تزايد الخلافات بين أوكرانيا وحلفائها حول مستقبل الحرب والبلاد

واشنطن قلقة من استهداف رادارات نووية روسية

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يرحّب بوزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في كييف قبل أسبوع (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يرحّب بوزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في كييف قبل أسبوع (أ.ب)
TT

تزايد الخلافات بين أوكرانيا وحلفائها حول مستقبل الحرب والبلاد

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يرحّب بوزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في كييف قبل أسبوع (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يرحّب بوزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في كييف قبل أسبوع (أ.ب)

مع ارتفاع الأصوات الغربية التي تطالب واشنطن بالسماح لأوكرانيا باستخدام الأسلحة المقدمة لها، في استهداف عمق الأراضي الروسية، وكان آخرها تصريحات أمين عام حلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرغ، بدا أن هوة الخلافات بين الحلفاء، تلعب دوراً رئيسياً في الأسباب التي تحُول دون ذلك.

الرئيسان الفرنسي والأوكراني بمناسبة التوقيع على الاتفاقية الأمنية بين بلديهما (أ.ب)

وفي حين اتّهمت روسيا، الخميس، حلف شمال الأطلسي بـ«تحريض» كييف على إطالة أمد النزاع في أوكرانيا التي يناشد مسؤولوها رفع الحظر المفروض على استهداف الأراضي الروسية، برزت أيضاً مخاوف جديدة، من أن يكون قيام كييف أخيراً، باستهداف محطات الرادار وأنظمة الإنذار المبكر النووية الروسية، سبباً إضافياً في زيادة سوء الفهم وتصعيد الصراع بين الغرب وروسيا.

ورفضت الولايات المتحدة وألمانيا حتى الآن السماح لكييف بشنّ هجمات عبر الحدود خشية تسبب ذلك بانجرار الغرب إلى مواجهة مباشرة مع موسكو.

وتحدثت تقارير صحافية عدة عن زيادة حدة الخلافات بين أوكرانيا وحلفائها بشأن كيفية الدفاع عن نفسها ومستقبل البلاد، حيث يشكو القادة الأوكرانيون بشكل متزايد من أن واشنطن تقيّد قدرتهم على الرد على الهجمات الروسية، بينما القوات الروسية تحقق تقدماً على جبهات القتال.

ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مسؤولين أوكرانيين قولهم، إنه بدلاً من مناقشة كيفية الرد على هذه الهجمات، يدفعهم صناع السياسة الأميركيون إلى بذل المزيد من الجهود لمكافحة الفساد، وسط الحرب المتفاقمة.

وأشارت الصحيفة، إلى خلافات أيضاً بين المسؤولين الأوروبيين والأميركيين حول الاستراتيجية الكفيلة بتحويل دفة الأمور في ساحة المعركة. ورأت أن الخلاف الأكثر حدة في الوقت الحالي، هو ما إذا كان بوسع أوكرانيا استخدام الأسلحة المتبرع بها لضرب أهداف على الأراضي الروسية.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

وقد انفصل بعض قادة «ناتو»، بما في ذلك وزيرا خارجية فنلندا وكندا، بوضوح عن الولايات المتحدة يوم الأربعاء، بإعلانهم أنهم لم يمنعوا أوكرانيا أبداً من استخدام الأسلحة التي تبرعوا بها لضرب أهداف على الأراضي الروسية، وانضموا إلى فرنسا والأمين العام لحلف «ناتو»، في القول بأن أوكرانيا لديها الحق في القيام بذلك. في حين وقفت ألمانيا وإيطاليا إلى جانب إحجام الولايات المتحدة.

كما تنقسم الولايات المتحدة والكثير من الدول الأوروبية أيضاً، حول مسائل تشمل طريق أوكرانيا إلى عضوية «ناتو»، حيث لا تزال واشنطن حذرة في الموافقة على ضمها، وما إذا كان سيتم استخدام الأصول الروسية المجمدة لتمويل المساعدة لكييف، وهو جهد تدعمه الولايات المتحدة وأوكرانيا ويعارضه الأوروبيون إلى حد كبير.

موظف في خدمة الطوارئ الحكومية بأوكرانيا يقف وسط حطام بخاركيف في 26 مايو (أ.ف.ب)

تجميد الصراعات قبل الانتخابات الأميركية

وعد قيام الرئيس الاوكراني فولوديمير زيلينسكي في الآونة الأخيرة بإطاحة بعض كبار المسؤولين الأوكرانيين الذين كان يُنظر إليهم على أنهم الأقرب إلى واشنطن، ضربة لجهود إدارة بايدن. وهو ما استغله وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، خلال زيارته الأخيرة إلى كييف، لمضاعفة مطالبة أوكرانيا بمحاربة الفساد، على الرغم من الخطوات الكثيرة التي اتخذتها كييف، والتي يراها الغرب غير كافية.

زيلينسكي يزور جبهة خاركيف (أ.ف.ب)

وفي حين يصرّ المسؤولون الأميركيون على أن الجوانب الأساسية للعلاقة تظل قوية، يشيرون أيضاً إلى وجود علاقة عمل عميقة بين واشنطن وكييف. ويشمل ذلك المساعدة العسكرية التي تستهدف هذا العام، مساعدة أوكرانيا في تعزيز دفاعات الخطوط الأمامية والتمسك بالأراضي الواقعة حالياً تحت سيطرتها، مما يستنزف القوات الروسية بشكل مثالي أثناء مهاجمتها وسعيها للتقدم ضد حقول الألغام وغيرها من الفخاخ.

غير أن بعض المراقبين، يرون أن إصرار بايدن على عدم توسيع الصراع مع روسيا، يأتي ضمن سياسة أوسع لتجميد الصراعات، من أوكرانيا إلى حرب غزة، قبيل الانتخابات الأميركية؛ خشية تأثيرها على حظوظه في مواجهة خصمه الجمهوري دونالد ترمب.

استهداف رادارات نووية روسية

يضاف إلى تلك الخلافات، ظهور شقوق جديدة بين كييف وواشنطن، بعدما قال مسؤول أميركي يوم الأربعاء، إن واشنطن عبّرت لكييف عن قلقها بشأن الضربات الأوكرانية، على محطات الرادار وأنظمة الإنذار المبكر النووية الروسية التي توفر الدفاع الجوي التقليدي والإنذار المبكر لأي إطلاق نووي من قِبل الغرب، رغم أن أوكرانيا لم تستخدم أسلحة غربية في شنّها. وأبلغت واشنطن كييف أن تلك الهجمات يمكن أن تؤدي إلى زعزعة الاستقرار، حيث تخشى الولايات المتحدة من أن تؤدي الضربات بطائرات من دون طيار، إلى زعزعة استقرار موسكو بشكل خطير، في وقت تدرس فيه إدارة بايدن ما إذا كانت سترفع القيود المفروضة على أوكرانيا باستخدام الأسلحة التي توفرها الولايات المتحدة في الهجمات عبر الحدود. وقال مسؤول أميركي: «تشعر الولايات المتحدة بالقلق إزاء الضربات الأخيرة التي نفذتها أوكرانيا ضد مواقع الإنذار المبكر للصواريخ الباليستية الروسية».

وأعربت واشنطن عن مخاوفها لكييف بشأن محاولتين لشن هجومين خلال الأسبوع الماضي ضد محطات الرادار، استهدفت واحدة على الأقل أرمافير، في منطقة كراسنودار بجنوب شرقي روسيا، وتسببت في بعض الأضرار.

الرئيسان البرتغالي مارسيلو ريبو دا سوزا والأوكراني فولوديمير زيلينسكي بمناسبة زيارة الثاني للبرتغال يوم الثلاثاء (إ.ب.أ)

وقال المسؤول الأميركي: «هذه المواقع لم تشارك في دعم حرب روسيا ضد أوكرانيا... لكنها مواقع حساسة لأن روسيا يمكن أن تعتقد أن قدرات الردع الاستراتيجية لديها مستهدفة؛ الأمر الذي قد يقوض قدرتها على الحفاظ على الردع النووي ضد الولايات المتحدة».

روسيا نجحت في التشويش والمراقبة

ومع ذلك، قال مسؤول أوكراني، إن روسيا استخدمت مواقع الرادار لمراقبة أنشطة الجيش الأوكراني، وخاصة استخدام كييف الأسلحة الجوية، مثل الطائرات من دون طيار والصواريخ. وأكد المسؤول أن مديرية المخابرات العسكرية الأوكرانية، هي المسؤولة عن الضربات.

جنود من الجيش الروسي يقودون دبابة في أحد شوارع دونيتسك (رويترز)

وتواجه أوكرانيا تهديداً مستمراً لوجودها من روسيا، التي تمتلك أكبر ترسانة نووية في العالم، والتي تمكنت في الآونة الأخيرة من تحقيق مكاسب على الأرض. ويرجع ذلك جزئياً إلى راداراتها المتطورة وتكنولوجيا التشويش على الأسلحة؛ الأمر الذي أخرج بعض الأسلحة الأميركية من ساحة المعركة، كصواريخ «إكسكاليبر» وقذائف المدفعية، فضلاً عن التشويش على الطائرات المسيّرة الجوية والبحرية الأوكرانية والغربية، التي تسببت في أضرار جسيمة لأسطول البحر الأسود الروسي والمنشآت العسكرية في شبه جزيرة القرم.

ومع مطالبة كييف برفع القيود عنها، وهي خطوة تلقى قبولاً متزايداً من مسؤولي إدارة بايدن، بما في ذلك وزير الخارجية بلينكن، الذي حثّ الرئيس بايدن على الموافقة على رفع القيود، يقول المسؤولون إن البيت الأبيض يدرس مثل هذا الاقتراح، لكن لم يتم اتخاذ أي إجراء بعد.

وفي مؤتمر صحافي يوم الأربعاء في مولدوفا، قال بلينكن إن الولايات المتحدة «لم تشجع أو تمكّن من توجيه ضربات خارج أوكرانيا، لكن أوكرانيا، كما قلت من قبل، عليها أن تتخذ قراراتها الخاصة بشأن أفضل طريقة للدفاع عن نفسها بشكل فعال». وأضاف بلينكن أن الولايات المتحدة «تكيفت» مع الظروف المتغيرة في ساحة المعركة، وأنه بينما تنتهج روسيا تكتيكات جديدة من «العدوان» و«التصعيد»، فإنها «واثقة من أننا سنواصل القيام بذلك».


مقالات ذات صلة

قمة أوروبية في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف 100 مليار دولار لأوكرانيا

أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ) p-circle

قمة أوروبية في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف 100 مليار دولار لأوكرانيا

وافق الاتحاد الأوروبي على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) لكييف، بعدما تأخر شهوراً بسبب نزاع بين أوكرانيا والمجر على خط أنابيب متضرر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)

الأمير هاري يقوم بزيارة مفاجئة إلى أوكرانيا

زار الأمير البريطاني هاري كييف «لتذكير المواطنين في بلاده والمواطنين في جميع أنحاء العالم» بحرب أوكرانيا مع روسيا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
رياضة عالمية فلاديمير بوتين خلال استقباله لاعبين ولاعبات في بطولة الملاكمة (أ.ب)

بوتين يهاجم القيادة السابقة للجنة الأولمبية الدولية... ويصفها بـ«المخزية والجبانة»

انتقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أمس (الأربعاء)، القيادة السابقة للجنة الأولمبية الدولية، واصفاً إياها بأنها «مخزية وجبانة».

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)

مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

قُتل شخصان على الأقل وفقد ثالث وأصيب ثمانية في هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا، وفق ما أعلنت السلطات الإقليمية الخميس.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

قمة للقادة الأوروبيين في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف قرض 90 مليار يورو لأوكرانيا

يجتمع القادة الأوروبيون في قمة، مساء الخميس، في قبرص سيحضرها الرئيس فولوديمير زيلينسكي عقب موافقة بروكسل على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو .

«الشرق الأوسط» (نيقوسيا)

قمة أوروبية في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف 100 مليار دولار لأوكرانيا

الرئيس الفرنسي ماكرون مع نظيره القبرصي كريستودوليديس في نيقوسيا لحضور القمة غير الرسمية التي ستصدِّق على قرض لأوكرانيا (رويترز)
الرئيس الفرنسي ماكرون مع نظيره القبرصي كريستودوليديس في نيقوسيا لحضور القمة غير الرسمية التي ستصدِّق على قرض لأوكرانيا (رويترز)
TT

قمة أوروبية في قبرص بمشاركة زيلينسكي بعد صرف 100 مليار دولار لأوكرانيا

الرئيس الفرنسي ماكرون مع نظيره القبرصي كريستودوليديس في نيقوسيا لحضور القمة غير الرسمية التي ستصدِّق على قرض لأوكرانيا (رويترز)
الرئيس الفرنسي ماكرون مع نظيره القبرصي كريستودوليديس في نيقوسيا لحضور القمة غير الرسمية التي ستصدِّق على قرض لأوكرانيا (رويترز)

وافق الاتحاد الأوروبي على صرف قرض بقيمة 90 مليار يورو (106 مليارات دولار) لكييف، بعدما تأخر شهوراً بسبب نزاع بين أوكرانيا والمجر على خط أنابيب متضرر. وذكر دبلوماسيون أن الموافقة النهائية ستصدر الخميس، إذ تنتظر بودابست تدفق النفط الروسي عبر خط أنابيب «دروغبا»، بعدما أعلنت كييف إصلاحه واستئناف العمليات عبره.

وأعلنت قبرص التي تتولى الرئاسة الدورية لمجلس أوروبا أنها بدأت الإجراءات اللازمة للتوصل إلى اتفاق نهائي بين الدول الـ27، ومنها المجر.

ولهذا الغرض يجتمع القادة الأوروبيون في قمة، الخميس، في قبرص، يحضرها الرئيس فولوديمير زيلينسكي، عقب موافقة بروكسل على صرف القرض. ومن المتوقع أن يتم التصديق الرسمي على القرض في وقت لاحق الخميس، قبل العشاء الذي سيقام بين رؤساء الدول والحكومات في الجزيرة.

ماكرون وكريستودوليديس في نيقوسيا لحضور القمة الأوروبية غير الرسمية (أ.ف.ب)

وقالت دبلوماسية أوروبية، كما نقلت عنها عدة وكالات أنباء دولية، إن وجود زيلينسكي في قمة قبرص «يحمل أهمية رمزية الآن» بعدما ستتيح أموال الاتحاد الأوروبي دعم أوكرانيا في مواجهة روسيا في عامَي 2026 و2027».

كان رئيس الوزراء المجري المنتهية ولايته فيكتور أوربان يعرقل ذلك القرض على مدى أشهر بسبب خلاف حاد بشأن خط أنابيب متضرر. وبعد هزيمته في الانتخابات، رفع المجريون الفيتو عن الأموال في انتظار تدفق النفط الروسي عبر خط أنابيب «دروغبا»، بعدما أعلنت كييف إصلاحه واستئناف العمليات عبره. ولن تُتخذ قرارات رئيسية في هذا الاجتماع غير الرسمي لقادة الاتحاد الأوروبي.

وقالت وزيرة الاقتصاد السلوفاكية، دينسيا ساكوفا، إن إمدادات النفط الروسي عادت للتدفق إلى بلادها عبر خط أنابيب «دروغبا» الذي يمر بأراضي أوكرانيا، بعد شهور من التوقف.

ومن جانبه، رحب رئيس الوزراء السلوفاكي، روبرت فيكو، بهذا التطور، حيث وصفه بـ«النبأ السار». وقال فيكو: «نأمل أن تكون علاقة جادة قد أقيمت بين أوكرانيا والاتحاد الأوروبي». وشكر جميع من أسهم في حل هذه المسألة، بما يشمل المفوضية الأوروبية والمجر.

ميرتس يعاين مع زيلينسكي «مسيّرة» بمعرض لمشروعات مشتركة بين بلديهما في برلين الثلاثاء (د.ب.أ)

من جانب آخر نقلت وكالة الإعلام الروسية عن الكرملين القول، الأربعاء، إنه يأمل أن يواصل المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، وصهر الرئيس جاريد كوشنر، زيارة روسيا لمناقشة تسوية سلمية محتملة للأزمة الأوكرانية. ونقلت الوكالة عن دميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين، قوله إنه لم يتحدد بعد موعد الزيارة المقبلة. وتوقفت المحادثات التي توسطت فيها واشنطن بين أوكرانيا وروسيا لإنهاء الحرب التي تشنها موسكو منذ أكثر من أربع سنوات في أوكرانيا بعد أن قصفت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران.

وتوقفت المفاوضات بين كييف وموسكو التي عُقدت بوساطة أميركية، منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، فيما دافع وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الأربعاء، عن قرار تمديد الإعفاء المؤقت من العقوبات الذي يسمح ببيع النفط الروسي الموجود بالفعل في البحر.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يستمع إلى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال لقاء في فلوريدا (أرشيفية - رويترز)

كان الهدف من الإعفاء الذي أُعلن عنه يوم الجمعة الماضي، ويستمر لمدة شهر، هو تهدئة أسعار الطاقة المتصاعدة. لكنه جاء بعد يومين فقط من تصريح بيسنت للصحافيين بأن واشنطن لن تجدد الإعفاء.

وأتاح الإعفاء شراء النفط والمنتجات البترولية التي تم تحميلها على السفن بدءاً من الجمعة حتى 16 مايو (أيار). ويطيل هذا القرار إعفاء مؤقتاً سابقاً من العقوبات انتهى في 11 أبريل (نيسان).

زيلينسكي مع فيكتور أوربان خلال قمة أوروبية في بروكسل (رويترز)

من جهته، استنكر الرئيس الأوكراني تخفيف العقوبات المفروضة على النفط الروسي، قائلاً إنه يوفر الأموال لتمويل الحرب على أوكرانيا. ورداً على سؤال خلال جلسة استماع بشأن تراجع الإدارة الأميركية عن قرار عدم تمديد العقوبات، قال بيسنت، الأربعاء، إنه جاء بعد أن «تواصلت معه أكثر من 10 من أكثر الدول هشاشة وفقراً من حيث الطاقة».

وأوضح أن ذلك حدث على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين التي شارك فيها وزراء مال ومحافظو بنوك مركزية وغيرهم من القادة في واشنطن.

وأضاف بيسنت أمام لجنة فرعية في مجلس الشيوخ، كما نقلت عنها «وكالة الصحافة الفرنسية»: «لقد طلبوا منَّا تمديد هذا الإعفاء من العقوبات، وهو لمدة 30 يوماً فقط».

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مستقبلاً نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على مدخل قصر «الإليزيه» 13 مارس 2026 (أ.ب)

كما أشار بيسنت الأربعاء، إلى أن عديداً من حلفاء الولايات المتحدة في الخليج، بالإضافة إلى بعض الدول الآسيوية، طلبوا خطوط مقايضة بالعملات الأجنبية. وقال وزير الخزانة للمشرّعين إن «خطوط المقايضة، سواء كانت من الاحتياطي الفيدرالي أو وزارة الخزانة، تهدف إلى الحفاظ على النظام في أسواق تمويل الدولار ومنع بيع الأصول الأميركية بطريقة تُحدث فوضى».

وميدانياً قُتل شخصان على الأقل وأُصيب ثمانية، بضربات روسية على أوكرانيا، وفق ما أعلنت السلطات المحلية، الخميس. وقال مسؤول أوكراني إن هجوماً جوياً شنته روسيا في وقت مبكر من الخميس، تسبَّب في اندلاع سلسلة حرائق في مجمع سكني بمدينة دنيبرو الواقعة جنوب شرقي أوكرانيا، مما أسفر عن إصابة سبعة أشخاص. وكتب أولكسندر جانزا، حاكم دنيبرو، على تطبيق «تلغرام» أن خمسة يتلقون العلاج في المستشفى، من بينهم طفلتان تبلغان من العمر تسعة أعوام و14 عاماً. وأظهرت صور نشرها جانزا على الإنترنت، عدة شقق مشتعلة وفرق الطوارئ تستخدم سلالم قابلة للتمديد لإخماد النيران. وقال جانزا إن النيران اشتعلت أيضاً في متجر وعدد من السيارات.

بدورها أفادت روسيا بمقتل شخص واحد في ضربة أوكرانية. أما في الجانب الروسي، فاُعلِن عن «مقتل شخص واحد» في نوفوكويبيبشيفسك، على ما أفاد به فياتشيسلاف فيدوريشتشيف، حاكم منطقة سمارا، التي سقط فيها «حطام طائرات مسيّرة عسكرية أوكرانية على سطح مجمّع سكني».


الأمير هاري يقوم بزيارة مفاجئة إلى أوكرانيا

الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)
الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)
TT

الأمير هاري يقوم بزيارة مفاجئة إلى أوكرانيا

الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)
الأمير هاري يصل إلى محطة قطار كييف (رويترز)

زار الأمير البريطاني هاري كييف، «لتذكير المواطنين في بلاده والمواطنين في جميع أنحاء العالم» بحرب أوكرانيا مع روسيا، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

بدورها، ذكرت «وكالة الأنباء البريطانية» أن شبكة «آي تي في نيوز» قامت بتصوير هاري لدى وصوله إلى محطة السكة الحديد في كييف، صباح اليوم الخميس، قادماً على متن قطار من بولندا، حيث قام بتحية الناس على الرصيف.

الأمير هاري يعانق امرأة لدى وصوله إلى محطة قطار كييف (رويترز)

ونقلت الشبكة عنه القول: «من الجيد العودة إلى أوكرانيا».

وأكد الأمير أنه أراد «تذكير المواطنين في بلاده والمواطنين في أنحاء العالم بما تواجهه أوكرانيا، ودعم المواطنين والشركاء الذين يقومون بعمل استثنائي كل ساعة في كل يوم في ظروف بالغة الصعوبة».

ووصف هاري أوكرانيا بـ«الدولة التي تدافع بشجاعة ونجاح عن الجناح الشرقي لأوروبا». وقال: «من المهم ألا نغفل عن أهمية ذلك».


مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
TT

مقتل شخصين على الأقل بهجوم روسي على دنيبرو

فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)
فرق إطفاء تعمل على إخماد حريق شب عقب هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا (رويترز)

قُتل شخصان على الأقل وفقد ثالث وأصيب ثمانية في هجوم روسي على دنيبرو في شرق وسط أوكرانيا، وفق ما أعلنت السلطات الإقليمية الخميس.

وكتب رئيس الإدارة الإقليمية في دنيبروبيتروفسك أولكسندر غانجا على تلغرام «قُتل شخصان وأصيب ثمانية (...) وهناك شخص مفقود» في هجوم على المنطقة. وأضاف أنه خلال الهجوم أصيب مبنى سكني ومتجر وسيارة.

وتقع مدينة دنيبرو الصناعية على مسافة أكثر من مئة كيلومتر من خط المواجهة الذي يمتد عبر شرق أوكرانيا وجنوبها. وقد أسفرت ضربة جوية روسية هناك عن مقتل أربعة أشخاص في 14 أبريل (نيسان).

وتوقفت المفاوضات بين كييف وموسكو التي عقدت بوساطة أميركية، منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط.