تنديد بريطاني بأعمال شغب في ساوثبورت غداة مقتل 3 فتيات طعناً

إصابة 39 شرطياً في مظاهرات عنيفة استهدفت مسجداً

أم وابنتها تضعان وروداً في موقع الهجوم الذي تسبب في مقتل 3 طفلات (أ.ف.ب)
أم وابنتها تضعان وروداً في موقع الهجوم الذي تسبب في مقتل 3 طفلات (أ.ف.ب)
TT

تنديد بريطاني بأعمال شغب في ساوثبورت غداة مقتل 3 فتيات طعناً

أم وابنتها تضعان وروداً في موقع الهجوم الذي تسبب في مقتل 3 طفلات (أ.ف.ب)
أم وابنتها تضعان وروداً في موقع الهجوم الذي تسبب في مقتل 3 طفلات (أ.ف.ب)

تُهيمن مشاعر «الصدمة» و«الذهول» على ساوثبورت، وكل أنحاء بريطانيا، غداة حادث طعن أسفر عن مقتل ثلاث فتيات وإصابة ثمانية أطفال آخرين في مدرسة للرقص في شمال غربي إنجلترا، الاثنين. وفاقمت أعمال شغب استهدفت، مساء الثلاثاء، مسجداً وتسبّبت في إصابة 39 شرطياً، من معاناة الأهالي، بعد انتشار أخبار كاذبة على مواقع التواصل الاجتماعي تكهّنت بهوية القاتل. وأشعل نحو مائة «متظاهر» النيران، وتصدّوا للشرطة التي بدا أن إحدى مركباتها قد أضرِمت فيها نيران، بحسب صور منشورة على شبكات التواصل الاجتماعي.

متطوعون يزيحون الركام بعد أعمال الشغب في ساوثبورت الأربعاء (رويترز)

وأعلنت الشرطة وفاة طفلة تبلغ تسع سنوات صباح الثلاثاء، متأثرة بجروحها. وكان عمر الضحيتين الأوليين اللتين توفيتا الاثنين، ستة وسبعة أعوام. وتستجوب الشرطة شاباً يبلغ 17 عاماً بُعيد المأساة التي وقعت الاثنين، خلال نشاط لأطفال تراوح أعمارهم بين ستة وأحد عشر عاماً محوره أعمال النجمة الأميركية تايلور سويفت، كما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تُقدّم الشرطة بعد أي معلومة عن الدافع المحتمل، واكتفت بإعلان استبعاد فرضية الهجوم الإرهابي.

هجوم وحشي

وفي مدينة ساوثبورت الساحلية الصغيرة التي تبعد نحو عشرين كيلومتراً من ليفربول، يشعر السكان بالرعب. وتدفق المعزّون لترك زهور وبطاقات في شارع «هارت»، حيث وقعت المأساة، فيما توافد عشرات آخرون لتنظيف الشوارع بعد أعمال الشغب.

شرطيان وخبيرا أدلة جنائية في مسرح الحادث بساوثبورت (إ.ب.أ)

وقالت ليان حسن، التي كانت ابنتها في حضانة قريبة: «لا أستطيع أن أصدق أن ما وقع حدث بالقرب من هنا»، مضيفة «يجب أن يكون الأطفال آمنين في نادي العطل... يجب أن يكونوا قادرين على الاستمتاع بإجازتهم دون خوف من التعرض للطعن». بدوره، قال نايجل فوسيت جونز، قس جمعية إنجيلية محلية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن السكان في حالة من «الصدمة والذهول والإحباط، بينما ينتظرون أنباء عن المصابين الآخرين». ووفق أحدث حصيلة للشرطة، فإن خمسة من الأطفال الثمانية المصابين في حالة «حرجة».

كما أصيب شخصان بالغان بجروح خطيرة، ربما أثناء محاولتهما حماية الأطفال. وبحسب وسائل إعلام بريطانية، فإن المصابين هما منشّط النادي ورجل يعمل بالجوار اسمه جوناثان هايس، ويبلغ 63 عاماً. وقالت زوجته هيلين لصحيفة «ديلي تلغراف» إنه تعرض للطعن في ساقه أثناء محاولته التدخل، موضحة أنه «سمع صراخاً وخرج، رأى المهاجم، رأى أنه أصاب طفلاً وحاول انتزاع السكين منه». ووصف شهود على المأساة مشاهد مرعبة لأطفال ينزفون في الشوارع وأمهات مذهولات يبحثن عن أطفالهن.

دوافع غامضة

وبعد وزيرة الداخلية إيفيت كوبر، زار رئيس الوزراء كير ستارمر مكان الهجوم بعد ظهر الثلاثاء حيث وضع إكليلاً من الزهور بين الكثير من باقات الزهور التي تركها السكان. وأشار إلى أن العائلات تعاني «ألماً شديداً وحزناً لا يمكن لمعظمنا تخيّله».

ستارمر ورئيس بلدية ليفربول يضعان وروداً بالقرب من موقع الجريمة (إ.ب.أ)

وبحسب رواية الشرطة، دخل المعتدي المبنى وأخذ يهاجم الأطفال الذين كانوا يشاركون في دروس رقص. ولم تُقدّم الشرطة أي معلومات عن المشتبه به، باستثناء عمره وكونه من كارديف في ويلز، ما أثار حيرة جزء من السكان، خصوصاً مع انتشار معلومات كاذبة عنه.

ووفق شبكة «بي بي سي»، فإن عائلته تتحدّر من رواندا، في حين شهدت الانتخابات العامة الأخيرة في يوليو (تموز) بروز اليمين المتشدد المناهض للهجرة. وقال رئيس الوزراء إنه «مصمم» على مكافحة العنف بالسكاكين، وهي ظاهرة تزايدت في المملكة المتحدة في السنوات الأخيرة وغالباً ما ينفذها شبان. وأضاف: «لكن هذا ليس الوقت المناسب للسياسة، إنه وقت التركيز على العائلات».

أعمال شغب

جانب من أعمال الشغب التي تسببت في إصابة 39 شرطياً في ساوثبورت مساء الثلاثاء (أ.ف.ب)

وبعد ساعات قليلة من زيارة ستارمر، اندلعت أعمال عنف شارك فيها منتسبون لـ«رابطة الدفاع الإنجليزية» اليمينية المتطرفة، وفق تقارير إعلامية، تسببت في إصابة 39 رجل شرطة بجروح متفاوتة، بما في ذلك كسور وجروح قطعية وكسر مشتبه به في الأنف وارتجاج في المخ. وأصيب رجال شرطة آخرون بجروح في الرأس وإصابات خطيرة في الوجه، كما فقد أحدهم وعيه. وذكرت خدمة الإسعاف في شمال غربي البلاد أنه تم نقل 27 رجل شرطة منهم إلى المستشفى، كما نقلت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا»، الأربعاء. وجاء في بيان لخدمة الإسعاف على موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «لقد عالجنا 39 مريضاً بشكل إجمالي، جميعهم كانوا رجال شرطة، تم نقل 27 إلى المستشفى، وتم علاج 12 وخرجوا». كما أصيب ثلاثة كلاب بوليسية أيضاً خلال الفوضى.

وذكرت شرطة «ميرسيسايد» أن هؤلاء المتورطين في أعمال الشغب أشعلوا النار في سيارات تخصّ مواطنين وأخرى تابعة للشرطة، وألقوا الحجارة على مسجد محلي وألحقوا أضراراً بمتجر محلي وأشعلوا النار في حاويات قمامة. وسوف تظل قوات إضافية من الشرطة في المنطقة من أجل التواجد الأمني المرئي. وتوعّد ستارمر، في منشور على «إكس» المشاركين في أعمال الشغب، وقال إنهم «اختطفوا» وقفة تضامنية مع أهالي الضحايا بـ«العنف»، وإنهم «أهانوا مجتمعاً في حالة حزن». وأجازت السلطات البريطانية صلاحيات إضافية لرجال الشرطة تتيح لهم إيقاف وتفتيش الأفراد، وهي تهدف إلى تقليص العنف الخطير.



تردد أوروبي في السير نحو دفاع مستقل عن «الأطلسي»

صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)
صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)
TT

تردد أوروبي في السير نحو دفاع مستقل عن «الأطلسي»

صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)
صورة تذكارية لقادة حلف «الناتو» خلال قمته في لاهاي العام الماضي (أ.ب)

لم تُفاجأ القمة الأوروبية بإعلان قبرص، التي تترأس راهناً الاتحاد الأوروبي، رغبتها في أن تركز القمة التي استضافتها الأسبوع الماضي على تفعيل المادة «42» بفقرتها السابعة من معاهدة الاتحاد الأوروبي الخاصة بالتضامن مع أي عضو في الاتحاد في حال تعرضه لـ«اعتداء عسكري يستهدف أراضيه».

فقبرص التي لا تنتمي إلى «حلف شمال الأطلسي» (الناتو) كانت هدفاً في الأول من مارس (آذار) الماضي لمسيّرات يُظن أنها انطلقت من لبنان وضربت قاعدة «أكروتيري» العسكرية التي تشغلها بريطانيا. وسارعت فرنسا وإيطاليا وإسبانيا واليونان إلى إرسال تعزيزات عسكرية إلى الجزيرة المتوسطية، وكذلك فعلت بريطانيا. وتُعد المادة «42» صنواً للمادة الخامسة من معاهدة الحلف الأطلسي، ولم يجر تفعيلها سوى مرة واحدة في عام 2015 بطلب من فرنسا التي تعرضت لهجمات إرهابية دامية.

وما أرادته نيقوسيا خلال القمة غير الرسمية، التي رأستها، هو تقييم ما وصل إليه قسم «العمل الخارجي» التابع للاتحاد حول كيفية تفعيل المادة المذكورة وتوفير دفعة سياسية لتسريع العمل بهذا الخصوص.

قادة أوروبيون وشرق أوسطيين خلال القمة غير الرسمية التي استضافتها قبرص يوم 24 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

ولم يتردد الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، في المؤتمر الصحافي الذي جمعه مع نظيره اليوناني ميتسوتاكيس، عقب تجديد الاتفاقية الاستراتيجية مع اليونان، السبت، في اعتبار بند الدفاع الأوروبي المشترك «أقوى من المادة الخامسة» من حيث إنه «يتيح التضامن (الدفاعي) بين الدول الأعضاء» في الاتحاد الأوروبي. ونقلت صحيفة «لوموند» عن الباحثة السويسرية في المجال الأمني، جيسين ويبير، أن المادة «42» في فقرتها السابعة «أسهل استخداماً»؛ إذ إنها بعكس المادة الخامسة «لا تتطلّب الإجماع لتفعيلها، وفي حال دعوة دولة عضو في الاتحاد الأوروبي إلى ذلك، فإن الدول الراغبة فقط تلتزم بالعمل بموجبها، مما يمنع وجود خطر عرقلة مؤسساتية».

«أطلسي» أوروبي أم دفاع «مستقل»؟

أهمية ما سبق أنه يأتي بوصفه ترجمة فعلية للتضامن الأوروبي في الوقت الذي تتكاثر فيه الشكوك والتساؤلات، أوروبياً، حول مدى التزام الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بتفعيل المادة الخامسة بعد الانتقادات العنيفة التي وجهها إلى الحلف الأطلسي الذي لم يهب لمساعدة الولايات المتحدة في حربها (مع إسرائيل) على إيران ورفض الانضمام إليها في المحافظة على أمن مضيق هرمز.

مسيرات من طراز «فيكتور» الألمانية الصنع خلال تدريبات «إيسترن فينيكس» في ميدان التدريب «كابو ميديا» بمقاطعة كونستانتا في رومانيا يوم 24 أبريل 2026 (رويترز)

كذلك كثر الحديث في الأسابيع الأخيرة عن مشاورات أوروبية لتشكيل ما سُمي «الناتو الأوروبي». وصدرت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية بعنوان على صفحتها الأولى يوم 14 من الشهر الحالي هو: «أوروبا تسرّع إعداد خطة بديلة لحلف شمال الأطلسي في حال انسحاب ترمب». وما يريده الأوروبيون حقيقة هو تدارك المخاطر المترتبة على ابتعاد أميركي عن الحلف العسكري فيما تهيمن على الأوروبيين مخاوف جدية من خطط عسكرية روسية مستقبلية لاستهدافهم. ووفق تحذيرات ذاعت على نطاق واسع في فرنسا وألمانيا ودول أخرى، فإن أمراً مثل هذا يرجح حصوله قبل نهاية العقد الحالي.

ليس سراً أن الرئيس ماكرون حمل، منذ وصوله إلى قصر الإليزيه، عبء الدعوة إلى «استقلالية استراتيجية» أوروبية؛ بحيث تتمكن أوروبا من الدفاع عن نفسها. وفي عام 2017، دعا، بمناسبة خطاب شهير في جامعة السوربون في باريس، إلى التركيز على هذا الهدف، وما فتئت باريس تحث على بلوغه. بيد أن دعواتها المتكررة كانت تثير الأسئلة والمخاوف خصوصاً لدى دول تتمسك بالمظلة النووية الأميركية-الأطلسية التي لا تريد مبادلتها بمظلة نووية أوروبية غير موجودة. لكن مواقف ترمب من الحرب في أوكرانيا ولاحقاً رغبته في الهيمنة على جزيرة غرينلاند الدنماركية، وأخيراً ملف الحرب على إيران فعلت فعلها لدى دول كانت تعارض الدعوة الفرنسية مثل ألمانيا وبولندا وغيرهما. لكن في الوقت عينه، عدل ماكرون دعوته، الأمر الذي برز في تصريحاته بأثينا، حيث حرص على التذكير بأن دعوته لا تهدف إلى إضعاف الحلف الأطلسي بل تأتي استجابة لمطالب أميركية-ترمبية، قديمة وجديدة، للقارة الأوروبية بأن تتولى زمام أمنها بنفسها.

وقال ماكرون ما نصه: «إن الدرس الذي يجب أن نستخلصه هو ألا نظل معتمدين على غيرنا. ويجب علينا، نحن الأوروبيين، تقوية الركيزة الأوروبية لـ(الناتو)، وتعزيز دفاعنا الأوروبي، ليس ضد أحد، وليس بديلاً عن أي شيء». وذهب ميتسوتاكيس في الاتجاه نفسه بتأكيده أنه يتعين على واشنطن أن تسعد بجدية الاتحاد الأوروبي في الاعتماد على الذات ومضاعفة الإنفاق الدفاعي.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس يستمعان السبت إلى شرح من ضابط على متن الفرقاطة «كيمون» اليونانية التي اشترتها أثينا من فرنسا (إ.ب.أ)

أين المظلة النووية الأوروبية؟

قبل أثينا، نبّه ماكرون في نيقوسيا من أن «التحدي الذي تواجهه أوروبا هو أن تصبح أقوى وأكثر استقلالية، لأن الولايات المتحدة لن تحمينا بعد الآن على المدى الطويل». وأضاف أن «أوروبا بُنيت على أساس أن الولايات المتحدة ستحمينا إلى الأبد. وبالنسبة للجيل القادم، أعتقد أن هذا لن يكون صحيحاً بعد الآن».

والمهم اليوم أن أربع دول أوروبية رئيسية (فرنسا وبريطانيا وألمانيا وبولندا) أصبحت «مقتنعة» بالحاجة إلى دفاع أوروبي قوي رغم أنها كانت (باستثناء فرنسا) من الأقرب إلى واشنطن، وبالتالي للحلف الأطلسي. لكنها اليوم قررت السير بمشروع تعزيز الدفاع الأوروبي خصوصاً أنه لم يعد يعني التخلي عن «الأطلسي» بل العمل إما داخله وإما إلى جانبه. وما يريده المروجون لـ«الناتو الأوروبي» تمكين القارة القديمة من الدفاع عن نفسها في حال «فتر» الالتزام الأميركي بالمادة الخامسة من شرعية الحلف، أو أن تكون واشنطن قد ركزت اهتماماتها بالدرجة الأولى على المنافسة الحامية التي تواجهها من الصين.

رغم هذه الانعطافة الأوروبية باتجاه تعزيز الدفاع الذاتي، فإن الكثير من المتابعين لهذه المسألة يرون أنه مشروع «للمدى البعيد»؛ إذ إن العديد من الدول الأوروبية التي تستشعر أكثر من غيرها التهديدات الروسية لا تريد الابتعاد قيد أنملة عن الحلف الأطلسي، وعلى رأسها دول بحر البلطيق ورومانيا... وكان لافتاً أن دولتين أوروبيتين (السويد وفنلندا) رفضتا دوماً الانضمام إلى الحلف الغربي تحولتا إلى دولتين أطلسيتين. وتعي باريس أن إحدى نقاط الضعف في مشروعها تكمن في غياب المظلة النووية الأوروبية. والحال أنها ولندن تمتلكان، وحدهما، القدرة النووية. من هنا، فإن ماكرون أخذ يشدد في مداخلاته على «البعد الأوروبي» لنووي فرنسا. وثمة مناقشات تدور في السر بين باريس ولندن وبرلين ووارسو حول كيفية تمكين الأوروبيين من الاستفادة من قدرات الدولتين النوويتين. ومؤخراً، طرح ماكرون خططاً لتوسيع الترسانة النووية للبلاد، وعرض أن تستضيف دول أوروبية شريكة لبلاده قاذفات استراتيجية فرنسية ذات قدرات نووية في عمليات انتشار مؤقتة؛ الأمر الذي أثار غيظ موسكو التي حذرت من أن أي دولة تقبل بالعرض الفرنسي يمكن أن تتحول إلى هدف لهجمات روسية.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


ميرتس يلمِّح لتنازل أوكرانيا عن أراضٍ تمهيداً للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي

المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال فعالية في مارسبرغ يوم 27 أبريل 2026 (رويترز)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال فعالية في مارسبرغ يوم 27 أبريل 2026 (رويترز)
TT

ميرتس يلمِّح لتنازل أوكرانيا عن أراضٍ تمهيداً للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي

المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال فعالية في مارسبرغ يوم 27 أبريل 2026 (رويترز)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال فعالية في مارسبرغ يوم 27 أبريل 2026 (رويترز)

لمَّح المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الاثنين، إلى أن أوكرانيا ربما عليها قبول بقاء بعض أجزاء من أراضيها خارج سيطرة كييف، ضمن اتفاق سلام مستقبلي مع روسيا، وربط هذه التنازلات بفرص انضمامها للاتحاد الأوروبي، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ميرتس: «في مرحلة ما، ستوقِّع أوكرانيا اتفاقاً لوقف إطلاق النار. ونأمل في مرحلة ما أن توقِّع معاهدة سلام مع روسيا. وقتها قد يصبح جزء من أراضي أوكرانيا غير أوكراني».

وأضاف: «إذا كان الرئيس (فولوديمير) زيلينسكي يريد نقل هذا الأمر إلى شعبه، والحصول على أغلبية لإقراره، ويحتاج إلى إجراء استفتاء بشأنه، فعليه في الوقت نفسه أن يقول للشعب: لقد فتحت لكم الطريق إلى أوروبا».

ولدى أوكرانيا حالياً وضع مرشح رسمي لعضوية الاتحاد الأوروبي.

وحذَّر ميرتس من الإفراط في التفاؤل بشأن انضمام أوكرانيا سريعاً للاتحاد الأوروبي، وقال إن كييف لا يمكنها الانضمام إلى التكتل وهي في حالة حرب، ويجب عليها أولاً أن تستوفي معايير صارمة، بما في ذلك ما يتعلق بسيادة القانون ومكافحة الفساد.

وتابع قائلاً: «لدى زيلينسكي فكرة أن الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي قد يتم في الأول من يناير (كانون الثاني) 2027. هذا لن ينجح. حتى الأول من يناير 2028 ليس واقعياً».

واقترح خطوات تمهيدية، مثل منح أوكرانيا صفة مراقب في مؤسسات الاتحاد الأوروبي، والتي قال إنها فكرة لاقت قبولاً واسعاً بين القادة الأوروبيين، في قمة عُقدت الأسبوع الماضي في قبرص بحضور زيلينسكي.


المستشار الألماني يتساءل عن استراتيجية خروج أميركا من حرب إيران

المستشار ​الألماني فريدريش ميرتس في مارسبيرغ بألمانيا (د.ب.أ - أ.ب)
المستشار ​الألماني فريدريش ميرتس في مارسبيرغ بألمانيا (د.ب.أ - أ.ب)
TT

المستشار الألماني يتساءل عن استراتيجية خروج أميركا من حرب إيران

المستشار ​الألماني فريدريش ميرتس في مارسبيرغ بألمانيا (د.ب.أ - أ.ب)
المستشار ​الألماني فريدريش ميرتس في مارسبيرغ بألمانيا (د.ب.أ - أ.ب)

قال المستشار ​الألماني فريدريش ميرتس، اليوم الاثنين، إنه لا يرى ما ‌هي استراتيجية ‌الولايات المتحدة ​للخروج ‌من حرب ​إيران.

وحذر ميرتس من أن «أمة بأكملها تتعرض للإذلال من قبل القيادة الإيرانية وخاصة ‌من ‌جانب ​من ‌يسمون (الحرس ‌الثوري)»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف ميرتس أن الإيرانيين «يتفاوضون بمهارة فائقة ‌كما هو واضح»، وحث على إنهاء الحرب في أسرع وقت ممكن بسبب التأثير المباشر لذلك على الاقتصاد الألماني.