تقرير: الدول النووية تعمل على تحديث ترساناتها مع تدهور العلاقات الجيوسياسية

أكثر من 90 % من الرؤوس الحربية تعود لروسيا والولايات المتحدة

أفراد من القوات الروسية تقوم بتحميل صاروخ إسكندر على قاذفة متنقلة أثناء التدريبات في مكان غير معلوم بروسيا في فبراير الماضي (أ.ب)
أفراد من القوات الروسية تقوم بتحميل صاروخ إسكندر على قاذفة متنقلة أثناء التدريبات في مكان غير معلوم بروسيا في فبراير الماضي (أ.ب)
TT

تقرير: الدول النووية تعمل على تحديث ترساناتها مع تدهور العلاقات الجيوسياسية

أفراد من القوات الروسية تقوم بتحميل صاروخ إسكندر على قاذفة متنقلة أثناء التدريبات في مكان غير معلوم بروسيا في فبراير الماضي (أ.ب)
أفراد من القوات الروسية تقوم بتحميل صاروخ إسكندر على قاذفة متنقلة أثناء التدريبات في مكان غير معلوم بروسيا في فبراير الماضي (أ.ب)

أعلن باحثون اليوم (الاثنين) أن دور الأسلحة الذرية أصبح أكثر بروزاً، وأن الدول النووية تعمل على تحديث ترساناتها مع تدهور العلاقات الجيوسياسية، حاضين زعماء العالم على «التراجع والتفكير».

وقال معهد استوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) في كتابه السنوي إن الجهود الدبلوماسية للسيطرة على الأسلحة النووية تعرضت أيضاً لنكسات كبيرة وسط توتر العلاقات الدولية بسبب الصراعات في أوكرانيا وغزة.

وقال ويلفريد وان، مدير برنامج أسلحة الدمار الشامل في معهد استوكهولم الدولي لأبحاث السلام، في بيان: «لم نرَ الأسلحة النووية تلعب مثل هذا الدور البارز في العلاقات الدولية منذ الحرب الباردة».

وأشار معهد الأبحاث إلى أن روسيا أعلنت في فبراير (شباط) 2023 أنها ستعلق مشاركتها في معاهدة ستارت الجديدة لعام 2010، «آخر معاهدة متبقية للحد من القوى النووية الاستراتيجية الروسية والأميركية».

ولفت معهد سيبري أيضاً إلى أن روسيا أجرت تدريبات تكتيكية على أسلحة نووية بالقرب من الحدود الأوكرانية في مايو (أيار). وصعّد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من لهجته النووية منذ بدء الصراع في أوكرانيا، محذراً في خطابه للأمة في فبراير الماضي من وجود خطر «حقيقي» لحرب نووية.

بالإضافة إلى ذلك، ألغي اتفاق غير رسمي بين الولايات المتحدة وإيران تم التوصل إليه في يونيو (حزيران) 2023 بعد بدء الحرب الإسرائيلية بعد السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، بحسب سيبري.

«مقلق جداً»

ووفقاً لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، فإن الدول التسع المسلحة نووياً في العالم واصلت أيضاً: «تحديث ترساناتها النووية ونشر العديد منها أنظمة أسلحة نووية جديدة أو ذات قدرة نووية في عام 2023».

والدول التسع هي الولايات المتحدة وروسيا والمملكة المتحدة وفرنسا والصين والهند وباكستان وكوريا الشمالية وإسرائيل.

في يناير (كانون الثاني)، ومن بين ما يقرب من 12121 رأساً حربياً نووياً موجوداً في جميع أنحاء العالم، كان نحو 9585 منها متاحاً للاستخدام المحتمل بحسب سيبري. وأبقي نحو 2100 منها «في حالة تأهب تشغيلي قصوى» لتحميلها على صواريخ باليستية.

وتعود جميع هذه الرؤوس الحربية تقريباً إلى روسيا والولايات المتحدة اللتين تمتلكان معاً ما يقرب من 90 في المائة من كل الأسلحة النووية، لكن يُعتقد للمرة الأولى أن الصين لديها بعض الرؤوس الحربية في حالة تأهب تشغيلي قصوى.

وقال مدير معهد استوكهولم الدولي لبحوث السلام دان سميث: «في حين أن الإجمالي العالمي للرؤوس الحربية النووية يستمر في الانخفاض مع تفكيك أسلحة حقبة الحرب الباردة تدريجياً، فإننا للأسف ما زلنا نشهد زيادات سنوية في عدد الرؤوس الحربية النووية العاملة». وأضاف أن هذا الاتجاه يُرجح أن يستمر «وربما يتسارع في السنوات المقبلة»، واصفا إياه بأنه «مقلق جداً».

كما شدد الباحثون على «التدهور المستمر للأمن العالمي خلال العام الماضي»، حيث يمكن رؤية تأثير الحروب في أوكرانيا وغزة «في كل جانب تقريباً» من القضايا المتعلقة بالتسلح والأمن الدولي.

وقال سميث: «نحن الآن في واحدة من أخطر الفترات في تاريخ البشرية»، حاضاً القوى العظمى في العالم على «التراجع والتفكير. ويفضل أن تفعل ذلك معاً».


مقالات ذات صلة

تركيا: اتهامات للحكومة بالمماطلة في «السلام» مع الأكراد

شؤون إقليمية انسحبت مجموعة من مسلحي حزب «العمال الكردستاني» من تركيا في 26 أكتوبر 2025 لتأكيد الالتزام بدعوة زعيم الحزب عبد الله أوجلان للسلام (رويترز)

تركيا: اتهامات للحكومة بالمماطلة في «السلام» مع الأكراد

تواجه الحكومة التركية اتهامات من الجانب الكردي بالتردد والممطالة في اتخاذ خطوات لدفع «عملية السلام».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي عنصر من مكافحة المخدرات في أثناء العملية بدير الزور (الداخلية السورية)

سوريا: تفكيك شبكة «إرهابية» في حمص... وأخرى «دولية» لتهريب المخدرات

تمكّنت قوى الأمن الداخلي السورية من تفكيك «خلية إرهابية» في محافظة حمص وسط سوريا، وإحباط «مخطط تخريبي» كانت تنوي تنفيذه، وفق ما أعلنته وزارة الداخلية، الاثنين.

العالم مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.89 تريليون دولار في 2025

كان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي.

«الشرق الأوسط» (ستوكهولم)
شؤون إقليمية عناصر من حزب «العمال الكردستاني» خلال مراسم رمزية لإحراق الأسلحة في شمال العراق في 11 يوليو 2025 (أ.ف.ب)

رسالة جديدة من أوجلان: الديمقراطية بديلاً للسلاح في مستقبل الأكراد

طالب زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان الأكراد باتباع نهج الديمقراطية لحل مشاكلهم الداخلية وفي مفاوضاتهم مع الدول

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا A U.S. experimental nuclear detonation in the Nevada desert (A.P.)

تقرير: ازدياد الاستثمارات بأسلحة الدمار الشامل

تسلط «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» الضوء على مؤسسات مالية تعمل على تحديث ترسانات الدول التسع النووية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)

جماعة يهودية أسترالية حذّرت من «هجوم إرهابي» قبل إطلاق النار في بونداي

خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)
خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

جماعة يهودية أسترالية حذّرت من «هجوم إرهابي» قبل إطلاق النار في بونداي

خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)
خبراء الأدلة الجنائية خلال معاينة جثة أحد الضحايا بموقع إطلاق النار بشاطئ بونداي في سيدني (أرشيفية - إ.ب.أ)

حذّرت جماعة يهودية أسترالية الشرطة من احتمال وقوع هجوم إرهابي قبل أيام فقط من قيام مسلحَين بقتل 15 شخصا في إطلاق نار جماعي على شاطئ بونداي في سيدني، وفق ما أفاد تحقيق الخميس.

وكتبت مجموعة الأمن المجتمعي في رسالة إلكترونية نشرها التحقيق «من المرجح وقوع هجوم إرهابي ضد الجالية اليهودية في نيو ساوث ويلز، وهناك مستوى مرتفع من التشهير المعادي للسامية».

وقالت الشرطة لاحقا إنها لا تستطيع توفير عناصر مخصصين، لكنها سترسل دوريات متنقلة «لمراقبة الحدث».


تشارلز يدافع عن العلاقات عبر الأطلسي

الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)
الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)
TT

تشارلز يدافع عن العلاقات عبر الأطلسي

الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)
الملك تشارلز أثناء خطابه أمام الكونغرس(رويترز)

دافع ملك بريطانيا تشارلز الثالث من الولايات المتّحدة عن العلاقات عبر الأطلسي والقيم الغربية «المشتركة»، ضمن زيارة دولة تهدف إلى تجاوز التوتر بين البلدين على خلفية حرب إيران.

وقال تشارلز في خطاب تاريخي أمام جلسة مشتركة لمجلسي الشيوخ والنواب، إن «التحديات التي نواجهها أكبر من أن تتحملها أي دولة بمفردها»، داعياً الشركاء إلى الدفاع عن القيم المشتركة. وأضاف: «مهما كانت خلافاتنا، نحن نقف متحدين في التزامنا دعم الديمقراطية».

وبعد واشنطن، وصل الملك تشارلز والملكة كاميلا إلى نيويورك، أمس، لإحياء ذكرى ضحايا الهجمات الإرهابية التي استهدفت المدينة في 11 سبتمبر (أيلول) 2001.


زيلينسكي: واشنطن تدعم إصلاح مفاعل تشرنوبل بـ100 مليون دولار

يُظهر منظر عام هيكل الاحتواء الآمن الجديد (NSC) فوق التابوت القديم الذي يغطي المفاعل الرابع التالف بمحطة تشرنوبل للطاقة النووية (أرشيفية - رويترز)
يُظهر منظر عام هيكل الاحتواء الآمن الجديد (NSC) فوق التابوت القديم الذي يغطي المفاعل الرابع التالف بمحطة تشرنوبل للطاقة النووية (أرشيفية - رويترز)
TT

زيلينسكي: واشنطن تدعم إصلاح مفاعل تشرنوبل بـ100 مليون دولار

يُظهر منظر عام هيكل الاحتواء الآمن الجديد (NSC) فوق التابوت القديم الذي يغطي المفاعل الرابع التالف بمحطة تشرنوبل للطاقة النووية (أرشيفية - رويترز)
يُظهر منظر عام هيكل الاحتواء الآمن الجديد (NSC) فوق التابوت القديم الذي يغطي المفاعل الرابع التالف بمحطة تشرنوبل للطاقة النووية (أرشيفية - رويترز)

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأربعاء أن الولايات المتحدة ستسهم بمبلغ 100 مليون دولار لإصلاح الهيكل الواقي فوق المفاعل المتضرر في محطة محطة تشرنوبل للطاقة النووية.

ووصف زيلينسكي في منشور على منصة إكس هذا التعهد بأنه خطوة مهمة من الدعم الأميركي، معربا عن امتنانه حيال ذلك. وقال إن أكثر من 500 مليون يورو (583 مليون دولار) ستكون مطلوبة لإجراء الإصلاحات، بعد أن تسببت طائرة مسيرة روسية في إلحاق أضرار بالقوس الفولاذي الذي يغطي المفاعل العام الماضي. وأضاف أن أوكرانيا تعمل مع شركائها لتأمين التمويل اللازم، مؤكدا أن كل مساهمة تقرب من تحقيق هذا الهدف.

وتم إحياء الذكرى الأربعين لكارثة تشرنوبل يوم الأحد، فيما تفرض الحرب الروسية المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات في أوكرانيا مخاطر جديدة على الموقع.