الأوروبيون يستعجلون تقاسم المناصب الرئيسية للاتحاد على وقع التحديات الراهنة

نتائج الانتخابات الأخيرة تعيد فون دير لاين إلى منصبها واليمين المتطرف لا يُحدِث تغييراً

رئيسة المفوضية الأوروبية فون دير لاين في حديث مع قادة أوروبيين بمناسبة انعقاد قمة غير رسمية في بروكسل الاثنين (إ.ب.أ)
رئيسة المفوضية الأوروبية فون دير لاين في حديث مع قادة أوروبيين بمناسبة انعقاد قمة غير رسمية في بروكسل الاثنين (إ.ب.أ)
TT

الأوروبيون يستعجلون تقاسم المناصب الرئيسية للاتحاد على وقع التحديات الراهنة

رئيسة المفوضية الأوروبية فون دير لاين في حديث مع قادة أوروبيين بمناسبة انعقاد قمة غير رسمية في بروكسل الاثنين (إ.ب.أ)
رئيسة المفوضية الأوروبية فون دير لاين في حديث مع قادة أوروبيين بمناسبة انعقاد قمة غير رسمية في بروكسل الاثنين (إ.ب.أ)

يتشكل البرلمان الأوروبي، الذي جرت انتخاباته في الأيام العشرة الأولى من يونيو (حزيران) من 720 نائباً موزعين على 27 دولة عضواً بحسب حجم كل منها في الاتحاد. وتحتل ألمانيا المرتبة الأولى (96 نائباً) تليها فرنسا (81 نائباً) ثم إيطاليا (76 نائباً)، وهكذا دواليك. في معركة توزيع المناصب العليا، وأبرزها ثلاثة: رئاسة المفوضية الأوروبية ورئاسة المجلس الأوروبي والممثل الأعلى للشؤون السياسية والأمنية، لا يعتد بما لكل دولة من نواب، بل بحجم التيارات السياسية التي تتشكل داخل البرلمان.

ويضم البرلمان الأوروبي سبع مجموعات سياسية عابرة للحدود والجنسيات، أبرزها الحزب الشعبي الأوروبي (يمين، 190 نائباً) الذي نجح في المحافظة على موقعه الأول، بل نجح في زيادة عدد نوابه. ويليه تحالف الاشتراكيين والديمقراطيين (139 نائباً) في حين المرتبة الثالثة (80 نائباً) تعود لمجموعة «تجديد أوروبا» الليبرالية، التي تراجعت مواقعها بسبب النتائج السيئة للحزب الرئاسي الفرنسي وحلفائه. بعكس ذلك، فإن مجموعة «المحافظون والإصلاحيون» (76 نائباً) اليمينية المتشددة، وأبرز مكوناتها حزب رئيسة الحكومة الإيطالية جيورجيا ميلوني (إخوة إيطاليا)، الذي كان الفائز الأكبر في الانتخابات الإيطالية، فقد صعد إلى المركز الرابع، وبالتالي فإن ميلوني تريد أن تكون لها كلمتها في معركة توزيع المناصب.

الرئيس الفرنسي ماكرون والمستشار الألماني شولتس الخاسران الكبيران في المنتخبات الأوروبية في صورة مشتركة بمناسبة حضورهما قمة «مجموعة السبع» في إيطاليا (د.ب.أ)

وعلى الرغم من أن اليمين المتطرف حقق نجاحات رئيسية في الانتخابات، خصوصاً في الدول التي كانت في أساس إطلاق الاتحاد الأوروبي (فرنسا، ألمانيا، بلجيكا، هولندا...) إلا أن الانقسامات العميقة بين مكونيه (المحافظون الإصلاحيون ومجموعة هوية وديمقراطية) تعيق قدرته على إحداث تغيير عميق في تركيبة السلطة المرتقبة. وأبرز دليل على ذلك، أن حزبي اليمين المتطرف في فرنسا وإيطاليا (الجبهة الوطنية وإخوة إيطاليا)، حيث يتمتع بأكبر عدد من النواب، لا ينتميان إلى المجموعة نفسها؛ ما يحد من قدرته على إحداث تبدل في توزيع المناصب الرئيسية، وتغيير وجهة سياسة الاتحاد الأوروبي في الداخل والخارج. كذلك، فإن النتائج المحبطة للحزب الديمقراطي الاشتراكي الألماني (حزب المستشار أولاف شولتس) ولحزب الرئيس ماكرون (التجدد) من شأنها أن تضعِف مواقف باريس وبرلين اللتين تشكلان، منذ انطلاق الاتحاد، القاطرة الأوروبية.

أول قمة غير رسمية

الإسباني جوزيب بوريل مفوض السياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي سيترك منصبه بسبب التقاعد (أ.ف.ب)

مساء الاثنين، حصل أول اجتماع غير رسمي، لقادة الاتحاد الـ27 من أجل النظر في كيفية توزيع المناصب الرئيسية. وباعتبار أن حزب الشعب الأوروبي حل في المرتبة الأولى، فإن رئاسة المفوضية الأوروبية تعود منطقياً له. والحال، أن أورسولا فون دير لاين، وزيرة الدفاع الألمانية السابقة، تم ترشيحها لولاية ثانية.

لم يكن طموح فون دير لاين الأول البقاء في منصبها الأوروبي، بل إنها سعت، منذ العام الماضي، لخلافة النرويجي ينس ستولتنبرغ، الأمين العام للحلف الأطلسي (ناتو). والحال، أن جهودها اصطدمت بفتور أميركي وبتحفظات دول أوروبية عدة وبترشح رئيس وزراء هولندا مارك روته للمنصب؛ ما حملها لإعادة النظر بخططها والقيام بحملة سياسية واسعة للترويج لبقائها خمس سنوات إضافية في بروكسل. ورغم ضعفهما، فإن مصلحة رئيسة المفوضية أن تحافظ على دعم ماكرون وشولتس لها. وأفادت مصادر فرنسية بأن رئيسة المفوضية ستضم إلى مكتبها شخصية فرنسية قريبة من قصر الإليزيه. ومن جانبه، فإن مصلحة شولتس السياسية أن تبقى رئاسة المفوضية لألمانيا. وكانت فون دير لاين قد سعت للتقرب من ميلوني رغبة منها في الحصول على دعمها في حال لم تتمكن الأحزاب الثلاثة الأولى من الحصول على الأكثرية في البرلمان الجديد. والمعروف أن اختيار رئيس أو رئيسة المفوضية يتم على مرحلتين: الأولى، حصولها على الأكثرية المؤهلة داخل المجلس الأوروبي من 15 دولة على الأقل تمثّل 65 في المائة من سكّان أوروبا، والأخرى أن تصادق على تعيينها أكثرية مطلقة في البرلمان (361 نائباً).

من هنا، يتعين على فون دير لاين أن «ترضي» القادة الرئيسيين في الاتحاد، وأن تحافظ على تماسك ودعم نواب الأكثرية من المجموعات الرئيسية الثلاث التي ستتقاسم المناصب الرئيسية. وتبين الأرقام أن حزب الشعب ومجموعة الاشتراكيين والديمقراطيين ومجموعة «تجديد أوروبا» يتمتعون راهناً بأكثرية مريحة تصل إلى 409 نواب.

كايا كالاس رئيسة وزراء إستونيا في حديث مع رئيسة وزراء إيطاليا جيورجيا ميلوني الاثنين في بروكسل مرشحة لخلافة بوريل (أ.ف.ب)

تبيّن مداولات مساء الاثنين كما تسرب من مجرياتها ومن تصريحات لقادة أوروبيين عدة، أن فون دير لاين ستبقى في منصبها. ولذا؛ من المرتقب أن يعلن القادة الأوروبيون، في قمتهم في 27 و28 الحالي، عن اختيارهم لها ونقل ترشيحها إلى البرلمان.

رئاسة المجلس الأوروبي

بعكس فون دير لاين، فإن شارل ميشال، رئيس المجلس الأوروبي المنتهية ولايته سيترك منصبه. وتقوم وظيفة الرئيس على تنظيم القمم الأوروبية وإدارتها.

وفق مبدأ تقاسم المناصب، فإن رئاسة المجلس يفترض أن تكون من حصة مجموعة الاشتراكيين والديمقراطيين التي حلّت في المرتبة الثانية، وعمدت إلى ترشيح أنتوني كوستا، رئيس وزراء البرتغال السابق لهذا المنصب. والحال، أن الأخير يعاني متاعب قضائية في بلاده؛ ما دفعه إلى تقديم استقالته نهاية نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. من هنا، فإن وصوله إلى رئاسة الاتحاد ليس أمراً محسوماً، وبالتالي لن يكون مستغرباً أن تدعى مجموعة الاشتراكيين والديمقراطيين إلى تقديم مرشح بديل. وحتى اليوم، لم ترشح أي أسماء أخرى لهذا المنصب.

يحرص الأوروبيون هذا العام على إبراز توافقهم وابتعادهم عن المساومات العميقة كما حصل في العام 2014 لتقاسم المناصب في حين الحرب متواصلة في أوكرانيا والضبابية تلف الانتخابات الأميركية القادمة، والمنافسة مع الصين والصعوبات الاقتصادية التي تتخبط فيها أوروبا. من هنا، فإن منصب مسؤول السياسية الخارجية يبدو اليوم أكثر أهمية من أي وقت مضى وصاحب الحقيبة الحالي الإسباني جوزيب بوريل ذاهب إلى التقاعد. واليوم، يبدو أن منصبه سيرسو لدى رئيسة حكومة إستونيا، كايا كالاس، المعروفة بمواقفها المتشددة إزاء روسيا ودعمها غير المحدود لأوكرانيا.


مقالات ذات صلة

أوروبا مهددة بالفشل في تأمين مخزونات الغاز للشتاء بسبب الحرب

الاقتصاد وحدات تخزين النفط والغاز والوقود بمحطة نافيغيتور في غرايز ببريطانيا (إ.ب.أ)

أوروبا مهددة بالفشل في تأمين مخزونات الغاز للشتاء بسبب الحرب

قالت وكالة تنظيم الطاقة الأوروبية يوم الخميس، إن دول الاتحاد الأوروبي ستعجز عن الوفاء بمتطلبات ملء مخزونات الغاز بنسبة 90 في المائة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
شمال افريقيا المنفي وتيتيه خلال لقاء بالعاصمة طرابلس (المجلس الرئاسي)

ليبيا: «الرئاسي» و«الدولة» يرفضان «حواراً مصغراً» برعاية أممية

استبق محمد تكالة، رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، إحاطة المبعوثة الأممية هانا تيتيه إلى مجلس الأمن الدولي بتوجيه رسالة وصفها بأنها «شديدة اللهجة».

خالد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا الاتحاد الأوروبي ملتزم بوحدة السودان ويرفض أي حكومة موازية p-circle

الاتحاد الأوروبي ملتزم بوحدة السودان ويرفض أي حكومة موازية

صعّد الاتحاد الأوروبي من لهجته تجاه الحرب في السودان ولوح باتخاذ عقوبات جديدة تستهدف اقتصاد الحرب والمستفيدين منها معلناً تمسكه بوحدة السودان ورفضه لأي حكم مواز

أحمد يونس (كمبالا)
المشرق العربي احتجاج مصغر داعم لفلسطين قرب مقر اجتماع مجلس الشؤون الخارجية الأوروبي في لوكسمبورغ الثلاثاء (إ.ب.أ) p-circle

«هل نريد غزّة ثانية؟»... ازدياد الاستياء الأوروبي من إسرائيل رغم تعثر معاقبتها

خيَّم الإحباط على اجتماع مجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، إزاء مضيّ إسرائيل في انتهاك القانون الدولي رغم التحذيرات التي تصدر عن الاتحاد والتلويح بمعاقبته.

شوقي الريّس (بروكسل)
الاقتصاد عابرو سبيل يسيرون عبر ساحة عامة في منطقة الأعمال بورتا نوفا محاطين بمباني مكاتب حديثة في ميلانو (رويترز)

عجز موازنة إيطاليا عند 3.1 % يبدد آمالها في الخروج من «الإجراءات» الأوروبية

أعلن المعهد الوطني الإيطالي للإحصاء (إستات) يوم الأربعاء، أن إيطاليا سجَّلت عجزاً في الموازنة بلغ 3.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (روما)

قمة أوروبية في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف 100 مليار دولار لأوكرانيا

الرئيس الفرنسي ماكرون مع نظيره القبرصي كريستودوليديس في نيقوسيا لحضور القمة غير الرسمية التي ستصدِّق على قرض لأوكرانيا (رويترز)
الرئيس الفرنسي ماكرون مع نظيره القبرصي كريستودوليديس في نيقوسيا لحضور القمة غير الرسمية التي ستصدِّق على قرض لأوكرانيا (رويترز)
TT

قمة أوروبية في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف 100 مليار دولار لأوكرانيا

الرئيس الفرنسي ماكرون مع نظيره القبرصي كريستودوليديس في نيقوسيا لحضور القمة غير الرسمية التي ستصدِّق على قرض لأوكرانيا (رويترز)
الرئيس الفرنسي ماكرون مع نظيره القبرصي كريستودوليديس في نيقوسيا لحضور القمة غير الرسمية التي ستصدِّق على قرض لأوكرانيا (رويترز)

وافق الاتحاد الأوروبي على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) لكييف، بعدما تأخر شهوراً بسبب نزاع بين أوكرانيا والمجر على خط أنابيب متضرر. وذكر دبلوماسيون أن الموافقة النهائية ستصدر الخميس، إذ تنتظر بودابست تدفق النفط الروسي عبر خط أنابيب «دروغبا»، بعدما أعلنت كييف إصلاحه واستئناف العمليات عبره.

وأعلنت قبرص التي تتولى الرئاسة الدورية لمجلس أوروبا أنها بدأت الإجراءات اللازمة للتوصل إلى اتفاق نهائي بين الدول الـ27، ومنها المجر.

ولهذا الغرض يجتمع القادة الأوروبيون في قمة، الخميس، في قبرص، يحضرها الرئيس فولوديمير زيلينسكي، عقب موافقة بروكسل على صرف القرض. ومن المتوقع أن يتم التصديق الرسمي على القرض في وقت لاحق الخميس، قبل العشاء الذي سيقام بين رؤساء الدول والحكومات في الجزيرة.

ماكرون وكريستودوليديس في نيقوسيا لحضور القمة الأوروبية غير الرسمية (أ.ف.ب)

وقالت دبلوماسية أوروبية، كما نقلت عنها عدة وكالات أنباء دولية، إن وجود زيلينسكي في قمة قبرص «يحمل أهمية رمزية الآن» بعدما ستتيح أموال الاتحاد الأوروبي دعم أوكرانيا في مواجهة روسيا في عامَي 2026 و2027».

كان رئيس الوزراء المجري المنتهية ولايته فيكتور أوربان يعرقل ذلك القرض على مدى أشهر بسبب خلاف حاد بشأن خط أنابيب متضرر. وبعد هزيمته في الانتخابات، رفع المجريون الفيتو عن الأموال في انتظار تدفق النفط الروسي عبر خط أنابيب «دروغبا»، بعدما أعلنت كييف إصلاحه واستئناف العمليات عبره. ولن تُتخذ قرارات رئيسية في هذا الاجتماع غير الرسمي لقادة الاتحاد الأوروبي.

وقالت وزيرة الاقتصاد السلوفاكية، دينسيا ساكوفا، إن إمدادات النفط الروسي عادت للتدفق إلى بلادها عبر خط أنابيب «دروغبا» الذي يمر بأراضي أوكرانيا، بعد شهور من التوقف.

ومن جانبه، رحب رئيس الوزراء السلوفاكي، روبرت فيكو، بهذا التطور، حيث وصفه بـ«النبأ السار». وقال فيكو: «نأمل أن تكون علاقة جادة قد أقيمت بين أوكرانيا والاتحاد الأوروبي». وشكر جميع من أسهم في حل هذه المسألة، بما يشمل المفوضية الأوروبية والمجر.

ميرتس يعاين مع زيلينسكي «مسيّرة» بمعرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

من جانب آخر نقلت وكالة الإعلام الروسية عن الكرملين القول، الأربعاء، إنه يأمل أن يواصل المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس جاريد كوشنر، زيارة روسيا لمناقشة تسوية سلمية محتملة للأزمة الأوكرانية. ونقلت الوكالة عن دميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين، قوله إنه لم يتحدد بعد موعد الزيارة المقبلة. وتوقفت المحادثات التي توسطت فيها واشنطن بين أوكرانيا وروسيا لإنهاء الحرب التي تشنها موسكو منذ أكثر من أربع سنوات في أوكرانيا بعد أن قصفت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران.

وتوقفت المفاوضات بين كييف وموسكو التي عُقدت بوساطة أميركية، منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، فيما دافع وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الأربعاء، عن قرار تمديد الإعفاء المؤقت من العقوبات الذي يسمح ببيع النفط الروسي الموجود بالفعل في البحر.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يستمع إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقاء في فلوريدا (أرشيفية - رويترز)

كان الهدف من الإعفاء الذي أُعلن عنه يوم الجمعة الماضي، ويستمر لمدة شهر، هو تهدئة أسعار الطاقة المتصاعدة. لكنه جاء بعد يومين فقط من تصريح بيسنت للصحافيين بأن واشنطن لن تجدد الإعفاء.

وأتاح الإعفاء شراء النفط والمنتجات البترولية التي تم تحميلها على السفن بدءاً من الجمعة حتى 16 مايو (أيار). ويطيل هذا القرار إعفاء مؤقتاً سابقاً من العقوبات انتهى في 11 أبريل (نيسان).

زيلينسكي مع فيكتور أوربان خلال قمة أوروبية في بروكسل (رويترز)

من جهته، استنكر الرئيس الأوكراني تخفيف العقوبات المفروضة على النفط الروسي، قائلاً إنه يوفر الأموال لتمويل الحرب على أوكرانيا. ورداً على سؤال خلال جلسة استماع بشأن تراجع الإدارة الأميركية عن قرار عدم تمديد العقوبات، قال بيسنت، الأربعاء، إنه جاء بعد أن «تواصلت معه أكثر من 10 من أكثر الدول هشاشة وفقراً من حيث الطاقة».

وأوضح أن ذلك حدث على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين التي شارك فيها وزراء مال ومحافظو بنوك مركزية وغيرهم من القادة في واشنطن.

وأضاف بيسنت أمام لجنة فرعية في مجلس الشيوخ، كما نقلت عنها «وكالة الصحافة الفرنسية»: «لقد طلبوا منَّا تمديد هذا الإعفاء من العقوبات، وهو لمدة 30 يوماً فقط».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مستقبلاً نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على مدخل قصر «الإليزيه» 13 مارس 2026 (أ.ب)

كما أشار بيسنت الأربعاء، إلى أن عديداً من حلفاء الولايات المتحدة في الخليج، بالإضافة إلى بعض الدول الآسيوية، طلبوا خطوط مقايضة بالعملات الأجنبية. وقال وزير الخزانة للمشرّعين إن «خطوط المقايضة، سواء كانت من الاحتياطي الفيدرالي أو وزارة الخزانة، تهدف إلى الحفاظ على النظام في أسواق تمويل الدولار ومنع بيع الأصول الأميركية بطريقة تُحدث فوضى».

وميدانياً قُتل شخصان على الأقل وأُصيب ثمانية، بضربات روسية على أوكرانيا، وفق ما أعلنت السلطات المحلية، الخميس. وقال مسؤول أوكراني إن هجوماً جوياً شنته روسيا في وقت مبكر من الخميس، تسبَّب في اندلاع سلسلة حرائق في مجمع سكني بمدينة دنيبرو الواقعة جنوب شرقي أوكرانيا، مما أسفر عن إصابة سبعة أشخاص. وكتب أولكسندر جانزا، حاكم دنيبرو، على تطبيق «تلغرام» أن خمسة يتلقون العلاج في المستشفى، من بينهم طفلتان تبلغان من العمر تسعة أعوام و14 عاماً. وأظهرت صور نشرها جانزا على الإنترنت، عدة شقق مشتعلة وفرق الطوارئ تستخدم سلالم قابلة للتمديد لإخماد النيران. وقال جانزا إن النيران اشتعلت أيضاً في متجر وعدد من السيارات.

بدورها أفادت روسيا بمقتل شخص واحد في ضربة أوكرانية. أما في الجانب الروسي، فاُعلِن عن «مقتل شخص واحد» في نوفوكويبيبشيفسك، على ما أفاد به فياتشيسلاف فيدوريشتشيف، حاكم منطقة سمارا، التي سقط فيها «حطام طائرات مسيّرة عسكرية أوكرانية على سطح مجمّع سكني».


الأمير هاري يقوم بزيارة مفاجئة إلى أوكرانيا

الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)
الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)
TT

الأمير هاري يقوم بزيارة مفاجئة إلى أوكرانيا

الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)
الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)

زار الأمير البريطاني هاري كييف، «لتذكير المواطنين في بلاده والمواطنين في جميع أنحاء العالم» بحرب أوكرانيا مع روسيا، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

بدورها، ذكرت «وكالة الأنباء البريطانية» أن شبكة «آي تي في نيوز» قامت بتصوير هاري لدى وصوله إلى محطة السكة الحديد في كييف، صباح اليوم الخميس، قادماً على متن قطار من بولندا، حيث قام بتحية الناس على الرصيف.

الأمير هاري يعانق امرأة لدى وصوله إلى محطة قطار كييف (رويترز)

ونقلت الشبكة عنه القول: «من الجيد العودة إلى أوكرانيا».

وأكد الأمير أنه أراد «تذكير المواطنين في بلاده والمواطنين في أنحاء العالم بما تواجهه أوكرانيا، ودعم المواطنين والشركاء الذين يقومون بعمل استثنائي كل ساعة في كل يوم في ظروف بالغة الصعوبة».

ووصف هاري أوكرانيا بـ«الدولة التي تدافع بشجاعة ونجاح عن الجناح الشرقي لأوروبا». وقال: «من المهم ألا نغفل عن أهمية ذلك».


مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
TT

مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)

قُتل شخصان على الأقل وفقد ثالث وأصيب ثمانية في هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا، وفق ما أعلنت السلطات الإقليمية الخميس.

وكتب رئيس الإدارة الإقليمية في دنيبروبيتروفسك أولكسندر غانجا على تلغرام «قُتل شخصان وأصيب ثمانية (...) وهناك شخص مفقود» في هجوم على المنطقة. وأضاف أنه خلال الهجوم أصيب مبنى سكني ومتجر وسيارة.

وتقع مدينة دنيبرو الصناعية على مسافة أكثر من مئة كيلومتر من خط المواجهة الذي يمتد عبر شرق أوكرانيا وجنوبها. وقد أسفرت ضربة جوية روسية هناك عن مقتل أربعة أشخاص في 14 أبريل (نيسان).

وتوقفت المفاوضات بين كييف وموسكو التي عقدت بوساطة أميركية، منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط.