أوكرانيا تأمر بإجلاء المدنيين من قرى الجبهة الشرقية وزيلينسكي يقيل قائد القوات المشتركة

المحكمة الأوروبية تدين روسيا... «الجنائية» الدولية تصدر مذكرات اعتقال بحق شويغو غيراسيموف

قوات أوكرانية في دونيتسك (أ.ب)
قوات أوكرانية في دونيتسك (أ.ب)
TT

أوكرانيا تأمر بإجلاء المدنيين من قرى الجبهة الشرقية وزيلينسكي يقيل قائد القوات المشتركة

قوات أوكرانية في دونيتسك (أ.ب)
قوات أوكرانية في دونيتسك (أ.ب)

طالبت السلطات الأوكرانية المدنيين في 5 قرى في دونيتسك القريبة من الجبهة الشرقية بإجلاء «إجباري» ومغادرة المنطقة مع ازدياد القصف الروسي. وقال حاكم المنطقة فاديم فيلاشكين في بيان إن هذا الإجراء يتعلق «بالأطفال مع والديهم أو ممثلين آخرين قانونيين عنهم» يعيشون في قرى قريبة من المنطقة التي اشتد فيها القتال في الأسابيع الأخيرة.

جندي أوكراني في دونيتسك (رويترز)

وأعلن الكرملين قبل عامين تقريباً ضم هذه المنطقة الصناعية، وركزت القوات الروسية قتالها هناك في الأشهر الأخيرة. وكان قد حثّ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأوكرانيين على مغادرة هذه المنطقة التي مزقتها الحرب بعد وقت قصير من بدء الغزو الروسي في فبراير (شباط) 2022.

جندي أوكراني يطلق طائرة مسيّرة متوسطة المدى للتحليق فوق مواقع القوات الروسية في منطقة خاركيف(رويترز)

وجاء إعلان فيلاشكين بعد ساعات من تأكيده مقتل شخص في جنوب دونيتسك جراء هجمات روسية. وأضاف أن 4 آخرين أصيبوا في بلدة توريتسك الواقعة على خط المواجهة. ويسيطر الانفصاليون المدعومون من روسيا على أجزاء من منطقتي دونيتسك ولوهانسك المجاورة منذ عام 2014.

أعلن الرئيس الأوكراني أنه أقال قائد القوات المشتركة بالقوات المسلحة اللفتنانت جنرال يوري سودول بعد ظهور تقارير تفيد بأن أداءه كان سيئاً خلال الحرب المستمرة منذ 28 شهراً مع روسيا. ولم يذكر زيلينسكي، الذي كان يتحدث في خطابه المسائي المصور الاثنين، أي سبب لإقالته. وأعلن أن البريغادير جنرال أندريه هناتوف سيحل محل سودول في المنصب الذي تتضمن مهامه التخطيط الاستراتيجي للعمليات. وجاءت إقالة سودول في أعقاب نشر رسالة من بوهدان كروتيفيتش، رئيس كتيبة آزوف التي تحظى بالاحترام في أوكرانيا، قال فيها إن أفعال سودول أدت إلى انتكاسات عسكرية خطيرة.

جنود روس من وحدة مضادة للطائرات يوفرون غطاءً جوياً لمواقع الرماة الآليين الروس في اتجاه أفدييفكا (إ.ب.أ)

وقال كروتيفيتش، في منشور على تطبيق «تلغرام»، لم يذكر فيه سودول بالاسم، إن هناك جنرالاً «قتل جنوداً أوكرانيين أكثر من أي جنرال روسي». وكتب كروتيفيتش، كما نقلت عنه «رويترز»: «ما يهمني هو أن قادة الكتائب والألوية القتالية يحاكمون على خسارة مركز مراقبة، لكن لا تجري محاكمة جنرال لفقدان مناطق وعشرات المدن وآلاف الجنود». وأضاف: «جميع العسكريين يفهمون الآن عمن أتحدث، لأن 99 في المائة من الجيش يكرهه بسبب ما يفعله».

وقالت صحيفة «أوكراينسكا برافدا» الإلكترونية، نقلاً عن تقرير مسرب، إنه جرى تقديم شكوى جنائية بشأن سودول، الذي جرت ترقيته في وقت سابق من العام. وقالت إن كروتيفيتش مستعد للشهادة ضده. وكان هناتوف يشغل منصب نائب قائد المسرح الجنوبي للعمليات منذ عام 2022، ولعب دوراً رائداً في استعادة جزء كبير من منطقة خيرسون الجنوبية من الجيش الروسي. وفي ربيع عام 2023، قاد الدفاع عن باخموت في شرق أوكرانيا، وهي المدينة التي سقطت في نهاية المطاف في أيدي القوات الروسية بعد أشهر كثيرة من المعارك الضارية.

بناية دمرتها المسيرات الأوكرانية في بيلغورود

وبدورها، ذكرت وزارة الدفاع الروسية أن أنظمة الدفاع الجوي دمرت 30 طائرة مسيرة أطلقتها أوكرانيا فوق منطقة بيلغورود الحدودية مع أوكرانيا بجنوب البلاد؛ ما أدى إلى مقتل امرأة، وفق السلطات المحلية. وأوضحت وزارة الدفاع الروسية عبر «تلغرام» «خلال الليل وأثناء محاولة لنظام كييف لارتكاب هجمات إرهابية بواسطة مسيّرات جوية على أراضي روسيا الاتحادية، اعترضت الدفاعات الجوية، ودمرت 29 مسيّرة في منطقة بيلغورود ومسيّرة في منطقة فورونيه».

منطقة تسيطر عليها القوات الموالية لروسيا في دونيتسك (رويترز)

وقال فياتشيسلاف جلادكوف حاكم منطقة بيلغورود، الثلاثاء، إن امرأة مسنة لقيت حتفها، وأصيب 4 أشخاص، ولحقت أضرار بعشرات المباني في عدة هجمات شنتها أوكرانيا على المنطقة. وأضاف جلادكوف عبر تطبيق «تلغرام» أن امرأة مسنة توفيت في قرية قريبة من مدينة بيلغورود، وهي المركز الإداري للمنطقة.

وأردف أنه جرى تدمير ما لا يقل عن 6 طائرات مسيرة أطلقتها أوكرانيا فوق ياكوفليفسكي. وأضاف أن شخصين أصيبا هناك بشظايا. كما ذكر جلادكوف أن شخصاً آخر أصيب عند إسقاط طائرة مسيرة فوق مدينة بيلغورود، وأصيبت امرأة في إحدى القرى. وأضاف أن أضراراً لحقت بعشرات المباني والسيارات في أنحاء المنطقة.

ولم يصدر تعليق حتى الآن من أوكرانيا. وينفي الجانبان استهداف المدنيين في الحرب التي بدأتها روسيا بغزو واسع النطاق على جارتها الأصغر في عام 2022.

وتقول أوكرانيا إن هجماتها على البنية التحتية العسكرية والبنية التحتية للنقل والطاقة في روسيا تقوض جهود الحرب الشاملة لموسكو، وتأتي رداً على هجمات روسيا المتواصلة على البنية التحتية في أوكرانيا.

قوات أوكرانية في دونيتسك (أ.ب)

والأحد، أدت ضربة صاروخية أوكرانية في شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا في 2014، إلى سقوط 4 قتلى بينهم طفلان وأكثر من 150 جريحاً على ما أفادت به السلطات المحلية التي عينتها موسكو.

قضت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بإدانة روسيا بارتكاب انتهاكات حقوقية في شبه جزيرة القرم، التي قامت موسكو بضمها عام 2014. وقالت المحكمة إن روسيا انتهكت حق الحياة وحظر المعاملة غير الإنسانية أو المهينة حرية التعبير والتجمع، بالإضافة إلى أمور أخرى.

ويعني الحكم أن القضاة في ستراسبورغ قرروا الوقوف بجانب أوكرانيا، التي تقدمت بالشكاوى لدى المحكمة. وتتضمن اتهامات أوكرانيا الاحتجاز غير القانوني والمعاملة السيئة للمدنيين وقمع وسائل الإعلام الأوكرانية واللغة الأوكرانية في المدارس.

وجاء في حكم المحكمة أن هناك دليلاً كافياً - أكدته شهادات الشهود وتقارير المنظمات غير الحكومية لإدانة روسيا» بما لا يدع مجالاً للشك». وأضاف أن «الحوادث كانت كثيرة بصورة كافية ومترابطة»، وترقى لكونها «نظام انتهاكات».

عمال الإنقاذ في فولغوغراد (رويترز)

ويشار إلى أنه من المرجح أن يكون تأثير القرار محدوداً؛ حيث إن روسيا ترفض الاعتراف بأحكام المحكمة. ويذكر أنه جرى طرد موسكو من مجلس أوروبا في أعقاب الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير 2022 ونتيجة لذلك، لم تعد عضواً في المعاهدة الأوروبية لحقوق الإنسان، التي تطبقها المحكمة في ستراسبورغ.

من جانب آخر، أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرات اعتقال بحق وزير الدفاع الروسي السابق سيرغي شويغو ورئيس هيئة الأركان العامة الحالي للقوات المسلحة الروسية فاليري غيراسيموف، لإدانتهما بارتكاب جرائم حرب. وتحمل المحكمة المسؤولين مسؤولية «إصدار الأوامر لشن هجوم» على أهداف مدنية في أوكرانيا.

وقال قضاة المحكمة إن هناك أدلة كافية للاعتقاد بأن شويغو وغيراسيموف يتحملان مسؤولية جنائية منفردة، إما من خلال إصدار الأوامر لآخرين لتنفيذ الهجمات أو الإخفاق في ممارسة السيطرة الملائمة على القوات التي تخضع لقيادتهما. وحددت المحكمة أن شويغو وغيراسيموف مسؤولان عن تنفيذ هجمات صاروخية ضد البنية التحتية الأوكرانية من 10 أكتوبر (تشرين الأول) 2022 على أقل تقدير حتى 9 مارس (آذار) 2023. وجاء في بيان المحكمة «خلال هذه الفترة الزمنية، نفذت القوات المسلحة الروسية عدداً كبيراً من الهجمات ضد عدد ضخم من محطات الطاقة الكهربائية والمحطات الفرعية في مواقع متعددة في أوكرانيا».

دمار ناتج عن غارة أوكرانية في بيلغورود (أ.ف.ب)

وكثيراً ما قالت روسيا، وهي ليست من أعضاء المحكمة الجنائية الدولية، إن البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا هدف عسكري مشروع، وتنفي استهداف المدنيين أو البنية التحتية المدنية.

وأوكرانيا ليست أيضاً من أعضاء المحكمة، لكنها منحت المحكمة الجنائية الدولية اختصاص البت في الجرائم المرتكبة على أراضيها. وبعد المذكرتين الأحدث، يرتفع إجمالي عدد مذكرات الاعتقال الصادرة بحق مشتبه بهم من كبار مسؤولي روسيا منذ بداية الغزو إلى ثمانية. ومن بين هؤلاء بوتين المشتبه في ارتكابه جريمة حرب تتعلق بترحيل أطفال أوكرانيين إلى روسيا. ولا تمتلك المحكمة قوة شرطية خاصة بها، وتعتمد على الدول الأعضاء فيها في تنفيذ الاعتقالات.


مقالات ذات صلة

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أوروبا أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف…

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لفيف (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ) p-circle

زيلينسكي يطالب بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة

طالب الرئيس الأوكراني بمزيد من «التفاصيل» بشأن مكالمة بوتين وترمب وعرض الهدنة، وأشاد الرئيس الأميركي بنظيره الروسي، ويعتقد أن «أوكرانيا قد هُزمت عسكرياً».

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا صورة نُشرت في 26 أبريل 2026 تُظهر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث خلال مؤتمر صحافي بكييف (أ.ف.ب)

زيلينسكي: حرب إيران تركت أوكرانيا معلّقة في انتظار مفاوضات السلام

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الخميس، إن بلاده تعيش حالة من الجمود في انتظار استئناف محادثات السلام بين واشنطن وطهران

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في لفيف (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ)

أوكرانيا تطلب توضيحاً من أميركا بشأن مقترح روسيا لوقف إطلاق النار

قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن كييف ستطلب توضيحات من فريق الرئيس الأميركي ​دونالد ترمب بشأن تفاصيل مقترح روسيا لوقف إطلاق نار قصير الأمد.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا اشتعال النيران في سيارة بمنطقة بيلغورود الروسية بعد غارة أوكرانية (أرشيفية - أ.ف.ب) p-circle

سفيرة أميركية ثانية لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

بروكسل تدرس تشديد شروط قرض 100 مليار دولار لكييف وسفيرة أميركا لدى أوكرانيا تستقيل لخلافات مع ترمب

«الشرق الأوسط» (لندن)

إسبانيا تطالب إسرائيل بالإفراج عن مواطنها الناشط في «أسطول الصمود»

سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)
سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)
TT

إسبانيا تطالب إسرائيل بالإفراج عن مواطنها الناشط في «أسطول الصمود»

سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)
سفن من «أسطول الصمود» العالمي اعترضتها البحرية الإسرائيلية في المياه الدولية راسية قبالة ساحل مدينة إيرابيترا في جزيرة كريت (أ.ف.ب)

طالبت مدريد، اليوم (الجمعة)، إسرائيل بـ«الإفراج الفوري» عن الناشط الإسباني سيف أبو كشك بعدما اعتقلته إثر اعتراضها قبالة سواحل اليونان سفن «أسطول الصمود» العالمي؛ لكسر الحصار على غزة، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت وزارة الخارجية الإسبانية في بيان: «بالنظر إلى التقارير التي تفيد باحتجاز المواطن الإسباني سيف أبو كشك، أحد أعضاء الأسطول، واحتمال نقله إلى إسرائيل»، فإن إسبانيا تطالب «باحترام حقوقه... وبالإفراج الفوري عنه».

وأمس (الخميس)، أعلن منظّمو «أسطول الصمود» العالمي، الذي كان متجهاً إلى قطاع غزة لكسر الحصار المفروض عليه، إن الجيش الإسرائيلي «اختطف» 211 ناشطاً، من بينهم مستشارة في بلدية باريس، خلال عملية نفَّذها في المياه الدولية قبالة اليونان، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت المتحدثة باسم منظمة «غلوبال صمود - فرنسا»، هيلين كورون، الخميس في مؤتمر صحافي عبر الإنترنت، إنَّ العملية جرت قرب جزيرة كريت، بعيداً من السواحل الإسرائيلية.

ودعت الحكومة الإيطالية، في بيان اليوم، إلى الإفراج الفوري عن جميع الإيطاليين المحتجزين بشكل غير قانوني، الذين كانوا على متن «أسطول الصمود»، وأدانت الاستيلاء على سفن الأسطول.

وكان منظمو هذا الأسطول الذي يضم ناشطين مؤيدين للفلسطينيين يسعون إلى كسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على قطاع غزة، وتوصيل المساعدات إليه، قد أفادوا في وقت سابق بأن سفناً عسكرية إسرائيلية حاصرت قواربهم لدى وجودها قبالة سواحل جزيرة كريت اليونانية.

وكان الأسطول قد أبحر في الأسابيع الأخيرة من مرسيليا في فرنسا، وبرشلونة في إسبانيا، وسيراكيوز في إيطاليا.

وخلال ليل الأربعاء إلى الخميس، قال المنظّمون إن القوارب «حوصرت بشكل غير قانوني» من قبل سفن إسرائيلية.


الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
TT

الشرطة البريطانية توجّه تهماً لرجل بقضية طعن يهوديَّين في لندن

مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)
مركبة للشرطة تصل إلى محكمة وستمنستر في اليوم الذي مثل فيه عيسى سليمان أمام المحكمة بعد اتهامه بمحاولة قتل رجلين يهوديين في غولدرز غرين في لندن... 1 مايو 2026 (رويترز)

وجّهت الشرطة البريطانية، الجمعة، تهمتين بالشروع في القتل لرجل يبلغ من العمر 45 عاماً، وذلك على خلفية هجوم تعرّض خلاله رجلان يهوديان للطعن في غولدرز غرين بشمال لندن، وقال رجال الشرطة إنه واقعة يشتبه بأنها إرهابية، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وعقب الهجوم، رفعت السلطات تصنيف مستوى التهديد الإرهابي على المستوى الوطني إلى ثاني أعلى درجة، ما يعني أن وقوع هجوم إرهابي خلال الأشهر الستة المقبلة بات مرجحاً إلى حد كبير.

وجاء الهجوم في أعقاب سلسلة من وقائع استهداف أماكن يهودية في منطقة شمال لندن نفسها، والتي تضم عدداً كبيراً من السكان اليهود، ما دفع رئيس الوزراء كير ستارمر إلى التعهد باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية اليهود.

ومن الممكن أن تواجه مسيرات مؤيدة للفلسطينيين مقرر تنظيمها في المستقبل قيوداً جديدة وسط دعوات واسعة النطاق لتوفير المزيد من الحماية لليهود في بريطانيا، والذين يبلغ عددهم نحو 290 ألف نسمة فقط من السكان.

وذكرت الشرطة أنها وجهت تهمتين بالشروع في القتل وحيازة سلاح أبيض في مكان عام إلى عيسى سليمان، وذلك على خلفية الهجوم الذي وقع يوم الأربعاء. وقالت الشرطة إن أحد مصابي واقعة الطعن، وهو رجل يبلغ من العمر 34 عاماً، غادر المستشفى، بينما لا يزال المصاب الآخر، البالغ من العمر 76 عاماً، في المستشفى في حالة مستقرة.

وتم اتهام سليمان، وهو بريطاني مولود في الصومال، أيضاً بالشروع في القتل فيما يتعلق بواقعة منفصلة في وقت سابق من اليوم نفسه في جنوب لندن.

وجرى إيداع سليمان في الحبس الاحتياطي، ومن المقرر مثوله أمام محكمة في وستمنستر في وقت لاحق من اليوم الجمعة.

وقالت وزيرة الداخلية شابانا محمود إن بريطانيا تشهد منذ فترة تهديداً إرهابياً متزايداً، وإن رفع تصنيف مستوى التهديد لم يكن رد فعل على واقعة الطعن فقط.

وهناك مخاوف أمنية متزايدة مرتبطة بدول أجنبية، والتي قالت الحكومة إنها ساهمت في تأجيج العنف، بما في ذلك العنف ضد اليهود، إذ تم استهداف أكثر من كنيس وسيارات إسعاف تابعة لهم بهجمات حرق متعمد تم إعلان مسؤولية إيران عنها عبر مواقع للتواصل الاجتماعي.


مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
TT

مقتل شابَين في هجوم مسيّرة أوكرانية على بيلغورود الروسية

أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)
أرشيفية لمسيرة أوكرانية تم اعتراضها في بيلغورود الروسية (أ.ف.ب)

أسفر هجوم بمسيّرة أوكرانية عن مقتل شابَين كانا يستقلان دراجة نارية في منطقة بيلغورود الروسية الواقعة على الحدود مع أوكرانيا، وفق ما أعلن حاكمها فياتشيسلاف غلادكوف فجر الجمعة.

وكتب غلادكوف على تلغرام «في قرية فولتشيا ألكساندروفكا، هاجمت مسيّرة تابعة للقوات الأوكرانية عمدا دراجة نارية تقل شابين يبلغان 18 و15 عاما».

وأضاف «توفي الشابان في موقع الحادثة متأثرين بإصابتهما».

ومنذ بدء هجومها في أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، تنفذ روسيا هجمات شبه يومية على الأراضي الأوكرانية، مستهدفة خصوصا بنيتها التحتية الأساسية.

وردا على ذلك، تشن كييف ضربات على أهداف في روسيا، مؤكدة أنها تستهدف مواقع عسكرية وبنى تحتية للهيدروكربونات بهدف الحد من قدرة موسكو على تمويل مجهودها الحربي.

ولم تسفر المفاوضات التي أجريت بوساطة أميركية عن نتائج، وهي في حالة جمود منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط بسبب الضربات الإسرائيلية الأميركية على إيران في نهاية فبراير.