال البلاد، اليوم (الأربعاء).

«الشرق الأوسط» (بغداد)
أوروبا رجل يُشتبه في توجيهه تهديدات باغتيال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك يصل تحت حراسة الشرطة إلى مقر النيابة العامة في العاصمة البولندية وارسو يوم 13 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

بولندا تعثر على متفجرات لدى متهم بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء ووزير الدفاع

أعلنت النيابة البولندية العثور على متفجرات محلية الصنع في شقة رجل متهم بالتخطيط لاغتيال رئيس الوزراء دونالد توسك ووزير الدفاع فلاديسلاف كوسينياك-كاميش.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
شمال افريقيا الوزير المنتدب للدفاع الجزائري في أثناء إلقائه كلمة بمناسبة زيارة وزير دفاع النيجر (وزارة الدفاع الجزائرية)

الجزائر والنيجر تبحثان التحديات الأمنية وتهديدات الحدود المشتركة

الفريق أول السعيد شنقريحة يبحث مع وزير دفاع دولة النيجر، الفريق أول ساليفو مودي، التحديات الأمنية والتهديدات على الحدود المشتركة.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

وسط أزمة مع كييف... ترمب يعلّق عقوبات تستهدف عائدات النفط الروسي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
TT

وسط أزمة مع كييف... ترمب يعلّق عقوبات تستهدف عائدات النفط الروسي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

أعفى الرئيس الأميركي دونالد ترمب روسيا الجمعة من عقوبات أقرها الكونغرس مؤخراً، وتستهدف عائداتها النفطية، مسدداً صفعة جديدة لأوكرانيا التي تخشى أن يتخلى حليفها الأميركي عنها، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي ظل تدهور العلاقات بين كييف وواشنطن منذ الأسبوع الماضي على وقع تصريحات لترمب مؤيدة لموسكو، لم يخفِ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي شعوره بـ«الخيانة»، وتوجه إلى حلفائه الأوروبيين طالباً منهم تقديم نحو 80 مليار دولار إضافية العام المقبل لمساعدة كييف على التصدي للغزو الروسي.

ووقع ترمب الجمعة أمراً تنفيذياً علق بموجبه قانوناً له دلالة رمزية كبيرة، هو «قانون غراهام» الذي شكل أول تحرك كبير للكونغرس ضد موسكو منذ عودة الرئيس الجمهوري إلى البيت الأبيض، ويمنحه هامش تحرك كبيراً في تطبيقه.

وجاء في الأمر التنفيذي الصادر عن البيت الأبيض «وفقاً لأحكام المادة الرابعة من هذا الأمر، قرّرت تعليق تطبيق العقوبات، والقيود، والرسوم المنصوص عليها في قانون غراهام»، بالاستناد إلى «المصلحة الوطنية للولايات المتحدة».

ويستهدف القانون، الذي كان ترمب وقعه في منتصف سبتمبر (أيلول)، قطاعَي الطاقة والدفاع الروسيَّين، والرئيس فلاديمير بوتين، وغيره من كبار المسؤولين، كما يستهدف للمرة الأولى ما يُعرف بـ«أسطول الظل» من ناقلات النفط الروسية المستخدمة للالتفاف على العقوبات الغربية.

وهو يفوّض ترمب بصورة خاصة صلاحية فرض رسوم جمركية تصل إلى 100 في المائة على كبار مشتري النفط والغاز الروسيين، ومن بينهم الصين، والهند.

ويحمل القانون اسم المروّج الرئيس له السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام الذي توفي في يوليو (تموز)، وكان من كبار المدافعين عن أوكرانيا، ومن أشد منتقدي روسيا، وإيران.

وعند صدور القانون أثنى زيلينسكي عليه، ووصفه بأنه «أداة في غاية القوة قادرة على وضع حد لهذه الحرب الإرهابية، وعلى دفع روسيا إلى تحقيق السلام».

غير أن العلاقات الصعبة بالأساس بين الرئيسين الأميركي والأوكراني شهدت أزمة جديدة مع إعلان ترمب في مطلع أكتوبر (تشرين الأول) التوصل إلى اتفاق مع بوتين يقضي باستئناف صادرات الديزل الروسية، وتخفيف العقوبات الأميركية على موسكو.

وبعد ذلك أعلنت كييف أنها لم تتلقَّ تحذيراً مسبقاً من حلفائها بشأن هجمات روسية وشيكة، مشيرة بصورة خاصة إلى فرض قيود على خدمة نظام «ستارلينك» للاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية الذي تديره شركة «سبايس إكس» المملوكة لإيلون ماسك، والذي تعتمد عليه في عملياتها العسكرية.

- دعم أوروبي -

وتعول أوكرانيا على الاستخبارات العسكرية الغربية، ولا سيما الأميركية، لاستباق الهجمات الروسية، والتصدي لها، ولا سيما مع تراجع مخزون الصواريخ الاعتراضية لدى قواتها.

وأكد قادة الاتحاد الأوروبي لزيلينسكي دعمهم، وأقروا خلال قمة الجمعة في بروكسل بضرورة سد العجز التمويلي لأوكرانيا العام المقبل، بالرغم من الحساسية السياسية لهذا الموضوع في العديد من بلدان التكتل، من بينها فرنسا.

وأعلن زيلينسكي للقادة الأوروبيين خلال القمة أن «تكلفة الحرب ستبلغ 155 مليار يورو العام المقبل. ونحن في حاجة إلى 70 مليار يورو (79 مليار دولار) إضافية على الأقل منكم».

وصرح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بأن «أوكرانيا قدمت طلبها، ولا يزال الوقت مبكراً لتحديد رقم»، مؤكداً في الوقت نفسه أن الأوروبيين «لن يتخلوا» عن كييف.

وبعد أكثر من أربع سنوات ونصف على بدء الغزو الروسي، تواجه أوكرانيا تكثيفاً في الضربات الروسية التي أوقعت قتيلاً ليل الجمعة السبت في خيرسون (جنوب)، وتخشى تفاقم الأوضاع في الشتاء، ولا سيما مع استهداف موسكو قطاع الطاقة.

وردت كييف بتصعيد ضرباتها بعيدة المدى داخل الأراضي الروسية، وأفادت السلطات الروسية بإسقاط عشرات المسيرات المتوجهة إلى موسكو.

وبمواجهة استياء الأميركيين حيال ارتفاع أسعار الطاقة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، يبدي ترمب غضبه حيال استئناف كييف ضرباتها على المصافي الروسية بعد توقفها لبضعة أيام، رداً على مواصلة موسكو استهداف قطاع الطاقة الأوكراني.

وإذ تفادى زيلينسكي توجيه أي انتقاد مباشر لواشنطن، قال في بروكسل إن فريقه يجري محادثات مع المفاوضين الأميركيين، مشيراً إلى لقاء محتمل خلال الأيام المقبلة.


المديرة التنفيذية لمؤسسة «نوبل» تستقيل من منصبها

هانا شتيرنه (مؤسسة نوبل)
هانا شتيرنه (مؤسسة نوبل)
TT

المديرة التنفيذية لمؤسسة «نوبل» تستقيل من منصبها

هانا شتيرنه (مؤسسة نوبل)
هانا شتيرنه (مؤسسة نوبل)

أعلنت هانا شتيرنه، المديرة التنفيذية لمؤسسة «نوبل» المرموقة، استقالتها، الجمعة، بعد أيام من إعلان الفائزين بجوائز نوبل لهذا العام.

وقالت المؤسسة، في بيان، إن الصحافية السويدية والمديرة الإعلامية (57 عاماً)، ستتنحى عن منصبها، لأسباب «شخصية وصحية».

وقالت شتيرنه: «كانت رحلة رائعة لتطوير أنشطة مؤسسة نوبل والمساهمة في ضمان وصول جوائز نوبل إلى الناس في جميع أنحاء العالم».

وأضافت: «أشعر بالفخر إزاء ما حققناه معاً، وبالزملاء ذوي الكفاءة العالية في مختلف المجالات المرتبطة بنوبل».

وتولت شتيرنه إدارة المؤسسة في مطلع عام 2025. وقبل ذلك، كانت تتولى رئاسة هيئة البث العامة السويدية «إس في تي».

أُسست مؤسسة نوبل في عام 1900 لإدارة إرث رجل الصناعة السويدي ومخترع الديناميت ألفريد نوبل (1833-1896).


البابا ليو يقيم قداساً في المستشفى بعد خضوعه لجراحة لاستئصال ورم سرطاني

أشخاص يلتقطون صورة مع تمثال البابا جون بول الثاني خارج مستشفى جيميلي في روما (رويترز)
أشخاص يلتقطون صورة مع تمثال البابا جون بول الثاني خارج مستشفى جيميلي في روما (رويترز)
TT

البابا ليو يقيم قداساً في المستشفى بعد خضوعه لجراحة لاستئصال ورم سرطاني

أشخاص يلتقطون صورة مع تمثال البابا جون بول الثاني خارج مستشفى جيميلي في روما (رويترز)
أشخاص يلتقطون صورة مع تمثال البابا جون بول الثاني خارج مستشفى جيميلي في روما (رويترز)

أقام البابا ليو الرابع عشر قداساً، الجمعة، في المستشفى الذي يتلقى فيه العلاج، بعد خضوعه لعملية جراحية لاستئصال ورم سرطاني في الرئة، وفق ما أظهرت صور له هي الأولى التي ينشرها الفاتيكان بعد إجراء العملية.

وأظهرت الصور البابا، البالغ (71 عاماً) والمولود في شيكاغو، واقفاً أمام مذبح في غرفة من المستشفى في روما، مرتدياً ثوباً كهنوتياً أخضر.

وبدا البابا في حالة جيدة، وإلى جانبه سكرتيره الخاص الكاهن البيروفي إدغارد ريمايكونيا، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر المكتب الإعلامي للفاتيكان أن البابا أقام القداس بحضور الطاقمَيْن الطبي والتمريضي في مستشفى جيميلي، إلى جانب أشخاص كانوا موجودين في المكان خارج أوقات دوامهم، كما انضم إليهم عناصر من الشرطة.

وأضاف أن البابا أعرب عن شكره لجميع العاملين من أطباء وممرضين وموظفي خدمات، على تفانيهم في العمل وقربهم من الناس واهتمامهم بضعف الإنسان، وخصوصاً على ما تلقاه شخصياً في الأيام الماضية من رعاية واهتمام وعلاج.

ومن المتوقع أن يترأس البابا صلاة «التبشير الملائكي» التقليدية، الأحد، لكن مصدراً في الفاتيكان لم يوضح ما إذا كانت الصلاة ستُقام من داخل المستشفى أم من الفاتيكان.

وتعوّد البابا إقامة صلاة «التبشير الملائكي» كل يوم أحد من نافذة القصر الرسولي المطلة على ساحة القديس بطرس، أمام حشود في الساحة.

البابا ليو الرابع عشر يقيم قداساً في المستشفى الذي يتلقى فيه العلاج (د.ب.أ)

فحوص مستمرة

أدخل البابا ليو، الثلاثاء، إلى مستشفى جيميلي في روما والواقع شمال الفاتيكان، حيث خضع لعملية جراحية لاستئصال ورم سرطاني في رئته اليمنى.

وذكر الأطباء أنه يتعافى بشكل طبيعي، لكن الفحوص المستمرة ستحدد المسار المقبل لعلاجه.

وأفاد أطباؤه، الخميس، بأن صورة الأشعة للصدر أظهرت «تعافياً جيداً للرئة التي أُجريت لها الجراحة».

وأفادوا، الجمعة، بأن الفحوص أظهرت «تحسناً مستمراً في حالته العامة»، لافتين النظر إلى أنه بات الآن يمارس «أنشطته اليومية المعتادة بشكل مستقل تماماً».

ولم تظهر بعد نتائج الفحوص التي ستحدد ما إذا كان السرطان قد انتشر. وقال مصدر في الفاتيكان إن «معنويات (البابا) جيدة، وهذا واضح. كما أن تعافيه يسير على ما يرام، بدليل أن البابا تمكن من إقامة القداس».

«أيام أفضل»

لم يدل المكتب بأي معلومات عن الموعد المحتمل لخروج البابا من المستشفى، مكتفياً بتكرار ما سبق أن ذكره الطبيب لجهة أن تعافيه سيستغرق نحو أسبوع.

وإذا قام البابا صلاة «التبشير الملائكي» من نافذة مستشفى جيميلي، فلن تكون سابقة في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية.

ففي 6 فبراير (شباط) 2005، أطل البابا يوحنا بولس الثاني، الذي كان يبلغ حينها (84 عاماً)، من نافذة المستشفى خلال تعافيه من مشكلات تنفسية نجمت عن الإنفلونزا، فيما تولى أحد مساعديه تلاوة صلاة التبشير واقفاً إلى جانبه.

كما أقام البابا فرنسيس الصلاة ذاتها من نافذة المستشفى في 11 يوليو (تموز) 2021، وكان يبلغ حينها (84 عاماً) أيضاً، وذلك عقب خضوعه لجراحة في القولون. وقال يومها للحشود المجتمعة: «أنا سعيد لأنني تمكنت من الالتزام بموعد صلاة (التبشير الملائكي) ليوم الأحد، حتى من هنا».

ونشر الفاتيكان، الجمعة، مجموعة من الرسوم والرسائل التي أرسلها أطفال في المستشفى، بالإضافة إلى رسالة من شابة تبلغ (18 عاماً) كتبت فيها «سنحيا أياماً أفضل».

وكتب طفل في السابعة اسمه أنجيلو نقل إلى الطابق العاشر من مستشفى جيميلي قبل 36 يوماً، حيث خضع لجراحة في الرأس: «أمي وأنا نصلي من أجلك كل ليلة. أتمنى أن تتحسن صحتك قريباً».