زيلينسكي يناشد شي وبايدن حضور «قمة السلام»

لافروف: دعوات ضرب الأراضي الروسية تعكس «يأس الغرب»

رجال الإطفاء يحاولون إخماد النيران التي سبّبتها ضربات روسية بخاركيف في 25 مايو (رويترز)
رجال الإطفاء يحاولون إخماد النيران التي سبّبتها ضربات روسية بخاركيف في 25 مايو (رويترز)
TT

زيلينسكي يناشد شي وبايدن حضور «قمة السلام»

رجال الإطفاء يحاولون إخماد النيران التي سبّبتها ضربات روسية بخاركيف في 25 مايو (رويترز)
رجال الإطفاء يحاولون إخماد النيران التي سبّبتها ضربات روسية بخاركيف في 25 مايو (رويترز)

دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأحد، نظيريه الأميركي جو بايدن والصيني شي جينبينغ، إلى حضور القمة من أجل السلام في بلاده، التي تستضيفها سويسرا في يونيو (حزيران).

مناشدة أوكرانية

وناشد زيلينسكي، في مقطع مصوّر، «قادة العالم» بمن فيهم جو بايدن وشي جينبينغ «رجاء ادعموا قمة السلام بقيادتكم الشخصية وحضوركم»، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وقال: «أناشد قادة العالم الذين ما زالوا في منأى عن الجهود الدولية للقمة الدولية من أجل السلام: الرئيس بايدن قائد الولايات المتحدة، والرئيس شي قائد الصين». وأضاف: «رجاء ادعما قمة السلام بقيادتكما الشخصية وحضوركما»، معتبراً أن «جهود الغالبية في العالم هي الضمان للإيفاء بكل الالتزامات».

ومن المقرر أن تعقد هذه القمة في مدينة لوسيرن، وسط سويسرا، في 15 و16 يونيو (حزيران). وأكدت حكومة برن أنها وجّهت دعوات للمشاركة إلى 160 وفداً لا تشمل روسيا. وأشار زيلينسكي إلى أن «أكثر من 80 دولة أكدت مشاركتها في المؤتمر». وفي حين لم تؤكد واشنطن حضور بايدن، أشار المنظمون إلى أن قائمة الدول المشاركة تشمل مجموعة السبع ومجموعة العشرين ومجموعة «بريكس».

وأكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في مايو (أيار)، أن موسكو لم تتلقَّ دعوة للحضور، موضحاً أنها لن تضغط للمشاركة في مؤتمر حيث حضورها ليس مرغوباً فيه.

من جهتها، كرّرت الصين هذا الأسبوع موقفها من المؤتمر، بتأكيدها في بيان مشترك مع البرازيل دعم «مؤتمر دولي للسلام يقام في توقيت ملائم ويحظى باعتراف من قبل روسيا وأوكرانيا، مع مشاركة متساوية من كل الأطراف، إضافة إلى نقاش منصف لكل خطط السلام».

«يأس الغرب»

في غضون ذلك، انتقد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، النقاش في الغرب حول السماح لأوكرانيا باستخدام الأسلحة الغربية في ضرب الأراضي الروسية، وقال إنه «يعكس حالة من اليأس». وأضاف لافروف، كما نقلت عنه «وكالة سبوتنيك»: «هذه الأحاديث تعكس إلى حد ما اليأس، وأنهم بالوسائل الصادقة، التي تستخدم في القانون الدولي، لن يحققوا هدفهم». وشدّد لافروف على أن «روسيا أظهرت للغرب أنها لن تتسامح مع محاولات استخدام أوكرانيا كتهديد لأمن روسيا الاتحادية، وأداة للقضاء على كل ما هو روسي فوق الأراضي الروسية التاريخية»، مشيراً إلى «أنهم (في الغرب) بعد ذلك بدأوا في اتخاذ قرارات، بما في ذلك توريد الأسلحة إلى كييف».

وزير الخارجية الروسي لدى حضوره اجتماع وزراء خارجية منظمة شنغهاي للتعاون بأستانا في 21 مايو (أ.ف.ب)

ودعا الأمين العام لحلف شمال الأطلسي «الناتو»، ينس ستولتنبرغ، السبت، دول الحلف إلى رفع القيود المفروضة على استخدام أوكرانيا للأسلحة الغربية في توجيه ضربات إلى أهداف داخل الأراضي الروسية. وقال ستولتنبرغ، في مقابلة مع مجلة «إيكونوميست»: «حان الوقت للحلفاء للنظر فيما إذا كان ينبغي عليهم رفع بعض القيود التي فرضوها على استخدام الأسلحة التي تبرعوا بها لأوكرانيا. خاصة الآن، بظل العمليات القتالية الكثيفة الدائرة في خاركيف، بالقرب من الحدود، نظراً لأن أوكرانيا لا تملك القدرة على استخدام هذه الأسلحة ضد أهداف عسكرية مشروعة على الأراضي الروسية، وتجد صعوبة كبيرة في الدفاع عن نفسها».

وأفادت صحيفة «نيويورك تايمز» بأن الحكومة الأميركية تدرس بالفعل السماح باستخدام الأسلحة الغربية ضد الأراضي الروسية. وكان وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون قال قبل بضعة أسابيع، خلال زيارة له إلى كييف، إن الأمر يعود لأوكرانيا لتقرر ما إذا كانت ستوجه الأسلحة نحو مواقع في روسيا.

حصيلة ثقيلة

ميدانياً، ارتفعت حصيلة ضربة روسية على متجر في خاركيف، شرق أوكرانيا، إلى 14 قتيلاً، الأحد، وفق ما أعلن الحاكم الإقليمي، فيما تواصل فرق الإنقاذ البحث عن الجثث تحت الأنقاض المتفحّمة. وأفاد حاكم خاركيف، أوليغ سينيغوبوف، على «تلغرام»، بأن «عدد القتلى ارتفع إلى 14»، فيما يعمل 200 عنصر إنقاذ في الموقع. وقال وزير الداخلية الأوكراني، إيغور كليمنكو، في وقت سابق، إن 43 شخصاً أصيبوا بجروح و«16 شخصاً في عداد المفقودين»، بعد الضربات الروسية التي استهدفت متجر «إيبيتسنتر» السبت، وأدّت إلى اندلاع حريق هائل. وأوضح على منصّة «تلغرام» أن «إخماد النيران في متجر كبير في خاركيف لمواد البناء، التي نجمت عن ضربات روسية مستهدفة، استغرق أكثر من 16 ساعة».

موظف في خدمة الطوارئ الحكومية بأوكرانيا يقف وسط الحطام في سوبر ماركت للأجهزة بخاركيف دمرته غارة روسية في 26 مايو (أ.ف.ب)

وما زال خبراء الطب الشرعي والمحققون يحاولون التعرّف على الجثث وسط الدمار في المتجر الواقع شمال شرقي المدينة، وفق ما أكد كليمنكو. وأكد سينيغوبوف، في وقت سابق، أن شخصين من بين القتلى كانا يعملان في المتجر، مضيفاً أن المدينة تعرّضت لـ«قصف صاروخي هائل طوال اليوم».

وأدان الرئيس الأوكراني الهجوم الذي طال هدفاً «مدنياً بشكل واضح». وقال: «وحدهم المجانين أمثال بوتين هم القادرون على قتل وترهيب الناس بطريقة دنيئة كهذه»، في إشارة إلى الرئيس الروسي. من جهتها، نقلت وكالة تاس الروسية الرسمية عن مصدر أمني روسي أن ضربة صاروخية دمرت «مستودعاً عسكرياً ومركز قيادة» في المبنى.

تقدم هجوم الشرق

في سياق متصل، أعلنت روسيا الأحد السيطرة على قرية جديدة في شرق أوكرانيا، في سياق مواصلة تقدمها البطيء في هذا القطاع من الجبهة، الذي تكاد تتركز فيه المعارك، رغم هجوم روسي آخر في الشمال الشرقي. وقالت وزارة الدفاع الروسية، في تقريرها اليومي، إن «وحدات مجموعة القوات الغربية حررت قرية بيريستوفي (...) إثر عمليات قتالية ناجحة». وتقع هذه القرية على الحدود بين منطقتي خاركيف ولوغانسك، جنوب شرقي مدينة كوبيانسك، أحد الأهداف الروسية في هذا القطاع. والسبت، أعلنت القوات الروسية أنها سيطرت على قرية أرخانغيلسكي الواقعة أيضاً في الشرق. وتقضم موسكو مزيداً من المناطق في أوكرانيا منذ أشهر، بعد إخفاق الهجوم الأوكراني المضاد في الصيف الفائت، وسيطرتها في فبراير (شباط) على مدينة أدفدييفكا.


مقالات ذات صلة

تركيا: دفاعات «الأطلسي» أسقطت صاروخاً إيرانياً دخل المجال الجوي

شؤون إقليمية جزء من حطام صاروخ باليستي إيراني سقط بهطاي جنوب تركيا في 4 مارس الحالي بعد تصدي دفاعات حلف شمال الأطلسي له (رويترز)

تركيا: دفاعات «الأطلسي» أسقطت صاروخاً إيرانياً دخل المجال الجوي

قالت ‌أنقرة إن صاروخاً باليستياً أطلق من إيران دخل المجال الجوي التركي اليوم الاثنين وأسقطته دفاعات حلف شمال الأطلسي.

«الشرق الأوسط» (أنقرة )
شؤون إقليمية تدريبات عسكرية لعناصر من «بيجاك» في أربيل شمال العراق يوم 26 فبراير الماضي (رويترز)

تركيا لوحت بالتدخل شمال العراق حال انخراط مسلحين أكراد في حرب إيران

كشفت مصادر تركية عن تلويح أنقرة بالتدخل العسكري في شمال العراق حال انخراط مسلحين أكراد في حرب إيران.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ف.ب)

ترمب: الولايات المتحدة ربما لن تدعم دول «الناتو» إذا دعت الحاجة

أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مجدداً عن استيائه من الحلفاء في حلف شمال الأطلسي (ناتو) لرفضهم إرسال دعم عسكري لتأمين مضيق هرمز.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان شدد على تمسك بلاده بالحوار والدبلوماسية لحل مشاكل المنطقة (الرئاسة التركية)

تركيا تدعو للحوار والدبلوماسية لإنهاء حرب إيران

أكدت تركيا تمسكها بموقفها الثابت تجاه الحرب في إيران والتطورات في المنطقة، مطالبة جميع الأطراف بممارسة ضبط النفس والعمل على حل النزاعات عبر الحوار.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال مؤتمر صحافي في بروكسل (أ.ف.ب) p-circle

حلفاء أميركا في «الناتو» زادوا إنفاقهم العسكري 20 % في 2025

ارتفع الإنفاق العسكري لكندا والدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو) بنسبة 20 في المائة على أساس سنوي ليبلغ 574 مليار دولار في عام 2025.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)

قتيلان وعشرات الجرحى بانفجار كبير بمصنع كيمياويات في روسيا

رجال إطفاء يُخمدون حريقاً بعد انفجار في خط أنابيب وقود في مصنع ستيرليتاماك للبتروكيماويات في ستيرليتاماك... روسيا 19 أغسطس 2024 (رويترز)
رجال إطفاء يُخمدون حريقاً بعد انفجار في خط أنابيب وقود في مصنع ستيرليتاماك للبتروكيماويات في ستيرليتاماك... روسيا 19 أغسطس 2024 (رويترز)
TT

قتيلان وعشرات الجرحى بانفجار كبير بمصنع كيمياويات في روسيا

رجال إطفاء يُخمدون حريقاً بعد انفجار في خط أنابيب وقود في مصنع ستيرليتاماك للبتروكيماويات في ستيرليتاماك... روسيا 19 أغسطس 2024 (رويترز)
رجال إطفاء يُخمدون حريقاً بعد انفجار في خط أنابيب وقود في مصنع ستيرليتاماك للبتروكيماويات في ستيرليتاماك... روسيا 19 أغسطس 2024 (رويترز)

قُتل شخصان وأصيب 72 آخرون في انفجار هائل في أكبر مصنع للكيمياويات في روسيا نجم عن عطل في المعدات، حسبما أعلنت شركة «سيبور» مالكة المصنع.

وهرع عشرات من عناصر الإطفاء لإخماد الحريق في المصنع الواقع في مدينة نيجنيكامسك الصناعية بغرب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

دخان يتصاعد مع اشتعال النيران في مصنع البتروكيماويات في نيجنيكامسك... روسيا 31 مارس 2026... في هذه الصورة التي تم الحصول عليها من وسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)

وقالت «سيبور» في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي: «لقي شخصان حتفهما جراء الحادث في مصنع نيجنيكامسك نيفتيخيم، ونُقل ثمانية أشخاص إلى المستشفى».

وأضافت: «تم احتواء الحريق الذي نجم عن عطل في المعدات».

وأوضحت أن «64 شخصاً آخرين تلقوا العلاج من إصابات طفيفة».

وأكدت «سيبور» عدم وجود أي انبعاثات خطرة تهدد الصحة العامة، ومواصلة مراقبة جودة الهواء.

وقال رئيس بلدية نيجنيكامسك، رادمير بيليايف، إن الانفجار تسبب في تحطم نوافذ بعض المباني في المدينة.

وأظهرت مقاطع مصورة غير موثقة على مواقع التواصل الاجتماعي تصاعد سحابة ضخمة من الدخان الأسود الكثيف من المصنع، مع ظهور كرة نارية عند قاعدته.

وباشر الفرع المحلي للجنة التحقيق الروسية المختصة بالجرائم الكبرى، تحقيقاً لتحديد أي انتهاك للوائح السلامة الصناعية.

و«نيجنيكامسك نيفتيخيم» أكبر مصنع في روسيا للمطاط والبلاستيك الصناعي، ويموّن قطاعات صناعية متنوعة من السيارات إلى البناء، ومن الأدوية إلى الزراعة.


فرنسا «مندهشة» من انتقاد ترمب حظر باريس الرحلات الجوية العسكرية الأميركية

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال فعالية بشرق باريس 27 مارس 2026 (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال فعالية بشرق باريس 27 مارس 2026 (رويترز)
TT

فرنسا «مندهشة» من انتقاد ترمب حظر باريس الرحلات الجوية العسكرية الأميركية

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال فعالية بشرق باريس 27 مارس 2026 (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال فعالية بشرق باريس 27 مارس 2026 (رويترز)

عبّرت فرنسا عن «الدهشة» من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي انتقد عدم سماح باريس للطائرات المتجهة إلى إسرائيل بالتحليق فوق أراضيها، مؤكدة أن هذا هو موقفها الرسمي منذ بداية الحرب على إيران، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال مكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون: «نحن مندهشون من هذا المنشور. لم تُغيّر فرنسا موقفها منذ اليوم الأول (للصراع)، ونؤكد هذا القرار».

وكتب ترمب، على منصته «تروث سوشال»، أن فرنسا «لم تكن متعاونة مطلقاً»، وأن الولايات المتحدة «ستتذكر» ذلك.

وقال الجيش الفرنسي، في الخامس من مارس (آذار) الحالي، إن فرنسا لن تسمح للطائرات الأميركية باستخدام القواعد الفرنسية إذا شاركت في هجمات على إيران، لكنها ستسمح بذلك «بشكل مؤقت» إذا كانت لدعم الدفاع عن حلفاء فرنسا في المنطقة.


الاتحاد الأوروبي يُعد إجراءات للتعامل مع تداعيات حرب إيران

مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يونسن خلال مؤتمر صحافي في بروكسل ببلجيكا 31 مارس 2026 (رويترز)
مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يونسن خلال مؤتمر صحافي في بروكسل ببلجيكا 31 مارس 2026 (رويترز)
TT

الاتحاد الأوروبي يُعد إجراءات للتعامل مع تداعيات حرب إيران

مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يونسن خلال مؤتمر صحافي في بروكسل ببلجيكا 31 مارس 2026 (رويترز)
مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يونسن خلال مؤتمر صحافي في بروكسل ببلجيكا 31 مارس 2026 (رويترز)

قال مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يونسن، الثلاثاء، إن الاتحاد يُعد مجموعة من الإجراءات للدول الأعضاء للتعامل مع تداعيات الحرب في إيران، تحسباً لاستمرار اضطراب أسواق الطاقة لمدة طويلة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال يونسن للصحافيين في بروكسل: «من الناحية المالية، أضافت 30 يوماً من الصراع 14 مليار يورو إلى فاتورة استيراد الوقود الأحفوري للاتحاد الأوروبي».

وأضاف: «حتى لو ساد السلام غداً، فلن نعود إلى الوضع الطبيعي؛ فقد أضرت الحرب بشدة، وما زالت، بالبنية التحتية للطاقة في المنطقة».

وأوضح أن مجموعة الإجراءات الأوروبية ستتضمن مقترحات بشأن خفض الضرائب على الكهرباء والرسوم المتعلقة بالشبكة.

إضافة إلى ذلك، أفادت مصادر، الثلاثاء، بأن فرنسا وإيطاليا رفضتا بعض العمليات العسكرية الأميركية الإسرائيلية، في الوقت الذي انتقد فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب شركاء حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أوروبا، ووصفهم بعدم التعاون في الحرب على إيران المستمرة منذ شهر؛ ما يسلط الضوء على انقسامات. وجاءت ​هذه القرارات في ظل توترات بين واشنطن وشركائها الرئيسيين بسبب الحرب على إيران. ووصف ترمب في وقت سابق من الشهر الحالي شركاء حلف شمال الأطلسي القدامى «بالجبناء» لعدم تقديمهم الدعم في الحرب. ووجّه ترمب، اليوم، انتقادات لاذعة إلى الدول التي لم تقدم المساعدة في الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران.

فرنسا تقول لا

كتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشال»: «لم تسمح فرنسا للطائرات المتجهة إلى إسرائيل والمحملة بإمدادات عسكرية باستخدام مجالها الجوي. فرنسا لم تتعاون مطلقاً فيما يتعلق (بجزار إيران)، الذي تم القضاء عليه بنجاح! ستتذكر الولايات المتحدة ذلك!!!». وقالت الرئاسة الفرنسية إنها مندهشة بمنشور ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أن قرارها يتماشى مع سياسة ‌فرنسا منذ بداية الصراع. وقال ‌دبلوماسي غربي ومصدران مطلعان لـ«رويترز» في وقت سابق إن الرفض، الذي ​حدث ‌في ⁠نهاية الأسبوع، ​كان ⁠المرة الأولى التي تقوم فيها فرنسا بذلك منذ نشوب النزاع في 28 فبراير (شباط). وقال المصدران إن إسرائيل أرادت استخدام المجال الجوي الفرنسي لنقل أسلحة أميركية لاستخدامها في الحرب على إيران.

إيطاليا ترفض منح الإذن

قالت مصادر، الثلاثاء، إن إيطاليا رفضت، الأسبوع الماضي، السماح لطائرات عسكرية أميركية بالهبوط في قاعدة سيجونيلا الجوية في صقلية قبل التوجه إلى الشرق الأوسط. وأفادت صحيفة «كورييري ديلا سيرا» الإيطالية اليومية، التي كانت أول من أورد النبأ، بأن «بعض القاذفات الأميركية» كان من المقرر أن تهبط في القاعدة الواقعة في شرق صقلية قبل أن تتوجه إلى ⁠الشرق الأوسط. ونفى وزير الدفاع الإيطالي جويدو كروزيتو لاحقاً وجود أي توترات مع واشنطن أو ‌أي تغيير في السياسة. وقال في منشور على «إكس» ‌إن القواعد الجوية الأميركية لا تزال عاملة، لكن واشنطن تحتاج إلى ​إذن خاص إذا أرادت استخدامها لأغراض غير منصوص ‌عليها في الاتفاقيات السابقة.

إسبانيا أبرز معارضي الحرب

في الوقت نفسه، وفي إشارة إلى الانقسامات داخل أوروبا، دافعت إسبانيا ‌عن قرارها بإغلاق مجالها الجوي بالكامل أمام الطائرات الأميركية المشاركة في هجمات على إيران. وأصبح رئيس الوزراء بيدرو سانتشيث من أبرز منتقدي الهجمات الأميركية والإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية. وقالت وزيرة الدفاع الإسبانية مارغاريتا روبليس إن مدريد لن تسمح باستخدام قواعدها إلا إذا كان ذلك لغرض «الدفاع الجماعي» عن شركاء حلف شمال الأطلسي، مشيرة إلى أن حظر استخدام المجال ‌الجوي الإسباني أمام الطائرات الأميركية المشاركة في الصراع مع إيران سار منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير. وقال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس ⁠في مقابلة مع هيئة البث (تي في إي) ⁠الحكومية إن مدريد لا تشعر بالقلق إزاء أي أعمال انتقامية. وأضاف: «لا نخشى شيئاً على الإطلاق. كيف يمكن لدولة أن تخشى أي شيء لمجرد التزامها بالقانون الدولي والسلام العالمي وميثاق الأمم المتحدة؟ أي عالم سنعيش فيه إذا كان الذين يحترمون القانون هم من يتعين عليهم الخوف؟».

ترمب يخص بريطانيا بالذكر

خص ترمب بريطانيا بالذكر، الثلاثاء، بوصفها غير متعاونة، وذلك في وقت أكد فيه قصر باكنغهام أن الملك تشارلز والملكة كاميلا سيقومان بزيارة دولة إلى الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان). وكتب الرئيس الأميركي على منصة «تروث سوشال»: «إلى جميع الدول التي ليس بوسعها الحصول على وقود الطائرات بسبب إغلاق مضيق هرمز، مثل بريطانيا التي رفضت التدخل لاستئصال القيادة الإيرانية، لديَّ اقتراح لكم: أولاً، اشتروا من الولايات المتحدة، لدينا وفرة، وثانياً، تحلوا ببعض الشجاعة، واذهبوا إلى المضيق، وسيطروا عليه». والولايات المتحدة وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا وبريطانيا جميعها أعضاء في حلف شمال الأطلسي، وكذلك ​ألمانيا التي تستضيف رامشتاين، وهي أكبر قاعدة أميركية ​في أوروبا. وقالت ألمانيا في بداية الحرب إنه لا توجد قيود على استخدام الولايات المتحدة للقاعدة، لكن الأمر أثار جدلاً واسعاً، لا سيما بعدما صرّح الرئيس الألماني فرانك - فالتر شتاينماير بأن الحرب، في رأيه، غير شرعية.